دورات هندسية

 

 

كيف انهار طغيان أربعين عاما في يوم واحد .. (الطريق الحقيقي للنصر)

النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. [1]
    الصورة الرمزية MG_Z
    MG_Z
    MG_Z غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 842
    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0

    كيف انهار طغيان أربعين عاما في يوم واحد .. (الطريق الحقيقي للنصر)

    ....................


    ( سلموا إلينا الأمر تسلموا قبل أن ينكشف الغطاء فتندموا.. فلكم بجميع البلاد معتبر وعن عزمنا
    مزدجر، فاتعظوا بغيركم، وأسلموا إلينا أمركم.... فنحن لا نرحم من بكى ولا نرق لمن شكا، وقد سمعتم أننا قد فتحنا البلاد، وطهرنا الأرض من الفساد، وقتلنا معظم العباد، .. فما لكم من سيوفنا خلاص ولا من أيدينا مناص، فخيولنا سوابق، وسيوفنا صواعق، ورماحنا خوارق فعليكم بالهرب، وعلينا الطلب، فأي أرض تأويكم، وأي طريق ينجيكم، وأي بلاد تحميكم؟)


    هذه رسالة واحد من أكبرطغاة التاريخ "هولاكو" إلى المظفر / سيف الدين قطز ... رسالة كفيلة بإلقاء الرعب في قلوب أشجع الرجال بعد أن سمعوا عن ذلك الطوفان الذي يسمى التتار ...

    و بالرغم من سوء الأحوال السياسية و الإقتصادية و الصراعات و الفتن , ما كان من قطز رحمه الله إلا جمع رجال الدين والأمراء و اتفقوا على أن الجهاد سبيلهم ..... و قام بقتل رسل التتار و علق رؤسهم على باب زويلة ....و انضم إليهم المجاهدون من الشام و فلسطين .. وكانت معركة من أكثر المعارك حسما في التاريخ .. معركة عين جالوت.

    ___________________


    لقد أفسد جيش التتار في الأرض إفساداً عظيماً، والله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين.. وبرغم أن جيش التتار جيش مُفسد إلا أنه سُلط على المسلمين فترة من الزمان (أربعين سنة تقريباً)، وهُزم أمامهم المسلمون في مئات المواقع الحربية.. ثم دارت الأيام وتمت المعركة الهائلة عين جالوت، وانتصر المسلمون انتصاراً مبهراً..

    {.......... وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (140) سورة آل عمران

    وهناك سؤالان قد يخطران على بال المحلل للأحداث، والمتدبر في مجريات الأمور..

    وللسؤالين إجابة واحدة..

    ـ السؤال الأول هو: كيف سُلّط جيش التتار الفاسد المفسد على أمة الإسلام وهي خير منه مهما خالفت المنهج، ومهما قصّرت في واجباتها؟!

    ـ السؤال الثاني هو: جيش التتار الذي انتصر على المسلمين في كل المواقع السابقة هو نفس جيش التتار الذي هُزم في عين جالوت.. لماذا انتصر في السابق؟ وما الذي حدث حتى يهلك الجيش بكامله بهذه الصورة العجيبة؟!

    والإجابة على السؤالين نجدها في جزء من خطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصحابي العظيم الملهم، وكان قد أرسل خطاباً إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي كان يقود الجيوش الإسلامية المتجهة لحرب الفرس في موقعة القادسية..

    يقول الصحابي الحكيم عمر رضي الله عنه يخاطب سعداً رضي الله عنه:

    "فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكون أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنصرْ عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا.. فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله، يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إن عدّونا شر منا، فلن يُسلَّط علينا، فرب قوم سُلِّط عليهم مَن هو شر منهم، كما سُلّط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفارُ المجوس، فجاسوا خلال الديار، وكان وعداً مفعولاً.."

    هذا جزء من رسالة الفاروق عمر رضي الله عنه، والتي تُعد من أنفس ما قال، ومن أعظم الرسائل على وجه الأرض.. والرسالة طويلة.. ودراستها في غاية الأهمية لبناء الأمة..

    في هذا الجزء الذي ذكرناه يتضح لنا أن الله عز وجل أحياناً يسلط الكفار والمفسدين على المسلمين إذا عمل المسلمون بمعاصي الله، فإذا التزم المسلمون بتقوى الله عز وجل وساروا على منهج ربهم ومنهج رسوله صلى الله عليه وسلم انتصروا على الجيوش التي طالما انتصرت عليهم..

    لم ينتصروا عليها لقوة جسد أو لكثرة عَدد أو لكفاءة عُدد، وإنما ينتصرون لارتباطهم بربهم، وبُعد أعدائهم عنه سبحانه..

    من هنا نفهم لماذا سُلّط التتار أربعين سنة على المسلمين في الأرض..

    ومن هنا نفهم لماذا انتصر المسلمون في عين جالوت على الجيش الذي دوّخ بلاد المسلمين عشرات الأعوام..


    ومن هنا أيضاً نفهم أحداثاً كثيرة في التاريخ، وأحداثاً كثيرة في الواقع..

    فإذا رأيتم يا إخواني ضعفاً وخوراً وجبناً واستكانة في جيوش المسلمين..

    وإذا رأيتم تبعية لغرب أحياناً، ولشرق أحياناً أخرى..

    وإذا رأيتم هواناً في الرأي، وسقوطاً للهيبة، وذلة في كل الأحوال..

    وإذا رأيتم موالاة لمن سفك دماء المسلمين، وتحالفاً مع من دمّر ديار المسلمين، وصداقة مع من شرّد ملايين المسلمين، واستعانةً بمن خرّب اقتصاد المسلمين..

    إذا رأيتم أن الأمة العظيمة الكبيرة الكثيرة قد أصبحت لا تساوي شيئاً في عيون أعدائها.. فيتطاول عليها أخس أهل الأرض، من إخوان القردة والخنازير، ومن عبّاد البقر، ومن عبّاد البشر، ومن الملحدين..

    إذا رأيتم كل ذلك.. فاعلموا أن الأمة تعمل بمعاصي الله، وأن الأمة لا تتبع شرع الله.. وأن الأمة سقطت من عين الله.. وأن الله عز وجل ـ بنفسه ـ هو الذي يُسلّط عليها الفاسدين من اليهود والصليبيين والهندوس والشيوعيين وغيرهم..

    أهذا شيء يدعو إلى الإحباط واليأس؟

    أبداً.. إنه يدعو إلى التفكر والتدبر والاستفادة من التاريخ والعمل..

    وعين جالوت بين أيدينا.. وإلا فلماذا ندرس هذه الأحداث التاريخية التي مرّ عليها قرون وقرون؟!!
    العودة إلى الله عز وجل ليست صعبة!!

    مهما غرقت الأمة في معاصيها، ومهما ابتعدت عن كتاب ربها، ومهما ضلت طريقها، فإنها تعود إلى الله عز وجل في لحظة واحدة..

    هذا إذا أرادت أن تعود..

    هذا إذا أرادت أن تعيش..

    بل هذا إذا أرادت أن تسود وتقود وترفع رأسها وتُعزّ شأنها..

    مهما ابتعدنا عن الله يا إخواني فإنه يقبلنا إذا عدنا إليه.. بل يفرح بنا ـ سبحانه وتعالى ـ إذا عدنا إليه..

    روى البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ, فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ"..

    فقط علينا أن نعود إلى الله.. وسنرى عين جالوت.. وألف عين جالوت..

    هذا وحده إذن هو التفسير الشرعي للانتصار والهزيمة في الإسلام.. ينتصر المسلمون بارتباطهم بربهم, ويُهزمون ببُعدهم عن الشرع.. والله عز وجل لا يظلم الناس شيئًا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون..

    تعليق ...

    {......... وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (47) سورة الروم

    لا يخلف الله وعده

    المقال للدكتور / راغب السرجاني ..

    من موقع : Islamstory


  2. [2]
    romah
    romah غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 145
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    الاخ/mg_z
    سلام من رب العباد وبعد:
    لافض فوك بما كتبت واوردت كم نحن احوج بالعودة الى الله عودا حميدا صادقا
    انظر الى امتنا الاسلاميه المترامية الاطراف والتي تفوق المليار مسلم وانظر بما حباها الله من النعم وبالرغم من ذلك فهم غثاء كغتاء البحر نسوا الله فنسيهم وسلط عليهم اذل الشعوب تسوسهم
    انظر يااخي الى ما يحدث في ارض الرافدين وما يحدث في ارض الرباط حيث انقلب مجاهدوا الامس على اخوانهم يقتلونهم بدم بارد ويشردونهم لاحول ولا قوة الا بالله العظيم
    ولن تقوم لهذه الامة قائمه اذا لم يمتثلوا لامر ربهم ( وان عدتم عدنا) صدق الله العظيم

    0 Not allowed!



  3. [3]
    حمادة راس
    حمادة راس غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 92
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    احسنت بارك الله فيك قلت الخلاصه شخصت الداء ووصفت الدواء فهل تستجيب الامه اللهم امين يارب العالمين وشكرا جزيلا

    0 Not allowed!



  4. [4]
    م . أبو بكر
    م . أبو بكر غير متواجد حالياً
    مشرف ( الهندسة المدنية )
    الصورة الرمزية م . أبو بكر


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,997

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 156
    Given: 23

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    لا فض فوك أخي Mg-z .

    لكننا حفظنا هذا الدرس النظري منذ زمن طويل .. فماذا عن التطبيق ؟؟

    المناداة بهذه اللغة باتت لغة قديمة أو لنقل مكررة ، نحن اليوم - اخي الكريم - بحاجة إلى الإجابة عن سؤال بسيط ..

    ماذا أستطيع أنا أن أفعل ؟؟

    يقظة الأمة تحتاج لأكثر من مقال .. يقظة الأمة بحاجة إلى عمل .. إلى برنامج .. إلى خطوات متتالية يسير عليها المسلمون ..
    و إلا كانت كلاماً ككل الكلام .

    هذا الكلام الذي تفضلت بعرضه صحيح لا غبار عليه و هو يدعو إلى العودة إلى الله كأمة و ليس كفرد ..

    لكن كيف ؟؟؟؟ فلنتحاور بالآلية و الكيفية .. بارك الله بك ..

    و أن نشعل شمعة في الطريق المظلمة خير لنا ألف مرة من أن نلعن الظلام .

    م . أبو بكر

    0 Not allowed!



  5. [5]
    م . أبو بكر
    م . أبو بكر غير متواجد حالياً
    مشرف ( الهندسة المدنية )
    الصورة الرمزية م . أبو بكر


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,997

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 156
    Given: 23

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    حتى لا أكون نظرياً فإنني سأبدأ الحوار من نقطة البداية .

    الأمة هي مجموعة من العائلات و العائلة تتكون من فرد ..

    فماذا يستطيع الفرد أن يفعل ؟؟

    بداية أقول لصاحب هذا السؤال و بالله التوفيق ..

    لا يكلف الله نفساً إلى وسعها ....

    إبدأ أخي الكريم بنفسك و عليك بخاصة نفسك .. أصلح ذاتك .. قبل أن تدعو الآخرين ..

    أنت لن تقهر عدواً إن لم تقهر نفسك التي بين جنبيك ..

    و قبل أن تقوم لتقاتل عدواً .. ما مدى التزامك الذاتي بشرع الله ..
    هل تصلي الصبح في جماعة .. هل تصوم السنة و الواجب ..
    هل تؤدي عبادتك على أحسن وجه ..

    هل أنت صادق في عملك .. نزيه منزه عن المال الحرام ..

    من الذي يمنعك أن تكون مسلماً حقاً بينك و بين نفسك .. ؟؟

    هل يمنعك أحد من أداء الأمانة .. أو الإحسان إلى جارك .. أو تيسير معاملات المواطنين .

    هل هناك من يمنعك من الابتسامة في وجه أخيك .. من يحاسبك إذا أهديت جارك صحناً من الطعام ..

    من يلومك إن قرأت بضع آيات من كتاب الله قبل أن تنام .. ؟؟

    قبل أن تذهب لتحارب عدوك بالسلاح .. هل حاربت نفسك و قهرتها على الحق .. أم تجد لنفسك دائماً العذر في التقصير ..

    يتبع ..

    م . أبو بكر

    0 Not allowed!



  6. [6]
    romah
    romah غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 145
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    الاخوه الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نعم فليبدأ كل منا باصلاح ذاته ومن ثم اسرته ولنتق الله في انفسنا فيما نفعل ونقول ... وان صلح الفرد صلحت الجماعه ومن ثم صلحت الامه..... ولنا في الرسول الكريم وصحابته اسوة حسنه في تطبيق حدود الله
    على انفسهم قبل الاخرين والكل يعرف قصة الفاروق عمر بن الخطاب مع ابن عمر بن العاص حينما كان
    واليا على مصر الم يطبق حد الله على ابن الاكرمين . ام اصبح كل همنا الان هو الفوز بالدنيا وملذاتها
    الزائله فعودواالى الله عودا حميدا لتصبحوا خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر

    0 Not allowed!



  7. [7]
    MG_Z
    MG_Z غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية MG_Z


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 842

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0
    جزاكم الله خيرا ....

    حسنا ما ذكرتموه من إصلاح أنفسنا واجب علينا ... ولكنه من الثوابت التي يجب الإلتزام بها سواء في وقت الأزمات او في الأوقات العادية ... يكفي تصحيح النية فقط عند نصرة دينك و أن تستغفر عما سلف و تكف عنها فورا .. وهذا لا يستغرق وقتا طويلا ....

    ألم تر " عمرو بن ثابت " ذلك الشهيد الذي لم يصلي صلاة قط .... وجدوه وسط شهداء أحد و لا أحد يعلم أنه دخل الإسلام و كان يأبى الدخول فيه .... فسألوه و كان في الرمق الأخير: ما الذي جاء بك؟ .... قال: رغبة في الإسلام ؟ ............ فسألوا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هو من أهل الجنة. وقال أبو هريرة : ولم يصل صلاة قط .

    ألم تر "نعيم بن مسعود الأشجعي" ذلك الرجل الذي جعله الله سببا في هزيمة الأحزاب بعد ان كان النصر أكيد لهم ..... وهو لم يعلن إسلامه إلا أثناء هذه الغزوة .... رجل واحد حديث العهد بالإسلام استطاع بمشيئة الله أن ينقذ جيش كامل بخدعة بارعة ...

    ألم تر خالد بن الوليد و هو يقود جيش مؤتة إلى نصر مؤزر و لم يمض على إسلامه سوى شهرين أو ثلاثة ... و كان يؤم المسلمين في الصلاة و يقرأ بضع آيات قليلة .. ويعتذر عن ذلك لأن الجهاد شغله عن التفقه في الدين ..

    حسنا ... لماذا نأتي بالحجج الواهية ... صحح نيتك ثم انطلق ..

    سأقول رأيي بصراحة ...

    عندما يفشل المرء في تحقيق هدف جيد فإنه لا شعوريا يقوم باستبداله بهدف جيد آخر .... نحن عاجزون عن نصرة ديننا بالطرق الفعالة - لمن يدرك ما هي الطرق الفعالة - .. فنفتح حوارعن إصلاح أنفسنا لأن ذلك هو سبيل النصر ... فيكون ذلك بمثابة المخدر الذي يخفي الشعور بالألم ... و لكن الجرح ما زال ينزف و يجب كيه بالنار حتى يلتئم ...

    نحن نتحاور فقط .. وياليته حوار ... إنه صراخ ..!

    لماذا لا نعترف أننا مقصرون او ختى عاجزون عن نصرة ديننا و كفى .. فالإعتراف بالذنب و الندم هو بداية الطريق ... لماذا لا نحاول الوصول إلى الطرق الحقيقية للنصرة .... الطرق التي شرعها الله و سار عليها نبيه صلى الله عليه وسلم هو و خلفائه و صحابته ... ألا ندعي دائما أنهم قدوتنا فلم لا نسير على خطاهم .. فهم لم ينصروا الدين وحسب بل أقاموه ... لقد أقاموه بثمن غالي جدا من أرواحهم و دمائهم و أموالهم ...

    و البعض منا يقترح أن ننصر الدين بالامتناع عن شرب البيبسي و أكل دجاج كنتاكي ... أقول له جزاك الله خيرا إن كنت لا تستطيع إلا هذا ... و لكن هذا ثمن بخس تريد ان تشتري به آخرتك ... و لن ينتصر دينك بهذا الثمن ... دينك غالي و ثمنه روحك و دمك و مالك .... ولتراجع التاريخ الإسلامي كله ستجد أن الإسلام لم ينتصرإلا بهذا الثمن ...

    {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (111) سورة التوبة

    و ختاما ...

    بالله عليكم اقرؤا هذه الآية وتتدبروها جيدا ..


    {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (24) سورة التوبة

    ألا تلاحظون أن امر الله قد أتى ...

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML