دورات هندسية

 

 

2-1) الأنظمة العمرانية:

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. [1]
    هاوي تخطيط
    هاوي تخطيط غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Mar 2004
    المشاركات: 230
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    2-1) الأنظمة العمرانية:

    -1) الأنظمة العمرانية:
    2-1-1 الجهات المسئولة عن الأنظمة العمرانية في المدن الإسلامية القديمة :
    تشكل آراء وأحكام الفقهاء والوقائع الفعلية الدعامات والمثل التي تنطوي عليها السلوك العام في المدينة العربية الإسلامية . ويعهد عادة لكل من القاضي والمحتسب بمهمة تطبيق هذه القواعد ، لذا فسنقدم مسؤوليتهما بإيجاز مع التركيز على أهمية دور كل منها في أمور البناء والعمران :

    1- القاضي : أن ولاية تعيين القضاة في الشريعة تكون للخليفة أو الإمام أو من ينيبه عنه في ذلك وتتضمن مسؤوليات القاضي : بالإضافة إلى الفصل بين الخصوم استيفاء بعض الحقوق العامة للمسلمين ، وبالنظر في أموال المحجور عليهم من المجانين واليتامى والمفلسين وأهل السفه وفي وصايا المسلمين وأوقافهم ، وترويج الأيامى عند فقد الأولياء على رأي من رآه والنظر في مصالح الطرقات والأبنية ، وتصفح الشهود والأمناء والنواب ، واستيفاء العلم والخبرة فيهم بالعدالة والجرح.
    ويضيف الماوردي ( ت 450هـ /1058م ) إلى دائرة مسئولية القاضي في مراقبة الطرق والمباني العامة فيقول : إن مما يقع تحت نظر القاضي ( الكف عن التعدي في الطرقات والأفنية وإخراج ما لا يستحق من الأجنحة والأبنية ، وله أن ينفرد بها وإن لم يحضره خصم وهي من حقوق الله تعالى ، التي يستوي فيها المستعدي وغير المستعدي وفيما يتعلق بالتطبيق الفعلي في مجال حماية المصلحة العامة في الوقائع الواردة في الفصول السابقة فقد تم اتخاذ نوعين من الإجراءات ، الأول اتخذه قاضي تونس ابن الرفيع حيث كان يقوم بنفسه أو من يفوضه بالسير في شوارع المدينة ومراقبة الحوائط الآيلة للسقوط وهدمها وإن لم يحضره خصم . أما الإجراء الثاني فاتخذه قضاة المدينة المنورة ويتمثل في قياس عرض الشارع أمام منزل سيعاد بناؤه ، والبحث في أمر زقاق مسدود أدعى أنه كان مفتوحاً منذ فترة طويلة ، والتأكد من عدم التعدي على حق المرور العام من جراء بروز أحدهم بسقفية فوق سماء الشارع . وقد كان ينظر ويقضي بهذه الأمور بعد تقديم شكوى بها إلى المحكمة .

    2- أهل الخبرة : ويطلق عليهم أيضاً أهل ، أرباب أو أصحاب الخبرة ، أهل النظر ، أهل البصر وأهل المعرفة وهم مجموعة من الأمناء يختارهم القاضي لينظروا في قضايا ليس لدى الخصوم فيها بينة وهم لا يشكلون هيئة دائمة ولكن القاضي يختارهم كلما طرأت حاجة لذلك . وليست لأهل الخبرة صلاحية الإقرار والفصل في قضايا المنازعات لكنهم ينظرون فيما يوكل إليهم ويبدون مرئيا تهم ومشورتهم إلى القاضي ليثبت فيها .
    ويشير ان الرامي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان أول من طلب مشورة أهل الخبرة ، خاصة في أمور البناء ، إذ أرسل حذيفة بن اليمان ، وقد كان ذا خبرة في البناء للنظر في خصومة بشأن ملكية حائط مشترك ، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر على ضوء ذلك ، وقد استمر الأخذ بمشورة أهل الخبرة على ما يبدو بعد تلك الواقعة وقد أشير إلى وجوب استطلاع رأي أهل الخبرة في بعض الوقائع الافتراضية المشار إليها في الفصلين السابقين ففي إحدى هذه الحالات استطلع رأس ابن كنافة في أمر الرجل يبلغ عن حائط أو سقفية لجاره آيلة للسقوط فأجاب بأن يرسل إلى الحائط عدولاً من العارفين بأحوال البناء أما الحالة الثانية فقد استطلع فيها رأي سحنون حول النزاع في ملكية جدار مشترك بين دارين وتشير الحالة إلى أنه توجه إليه أمينان من البنائين فنظراه وتوضح كلتا الحالتين أن هذا كان هو العرف السائد في القرنين الثاني والثالث الهجري الرابع عشر الميلادي يروي أبن الرامي قيامة بمفرده أو كعضو في مجموعة من الأمناء بالنظر في وقائع عديدة في تونس وإبداء الرأي فيها بناءاً على تكليف القاضي وهذا ما كان سائداً أيضاً في المدينة المنورة كما تدل عليه سجلات المحكمة هناك التي تبدأ من سنة 963هـ 1555م ، ففي كل واقعة تكون المصلحة العامة طرفاً فيها أو لا يكون لدى أي من الخصمين بينة يعمد القاضي إلى تكليف نفر من أهل الخبرة لمعاينة المشكلة وإبداء الرأي والمشورة بها.
    ويقع دور ومهام أهل الخبرة في ثلاثة اختصاصات : الأول: قضايا الضرر والشكوى منه ، الثاني : النزاع حول الملكيات ، الثالث : المعاملات الخاصة بالأوقاف من استبدال وإيجار وإعادة بناء ففي قضايا الشكوى من الضرر كان يطلب منهم إبداء الرأي بشأن وقوع القاضي ابن ملازم من عدمه وكيفية إزالته في حالة وقوعه ، وقد عبر عن ذلك القاضي ابن الغماز موجهاً حديثة لابن الرامي أنتم أهل المعرفة تعرفون ذلك كم يبعد الرحي عن حائط الجار أما الثانية فهي تتعلق ببناء زريبة بجانب حائط الحر حيث يسأل أبن الرامي القاضي ابن الغماز (( ما حد قط الضرر عن الحائط ؟ فقال : هذا يتعلق بذمتكم بقدر ما ترون أن الضرر والهز والندوة قد زالت عن الحائط )) . أما فيما يتعلق بالنزاع حول الملكية فقد كان يطلب من أهل الخبرة الخوض على الطبيعة لمعاينة موضع النزاع كما في حالات الحوائط المشتركة والتعدي على الملكيات المجاورة أو البروز بالأجنحة والأبنية إلى فضاء الطرق العامة والأزقة ورفع تقرير بذلك إلى القاضي وكان القاضي يطلب رأي أهل الخبرة بالنظر في هذه الأمور كي يتأكد من أن أي إجراء يجمع اتخاذه بالنسبة للوقف هو لمصلحة الوقف ذاته وليس الهدف منه إفادة جهات أو أفراد آخرين ، وقد كان يتم اختيار أهل الخبرة في الأزمنة المبكرة بشكل أساسي من الأمناء العارفين بأمور البناء ولم يتضح لنا ما إذا كان من بين أهل الخبرة في زمن أبن الرامي ( القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي ) أعضاء من غير العارفين بأمور البناء ولكن بدء من القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي ، توضح قضايا محكمة للمدينة المنورة اشتمال مجموعة أهل الخير على عدة أعضاء من غير البنائين ، كما هو موضح بأن أعضاء اللجنة يتراوح عادة ما بين خمسة إلى اثني عشر عضواً ، بمتوسط ثمانية أعضاء في عدة قضايا وغالباً ما يكون هناك موظف رسمي من المحكمة ، وفي بعض الحالات يكون القاضي نفسه موجوداً ، أو أنه ينتدب نائبه أو كاتب المحكمة ، كما يكون هناك مهندس أو أكثر ، ومعلم ( بناء ) واحد أو أكثر وعدد من وجوه وأعيان البلدة ، ومنذ هو مهندس البلدة ، وربما كان هذا المنصب قائماً في المدينة المنورة وفي المدن العربية الإسلامية قبل ذلك التاريخ ويشير اشتراك ابن الرامي المستمر مع أهل الخبرة بمدينة تونس وتعاونه مع المحكمة بشأن إبداء الرأي والمشورة في الحوائط الآلية للسقوط والمباني المتعدية على المناطق العامة في المدينة التي تمتعه بصفة شبه رسمية في مدينة تونس كمهندس البلدة أو منصب مماثل لذلك .

    3- المحتسب :
    المحتسب موظف متخصص أنيطت به مهمة تطبيق الحسبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كمبدأ أخلاقي في المدينة لا سميا مراقبة الأسواق وعادة ما تكلفه الدولة أو والي المدينة الذي أوكلت الدولة إليه مسئولية الحسبة وأدخلتها ضمن ولايته لا ليمارسها بنفسه بل ليضمن تطبيقها .
    ولكي يؤدي واجباته بصورة سليمة كان المحتسب يعين نواباً له يمثلونه في أي موضع من السوق ، يجلبون له المخالفين من الباعة والتجار والصناع وأرباب المهن والحرف وحين لا يكون بمقدور المحتسب نفسه أو نوابه مراقبة كل تجارة ومهنة وحرفة كان يستعين بمسؤول عن كل تجارة ومهنة وحرفة أمين أو عريف يطلعه على أي تصرف أو مخالفة للتعليمات بين أصحاب مهنته . وقد نشأت واجبات المحتسب من طبيعة وظيفة الحسبة ، ولهذا شملت شقين : الأول الأمر بالمعروف والثاني النهي عن المنكر ، وقسم كل منهما إلى ثلاثة أنواع من الحقوق : ما يتعلق بحقوق الآدميين ، وما هو مشترك بينهما ففي مجال الأمر بالمعروف فيها يتعلق بحقوق الآدميين ترتبط مراقبته بالصالح العام وبالأفراد ، ففي مجال الصالح العام يراقب المحتسب نظافة الشوارع وإصلاح شرب المدينة ، وبناء ما تهدم من أسوار ، وسد حاجة بني السبيل ، وبالنسبة للأفراد يعالج المحتسب المماطلة في أداء الحقوق أو التأخر في أداء دين ثابت مع الإقتدار ففي الأولى يتصرف المحتسب بمبادرة منه في حين لا يتصرف في الثانية إلا عندما ترفع له الشكوى وفيما يتعلق بالحقوق المشتركة وترتبط بمصلحة وأمور الفرد التي لها مساس في حقوق الله .
    وفي مجال النهي عن المنكر فيما يتعلق بحقوق الله وراقب المحتسب عدم الخروج عن الأمور المشروعة في عبادات وإنكار ما يتنافى من الأفعال وإنذار مرتكبيها وتأديبهم ومنع الغش والتدليس والتلاعب في المعاملات التجارية أما في مجال حقوق الآدميين فيتدخل المحتسب لمنع التعدي على حدود الجار شريطة تقديم شكوى له وأن لا تكون القضية قد وصلت إلى حد النزاع مما يستوجب دخل القاضي . كما يراقب البروزات إلى فضاء الشارع وإزالة الأنقاض ومخلفات البناء من الشوارع والأسواق وضمان عدم وجود ما يضر بالصالح العام أو يعيق الحركة المارة. وفي مثل هذه الحالات يكون دخل المحتسب مباشراً بمبادرة منه، وله أن يجتهد رأيه من عرف الناس وعاداتهم لأن له الاجتهاد العرفي دون الشرعي . ومن وظائف المحتسب المتعلقة بحقوق الآدميين أيضاً مراقبته لأهل الصنائع في الأسواق من حيث مراعاتهم لأعمالهم في الوفور والتقصير ، والضرر في الحقوق المشتركة يراقب المحتسب ألا يعلو البناء على المباني الأخرى المجاورة وإلا فإنه يلزم من علا بناؤه أن يستر سطحه أو أن لا يشرف على غيره . ويورد الماوردي مقارنة بين منصب المحتسب ومنصب القاضي ، فيقول : توافق الحسبة أحكام القضاء في جواز الاستعداء إليه وسماعه دعوى المستعدي على المستعدي عليه في حقوق الآدميين بشرط تعلقها بمنكر ظاهر هو منصوب لإزالته واختصاصها بمعروف بين هو مندوب إلى إقامته . أما الوجهان في قصورها عن أحكام القضاء ، فأحدهما قصورها عن سماع عموم الدعاوي الخارجة عن ظاهر المبكرات ،والوجه الثاني أنها مقصورة على الحقوق المعترف بها .
    أما في زيادتها على أحكام القضاء على وجهين ، الأول ( أنه يجوز للناظر فيها أن يتعرض لتصفح ما يأمر به من المعروف وينهى عنه من المنكر وإن لم يحضره خصم مستعد ، وليس للقاضي أن يتعرض لذلك خرج منصب ولايته وصار متجاوزاً في قاعدة نظره . والثاني إن للناظر في الحسبة من سلاطة السلطنة واستطالة الحماة فيما يتعلق بالمنكرات ما ليس للقضاة ولأن الحسبة موضوعة للرهبة، فلا يكون خروج المحتسب إليها بالسلاطة والغلظة تجوراً فيها ولا حرقاً والقضاء موضوع للمناصفة فهو بالأناة والوقار أحق وخروجه عنهما إلى السلاطة الحسبة تجاوز وخرق .
    وتشير مهام المحتسب إلى تركيز اهتمام في الأمور التي تخص عمران المدينة واستمرار بقائها ، فعليه أن يضمن التزام الأسواق وكافة مرافق البلدة بالتمشي وفق للمبادئ والأعراف والتقاليد الاجتماعية وكذاك مراقبة نوعية وجودة مواد البناء الإنشائية وصيانة المرافق والطرق العامة . وكلها تبين أن المحتسب كان يقوم بدور لا يقل عما يقوم به منسوبي البلدية اليوم ، وقد كان مع القاضي يمثلان حقيقة المسئولين الوحيدين عن الأمور البلدية في المدينة العربية الإسلامية .



    2-1-2 نشأة الأنظمة العمرانية في المملكة :
    أهم الأنظمة الصادرة لضبط النمو العمراني في مدن المملكة. نظام أمانة العاصمة والبلديات (1357هـ ) والذي ألغي بنظام البلديات والقرى( 1397هـ)، ونظام الطرق والمباني... إضافة إلى عدد غير بسيط من اللوائح والتعاميم الوزارية.وسنتطرق لهذه الأنظمة بشيء من التفصيل:

    1) نظام أمانة العاصمة والبلديات:
    صدر هذا النظام بالأمر السامي رقم 8723 في 20 رجب 1357هـ/ 1973هـ وبين النظام التشكيلي الإداري للبلدية وواجبات ومسئوليات إدارتها وأقسامها المختلفة. وتنص المادة (3) من النظام العام ما يلي:
    "أمانة العاصمة والبلديات هي المشرفة على تنظيم المدن على مقتضى القواعد الصحية العامة وعلى تجميلها والعمل على ما يؤدي إلى تحسين مناظرها, ولها الرقابة العامة على مصالحها ومرافقها المتعددة حسبما يوضحه هذا النظام ".

    وفي تحديد مهام البلديات يورد النظام قائمة مطولة بالمسئوليات وتشمل:
    تنظيم و نظافة وإنارة البلدة، عمل خارطة للبلدة وبيان الأماكن الرسمية و الأهلية و الطرق العامة وغيرها، إنشاء أماكن معينة في البلدة لبيع الحطب ومواد الإنشاء واللحوم والخضار، مراقبة الأحوال العامة للمباني، مراقبة الإنشاءات والأبنية العمومية والخصوصية وفق نظامها المخصوص، منع الخروج والتعديات في الساحات العمومية والشوارع، توسيع الطرق وتنظيفها ورصفها وإنشاء المظلات اللازمة وإيجاد ساحات عمومية لراحة السكن، هدم الحيطان والأبنية الآيلة للسقوط، حصر العقارات و ترقيمها , وبالإضافة إلى ذلك يقوم المجلس الإداري للبلدية بوضع المشاريع والأنظمة اللازمة للبلدية خاصة فيما يتعلق بالأبنية والإنشاءات والطرق و حصر العقار وترقيمه. وبهذه المهام خول النظام للبلدية صلاحية أولية لوضع الأنظمة العمرانية و نظم تحديد المناطق حسبما يلزم وطبقا لظروف كل حالة، وهو ما كان سائدا في جميع المناطق باستثناء المناطق المشمولة بالنظام العام للطرق والمباني.

    2) نظام الطرق والمباني:

    صدر النظام في عام 1360 هـ/1941م، ويرجح أن يكون المجلس الإداري لأمانة العاصمة هو الذي قام بإعداد هذا النظام. وهو يشير إلى مفهوم السلطات إزاء تخطيط المدن في ذلك الوقت، والذي برز نتيجة للحاجة و للضغوط في مجال التنمية العمرانية، خاصة في مكة المكرمة، العاصمة الدينية والإدارية في الخمسينيات والستينيات من القرن الهجري السابق (الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الميلادي الحالي ). ويتناول النظام بشكل رئسي ثلاثة موضوعات هي:

    الإجراءات التخطيطية، أنظمة البناء، والنظم العمرانية وحق المرور.

    و تجدر الإشارة إلى أن غالبية المفاهيم التي أشتمل عليها نظام الطرق والمباني كانت أولية في طبيعتها، نادرا ما كانت تطبق نظرا لأن المعايير التخطيطية و التصميمية المنصوص عليها في النظام هي ذات المعايير المتبعة عادة في المدن التقليدية، فالحد الأدنى لقطعة أرض البناء مثلا مساو لمتوسط مساحة الوحدات السكنية التقليدية، كما أن تقييد استعمال الأراضي ليس أمرا جديدا فهو معمول به أيضا في المدن والقرى. ولكن صدور هذه المعايير على شكل نظام مكتوب هام جدا نظرا لأنه يمثل سابقة في تفنين الحدود الدنيا لمعايير التخطيط والتصميم التي جرى إتباعها فيما بعد عوضا عن تركها للعوامل و الظروف التقليدية. ولقد كان تطبيق هذه المعايير يتم أحيانا بطريقة صارمة جدا. خاصة فيما يتعلق بالارتدادات والحد الأدنى لمساحة قطع الأراضي السكنية، حيث أصبحت تفرض وتطبق وفقا لمعايير وأسس تخطيطية وتصميمية دونما اعتبار للمسحات العمرانية والقيم الاجتماعية والحضارية للمجتمع. كما أن شق الشوارع الجديدة و إزالة الأحياء السكنية القديمة اللذين و صلا ذروتهما في التسعينيات من القرن الهجري الماضي استمدا مبرراتهما من نظام الطرق والمباني.
    ولإعداد المخططات اللازمة للمدن بموجب ذلك النظام طلب من مصلحة المساحة المصرية القيام بهذه المهمة وإعداد الخرائط اللازمة لمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تم في عام 1366هـ /1946م إعداد خريطة تفصيلية بمقياس رقم 1/ 5000 لمدينة مكة المكرمة. كما تم في عام 1365هـ /1946م إعداد خريطة بمقياس أصغر /10،000 للمدينة المنورة .أما مدينة الرياض فقد تم إعداد أول خارطة لها في السبعينيات من القرن الهجري الماضي (الخمسينيات من القرن الميلادي الحالي) و في عام 1380هـ/ 1960م قامت مصلحة المساحة المصرية بإعداد خارطة أكثر تفصيلا لمدينة الرياض0

    3) نظام البلديات والقرى:

    صدر نظام البلديات والقرى في21/ 2 /1397هـ، ليحكم إنشاء البلديات باعتبار أنها السلطات المحلية المختصة بالشئون البلدية والقروية، و يحدد اختصاصاتها و مسئولياتها، كما ينظم العلاقة بين المجلس البلدي ووزير الشئون البلدية والقروية بالنص على القرارات التي تستلزم تصديق الوزير عليها.

    وتقوم البلدية- بسحب ما يقضي به النظام - بوظائفها في جميع المجالات، ومنها تلك المتعلقة بتنظيم منطقتها، و تنسيق البلدة والمحافظة على مقومات الصحة العامة، والرفاهية والراحة للسكان، بالإضافة إلى اختصاصات محددة تتصل بعمليات التخطيط والتنمية العمرانية، منها تنظيم و تنسيق البلدة وفق مخطط تنظيمي مصدق عليه من الجهات المختصة، وإصدار التراخيص والموافقات المتعلقة بإقامة المباني، وإنشاء المرافق العامة والحدائق والمنتزهات وأماكن لترويح، وردم البرك والمستنقعات وأعمال نزع الملكية للمنفعة العامة ومع إزالة التعديات على أملاكها الخاصة والعامة وغير ذلك من الشئون التي تدخل في مسئوليات البلديات بصفة عامة .

    2-1-3 الأنظمة العمرانية الدولية في مصر :

    مقدمة :

    تعتبر القوانين التنظيمية للتخطيط العمراني في مصر هي القواعد والأحكام الخاصة في تقسيم الأراضي في المدينة أو القرية والتي تتضمنها اللائحة التنفيذية القانون التخطيط العمراني رقم 3 لسنة 1982 والمعدل لبعض أحكام قانون مدني المباني رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية والقرارات المنظمة في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء واللوائح المعدلة بالقانون 30 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها.
    ولقد وضعت المحددات والقوانين والأحكام العامة والتعريف الخاصة بعملية التخطيط العمراني للمدن والقرى وذلك في جزئين هما :

    الجزء الأول: المحددات القوانين وتشمل: أولاً: التخطيط العام
    ثانياً: التخطيط التفصيلي
    ثالثاً : تقسيم الأراضي
    رابعاً : محددات تخطيط المناطق الصناعية
    خامساً : محددات تخطيط وتجديد الأحياء

    الجزء الثاني : الأحكام العامة والتعاريف والقوانين تنظيم المباني : وتشمل :
    أولاً: الأحكام العامة
    ثانياً : التعاريف
    ثالثاً: قوانين تنظيم المباني
    وسنستعرض الجزء الثاني بالتفصيل فيما يلي
    الجزء الثاني : الأحكام العامة والتعاريف وقوانين تنظيم المباني
    أولاً: الأحكام العامة
    يقدم طلب الموافقة على صلاحية الموقع من الناحية التخطيطية أو البيانات المتعلقة بالمشروعات التخطيطية للمنطقة الواقع فيها مشروع التقسيم مبيناً به أسم ولقب كل من الطالب والمالك وعمل إقامة كل منهما ويرفق بالطلب ما يأتي :
    (1 ) بيانات الملكية .
    (2 ) ألا يصل الدال على أداء الرسم المقرر
    (3 ) ثلاث نسخ من خريطة مساحية أو رسم هندسي بمقياس لا يقل عن 1/ 2500 بين
    موقع التقسيم أو البناء أو موقع الأعمال المطلوب تنفيذها .
    (4 ) الغرض من المشروع

    ثانيا: التعاريف
    في تطبيق أحكام لائحة التخطيط العمراني يقصد بالعبارات الآتية المبنية قرين كل منها :
    (1 ) الحيز العمراني : المساحة التي تقوم الوحدة المحلية بتخطيطها وقد تكون هذا
    المساحة هي الواقعة داخل كردون المدينة أو أكثر منها ’ ويحدد
    المجلس المختص هذه المساحة مسبقاً قبل القيام بعملية التخطيط
    وبعد الاتفاق مع الوحدات المحلية التي تتبعها هذه الزيادة .
    (2 ) الكتلة السكنية: المساحة المبنية في المدينة أو القرية المشغولة بالأنشطة المختلفة وما
    يتخلل هذه المساحة من أرض فضاء أو مزروعة أو مسطحات مائية كما
    يشمل التقسيمات التي تم اعتمادها.
    (3 ) الكردون: الحدود الإدارية التي يشرف عليها المجلس المحلي المختص.
    (4)زمام القرية: مساحة الأرض المزروعة وغير المزروعة وما يتخللها أو يحيط بها من
    المساحات المائية والطرق التي تتبع القرية.
    (5)المجاورة السكينة : عبارة عن مجموعة متكاملة من المساكن بمرافقها العامة وخدماتها
    الضرورية على أساس خدمتها بمدرستها أساسية وأن توفر لسكانها
    الوصول إلى الخدمات العامة بها بدون مشقة وبهدف تخطيطها إلى إيجاد
    بيئة سكنية صحية آمنة وأن توفر لسكانها المساهمة في الأنشطة
    الاجتماعية وممارسة الحياة الديمقراطية وهي إطار مناسب لإعادة تخطيط
    المدن .
    (6) الحي السكني: مجموعة من المجاورات السكنية تكون نواته مدرسة ثانوية.
    (7)المقسم : أي شخص أو منشأة أو شركة أو إتحاد أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية يقوم
    بتقسيم ألأرض .
    (8) مشروع التقسيم الابتدائي: خريطة الأرض المزمع تقسيمها تبين طبيعة التخطيط الموضوع
    للأرض بالتفصيلات الكافية الحكم على صلاحية التقسيم من
    ناحية التمشية مع أحكام القانون والمخططات العمرانية للمدينة
    (9) مشروع التقسيم النهائي : خريطة للأرض المقسمة بالشكل النهائي الصالح للتعامل
    والتسجيل مرفقا بها المستندات اللازمة ومبيناً عليها جميع
    المقاسات والتعاريف والبيانات عن الطرق والميادين والمنتزهات
    العامة وغير العامة وكذلك البلوكات والقطع وغير ذلك من
    المقاسات والبيانات المتعلقة بالأرض.
    (10)البلوك: قطعة من الأرض مخصصة للإغراض العمرانية تكون محاطة من جميع
    جوانبها بشوارع أو طرق عامة أو حدائق عامة أو مجاري مياه أو صرف.
    (11)قطعة الأرض: جزء من البلوك أو أي مساحة من الأرض معدة كوحدة للتصرف في
    ملكيتها أو القيام بأعمال التنمية العمرانية عليها.
    (12)قائمة الشروط:مجموعة الشروط والالتزامات التي تلحق بعقود بيع قطع أراضى
    التقسيم وتشكل التزامات وحقوق اتفاق بين المشترين وبعضهم وبينهم
    وبين المقسم وتهدف إلى حسن نظام التقسيم وتوفيق مقومات الصحة
    والراحة والمظهر الجمالي والمعماري لمباني التقسيم.
    (13)الكثافة البنائية:هي النسبة ما بين جملة مسطحات جميع ادوار المباني ومساحة
    الأرض.
    (14)خط البناء:هو الخط الذي يسمح بالبناء عليه سواء كان مصادفا لحد الطريق أو خط
    التنظيم أو رادا عن أي منها بمسافة تحددها قرارات تصدر من السلطة
    المختصة وفقا لإحكام القانون.
    (15)حد البناء:هو الخط الذي يحد المساحة المسموح بالبناء فيها وقد يتطابق مع أي خط
    من التنظيم أو حد الطريق أو الشارع أو حد الملكية أو يرتد عن أي منها.
    (16) منطقة الامتداد:هي مساحة الجزء من قطعة الأرض الواجب تركه فضاء والمحصورة
    بين حد البناء وأي خط من التنظيم أو حد الطريق أو حد الملكية.
    (17) خط التنظيم: هو الخط المعتدل الذي يحدد الطريق ويفصل بين الأملاك الخاصة
    والمنفعة العامة.
    (18)مرافق البناء:أي غرفة مهيأة للمعيشة أو الإقامة وتستعمل في أوقات متقطعة مثل المطبخ
    والحمام والمرحاض وتعتبر الصالة في حكم مرفق البناء.
    (19)ارتفاع المبنى:وهو واجهة البناء وتقدر4/1 1 عرض الشارع المطل عليه بشرط ألا يزيد
    ارتفاع الواجهة عن 30 م من منسوب سطح الرصيف وهذا لكي يعطى
    الإضاءة والتهوية الكافية للمباني المقابلة.
    (20)الحد الأدنى للحمام والمطبخ: يجب ألا يقل عرض الحمام عن 1,20 م ومسطحه عن
    2.2وألا يقل عرض المطبخ عن 5,10م ومسطحه عن 30 م 2
    (21) الحد الأدنى للغرف السكنية: يجب ألا يقل المسطح الداخلي للغرفة السكنية أو غرف
    المكاتب عن 10م 2 وأقل عرض فيها عن 2,7م
    ويستثنى من ذلك المباني ذات الطابع الخاص مثل
    الإسكان العام للطلبة والفنادق وما في حكمها .
    (22) الحد الأدنى للدرابزين : يجب ألا يقل ارتفاع درابزين الشرفات عن0,9م بالنسبة
    للأدوار الثمانية الأولى أعلى منسوب سطح الرصيف ويزداد
    هذا الارتفاع بمقدار 5سم لكل خمسة أدوار تالية .
    (23) الحد الأدنى لارتفاع الحجرات : لا يجوز أن يقل الارتفاع الداخلي الخاص مقاساً من
    السطح النهائي للأرضية وبطنيه السقف في جميع أدوار
    المبنى عن 2,70م ويجوز أن يقل الارتفاع المذكور عن هذا القدر
    وفقاً لما يلي:

    - 2,30م بالنسبة للمداخل والحمام والطرق الداخلية وما في حكمها والأجزاء من الأسقف
    العلوية بما لا يجوز 25% من مساحة الغرف والجراجات وغرف حراسة البناء وما في
    حكمها وبشرط ألا تشكل في تكوينها وحدة أو وحدات سكنية .
    - 2,10م بالنسبة لدورة المياه المستقلة .

    (24) الإضاءة والتهوية: يجب أن يكون لكل غرفة أو مرفق من مرافق البناء فتحة أو عدة
    فتحات للتهوية والإضاءة تطل على الطريق أو على فناء ولا يجوز
    بأي حال من الأحوال أن يقل مسطح الفتحة عما يلي:
    - 8% من مسطح أرضية لغرف المخصصة السكني أو المكاتب بشرط الايقل المسطح عن متر
    مربع واحد .
    - 10% من مسطح أرضية المطبخ والحمام والمرحاض وبئر السلم بالدور وغيرها من مرافق
    البناء وغير المعدة للسكن أو المكاتب بشرط ألا يقل المسطح عن نصف متر مربع.
    ويراعي عند حساب مسطح الفتحة أن يكون القياس فيما بين أوجه المباني وفي حالة
    تعدد الفتحات تحسب مساحة الفتحة على أساس مجموع مساحات الفتحات التي تطل
    على طريق أو فناء وبشرط ألا يقل مسطح الفتحة الواحدة عن نصف متر مربع بغرف
    السكن والمكاتب وآبار السلالم وعن ربع متر مربع بالنسبة للمطابخ والحمامات والمراحيض



    ثالثاً: قوانين تنظيم المباني :


    وتتلخص في البنود الآتية :

    1- يشترط فيما يقام من الأبنية على جانبي الطريق عاماً كان أو خاصاً ألا يزيد الارتفاع الكلى لواجهة البناء المقامة على حد الطريق على مثل وربع مثل البعد مابين حدية إذا كانا متوازنين وبشرط ألا يزيد ارتفاع الواجهة على 30 متراً.

    2- إذا كان البناء يقع عند تلاقي طريقين متعامدين يختلف على عرضاهما جاز أن يصل الارتفاع في الواجهة المطلة على أقل الطريقين عرضاً إلى أقصى الارتفاع المسموح به بالنسبة إلى أكبر الطريقين عرضاً.


    3- يجوز للمجلس المحلي المختص بقرار يصدر منه أن يقسم المدينة من حيث ارتفاع المباني بها .

    4- للمجلس المحلي المختص بقرار يصدره أن يسمح في شوارع معينة أو مناطق محددة في المدينة مجاوزة حد الارتفاع الأقصى للبناء .

  2. [2]
    ثعلب _الصحراء
    ثعلب _الصحراء غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 31
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكوووووور .... عاشت ايدك على المعلومات

    0 Not allowed!



  3. [3]
    بحر_25
    بحر_25 غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 9
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكوووووووووووور

    0 Not allowed!



  4. [4]
    م.نهيل
    م.نهيل غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 123
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بارك الله فيك على المعلومات القيمة

    0 Not allowed!


    ما كل ما يتمنى المرء يدركه..تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

  5. [5]
    ابوصـــــالح
    ابوصـــــالح غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية ابوصـــــالح


    تاريخ التسجيل: Dec 2003
    المشاركات: 913

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0
    بارك الله فيك .. وجزاك الله خير

    0 Not allowed!


    رجاءً فلنكتب بلغة عربية مفهومة للجميع، وندع اللهجات المحلية


  6. [6]
    بيشوى مهندس معمارى
    بيشوى مهندس معمارى غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 83
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكووووور و الله على المعلومات القيمة

    0 Not allowed!



  7. [7]
    معماري ينبع
    معماري ينبع غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 93
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مجهود رائع ... شكرا

    0 Not allowed!



  8. [8]
    bradoine
    bradoine غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية bradoine


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 491
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 0
    بارك الله فيك على المعلومات القيمة

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML