دورات هندسية

 

 

موضوع مهم للنقاش ::: رسائل sms على شاشات التلفااز لماذا ؟؟؟

صفحة 3 من 76 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 1353 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 755
  1. [21]
    ياسر الكومى
    ياسر الكومى غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 12
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    أعجبنى تعليق الاخ الفاضل راسم خضر
    حيث أن هذه الظاهرة السبب الرئيسي من وجه نظري المتواضعه هى نحن أي الأسرة وأقصد بالأسره الأباء والأمهات لأن عليهم العامل الأساسى في تربية الأبناء التربية الصحيحة والعمل دائما على شغل أوقات الفراغ بشكل مفيد أو توجيههم الى القنوات الهادفة ونقد هذة الرسائل دائما أمام الأبناء فى حالة مشاهدة الرسائل على التلفاز وتوضيح أسباب النقد للأبناء

    0 Not allowed!



  2. [22]
    thunderbird-2006
    thunderbird-2006 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 24
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولا أود أن أشكر الأخوة الذين قاموا بطرح ومناقشة هذا الموضوع لما له أهمية
    أن السبب الأول لهذا كله يعود للأسرة لو أستطاعت الأسرة من ضبط الحريات من سن 7سنوات لأتت بثمارها على المدى البعيد لأنه الطفل يقلد ما يحصل أمامه من رؤيته لوالديه ويفعل ما يفعلونه لا تعتقد بأن الطفل الصغير جاهل بل بالعكس أن نسبة الذكاء وهو صغير أكبر منه وهو كبير حيث يلقي آذان صاغية على كل كلمة أو حركة فيقلدها فالأسرة تضحك له ولكن لا تعي بأن هناك أمور يجب منعها والتحفظ عليها وعدم عملها أو قولها أمام الطفل لأنه سيبدأ بالأسئلة
    والسبب الثاني هو يعود على الحكومات العربية بصفة عامة والأسلامية بصفة خاصة لأن الحكومة تعطي لكل من هب ودب التراخيص لمثل هذه القنوات يجب أن يكون هناك ظوابط لهذه القنوات وأن يكون الترخيص تابع لشروط عامة وخاصة بالدرجة الأولة وأنا أعتقد بأن من يمنحون هذه القنوات الرخص يرتشون ويقبضوا الألف الموألفة دون رادع من المسوؤلين وهم الحكام
    السبب الثالث هو أن كل من صار معه نقود وأراد أن يفتح مشروع يفتح قناة خاصة له وهي قنوات تربح الملايين ويزداد ربحهم من وراء الرسائل والدعايات الخبيثة والتى تظهر الفتيات شبه عاريات
    وهنا يجب أن نقول يجب أن تكون البداية من الأسرة وهي الأهم
    1) عدم أعطاء جهاز نقال أو كومبيوتر لابتوب الا بعد بلوغه العشرون من عمره ويكون تحت رقابتهم
    2) تحديد مصروف المراهق بدل الغدق عليه بالدنانير الكثيرة لأنها سوف تفسده بالطبع
    3) أبعاد الأولاد عن أصحاب السوء بأي وسيلة ممكنة حتى لو تحبسه في البيت وتمنعه من الخروج ألبيت برفقت أحد بالغ يعي ما يحدث من حوله
    4) تعليم الطفل من سن 7 سنوات على عمل الخير أمامه وأن تأخذه معك على المسجد وأن تصلي أمامه فهو يقلدك وعتد مرحلة بلوغ معينة يجب أن يكون لك صديق وليس أبن وأن تسمع منه لا تنهره واذا سألك سؤال يجب أن ترد علي بصراحة ولا تكذب أمامه
    أولا وأخيرا أضع اللوم على الأسرة لأنها باتت تهمل أولادها وتضعه عند الخدم ليس بدول الخليج فقط حتى بالدول الفقيره عدد الخدم زاد عن عدد السكان الأصليين حتى في مصر والأردن والدول العربية الفقيره الأم تقضي وقتها عند صديقاتها بالكوفي شوب أو بيوتهن يجب على المرأة أن تجلس في البيت لأن البيت من أهتمام المرأه هي المسوؤلة عليه في غياب زوجها للعمل

    0 Not allowed!



  3. [23]
    نور الدين الراوي
    نور الدين الراوي غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية نور الدين الراوي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 120
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم
    بالفعل هذا الموضوع يستحق المناقشة والجدية ولكن علينا ان نعرف ان وراء كل هذا الذي يحدث مخطط ضخم لابقاء المسلمين في سباتهم منغمسين في شهواتهم ولكن رغم كل ذلك فسفينة الايمان تجري ولا يمكن لاحد مهما كان ان يوقف مسيرها والله المعين

    0 Not allowed!



  4. [24]
    حسين هدام
    حسين هدام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 8
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الموضوع غايه في الرعه

    0 Not allowed!



  5. [25]
    الكهربائي 73
    الكهربائي 73 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    في الحقيقه ان هذه التصرفات هي غبيه ولامسوله من قبل هولاء الاشخاص الذين يهدرون اموالهم وطاقاتهم امام هذه القتوات وهذه الرسائل الغير مفيده والتي تعتبر ناقوس خطر على الامه الاسلاميه اذا كان هذا مستوى ادراك وطموحات شبابها. كما ان هناك سوال مهم وهو من المسؤول عن هذه التفاهات وهذه القنوات اليس هم من مثقفينا وكبار مسؤولينا .....والحكيم يفهم.

    0 Not allowed!



  6. [26]
    محسن 9
    محسن 9 غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محسن 9


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 3,101
    Thumbs Up
    Received: 25
    Given: 0

    مقالة عن العلم والجهل

    احببت ان انقل اليكم هذه المقالة لما فيها الخير واصلاح الاحوال المهدمة بعصرنا الحاضر عصر العلم والجهل بنفس الوقت : المقالة كبيرة نوع ما ولكنها مفيدة بإذن الله تفضلو مع الشكر :
    مَلامح الجاهلية الحديثة
    لكل جاهلية في التاريخ ملامح خاصة تميزها ، هي ملامح البيئة التي تعيش فيها ، وملامح " الطور " الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يحيط بها ، وإن كانت كلها مع ذلك تشترك في خصائص أصيلة هي التي تمنحها سمة الجاهلية على مدار التاريخ .
    وسنتحدث بتفصيل واف في الفصلين القادمين عن انحرافات الجاهلية الحديثة : في التصور والسلوك . في عالم النظريات وعالم الواقع . ولكن يحسن بنا قبل هذا التفصيل أن نلم إلمامة سريعة بالملامح التي تكوّن صورة الجاهلية الحديثة ، كما ألممنا في الفصل السابق بلمحة سريعة من التاريخ ، تتبعنا فيها مولد هذه الجاهلية وتطوراتها خلال القرون .
    كل الجاهليات لا تؤمن بالله إلإيمان الحق .
    تلك هي الخصيصة الكبرى المشتركة بين كل جاهليات التاريخ . بل هي الأساس الذي تنشأ منه الجاهلية ، وتنبني عليه كل الانحرافات الأخرى في التصور وفي السلوك .
    إن العقيدة الصحيحة هي التي تحدد للإنسان مكانه الصحيح في الكون ، وتسدد خطاه في الزمان والمكان ، حيث تعين له وجهته الصائبة ، وترسم له طريقه السمتقيم ، فيستقيم وجدانه وسلوكه ، ومشاعره وأعماله ، ومبادئه وواقعه . ويصبح كله – كما ينبغي أن يكون – وحدة متماسكة متكاملة ، متجهة الاتجاه الصحيح .
    وحين تنحرف هذه العقيدة فلا بد أن يشمل الاضطراب كيان الإنسان كله .. كما تضطرب الإبرة المغنطيسية حين يحال بينها وبين اتجاهها المرسوم . فيتفرق الكيان الموحد ، وتضطرب خطواته في الزمان والمكان . وتتوزع مشاعره وأعماله ، ووجدانه وسلوكه ، ومبادئه وواقعه ؛ فلا يعود تلك الوحدة التي ينبغي أن يكونها ، ولا يشمل كيانه الأمن والسكون اللذان يستمتع بهما في ظلال العقيدة الصحيحة والمنهج الصحيح .
    وعندئذ توجد الجاهلية ..
    فالجاهلية هي الانحراف عن عبادة الله الحق ، هذه العبادة التي تتمثل في التحاكم إليه وحده في أمر الحياة كله . ثم ما يترتب على هذا الانحراف من اضطراب وتوزع ، وتمزق وتشتيت . اضطراب في النظم واضطراب في الأفكار . اضطراب في علاقة الإنسان بربه ، وعلاقته بالكون والحياة من حوله ، وعلاقته بأخيه الإنسان .
    ولم يحدث قط في التاريخ انحراف عن عبادة الله الحق ، دون أن يتبعها انحراف في علاقات الإنسان وارتباطاته وتصوراته وأفكاره . فالعقيدة هي المنظم لذلك كله ، سواء تنبه الإنسان إلى ذلك أم لم يتنبه ، وأراد أم لم يرد ! فإذا صحت العقيدة استقام الكيان كله ، واستقامت خطواته ، وإذا اضطربت العقيدة سرى إلى الكيان كله ذلك الاضطراب .
    ومن الوجه الآخر لم يحدث اضطراب في الأرض مع استقامة في عبادة الله !
    قد توجد العقيدة . نعم . ولكن مجرد وجودها ليس هو الفيصل في هذا الأمر . وإنما هو الوجود الحي المتحرك ، الشامل المتكامل . الوجود الذي يشمل الإنسان كله ، لا جزءاً منه دون جزء . يشمل مشاعره وسلوكه في ذات الوقت . يشمل مبادئه وواقعه ، وتصوراته وأعماله .
    وكل وضع خلاف ذلك – سواء وجدت فيه عقيدة متجهة إلى الله أم لم توجد – هو لون من الجاهلية ، ينطبق عليه اسم الجاهلية ، وتصيبه عواقبها الحتمية التي لا تتخلف .. لأنها سنة الله .
    وقد كان العرب في الجاهلية يعرفون الله ، ويؤمنون بوجوده . ويتوجهون إليه .. ولكنه توجه سقيم !
    يقول القرآن الكريم عن العرب في الجاهلية :
    " وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ " ( ) .
    " وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ " ( ) .
    " قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ " ( ) .
    " قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ، قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ " ( ) .
    وإذن فقد كانوا يعرفون الله ، وكانوا يؤمنون بأنه الخالق المدبر الذي بيده ملكوت كل شيء !
    ولكن جاهليتهم أنهم لم يكونوا يعرفونه على حقيقته – سبحانه – ولا يؤمنون به الإيمان الحق ، ولا يحكمونه وحده في أمرهم كله .
    " وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ " ( ) .
    كانوا يعرفونه ثم لا يتبعون هذه المعرفة نتائجها الطبيعية المنطقية التي لا بد أن تترتب عليها .
    يعرفونه ثم يعبدون معه آلهة أخرى .. ذلك من حيث الاعتقاد الوجداني .
    ويعرفونه ثم لا ينفذون شريعته ولا يتحاكمون إليه وحده في أمرهم كله .. ذلك من حيث السلوك الوقعي .
    وبهذه وتلك كانوا كفاراً .. وكانوا جاهليين ..
    وكانت الجاهلية التي يندد بها القرآن شاملة لهذه وتلك .
    فأما في قضية الاعتقاد فلم يشفع لهم – وما كان يمكن أن يشفع – أنهم لا يعبدون هذه الأصنام – أو الآلهة – لذاتها ، وإنما لتقربهم إلى الله : " أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ " ( ) .
    وأما قضية الشريعة فقـد شدد القرآن فيها تشديداً لأنه لا انفصال بينها وبين قضية الاعتقاد ، وما يمكن أن يوجد إيمان مع الانحراف عن شريعة الله ، وتحكيم غير الله في شأن من شئون الحياة :
    " إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ، وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْأِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ، وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ، أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ " ( ) .
    " وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ " ( ) .
    قضية الشريعة إذن كقضية العقيدة ، لا فرق بين هذه وتلك : إما الحكم بما أنزل الله وإما الجاهلية والشرك . فالمعرفة بالله الحق ، والإيمان الصحيح به ، يستتبعان إفراده – سبحانه – بالحاكمية كإفراده بالألوهية . لأنه هو الخالق والمالك ، ومن ثم فهو – وحده – الذي ينبغي أن يطاع ، وشرعه – وحده – هو الواجب الاتباع . والعقيدة والشريعة قضية واحدة ذات شقين ، تنبعان من أصل واحد وتلتقيان في غاية واحدة والأصل والغاية هما الإيمان بالله والإسلام له .
    والسمة الأولى لكل جاهلية – السمة التي تجعل منها جاهلية – هي عدم الإيمان الحق بالله أو عدم الإسلام له في أي شأن . يستوي في ذلك العقيدة والشريعة ، بلا انفصال ولا افتراق .
    الإيمان يقتضي إفراد الله – سبحانه – بالألوهية ، والإسلام يقتضي إفراده – سبحانه – بالحاكمية .
    والجاهلية تنشأ من عدم إفراد الله بالألوهية وعدم إفراده بالحاكمية . فتشرك مع الله آلهة أخرى ، ولا تحكم بما أنزل الله .
    * * *
    وإذ كانت الجاهلية لا تحكم بما أنزل الله ، فهي تتبع " الأهواء " .
    وتلك هي السمة الثانية لكل جاهلية ، النابعة في الأصل من عدم الإيمان الحق بالله وعدم الإسلام له .
    " وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَـنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ( ) " . فالقضية مترابطة : إما الإيمان بالله ، الذي ينشأ عنه الإسلام له واتباع ما أنزله ، وإما الجاهلية واتباع " الأهواء " . وكل شرع غير شرع الله هوى .. ذلك ما قرره الله . ومصداقه هو تاريخ الحياة !
    لقد اختلفت " الأهواء " من عصر إلى عصر ومن بيئة إلى بيئة ، ومن أمة إلى أمة . ولكنها كانت دائماً " هوى " فريق من الناس ، يحكمون به سائر الناس ! ومصلحة معينة لفرد أو جماعة ، يسخّر من أجلها بقية الخلق على حسب " هواه " .
    وشرع الله وحده هو البريء من الأهواء . لأن الله سبحانه ليست له " مصلحة " مع هذا الفريق أو ذاك : " مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( ) " .
    وكل الناس خلقه بالتساوي .. لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى .
    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " ( ) .
    فإما اتباع لشرع الله .. فهو الإسلام . وإما اتباع للأهواء .. فهي الجاهلية في كل زمان ومكان .
    * * *
    والسمة الثالثة المشتركة في كل جاهلية هي وجود طواغيت في الأرض يهمهم أن ينصرف الناس عن عبادة الله الواحد والحكم بشريعته ، ليتحولوا إلى عبادة أولئك الطواغيت والحكم بشريعتهم – أي بأهوائهم :
    " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " ( ) .
    " الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ " ( ) .
    ووجود الطواغيت سمة ملازمة للبعد عن منهج الله .. فحين ينحرف الناس عن العبادة الحقة ، يتوجهون إلى عبادة كائنات أخرى – بمفردها ، أو بالإشراك مع الله – وعندئذ تصبح هذه المعبودات طواغيت !
    ويستوي أن يكون الطاغوت فرداً ، أو طائفة ، أو جماعة ، أو عرفاً ، أو تقليداً ، أو أي قوة تستعبد الناس لها فلا يملكون الخروج عن أوامرها .
    والطاغوت – سواء كان فرداً أو طائفة أو جماعة .. الخ – لا يحب للناس أن يؤمنوا بالله ويعبدوه حق عبادته . فإنه لا يستطيع أن يعيش ويتمكن حيث يكون الولاء لله ! ولا يعيش ويتمكن إلا بصرف الناس عن عبادة الله ، ليتمكن هو من أن يفرض هواه !
    ومن ثم يقف الطاغوت دائماً موقف العداء من العقيدة الحقة ، لأنه يريد الولاء لشخصه ومصالحه ؛ والعقيدة الحقة تجعل الولاء لله !
    ومن ثم كذلك فإن الجاهلية – أي الانحراف عن عبادة الله – تتلازم دائماً مع وجود الطاغوت .
    * * *
    والسمة الرابعة المشتركة ، وهي مترتبة كذلك على البعد عن منهج الله – وإن كانت أسبابها كامنة في الفطرة البشرية ذاتها – هي الانجراف في تيار الشهوات .
    الشهوات أمر محبب للإنسان : " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِـنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .. " ( ) .
    وقدر من هذه الأمور كلها ضروري للحياة البشرية .. ضروري لمهمة الخلافة التي يتولاها الإنسان في الأرض . ومن ثم كانت " الدوافع " في كيان الإنسان ، دوافع الطعام والشراب والمسكن والملبس . والجنس . والبروز . والتملك ( ) . لتربطه بالحياة ، وتدفعه إلى الحياة .
    ولكنها حين تزيد عن قدرها المعقول ، وتصبح " شهوة " مسيطرة على كيان الإنسان ، فعندئذ لا تؤدي مهمتها الفطرية التي أوجدها الله من أجلها ، وإنما تصبح مدمرة لكيان الإنسان ، مبددة لطاقاته ، صارفة له عن مهمة الخلافة ، وهابطة به عن مستوى الإنسان الكريم الذي كرّمه الله وعلاه ، إلى مستوى البهائم ومستوى الشياطين ..
    والذي يحد من اندفاعها وسيطرتها على كيان الإنسان .. هو العقيدة في الله ، والحياة في ظل نظام يقوم على شريعة الله !
    والتجربة البشرية الطويلة خلال القرون تؤكد هذه الحقيقة ! إما الاهتداء بهدى الله وإما الانجراف في تيار الشهوات ، كل الشهوات .. وشهوة الجنس في مقدمة الشهوات !
    إن الإنسان لا يمكن أن يمتنع عن الشهوات أبداً .. إلا لله !
    لقد يخشى عقوبة القانون .. فيسعى إلى التستر على ما يعتبره القانون جريمة !
    ولقد يخشى الناس .. فيرتكب جريمته في خفية من الناس !
    ولكنه لا يمتنع امتناعاً حقيقيا عن الجريمة إلا حين يخشى الله . لأنه لا ستر من دون الله !
    على أن المشاهد فـي التاريخ كله أن الجاهليات لا تحرّم الفاحشة الخلقية على وجه التحديد ! يستوي في ذلك الجاهلية العربية ، والجاهلية الفارسية ، والجاهلية الهندية .. واليونانية والرومانية والفرعونية .. وجاهلية القرن العشرين !
    وتختلف الأسباب ..
    فقد يكون السبب هو انشغال الطاغوت الذي يحكم – وكل حكم بغير ما أنزل الله فهو الطاغوت – بحماية مصالحه القريبة عن كل أمر عداه . ومن ثم لا يلتفت إلى انحراف الناس في شؤون الجنس ، ولا يعنيه أن يقوّم هذا الانحراف .
    وقد يكون السبب هـو قيام الطاغوت بنشر الفاحشة عمداً ، ليستمتع هو بالمتعة المحرمة ، أو لتلهية الناس عن الظلم الواقع عليهم – وكل حكم بغير ما أنزل الله ظلم – بالانغماس في في متع الجنس الفاحشة ، فينسون ، وينصرفون عن محاكمة الطاغوت !
    وعلى أية حال فهناك تلازم دائم بين كل جاهلية وبين الانجراف في تيار الشهوات .
    * * *
    تلك سمات تبرز في كل جاهلية على وجه الأرض خلال التاريخ .. وهي جميعاً ناشئة من السمة الرئيسية الكبرى في كل جاهلية ، وهي الانحراف عن عبادة الله .
    سمات مستركة لا يمكن أن تخلو منها الجاهلية ..
    كانت موجودة في الجاهلية العربية ، وكانت موجودة في الجاهليات الفاريسة واليونانية والرومانية والفرعونية .. وهي كذلك قائمة في الجاهلية الحديثة ، بلا اختلاف في غير الصورة الظاهرة ، وبلا اختلاف حتى في الصورة بعض الأحيان !
    في الجاهلية العربية كان الانحراف عن عبادة لله وحده – عقيدةً وشريعةً – حيث كانت الأصنام والأوثان تُعبد إلى جوار الله ، وحيث كانت قوانين الجاهلية وعرفها تحكم بدلاً من شريعة الله ، وكانت " الأهواء " تسيطـر على تصرفات الناس .. القويّ يغلب الضعيف بغير حق ، والانتصاف لا بالحق ولكن بقوة الذراع ! وكانت الطواغيت .. طواغيت قريش وغيرها من كهنة وسدنة ووضاع للأعراف المنحرفة والتقاليد .. يحرّمون ما يشاءون تحريمه ويحلون ما يشاءون تحليله ، وليس ذلك فقـط بل " يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً " ( ) إذا شاءت لهم الأهواء ، ويمارسون سلطاناً باطلاً يستذلون به الناس ويتحكمون فـي رقابهم .. وكانت الشهوات .. الخمر والنساء والميسر ، والقتل والسلب والنهب ، والغارات والثأر والمفاخرة بالعدوان .. !
    واليوم على بعد أربعة عشر قرناً من ذلك التاريخ تقوم الجاهلية الحديثة .. على نفس الأركان !!
    فأما الانحراف عن عبادة الله – عقيدةً وشريعةً – فأمر أشهر من أن يشار إليه ! أمر لا يقف عند حد الانحراف عن العقيدة في كثير من حقائقها ، والانحراف عن الشريعة في كل مظاهرها .. وإنما يتعداه إلى الإلحاد الكامل ، يتلهى به أفراد ، أو تفرضه الطواغيت علـى الناس ، وتباركه الشياطين في جميع الأحوال .
    وأما اتباع الأهواء .. فليس فـي التاريخ قرن ركـب رأسه واتبع هواه كما صنع هذا القرن .. في كل شيء .. فـي الشرق وفـي الغرب سواء .. من تحطيم للعقائد . ولهو بالمقدسات .. وعبث بكل الضوابط التي تضبط تصرفات الإنسان .. و " تقاليع " و " مودات " وأفانين من العبث تفوق الحسبان .
    وأما الطواغيت .. فما أكثرهم ! طاغوت الرأسمالية تارة ، وطاغوت البروليتاريا تارة ، وطاغوت الفرد المقدس تارة ، وطاغوت العرف الفاسد والقيم المنحلة تارة .. وهي في كل مرة طواغيت !
    وأما الشهوات ... !
    * * *
    تلك سمات لا تنجو منها جاهلية في الأرض .. في كل التاريخ .
    فإذا عرفنا هذا القدر المشترك في كل جاهلية [ وسنعود إلى تفصيله في الفصلين القادمين [ فقد بقي أن نلم في هذه اللمحة السريعة بالخصائص المميزة للجاهلية الحديثة – لتكتمل في أذهاننا صورتها العامة – وهي خصائص تنبع في الأصل من السمة الرئيسية الكبرى – الانحراف عن عبادة الله – ولكن الجاهلية الحديثة تنفرد بها من حيث صورتها وتفصيلاتها ، لأنها نتيجة البيئة والظروف ، و " التطور " العلمي والسياسي الاقتصادي والاجتماعي والفكري الذي حدث على مبعدة من منهج الله ، وعلى عداء مع منهج الله ( ) .
    لقد كان لكل جاهلية في التاريخ سماتها الخاصة المميزة إلى جانب سماتها المشتركة ..
    كانت الجاهلية العربية مثلاً تتميز بوأد البنات ، وبأشياء أخرى سخيفة ومضحكة ، كخروج بعض الناس لحج بيت الله الحرام عاريا – في الحج !! – رجالاً ونساء !! وتحريم بعض الحرث والأنعام بلا سبب على هذا النحو المضحك :
    " وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ، وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ، وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ، وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ .. " ( ) .
    وكانت الجاهلية اليونانية تتميز بعبادة العقل .. وعبادة الجسم .. والجاهلية الرومانية بحلبات المبارزة الوحشية .. والجاهلية الهندية بنظام المنبوذين ، وبتخصيص بغايا " لخدمة " المعابد !! يخدمنها ببذل أعراضهن المدنسة ! ويكون ذلك جزءاً من " الدين " !! والجاهلية المصرية القديمة بعبادة الفرعون واستذلال كيان الشعب كله في خدمة ذلك الفرعون المقدس ! وجاهلية القرون الوسطى بطغيان الكنيسة والفساد الخلقي في الأديرة ، وصكوك الغفران ..
    وكذلك تتميز الجاهلية الحديثة بسماتها الخاصة التي تفردها بين الجاهليات بعد أن تشترك معها في بقية السمات ..
    تلك الخصائص يمكن حصرها – على وجه التقريب – في هذه الأمور :
    • التقدم العلمي الفائق الذي يستخدم [ من بين ما يستخدم ] في تضليل البشرية عن هدى الله ، وفي إيقاع الشر والأذى بمخلوقات الله .
    • تبجح " الإنسان " في مواجهة الخالق ، مفتوناً بنتائج العلم والتقدم المادي ، حتى ليحسب الإنسان أنه أصبح في غنى عن الله . أو أنه أصبح هو الله .
    • النظريات " العلمية " المتعددة التي توجه الناس إلى الانحراف ، في الاجتماع والاقتصد وعلم النفس .. وكل مجال من الحياة .
    • الفتنة " بالتطور " .
    • " تحرير " المرأة .
    وليس هنا مجال التفصيل في ملامح الجاهلية الحديثة ، سواء منها سماتها الخاصة أو سماتها المشتركة مع بقية الجاهليات ، فمجال ذلك في الفصلين القادمين .. ولكنا نقول كلمة في ختام هذا الفصل عن " الفتنة " القائمة في هذه الجاهلية ..
    إن الفتنة الكبرى في هذه الجاهلية أنها تملك كثيراً من العلم ، وكثيراً من القوة المادية ، وأنها حققت تيسيرات حضارية مادية كثيرة للبشر على ظهر الأرض ، ينطوي بعضها على خير ظاهري ومنافع للناس .
    ومن أجل ذلك قلنا في مقدمة الكتاب إن الجاهلية الحديثة أوعر وأخبث وأعنف من كل جاهلية سابقة في التاريخ .
    لقد كان " الباطل " في الجاهليات القديمة واضح البطلان .
    وعلى الرغم من الجهالة التي كانت ترين على عقول الناس وضمائرهم ، فلا يرون ما في باطلهم من بطلان ، ويتصورون أن الحق الذي يُدعَوْن إليه هو الباطل ، أو الخسران .
    على الرغم من ذلك فقد كانت " كمية " الجهل والشر والباطل أقل .. وكان الهدى – على ثقل مهمته – ينتصر في معركة حاسمة فيتبين الحق للناس ، ولا يعودون بعد ذلك يترردون .
    ولكن الباطل اليوم يستند إلى " العلم " ويتخذ العلم وسيلته للتضليل !
    ومن أجل ذلك يلتبس الحق بالباطل في أذهان الناس ولا يقدرون على التمييز .
    * * *
    والقوة المادية كذلك من أسباب الفتنة .
    وعلى الرغم من أن كل جاهلية في التاريخ كانت تستند إلى لون من ألوان القوة المادية تسند به طاغوتها وتفرضه على ضمائر الناس ، بحيث يأخذون ما يقوله الطاغوت قضايا مسلمة لا تناقش – عن رهبة ورغبة ! – ويتقبلون سلطانه بلا معارضة أو تفكير في المعارضة .. على الرغم من ذلك فقد كانت تلك القوى المادية في الجاهليات القديمة أقل رهبة وفتكاً وتنظيماً مما هي اليوم . فهي اليوم ليست أموالاً جبارة فحسب ، وليست أسلحة فتاكة فحسب .. بل إلى جانبها من وسائل الإعلام على نطاق واسع ما لم تعرفه البشرية في تاريخها كله ، تظل تلح على أذهان الناس وضمائرهم ، في الصحافة والإذاعة والسينما والتليفزيون ، حتى يخيل لهم أن الباطل هو الحق ، وأن الحق خيال طائر ليس له في الواقع وجود !
    * * *
    وكذلك ذلك القدر من الخير الظاهري والنفع الذي تحققه هذه الجاهلية للناس ..
    لقد كان دائماً في كل جاهلية قدر من الخير الظاهري .. ولا يمكن أن توجد جاهلية في أية لحظة على الأرض خلو مـن الخير كله .. فليس ذلك من طبائع الأشياء ولا طبائع النفوس .
    إن الكيان البشري – مهما فسد – لا يمكن أن يتمحض للشر في مجموعه !
    قد يفعل ذلك أفراد .. يغلب عليهم الشر حتى لا يُرى فيهم وجه الخير .
    ولكن مجموع البشرية لا يمكن أن يفعل ذلك . سيظل فيهم قدر من الخير في جميع الأحوال . ومن هذا القدر المتبقي في النفس البشرية – في أسوأ حالاتها – يتجمع في كل جاهلية قدر من الخير الظاهري – ظاهري لأنه لا يستند إلى " الحق " ولا ينبع من المنهج الصحيح ، ومـن ثم يذهب بدداً فـي واقع الحياة – ولكنه يزيغ أبصار الناس فيحسبون أنهم ليسوا في جاهلية .. " وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ " ( ) .
    ولكن هذه الجاهلية الحديثة تحقق للناس من النفع – بإمكانياتها العلمية والمادية – ما لم يتحقق في نوعه وكميته في كل عصور التاريخ ! ومن هنا تزيغ أبصار الناس أكثر مما زاغت في أي وقت مضى .. ويحسبون أنهم مهتدون

    وفي النهاية اشكر كاتبها وقارئها ومنها نستفيد انشاء الله

    0 Not allowed!



  7. [27]
    محبة الله ورسوله*
    محبة الله ورسوله* غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية محبة الله ورسوله*


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 9,592

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 30
    Given: 13

    موضوع مهم جدا ويستحق النقاش
    غالباً كل القنوات حتي الدينية منها
    تظهر فيها الرسائل sms أسفل الشاشة
    المشكلة في أغلب القنوات الفضائية ان الكلام الذي يظهر هايف وغير مفيد
    ومضيعة للوقت واهدار للمال
    لا اعرف كيف يفكرون هؤلاء واعتقد ان اصحاب هذه الفكرة مستفيدون
    ومشكور أخي ريمون على فتح الموضوع وطرحه

    0 Not allowed!


    لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
    لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
    لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية
    ---------------------
    متغيبه عن الملتقي دعواتكم
    ونسأل الله ان يحفظ سائر بلاد المسلمين وان ينصرهم على الظالمين

  8. [28]
    abu abd
    abu abd غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 2
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخي الكريم ريمون عدلي فعلا ان هذا الموضوع ذو اثر سلبي بالغ يدعوا الى التحلل والفجور والعياذ بالله وانا سمعت بنفسي في احدى الأذاعات التي تستقبل الرسائل وتقوم بقراءتها كلمات فيها شئ من الكفر وقرأتها المذيعة بدون اي رادع او اعتذار عن بذاءة الكلمات وفقكم الله لكل خير.

    0 Not allowed!



  9. [29]
    سمير الفداء
    سمير الفداء غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 45
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    هذه القنوات لها أهداف خفية مرعبة ، وهي تطبق أساليب الغزو الفكري على مجتعاتنا الاسلامية المحافظة ، علاوة على محركات الطمع والجشع التي تسري في دماء القائمين عليها ، ولابد من محاربتها بالتوعية لشبابنا بكل السبل المتاحة فهي تبث السموم وتجني الأموال !! .

    0 Not allowed!



  10. [30]
    ريمون عدلي
    ريمون عدلي غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ريمون عدلي


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 1,467
    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0

    Smile تمام مضيعــــــــــــــــــــــــــــــه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطور مشاهدة المشاركة
    اخى الكريم فعلا موضوع يستحق النقاش ....ومحتاج الى وقفة
    فى راى الشخصى ان هذه المسجات مضيعة للوقت وحتى يلهى الشباب عن قضية فلسطين والعراق وغيرها ....يعنى غزوا ثقافى كبير لشبابنا وايضا للمراهقين المساكين الى مابينصحوهم اسرهم .....
    فعلا الكسب المادي من خلال تلك الرسائل اعتقد انه هو الغرض التانى بعد تضييع الوقت ، وهو لاشك كسب محرم لأنه وسيلة للفساد .
    اعتقد ان التوعية ضرورى منها من قبل الاسرة لابنائها حتى لايشاركوا بمثل هذه الرسائل والقنوات وانت ماقصرت اخى الكريم ونحن اسرة واحدة .........واللهم ياربى اهدى شباب الاسلام وانصر العرب والاسلام ...
    شكرا لك اختي المهندسه الفاضله عـــــــــــطور
    المشكله اختي عطور ان الاهل موافقون علي ما يفعلوا اولادهم بمعني الاهـــل متفقين معي اولادهم والغرض من ذلك حتي يكون هذا الشئ الذي يحدث امام اعينهم بمعني ان خرجوا يقال هم معرضين الي شئ اكبر من رسائل علي قناه فضائيـــــــــــه ؟؟

    السوال الذي يضرح نفسه هل ما يفعله الاهل هنا صحيح ام ماذا اخوني ؟

    شكرا لكي مره اخري

    0 Not allowed!



  
صفحة 3 من 76 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 1353 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML