دورات هندسية

 

 

الألباني, بن باز, العثيمين , ابن تيمية, الجبرين , فوزان الفوزان , ......

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 25
  1. [11]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله -الوهابية !!! -

    سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله


    ولد في بلدة العُيَيْنة في نجد سنة 1115 هـ حفظ القرآن قبل بلوغه العاشرة و تعلم على والده الفقه الحنبلي و قرأ الحديث و التفسير على شيوخ من مختلف البلاد و لا سيما في المدينة المنورة و فهم التوحيد من الكتاب و السنة ،

    وراعه ما رأى في بلده "نجد" و البلاد التي زارها من الشرك و الخرافات و البعد و تقديس القبور التي تتنافى مع الاسلام الصحيح فقد سمع النساء في بلده يتوسلن إلى فحل النخل و يقلن :

    "يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول" !


    و رأى في الحجاز من تقديس قبور الصحابة و أهل البيت و الرسول ما لا يسوغ إلا الله ، فقد سمع في المدينة استغاثات بالرسول و دعائه من دون الله مما يخالف القرآن و كلام الرسول قال تعالى :

    "و لا تدع من دون الله ما لا ينفعك و لا يضرك فإنْ فعلت فإنك إذا من الظالمين " (أي المشركين) (سورة يونس)

    و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول لابن عمه عبد الله بن عباس :
    "إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله " (رواه الترمذي و قال حسن صحيح)

    قام الشيخ يدعو قومه للتوحيد و دعاءالله وحده ، لأنه هو القادر و الخالق ، و غيره عاجز عن دفع الضر عن نفسه و غيره ، و أن محبة الصالحين تكون باتباعهم لا باتخاذهم وسائط بينهم و بين الله و دعائهم من دون الله !!

    1. وقوف المبطلين ضده : وقف المبتدعون ضد دعوة التوحيد التي تبناها الشيخ ، و لا غرابة فقد وقف أعداء التوحيد في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم و قالوا مستغربين :
    "أجعل الآلهة إلها" واحدا" إن هذا لشيء عجاب" (سورة ص)

    و بدأ أعداء الشيخ يحاربونه ، و يشيعون عنه الأكاذيب و يتآمرون على قتله و الخلاص من دعوته و لكن الله حفظه ، و هيأ له من يساعده حتى انتشرت دعوةالتوحيد في الحجاز و البلاد الاسلامية و مازال بعض الناس إلى يومنا هذا يشيعون الأكاذيب و يقولون إنه ابتدع مذهبا خامسا ، مع أن مذهبه حنبلي ،

    و يقولون: الوهابيون لا يحبون الرسول و لا يصلون عليه ! مع أن الشيخ رحمه الله له كتاب
    " مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه و سلم" و هذا دليل على حبه للرسول صلى الله عليه و سلم ، و قد افتروا عليه الأكاذيب التي سيحاسبون عليها يوم القيامة ، و لو درسوا كتبه بإنصاف لوجدوا فيها القرآن و الحديث و أقوال الصحابة ، حدثني رجل صادق أن أحد العلماء كان يحذر في دروسه من الوهابية فأعطاه أحد الحاضرين كتابا بعد أن نزع اسم المؤلف "محمد بن عبد الوهاب" فقرأه و أعجبه و لما علم بمؤلفه بدأ يمدحه.

    2. ورد في الحديث: "اللهم بارك لنا في شامنا و في يمننا ، قالوا و في نجدنا ، قال : من هنا يطلع قرنُ الشيطان" (رواه البخاري و مسلم)

    ذكر ابن حجر العسقلاني و غيره من العلماء أن النجد الوارد في الحديث هو نجد العراق ، فقد ظهرت الفتن هناك حيث قتل الحسين بن علي رضي الله عنه خلافا لما يظنه بعض الناس أن المراد نجد الحجاز حيث لم يظهر فيها شيء من الفتن التي ظهرت في العراق بل ظهر من نجد الجحاز التوحيد الذي خلق الله العالم لأجله ، و الذي من أجله أرسل الله الرسل .

    3. ذكر بعض العلماء المنصفين أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو من مجددي القرن الثاني عشر الهجري، و قد ألفوا كتبا عنه ،

    و من هؤلاء المؤلفين الشيخ علي الطنطاوي أخرج سلسلة عن أعلام التاريخ ، ذكر منهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ،

    و أحمد بن عرفان ذكر فيه أن عقيدة التوحيد وصلت إلى الهند و غيرها بواسطة الحجاج المسلمين الذين تأثروا بها في مكة ، فقام الانجليز و أعداء الاسلام يحاربونها ، لأنها توحد المسلمين ضدهم و أوعزوا إلى المرتزقة أن يُشوهوا سُمعتها فأطلقوا على كل موحّد يدعو للتوحيد كلمة "وهابي" و أرادوا به المبتدع ليصرفوا المسلمين عن عقيدة التوحيد التي تدعو إلى دعاء الله وحده ، و لم يعلم هؤلاء الجهلة أن كلمة "وهابي" نسبة إلى "الوهاب" و هو اسم من أسماء الله الذي وهب له التوحيد و وعده بالجنة .


    معركة التوحيد و الشرك



    1. إن معركة التوحيد مع الشرك قديمة منذ زمن الرسول نوح عليه السلام حينما دعا قومه إلى عبادة الله وحده و ترك عبادة الأصنام ، و بقي فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما و هو يدعوهم للتوحيد فكان ردهم كما ذكر القرآن :
    "وقالوا لا تذرُنّ ودّا ولا سُواعا و لا يغوث و يعوق و نسرا و قد أضلوا كثيرا " (سورة نوح )

    روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في نفسير هذه الآية قال : هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلك أولئك أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا و سموهم بأسمائهم ففعلوا و لم تُعبد ، حتى هلك أولئك و نُسيَ العلم عُبِدتْ (أي الأحجار و الأنصاب التي ه التماثيل)

    2. ثم جاء الرسل بعد نوح يدعون قومهم إلى عبادة الله وحده ، و ترك ما يعبدون من دونه من الآلهة التي لا تستحق العبادة ، فاسمع إلى القرآن و هو يحدثك عنهم فيقول:

    "و إلى عادٍ أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون" (سورة الأعراف)
    "و إلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" (سورة هود)
    "إلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" (سورة هود)
    "و إذ قال إبراهيم لأبيه و قومه إنني براءٌ مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين" (سورة الزخرف)

    و كان ردّ المشركين على جميع الأنبياء بالمعارضة و الاستنكار لما جاءوا به ، و محاربتهم بكل ما يستطيعون من قوة.

    3. و هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو الذي كان معروفا عند العرب قبل البعثة بالصادق الأمين لما دعاهم إلى عبادة الله و توحيده و ترك ما كان يعبد آباؤهم نسوا صدقه و أمانته و قالوا "ساحر كذاب" و هذا القرآن يحكي ردهم فيقول :
    "و عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم و قال الكافرون هذا ساحر كذاب، أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عُجاب"(سورة ص)

    "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون اتواصوا به ؟ بل هم قوم ٌ طاغون" (سورة الذاريات)

    هذا موقف الرسل جميعا من الدعوة إلى التوحيد ، و هذا هو موقف أقوامهم المكذبين المفترين .

    4. و في عصرنا الحاضر حينما يدعو المسلم إخوانه إلى الأخلاق و الصدق و الأمانة لا تجد معارضا له ، فإذا قام يدعو إلى التوحيد الذي دعت إليه الرسل و هو دعاء الله وحده و عدم دعاء من سواه من الأنبياء و الأولياء الذين هم عباد الله ..
    قام الناس يعارضونه و يتهمونه يتهم كاذبة و يقولون عنه "وهابي" ! ليصدوا الناس عن دعوته، و إذا جاءهم بآية فيها توحيد قال قائلهم : "هذه آية وهابية" !!

    و إذا جاءهم بحديث : ".. و إذا استعنتَ فاستعن بالله " قال بعضهم :"هذا حديث وهابي" !!
    و إذا وضع المصلي يديه على صدره أو حرّك اصبعه في التشهد كما فعل الرسول صلى الله عليه و سلم قال الناس عنه وهابي !!

    فأصبح الوهابي رمزا للموحد الذي يدعو ربه وحده و يتبع سنة نبيه ، و الوهابي منسوب للوهاب –و هو اسم من أسماء الله- الذي وهب له التوحيد و هو أكبر نعمة من الله على الموحدين .

    5. على دعاة التوحيد أن يصبروا و يتأسوا برسول الله صلى الله عليه و سلم الذي قال له ربه:
    "و اصبر على ما يقولون و اهجرهم هجرا جميلا" (سورة المزمل)
    "فاصبر لحكم ربك و لا تطع منهم آثما أو كفورا" (سورة الإنسان)

    6. على المسلمين أن يقبلوا دعوة التوحيد و يحبوا دعاته لأن التوحيد دعوة الرسل عامة و دعوة رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم ، فمن أحب الرسول صلى الله عليه و سلم أحب دعوة التوحيد و من أبغض التوحيد فقد أبغض الرسول صلى الله عليه و سلم.

    *****



    ما معناها وهابيّ ؟


    اعتاد الناس أن يُطلقوا كلمة وهابي على كل من يخالف عاداتهم و معتقداتهم و بدعهم ، و لو كانت هذا المعتقدات فاسدة تخالف القرآن الكريم و الأحاديث الصحيحة لا سيما الدعوة إلى التوحيد و دعاء الله وحده دون سواه.

    كنت أقرأ على شيخ حديث لبا عباس في الأربعين النووية و هو قوله صلى الله عليه و سلم :
    "إذا سألتَ فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله " (رواه الترمذي و قال حديث حسن)

    فأعجبني شرح النووي حين قال :
    "ثم إن كانت الحاجة التي يسألها ، لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه ، كطلب الهداية و العلم .. و شفاء المرض و حصول العافية سأل ربه ذلك ، و أما سؤال الخلق و الاعتماد عليهم فمذموم"

    فقلت للشيخ هذا الحديث و شرحه يفيد عدم جواز الاستعانة بغير الله ،
    فقال لي : بل يجوز !!! قلت و ما دليلك ؟
    فغضب الشيخ و صاح قائلاً : إن عمتي تقول يا شيخ سعد (و هو مدفون في مسجده تستعين به)
    فأقول لها يا عمتي و هل ينفعك الشيخ سعد ؟ فتقول : أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني !!!
    فقلت له : إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب ثمّ تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة !
    فقال لي عندك أفكار وهابية أنت تذهب للعمرة و تأتي بكتب وهابية !!!

    و كنت لا أعرف شيئا عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ : فيقولون عنهم : الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأولياء و كراماتهم ، ولا يحبون الرسول ، و غيرها من الاتهامات الكاذبة !

    فقلت في نفسي إن كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده ، و أن الشافي هو الله وحده ، فيجب أن أتعرف عليها ، سألت عن جماعتها فقالوا لهم مكان يجتمعون فيه مساء الخميس لإلقاء دروس في التفسير و الحديث و الفقه ، فذهبت إليهم مع أولادي و بعض الشباب المثقف ، فدخلنا غرفة كبيرة و جلسنا ننتظر الدرس ، و بعد فترة دخل علينا شيخ كبير في السن فسلم علينا و صافحنا جميعا مبتدئا بيمينه ثم جلس على مقعد و لم يقم له أحد ، فقلت في نفسي هذا شيخ متواضع لا يحب القيام .

    بدأ الشيخ الدرس بقوله : إن الحمد لله نحمد و نستعينه و نستغفره . إلى آخر الخطبة التي كان الرسول صلى الله عليه و سلم يفتتح بها خطبه و دروسه ثم بدأ يتكلم باللغة العربية و يورد الأحاديث و يبين صحتها و راويها و يصلي على النبي صلى الله عليه و سلم كلما ذكر اسمه ، و أخيرا وُجِّهت له الأسئلة المكتوبة على الأوراق فكان يجيب عليها بالدليل من القرآن و السنة ، و يناقشه بعض الحاضرين فلا يرد سائلا ، و قد قال في آخر درسه : الحمد لله على أننا مسلمون و سلفيون (و هم الذين يتبعون طريقة السلف الصالح : الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته) ، و بعض الناس يقولون إننا وهابيون فهذا تنابز بالألقاب و قد نهانا الله عن هذا بقوله :
    "ولا تنابزوا بالألقاب" (سورة الحجرات)

    و قديما اتهموا الامام الشافعي بالرّفض فردّ عليهم قائلا:
    إنْ كان رفضا حبّ آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي

    و نحن نرد على من يتهمنا بالوهابية بقول أحد الشعراء :
    إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهِّبا فأنا المقِرُّ بأنني وهّابي

    و لما انتهى خرجنا مع بعض الشباب معجبين بعلمه و تواضعه و سمعت أحدهم يقول : هذا هو الشيخ الحقيقي !!!


    معنى وهابي :


    أطلق أعداء التوحيد على الموحد كلمة "وهابي" نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب ، و لو صدقوا لقالوا "محمدي" نسبة إلى اسمه محمد ، و شاء الله أن تكون "وهابي" نسبة إلى الوهاب و هو اسم من أسماء الله الحسنى .

    فإن كان الصوفي ينتسب إلى جماعة يلبسون الصوف ، فإن الوهابي ينتسب إلى الوهاب و هو الله الذي وهب له التوحيد و مكنه من الدعوة إليه.

    *****

    بعض مؤلفات الامام محمد بن عبد الوهاب

    1. بداية سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
    2. كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
    3. فضل الإسلام
    4. الرد على الرافضة
    5. آداب المشي إلى الصلاة
    6. الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبدالوهاب
    7. تفسير سور الفاتحة والإخلاص والمعوذتين
    8. الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة - القواعد الأربع
    9. 128 مسألة من مسائل الجاهلية
    10. أصول الإيمان
    11. الخطب المنبرية


    مؤلفات في دعوة الامام محمد بن عبد الوهاب

    1. ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية
    2. دعوة التوحيد والسنة
    3. منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التأليف
    4. الحركة الإصلاحية للشيخ محمد بن عبد الوهاب
    5. المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
    6. المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
    7. مُجدِّد_الدِّينْ في القَرن الثاني عشــرْ
    8. عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها على العالم الإسلامي
    9. محمد بن عبد الوهاب وموقفه من آل البيت عليهم السلام
    10. إسلامية لا وهابية .. أ.د/ ناصر عبدالكريم العقل
    11. دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. عبدالعزيز العبداللطيف
    12. مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام
    13. فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
    14. الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته .. ابن باز
    15. دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
    16. الشيخ محمد بن عبد الوهاب .. عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه
    17. نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
    18. بحث حول الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحركته المجدده
    19. سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
    20. صيانة الإِنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    0 Not allowed!



  2. [12]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    تكرار المشاركة

    *************

    0 Not allowed!



  3. [13]
    ع الغزالي
    ع الغزالي غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ع الغزالي


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,016
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اوا مرة اشوف فيها صورة العالم الجليل الشيخ محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله

    0 Not allowed!



  4. [14]
    المهندس أنس
    المهندس أنس غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 42
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم... الله أكبر سيرة لعلماء رحلوا عنا وبقيت آثارهم تشهد بأن هذا الدين حفظه الله عز وجل وتعهد بحفظه وأن الله من على عباده بأن حفظ لهم هذا الدين وأنه يرسل على رأس كل 100 سنة من يجدد هذا الدين .. فرحم الله هؤلاء العلماء الأجلاء وبارك الله فيك أخي الكريم .

    0 Not allowed!



  5. [15]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-

    أنا حبسي خلوة
    وقتلي شهادة
    واخراجي من بلدي سياحة



    سيرة شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-


    كم من البشر عاشوا على هذه البسيطة وكم من القرون ولت وانقضت وكأنها ما كانت وما خلقت ، ولكن ما أندر واقل ؤلئك الذين كانوا ورحلوا بوجوههم عن البشر ، ولكنهم هم الحاضرون الغائبون بكل ما يحمل هذا التعبير من معنى .

    حاضرون بآثارهم الزكية وتراث خلفوه من بعدهم ولا أثمن ولاأغلى ، هذه الخاصية اكتسبها مثل هؤلاء من قدوتهم الأول رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_
    لأنهم ورثته ولهم النصيب الأوفر من تركة النبوة. وما ورث الأنياء درهما ولا دينارا
    وانما هو هذا العلم علم النبوة كتاب الله وسنته -صًلى الله عليه وسلم _ .
    سالكين في ذلك طبقة أعلى منهم وأرقى صحب رسول الله رضي الله عنهم أجمعين فهي السلسلة الذهبية في حلقات متتابعة وان اختلفت عصورهم وأزمنتهم .

    فليس الزمان بشيء في ميزانها ولا تحسب منه الا ما ارتوى من ذات ذلك المنهل العذب الزلال
    (( وأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)).

    ولعل ما أسلفته تقدمة طويلة ، ولكنها والله لتقف أحرفي كقزم يريد أن يطال عملاق .
    أقول اخوتي من ؤلئك الأفذاذ علم شامخ وامام ناصح جهبذ عصره بل والى اليوم لايزال علمه منبعا للنور وللأعداء له رهبة في الصدور شيخ الاسلام بحق ابن تيمية _رحمه الله_


    إسمه ونسبه

    هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
    وتيمية هي والدة جدة الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
    ولد رحمه الله يوم الأثنين العاشر من ربيع الأول ، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره إنتقل مع والده إلى دمشق ، هربا من التتار .

    نشأته


    نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد بن تيمية ، و جده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه
    "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار
    والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن وغيرهم.

    وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وعرف بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره.

    خصاله


    تميز شيخ الإسلام إبن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخصال حميده فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله بالصبر وقوة الإحتمال في سبيل الله.

    إنتاجه العلمي:


    وفي مجال التأليف والإنتاج العلمي ، فقد ترك الشيخ للأمة تراثًا ضخمًا ثمينًا ، لا يزال العلماء والباحثون ينهلون منه معينًا صافيًا ، توفرت لدى الأمة منه الآن المجلدات الكثيرة ، من المؤلفات والرسائل والفتاوى والمسائل وغيرها ، هذا من المطبوع ، وما بقي مجهولًا ومكنوزًا في عالم المخطوطات فكثير.

    المجالات العلمية التي أسهم فيها:

    ولم يترك الشيخ مجالًا من مجالات العلم والمعرفة التي تنفع الأمة ، وتخدم الإسلام إلا كتب فيه وأسهم بجدارة وإتقان ، وتلك خصلة قلما توجد إلا عند العباقرة النوادر في التاريخ.

    فلقد شهد له أقرانه وأساتذته وتلاميذه وخصومه بسعة الاطلاع ، وغزارة العلم ، فإذا تكلم في علم من العلوم أو فن من الفنون ظن السامع أنه لا يتقن غيره ، وذلك لإحكامه له وتبحره فيه ، وأن المطلع على مؤلفاته وإنتاجه ، والعارف بما كان يعمله في حياته من الجهاد باليد واللسان ، والذب عن الدين ، والعبادة والذكر ، ليعجب كل العجب من بركة وقته ، وقوة تحمله وجلده ، فسبحان من منحه تلك المواهب.

    جهاده


    جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد جاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .

    وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.

    وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .

    وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.

    أما جهاده بالقلم واللسان فإنه رحمه الله وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، من صوفية، وإسماعيلية ونصيرية وروافض، كما تصدى للملاحدة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا تزال بحمد الله ردود الشيخ سلاحا فعالا ضد أعداء هذا الدين العظيم على مر الدوام وذلك لأنها إنما تستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، مع قوة الإستنباط، وقوة الإستدلال و الإحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم التي وهبها الله له ولا تزال ردود الشيخ وكتبه هي أقوى سلاح بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة التي راجت اليوم وهي إمتداد للماضي، وغيّرت أسمائها فقط مثل البعثية و الإشتراكية و القومية و البهائية و القاديانية وغيرها من الفرق .

    بعض مشايخه

    الشيخ زين الدين ابن المنجا والمنجد بن عساكر وغيرهم.

    بعض تلامذته

    شمس الدين ابن قيم الجوزية.
    أبو عبدالله محمد الذهبي صاحب (ميزان الاعتدال).
    اسماعيل بن عمر بن كثير.
    محمد بن أحمد بن عبدالهادي المقدسي.
    أبو العباس أحمد بن الحسن المشهور بقاضي الجبل.
    زين الدين عمر الشير بابن الوردي.
    أبو حفص عمر الحراني.
    أبو عبدالله محمد بن مفلح.
    وغيرهم

    مؤلفاته و إنتاجه العلمي


    يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
    وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعدده وهذه بعض مؤلفاته رحمه الله:

    1 - بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا).
    2 - إثبات المعاد .
    3 - ثبوت النبوات عقلا ونقلا .
    4 - الرد على الحلولية والإتحادية .
    5 - الإستقامة (في مجلدين).
    6 - مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها عبدالرحمن بن قاسم وتقع في (37) مجلدا.
    7 - إصلاح الراعي والرعية.
    8 - منهاج السنة .
    9 - الإحتجاج بالقدر .
    10 - الإيمان.
    11 - حقيقة الصيام.
    12 - الرسالة التدمرية.
    13 - الرسالة الحموية.
    14 - شرح حديث النزول.
    15 - العبودية.
    16 - المظالم المشتركة.
    17 - الواسطة بين الحق والخلق.
    18 - الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.
    19 - الكلم الطيب.
    20 - رفع أعلام عن الأئمة الأعلام.
    21 - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة.
    22 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.
    23 - الرسالة العشرية.
    24 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.

    وفاة شيخ الإسلام

    توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الإثنين العشرين من ذي القعده سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير جدا يفوق العدد.

    ولمن أراد الإستزاده و الإطلاع عن سيرة هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير والحجة القوية فعليه بالعودة إلى الكتب التي أولفت عنه رحمه الله رحمة واسعة وهي كثيرة ومنها:

    1 - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أبن تيمية لتلميذه ابن عبدالهادي.
    2 - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي .
    3 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزاز.
    4 - حياة ابن تيمية للبيطار.
    5 - ابن تيمية للإستنبولي.
    وغيرها كثير .

    لتحميل مؤلفاته من خلال الروابط التالية:

    الرابط الأول
    الرابط الثاني
    الرابط الثالث
    الرابط الرابع

    0 Not allowed!



  6. [16]
    جاسر
    جاسر غير متواجد حالياً
    المشرف العام
    الصورة الرمزية جاسر


    تاريخ التسجيل: Mar 2002
    المشاركات: 2,335
    Thumbs Up
    Received: 14
    Given: 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جــــــزاك الله خير أخي

    أشهد الله ثم أشهدكم بأني أحبهم في الله

    0 Not allowed!



    الحمدلله رب العالمين

  7. [17]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Thumbs up العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله





    نسبه ومولده:

    هو صاحب الفضيلة الشيخ العالم المحقق, الفقيه المفسّر, الورع الزاهد، محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم.

    ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ في عنيزة – إحدى مدن القصيم – في المملكة العربية السعودية.

    نشأته العلمية:

    ألحقه والده – رحمه الله تعالى – ليتعلم القرآن الكريم عند جدّه من جهة أمه المعلِّم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ – رحمه الله -, ثمَّ تعلَّم الكتابة, وشيئًا من الحساب, والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ – حفظه الله -, وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلِّم علي بن عبد الله الشحيتان – رحمه الله – حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولمّا يتجاوز الحادية عشرة من عمره بعد.

    وبتوجيه من والده – رحمه الله – أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – يدرِّس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعنيزة, وقد رتَّب من طلبته الكبار؛ ومنهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع – رحمه الله – لتدريس المبتدئين من الطلبة, فانضم الشيخ إلى حلقته حتى أدرك من العلم في التوحيد, والفقه, والنحو ما أدرك.

    ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله, فدرس عليه في التفسير, والحديث, والسيرة النبوية, والتوحيد, والفقه, والأصول, والفرائض, والنحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم.

    ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره, وتأثر بمنهجه وتأصيله, وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.

    وعندما كان الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان – رحمه الله – قاضيًا في عنيزة قرأ عليه في علم الفرائض, كما قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – في النحو والبلاغة أثناء وجوده مدرّسًا في تلك المدينة.

    ولما فتح المعهد العلمي في الرياض أشار عليه بعضُ إخوانه أن يلتحق به, فاستأذن شيخَه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – فأذن له, والتحق بالمعهد عامي 1372 – 1373هـ.

    ولقد انتفع – خلال السنتين اللّتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي – بالعلماء الذين كانوا يدرِّسون فيه حينذاك ومنهم: العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي, والشيخ الفقيه عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد, والشيخ المحدِّث عبد الرزاق الأفريقي – رحمهم الله تعالى -.

    وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – رحمه الله -, فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية, وانتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها, ويُعدُّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – هو شيخه الثاني في التحصيل والتأثُّر به.

    ثم عاد إلى عنيزة عام 1374هـ وصار يَدرُسُ على شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي, ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة, التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة, حتى نال الشهادة العالية.

    تدريسه:

    توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمي فشجّعه على التدريس وهو ما زال طالبًا في حلقته, فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة.

    ولمّا تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.

    وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلاّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله تعالى – فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة, وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه – رحمه الله – عام 1359هـ.

    ولما كثر الطلبة, وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله – يدرِّس في المسجد الجامع نفسه, واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس, وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد, لا لمجرد الاستماع, وبقي على ذلك, إمامًا وخطيبًا ومدرسًا, حتى وفاته – رحمه الله تعالى -.

    بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, وظل أستاذًا فيها حتى وفاته- رحمه الله تعالى -.

    وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1402هـ , حتى وفاته – رحمه الله تعالى-.

    وللشيخ – رحمه الله – أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه, فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم, ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة, مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس.

    آثاره العلمية:

    ظهرت جهود العظيمة – رحمه الله تعالى – خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى -.

    ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات, كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.

    وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته – رحمه الله تعالى – لنشر مؤلفاته, ورسائله, ودروسه, ومحاضراته, وخطبه, وفتاواه ولقاءاته, تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية – بعون الله وتوفيقه - بواجب وشرف المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها.

    وبناءً على توجيهاته – رحمه الله تعالى – أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية من أجل تعميم الفائدة المرجوة – بعون الله تعالى – وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية.

    أعماله وجهوده الأخرى:

    إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي:

    · عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ إلى وفاته.

    · عضوًا في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ.

    · عضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.

    · وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وألّف عددًا من الكتب المقررة بها.

    · عضوًا في لجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ إلى وفاته – رحمه الله تعالى – حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.

    · ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة من تأسيسها عام 1405هـ إلى وفاته.

    · ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس, كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم.

    · من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج "نور على الدرب".

    · نذر نفسه للإجابة على أسئلة السائلين مهاتفه ومكاتبة ومشافهة.

    · رتَّب لقاءات علمية مجدولة, أسبوعية وشهرية وسنوية.

    · شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية.

    · ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله, وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة, والاهتمام بأمورهم.

    · وللشيخ – رحمه الله – أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس, والسعي في حوائجهم, وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.

    مكانته العلمية:

    يُعَدُّ فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله – بمنّه وكرمه – تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة, وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة.

    ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة, وقدّره الجميع كل التقدير, ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية, وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية, ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه.

    وقد مُنح جائزة الملك فيصل – رحمه الله – العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ, وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:

    أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع, ورحابة الصدر، وقول الحق, والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم.

    ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.

    ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.

    رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.

    خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وتقديمه مثلاً حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.

    عقِبُه:

    له خمسة من البنين, وثلاث من البنات, وبنوه هم: عبد الله, وعبد الرحمن, وإبراهيم, وعبد العزيز, وعبد الرحيم.

    وفاته:

    تُوفي – رحمه الله – في مدينة جدّة قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال عام 1421هـ, وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر يوم الخميس, ثم شيّعته تلك الآلاف من المصلّين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة, ودفن في مكة المكرمة.

    وبعد صلاة الجمعة من اليوم التالي صُلِّي عليه صلاة الغائب في جميع مدن المملكة العربية السعودية.

    رحم الله شيخنا رحمة الأبرار, وأسكنه فسيح جناته, ومَنَّ عليه بمغفرته ورضوانه, وجزاه عما قدّم للإسلام والمسلمين خيرًا.


    اللجنة العلمية
    في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

    رابط موقعه الرسمي على الانترنت

    0 Not allowed!



  8. [18]
    القعقاع المصرى
    القعقاع المصرى غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاكم الله خير

    0 Not allowed!



  9. [19]
    المهندس أنس
    المهندس أنس غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 42
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم ...
    رحم الله شيخنا أبن عثيمين ووالله ثم والله لقد أحببت هدا الشيخ في الله وبارك الله فيك أخي الكاتب على هده السيرة العطرة...

    0 Not allowed!



  10. [20]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-

    الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-


    الداعية الفقيه


    الإمام الداعية الفقيه عبد العزيز بن عبد الله بن باز أشهر علماء وفقهاء الجزيرة العربية الذي تلقى الناس فتاواه ورسائله بالقبول وتتلمذ على يديه المئات وهو كما وصفه أحد تلامذته صاحب كتاب "الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز"

    يقول: هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، في الفتوى والعلم، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم، واتباع السنة الغراء.

    نسبه ونشأته

    هو عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، وآل باز أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق أصلهم من المدينة النبوية، ولد في الرياض عاصمة نجد يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة 1330هـ، وترعرع فيها وشب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناويا للحج والعمرة.

    نشأ سماحة الشيخ عبد العزيز في بيئة عطرة بأنفاس العلم والهدى والصلاح، بعيدة كل البعد عن مظاهر الدنيا ومفاتنها، وحضاراتها المزيفة، إذ الرياض كانت في ذلك الوقت بلدة علم وهدى فيها كبار العلماء، وأئمة الدين، من أئمة هذه الدعوة المباركة التي قامت على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهي دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وفي بيئة غلب عليها الأمن والاستقرار وراحة البال، بعد أن استعاد الملك عبد العزيز - رحمه الله - الرياض ووطد فيها الحكم العادل المبني على الشريعة الإسلامية السمحة بعد أن كانت الرياض تعيش في فوضى لا نهاية لها، واضطراب بين حكامها ومحكوميها.

    فهكذا نشأ سماحته في بيئة علمية ولا ريب أن القرآن العظيم كان ولا يزال - ولله الحمد والمنة - هو النور الذي يضيء حياته، وهو عنوان الفوز والفلاح فبالقرآن الكريم بدأ الشيخ دراسته - كما هي عادة علماء السلف - رحمهم الله - إذ يجعلون القرآن الكريم أول المصادر العلمية - فيحفظونه ويتدبرونه أشد التدبر، ويعون أحكامه وتفاسيره، ومن ثمَّ ينطلقون إلى العلوم الشرعية الأخرى، فحفظ الشيخ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يبدأ مرحلة البلوغ، فوعاه وأتقن سوره وآياته أشد الإتقان، ثم بعد رحمه لكتاب الله، ابتدأ سماحته في طلب العلم على يد العلماء بجد وجلد وطول نفس وصبر.

    ولقد ذكر سماحته في محاضرته النافعة رحلتي مع الكتاب: أن لوالدته - رحمها الله - أثرا بالغا، ودورا بارزا في اتجاهه للعلم الشرعي وطلبه والمثابرة عليه، فكانت تحثه وتشد من أزره، وتحضه على الاستمرار في طلب العلم والسعي وراءه بكل جد واجتهاد.

    فقده لبصره

    كان سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - مبصرا في أول حياته، وشاء الله لحكمة بالغة أرادها أن يضعف بصره في عام 1346 هـ إثر مرض أصيب به في عينيه ثم ذهب جميع بصره في عام 1350 هـ، وعمره قريب من العشرين عاما؛ ولكن ذلك لم يثنه عن طلب العلم، أو يقلل من همته وعزيمته بل استمر في طلب العلم ملازما لصفوة فاضلة من العلماء الربانيين والفقهاء الصالحين، فاستفاد منهم أشد الاستفادة، وأثّروا عليه في بداية حياته العلمية، بالرأي السديد، والعلم النافع، والحرص على معالي الأمور، والنشأة الفاضلة، والأخلاق الكريمة، والتربية الحميدة، مما كان له أعظم الأثر، وأكبر النفع في استمراره.

    ومما ينبغي أن يعلم أن سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله- قد استفاد من فقده لبصره فوائد عدة نذكر على سبيل المثال منها أربعة أمور:

    الأمر الأول: حسن الثواب، وعظيم الأجر من الله سبحانه وتعالى، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في حديث قدسي أن الله تعالى يقول: إذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه عوضتهما الجنة (البخاري).

    الأمر الثاني: قوة الذاكرة، والذكاء المفرط: فالشيخ - رحمه الله - حافظ العصر في علم الحديث فإذا سألته عن حديث من الكتب الستة، أو غيرها كمسند الإمام أحمد والكتب الأخرى تجده في غالب أمره مستحضرا للحديث سندا ومتنا، ومن تكلم فيه، ورجاله وشرحه.

    الأمر الثالث: إغفال مباهج الحياة، وفتنة الدنيا وزينتها، فالشيخ - رحمه الله - كان متزهدا فيها أشد الزهد، وتورع عنها، ووجه قلبه إلى الدار الآخرة، وإلى التواضع والتذلل لله سبحانه وتعالى.

    الأمر الرابع: استفاد من مركب النقص بالعينين، إذ ألح على نفسه وحطمها بالجد والمثابرة حتى أصبح من العلماء الكبار، المشار إليهم بسعة العلم، وإدراك الفهم، وقوة الاستدلال وقد أبدله الله عن نور عينيه نورا في القلب، وحبا للعلم، وسلوكا للسنة، وسيرا على المحجة، وذكاءً في الفؤاد.

    من أخلاق بن باز

    كانت للشيخ هيبة فيها عزة العلماء مع عظيم مكانتهم وكبير منزلتهم، وهذه الهيبة قذفها الله في قلوب الناس، وهي تنم عن محبة وإجلال وتقدير له، لا من خوف وهلع وجبن معه، بل إن الشيخ - رحمه الله - قد فرض احترامه على الناس، بجميل شمائله وكريم أخلاقه، مما جعلهم يهابونه حياء منه، ويقدرونه في أنفسهم أشد التقدير.

    ومما زاد هيبته أنه ابتعد عن ساقط القول، ومرذول اللفظ، وما يخدش الحياء أشد الابتعاد، فلا تكاد تجد في مجلسه شيئا من الضحك إلا نادرا ولماما، بل كنت تجد مجالسه عامرة بذكر الله، والتفكر والتأمل في الدار الآخرة.

    ومع هذه المكانة العظيمة، والمنزلة السامية، والهيبة، فإنه آية في التواضع، وحسن المعاشرة، وعلو الهمة، وصدق العزيمة، مع عزة في النفس، وإباء في الطبع، بعيد كل البعد عن الصلف والتكلف المذموم كأنه وضع بين نصب عينيه قوله تعالى: {وما أنا من المتكلفين}.

    لعل من أبرز ما تميز به شيخنا - رحمه الله - الزهد في هذه الدنيا، مع توفر أسبابها، وحصول مقاصدها له، فقد انصرف عنها بالكلية، وقدم عليها دار البقاء، لأنه علم أنها دار الفناء، متأسيا بزهد السلف الصالح - رحمهم الله - الذين كانوا من أبعد الناس عن الدنيا ومباهجها وزينتها الفانية، مع قربها منهم، فالشيخ - رحمه الله -كان مثالا يحتذي به، وعلما يقتدى به، وقدوة في الزهد والورع وإنكار الذات، والهروب من المدائح والثناءات العاطرة، وكم من مرة سمعته في بعض محاضراته، حين يطنب بعض المقدمين في ذكر مناقبه وخصاله الحميدة، وخلاله الرشيدة، يقول:
    "لقد قصمت ظهر أخيك، وإياكم والتمادح فإنه الذبح، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون"
    بمثل هذه الكلمات النيرة، والتوجيهات الرشيدة نراه يكره المدح والثناء كرها شديدا، وهذا يدل على زهد في القلب وعفة في الروح، وطهارة في الجوارح، وخشية للمولى جل وعلا.

    فصاحته وخطابته

    يعد الشيخ بن باز ـ رحمه الله ـ من أرباب الفصاحة، وأساطين اللغة وخاصة في علم النحو، وفي علوم اللغة العربية كافة.

    وفصاحته تبرز في كتاباته ومحادثاته، وخطبه ومحاضراته وكلماته، فهو ذو بيان مشرق، ونبرات مؤثرة حزينة، وأداء لغوي جميل، ويميل دائما إلى الأسلوب النافع الذي كان عليه أكثر أهل العلم وهو الأسلوب المسمى "السهل الممتنع" فتجده - رحمه الله - من أكثر الناس بعدا عن التعقيد والتنطع في الكلام والتشدق في اللفظ والمعنى، والتكلف والتمتمة، بل هو سهل العبارة، عذب الأسلوب، تتسم عباراته وكتاباته بالإيجاز والإحكام والبيان.

    ومن نوافل الأمور أن يقدر القارئ الكريم ثقافة الشيخ - رحمه الله - في اللغة والأدب وحسن البيان، لأن معرفة ذلك وإتقانه من الأسس الرئيسية في فهم آيات الكتاب ونصوص السنة النبوية، ومعرفة مدلولات العلماء، ولهذا كان الشيخ - رعاه الله - متمكنا مجيدا للخطابة والكتابة.

    والشيخ – رحمه الله ـ خطيب مصقع، وواعظ بليغ سواء في محاضراته الكثيرة النافعة أو تعقيباته على محاضرات غيره، ومن مميزاته وخصائصه الخطابية قدرته على ترتيب أفكاره حتى لا تتشتت، وضبطه لعواطفه حتى لا تغلب عقله، ثم سلامة أسلوبه، الذي لا يكاد يعتريه اللحن في صغير من القول أو كبير، وأخيرا تحرره من كل أثر للتكلف والتنطع.

    وكان الشيخ عبد العزيز – رحمه الله - صاحب بصيرة نافذة، وفراسة حادة، يعرف ذلك جيدا من عاشره وخالطه، وأخذ العلم على يديه. ومما يؤكد على فراسته أنه يعرف الرجال وينزلهم منازلهم، فيعرف الجادّ منهم في هدفه ومقصده من الدعاة وطلبة العلم فيكرمهم أشد الإكرام، ويقدمهم على من سواهم، ويخصهم بمزيد من التقدير ويسأل عنهم وعن أحوالهم دائما، وله فراسة في معرفة رؤساء القبائل والتفريق بين صالحهم وطالحهم، وله فراسة أيضا في ما يعرض عليه من المسائل العويصة، والمشكلات العلمية؛ فتجده فيها متأملا متمعنا لها، تقرأ عليه عدة مرات، حتى يفك عقدتها، ويحل مشكلها، وله فراسة أيضا في ما يتعلق بالإجابة عن أسئلة المستفتين، فهو دائما يرى الإيجاز ووضوح العبارة ووصول المقصد إن كان المستفتي عاميا من أهل البادية، وإن كان المستفتي طالب علم حريص على الترجيح في المسألة، أطال النفس في جوابه مع التعليلات وذكر أقوال أهل العلم، وتقديم الأرجح منها، وبيان الصواب بعبارات جامعة مانعة.

    قوة حافظته

    ومما تميّز به سماحته - رحمه الله - قوة الحافظة، وسرعة البديهة، واستحضار مسائل العلم بفهم واسع، ووفرة في العلم، وشدة في الذكاء، وغزارة في المادة العلمية، فهو - رعاه الله - صاحب ألمعية نادرة، ونجابة ظاهرة.

    وإن نعمة الحفظ، وقوة الذاكرة، هما من الأسباب القوية - بعد توفيق الله عز وجل - على تمكنه من طلبه للعلم، وازدياد ثروته العلمية، المبنية على محفوظاته التي وعتها ذاكرته في مراحل التعلم والتعليم، وقد حباه الله من الذكاء وقوة الحفظ وسرعة الفهم، مما مكنه من إدراك محفوظاته العلمية عن فهم وبصيرة.

    ومما يؤكد على ذلك أنه ربما سُئِلَ عن أحاديث منتقدة في الكتب الستة وغيرها من كتب السنة فيجيب عليها مع تخريجها والتكلم على أسانيدها ورجالها، وذكر أقوال أهل العلم فيها، وهو ممَّن منَّ الله عليه بحفظ الصحيحين واستحضارهما، ولا يكاد يفوته من متونهما شيء.

    ومما يؤكد ويبرهن على قوة حافظته وحضور بديهته، أنه في كلماته ومحاضراته ومواعظه تجده كثير الاستدلال بالنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، وأقوال أهل العلم الشرعية، يأتي عليها بسياقها ولفظها وتمامها، وهكذا في اجتماعات هيئة كبار العلماء، تجده يذكر المسألة وأقوال أهل العلم فيها مبينا الجزء والصفحة والكتاب المنقول عنه القول.

    وثم أمر آخر يؤكد قوة حافظته أنه يميز بين أصوات محبيه الذين يقدمون للسلام عليه، مع كثرتهم عددهم، وقد حدَّثني بعض من عاصر الشيخ قديما وحديثا أنني قدمت للسلام عليه بعد مدة من الزمن طويلة، فبادرته بالسلام، فعرفني من أول وهلة، ورد عليَّ السلام مناديا باسمي، وهذا دأبه في أغلب من يقدمون عليه للسلام.

    وأيضا مما يؤكد قوة ذاكرته أنك تجده يورد القصص القديمة التي حصلت قبل ستين سنة أو أكثر كأنه مطلع عليها، ينظر إليها ويتأمل في أمرها، وهذا أمر معلوم عند من خالط الشيخ وعرفه تمام المعرفة

    مؤلفاته وآثاره العلمية

    لقد أثرى الشيخ - رحمه الله - المكتبة الإسلامية بمؤلفات عديدة تنوعت بين كتب في العقيدة الإسلامية بأنواعها وأقسامها المختلفة، ونبه إلى البدع والمنكرات، وألف في الفقه وأصوله وقواعده، وفي العبادات والمعاملات والبيوع المحرمة، وكتب في الحديث وأصوله ومصطلحاته، وفي الأذكار وفوائدها.

    وفي التراجم، وعن المرأة المسلمة ودورها في بناء المجتمع، وإنقاذها من براثن الكفر والشبه الضالة، وفي التشريع والجهاد في سبيل الله، وفي فضل الدعوة إلى الله، ومسئولية الشباب المسلم، وفي الحض على الزواج المبكر، كما أنه كتب كتبا تدفع المطاعن والشبهات في الدين، وكتب في الغزو الفكري، والقومية العربية، والحداثة الشعرية. فهذه الكتب المتنوعة يجمعها صدق النصيحة، مع صدق العبارة، مع الأسلوب الواضح المفهوم لخاصة الناس وعامتهم، فنفع الله بهذه المؤلفات نفعا عظيما، حتى أن كثيرا منها قد ترجم لعدة لغات ؛ لكي يستفاد منه، حتى أنني رأيت بعض كتب سماحته - في أدغال أفريقيا - وقد وصلت إلى كل بقعة من العالم الإسلامي ويحكي لي بعض الأساتذة المصريين:

    أنه رأى في معرض الكتاب الدولي في القاهرة صفا طويلا فاستغرب لهذا المنظر الغريب، والأمر العجيب، فأخذه حب الاستطلاع إلى الوقوف مع الناس، فإذا به يفاجأ بأن الصف من أجل أنه يوزع كتاب "التحذير من البدع" لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - يقول: فكبرت بأعلى صوتي وقلت: "جاء الحق وزهق الباطل".

    وهكذا - يهيئ الله لمن أخلص نيته، وأحسن قصده، القبول في جميع الأرض، وعند جميع طبقات العالم الإسلامي.

    وإليك بعضاً من مؤلفاته رحمه الله:

    أولاً: الرسائل الكبيرة والمتوسطة.

    1- الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتاب.
    2-الأدلة النقلية والحسية على إمكان الصعود إلى الكواكب وعلى جريان الشمس وسكون الأرض.
    3- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
    4- الإمام محمد بن عبد الوهاب: دعوته وسيرته.
    5- بيان معنى كلمة لا إله إلا الله.
    6-التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة.
    7-- تنبيهات هامة على ما كتبه محمد علي الصابوني في صفات الله عز وجل.
    8- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
    9- الدعوة إلى الله.
    10-تنبيه هام على كذب الوصية المنسوبة إلى الشيخ أحمد.
    11-وجوب العمل بالسنة وكفر من أنكرها.
    12-الدعوة إلى الله سبحانه وأخلاق الدعاة.
    13-الرسائل والفتاوى النسائية: اعتنى بجمعها ونشرها أحمد بن عثمان الشمري.
    14-الفتاوى.
    15-فتاوى إسلامية - ابن باز - ابن عثيمين - ابن جبرين.
    16-فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
    17-فتاوى المرأة لابن باز واللجنة الدائمة جمع وترتيب محمد المسند.
    18-فتاوى مهمة تتعلق بالحج والعمرة.
    19-فتاوى وتنبيهات ونصائح.
    20-الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
    21-مجموع فتاوى ومقالات متنوعة أشرف على تجميعه وطبعه د. محمد بن سعد الشويعر. من ا - 12 طبعة دار الإفتاء.
    22-مجموعة رسائل في الطهارة والصلاة والوضوء.
    23-مجموعة الفتاوى والرسائل النسائية.
    24-نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع.
    25-وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    26-وجوب العمل بالسنة وكفر من أنكرها.
    27- شرح الأصول الثلاثة.


    مواقف من حياته

    وفي حياة سماحته مواقف كثيرة منها ما يناسب ذكره، ومنها ما أحتفظ به وهو كثير. ومما يناسب ذكره أن ضيفا من تلاميذه الأفاضل، أفريقي متجنس، بات عنده، فقام سماحة الشيخ آخر الليل للتهجد، وكانت غرفة الضيف بعيدة عن مقر الماء، وفي هذه الساعة يندر من يكون مستيقظا، وهو يكره الإزعاج، فذهب - سماحته - بنفسه إلى مقر الماء بالإبريق، رغم أنه كريم العينين، وملأ الإبريق وجاء به إلى مقر باب غرفة الضيف ثم أيقظه برفق لعلمه بالرغبة في ذلك.

    ثم ذهب عن الباب، حتى لا يحرج الضيف، فخرج الضيف مسرعا، فرأى الشيخ - رحمه الله - قد ولى وترك الإبريق عند الباب من خارجه، والضيف من أهل العلم، وهو من تلاميذ الشيخ

    وفاته

    توفّي يوم الخميس 27/1/1420 هـ عن عمر يناهز 89 سنة ولقد صلى على جثمانه بعد صلاة الجمعة في المسجد الحرام في مكة خلق كثير وجموع غفيرة.. كما انه صلى عليه أغلب المسلمون صلاة الغائب في جميع مساجد الجمعة في العالم رحمه الله
    _____________________________

    المصدر

    فيلم وثائقي لحياته


    نسخة عالية الدقة
    نسخة منخفضة الدقة

    موقعه الرسمي على الانترنت

    من خلال هذا الرابط

    أو هنا

    بعض النوادر


    للإستماع إلى تلاوات الشيخ رحمه الله - اضغط هنا
    للإستماع إلى دروس الشيخ رحمه الله - اضغط هنا
    للإستماع إلى فتاوي الشيخ رحمه الله - اضغط هنا

    للإستماع إلى خطب و كلمات الشيخ رحمه الله - اضغط هنا
    للإستماع إلى محاضرات الشيخ رحمه الله - اضغط هنا

    0 Not allowed!



  
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML