تعد الهندسة الصناعية ولإدارية مجالا مهنيا واسعا يهتم بدراسة وتحليل وتصميم وإدارة النظم والعمليات المتكاملة لتنظيم الموارد الأساسية فى الإنتاج - البشر والمواد والمعدات والمعلومات - لتحقيق أهداف محددة. وقد أدى التزايد فى تعقيد المنظومات الصناعية والخدمية الحديثة وتأكيدها على الجودة وزيادة الفعالية والإنتاجية من خلال عمليات الأتمتة والحوسبة إلى زيادة الطلب على جيل جديد من خريجى الهندسة الصناعية. وعلى الرغم من أن هذا التخصص حديث نسبيا تطور على مدى العقود الثلاثة الماضية، إلا أنه قد أصبح بالفعل واحدا من أكبر المجالات الهندسية وأسرعها نموا.

دور المهندس الصناعى

إن أهم العوامل التى تدعم التنمية هى الدرجة التى يصل إليها التقدم فى الهندسة والتكنولوجيا. فالمهندسين هم البناه والفاعلين وصناع القرارات. وليس من مجال تتضح فيه هذه الحقيقة أكثر من الهندسة الصناعية. فالمهندسون الصناعيون اليوم هم المهندسين القادرين على تصميم وبناء والإشراف على وإدارة واستخدام النظم وتحقيق التكامل بين وظائفها. فالمهندس الصناعى يجمع بين قدرات المهندس والمدير. وهو يعتمد على المعرفة بالرياضيات وعلوم الهندسة الفيزيائية والفنية بالإضافة إلى الإدارة والعلوم السلوكية لكى يقوم بدوره فى حل المشكلات والإبداع والتصميم والتنسيق وإيجاد التكامل بين الأنظمة. ومن هنا يعمل المهندس الصناعى فى كافة مراحل العمليات الصناعية والصناعات الخدمية والوكالات الحكومية. فهو يقوم بتصميم وتنسيق التصميم فى المصنع والنظم التى تتضمن البشر والآلات ونظم تداول المواد الخام ونظم المعلومات والنظم التى يتم التحكم فيها باستخدام الحاسب ونظم الجرد. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يقوم بتحليل التكاليف والجدوى الاقتصادية والقدرات والاحتياجات البشرية ومقاييس العمل والعمالة والنماذج الرياضية للنظم. وتوفر الخلفية والخبرة والتدريب للمهندس الصناعى معرفة واسعة بالمشاكل الصناعية