" مشروع قانون النفط والغاز"
التحدي الكبير أمام مجلس النواب العراقي في الحفاظ على ثروة الشعب العراقي
كتابات - مجموعة من خبراء النفط والسياسيين العراقيين

مقدمة
يعد مشروع قانون النفط والغاز من اخطر القوانين واكبر التحديات التي تواجه مجلس النواب العراقي فإن 93– 95% من إيرادات الدولة يأتي عن طريق مبيعات النفط وأية تفريط بثروة الشعب يعد خيانة لحاضر ومستقبل العراق .
وفي الوقت الذي نؤكد على ضرورة إصدار قانون ينظم إدارة العمليات النفطية وإصلاح البنية التحتية للقطاع النفطي بسبب تعرضه للضرر والتخريب والإهمال والسرقة والتهريب نؤكد أيضاً على عدم التصديق على مشروع القانون بدون إجراء تعديلات واسعة عليه ، والتصدي لمشروع خصخصة قطاع النفط واعتبار هذه الخصخصة خطاً احمراً لان النفط والغاز ملك للشعب العراقي ولا يجوز مشاركة الشركات الأجنبية في ملكية الشعب بأية تبريرات كانت وفي هذا الصدد نذكر أعضاء مجلس النواب في هذه المرحلة التاريخية بالقسم الذي أدوه أمام الشعب العراقي في الحفاظ على استقلال العراق وسيادته ورعاية مصالح شعبه والسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ...

معلومات عامة عن النفط والغاز في العراق
1. الاحتياطي النفطي المؤكد في العراق 115 مليار برميل .
2. يقدر الاحتياطي النفطي غير المكتشف 200 – 300 مليار برميل .
3. العراق ثاني اكبر احتياطي في العالم بعد السعودية .
4. اجمالي احتياطي النفط العراقي يصل الى 10% من اجمالي النفط العالمي .
5. في العراق 17 حقل منتج و 63 مكتشف من اصل 80 حقل ال 17 حقل تمثل 40 مليار برميل من اصل 115 مليار برميل الاحتياطي المقدر الحالي . وبالتالي ربما سيكون الاحتياطي 75 مليار برميل من الاحتياطي بيد الشركات الاجنبية ، بخاصة بعد الغاء الملاحق الاربعة .
6. يوجد اكثر من 520 تركيب نفطي يحتمل وجود النفط فيها .
7. بداية اكتشاف النفط كان في سنة 1927 في منطقة بابا كركر في كركوك .
8. من حق العراق حسب اوبك تصدير 3,140,000 برميل يومياً .
9. النفط في المكامن العراقية المؤكدة 145 مليار برميل منذ ان تم اكتشاف النفط في العراق ... انتج العراق خلال 80 سنة 30 مليار برميل ... الاحتياطي المتبقي 115 مليار برميل .

مزايا النفط العراقي
1. وقوع الحقول النفطية في اليابسة على عكس دول العالم الأخرى التي تتواجد في المناطق البحرية .
2. كلفة الإنتاج للبرميل الواحد حوالي دولار واحد ، ومعظم الحقول النفطية تتكون من تراكيب جيولوجية بسيطة وغير معقدة وهذا الأمر يساهم في خفض كلف الاستكشاف والإنتاج بينما في الغرب يكلف إنتاج البرميل الواحد نحو 10 دولارات.
3. تعدد منافذ التصدير في العراق يوفر مرونة كبيرة للتصدير عبر شبكة الخطوط من الجنوب إلى الشمال وبالعكس ، وهذا يعطي أهمية للنفط العراقي المصدر من حيث إمكانية تغيير اتجاه النقل والتصدير حسب حاجة السوق .

أهداف القانون وأطماع الشركات الاجنبية
1. السعي لتحقيق امن الطاقة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية والضغط على الدول المنافسة لأمريكا .
2. إلغاء الملاحق سيعطي حرية للحكومة وإقليم كردستان بتوقيع عقود شاملة خارج نصوص القانون وخارج المراقبة من قبل البرلمان وستحقق أهدافاً كبيرة للشركات الأجنبية في اختيار الحقول الغنية بالنفط والقليلة التكاليف .
3. عقود المشاركة تحقق أرباحاً كبيرة إلى جانب ضمان تدفق النفط للدول التي ترعاها ... بينما عقود المجازفة فيها توقع الخسارة لها .
4. نضوب الكثير من الحقول في العالم وتراجع الإنتاج في عدد منها مثل : ( بحر الشمال وألاسكا ) . وتوفره في العراق الذي يعد ثاني دولة من حيث الاحتياطي العالمي.
5. خيبة الآمال في العثور على كميات هائلة من النفط في منطقة بحر قزوين .
6. الخصائص الممتازة للحقول العراقية والاحتياطي الكبير للنفط العراقي .
7. الدول المحتلة هزمت عسكرياً وسياسياً وتريد أن تحقق نصراً اقتصادياً من خلال قانون النفط .

بعض تصريحات القادة الامريكان والبريطانيين بخصوص النفط العراقي
1. في خطاب لديك تشيني أمام معهد البترول في لندن عام 1999 قال : بحلول العام 2010 سنحتاج ما يعادل 50 مليون برميل نفط إضافي يومياً ، ففي الوقت الذي تقدم عدة مناطق في العالم فرص نفطية كبيرة فأن الشرق الأوسط والذي يضم ثلثي نفط العالم ذا كلفة الإنتاج الأرخص في العالم يمثل الجائزة الكبرى .
2. كارتر : الخليج يشكل أهمية إستراتيجية بالنسبة للأمن القومي للولايات المتحدة وإنها ستستخدم كل الوسائل الضرورية بما فيها القوة العسكرية لضمان مصالحها والإمدادات النفطية من الدول المنتجة للنفط في الخليج .
3. السفير الأمريكي السابق / زلماي خليل زاد / بعد مصادقة مجلس الوزراء على قانون النفط والغاز اصدر بيان جاء فيه : ( إنني أهنئ حكومة الوحدة الوطنية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة الكتل السياسية الرئيسية وحكومة إقليم كردستان ... سيكون على مجلس النواب العراقي المصادقة على مسودة التشريع ... إن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2003 تلتقي فيها جميع شرائح المجتمع العراقي الرئيسية حول تشريع مهم كهذا ... ) . انظر كيف يوحي بأن شرائح المجتمع متفقة على هذا القانون .
4. صرح مسؤولون أمريكيون ( لا أوبك بعد اليوم ) وهذا هدف تسعى إليه الإدارة الأمريكية لتدمير أوبك .
5. قال رئيس إدارة مجلس إدارة شركة ( شيفرون ) النفطية الأمريكية في التسعينيات : ( إننا نريد أن نضع أيدينا على النفط العراقي ) ففي ظل تراجع الإنتاج في ألاسكا والمحيطات فان الإدارة الأمريكية ترى في نفط العراق مصدراً متاحاً ورخيصاً حيث لا يكلف إنتاج برميل النفط الواحد أكثر من 1,5 دولار الأمر الذي يجعل النفط العراقي الأرخص إنتاجا على المستوى العالمي .
6. رامسفيلد وزير الدفاع السابق : وجه رسالة إلى الرئيس السابق كلينتون قائلاً : ( ان مصلحة الولايات المتحدة تكمن في السيطرة على الشرق الأوسط ويجب البدء بالعراق ) .
7. أعلن وولفتر في سنغافورة بعد احتلال العراق في 13 / 5 / 2005 عندما سأل عن السبب في عدم مهاجمت كوريا الشمالية مع أنها اعترفت للعالم أنها تملك أسلحة دمار شامل فقال : ( انه لم يكن أمامنا خيار آخر غير العراق فتلك البلاد تطفو على بحر من النفط ) .

نظام الشراكة في الانتاج ( PSA )
* من الناحية النظرية إن الدولة هي المسيطرة على النفط ولكن عملياً فإن هذه العقود تقيد تصرفات الحكومة بشكل كبير .
* الشركات تقدم رؤوس الأموال اللازمة للإستثمار .. وان جزءً من النفط المستخرج سيكون من حصة الشركات بهدف تغطية نفقاتها والرساميل المستثمرة ويسمى نفط الكلفة ( COSTOIL ) وفي الغالب تكون النسبة 40% للشركة . وبعد تغطية نفقات الشركات المنتجة فان النفط المتبقي يسمى نفط الربح ( PROFIT OIL ) يتم تقسيمه بين الدولة والشركة الأجنبية حسب العقد .
* معظم عقود المشاركة تصرح انه في حالة حصول خلاف بين الشركات والدولة فانه سيتم ( الاحتكام إلى محاكم دولية مختصة ) أو غرفة التجارة العالمية في باريس ... وعادة الشركات تكسب هذه القضايا لما لها من خبرة في صياغة العقود ولها محامون دوليون مختصون بالقضايا التجارية . ولا يتم العمل في القوانين الوطنية .
في عقود المشاركة ستكون ملكية النفط مشاركة بين الدولة العراقية والشركات الأجنبية ، خلاف ناقص علية الدستور في المادة 111 ( النفط والغاز ملك للشعب العراقي ... ) .
* تم طرح نسخة جديدة من أنواع العقود وهي نسخة معدلة من اتفاقيات الشراكة سميث E . R . C وذلك بسبب الانتقادات الكبيرة على عقود المشاركة EXPLORATION AND RISK CONTRACTS بدلوا التسمية من PSA عقود المشاركة إلى ERC المتعلقة بالإستكشاف. ولكن المضمون واحد .
* تتضمن عقود المشاركة في الإنتاج من بضع مئات من الصفحات التي يغلب على محتواها صيغة القوانين التجارية واللغة المالية وهي في الغالب أسرار تجارية وان إحدى نتائج هذا التعقيد حتى لو اعتقدت الدولة أنها حصلت على صفقة جيدة ، فإنها قد تجد نفسها لا حقاً بأنها تتلقى دخلاً اقل من الذي ساومت عليه كما حصل مع تشاد وروسيا وجورجيا . وهذه الدول تعتبر نفسها أنها تورطت بمثل هذه العقود .
* تم في ( مشروع مستقبل العراق ) صياغة وهيكلة صناعة النفط العراقية ووضع السياسة النفطية لما بعد الاحتلال وتتضمن ( الترويج للاستثمارات الأجنبية والخصخصة في القطاع النفطي ) حيث شكلت في عام 2002 ( 15 ) مجموعة عمل لهذا الغرض شارك فيها عراقيون من الذين كانوا يعارضون النظام السابق وتقرر :
ـ ضرورة انفتاح العراق إلى الشركات النفطية العالمية بالسرعة الممكنة بعد الحرب .
ـ توفير ظروف عمل أمينة لسحب الاستثمارات الأجنبية إلى صناعة النفط العراقية .
ـ الاستعانة بعدد من رجالات الشركات الكبرى لقيادة ورسم مستقبل الصناعة النفطية
ـ تطبيق اتفاقية الشراكة في الإنتاج ( PRODUCTION SHARING AGREEMENTS – PSA )

السعي نحو خصخصة قطاع النفط العراقي ..
الخصخصة : تعني أن المشروع المملوك من قبل القطاع الخاص هو أكثر كفاءة من المشروع المملوك من قبل القطاع العام . ( أكثر كفاءة تعني تحقيق إنتاج اكبر من كمية معطاة من المدخلات أو تحقيق الإنتاج نفسه باستخدام كمية اقل من المدخلات ) .
والخصخصة : تعني التحول من الملكية الحكومية للشركات الوطنية لمصلحة الشركات الخاصة أي التحول إلى القطاع الخاص .
والخصخصة : تعني إسناد مشاريع الشركات الدولية وتقليل الشركات ذات المساهمات الحكومية قدر الإمكان .

خطورة خصخصة النفط العراقي :
ـ السيطرة الوطنية على النفط بالنسبة للعراقيين هو رمز الكبرياء والاستقلال الوطني .
ـ قطاع النفط هو ملك للشعب وللأجيال القادمة ( حاضراً ومستقبلاً ) وليست للأقاليم والمحافظات .
ـ نمط الاستثمار الأجنبي المراد تطبيقه في العراق لا نحتاجه في هذه المرحلة المهمة من تأريخه الإقتصادي .
ـ إدخال الاستثمارات الأجنبية وخصخصة القطاع النفطي تولد أثاراً تراجعية حيث لا يمكن لرأس المال الوطني الضعيف في تملك المشروعات الحكومية أمام رأس المال الأجنبي وهذا يؤدي إلى هروب رأس المال العراقي إلى الخارج .
ـ الاستثمار الأجنبي لا يهمه الأضرار التي تصيب المكامن نتيجة للإستخراج البشع بعيداً عن المواصفات الفنية .
ـ هنالك مبالغة في الأموال التي يحتاجها القطاع في إعادة الأعمار .
ـ تم تجربة كلا شكلي التنمية في تاريخ العراق النفطي ( الخاص والعام ) حيث فشلت الشركات الأجنبية في تطوير مصادر النفط وصدور القانون رقم 80 لسنة 1961 في حين نجحت شركة النفط الوطنية في كافة المجالات .
ـ خبرة الكادر النفطي العراقي المتنامية .
ـ من الممكن الاستعانة بشركات متخصصة مقاولة لقاء عمل وعقد محدد بموجب :
( TECHNICAL SERVICE CONTRACTS )
ـ لدينا 80 حقل نفطي مكتشف فلا نحتاج إلى صرف مبالغ في الاستكشاف وأموال التطوير ممكن أن تغطى من ناتج الحقول المطورة .
ـ لماذا الدعوة إلى الخصخصة تثار ألان ؟
ـ تم التعاقد مع عدة شركات خلال فترة الحصار ولم تثار مسألة الخصخصة والإستثمارات .
ـ لا يمكن قبول تشريعات تؤدي إلى تغييرات هيكلية أساسية في ظل الاحتلال .
ـ إدخال الاستثمارات وخصخصة القطاع النفطي يؤدي إلى حرمان الحكومة من الدخول والتعامل مع الجزء الأكبر من الناتج الوطني .
ـ السعي لضرب منظمة الأقطار المصدرة للنفط ( OPEC ) التي تأسست في بغداد سنة 1960 وإبعاد نفوذها الاقتصادي الفاعل الذي يحدد أسعار النفط .

خطورة القانون
سيعمل القانون في حالة إقراره على خصخصة النفط العراقي أي تحويل جزء كبير من ملكيته إلى الشركات الأجنبية وهذا يتعارض مع المادة ( 111 ) من الدستور التي تنص على أن النفط والغاز ملك للشعب العراقي .. وسيبقى النفط رهينة بيد الشركات الأجنبية .
إن الانقسامات السياسية والصراع على السلطة والوضع الأمني المتدهور والفساد الإداري والمالي والمصالح الحزبية والكتلوية والنظام الفدرالي سيجعل الصراع ثنائياً ... صراع على السلطة وصراع على الثروة وستستفيد الدول التي تقف وراء هذه الشركات من هذا الصراع للتلاعب بالعقود من خلال الضغط على القوى المتصارعة .
في حال الخلاف بين الدولة والشركات ستلجأ الشركات الى المحاكم الدولية وليس العراقية مثل : ( المركز الدولي ) لحل نزاعات الاستثمار في واشنطن أو ( غرفة التجارة الدولية ) في باريس .
إن السيطرة على احتياطي النفط العراقي وحجز الجزء الأكبر منه وتسجيله باسم الشركات الكبرى يعني فقدان العراق سيطرته على هذه الثروة التي هي ملك الشعب العراقي وليس ملك الشركات .

... مثال رقمي ...
لو فرضنا أن حقلاً معيناً أنتج 100 برميل فان حصة الشركة من نفط التكلفة هي 40 برميلاً ، إذا كانت النسبة المتفق عليها هي 40% في حين حصة الحكومة من الريع هي 15% ، إذا كانت النسبة المتفق عليها هي 15% وفي مسودة القانون 12,5% المتبقي هو 45 برميل يسمى نفط الربح فإذا كانت حسب الاتفاق حصة الدولة هي 60% وحصة الشركة 40% منه فان الدولة ستجني 27 برميل في حين الشركة تجني 18 برميل . عادة تفرض ضريبة على هذه أل 18 برميل بمقدار 40% لصالح الدولة معناه 7,2 ستذهب إلى الدولة و 10,8 برميل لصالح الشركة .
مجموع حصص الشركة ستكون 40 + 10,8 = 50,8 برميل من أصل 100 برميل .
مجموع حصص الدولة ستكون 15 + 27 + 7,2 = 49,2 برميل من أصل 100 برميل .
معنى ذلك أن الشركات ستحصل على أكثر من نصف الإنتاج والأرباح تزداد مع زيادة الإنتاج وزيادة سعر البرميل إضافة إلى غياب الأيادي النظيفة في الاستخراج والتصدير .
إبعاد وإضعاف شركة النفط الوطنية وإعطاء الأفضلية للشركات الكبرى ... والمفروض إصدار قانون ينظم عمل شركة النفط الوطنية قبل إقرار قانون النفط .
إن الشركات الأجنبية ستقوم باستثمار النفط العراقي لمدة لا تقل عن 35 سنة ، وستقوم بإنتاج كميات كبيرة تهدد ثروة الشعب في الحاضر والمستقبل .
ستعتمد الشركات سياسة نفطية ليس في مصلحة الدول المنتجة للنفط ، ربما تؤدي إلى خفض سعر برميل النفط .
نسبة السيطرة على النفط تزداد طردياً مع زيادة الاحتياطي النفطي العراقي المتوقع أن يكون بين 200 – 300 برميل .
الولايات المتحدة تريد تحقيق نصر اقتصادي بعد أن هزمت عسكرياً وسياسياً .
سيكون هناك صراع بين المحافظات والأقاليم بسبب وجود حقول مشتركة بينها .
سيشجع القانون على التفكير بالانفصال عن العراق من قبل بعض الأقاليم والمحافظات .
القانون ليس فيه صناعة بتروكيماوية وتوفير للمشتقات النفطية المحروم منها الشعب العراقي .
سقوط مبررات الحاجة للشركات الاجنبية في عمليات الاستكشاف الجديدة والتطوير والإنتاج

الحاجة للرساميل الاجنبية :
يمكن معالجة الحاجة إلى رؤوس الأموال الأجنبية من خلال ( عقود المقايضة ) PUYBOCK CONTRACTS . فإن المجلس الأعلى للنفط يمكن أن يبرم عقوداً مع شركات دون أن يدفع لها أموالاً ، ويسدد أجورها بعد إنتاج النفط وبيعه ، وإما أن يدفع لها نقداً بعد بيع النفط وإما يسدد لها نفطاً خاماً بسعر السوق مقابل أجور الشركات .

الحاجة للتكنولوجيا وخبراء النفط :
تعد شركة النفط الوطنية من أفضل الشركات في منطقة الشرق الأوسط وكانت تقوم بتقديم خدماتها الفنية لدول المنطقة ، فقد تراكمت خبرة شركة النفط الوطنية منذ عام 1927 إلى نهاية الثمانينات ، ولدى العراق خبراء لا يقلون كفاءة عن الخبراء الدوليين في مجالات الاستكشاف والمسح الجيولوجي والتطوير والإنتاج بإمكانهم إعادة تشكيل شركة النفط الوطنية وإدارة القطاع النفطي دون الحاجة إلى الشركات الأجنبية ، وفي حالة حاجتنا لهذه الشركات يمكن الاتفاق معها على عقود خدمة وتقديم المشورة الفنية دون مشاركتها في الإنتاج إذا تم التطوير والإنتاج من الحقول المطورة جزئياً ووصل انتاج النفط الى 3 ملايين برميل يومياً وهو دون الحصة المقررة للعراق من منظمة اوبك ... وكان سعر برميل النفط 60 دولار فستكون عائدات النفط اكثر من 65 مليار سنوياً وهذا الرقم كبير جداً لإعادة البنية التحتية للاقتصاد العراقي وتنفيذ الخطط الاستثمارية وتحقيق التنمية . فإن ميزانية 2006 كانت 30 مليار وعاد منها الى الخزينة اكثر من 10 مليار دولار لم تنفذ الوضع الأمني .
*** *** ***