دورات هندسية

 

 

حين أكتب عن أمى السيدة خديجة بنت خويلد

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
  1. [1]
    الصورة الرمزية الجدى
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0

    حين أكتب عن أمى السيدة خديجة بنت خويلد

    أمى الحبيبة " خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "

    هي أوّل زوجات النبي - صلى الله عليه و سلم - ، و أمّ أولاده ، و خيرة نسائه ، و أول من آمن به و صدقه ، أم هند ، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، و أمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي .


    ولدت خديجة رضي الله عنها بمكة ، و نشأت في بيت شرف و وجاهة ، و قد مات والدها يوم حرب الفجَار .


    تزوجت مرتين قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – باثنين من سادات العرب ، هما : أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي ، و جاءت منه بهند و هالة ، و أما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، و جاءت منه بهند بنت عتيق .


    و كان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة و المدينة ، لتضيف إلى شرف مكانتها و علوّ منزلتها الثروة و الجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .

    و خلال ذلك كانت تستأجر الرجال و تدفع إليهم أموالها ليتاجروا به ، و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحداً من الذين تعاملوا معها ، حيث أرسلته إلى الشام بصحبة غلامها ميسرة , و لما عاد أخبرها الغلام بما رآه من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم – و ما لمسه من أمانته و طهره ، و ما أجراه الله على يديه من البركة ، حتى تضاعف ربح تجارتها ، فرغبت به زوجاً ، و سرعان ما خطبها حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، و تمّ الزواج قبل البعثة بخمس عشرة سنة و للنبي - صلى الله عليه وسلم - 25 سنة ، بينما كان عمرها 40سنة ، و عاش الزوجان حياة كريمة هانئة ، و قد رزقهما الله بستة من الأولاد : القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة .


    و كانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي - صلى الله عليه و سلم – حبّاً شديداً ، و تعمل على نيل رضاه و التقرّب منه ، حتى إنها أهدته غلامها زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه.


    و عند البعثة كان لها دورٌ مهم في تثبيت النبي – صلى الله عليه و سلم – و الوقوف معه ، بما آتاها الله من رجحان عقل و قوّة الشخصيّة ، فقد أُصيب عليه الصلاة و السلام بالرعب حين رأى جبريل أوّل مرّة ، فلما دخل على خديجة قال : ( زمّلوني زمّلوني ) ، و لمّا ذهب عنه الفزع قال : ( لقد خشيت على نفسي ) ، فطمأنته قائلةً : " كلا و الله لا يخزيك الله أبداً ، فوالله إنك لتصل الرحم ، و تصدق الحديث ، و تحمل الكلّ ، و تكسب المعدوم ، و تقري الضيف ، و تعين على نوائب الحق " رواه البخاري ، ثم انطلقت به إلى ورقة بن نوفل ليبشّره باصطفاء الله له خاتماً للأنبياء عليهم السلام .


    و لما علمت – رضي الله عنها – بذلك لم تتردّد لحظةً في قبول دعوته ، لتكون أول من آمن برسول الله و صدّقه ، ثم قامت معه تسانده في دعوته ، و تؤانسه في وحشته ، و تذلّل له المصاعب ، فكان الجزاء من جنس العمل ، بشارة الله لها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه و لا نصب، رواه البخاري و مسلم .


    و قد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، و لم يزل يذكرها و يُبالغ في تعظيمها و الثناء عليها ، و يعترف بحبّها و فضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول : ( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم ، و يقول : ( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، و صدّقتني إذ كذبني الناس ، و واستني بمالها إذ حرمني الناس ، و رزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد ، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .


    و من وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها و يحسن إليهنّ ، و عندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه و سلم أحسن استقبالها ، و بالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها : " يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ " ، فقال : ( إنها كانت تأتينا زمن خديجة ؛ و إن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم ، و كان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) رواه مسلم .


    و كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا سمع صوت هالة أخت خديجة تذكّر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .


    وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال: ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، و فاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، و مريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ، وبيّن أنها خير نساء الأرض في عصرها في قوله : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .


    وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، و قبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و لها من العمر خمس و ستون سنة ، و دفنت بالحجُون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ، و حياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام و الشهور ، و الأعوام و الدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها .

  2. [2]
    حمودة المغربي
    حمودة المغربي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 10
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بارك الله فيك نتمنى المزيد منك أخي محمد وشكرا لك

    0 Not allowed!



  3. [3]
    م.محمد الكسواني
    م.محمد الكسواني غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية م.محمد الكسواني


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 1,839
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    بارك الله فيك اخي الكريم على هذة السلسلة العطرة والسيرة الكريمة والطيبة
    جزاك الله خيرا وضاعف الله في حسناتك.

    0 Not allowed!



  4. [4]
    benjamin
    benjamin غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 960
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الف رحمة على روحك الطاهرة سيدتي و مولاتي

    0 Not allowed!



  5. [5]
    القعقاع المصرى
    القعقاع المصرى غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاكم الله خير اللهم ارحمنا

    0 Not allowed!



  6. [6]
    م.ابو نايل
    م.ابو نايل غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 38
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    يسلموا على الموضوع الجميل اخوي ،،، ويجزاك ربي بالخير ...

    0 Not allowed!



  7. [7]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمودة المغربي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك نتمنى المزيد منك أخي محمد وشكرا لك
    و بارك الله فيكم أخى الفاضل و جزاكم الله خيرا

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  8. [8]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م.محمد الكسواني مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك اخي الكريم على هذة السلسلة العطرة والسيرة الكريمة والطيبة
    جزاك الله خيرا وضاعف الله في حسناتك.
    اللهم آمين
    جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم أخى الفاضل

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  9. [9]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة DoIt مشاهدة المشاركة
    الف رحمة على روحك الطاهرة سيدتي و مولاتي
    شكرا على المرور الطيب

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  10. [10]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القعقاع المصرى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خير اللهم ارحمنا
    اللهم آمين
    و جزاكم الله خيرا مثله

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML