دورات هندسية

 

 

ثقافة لاتتقنها الشعوب

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    الصورة الرمزية محسن 9
    محسن 9
    محسن 9 غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 3,101
    Thumbs Up
    Received: 25
    Given: 0

    ثقافة لاتتقنها الشعوب




    الاعتذار .. فضيلة وفن في كسب الآخر

    ثقافة لا تـ ـتـ ـقـ ـنـ ـها الشعوب العربية


    "لم أخطئ في حقه بل هو المخطئ"،

    "لماذا أعتذر أنا، لما لا يكون هو المبادر؟"،

    "لن أحط من كرامتي وأذهب للاعتذار اليه، الايام كفيلة بانهاء الخلاف في وجهات النظر".


    تلك العبارات وغيرها تتردد كثيرا على مسامعنا، لأننا لا نزال ننظر إلى الاعتذار على أنه ضــعــف،

    أو أنه سلوك لا ينتج عنه سوى إهدار الكرامة والتقليل منها، وهو ما يظهر على كافة المستويات،

    بدءاً من العلاقات الفردية بين الأزواج والأصدقاء والأقارب، انتهاء بالسلوك العام للمجتمع ومؤسساته.

    فمنأن تجد شركة طيران أرسلت اعتذاراً لعملائها على تأخر إحدى رحلاتها، أو هيئة بريد برر الـ ـنـ ـادر، ت للمواطنين سبب تأخر رسائلهم واعتذرت منهم.

    حتى كلمات الاعتذار لدينا تجدها مـ ـمـ ـوهـ ـ ـة

    لا تكشف عن الاحساس بالخطأ والرغبة في الاعتراف به ومن بينها

    :" المسامح كريم" و "من بات يا بخت مظلوما ولا بات ظالما" و"جل من لا يخطئ".

    إذا بدأنا بثقافة الاعتذار بين المحبين والازواج، نجدها ثقافة تكاد تكون قاصرة على المرأة في مجتمعنا العربي.

    فالرجل الشرقي يؤمن بمبدأ القائد لا يخطئ وإذا أخطأ فلا يعـ ـتـ ـذر.

    والسبب كما يرى غالبية الرجال يعود إلى الخوف من انتقاص المكانة واستغلال المرأة لواقعة الاعتذار تلك في زيادة التدلل.

    ولهذا ومن خلال فهم قاصر لمبدأ القوامة في الاسلام، يعف الرجل الشرقي عن الاعتذار.

    بينما وعلى النقيض من ذلك تجد ثقافتنا العربية تروج لاستعداد المرأة للبدء بالاعتذار من باب إرضاء الزوج والخوف من ارتكاب إثم من الاثام،

    فتلزم المرأة السلامة، وتبدأ هي بالاعتذار في أغلب الاحوال حتى ولو لم تكن مخطئة.


    "أسلوب التربية في المجتمعات العربية يدعم فكرة رفض الاعتذار عموماً. ويزيد من ذلك الرفض لدى الذكور على اعتبار الخاطئ أن الاعتذار يعني انتقاصا من الرجولة،

    والرجل الشرقي يقبل بأي شيء الا الانتقاص من ظل رجولته!

    وثقافة الاعتذار اذا أردنا تعميمها في المجتمع علينا بالبدء من مرحلة الطفولة المبكرة


    من خلال غـ ـرس تلك القيمة في أطفالنا بين أقرانهم. فالأم اذا رأت ابنها في خلاف مع أصدقائه أو زملائه،

    تشجعه على هجرهم وعدم الاعتذار لهم حتى لا يفقد مركزه وسطهم، على اعتبار أن الأقوى لا يعتذر.

    وتكون تلك هي البداية التي تـ ـتـ ـراكتـ ـم عليها باقي السلوكيات الرافضة للاعتذار بين كل أفراد المجتمع.

    هذا عدا أننا نجد في ثقافتنا العربية العديد من أبيات الشعر التي تتناول المدح والفخر ولكن قلما تجد بيتاً شعرياً في الاعتذار

    ".في كتابه "كيف تؤثر في الناس وتكسب الاصدقاء"

    أهمية الاعتذار في توطيد علاقة الانسان بالمحيطين به وتعزيز مكانته لديهم،

    على عكس الشائع لدينا، فيقول:
    "إذا عرفنا أننا مخطئون وسلمنا بالهزيمة لا محالة فلما لا نسبق الشخص الآخر إلى التسليم بذلك؟

    أليس من الأفضل أن نكون نحن من نوجه النقد لأنفسنا بدل أن يوجهه لنا الشخص الآخر؟

    ". مضيفا: "كل أحـ ـمـ ـق يستطيع الدفاع عن أخطائه، أما أن تسلم بأخطائك فهذا هو سبيلك إلى الارتفاع فوق درجات الناس والى الإحساس بالرقي والسمو".

    أن الاعتذار فن له أصول وقواعد، أهمها : ان عنصر التوقيت وحسن اختياره هو أول خطوة في فكر الاعتذار.

    فمن الضروري اختيار الوقت المناسب للاعتذار لمن أخطأنا في حقه،

    والتفكير في الطريقة التي تناسب الاعتذار بما يتماشى مع شخصية الطرف الذي وقع الخطأ في حقه.

    فاذا كان يحب الزهور على سبيل المثال من الممكن ارسال باقة ورد، مصحوبة بكلمة اعتذار رقيقة.

    وإذا كان قارئا نرسل له كتابا شيقا في مجال اهتمامه به مع كلمة رقيقة تذيب ما في النفوس من غضب.


    كما يؤكد سيد جلال على حقيقة أخرى مهمة، ألا وهي عدم الاعتذار للشخص الذي اخطأنا في حقه أمام الغير حتى لا نجرح مشاعره،

    بالإضافة إلى تفضيل عدم الاستعانة بشخص ثالث لتسوية الخلاف.

    فهو ينصح بأن يظل قاصراً على الطرفين المتخاصمين.



    ×× من الضروري ان يتحلى الطرف الذي نقدم اليه الاعتذار بروح التسامح، ويعلم ان ابن أدم خطاء وأن المسامح كريم××

    سامحوني

  2. [2]
    م.رائد الجمّال
    م.رائد الجمّال غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية م.رائد الجمّال


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 2,697

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    مشكور جدا اخي محسن على الموضوع الجذاب و المميز
    بارك الله بك

    0 Not allowed!


    تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    اذا غضب الله على قوم رزقهم الجدل و منعهم العمل
    اعقل الناس اعذر الناس للناس
    قوة الادراك ان تتمكن من محاسبة هواك
    لا شيء يستحق الانحناء ............لا خساره تستحق الندم

  3. [3]
    م.محمد الكسواني
    م.محمد الكسواني غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية م.محمد الكسواني


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 1,839
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاك الله خيرا اخي على الموضوع الهادف

    الاعتذار والتسامح بنظري تدل على قوة الشخص ورجاحة العقل ان كان صادقا. ولكم شرح مبسط للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله فيما يخص الموضوع

    قال رحمه الله( ان نبي الله يوسف عليه السلام آتاه الله الحكمة ويستطيع مخاطبة البشر حسب عقولهم واستمالتهم اليه ففي قوله تعالى في سورة يوسف(لا تثريب عليكم اليوم ) ان نبي الله يقول لإخوته لا تثريب (اللوم الخفيف) اي لا اللومكم حتى لو كان لوما خفيفا وقد اعاد الكرة مرة اخرى حين حضر ابواه حيث قال( وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي) فذكر كلمة السجن وهو مكان محصور وكذلك البدو وهو مكان بعيد مع نزغ الشيطان ولكن ببداية القول عن نفسه (بيني) كأنه هو السبب الذي دخل الشيطان به لينزغ بينهم وان كل ما حصل كان هو البادئ فيه وهي بمثابة اعتذار غير مباشر لهم مع قمة التواضع ومعرفة تفكيرهم وتعقلهم، وبعدها مباشرة كانت الاية( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأوبل الاحاديث) الى اخر الاية، نجد كيف اختلف النظام الكلامي والحكمة وادب الخطاب مع رب العالمين حين انه تكلم مع البشر بصورة تليق بعقولهم وخاطب رب العزة بما يليق به وهذه خاصية لا يتقنها الا الحكماء الذين لا يكترثون لما فعل بهم البشر من ضرر ويتسامحون ويعتبرن انفسهم مخطئون حتى لو كان الحق معهم ولكن حتى تسود المودة وتكسب القلوب) انتهى كلامه رحمه الله.بتصرف

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    0 Not allowed!



  4. [4]
    mrniceguy2932000
    mrniceguy2932000 غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 948
    Thumbs Up
    Received: 5
    Given: 0
    جزاك الله خيرا اخي الكريم محسن
    فعلا ثقافة لا نمتلكها نحن الشعوب العربية واعتقد ان سببها العند والتعصب...

    0 Not allowed!



  5. [5]
    لمهندس الفراتي
    لمهندس الفراتي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 26
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    أعارضك أيها الاخ
    بان الشعوب العربية لاتملك ثقافة الاعتذار
    والاصح ان نقول أن حياة الانغلاق والتقهقر للاخلاقي للأجيال الحاضرة
    هي التي ارست مفهوم التكبر وعدم الاعتذار
    وحتى الثقافة المستوردة ساعدت قي ذلك وشجعته
    وطورت فيه للوصول الى مستوى الشعوب فيما بينها
    لكن ان نقول أن ثقافة الشعوب العربية
    لا تملك ثقافة الاعتذار فهو بعيد جدا عن الحقيقة
    فالإرث الحضاري الثقافي العربي لم يتم استنباته
    او استنساخه اليوم بل هو نتيجة تراكم إرثي ضخم
    من مئات السنين و لو نظرت الى ثقافة الاعتذار
    تحت مسميات عديدة عند عرب الحاهلية
    وجاء الاسلام ليرسخ الفضائل الحميدة عند العرب ويطورها
    لذا أرجو منك ايها الاخ ان تقرأ التاريخ العربي وتراثه
    قبل ان نطلق الاحكام جزافا
    فالعربية اسمى من ان توصم بالاستعلاء والتكبر والانغلاق وشكرا لك

    0 Not allowed!



  6. [6]
    عطور ليبيا
    عطور ليبيا غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 2,403
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا اخى محسن على موضوعك الهادف .....فالاعتدار فضيلة بكل تاكيد .......وهى فعلا تكسبنا قلوب الاخرين .......

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML