دورات هندسية

 

 

مداخلة

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    حمزه عمر
    حمزه عمر غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    مداخلة

    في عشرينيات القرن الماضي كان الصراع الاجتماعي في مصر محتدماً بين نزعتين، تحاول كلّ منهما أن تكون لها الغلبة، الأولى: نزعة التغريب ومحاكاة الحياة الأوروبية في سلوكها وزيِّها وعاداتها وتقاليدها وثقافتها. وكان لهذه النزعة تأثيرها على الأدب والفكر، حتى طال أثرها البيت المصري، فحاول تقليد البيت الأوربي في أثاثه ونظامه وأخلاقياته في حفلات الرقص وشرب الخمور!

    أمَّا النزعة الثانية: فكانت التشبث بالدين والسعي للعودة بالمجتمع إلى ما كان عليه سلفه، باعتبار أنَّ ذلك منبع التقدم والرقي، والحفاظ على خصوصية المجتمع المسلم، دون ذوبانه في المجتمع الأوربي ،الذي يسعى لنهبه عقيدة وفكراً وسلوكاً، ومن ثمَّ كان هناك من الكُتَّاب المتحمسين للإسلام من نذر نفسه للتصدي لكلّ ظاهرة "متفرنجة" وانهال عليها بالنقد والتقريع، وكان لكلّ من النزعتين أنصار وأتباع.

    كان المؤيدون للنزعة الأوربية ـ ومعظمهم ممَّن تلقى تعليمه في مدارسهم ـ يرون أنَّ التقدم الأوربي لم يتحقَّق إلاَّ بعد أن تخلصوا من أغلال الكنيسة، وانتهجوا لأنفسهم أساليب جديدة في السلوك والحياة، وما دامت مصر تنشد الترقي فإنَّ عليها أن تسلك الطريق نفسه، ولا يكفي استيراد السيارات من أوروبا أو الطائرات أو المطابع ودار الأوبرا فقط، وإنَّما يجب استيراد الأفكار والعادات والحفلات وصالات القمار.. حتى يصل المجتمع المصري إلى المستوى الحضاري الذي وصلوا إليه!!

    لكن الواعين والعارفين حقيقة الدين الإسلامي، كانوا يتصدُّون لهذه الدعوات بكلّ ما يملكون من وسائل، وكانت فكرتهم أنَّ الكنيسة تأخرت بالغرب، والكهنة عجزوا عن التوفيق بين الحياة والكنيسة، وضيَّقوا على المجتمع كلّ السبل، حتى تجرَّأ النَّاس وخرجوا عليها وانطلقوا كالوحوش ينهلون من الشهوات والملذات! أمَّا الإسلام فلم يمنع أحداً من ممارسة حياته كما يحب بما يتوافق والشرع الذي أنزله الله ملبياً للحاجات الإنسانية جميعها في إطار من الطهارة الأخلاقية والرقي السلوكي، ومنظِّماً لعلاقة المسلم بدينه ودنياه على السواء.
    وكان هؤلاء الواعون والعارفون بحقيقة الإسلام يتصدُّون للهجمات الغربية من منطلق آخر، وهو أنَّ التقدم العلمي لا يستلزم اختلاط الرجال بالنساء في المحافل العامة، أو تعرية المرأة على الشواطئ وفي حمامات السباحة بالنوادي، أو تدريب الفتيات على الرقص التوقيعي في المدارس، كلّ هذه الأشياء ممَّا كان يطالب به أصحاب الدعوة التغريبية.

    وممَّا هاجمه الكُتَّاب: الملتزمين آنذاك نمط الحياة الأوربية، حيث تعدد الخليلات بدلاً من تعدد الزوجات، وتفسُّخ الروابط الأسرية، وازدياد معدَّلات الجريمة وترويج الإلحاد والتهجُّم على القيم الدينية، وانتشار الأفكار الشيوعية التي تعمل على هدم طبقات المجتمع ومصادرة الملكية الفكرية.

    في هذا الوقت المحتدم بالتوتر والشد والجذب، كانت الصحف والمجلات من أقوى أبواق التغريب، وإبعاد المجتمع عن هويته وطمس ملامحه الأصيلة، وتقديمه مسخاً آخر لمجتمع بلا روح ولا هوية. كان من هذه المجلات مجلة "المصوّر" الصادرة عن دار الهلال التي أسّسها "جورجي زيدان"، وهو أحد النصارى اللبنانيين الذين قدِموا إلى مصر، وتبنُّوا التغريب والتحدُّث بلسانه، وتشكيك المجتمع في عقيدته وتاريخه، بما ألَّفه من كتب كثيرة حول التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية.

    ويذكر الدكتــور محمد محمد حسين في كتابه الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، أن "المصوَّر" كانت تتابع أخبار المرأة المصرية، وتتلقَّف أية مادة صحفية تتعلَّق بالمرأة فتنشرها مصحوبة بالصور، رغم أنَّ تصوير المرأة في ذلك الوقت كان من الممنوعات، وكانت بعض النساء يحرصن على تغطية وجوههن أثناء التصوير، وأكثرهن يرفضنه تماماً، أمَّا اللائي كن يظهرن سافرات الوجه، فكن من الأجنبيات مثل (لانداور) ـ ابنة مدير فندق الكونتننتال ـ التي وضعت ـ برغم جرأتها ـ عصابة على شعرها لتغطيته، إذ كان ذلك من الأعمال المستهجنة وقتئذٍ، ثمَّ تبعتها بالطريقة نفسها ممثلة مشهورة اسمها "فاطمة قدري".

    أمَّا أوَّل صورة نُشرت على غلاف "المصوَّر" لفتاة مصرية حاسرة الرأس سافرة الوجه، فكانت لـ"منيرة ثابت" التي وصفتها "المصوَّر" بأنَّها فتاة مصرية عاملة تطالب بحقِّ الانتخابات للمرأة، وذلك في العدد رقم (45) بتاريخ 21 أغسطس 1925م، وجاء في التعليق على الصورة: "يسرُّ المصوَّر أن تشجِّع في هذه الأمَّة على الدوام العناصر الحيَّة التي ترمي إلى التجديد والإصلاح والعمل، فإذا ظهرت هذه العناصر في وسط المرأة المشهور بجموده فإنَّ سروره يكون مضاعفاً. نقول ذلك بمناسبة العمل الكبير الذي تنوي القيام به الآنسة "منيرة هانم ثابت"، الكاتبة المعروفة، فقد اعتزمت واستصدرت من وزارة الداخلية الرخص اللازمة لإصدار جريدتين سياسيتين، إحداهما باللغة الفرنسية اسمها "لسبوار"، والأخرى باللغة العربية اسمها "الأمل"، فهي أوَّل مصرية ستقوم بعمل كبير كهذا".
    وتعليق "المصوَّر" يكشف عن منهجية دار الهلال ومؤسسها جورجي زيدان في تشجيع الانحلال والتوجه نحو الغرب، ودعوة إلى المرأة للخروج على طبيعتها، لتتخبَّط فيما أسموه ممارسة دورها في بناء المجتمع الحديث، وهو نفس المنهج الذي سلكه دعاة التغريب والتخريب والانحراف من فجرها إلى يومنا هذا، حتى آل الحال إلى ما آل إليه.

  2. [2]
    حمزه عمر
    حمزه عمر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    مشكوووووووووووووووووووووووووووووور

    0 Not allowed!


    abumojahed

  3. [3]
    حمزه عمر
    حمزه عمر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    لك خالص الشكر

    0 Not allowed!


    abumojahed

  4. [4]
    حمزه عمر
    حمزه عمر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    امنيات التوفيق

    0 Not allowed!


    abumojahed

  5. [5]
    حمزه عمر
    حمزه عمر غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 253
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    نريد لكم النجاح

    0 Not allowed!


    abumojahed

  6. [6]
    Mu7ammad
    Mu7ammad غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Sep 2005
    المشاركات: 1,568

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0

    تم غلــق الموضوع
    ... ( لعدم الاختصاص ) ...
    والله ولى التوفيق

    0 Not allowed!




    .... فهــــــــــــرس ملتقــــــــــى البرامـــــــــج ....


    ... اعتــــــذر عن عدم التواجد ...

    ... العين تقراء السطور ... والعقل يقراء ما بين السطور ...

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML