يبدو ان المسرحية الترجيدية التي تقيمها الادارة الامريكية سنويا للابقاء على حادثة الحادي عشر من سبتمبر متاججة لتجييش الشارع المسيحي الغربي وتبرير الحرب على الاسلام لم تعد تحظى باهتمام الشارع الامريكي كما فقدت تعاطف وتأيد المثقفين والصحفيين من قبل، رغم الجهود الجبارة التي تقوم بها الصهيونية المسيحية بقيادة الاصولية البروتستنتية والايفانجليكية المسيطرة على ادارة بوش.
وما تم نشره من كتب وتحقيقات صحفية إضافة الى نتائج الانتخابات في الدول الاوروبية التي كانت متحالفة مع ادارة بوش مثل اسبانيا وايطاليا وبريطانيا وغيرها ، تشير الى ازمة خانقة تعيشها الاصولية المسيحية في الغرب والمتمثلة في المحافظين الجدد في امريكا واوربا مع شعوبهم، قبل ان تكون مع الشعوب الاسلامية.
هذه القراءة كانت واضحة من احداث الاحتفال الاخير عكست تلك الصورة بدليل :
1 - عرض شريط لابن لادن من انتاج المخابرات الامريكية قبل ذكرى الحادثة بيومين تقريبا ، بعد ان تعود الناس على الظواهري لفترة طويلة ، فقد اصبح في حكم العادة ان يظهر شريط لاحد عناصر او قادة القاعدة عندما تشتد الازمات على الادارة الامريكية او عند الاعلان عن مخطط امريكي ضد العرب والمسلمين وكانها تستجدي التبرير والشرعية من ذلك الشريط.
ومن الملاحظات على هذا الشريط ان بن لادن يظهر اصغر سنا من بعد كل هذه الاحداث والسنوات، ويبدوا ان العبقرية الامريكية انتبهت لهذا الخلل فبادرة بتسريب شريط صوتي لابن لادن بمناسبة قرار الكونجرس تقسيم العراق
2 –عدد الحضور كان في تناقص مستمر، فعددهم اصبح بالعشرات واغلبهم رسميون وعساكر كما نقرا من النقول التلفزيونية
*سؤال اطرحه على نفسي كلما شاهدت هذا الاحتفال و التأبين .. وهو.. لماذا يركزون فقط على ضحايا البرجين وأنقاضها فقط ولكن على مر تلك السنوات لم نسمع كلمة واحدة عن ضحايا الطائرات.... ؟!!