سيارة فورد تعمل بالإيثانول
(CNN)-- كيف يمكننا الانتصار في معركتنا اليومية على الوقود؟ الإيثانول هو الجواب عن أسئلة الطاقة اليوم؛ فهو نظيف ورخيص وملائم لسيارات اليوم.
عملاق صناعة السيارات جنرال موتورز GM انتهز فرصة إقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا ليخبر الأمريكيين والبقية من دون شك، بمسألة لا علاقة لها بالتزلج أو التزحلق على الجليد.
صدّق أو لا تصدق، عملاق صناعة السيارات سيعلن صداقته للبيئة وسيتولى الترويج لمادة الإيثانول، وهو إنتاج جديد يتشكل في 85 في المائة منه من الإيثانول و15 بالمائة من الوقود، واختير للمولود الجديد اسم E85.
فما الذي يجعل جنرال موتورز تختار بطولة رياضية لإطلاق حملتها؟ وما المغزى من ذلك؟
المغزى بسيط في شكله وعميق في جوهره، إذ تعتقد الشركة أنها بصدد تقديم الجواب عن سؤال رياضي هو: كيف نفوز في مباراتنا مع الوقود؟
الإيثانول وحتى الساعة، يتم الحصول عليه من عبّاد الشمس وقصب السكر، غير أن التكنولوجيا الحيوية (البيوتكنولوجي) تمنح الإنسان الآن فرصة إنتاج الإيثانول من كل شيء طبيعي تقريباً؛ بدءاً بالخشب والعشب البري وانتهاء بمخلّفات الطبيعة.
وأياً كان مصدره، يقلص حرق الإيثانول نسبة انتشار غاز الكربون بنسبة 80 في المائة، ويقضي تماماً على الأمطار الحمضية التي تلوث البيئة.
وتتوقع بعض الدول أن يتم إحلال وقود الإيثانول محل الوقود العادي في القريب العاجل بنسبة كبيرة، فيما تتوقع السلطات الأمريكية أن ينتزع الإيثانول ثلث مستهلكي الوقود العادي بحلول عام 2030.
ربما لن ينتظر الأمريكيون كل هذا الوقت الطويل. وبعد عقود كان فيها الإيثانول المادة الإضافية إلى الوقود العادي، يبدو أنه الآن يزيح الوقود نفسه من عرشه ليحتل مكانه في الصدارة.
وتقول التقارير إن خمسة ملايين مَركبة تعمل بالإيثانول جاهزة في انتظار قرارات المشرِّعين بالسماح لها بغزو الطرقات.
وبطبيعة الحال فإن استخدام الإيثانول يستتبع تقنية محركات جديدة تدعى "فلكس"، وهي تقنية أخذت تشهد نمواً متزايداً في السنوات الأخيرة، ولاسيما في البرازيل وفي بعض دول أوروبا ومن ضمنها ألمانيا.
ويعمد المستهلكون إلى مجرد شراء مبدّل تقنية بسعر لا يتجاوز 100 دولار مرة واحدة، حتى تتلاءم سياراتهم مع استخدام الإيثانول.
وفي غضون السنوات الخمس القادمة سيصبح الإيثانول عنصر الطاقة الأساسي في الكثير من الأصقاع، لاسيما في الدول التي لا تحتوي على مخزون طاقة تقليدي.
وتقول التقارير إنه، ومن دون إضافة أراض زراعية أخرى وتغيير عاداتنا الغذائية، يمكن الاعتماد كلياً على الإيثانول لتعويض الوقود الاعتيادي في سيارات الولايات المتحدة.
وغيّر الإيثانول فعلاً بنية الاقتصاد في البرازيل حيث يمكن لنحو ثلاثة أرباع المركبات هناك أن تعمل سواء بالإيثانول أو بالوقود العادي.
ولم يتح ذلك للبرازيل بأن تستغني عن استيراد النفط فحسب، بل إن نحو 70 مليار دولار من النفقات التي كانت تذهب إلى دول الخليج العربية نظير صادرات من النفط، بدأ تدويرها في البلاد وتم وضع برنامج طموح وفعال لتنمية المناطق الريفية التي تعد الآن المزوّد الرئيسي للبلاد بما يعتبر "الطاقة البديلة

وهذ هو الرابط
http://arabic.cnn.com/2006/auto/5/14...nol/index.html