دورات هندسية

 

 

مشاهد لواقع عربي في حالة انعدام الوزن

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    اشرف رهام
    اشرف رهام غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    مشاهد لواقع عربي في حالة انعدام الوزن


    لم يسبق لوطننا العربي في تاريخه الحديث والمعاصر ان مر بمرحلة مشابهة للمرحلة التي يمر بها اليوم انها مرحلة حرجة وحساسة يمكن ان نطلق عليها مرحلة انعدام الوزن حيث تلتقي فيها وتتقابل عوامل متضادة ومتضاربة لكل منها اعراضها وخصائصها ونتائجها وتداعياتها نجم عنها ظواهر غريبة قد يصعب تفسيرها وتحليلها واستقراء آثارها وابعادها المستقبلية، على الرغم من سهولة ادراك مشاهدها وصورها.
    فالمشهد الاول يتجلى في ما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث يتدفق شلال الدم دون انقطاع وتتوالى مواكب الشهداء وتتعالى صيحات الاستغاثة والنداء من اجل وقف حرب الابادة والتدمير التي يشنها الجيش الاسرائيلي ووضع حد للممارسات الاجرامية التي تقوم بها حكومة شارون والهادفة الى تدمير كل مظهر من مظاهر الحياة لخلق اوضاع قاسية تجبر الناس على الرحيل والنزوح عن الاوطان وترك الديار لاتاحة الفرصة لاستقدام المزيد من يهود العالم ليحلوا محل النازحين عن اوطانهم.
    ويبدو المشهد الثاني في زيادة التطرف والتعنت الاسرائيلي وغلبة التوجه نحو ما يسمى باليمين المتشدد الذي يريد تنفيذ مخطط اسرائيل الكبرى والعظمى والتخلص من الفلسطينيين وشن حروب عدوانية على العرب. وفي المقابل يشهد المسرح السياسي في اسرائيل انحسار وانكماش ما يسمى باليسار وبحركات انصار السلام التي كانت تنادي بالتفاوض والتفاهم مع الفلسطينيين والتوصل الى حل قد يكون مقبولا ينهي الصراع ويوقف نزيف الدماء.
    اما المشهد الثالث فنرى فيه تحالفا بين اتجاهين لم يتقابلا ولم يتآلفا من قبل يضم تكتل الليكود بمواقفه المتصلبة وطروحاته العدوانية، وبروز ظاهرة ما يسمى باليمين المسيحي المتطرف والمتصهين وسيطرته على الادارة الامريكية، وتوجيهه لسياساتها الخارجية وبخاصة الشرق الاوسطية، وتبنيه الطروحات، والمخططات الصهيونية الليكودية واعتقاده بمقولات ونبوءات توراتية تمكن الصهاينة من توظيفها لصالحهم.
    وفي المشهد الرابع نرى مظاهر ومجالات التعاون والتنسيق بين كل من اليمين الاسرائيلي واليمين الامريكي من خلال الربط بين ما يجري من احداث على الساحة الفلسطينية وما سيحدث على الساحة العراقية والاستعدادات الجارية تمهيدا لشن حرب على العراق. فلأول مرة نجد الولايات المتحدة تتبنى سياسة التصعيد في اكثر من جبهة وفي آن واحد وتتقاسم الادوار في ادارة الصراع وتوجيهه مع اسرائيل، بينما كانت في الماضي لا تفتح الا جبهة واحدة ولا تتحول عنها الا بعد الانتهاء منها. فلم يسبق ان شهدت منطقة الخليج العربي توترا في الوقت الذي تتوتر فيه المنطقة العربية المطلة والقريبة من البحر المتوسط. ويبدو ان الربط بين المنطقتين يحقق مصالح كل من الولايات المتحدة واسرائيل. فالولايات المتحدة تريد الهيمنة الكاملة على نفط المنطقة ليصبح هذا النفط بمثابة الورقة التي تتحكم بها في اوروبا والحيلولة دون اكتمال قوتها حتى لا تصبح ندا لها ولتبقى القطب الاوحد المسيطر على العالم والمتحكم في سياسة وتوجيه سياسته بما يخدم مصالحه ومخططاته.
    اما اسرائيل فيهمها ان تبقى القوة الكبرى في المنطقة العربية والمتحكمة في شؤونها واوضاعها، وان يكون لها حضور عالمي فعال ومؤثر. وفي اعتقادها ان ذلك لن يتحقق الا باضعاف الكيانات العربية وتفتيتها والقضاء على قواها الذاتية والتغلغل في المنطقة والسيطرة على امكاناتها ومواردها.
    وفي المشهد الخامس يبدو الشارع العربي ساكنا خامدا هامدا وكأنه فقد الاحساس والشعور بما يجري من احداث خطيرة على الساحة العربية تهدد وجوده الوطني وتريد القضاء على ما حققه في الماضي من انجازات كلفته الكثير من التضحيات. الا ان الظاهر يخفي وراءه باطنا لا يدركه الا من حاول التعمق في احوال الوطن العربي. فموجة الكره والبغض والعداء للولايات المتحدة تتسع وتتصاعد والتذمر من الاوضاع العربية وصل مداه ولامس الخطوط الحمراء. وفي مقابل ذلك تزايدت الاجراءات الوقائية والاحتياطات الامنية التي تطبقها الانظمة العربية تخوفا وتحوطا من انفجار الموقف وتفجر بركان الغضب المعتمل في النفوس فيقذف بالحمم التي تحرق الاخضر واليابس.
    ويتجلى المشهد السادس في الفرقة والتشرذم العربي وعجز الحكومات والقيادات العربية عن التجمع والتقرب والتباحث في الاخطار التي تواجه اقطارها، والتوصل الى قرارات يلتزم بها الجميع وتتبنى استراتيجية عملية وواقعية تتعهد بتنفيذها. وربما كان مما زاد الوضع سوءا وترديا وقوع الانظمة العربية بين قوتين متضادتين وتعرضها لضغوط متباينة. وتتمثل اولاها في التذمر والغضب والكره الشديد للسياسة الامريكية المؤيدة والداعمة للجرائم الاسرائيلية ومخططاتها العدوانية ومطالبتها الحكام والقادة باتخاذ مواقف حازمة ومواجهة التطرف الاسرائىلي، ومنح الشعوب مزيدا من الحرية، ومكافحة الفساد، وتطبيق العدالة والتوجه نحو الديمقراطية واتاحة الفرصة للناس للتعبير عن آرائهم وافساح المجال امامهم كي يشاركوا في الكفاح والنضال ودعم الشعب الفلسطيني.
    اما القوة الاخرى فتتمثل في الحملة الشرسة التي تشنها الولايات المتحدة على الانظمة العربية التي تتهمها بأنها سبب موجة الكره المنتشرة الآن في انحاء الوطن العربي نتيجة انظمتها التربوية والتعليمية واساليب تعاملها مع شعوبها. وتعتقد الولايات المتحدة ان من اسباب كره العرب لها مساندتها وتأييدها لانظمة عربية تمارس اساليب غير عصرية وترفض التطور والتغيير مما افقدها تأييد مواطنيها.
    ولا شك في ان هذه المشاهد ما هي الا مؤشرات تنبئ عن مستقبل مخيف واحداث جسام تعصف بأحوال المنطقة العربية واوضاعها. ولذلك فإنه يتوجب على القيادات العربية تحمل مسؤولياتها ومهماتها وان تعمل الانظمة والحكومات على جسر الفجوة بينها وبين شعوبها والتقرب اليها واشاعة الحرية واقرار العدالة والتحول نحو الديمقراطية وتنظيم الصفوف ورصها وتوحيد الجهود والمواقف استعدادا لمواجهة الاخطار.

  2. [2]
    م.محمد الكسواني
    م.محمد الكسواني غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية م.محمد الكسواني


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 1,839
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
    صدق الله العظيم
    سورة الروم 41

    حسبنا الله ونعم الوكبل
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ع الغزالي
    ع الغزالي غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ع الغزالي


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,016
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    شكرا يااخي

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML