دورات هندسية

 

 

إنما أحدّثكم هذا لتعقلون وتفهموه وتفقهوه وتعوه، فحدّثوا به من خلفكم وليحدّث الآخر...

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    خالد_البراقي
    خالد_البراقي غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 24
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    إنما أحدّثكم هذا لتعقلون وتفهموه وتفقهوه وتعوه، فحدّثوا به من خلفكم وليحدّث الآخر...

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إخواني الأعزاء في هذا الموقع الرائع، الذي يجمعنا بمختلف أدياننا ووبيئاتنا وأطباعنا، مفكّرين نسعى للبحث عن الحق والمعرفة والحكمة، فهي ضالتنا أينما وجدت.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رأيت الكثير من المواقع سابقاً ولكن هذا الموقع جذب انتباهي، ففيه الكثير من الجهد المبذول في سبيل العلم، أسأل الله تعالى أن يجعل كل الخير من نصيب من يعمل على تنظيم هذا الموقع ويعطي من وقته الثمين في هذا الزمان لمثل هذه الأعمال النافعة لكل الناس. آمين.
    أما بعد
    فأود أن أطرح موضوعاً هاماً جداً، وأحب أن أقرأ من حضراتكم ما تعرفونه عنه ونتبادل معاً الأفكار عنه، ما أعاننا الله تعالى عليه:
    يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في بعض أحاديثه عن فتنة الدّجّال : (... إنما أحدّثكم هذا لتعقلون وتفهموه وتفقهوه وتعوه، فحدّثوا به من خلفكم وليحدّث الآخر الآخر فإنّه أشدّ الفتن...).
    فمن هو الدّجّال الذي تحدّث عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
    هو أشدّ الفتن وفي بعض الأحاديث يقول عنه (يكاد المؤمن يتّبعه وهو لا يدري لكثرة ما يوحي من الشّبهات).. فهل نثق جميعاً بقدراتنا أنّنا لن نتّبعه رغم وجود مثل هذا التحذير؟ وماذا حضّرنا لوقاية أنفسنا لمثل هذه الفتنة الرهيبة؟ وخصوصاً أنّ الدّجّال من علامات السّاعة!.
    وبسم الله الرحمن الرحيم نبدأ هذا الموضوع وأنا بانتظار ردودكم حول معرفتكم عنه.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    خالد

  2. [2]
    مهاجر
    مهاجر غير متواجد حالياً
    مشرف عــــــــام
    الصورة الرمزية مهاجر


    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,679
    Thumbs Up
    Received: 298
    Given: 258

    Thumbs up شكر وتقدير

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أولا دعني أخي خالد أرحب بك مشارك معانا في ملتقى المهندسين العرب ... حللت أهلاً ونزلت سهلاً

    وأوافقك الرأي أخي فموضوع الدجال مهم ... توكل على الله ونحن نتابعك ...

    0 Not allowed!




    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  3. [3]
    خالد_البراقي
    خالد_البراقي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 24
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الدجال ... أشدّ الفتن

    بدايةً أشكر السيد مهاجر المحترم.. المشرف العام الذي أكرمني بقبول مشاركتي في هذا الموضوع وفي هذا الموقع الطّيّب.
    الدّجّال ... أشدّ الفتن :
    كثيرٌ منّا سمع من أهله ومن أصدقائه أو من خلال أبحاثه الخاصّة عن موضوع الدّجّال، وعن أوصافه وقدراته وعن زمن ظهوره فما حقيقة الأمر؟!.. هل كل ما تمّ تخزينه من معلوماتٍ في أدمغتنا عن هذا الموضوع صحيحٌ ويكفينا ما حفظناه فترانا (نبصم بالعشرة) على كل موروثاتنا؟
    أم أنّ المطلوب منّا التفكّر المستمر والتدبّر.. وهذا هو دأب كل باحثٍ عن الحقّ.
    وحتى لا يطول الحديث والمقدّمات وخصوصاً في مثل هذا الموضوع الهام أحبّ أن أضع الأسس التي أعتمد عليها في طرحي هذا.
    أولاً: القرآن الكريم... (هدىً للمتّقين) ... (ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكر) –سورة القمر-
    ثانياً: كلام المصطفى صلى الله عليه وسلّم: الأحاديث الشّريفة التي قالها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم.
    ثالثاً: العقل والمنطق: هذه الهبة والنّعمة الكبيرة من الله تعالى للنّاس... لبني آدم.. التي ميّزتنا عن غيرنا من المخلوقات. فبما أنّ الله تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة، فكذلك وهبه القدرات التي تحميه وتوصله إلى بر الأمان في مسيرته نحو خالقه عزّ وجل.
    فلا تعارض أبداً بين العقل السّليم والشّريعة، وإن ظهر هذا التعارض عند أيّ أحدٍ منّا في موضعٍ ما فلا بدّ من وجود مشكلةٍ ما علينا البحث عنها بكل تقوى ومحبة ودعاء لله عزّ وجل.

    الآن من هو الدّجال؟ ولماذا حذّرنا الرّسول الكريم صلى الله عليه وسلم منه؟
    مفتاح فهم هذا الموضوع هو حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:
    [ 21760 ] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا همام بن يحيى عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال). مسند الإمام أحمد
    حِفظ الآيات: إذا حفظتُ شيئاً ولم أدركه فلم تتمّ الفائدة أبداً، بل يكون عملي عبثاً.
    وقد تذكّرت قصّةً عن أحد الأئمة رحمهم الله أنّه كان قد سافر إلى بلد بعيدٍ وكتب فيها بعض الكتب نقلاً عن إمامٍ جليلٍ في عصره وعاد بتلك الكتب الثمينة سعيداً بها، وبينما هو عائدٌ إلى دياره اعترضه قطّاع طرقٍ فأخذوا منه ما معه وتركوه ومشوا، فسار خلفهم يتبعهم، فلاحظه أحدهم فحذّره أن يلحق بهم وإلا فسيقتله، فقال له ذاك الإمام خذوا كل شيء لكن ردّوا عليّ ما كتبته وتعلّمته في سفري الطويل؟، فما كان من قاطع الطريق ذاك إلا أن استهزأ وقال له: تقول وتدّعي أنّك تعلّمته لكن الحقيقة أنّك لم تتعلّم شيئاً منه، لأنّك تطلب الكتاب الذي كتبت فيه العلم ولم تستفد منه شيئاً. ثمّ رد إليه الكتاب.
    فما كان من الإمام إلا أن تأثّر كثيراً بكلام قاطع الطريق ذاك، وعكف يدرس ما كان قد كتبه في سفره إلى أن حفظه وفهمه كلّه.
    فالحفظ أساسيٌّ طبعاً ولكن أن أفهم ما قد حفظته أو أحاول فهمه فهذا هو المطلوب.
    وفيما يلي الآيات الكريمة التي علينا حفظها وفهمها وإدراكها وعقلها ووعيها حتى نعصم من فتنة الدّجال حسب توجيهات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:
    ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1)قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (2)مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3)وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4)مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5)فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً (8)أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً (9)إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً (10) ))
    هذه الآيات هي البَلسم الذي وصفه الله تعالى للشّفاء من فتنة الدّجّال، فماذا وجدنا فيها؟
    نعم.. لم نجد كلمة الدّجّال كمفردةٍ من مفردات الآيات السابقة، لكن وجدنا أنّ تلك الآيات الكريمة تشير إلى قومٍ كلّنا يعلم من هو ذاك القوم.. إنّهم الذين قالوا اتخذ الله ولداً.. والعياذ بالله..
    إنّ فطرة الإنسان السليمة ترفض هذا الادعاء رفضاً باتّاً، وعقل الإنسان ينزّه الله تعالى عن مثل هذا الأمر، لكنّ الذين يؤمنون بمثل هذا الإيمان يقولون بألسنتهم أنّهم لا يعتمدون على العقل ولا على الفطرة السليمة لدعمِ إيمانهم هذا.. بل يقولون أنّ الأمر معقّد وكونه معقّد فيسلّمون به تسليماً عجيباً غريباً!..
    المحبة للجميع ولا كراهية لأحد:
    وأحب أن أنوّه في هذه النّقطة بالذّات، أنّني في حواري الدّيني هذا أضع الاحترام المتبادل للجميع نصب عينيّ، ولست أحكم على إيمان أحد، فالله تعالى هو الذي خلقنا في بيئاتٍ مختلفة حتى نتبادل الأفكار والآراء كي نصل إلى الحقّ. فنبحث وندرس ونتناقش بكل محبة واحترام وبتقديم الأدلة والبراهين حيثما دعت الضّرورة. فأرجو من كل الأخوة الذين يقرؤون هذا الموضوع أن يصبروا ولا يتعجّلوا بالحكم قبل استكمال الموضوع. فالمشاركة أمام هذا الجمع من النّاس المحترمين القارئين تزيد من احترامي وتقديري للغير أياً كانت ديانته ومذهبه وإدراكه، ولكنّ هذا لا يعني ألا نستخدم قدراتنا للتواصل والبحث عن الدّرر الفكرية الكثيرة.
    وأعود الآن لاستكمال الموضوع بعد أن كان لزاماً عليّ توضيح هذه النقطة:

    إذاً فالمصطفى صلى الله عليه وسلم حذّرنا من الدّجّال وأنّه أشدّ الفتن، ووصف لنا دواءً للعصمة من فتنته، وقرأنا الدّواء وحفظناه فكان يشير إلى داءٍ واضحٍ أمام أعيننا جميعاً الآن.
    فللعصمة من فتنة الدّجال حفظنا وفهمنا الآيات السّابقة من سورة الكهف فرأيناها تتكلّم عن أناسٍ ادعوا أنّ لله ولداً. ولا يخفى على كل ذي عينين ما يقوم به هذا القوم من أعمالٍ وخصوصاً في زماننا هذا، فلم يتركوا مكاناً في العالم إلا وحاولوا فيه زرع الفتنة والشرور والدّمار.. إنّ النّعم والزّينة التي خلقها الله لبني آدم على هذه الأرض قام هذا القوم باستعمالها لإبادة النّاس وسحقهم وفتنتهم، حتى ليكاد ينجرّ في هذه الفتنة كل أهل الأرض إلا من رحم ربّي.
    فزبدة القول أنّنا إذا قمنا بمطابقة صفات هذا القوم (وأخصّ بالذّكر منهم الفاسدين الذين يحاولون فرض سيطرتهم على الأرض وفتنة الناس بأبشع الصّور، واستخدام النّعم للإبادة) مع صفات الدّجّال التي وصفها المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديثه نراها تنطبق بصورةٍ بيّنةٍ تماماً لا تشوبها شائبة، ويكون الدّجّال الذي يظنّ الكثير منّا أنّه لم يظهر بعد.. قد ظهر فعلاً وأنّه يموج في الأرض ويدوس الكرامات ويفتن النّاس فينجرفون وراءه دون إدراك فتنته الرّهيبة.. تماماً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يكاد المؤمن يتّبعه وهو لا يدري لكثرة ما يوحي من الشّبهات...).
    فما هي صفات الدّجال التي ذكرها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟ وكيف تنطبق على هذا القوم؟
    وإلى المشاركة التالية لكم مني كل التحية والحب والاحترام جميعاً.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    خالد البراقي
    22/7/2007م

    0 Not allowed!



  4. [4]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع الدجال موضوع هام ، وهو أحد العلامات الكبري التي أخبر بها المعصوم (صلي الله عليه وسلم )

    وهذه بعض الوصلات التي تفيد في هذا الموضوع

    http://www.islamicaudiovideo.com/doc_html/mseeh.htm

    http://saaid.net/Doat/slman/j.htm

    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...&lesson_id=995

    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=39469

    http://www.islam-qa.com/special/inde...site=13&ln=ara

    http://www.islamweb.net/ver2/archive...ang=A&id=14832




    جزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  5. [5]
    debomecha
    debomecha غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 60
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    أسأل الله الثبات لى ولكم
    أخى الثبات من عند الله ولا أحد منا يستطيع الجزم بأنه يستطيع أن لا يتبع الدجال أو اى فتنه اخرى صغيره كانت ام كبيره ولكننا ومن احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نضع لانفسنا بعض التحصينات كالدعاء بعد كل صلاه مكتوبه أن يقينا الله من فتنة المسيح الدجال وأيضاً بحفظ عشر ايات من سورة الكهف
    أسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن

    0 Not allowed!



  6. [6]
    خالد_البراقي
    خالد_البراقي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 24
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    فَهْمُ بحث الدّجّال ... صفاته

    المشاركة الثالثة: فَهْمُ بحث الدّجّال ... صفاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    للأخوة الذين شاركوا في التعليق على كتاباتي الأولى في هذا الموضوع أقول لهم شكراً جزيلاً، وأتابع بعون الله تعالى على كتابة ما أفهمه من بحث الدّجّال لأنقل لكل الأصدقاء بعض ما قد يرونه جديداً عليهم، فيروا بمنظارٍ آخر غير المنظار السّابق. وإنّ الإنسان إذا نظر بمنظاره هو فقط فإنّه يخسر كثيراً، أما إن غيّر زاوية نظره فقد يجد كنوزاً عظيمةً من الفهم. وما دُررُ المعارف بأقلّ شأناً من الدرر المادّيّة، بل هي أعلى شأناً ونحن بأمسّ الحاجة لها في هذا العصر.
    صفات الدّجّال حسب ما ورد في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:
    في حديثٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد ما يلي:
    [ 5562 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من آدم الرجال له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا فقيل المسيح بن مريم وإذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا فقيل المسيح الدجال). - صحيح البخاري-
    محاولة فهم الحديث:
    نلاحظ من بداية هذا الحديث أنّ المصطفى صلى الله عليه وسلم قال أنّه رأى تلك الصّفات في المنام، وهذه نقطةٌ هامّةٌ جداً، إذ أنّ الرّؤى تؤوّل ولا تبقى على ظاهرها، وخاصّةً رؤى الأنبياء فإنّه يكون فيها من المعاني ما يوجب علينا تحليلها والتفكير فيها حتى نعرف ما القصد.
    فمثلاً إذا أخذنا قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم وكيف أنّه رأى في صغره ((... رأيت أحد عشر كوكباً والشّمس والقمر رأيتهم لي ساجدين...)) لم تكن رؤياه تلك على حقيقتها، بل كان لها تأويلٌ في الزّمن اللاحق إذ كان معنى الرّؤيا أنّه سيكون له مقامٌ عظيمٌ وسيطيعه أخوته وأبوه وأمّه. أيضاً نرى قصّةً أخرى في القرآن الكريم أنّ الملك عندما رأى في منامه سبع بقراتٍ سمانٍ يأكلهنّ سبعٌ عجاف.. إلى نهاية القصة كما وردت في القرآن الكريم، فإنّ حقيقة ذاك المنام بعد أن أوّلها له يوسف عليه السلام كانت أنّه ستمرّ عليهم سبع سنين فيها من الخير الكثير بحيث على الشعب أن يعمل ويجني ويخزّن مؤنه للسّنين العجاف التالية، وتأويل هذه الرؤيا كانت بعد أن أوّلها يوسف عليه السلام كما وعد الله تعالى ((ولنعلّمه من تأويل الأحاديث...)) ومن معاني الأحاديث في هذا السّياق _المنامات والرّؤى_.
    لذلك علينا التفكير جيداً في هذه الرّؤيا التي قالها لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أنّه رأى المسيح الدجال في المنام ووصفه حسب ما ورد في الحديث: (وإذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا فقيل المسيح الدجال).
    كثيرٌ من النّاس ظنّ أنّ الدّجّال حصراً سيكون رجلاً بناءً على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن حسب الكلام السابق والمطابق لأمثلة القرآن الكريم نرى أنّ وجهة نظرٍ ثانية علينا تعقّبها لنرى أين توصلنا في فهم هذا البحث. فإذا بحثنا عن تأويلٍ لرؤيا الرسول الكريم حول الدّجّال فإنّنا سوف نجد معاني كثيرة منها ما يلي:
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدّجّال أنّه أعور العين اليمنى، ومن المعلوم أنّ الجهة اليمنى ترمز للصّلاح والإيمان، والجهة اليسرى (الشمال) ترمز للفساد والبعد عن الصواب، تماماً كما الوصف في القرآن الكريم في سورة الحاقّة: ((فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ )) وأما الذي يؤتى كتابه بشماله ففي نفس السورة الكريمة نجد: ((وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ)) وغير ذلك من الآيات التي تصف اليمين والشمال وترمز بهما للخير والشر.
    وحسب هذا المعنى يكون وصف الدّجّال في رؤيا المصطفى صلى الله عليه وسلم أنّه أعور العين اليمنى، أنّ الصّلاح عنده يكون قليلاً بل معدوماً تماماً كما العين العوراء التي لا تستطيع الرّؤيا فهذا الدّجّال حسب الوصف النّبوي سيكون أعمى البصيرة وسوف تكون إيمانياته معدومة.
    لكن ماذا عن عينه اليسرى؟
    يصف المصطفى صلى الله عليه وسلم عين الدّجّال اليسرى كما يلي:
    [ 11769 ] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب ثنا يحيى بن سعيد الأموي ثنا مجالد عن أبي الوداك قال قال لي أبو سعيد هل يقر الخوارج بالدجال فقلت لا فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني خاتم ألف نبي وأكثر ما بعث نبي يتبع الا قد حذر أمته الدجال وأني قد بين لي من أمره ما لم يبين لأحد وانه أعور وان ربكم ليس بأعور وعينه اليمنى عوراء جاحظة ولا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري معه من كل لسان ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء وصورة النار سوداء تداخن). –مسند الإمام أحمد بن حنبل-
    في هذا الحديث نجد بعض الصّفات التي أضافها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الدّجّال حتى يرحمنا ويعيننا على العصمة من فتنته. ولكن بالنسبة لموضوع العين اليسرى وحتى تكتمل الفكرة المطروحة نرى أنّ وصفها في هذا الحديث أتى على أنّها كوكبٌ درّي، أي قويّةٌ جداً.
    فإذا كانت العين اليمنى للدّجّال عوراء لا تبصر ويكون المعنى بذلك أنّ الدّجال أعور البصيرة ولا إيمان عنده، فسيكون معنى أنّ العين اليسرى كوكبٌ دريٌّ أنّ القوى الماديّة لهذا الدّجّال عظيمة الشّأن، وبالفعل نرى في الحديث السّابق ما يشير إلى هذه القوى العظيمة (معه صورة الجنة خضراء.. يجري فيها الماء.. وصورة النّار سوداء تداخن).
    كانت الصّفة التي تصف الدّجّال والتي كتبت عنها في هذه المشاركة هي عينا الدجال اليمنى واليسرى، وبمحاولة إسقاط هاتين الصّفتين على أمم الغرب التي ينتشر فيها الفساد -(مع عدم بخسهم حقّهم في التقدّم طبعاً، لكن استخدام بعضهم للقوى المادية الرهيبة للفساد هذا هو فقط المرفوض من قبل أيّة قوةٍ عاقلةٍ في هذا الكون)- نرى أنّ هذا الوصف ينطبق تماماً عليهم.
    فمن جهة الصّلاح والإيمان والتقوى (العين اليمنى) نرى أنّ عيونهم عوراء لا ترى النور الروحاني، بل هي معميةٌ عنه تماماً.
    وأما من جهة القوى المادّية والشرور (العين اليسرى) فعيونهم قويةٌ جداً، بل إنّ لهم قوى مادّيةً لم تكن لأية أمّةٍ سابقةٍ من قبل، ولهذا عظم شأنهم وحذّرنا منهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
    هاتان صفتان للدّجال حسب أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأنا أرى تطابقهما تماماً مع الغرب.
    وفي المشاركات التالية إن شاء الله سأذكر صفاتٍ أخرى ونكشف المزيد من كلامه صلى الله عليه وسلم حتى نشعر بعظمته وأنّه فعلاً رحمة للعالمين.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    خالد البراقي
    24/7/2007م


    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML