دورات هندسية

 

 

عصر النخب المهنية ... مقال للدكتور مشاري النعيم .. مطروح للنقاش

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية ابوصـــــالح
    ابوصـــــالح
    ابوصـــــالح غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Dec 2003
    المشاركات: 913
    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0

    عصر النخب المهنية ... مقال للدكتور مشاري النعيم .. مطروح للنقاش

    انقل لكم مقال رائع للدكتور مشاري النعيم، و مصدره جريدة الرياض على الرابط
    المقال شيق ويفتح بابا مشرعا للنقاش حول ما جاء في المقال .... ادعوا الجميع للمشاركة في نقاش موضوع المقال.

    يستفتح الدكتور مشاري المقال قائلا:

    ربما استطيع القول إنني أفهم في تشكل النخب المهنية داخل المجتمع أكثر بكثير من النخب السياسية لكوني في الأصل معمارياً مهنياً بالدرجة الأولى على انني مؤمن ان "هيمنة النخبة" تتبع الآليات نفسها وتواجه المصاعب الاجتماعية نفسها خصوصاً في مجتمعنا ذي النسيج القبلي الحساس

    (1)

    الذي يصنع نخبه المهنية والاجتماعية بشكل معقد ومن خلال ممارسات اجتماعية قد لا يتوقعها بعضهم لكنها ممارسات حقيقية تمارس بشكل غير علني، وتساهم في بناء النخب المهنية التي تشكل النسيج الاجتماعي بشكل عام.

    كما يجب أن اؤكد هنا أن النخب المهنية في بلادنا هي نوع من الرابطة العضوية بين مجموعة من المهنيين الذين تربطهم "مصالح خاصة" يمنح من خلالها كل منهم الآخر مزايا ودعم مباشر وغير مباشر يجعلهم جميعا على سقف العمل المهني من دون النظر إلى الانجازات الحقيقية وإن كان كل من أعضاء هذه النخبة يملك الحد الأدنى من المهارات التي تؤهله للبقاء ضمن هذه النخبة.

    الأمر الآخر وهو الأهم أن اساس هذه النخبة أو لنقل النخب المهنية (لأنه تتفرق احيانا النخبة المهنية إلى نخب مناطقية) هي الرابطة القبلية بدرجة أقل والرابطة المناطقية بدرجة أكبر. يبقى الانتماء المهني في هذه الحالة هو مجرد مفتاح للدخول للنخبة المهنية التي قد يصعد فيها بعضهم بسرعة بينما يبقى بعضهم الآخر هامشيا وثانويا مهما فعل. الإشكالية الحقيقة في النخب المهنية في المملكة هي تهميش الكفاءات لكون فكرة الانجاز غير مهمة أصلا في مسألة ارتقاء سلم النخب المهنية وهي إشكالية أضعفت ومازالت تضعف العمل المهني بشكل عام. على المستوى الشخصي سوف أتحدث في هذا لمقال عن "النخب المعمارية" من الناحية المهنية البحته لكوني انتمي لهذه المهنة التي لها ارتباطات عميقة بالمجتمع وهو الأمر الذي يشجعني دائما على القول إن مهنة العمارة يمكن أن تكون مثالا حيا لكل ما يدور داخل مجتمعنا، خصوصا بعد ان تبين لي من دراسة نشرتها قبل سنوات عن التأثير القبلي والأسري في تطور المكاتب المعمارية بشكل خاص.

    (2)

    أحد الأسئلة المهمة التي لم أجد لها جوابا منذ أن بدأت أتعلم العمارة هو: لماذ وكيف يظهر بعض المعماريين "الكبار" بينما لا يظهر آخرون وهم يضاهونهم في المقدرة وربما يتفوقون عليهم؟ هذا السؤال المؤرق لم استطع الاجابة عنه كونه يفترض قراءة متأنية لكثير من السير الذاتية للمعماريين في منطقتنا العربية، وأؤكد هنا على المنطقة العربية لكونها منطقة لا تخضع لمعايير القياس المتعارف عليها، فهي منطقة تخرج على النص أكثر مما توافق معه، يصعب عليها اتباع "سيناريو" بعينه، فهناك دائما تعديل وإضافة وتجاوز وإعادة تأليف لكل المشاهد، فهي مشاهد يمكن أن نتوقعها عندما تحدث فقط. ويبدو أن هذه الفوضى العارمة التي رسختها "ثقافة الشلة" العربية جعلت من العمارة ومهنتها أقل بكثير مما هو متوقع منها ولم تفرز عبر كل هذه السنوات إلا سوق معمارية هزيلة يتحكم فيها الرديء وتفتقر لحضور "الثقافة المعمارية" و"الحس الجمالي"، ولم تبن عبر كل هذه التجربة الطويلة أي حضور اقتصادي يذكر. وتحولت بذلك العمارة إلى مهنة "متشرذمة" لا تنظمها رؤى موحدة ولا تجمع بين العاملين فيها ثقافة واضحة، مهنة "تائهة" في وسط إداري ومجتمعي "مترد". من خلال هذه الصورة "السوداء" تظهر النخب المعمارية في العالم العربي كنخب مصالح يبدو عليها الاهتمام التجاري أكثر بكثير من الهم الفكري على عكس كل النخب المعمارية في العالم التي تتشكل على اساس ثقافي نقدي يضمن الحد الادني من التوازن الثقافي الجمالي في المجتمع. استطيع أن احيل القارئ العزيز إلى كل المدن العربية المعاصرة ليقرأ تأثير النخب المعمارية على عمارة المدينة وحسها الجمالي وسوف تجعله هذه الاحالة يشعر بأن النخب المهنية في منطقتنا هي نخب مصالح لا نخب مفكرة.

    (3)

    في الحقيقة أن كل الذي نراه يؤرقنا هو في الوقت نفسه يفرض علينا فروضاً معرفية أكاديمية تستوجب البحث والتقصي عن هذه الظاهرة "الغريبة" التي يمكن أن نصف بها حالة العمارة العربية المعاصرة. ونحن نصفها بالغرابة؛ لأننا لا نجد مسوغاً لكل هذا "التفكك" التي هي عليه. على أنه لابد أن هناك اسباب كامنة لم نستطع ان نراها أدت إلى الوضع الذي عليه عمارتنا ومهنتها. ومع ذلك فنحن لاندعي هنا أننا سوف نكشف عن هذه الاسباب لكننا نريد فقط أن ندق ناقوس الخطر وندعو المهتمين بالعمارة وبعلم الاجتماع العربي أن يبحثوا في هذه الظاهرة التي اعتقد انها تتكرر في أغلب المهن وليس فقط في مهنة العمارة. فمن الإشكاليات التي اكتشفتها بعد ذلك هي مسألة "المعماريين الكبار"، فقد تأكد لي ان ما كنت اعتقد انهم معماريين كبار ما هم إلا تجار كبار فهم ابعد ما يكون عن الفن والحس المعماريين، ويعيش بيننا كثير منهم، فهؤلاء يستغلون جهل المجتمع بالعمارة وفنونها ويمررون أفكارهم السطحية والقشرية التي يتم اكتشافها وإخفاقها بعد ذلك ولكن بعد فوات الأوان. لقد أصبحت المسألة بالنسبة إلي أكثر وضوحا عندما تأكد لى أن هؤلاء ليسوا إلا فريقاً من "المحظوظين" الذين اسعفتهم الظروف كي ينضموا إلى "شلة" ما مكنتهم من أن يكونوا "كبارا" من دون عمق حقيقي يمنحهم أحقية هذا "الكبر". ويظهر لي أن المسألة تعود بنا إلى العقل العربي "العشائري" "الشللي"، الذي تحكمه صلة القرابة والصداقة على أي جودة مهما كانت. فتركيبتنا "الذهنية" تعودت على المجاملة وأن "كل شيء يمكن إصلاحه" من دون أن نبذل جهداً في التغيير أو الإصلاح، ويبدو أننا ننتظر من يغير عنا ويصلح لنا أمورنا، وكأننا مصابون بالشلل.

    (4)

    لقد شجعني هذا الاحساس على البحث في مسألة "النخبة"، التي تشكلت في مهنة العمارة في المجتمع العربي وهل هي نخبة حقيقية أم أنها كانت "تركيبة أسرية" أو "عشائرية" أكثر منها نخبة مهنية مثقفة تملك الارادة والفعل وحاولت التغيير. وقلت في نفسي سوف ابدأ من المعماري المعروف حسن فتحي، فهو من بيئة ارستقراطية فتحت له الأبواب كي يكون قريبا من متخذي القرار إلا أنه أصبح معماريا معروفا لأنه يستحق هذا (رغم قناعتي الشخصية بأنه مفكر أكثر من مصمم)، على أني سألت نفسي وقلت لو أنه لم يكن قريبا من متخذي القرار ولو لم تتح له هذه الفرص هل سيكون معروفا؟ ثم أني قلت كم معماري كان في مثل المكان الذي فيه حسن فتحي ولم يظهر للوجود؟ كما أنه قد يكون هناك من هم في مثل مقدرة حسن فتحي ولم تتح لهم الفرصة للظهور. وتبين لي أن تشكل "النخبة في العمارة" قد تلعب فيه "الفرصة"، إلا ان الفرصة وحدها لا تصنع معماريا عظيما، وهي الحالة التي تنطبق على حسن فتحي، إذ إن الفرصة وحدها لم تصنع فكر حسن فتحي. ومع ذلك لا نستطيع أن ننكر أن هناك من المعماريين الموهوبين الذين لم تتح لهم الفرصة فظلوا في الظل طوال حياتهم ولم يتعرف إلى أعمالهم أحد.

    إذن هناك عدة عوامل يمكن أن تصنع ما يمكن أن نسميهم "النخبة"، لكن هناك ما يمكن أن نطلق عليها "النخبة المزيفة" أو "إدعاء" الانتماء إلى نخبة العمارة، وفي اعتقادي أن هذه ظاهرة عربية يمكن مشاهدتها بسهولة، إذ يوجد بيننا نخب مزيفة كثيرة منها بعض النخب المعمارية، كما أننا بيئة يسهل فيها إدعاء الانتماء للنخبة، خصوصا في ظل غياب النقد والمناخ الفكري الشفاف الذي يستطيع إفراز الغث من السمين والتفريق بين من له عمل يشفع له الانتماء إلى نخبة ما أو أنه مجرد مدع. ولعل أحداً ما يسأل لماذا نحتاج أن يكون هناك نخب معمارية في مجتمعنا العربي، ويمكن أن أجيب عن هذا السؤال في عبارة واحدة هي حاجتنا إلى "القدوة"، فالعمارة، مهنة "توارثية" مثل كل المهن العريقة، إي أنها تتوارث من جيل إلى جيل والخبرات التي تتطور تتراكم ويتوارثها المعماريون الشباب، ووجود نخب معمارية يعني أن هناك جيلاً من الرواد يستحقون أن يكون لهم اتباع ومريدون. فإذا كانت النخبة مزيفة أو مدعية، فيعني ذلك أننا نرسخ السطحية والزيف المهني، وهو ما حدث بشكل كبير في عمارتنا العربية المعاصرة. كما أن تكون النخب المجتمعية هو ظاهرة طبيعية وأذكر أنني كلما زرت بلدا ودعيت إلى حفل ما تظهر النخبة المعمارية تعرف بعضها بعضاً وتشترك في هموم ومصالح تمس المهنة لكنها تختلط بشدة بالسياسة والمجتمع والهم الاقتصادي العام وهو ما حدث عندما كنت في الباكستان قبل عدة أسابيع فقد كنا في بيت احد المعماريين الباكستانيين في كراتشي واجتمعت النخبة المعمارية في تلك المدينة وكان حديثهم مركزا في السياسة والاقتصاد لكونهما الموضوعان الأكثر تأثيرا في العمارة.

    (5)

    لا انكر هنا أنه ينقصنا الكثير من الدراسات لفهم مجتمعاتنا فالذي يظهر لي أننا لا نرغب في رؤية مشاكلنا امامنا، لذلك فإن البحث في كيفية تشكل "النخب" المعمارية في العالم العربي بحاجة إلى دراسة متأنية وهذا المقال ما هو إلا إطلالة على هذه الظاهرة المعقدة والمتشابكة. فعلماء الاجتماع يرون أن المجتمع بكافة أطيافه وتشكيلاته تحكمه نخب ذات تفاوت طبقي. ويرى (ميلز) أن هناك مؤسسات وتنظيمات في المجتمع مرتبه على أساس التدرج الهرمي للمكانة وتتكون "النخبة" من الذين يشغلون مراكز عليا في هذه المنظمات. ويبدو أننا لو حاولنا فهم النخب المعمارية العربية على ضوء هذا التعريف لن نستطيع تحديد هذه النخبة بأي شكل من الأشكال، إذ إن الظاهرة تبدو فردية و"شللية" أكثر منها تنظيمات واضحة. ولعل هذا قد يقودنا إلى إنكار وجود نخب معمارية فعلية، خصوصا إذا ما عرفنا أن وجود نخبة ما يفترض وجود صراع حول الصعود في طبقات هذه النخبة، وفي حالة مهنة العمارة يبدو الأمر مختلفا، إذ إن النخب المعمارية قد تكون في كثير من الأحيان مجرد انعكاس للنخب الاجتماعية والسياسية الموجودة في المجتمع أو أنها تعيش على هامشها وتتغذي عليها.

    (6)

    نستطيع هنا مناقشة فكرتين مهمتين تخصان تطور النخب في المجتمع، الأولى هي "دورة النخبة"، والمقصود هنا هو كيف يمكن أن تحتل نخبة ما مكان نخبة أخرى، فمثلا هناك بعض المعماريين الصغار ينجحون مع الوقت في احتلال مكانة مهنية مرموقة تمكنهم من إيجاد مكان لأنفسهم في الطبقة المعمارية المهيمنة، ويمكن ملاحظة ذلك خلال الثلاثة العقود الأخيرة في مناطق مختلفة في العالم العربي وفي السعودية على وجه الخصوص. اما الفكرة الثانية فتخص "اهمية النخبة"، ففي حالة العمارة تبدو النخب المعمارية ثانوية جدا وليس لها دور حقيقي، وهو ما يؤكده عالم الاجتماع "شومبيتر"، الذي قال "إن وضع كل طبقة داخل البناء الاجتماعي العام يتوقف على الأهمية المخلوعة على وظيفة هذا الوضع من ناحية، وعلى درجة نجاح الطبقة في إداء هذه الوظيفة من ناحية أخرى" (نقلا عن النخب السعودية: دراسة في التحولات الاجتماعية والإخفاقات، للدكتور محمد بن صنيتان).

    وفي اعتقادي أن الوضع الهامشي للنخب المعمارية في العالم العربي ناتج عن عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تعيشه المنطقة، ففي ظل هذه الظروف لا نتوقع أن تنشأ نخب مهنية ذات تأثير في المجتمع. والذي يظهر لي هو أن مهنة العمارة في العالم العربي مثيرة للجدل، غير مفهومة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، متداخلة بشكل كبير مع التوازنات المتعددة للمصالح التي عادة ما تحكم أي بيئة عمل. فكرة التوازنات هنا تجعلنا نبحث عن رؤية تشريحية لمجتمع مهنة العمارة سواء بين المعماريين أو أولئلك المستفيدين من المهنة. التوازنات هنا تعني مجموعة من التكتلات الاقتصادية أو المهنية، وربما تعني وجود اتفاق ضمني يجمع مجموعة من الناس حول تغليب مصلحة أشخاص معينين لأسباب عدة. فالاخفاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المنطقة أوجدت نخباً مهنية "انتهازية"، بعيدة جدا عن أخلاق المهنة وما تفرضه من تنافس شريف، خصوصا أن حالة الفوضى الادارية المتفشية في إداراتنا الحكومية والخاصة صارت تغذي "ثقافة الانتهاز والاستغلال" وأصبح من يريد أن يكون في أعلى سلم النخبة المعمارية "المزيفة" عليه أن يكون أولا ضمن منظومة اجتماعية تمهد له صعود هذا السلم، وهذا من دون شك ليس من دون ثمن، فالمسألة هنا هي توازن للمصالح، بين الَمفيد والمستفيد.

    (7)

    أذكر مرة أن أكاديمياً من إحدى الجامعات السعودية ذكر أن مهنة العمارة في المملكة تحكمها "شلة" فإما أن تكون داخل هذه الشلة وتصبح معماريا معروفا وإما خارجها فلا أحد يذكرك. هذه الشلة كما يرى صاحبنا، صنعت من نفسها نخبة معمارية استطاعت من خلالها أن تحصل على العديد من المشاريع الكبيرة والمؤثرة في المملكة، ويؤكد أن من خصائص هذه "الشلة" أنهم في الأغلب كانوا يشكلون دفعة دراسية ومناطقية (جهوية) واحدة درست وتخرجت بعضها مع بعض داخل المملكة وخارجها وتوزعت على مناصب في الدولة أو العمل الأكاديمي أو ممارسة العمل المعماري المهني وصارت يساند بعضها بعضاً من أجل أثبات الوجود. وسواء أكان هذا التحليل صحيحا أم مبالغاً فيه فالملاحظ أن هذه "الشلة" لم تستطع تشكيل نخبة معمارية متميزة ولم تستطع مع كل الفرص التي أتيحت لها أن تصنع معماريين "كباراً" بل تجار كبار، وهو أمر متوقع في ظل هذا الاحتكار للعمل المعماري وثقافة "إنصر أخاك ظالما أو مظلوما". كما أنها لم تستطع أن تقنع القطاع الخاص بتميزها وقيمتها الفكرية وصارت تنهار بعد ذلك تحت ضربات التنافس الصاعد وانفتاح السوق. على أن هذه النخبة "المصطنعة" استطاعت ان ترسخ مناخاً معمارياً سلبياً لم يطلق أجيالاً من المعماريين المفكرين، بل حبسهم في خندق واحد هو "ثقافة اقتناص الفرص". في اعتقادي أن هذه الظاهرة "النخبوية" مجازا تستحق الدراسة ولعل هذا ما سنقوم به في المستقبل القريب.

    نفتح باب النقاش لموضوع ظهور النخب المهنية، ونخص النخب المعمارية على وجه الخصوص

  2. [2]
    ابوصـــــالح
    ابوصـــــالح غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية ابوصـــــالح


    تاريخ التسجيل: Dec 2003
    المشاركات: 913

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 8
    Given: 0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كما ذكرت ان موضوع المقال مميز، ونقاشه سيزيده تميزا ...

    (1) النخبة

    اتساءل عن معنى النخبة؟
    سؤال جدلي يحيرني كثيرا، اذا قلنا ان النخبة هي من نخب الشيء وهو اعلاه .. وبتطبيق ذلك على النخب الاجتماعية المهنية. فالسؤال يكون من هم نخبة مجتمع المعماريين؟ ومن هم نخبة مجتمع الصحفيين ومن هم نخبة مجتمع الميكانيكيين؟ وهكذا ... فنجد الامر اكثر تحييرا من ذي قبل. حيث ان اعلى الهرم لكل من هذه المهن يفسر بطرق مختلفه، وتتعدد فيه الخصائص التي يجب توفرها في الشخص ليصبح من النخبة، وهذه الخصائص هي خصائص نسبية لا مجال للوقوف عندها تماما وان الاقتراب منها يكفي في العاده.

    (2) من يحكم؟

    وهذا يقودنا الى من يحكم على الشخص انه من النخبة .. دائما تكون كتابات الشخص مؤشرات على حسن تفكيره وحسن صياغته للكلام والمقال، فهل نستطيع ان نطبق المثل في عالم العمارة مثلا. هل نستطيع ان نقول ان الاعمال المعمارية تعتبر مؤشرا لحسن فكر المعماري وحسن تصميمه واداءه لعمله؟؟؟
    اذا كان كذلك فالمعماري حتى يظهر نفسه لابد له من ان يجد وسطا يعرف نفسه من خلاله ... هذا الوسط قد يكون مشروعا معماريا او يكون غير ذلك. فمثلا رب شخص تعرف على معماري واعتقد انه من النخب المعمارية لمجرد قراءته لمقالاته فقط، فهنا لم يكن "الوسط" هو المشروع المعماري.

    (3) تعارض!!

    عندما يصنف الشخص المهني انه من نخب هذه المهنة .. قد يكون الحكم جاءعليه فقط من جانب واحد قد أبرز نفسه فيه، ولم يبرز نفسه من جانب اخر. فكيف يكون على رأس الهرم ويصنف كذلك ولم يعرف عنه الا جزئية من الجزئيات التي تقود الى رأس الهرم؟؟؟

    (4) هل من المهم ان تكون من النخبة؟؟؟

    ضرورة النخبة تأتي من ضرورة الاطلاع والمعرفة على جزئيات تقود الى النخبة (رأس الهرم) .. فعلى الشخص ان يركز على الطريق الموصل الى رأس الهرم ولا يركز على رأس الهرم، فالطريق الموصل هو الاهم لأنه ببساطة يتألف من جزئيات معلومة وواضحة، اما رأس الهرم فهو مجموع من الجزئيات المعلومة و الغير معلومة ..

    (5) النخبة المعمارية؟؟

    لا اعلم انه هناك نخبة معمارية، ولكن هناك معماري متميز ومعماري ناقد متميز ومعماري اداري جيد ومعماري ملتزم ومعماري ...الخ وقد حصلوا على هذه الالقاب من شهادات اشخاص تعامل معهم او قرؤو لهم او سمعوا عنهم. وهنا يأتي دور "الوسط" مرة اخرى، وضرورة تقديم المعماري نفسه للاخرين بأي وسيلة يجيدها بشرط ان تكون منبثقة من اخلاقيات المهنة.

    (6) بروز معماريين ... لا يعني انهم من النخبة المعمارية

    بروز اي معماري في سماء العمارة لا يعني بالضرورة انه من النخبة المعمارية. لانه فرد والفرد لا يشكل النخبة بذاته بل يحتاج الى من ينضم اليهم ليشكلوا النخبة. الهيئة الملكية للمعماريين البريطانيين يمكن ان نقلدهم وسام النخبة لانهم مجموعة من الافراد شكلوا هيئة مهنية على مبادئ من اخلاقيات المهنة. فإذا وجد اسم لمعماري بارز لا ينضم الى مجموعة مهنية وهيئة ملزمه بأخلاقيات المهنة فقد يكون معماري متميز سطع سماؤه لاعماله التي تحتم على النخبة المعمارية ان تكافؤه بتقليده وسامها. او ان يكون هو معماري برز لانه وجد وسط امامه يقدمه فتقدم مثال ذلك "الشلة".

    0 Not allowed!


    رجاءً فلنكتب بلغة عربية مفهومة للجميع، وندع اللهجات المحلية


  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML