دورات هندسية

 

 

الأجازة الصيفية وكيف نقضيها

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11
  1. [1]
    الصورة الرمزية الجدى
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0

    الأجازة الصيفية وكيف نقضيها

    يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار التي تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلدٍ إلى بلد ، ويتأمل الإنسان وهو يشاهد أحوال الناس في ذلك قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان:34].

    والشاهد قولهُ تعالى: { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ }.

    كم رأينا من إنسان ساقتهُ المقادير إلى أماكن ما جاءها طول عمره، فكانت منيّتهُ فيها.

    وقد ورد في المسند وسنن الترمذي « أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أراد الله قبض روح عبد بأرضٍ جعل له فيها) – أو قال: (بها حاجة) » [1] .

    وقال أعشى همدان:



    لا تأسين على شيء فكل فتى
    إلى منيّته سيّار في عَنَقِ
    وكلُّ من ظنِّ أنَّ الموت يخطئه
    معللٌ بأعاليلٍ من الحَمَقِ
    بأيَّما بلدةٍ تُقْدر منيتهُ
    إن لا يُسيّرُ إليها طائعاً يُسقِ



    وباب الموت سيلجُه الجميع؛ من سافر ولم يسافر: { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } [النساء: 78]. فهو أمرٌ قد استوى فيه الجميع.

    لكنّ هُناك أمرٌ افترق فيه الناسُ وتفارقوا: ألا وهو التأهبُ والاستعداد لذلك الرحيل، ولتلك السفرة النهائية في هذه الدنيا، ليبدأ رحلةً أخرى أبدية يوم البعث و النشور، والوقوف بين يدي الله للحساب والجزاء.

    فيا من تتهيأ للأسفار، هل تذكرت ذلك السفر الطويل؟ وهل تأهبت لهُ أهبة مناسبة؟

    إنَّ المؤمن الحق هو الذي استقصر الطويل من الآمال الدنيوية، وتخيَّل في كل وقتٍ أنَّ المنيةَ تعاصفهُ وتفاجئه، فاشتد حذرهُ من هجومها، مخافة أن تحل به عقوبة الله، ويُحال بينهُ وبين الاستعتاب والتأهبِ للقاء، فيلقى ربه قبل الطهر التام والتوبة النصوح، فلا يُؤذن له بالدخول بغير طهارة، كما أنَّه لم يؤذن في دار التكليف بالدخول عليه للصلاة والعبادة لله تعالى بغير طهارة.

    إنَّ أوقات الصلاة نظير وقت الموافاة، ومثله الدخول إلى بيت الله الحرام – حاجاً أو معتمراً - لا بدّ له من استقبال بيته المحرم، ومن طهارة بدنه وثيابه، وإخلاص نيته لله تعالى، وكذا القدوم على الله.

    فإذا تأهّب العبد قبل الموت، جاءه الموت وهو متأهب، وإذا فرّط في التأهب، خيف عليه من خروج الوقت قبل التأهب، إذ هجوم الموافاة مضيّق لا يقبل التوسعة، فلا يُمكُّن العبد من التطهر والتأهب والتوبة عند هجوم الموت، بل يُقالُ له : هيهات، فات ما فات، وقد بعدت بينك وبين التطهر المسافات.

    تأمَّلُوا أحوالنا وأحوال الناس، وأهدافهم في هذه الإجازة، والأسباب التي تدفعهم إلى هذه الأسفار:

    * من الناس من صار هدفه المتعة الحرام، يبحث عنها في أيِّ مكان، في المشرق أو المغرب، وهناك تتفننُ أوكار الفساد والانحلال في جذب هؤلاء السائحين، ولا تسل عمَّا يجري هناك، فتلك قصة طويلة - نسأل الله العافية -.

    * ودون هؤلاء أناس ليس لهم هدف إلاَّ السياحة والتجول في بلاد الكفر والعهر، فيذهب - وأحياناً بأسرته - ليقضي الأوقات، وينتقل من مكانٍ إلى مكان، وكم يواجهُ من أنواع من المنكرات يمر بها أو يوقعها، ويرجع وترجع الأسرة معه وقد تلقت دروساً عملية في الانحلال وذهاب الغيرة، والتجرؤ على المحارم، والوقوع فيما يغضب الكبير المتعال.

    * وهناك أناس - محافظون - ولديهم غيرة على دينهم وأعراضهم، فبحثوا عن أنواع من السياحةِ لا يترتب عليها فساد، فسافروا وأزجوا أوقاتهم، وهؤلاء مشكورون على غيرتهم وحفاظهم على أنفسهم وأسرهم، ولكن كُنَّا نتمنى أن يُحددوا هدفاً مع هذه السياحة، يكون في ميزان أعمالهم يوم يلقوا ربهم تبارك وتعالى.

    * وهناك - قلة - عرفوا قيمة الوقت، وعظم المسؤولية، وحقارة الدنيا، وعظمةِ ما يؤملُ عند الله تعالى، وقارنُوا بين الدنيا والآخرة، تأمَّلُوا قوله صلى الله عليه وسلم: « ما لي وللدنيا، إنّما أنا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها » [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: « ما الدنيا في الآخرة إلاَّ كما يدخل أحدكم أصبعه في اليمّ فلينظر بم يرجع ؟ » [3]

    وقول الإمام الزاهد والخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –: ( لو أنَّ الدنيا من أوَّلها إلى آخرها، أُوتِيها رجل، جاء الموت، لكان بمنزلة من رأى في منامه ما يسُره، ثم استيقظ فإذا ليس في يده شيء ).

    نظر الواحدُ منهم بعين البصيرة، فخاطبَ نفسه خطاب صدقٍ وصراحة، وقال: كيف يليقُ بصحيح العقل والمعرفة أن يقطعهُ أمل حقير من آمال الدنيا عن نعيم لا يزول ولا يضمحل ؟ !! فضلاً عن أن يقطعهُ عن طلبٍ من نسبة هذا النعيم الدائم، إلى نعيم معرفته ومحبته، والأنس به والفرح بقربه، كنسبة نعيم الدنيا إلى نعيم الجنة.

    قال الله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة:72].

    فيسيرُ رضوان الله – ولا يقال له يسير – أكبر من الجناب وما فيها، وفي حديث الرؤية، « فو الله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه » [4].

    فلما تأمل هؤلاء هذه الحقائق: اختلفت أهدافهم وموازينهم عن غيرهم، فشمَّرُوا عن ساعد الجد، وعزموا على أن تكون أوقاتهم كلها – ومنها هذه الإجازات – في رضوان الله تعالى، وما حُرموا أثناء ذلك من متعةِ سفر، وصلةِ رحم، ورفقة أنس، وترويحٍ عن الأولاد، .. إلخ، هذه أحوال الناس، فمن أيِّهم نكون؟
    لا بدَّ أن نعتبر، وأن نُقارنَ بين الدنيا والآخرة، فنعملَ لكلٍ بما يستحقه.

    منطلقاتٍ عملية حول الإجازة :

    - الحفاظ على الأسرة: لأنَّ مجال الفراغ والتَّفلت فيها كبير جداً.

    - ترتيب الأولويات: فهناك صلة الأرحام ( وخاصة الوالدين )، والدعوة إلى الله تعالى، وطلب العلم، والاستفادة من الإجازة استفادت أخرى، من مهارات، أو تجارة، أو غيرهما.

    1- التخطيط المدروس لوقت الإجازة؛ لأنَّ الإنسان إذا هجمت عليه الإجازة ربما انقضت أوقات كثيرة منها قبل أن يحدد هدفه، فضلاً عن أن يبدأ بالتنفيذ، وأحب أن أُذكّرَ بأنواع من المجالات التي يمكن الاستفادة من الإجازة لتحقيقها، أو لتحقيق بعضها:

    أولاً

    برنامجٌ لحفظ سور أو أجزاءٍ من القرآن الكريم، ويكون هذا من خلال:

    - حلقات المساجد أو المراكز لتحفيظ القرآن الكريم.

    - دروس بيتية أسريّة، يشتركُ فيها جميع أفراد العائلة، ووضع جوائز تشجيعية لذلك.

    - جهودٌ فردية – يعزمُ الإنسان – من خلالها على حفظ كذا أو كذا من القرآن الكريم.

    ثانياً

    طلب العلم: وهذا لا يتعارض مع الإجازة – التي تعتبر فسحةً بعد نهاية العام الدراسي؛ لأنَّ طلب العلم الذي نقصده هنا أمرٌ اختياري، لا يُلزمُ به الإنسان، ومن ثم فسيجدُ فيه متعة، ولقد كانت سياحةُ علماء السلف – رحمهم الله تعالى – طلب العلم.

    وأحب لطالب العلم، أن يحدد ما ذا يريد في هذه الإجازة ؟ فيحدد الموضوع، والمنهج، والطريقة.

    وأقترح: أن تحدد كتب – ولو مختصرة – ليأخذها طالب العلم من أوَّلِها إلى آخرها، ولا يتشتت ذهنهُ في تنقلهِ من موضوعٍ إلى موضوع، ومن كتابٍ إلى كتاب دُون ترتيبٍ جيد.

    ثالثاً

    أن يكون للإنسان جهد يبذله في الدعوة إلى الله تعالى، وسواءً قضى الإجازة كلها أو بعضها في ذلك ، فليعلم أنَّ هذا باب واسع:

    أ- فالغني المشغول بتجارته، يقوم بهذا الواجب؛ واجبُ الدعوة إلى الله بما ينفقهُ من مالٍ في سبيل الدعوة إلى الله تعالى، سواءً للداخل، أو للمسلمين في الخارج.

    وكم رأينا من رجالٍ وشبابٍ يُحبُون أن يبذلوا أنفسهم في أيِّ مكانٍ للدعوة إلى الله تعالى، لكن ضاقت عليهم النفقة خاصةً في مجالات الدعوة المختلفة:
    - فهناك الكتاب الإسلامي.
    - والشريط الإسلامي.
    - وبناءُ المساجد والمدارس.
    - والحلقات العلمية والتربوية .
    وغيرها، يمكن أن يقومَ بدعمه الغني – بل وكل متبرع – ولو بالقليل من المال في سبيل الله تعالى.

    ومما يؤسفُ له، أنَّ أهل البدع ينشطون في ذلك أعظم نشاط، فالرافضة والصوفية وغيرهم ترى جهودهم وصلت إلى كلِّ مكان، أمَّا أهل السنة فلا تزال جهودهم دُون المستوى المطلوب بكثير !!

    ب- والعالم وطالبُ العلم، يقُومان بدورهما في الدعوة إلى الله تعالى، سواءً في إقامة الدروس وحلق العلم، أو في التجول في البلاد، يدعُون إلى الله تعالى ويُوجهون الناس.

    ج- والشاب الطيب أيضاً، يقوم بدوره مع زملائهِ أو نشاطه في مركزه أو حيّهِ. وهو بابٌ للحفاظ على شبابنا من الضياع، فيه جهادٌ ودعوة يحتاجُ فيها إلى مؤازرة.

    د- والفتاةُ المسلمة والأسرة المسلمة تقومُ بدورها من خلالِ دروسِ تحفيظ القرآن للنساء، ومن خلال الزيارات الأسرية الجادة.

    هـ - وكلُّ فردٍ يمكن أن يقوم بدورٍ ما في الدعوة إلى الله تعالى، والمجالات – والحمد لله – عديدة، والموفقُ من وفقّهُ الله للخير وألوانٍ من الجهادِ في سبيل الله، من عمرة، ودعوة..إلخ.

    رابعاً

    وهناك مجالات أخرى – لا نهوّن – من شأنها، وكنتُ أتمنى أن يتوجهَ إليها بعض شبابنا، ممن صارت الكرة روحهُ وعقلهُ ولبّه، ورُبما دينه.
    وهذه المجالات متنوعة: منها التجارية لتعويدِ الأولاد وتدريبهم على أن يكونوا رجالاً، ومنها تنميةُ المهاراتِ المختلفة في علوم الكمبيوتر وغيرها كثير.


    ------------

    الهوامش:

    [1] حديث صحيح رواه الترمذي ( 2174) ، وأحمد ( 3/ 429 ) من حديث أبي عزة رضي الله عنه . وهو رجل من الصحابة . وله شاهد من حديث مطر بن عُكامس رواه : الترمذي ( 2174 ) . ، والحاكم ( 1/ 367- 368 ) . وله شواهد أخرى رواه الحاكم ( 1/ 367 ).
    [2] حديث صحيح رواه الترمذي، ( 2377 )، وابن ماجه ( 4109)، وأحمد ( 1/ 441). والحاكم ( 1/ 310) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه : أحمد ( 1/ 310) . وشاهد آخر من حديث عمر رضي الله عنه رواه : الحاكم ( 1/ 300، 301 ) .
    [3] رواه مسلم ( 2858) ، والترمذي ( 2323 ) ، وأحمد ( 4 /229 ، 230) .
    [4] رواه مسلم ( 181 ) من حديث صهيب رضي الله عنه .


  2. [2]
    ريمان فلسطين
    ريمان فلسطين غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 125
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل ونقول اللهم بارك لنا في أوقاتنا وأعنا على استغلاله أحسن الإستغلال لأننا سنسأل
    عن أوقاتنا فيم قضيناها.وبوركت أخي وجعله في ميزان حسناتك

    0 Not allowed!


    أختكم المحبة : بنت فلسطين

  3. [3]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    ][ خطـط عملية للاجـازة الصيفيـة ][ ~



    ~ قراءة القران الكريم~


    وفي ذلك الاجر الكبير من الله سبحانه , فلم لا يخصص وقتا معينا لقرائـته , مثلا بعد صلاة الفجر
    لمدة نصف ساعه يخصص بعضها للحفظ وبعضها للـتلاوة , أو قــبل كل صلاة يتم قراءة عشــــر
    دقايق أو أي وقت مناسب للشخص,ففي الحديث (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)

    ~ قراءة الكتب ~


    تحتوي الكتب على العديد من الفوائد التي تهم الشخص في دنياه وآخرته , فهناك الكتب العلمية
    المخصصة لطلاب العلم , وهناك الكتب الثقافية التي تزيد من ثقافة الانسان وتنـــمي مواهــبه,
    وهناك الكتب المنوعه من القصص المفيدة او كتب الالغاز وغيره. أما الاوقات المناسبة لقراءة
    الكتب فتختلف من شخص لاخر وكذلك على حسب نوعية الكتاب لكن يفضل القراءة قبل النــوم
    وبعد صلاة المغرب , وهذا عند الغالب, وكما ورد في الشـعر (وخيـر جلـيس في الزمان كتاب)




    ~ سماع الاشرطة ~



    الاشرطة المسموعه تأخذ جزءا كبيرا من وقتنا, فمثلا عند ركوبك
    للسيارة ما يضيــرك لو اسـتمعت الى شريــط مفيد تستفيــد منه
    في اثراء معلومـاتك, أو تنمية مواهبك, أضف الى ذلــك قضاء وقــتك
    بالنفــع والفائدة. وهنا ننبه الىمراعاة اختيار اختيار الشريط المناسب.


    ~ قراءة المجلات الهادفه ~



    بالتأكيد أثناء جلوسك في البيت تشعر ببعض الملل خصوصا في الإجازة , فلم لا تقض هذا الوقت
    الضائع بدل عدم الاستفاده منه بقراءة مجلة مفيدة , والقراءة لا تكلف شيئـا. ومعـروف
    أن المجلات تحتوي على العديد من الفوائد الأدبية والعلمية وأيضا الترفيهية التي تشد انتباه القارئ.



    ~ صنع برامج عائليه ~



    أيضا أثناء جلوسك في البيت أنت والأهل, حاول ان تبتكر طريقة تًغير روتين العادة اليومية ( شاي
    , جرايد , متابعة التلفزيون , مشاكل..الخ) , حاول ان تقوم بعمل مسابقة شبه يومية تغير بها الجو
    قليلا… بل كثيرا, وتبعث عنــصر الحمـاس والنشاط لدى العائله ككل ولكن لا تنـسى الهدايا ايضا ^_^



    ~ حفظ الاذكار ~


    حفظ الاذكار عمل قليل لكن أجره واسع وكبير جدا, احفظ اذكار الاستيقاظ من النوم , اذكار
    الاستعداد للنوم, أذكار قبل وبعد الصلوات , أذكار الصباح والمساء , وأيضا الاذكار المهمه
    الاخرى , بها تحفظ نفسك وتكسب الاجر وتحصل على صدقة جارية لو علمتها غيرك. وهذه
    صفحة وجدتها على الشبكه بها العديد من الاذكار المهمة التي يحتاجها المسلم.

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة - الأذكار المتعلقة بالصلوات - الأذكار - تـحفة الأبرار فـي أذكار طـرفي اللـيل والنــهار



    ~ التواصل مع الجيران ~



    مع التقدم العمراني الهائل وكثرة الانشغالات, لم تكن الحارة كما هي في السابق من تواصل وألفة
    وموده (الا ما ندر) , فلم لا تقوم بجمع سكان الحارة وعمل لقاء أسبوعي فيما بينكم أو تتصل على
    جارك وتسأل عنه أو تذهب في رحلة معه يتم خلالها التواصل والتقارب فيما بينكم. بل حتى النساء
    يمكنهم عمل ذلك من لقاءات فيما بينهم وتواصل على اقل شئ بالهاتف ومعرفة احوال بعضهم البعض.


    ~ زيارة المعارض والفعاليات ~


    لا بد بأن تكون أثناء الصيف فعاليات متنوعة لكسر الملل في الإجازة, مثلا معارض الكمبيوتر
    أو السيارات أو فعاليات أسرية ممتعة أو غيرها من المعارض المفيدة أو الفعاليات الهادفة التي
    تقضي وقتك بها على نفع وفائدة. وقد انتشرت في الاونـه الاخيرة مثل هذه المنتزهات التـي تلم
    شمل العائلة في جو اسري ممتع يضاف اليها بعض الانشطة الترفيهية المتنوعة.



    ~ تنمية المواهب والهوايات ~

    ا
    اذا كان لديك هواية اشتهرت بها سواء مهارتك على استخدام الحاسب الالي أو كرة القدم او الطـبخ
    للفتيات او الرسم او غيرها , لم لا تـحاول تنميتـها بالذهاب الى المكان المناســــب سواء المعـهد أو
    النوادي الرياضية او غيرها مما ينمي الموهبة التي تملكها مما يُمكِن من استثمارها الاستثمار الامثل.


    ~ التواصي على قيام الليل ~


    وهي من أعظم القربات الى الله , كان النبي صلى الله عليه وسلم دائما ما يقول : ( أيها الناس أفشوا
    السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ). فما أعظم
    مناجاة الخالق سبحانه في الليل لوحدك , تطلب من الله سبحانه وتتوسل اليه . فعلى سبيل المثالث لو
    يقوم اثنان أو ثلاثة أو اكثر بالتواصي بينهم وتذكير بعضهم البعض بحيث يحدد وقت معين يتصلون
    فيما بينهم للتذكير بقيام الليل.

    ~ العمرة وزيارة مسجد الرسول ~




    من الأمور المستحبة في الإجازة وفي كل الأوقــات عموما , أداء العمرة لما ما يناله المعــتمر من
    أجر كبير من الله سبحانه إضافة إلى أداء احد الواجبات المفروضة على المسلم. الى جانب العمرة,
    لا ننـسى الفائـدة العـظيمة في البقاء في مكة بجوار اطـهر بقـعة في الارض. وأيضا زيــارة مسجد
    الرسول صلى الله عليه وسلم والذهاب الى بعض المناطق هناك كالسلام على رسول الله صلى الله
    عليه وسلم في قبره وأيضا هناك البقيع وجبل احد وغيرها من الاثار العظيمه في المدينة المنورة.

    ~ السفر المباح ~


    من الامور المستحبة في الاجازة السفر المباح, وهو السفر البعيد كل البعد عن الامور المحرمة ,
    فكما هو معلوم أن للسفر فوائد كثيرة منها تغير الجو والترفيه لك وللاسرة وايضا مشاهدة المناطق
    الجميله والممتعة وغير ذلك مما ذكر وعُرف في فوائد السفر.

    ~ تطبيق بعض السنن التي يصعب تطبيقها في غير أوقات الإجازة ~


    بالطبع هناك عدة سنن لا يستطيع المرء فعلها اذا كان في عمل ما, مثلا الجلوس في المسجد
    لحين شروق الشمس قد تصعب على الشخص الموظف او الطالب لارتباطه بعمل معين لكن
    في الاجــازة قد يكون المرء متفرغا بعض الشــئ في هذا الوقــت, أيضا من السـنن صـــلاة
    الاستستقاء والصيام وغيرها مما يصعب تطبيقها في غير أوقات الاجازة.



    ~ زيادة صلاة النوافل ~



    من الامور المستحب عملها في أوقات الاجازة وايضا غيرها زيادة صلاة النوافل مثل صلاة الليل
    والضحـى والسنن الرواتـب وغيرها مـما يقرب الـى الله سبحانه , فقال تعـالى في الحديث القدسي
    العظيم(( وما تقرب الي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل
    حتى احبه فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله
    التي يمشي بها .............. الحديث ))


    ~ العمـل ~


    من الأمور التي حث عليها ديننا الحنيف وأكد عليها: العمل . فبالعمل ينشط المرء ويفيد ويستفيد ,
    ويكسب من عرق جبينه وهو ما أثنى به النبي صلى الله عليه وسلم نبي الله داوود فقال عليه السلام
    ( ان نبي الله داوود لا يأكل الا من عمل يده ) وفي العمل في الاجـــازة فوائد عدة منها تقضية وقت
    الفراغ الكبير في الإجازة بالنفع والفائدة المالية والمعنوية, وأيضا التجربة وكسب الخبرات للمستقبل.

    ~ صلة الرحم ~


    صلة الرحم من أعظم الواجبات في شريعتنا الإسلامية, فـعن طريقه تتواصل الالفة والمودة بين
    الاقــارب ,وأيضا معرفة أحوالهم والسؤال عنهم , ومساعدتهم عند الحاجة وغيــرها من الفوائد
    العظيمة.فاحد المقترحات في هذه الإجازة وحتى في الايام العادية هو أن يقوم الاخوان فيما بينهم
    بتعيين يوم محدد من كل أسبوع (يوم الاثنين مثلا) يزورون بها بعض الاقرباء, أو يتم عمل اجتماع
    اسبوعي او شهري بين بعض الاقرباء او غيرها من المقترحات... فالهدف واحد.

    ~ الدورات التدريبية ~


    انتشرت في الاونة الاخيرة المراكز والمعاهد الاهلية التي تقوم بتدريب الشباب في حرفة معينة ,
    كتعليم الحاسب الالي أو اللغة الانجليزية او غيرها. بل حتى الحكومات أعدت بعض مراكز التدريب
    المجانية للاعداد الكوادر الناجحة في المستقبل, فلا يضيرك لو اشتركت في احدها وتعلمت منها
    ما يفيدك مستقبل.ا وننوه هنا الى اختيار المركز المناسب لك من حيث كفاءة المعلمين والمدرسين.

    ~ تعلم الطبخ ~



    كثير من الفتيات يشعرن بالملل الكبير أثناء الاجازة فيستغل غالبيتهم الوقت في مالا يفيدهم ,
    فلم لا تقومين بوضع ساعة يوميا او اقل او اكثر تتعلمين بها احدى الطبخات من والدتك
    أو اختك أو صديقتك أو حتى من كتاب طبخ , فستفيدك مستقبلا عندما تكونين ربة منزل ناجحة.



    ~ المراكز الصيفية ~



    أحسنت وزارات التعليم في معظم الدول العربية صنعا عندما افتتحت مراكز صيفية للاولاد
    والبنات ليستثمروا اجازاتهم بما يعود عليهم من نفع وفائدة . ففي المراكز الصيفية فوائدة عدة
    نذكر منها : أنها وسيلة للتعارف بين الطلاب وكسب علاقات أخوية جديدة فيما بينهم, اضافة
    الى ان المراكز لديها العديد من البرامج المــمتعه والهادفة والمســلية للطـلاب كالرياضـات
    المتنوعة والمسابقات الثقافية وتحفيظ القران الكريم والرحلات المختلفة وغيرها الكثير الكثير
    من النشاطات المنوعة والمفيدة.


    ~ مساعدة الاسر الفقيرة ~



    في اجازة الصيف تزداد أوقات الفراغ مما يحد بالشخص الى الخروج من المنزل لتغيير الجو
    قليلا, فلم لا يكون خروجــك من المنزل ابتغاء لمرضات الله, كيف؟ اذهب الى احد الاحـــياء
    الفقيرة والمعروف عن أهلها بالفقر وخذ معك بعضا من النقود أو طعام أو أثاث وأعط عائــلة
    او اثنان أو أكثرعلى حسب ما معك من مؤن, فبها تكسب الكثير من الاجور منها الأجر العظيم
    من الله سبحانه, وأيضا اجر زرع البسمة في وجوه الفقراء ويكفيك من ذلك كله دعوة الفقير
    لك.. وكلنا بحاجه لمثل تلك الدعوات!!


    ~ أعمال منزلية ~


    أثناء جلوسك في البيت , لم لا تحاول أن تقوم ببعض الاصلاحات في البيت بدل الجلوس على
    غير فائدة , فكثيرا ما نحتاج الى بعض الاصلاحات الضرورية مثل الاضاءة والابواب وغيرها,
    أو حتى شراء أغراض للمنزل أو غير ذلك من الاعمال والأعباء المنزلية.

    ~ الترفيه ~


    الترفيه كلمة شاملة تعني الكثير من المعاني , أما قصدنا بالترفيه فهو تغيير الجو قليلا لجو
    ملئ بالمتعة, فأثناء جلوسك في البيت بامكانك الترفيه عن نفسك بتصفح الانترنت مثلا أو
    مشاهده البرامج الخالية من المحاذير الشرعية عبر التلفاز أو لعب الكره مع اخوتك, حتى
    خارج المنزل توجد العديد من وسائل الترفيه مثل الذهاب الى الاسواق والمراكز الترفيهية
    والطلعات البرية وغيرها.



    ~ زيارة المكاتب والتسجيلات ~



    تتوفر بالتأكــيد في كل مدينة مكـتـبة مركزية عامة تحوي العديد من الكتب والمجلات الثقافية
    والاسلامية المتنوعة, ويزور المكاتب المثقفون والهواة والمطلعون ومحبوا القراءة , وأيضا
    هنــاك المـكاتب التجارية التي تحوي الجديــد والجديد من الكتب المنوعة المختلفة المشارب,
    فالمقترح هو أن تقوم بزيارة الى أحدها والاطلاع على الجديد من هذه الكتب وكسب المزيد
    من الثـقـافة التي تفيدك مستقبلا. أيضا هناك التسجيــلات التي تحتــوي على كمية كبيرة من
    الاشرطة المنوعة كالقران والمحاضرات والفعاليات المنوعة.



    ~ حضور المحاضرات والدروس ~


    يتم بــشكل شبه يومــي الاعلان عن الـمحاضـرات والدروس في الصحف والمـجلات , وأيضا
    المساجد تنشر على الابواب عادة مواعيد للدروس والمحاضرات والفعاليات المنوعة والمختلفة,
    والمعروف أن هذه المحاضرات تحوي العديد من المنافع العظيمة منها الاجتماع على طاعة الله
    وهي أحد حلقات الذكر التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى
    إلا حفتهم الملائكه و غشيتهم الرحمه و نزلت عليهم السكينه و ذكرهم الله تعالى فيمن عنده ))


    ~ زيارة المرضى والمستشفيات ~


    من الاعمال المستحبة خلال هذه الاجازة وغيرها من الاوقات عيادة المرضى خصوصا من الاقارب
    سواء كانوا في المنزل أو في المستشفى , وفي ذلك الاجر العظيم من الله سبحانه , وفيه ادخال الفرحه
    على قلب المريض حتى يشعر بانه يشعر بشئ من الاهتمام من الناس. وحتى ان لم يكن المريض من
    الاقرباء فلم لا تقوم بزياره الى احد المستشفيات وعيادة بعض المرضى ويكفيك من كل ذلك دعائهم لك.


    ~ الاطلاع على الكتبيات الخاصه بالاجازة ~



    تباع في المكتبات كتيبات عن كيفية استثمار الاجازة , وهي كتيبات قيمة فيها العديد من المقترحات
    الجميله والمفيدة التي تساعد في اتخاذ قرارك وتسيير امورك خلال هذه الاجازة.



    ~ التعاون مع الجهات الخيرية ~



    يمكنك خلال الاجازة التعاون مع أحد المراكز أو الجهات الخيرية لشغل وقتك بالنفع والاجر العظيم,
    فهناك مراكز الجاليات الاسلامية التي تعلم غير المسلمين الاسلام , وايضا تساعد في تصحيح عقائد
    بعض المسلمين, وهناك جمعيات تحفيظ القران الكريم التي تساعد في حفظ كتاب الله وتعلمه وتعليمه,
    وهناك مراكز البر التي تقدم المساعدات الخيرية للاسر المحتاجة والكثير الكثير من المراكز الخيرية
    والدعوية المنتشرة في أرجاء المعمورة.

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  4. [4]
    مهند مجدى محمد
    مهند مجدى محمد غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 522
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Smile

    شكراً جزيلاً . . اخى الكريم محمد وبـارك الله فــيك :)

    0 Not allowed!



    سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبجمده . . . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم


  5. [5]
    مهند مجدى محمد
    مهند مجدى محمد غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 522
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وشكراً :) على النصائح . . . . .

    0 Not allowed!



    سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبجمده . . . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم


  6. [6]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريمان فلسطين مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل ونقول اللهم بارك لنا في أوقاتنا وأعنا على استغلاله أحسن الإستغلال لأننا سنسأل
    عن أوقاتنا فيم قضيناها.وبوركت أخي وجعله في ميزان حسناتك


    اللهم آمين

    اللهم بارك لنا أجمعين

    جزاكم الله خيرا ً أختى العزيزة و نشكركم على المرور

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  7. [7]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند مجدى محمد مشاهدة المشاركة
    شكراً جزيلاً . . اخى الكريم محمد وبـارك الله فــيك :)
    جزاكم الله أخى مهند و بارك الله فيكم و نشكركم على المرور

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  8. [8]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    ومع بداية الإجازة من كل عام تطرق أبواب مجتمعاتنا قضية هامة لا ينبغي أن تفوت دون انتباه لقوة تأثيرها على الأفراد والمجتمعات بل وفي كثير من الأحيان على ثقافة الأمة كلها، ففي مثل هذا الوقت من كل عام نرى كثيرا من الناس قد جمعوا أغراضهم، وحزموا حقائبهم، وهيئوا أنفسهم عازمين على السفر شرقًا أو غربًا، إما طلبًا للراحة والاستجمام، وإما طلبًا للنزهة والسياحة، وإما طلبًا للهو واللعب، وإما طلبًا لأمور يعلمها الله عز وجل. وإلى كل هؤلاء نقول: قبل أن ترفعوا أقدامكم عن بلدكم لتضعوها شرقًا أو غربًا تعالوا بنا لنقف وقفة صادقة نزن فيها الأمر على ميزان الشرع المطهر مرورًا بأمور لابد أن نذكرها ولابد أن نتذكرها جيدًا:
    أولاً: مهمة الإنسان في هذه الحياة:
    لماذا خلقك الله؟ ولماذا أوجدك في هذه الحياة؟ يجيبك الله عز وجل فيقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات:56].
    إذن فالله خلقك لعبادته ومن أجل تلك العبودية سخر لك ما في السماوات وما في الأرض، وأرسل إليك الرسل، وأنزل عليهم الكتب، وخلق الجنة والنار، ونصب الميزان، وضرب الصراط. وإن من أعظم الظلم بعد كل هذا أن تظن أنك خلقت عبثًا أو أنك ستترك سدى دون حساب أو مساءلة – حاشا لله – {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ}[المؤمنون:115].
    فالمسلم في هذه الحياة ليس حرًّا يفعل ما يهواه، وإنما هو عبد لله، والعبد ليس له تصرف في نفسه وإنما أمره بيد سيده ومالكه، لا يفعل شيئًا إلا بأمره، ولا يتحرك إلا من خلال طاعته وحكمه. فإذا علمت هذا وأيقنت أنك عبد لله، وجب عليك أن تكون كل حركاتك وسكناتك في طاعته، ووجب عليك أن تستغل كل ما أفاء به عليك للقيام بحق عبوديته. {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الأنعام:162].فيا من عزمت على السفر انظر أولاً هل هذا السفر يقربك من الله ويدنيك من الجنة؟ أم أنه يبعدك عن الله ويقربك من النار؟ فإذا علمت فاختر لنفسك ما تشاء.
    ثانيًا: الوقت هو الحياة:
    فالوقت هو رأس مال المسلم الذي يتاجر فيه مع ربه، ويطلب به السعادة في الدنيا والآخرة، وكل جزء يفوت من هذا الوقت خاليًا من العمل الصالح يفوت على العبد من السعادة بقدره.
    ولذلك كان السلف رضي الله عنهم لا يفرطون في ساعة ولا في لحظة بل ولا في نفس. قال رجل لعامر بن قيس: قف أكلمك. قال: لولا أني أبادر لوقفت. قال: وماذا تبادر؟ قال: أبادر طلوع روحي.
    وصدق رحمه الله فإن الوقت لا يقف محايدًا أبدًا؛ فهو إما صديق ودود ينفعك ويسرك، وإما عدو لدود يحزنك ويضرك.
    قالت رابعة لسفيان: يا سفيان! إنما أنت أيام، فإذا مضى يوم مضى بعضك.
    إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
    يسر المرء ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهـابًا
    يقول ابن الجوزي: ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقيمة وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة.
    وقال علي رضي الله عنه: بقية عمر المرء ما لها ثمن يدرك بها ما فات ويحيي بها ما أمات.
    إذا كان رأس المال عمرك فاحترز عليه من الإنفاق في غير واجب
    قال الحسن البصري: وقذتني كلمات سمعتها من الحجاج؛ سمعته يقول: إن امرءًا ذهبت ساعة من عمره من غير ما خلق له لحري به أن تطول حسرته يوم القيامة.
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها".
    وساعة الذكر فاعلم ثورة وغنى وساعة اللهو إفلاس وفاقات
    فالمسلم ليس عنده وقت فراغ، وإنما وقته كله مشغول بطاعة ربه وعبادة مولاه، العبادة بمعناها الشامل والواسع، وإنما يكون الفراغ عن البطالين الذين لا يعرفون للوقت قيمة ولا للعمر قدرًا.
    ثالثًا: لا مانع من الترويح المباح
    إن الإسلام لا يحجر على أتباعه أن يروحوا عن أنفسهم، ولا أن يدخلوا السرور على أهليهم وأولادهم طالما كان هذا الترويح في حدود الشرع وتحت قواعد الدين فلا غضاضة فيه، بل قد يكون مطلوبة في بعض الأحيان.
    وقد سابق النبي صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي – زوجته أُمّنا عائشة رضي الله عنها، فسبقته، ثم سابقها مرة أخرى فسبقها؛ فقال: "هذه بتلك".
    فالترويح جائز طالما كان منضبطًا بهدي الإسلام، أما إذا كان مما يضعف الإيمان ويهز العقيدة ويخدش الفضيلة ويوقع في الرذيلة؛ فهذا مما لا يقبله العقل ولا يقره الدين.
    رابعًا: للسفر آداب وقواعد
    إن السفر في الإسلام لا بأس به، ولكن له حدود مرعية وقواعد شرعية منها:
    · أن يكون إلى بلد من بلاد الإسلام؛ حيث يأمن المرء على نفسه وعرضه وماله، وحيث يستطيع أن يظهر شعائر دينه.
    · وبشرط ألا يكون سفر معصية.
    فالسفر في هذه الحال إن كان لأمر مباح فهو جائز شرعًا إن شاء الله.
    وأما السفر إلى بلاد الكفر؛ فهذا مما منعه الإسلام وحرمه إلا بشروط شديدة:
    أولها: أن يكون لضرورة شرعية: كمرض لا علاج له إلا في تلك البلاد، أو علم لا يوجد إلا عندهم، وهو مما يحتاج له الإسلام، أو أي ضرورة أخرى معتبرة في شريعة رب الأرض والسماء.
    ثانيها: أن يكون عند المسافر من العلم ما يحفظه ممن ورود الشبهات وهي كثيرة عند هؤلاء.
    ثالثها: أن يكون عنده من التقوى والخوف من الله ما يردعه عن الوقوع في الشهوات.
    وبعد النظر في تلك الشروط تجد أن أكثر المسافرين إلى تلك البلاد لم تتوفر لهم هذه الشروط، وأنهم آثمون بسفرهم ومخالفتهم أمر ربهم.
    إن قاعدة سد الذرائع ودرء المفاسد من قواعد الدين العظيمة، فلما كان السفر إلى تلك البقاع الموبوءة والمستنقعات المشبوهة مما يسبب وقوع كثير من المسلمين في الخنا والزنا والفجور وشرب الخمور لتوفر هذه الأمور في تلك البقاع، إذ لا دين عندهم يمنعهم ولا أخلاق تردعهم، فلما كان الأمر كذلك جاء الشرع الحكيم ليسد هذا الباب الخطير حفظًا للدين وصيانة للأعراض؛ فالحمد لله رب العالمين.
    بسم الله الرحمن الرحيم: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً}[النساء: 26-28].
    فإن كل ذي عقل وإنصاف لابد وأن يقر للإسلام بالحكمة في منع سفر أهله إلى بلاد الكفر حفاظًا عليهم من الوقوع في تلك البلايا التي ذكرناها، وكذلك حماية لهم من مفاسد السفر التي تعود على الجميع ومن هذه المفاسد:

    1-تنكر كثير من الناس للدين ورفضهم تعاليمه:
    وركونهم إلى قوانين الغرب وأساليب حياتهم حتى أصبح من شباب المسلمين من يضع المساحيق على وجهه وأحمر الشفاه تشبَّهًا بهؤلاء المخنثين من الغربيين، مع محبة الخنا والزنا، والسعي وراء الشهوات وطلب المنكرات مما يزيد هذا البلاء في بلاد المسلمين فيعرض الجميع لسخط العزيز الجبار.
    2-تذمر الفتيات من الحجاب والدعوة إلى التفسخ والسفور:
    فهي تريد أن تكون مثل هذه التي رأتها تمشي بين الرجال تجالسهم وتضاحكهم وتمازحهم، مظهرة زينتها وفتنتها، ولقد بدأ هذا يفشو بين نسائنا، فبدأت الوجوه تظهر بكثرة، وبدأ الحجاب ينسحب رويدًا رويدًا، وإلى الله نشكو ضياع الأمة وموت عمر.
    3-تلاشي مفهوم الولاء والبراء:
    بين المسلمين والكافرين، وارتفاع بغضهم من قلوب المسافرين، نتيجة للمخالطة والمعاشرة، وفي هذا ضياع الجهاد والدعوة للإسلام، بل والدفاع عنه إذا اقتضى الأمر ودعت الضرورة.
    4-التعود على رؤية المنكر:
    وهذه أكبر المصائب لأن كثرة مشاهدة المنكرات تجعل المرء يعتاد عليها حتى تصبح أمرًا هينًا في عينه لا يتأثر بها قلبه ولا تشمئز لها نفسه، بل ولا يستحي بعد ذلك أن يراه الناس على شيء منها، وفي هذا فشو المعاصي وانتشار المنكرات مما يؤذن بخراب البلاد ودمار العباد.
    ولا تتوقف مفاسد هذا السفر على هذه الأمور ولكنها من أهمها ومن هنا نعرف صدق كلام ابن الجوزي رحمه الله حين قال: السياحة في الأرض لا لمقصود شرعي كعلم أو دعوة أو نحو ذلك منهي عنها".
    فإذا كان هذا قولهم في السياحة التي لا معصية فيها، فكيف بسياحة التحلل والتفسخ؟.
    نسأل الله أن يجعلها أجازة مباركة مليئة بطاعة الله ومقربة إلى رضوانه... آمين.

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  9. [9]
    فتاة ليبيا
    فتاة ليبيا غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية فتاة ليبيا


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 313
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    اوفقك اخي علي هذا الكلام 100% و جزاك الله عنا كل خير .
    و شكرا علي المجهود الرائع الذي و ضعته في هذا الموضوع ( جاء في وقته تماما
    )

    0 Not allowed!



  10. [10]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتاة ليبيا مشاهدة المشاركة
    اوفقك اخي علي هذا الكلام 100% و جزاك الله عنا كل خير .
    و شكرا علي المجهود الرائع الذي و ضعته في هذا الموضوع ( جاء في وقته تماما
    )

    بارك الله فيكى أختى العزيزة و جزاكم الله خيرا ً و دمتم و الجميع فى رعاية الله و نشكركم على هذه المشاركة الطيبة

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML