دورات هندسية

 

 

من مسائل الجاهلية: الغلو بأهل العلم والصلاح

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية العبد الفقير
    العبد الفقير
    العبد الفقير غير متواجد حالياً

    عضو فائق التميز

    تاريخ التسجيل: Jan 2005
    المشاركات: 2,189
    Thumbs Up
    Received: 19
    Given: 0

    من مسائل الجاهلية: الغلو بأهل العلم والصلاح

    من مسائل الجاهلية: الغلو بأهل العلم والصلاح




    [الغُلُوُّ في العلماءِ والصَّالحينَ، كقوله: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقِّ } [النساء: 171] ].

    الشّـرح

    وهذه مسألة خطيرة، والغلو معناه في اللغة: الزيادة عن الحد، يقال: غلا القدر، إذا ارتفع فيه الماء بسبب الغليان، ويقال: غلا السعر، إذا ارتفع عن الحد المعروف. فالغلو هو: الزيادة والارتفاع عن الحد المعروف.

    والغلو في الشرع هو: الزيادة في رفع شخص فوق منزلته اللائقة به، كالزيادة في حق الأنبياء أو الصالحين، ورفعهم عن قدرهم إلى الربوبية أو الألوهية.

    فأهل الجاهلية غلوا في الأشخاص حتى رفعوهم عن قدرهم، على أن جعلوهم أربابًا مع الله، كما غلا اليهود في عزير وقالوا: هو ابن الله. وكما غلت النصارى ورفعوا عيسى ابن مريم – عليه الصلاة والسلام – من البشرية والرسالة إلى الألوهية، وقالوا: هو ابن الله. وكذلك قوم نوح لما غلوا في الصالحين، وصوروا صورهم وتماثيلهم، ثم عبدوهم من دون الله، فرفعوهم إلى مرتبة الألوهية { وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } [نوح: 23] جعلوهم آلهة.

    وكذلك غيرهم من طوائف المشركين إلى اليوم، يغلون في الصالحين، ويطوفون بقبورهم، ويذبحون لهم، وينذرون لهم، ويستغيثون بالموتى ويستنجدون بهم، يطلبون منهم قضاء الحوائج. فالغلو يجرُّ أصحابه إلى الشرك، ولهذا قال : «لا تُطرُوني كما أطرت النصارى ابن مريم» والإطراء هو: الغلو في المدح «إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» [أخرجه البخاري (رقم 3445).].

    والغلو في الأشخاص من الأنبياء والصالحين، هو الذي أوقع المشركين – من الكتابيين والأميين – في الشرك الأكبر. والواجب أن يُعرف للأشخاص قدرهم اللائق بهم، فيعرف للرسل رسالاتهم، ويعرف للصالحين صلاحهم، ويعرف للعلماء علمهم، وأنهم أفضل من غيرهم، ففضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، ويُنزلون منازلهم، ولا يرفعون فوق منازلهم، قال تعالى: { لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ } [النساء: 171]، وقال تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ } [المائدة: 77]، والنبي يقول: «إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» [أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الجامع].

    فلا يجوز الغلو في المخلوقين، ورفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله فيها؛ لأن هذا يجر إلى الشرك بالله عز وجل، وكذلك الغلو في العلماء والعباد، قال تعالى عن اليهود والنصارى: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ } [التوبة: 31] غلوا في علمائهم وعبادهم، حتى اعتقدوا لهم الصلاحية في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وتغيير الشرع المطهر.



    http://www.alfuzan.net///

    الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان

    من مواضيع العبد الفقير :


    0 Not allowed!


    العبد الفقير إلى رحمة الله الواسعة...

    وتعر من ثوبين من يلبسهما*** يلقى الردى بمذمة وهوان
    ثوب من الجهل المركب فوقه*** ثوب التعصب بئست الثوبان
    وتحل بالانصاف أفخر حلة*** زينت بها الأعطاف والكتفان
    واجعل شعارك خشية الرحمن مع*** نصح الرسول فحبذا الأمران

    نونية ابن القيم


  2. [2]
    ع الغزالي
    ع الغزالي غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ع الغزالي


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,016
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم
    الغلو باهل العلم والصلاح كثير جدا وهناك الكثير من الناس يقعون في هذا الخطأ الجسيم ونسال الله الهداية الي الصراط المستقيم

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML