دورات هندسية

 

 

حماس في ميزان الشرع

النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. [1]
    ابو الهمم
    ابو الهمم غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    حماس في ميزان الشرع

    يدور الحديث الآن عن التزام حماس بنهج الرسول الكريم أو عدم التزامها. فهذا يقول إنها تدرك أن الاعتراف بدولة يهود هو لا يزال خطاً أحمر، وذاك يعطي المبررات تلو المبررات ليثبت أن الحركة على النهج القويم.
    وأنا سأتكلم الآن حول هذه النقطة بالتحديد ولن أخوض فيما تفعله حماس الآن، وإنما سأتكلم عن نهج الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنتم عليكم الإجابة على السؤال:
    هل لا تزال حماس حركةً ملتزمةً بنهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟

    فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لم يقبل في المرحلة المكية، أن يأخذ قسماً من السلطة، أو أن تأخذه مغريات الدنيا. فقد كان يسعى إلى السلطة الكاملة التي يستطيع من خلالها تنفيذ ما يريده الله منه. فالسلطة ليست غاية وإنما وسيلة لتطبيق دين الله كما يريده الله، لا كما تمليه الظروف والأحوال، والتي تخضع الآن في عالمنا لرغبات أمريكا وحلفائها المعتدلين وحتى لقوى الشر.

    لم يقبل رسول الله عرض عمه الذي قدمه إليه سادة قريش. فكان رده المعروف ( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة)،. السؤال هنا: ما ذا كان يعني رسول الله بقوله (هذا الأمر)؟
    هل هذا الأمر يعني أمر الدعوة؟ قد تكون، هل يعني أمر السلطة الكاملة؟ قد تكون، لكن سياق الحديث يا أخوة يدل على أن الرسول الكريم كان يعني بكلمة الأمر، أنه أمر النهج الذي أوحى به الله إليه. نهج الدعوة الذي لا يقبل التنازل والمساومة والتدرج والمهادنة.

    وقد رفض الرسول الكريم أيضاً، عرض فبيلة بني عامر (على ما أذكر) والتي قبلت طلب رسول الله النصرة والحماية له ولدعوته، رفض عرضها وهو في أمس الحاجة إليها. الحصار على أشده والتضييق والملاحقة والتعذيب سارٍ على أكمل وجهه، لكنه رفض العرض، هل تعلمون لماذا؟
    لأن زعماء هذه القبيلة طلبوا منه عهداً أن يكون لهم الأمر من بعده، أي بعد موته صلى الله عليه وسلم. فقال: الأمر بيد الله يضعه حيث يشاء.
    لو كان أحداً منا في موقعه، لقال في نفسه: أقبل عرضهم لعل الله يشرح صدرهم للإسلام بعد دخولهم فيه ومعرفتهم بحقيقته. لكن رسول الله لو فعل، لكنا الآن نوجد من المبررات لحماس وغيرها ما لا يعد ولا يحصى. إلا أن الدرس لا بد أن يكتمل، ولا بد أن يتعلم من هم على نهجه أن النهج يقتضي ثباتاً و صموداً، وأن مسلسل التنازل لن ينتهي بالمتنازل إلا إلى دركٍ سحيقٍ. وهو درسٌ بأن الثبات على النهج هو من شروط النصر، وليس التنازل والقبول بالجزئيات لعلنا نصل إلى الكل هو من شروط النصر.

    نحن طلاب تلك المدرسة، ولن ينجح إلا المجد المجتهد الملتزم بما يريده معلمه.

    الطريق هو نهج النبي الكريم
    الغاية هي الخلافة التي بشر بعودتها النبي الكريم
    النصر بيد الله تعالى القوي العليم

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML