دورات هندسية

 

 

الوعي الوعي أيها المسلمون

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    ابو الهمم
    ابو الهمم غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الوعي الوعي أيها المسلمون

    بدايةً أحب أن أقول أني لست قاعدياً ولا طالبانياً، والفكر الذي أنتمي إليه يختلف كلياً عن فكر القاعدة، وربما يعتبر تنظيم القاعدة الفكر الذي أنتمي إليه نقيضاً تقليدياً لفكرهم، وقد تكلموا في فكرنا القليل والكثير، ووصفوا وشنّعوا في الوصف أحياناً، إلا أنني لن أدخل هنا في سجالات وجدالات، ولست هنا في معرض الهجوم أو الدفاع، بل أحب أن أؤكد على أمور أساسية بحيادية تامة ودون انفعالات ناتجة عن مواقف مسبقة، لأن ذلك من طبعي أولاً، واحتراماً لأسس هذا الملتقى المميز ثانياً. وذلك على اعتبار أن الغاية هي الوصول إلى الحق الذي نرضي به ربنا ويرضى به عنا. وأقدم هذه الرؤية للنقاش، حتى تتحقق الفائدة المرجوة في كشف معالم الصورة المشوهة. ولذلك أقول:
    إن الحكم على أي عمل لا بد وأن يرتكز على قاعدة أو أسسٍ نتفق عليها جميعاً كي نصل معاً إلى ما نريد، وهو الحق، وأن الغاية ليس انتصار رأي على آخر، أو تغليب عاطفةٍ على آخرى، هذه القاعدة أو الأسس لا بد وأن تكون الإسلام، فما وافقه أخذنا به وما خالفه أنكرناه، يُضاف إلى ذلك الإخلاص في العمل، ونحن نضيف هنا أيضاً الوعي على خطط ومؤامرات الغرب ضد أمتنا.
    أما الإخلاص فلا يستطيع أحدٌ تحديده لأن محله القلب، فيبقى الحديث في جانب الموافقة أو المخالفة لشرع الله، وتحديد مقدار الوعي على ما يُحاك ضد أمتنا الإسلامية.
    أما موافقة فكر هذا التنظيم أو ذاك للكتاب والسنة، فالحديث فيه ذو شجونٍ وفروع، وإن ذكرت لهم دليلاً جاؤوا إليك بألف دليل، فالموضوع في هذا الجانب يطول الحديث فيه رغم أهميته، بل هو الأساس في النقاش، لكنه ليس موضوعي اليوم.
    بقيت مسألة الوعي على مؤامرات دول الغرب الكافر ضد أمتنا وتفننها في استخدام الأساليب التي تجعل الحليم حيران، وتفننها في تلبيس الأمور على الناس بحيث يختلط فيه الصالح بالطالح، ويمتزج فيه الحق بالباطل، حتى يفقد المسلم طريقة الخروج من هذا الضياع الذي صنعه له أعداؤه، فتجد إسلاماً بثوبٍ أمريكي، وتجد حقاً يلبسه الباطل، وتجد عالماً برؤيةٍ غربية، والموجودات كثيرة الأصناف. وهنا يأتي دور الثلة الواعية كي تفند الأمور وتضع النقاط على الحروف، عن طريق إعادة فرز الحق وبيان الباطل وكشف خطط العدو في هذا الخلط.
    بدايةً أحب أن أقول أن تنظيم القاعدة بشهادة زعيمه ابن لادن قد أقر بوقوعه في أفخاخ العدو في بدايات نشأته، فقد قال في مقابلته الشهيرة مع تلفزيون الجزيرة أن ارتماءه في أحضان الأنظمة العربية التي ساندته وأيدته برغبةٍ أمريكيةٍ أو بالأحرى بإيعازٍ أمريكي، كان خطأً يجب تداركه. ونحن نقول بأن الإرتهان لجهةٍ أو أخرى يُعتبر انتحاراً سياسياً. إذن لا بدّ أن نقرّ ما أقره زعيمهم، فالوعي السياسي لم يكن ناضجاً آنذاك.
    وتعاقبت الأيام، حتى وصلت طالبان بتحالفها مع القاعدة إلى سدة الحكم في أفغانستان، وعادت الحكاية من جديد ليرتهن هؤلاء في أحضان المخابرات الباكستانية وجيشها، الذي أمدهم بما يريدون، وأوصلهم إلى ما يطمحون، لكن الوعي السياسي غاب عنهم مرةً أخرى، رغم التحذيرات والمناشدات التي أطلقناها. فعادوا إلى المربع الأول، واعترفوا بما كنا قد حذرناهم منه، لكن الأوان قد فات.
    سوف أبقى أتحدث في هذا الجانب، لأن الحديث في غيره فيه ما فيه. فالدولة التي أقاموها في أفغانستان افتقدت إلى أمورٍ كثيرةٍ سوف أذكرها في موضوعٍ خاصٍ إن شاء الله، إلا أن الفكرة الأساسية التي يجدر ذكرها هنا، هو أنه لم تكن الخلافة مقصداً أساسياً منذ النشأة الأولى للقاعدة، فهو لم ينشأ لأجلها، لكنها الآن أصبحت على لسان قادتها وهدفاً من أهدافها، ونحن لا نملك في ذلك حقوقاً محفوظةً في الملكية الفكرية، فحق السعي للخلافة هو لكل مسلم، بل هو ليس حقاً وإنما واجبٌ، ونحمد الله على وصولهم لهذا المقصد.
    أنا لا أقبل تخوين فئة أو رميها بالعمالة بدون وجه حق، فغياب الوعي السياسي لا يعني بحالٍ من الأحوال خيانة هذا الشخص أو عمالته. قد يُضر فعلُ هذه الجماعة أوتلك بهذه الأمة عن طريق استغلال أعدائها هذا الفعل وتسييره لتحقيق مصالحها، لكن هذا الضرر لا يعني بحالٍ من الأوحوال خيانة هذه الجماعة أو تلك، بل علينا أن نكون منصفين، فنثمن لهم جهدهم وتضحيتهم. فهم كما نحن لا نقبل المزاودة في هذا الجانب، لكننا نقدم لهم يد العون عن طريق بيان المنهج الصحيح الذي سلكه نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في سبيل إقامة دولته في المدينة، وعن طريق كشف مؤامراتٍ وخططٍ غابت عنهم أو كادت أن تغيب.
    وهنا يسأل المسلم سؤالاً، أي إسلامٍ هذا الذي يدعو إلى قتل الناس في أسواقهم ومنازلهم؟ وأنا وإن كنت كما ذكرت لست قاعدياً، ولست مدافعاً عن فكرهم حتى أقول هنا فعلوا وهناك لم يفعلوا بل فعلها أعداء الأمة، لن أدخل في هذا، لكني مدافعٌ عن هذا الإسلام الذي شوهت صورته وخُلط نقاؤه حتى في عقول المسلمين أنفسهم، نتيجة قلة وعي أفرادٍ من المسلمين قدموا لأعداء الأمة سبيلاً بل سبلاً للدخول من خلالها بغية إيصال المسلمين إلى ما وصلوا إليه من رفضٍ أو على الأقل نفورٍ من كل من يسعى لإعادة الإسلام إلى واقع الحياة، وبالتالي إفقاد الأمة ثقتها بهؤلاء الساعين المخلصين جملةً دون تمييز، والحيلولة دون عودة الإسلام إلى واقع الحياة عن طريق الواعين المخلصين الذين ضاعوا في خضم هذا العبث. لكن ثقتنا بهذه الأمة لازالت قوية بأنها ستشير إلى الباطل وتنبذه وتتلمس الحق وتأخذه.
    ولا يغيب عنا في هذا المقام أن نبين للأخوة حجم الحقد الذي يكنه أعداء الأمة، وحجم التخطيط الذي وصلوا إليه، بغية إيصالنا إلى الضياع الذي يشعر به الكثيرون، فلا يستطيع أحدنا تمييز الحق لأنه اختلط بالباطل. وليس أقرب إلينا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي تكشفت معالمها، وظهر خبث المخططين لها، وعاد غياب الوعي عن منفذيها ليوقع أمتنا في شركٍ آخر.
    لكني أقول وأؤكد أن ما يحدث أيها الأخوة، ما هو إلا كمن يوجه الضربات واللكمات لماردٍ نائمٍ لا يعرف كيف يفيق، فما هذه الضربات واللكمات التي توجه لأمتنا إلا موقظةً لها إن شاء الله.
    فربنا سبحانه وتعالى يقول (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله) فلم يقل ربنا أنه سوف يمنعهم عن إنفاقها أو يحرفهم عنه حتى لا ينفقوا في الصد عن سبيل الله، وإنما قال في تتمة الآية ( فسينفقونها، ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلبون) فمقتلهم لن يكون إلا من مكرهم، ولن يكون بعيداً عنه، لذلك أنا أتأثر كثيراً عندما أسمع عن خبرٍ مؤلمٍ لهذه الأمة، لكني دائماً أقول، الحمد لله الذي جعل بذور النصر في أصل المكر، إلا أن العلم وحده لا ينفع إذا لم يتبعه عملٌ، فعلمٌ بلا عمل، كجسدٍ بلا روح.
    أخيراً، هي دعوةٌ إلى ترك الخلاف ونبذ بذور الفرقة، هي دعوةٌ للتناصح والتفاهم والتلاقي، فأعداء الأمة كثر، وقد تجمعوا حين تفرقنا. هي ليست دعوةٌ لتوحيد الجماعات في جماعةٍ واحدة، فهذا أمرٌ يستحيل كاستحالة توحيد المذاهب في مذهبٍ واحد. لكنها دعوةٌ لأن نسند أفعالنا وأفكارنا جميعاً إلى كتاب الله وسنة رسوله، ونبين لبعضنا ما غاب عن الآخر.
    وهي أخيراً، دعوةٌ للتشمير عن ساعد الجد، فالأعداء قد شمروا وهم ليسوا على شيء، ونحن قد قعدنا وعندنا كل شيء:
    وعد ربنا بالنصر إن نصرناه بنصر دينه
    ووعده بالجنة إن أحسنا العمل
    والإحسان بالعمل، يكون باتباع نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين غير المجتمع الجاهلي، وأقام المجتمع الإسلامي في المدينة، فهي دعوة إلى إعادة قراءة ما قام به الرسول الكريم في مرحلته المكية من أعمال حتى أقام دولته في المدينة، ففي هذا الجانب يكمن المنهج الواجب الإتباع. فإلى دراسته أدعوكم، وإلى اتباع نهجه أحثكم. ففيه الحق وبه النصر إن شاء الله.
    أشكر لكم قراءتكم، وأعتذر منكم على الإطالة، لكن لكل مقامٍ مقال، ولا يكتمل المقام إلا بهذا المقال. وأنا بانتظار تعليقاتكم، بل وانتقاداتكم.
    أبو الهمم

  2. [2]
    ابو الهمم
    ابو الهمم غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Exclamation ليس إساءةً لأحد

    أريد أن أؤكد أن كلامي غير موجهٍ ضد أحد، وإنما أريد تبيان وجهة نظري وقراءتي لأسباب الفشل في صد موجة الهجوم على الإسلام، وذلك من جانبٍ واحد، وهو الوعي السياسي، وما تم ذكره ليس إلا أمثلة أردت بها توضيح الفكرة.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    د.تخطيط
    د.تخطيط غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2006
    المشاركات: 184
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الف شكر أخي العزيز

    0 Not allowed!



  4. [4]
    ابو الهمم
    ابو الهمم غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.تخطيط مشاهدة المشاركة
    الف شكر أخي العزيز
    أشكرك د. تخطيط على شكرك وبارك الله فيك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML