دورات هندسية

 

 

استكمالا لموضوع "البيوت المطمئنة" / الإعداد القيادي للأسرة

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. [1]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    استكمالا لموضوع "البيوت المطمئنة" / الإعداد القيادي للأسرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    --------------------------------------------------------------------------------------------------------

    النقاش مستمر بعون الله تعالى
    تحت بند الزواج نناقش معكم بمشيئة الله تعالى
    الإعداد القيادي للأسرة ( قوامة الرجل كعنصر فعال مساعد لحياة زوجية سعيدة)

    ----------------------------------------------------------------------------------------------------

    ينبغي على الرجل والمرأة المقبلين على الزواج أن يدركا حقيقة دورهما في الأسرة فإدراك الرجل دوره القيادي المتمثل في القوامة والإشراف وإدراك المرأة دورها في رعاية شؤون الزوج والأبناء يضمن إعداداً صحيحاً للأسرة ذلك أن أي إنسان إذا أراد أن يخوض تجربة أو عملاً ما يجب عليه أن يعلم ما هو الدور المطلوب منه ليقوم به حق القيام وليضمن نجاح التجربة أو العمل المقبل عليه.

    سبق وذكرنا أن من واجب الوالدين أن يعدا أبناءهما لمسؤولية الزواج وذكرنا في موضوع الإعداد النفسي للشاب والفتاة للزواج أنه على الرجل أن يُعد كقيّم على الأسرة فيتعلم تحمّل المسؤولية. وهدفنا في هذا الموضوع أن نبين الحكمة من اختيار المشرع جل وعلا الرجل ليقوم بهذا الدور، ولما كانت قوامة الرجل في الإسلام أمراً مثيراً للكثير من الجدل بين أوساط من هم بعيدون عن حقيقة الإسلام وفهمه الراقي كان لزاماً علينا أن نبين ونوضح حقيقة قوامة الرجل في الأسرة والهدف منها وأهمية أن يتعلم الشباب والفتيات هذا المعنى لكيلا يلّبس عليهم محترفو الغزو الفكري دينهم أو يشوهوا لهم معنى القوامة فيصوروه على أنه استبداد وتسلط ورجعية أو عدم مساواة بين الرجل والمرأة وما إلى ذلك من شبه. كما يجب أن نعلم أن أي تبديل للأدوار أو تقصير في القيام بالدور من شأنه أن يقوّض دعائم كيان الأسرة فتكون بذلك تجربة الزواج تجربة فاشلة بكل المقاييس. فيجب علينا أن نعي ذلك جيداً ونقوم بدورنا لإيضاح ذلك بالتطبيق والنصح وكشف الشبه.


    -------------------------------------------------------------------------------------------------------

    لماذا القوامة للرجل؟


    قال الله تعالى
    الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً
    (34)النساء

    ------------------------------------------------------------------------------------------------------

    ففي هذه الآية الكريمة وضوح قوامة الرجل على المرأة ولكن يجب علينا فهمها وتطبيقها كما أنزلها الله تعالى

    قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) (النساء:34).
    الرجال قوَّامون على توجيه النساء ورعايتهن وحفظهن, وما من مؤسسة إلا ولها مدير، والمنهج الإسلامي ينص على: ما ورد في الحديث الشريف
    (إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم)-
    رواية عبد الله بن مسعود إسناده حسن -
    ولم يقل أفضلكم، فليس بالضرورة أن تكون الإدارة للأفضل.

    فلماذا في تنظيم الأسرة المدير رجل؟


    قال تعالى: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) (النساء:34).
    إنَّ علماء الإدارة يقولون: الرئيس رجل،
    لذلك نجد أنَّ أغلب رؤساء الدول وكذلك رؤساء البنوك والمؤسسات... إلخ رجالاً.


    قال تعالى: ( وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) (النساء:34).
    ثم إنَّ القانون العالمي يقول: "من يُنفق يشرف". وهذا ما سبقت إليه الآية، حيث


    فالإدارة ليسـت تسلطاً أو تجبراً وإنَّمـا هي إدارة رحيمة،
    كما قـال تعـالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء:19).


    والقوامة لا تلغي المساواة، وإنَّما هي مساواة الشقين المتمايزين، لا النّدين المتماثلين، فيكون معناها التكامل لا التنافر. وحتى لا تنشأ شبهة التناقض بين المساواة والتميز في علاقة النساء بالرجال،
    فقد قرن القرآن الكريم بين الأمرين في آية واحدة،
    قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )سورة البقرة(228)

    وهي درجة القوامة، فهما متساويان في الحقوق والواجبات ولكن القوامة للرجل، أي أن عليه تحمل مسؤولية رعاية الأسرة والإنفاق عليها وإدارة البيت تبعاً لما بُني عليه تكوينه من خصائص تجعله أحق بتكليفه بهذه المسؤولية الاجتماعية الثقيلة.
    وإذا لم يقم الرجل بالإنفاق على المرأة.. لم يكن له حق القوامة عليها، فإذا كانت هذه المرأة زوجته كان من حقها طلب الطلاق.


    فهم العلماء من قوله تعالى: : ( وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) (النساء:34).
    أنَّه متى عجز الزوج عن نفقتها لم يكن قوَّاماً عليها، وإذا لم يكن قوّاماً عليها كان لها فسخ العقد لزوال المقصود الذي شرع لأجله النكاح، وفيه دلالة واضحة على ثبوت فسخ النكاح عند الإعسار بالنفقة والكسوة، وهو مذهب مالك والشافعي.



    ------------------------------------------------------------------------------------------------------

    شبهات المتقولون على الإسلام والرد عليهم:



    الشبهة:
    إن الإسلام يجعل الرجل قواماً على المرأة ، قد فرض وصايته عليها ، وسلبها بذلك حريتها وأهليتها ، وثقتها بنفسها.

    الرد:
    ليس الأمر كما يرون ويفهمون من القوامة ، فليست قوامة الرجل في الإسلام قوامة السطوة والاستبداد والقوة والاستعباد ، ولكنها قوامة التبعات ، والالتزامات والمسؤوليات ، قوامة مبنية على الشورى والتفاهم على أمور البيت والأسرة ، قوامة ليس منشؤها تفضيل عنصر الرجل على عنصر المرأة ، وإنما منشؤها ما ركب الله في الرجل من ميزات فطرية ، تؤهله لدور القوامة لا توجد في المرأة ، بينما ركب في المرأة ميزات فطرية أخرى ، تؤهلها للقيام بما خلقت من أجله ، وهو الأمومة ورعاية البيت وشؤونه الداخلية.

    فهو أقوم منها في الجسم ، وأقدر على الكسب والدفاع عن بيته وعرضه ، لا شك في ذلك ، وهو أقدر منها على معالجة الأمور ، وحل معضلات الحياة بالمنطق والحكمة وتحكيم العقل ، والتحكم بعواطفه لا شك في ذلك أيضاً ، والأمومة والبيت في حاجة إلى نوع آخر من الميزات الفطرية ، في حاجة إلى العاطفة الدافقة والحنان الدافئ ، والإحساس المرهف ، لتضفي على البيت روح الحنان والحب ، وتغمر أولادها بالعطف والشفقة.


    وإذا سألنا هؤلاء المدعين،
    أيهما أجدر أن تكون له القوامة بما فيها من تبعات: الفكر والعقل ، أم العاطفة والانفعال؟


    لا شك أنهم يوافقوننا أن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يستطيع تدبير الأمور ، بعيداً عن الانفعال الحاد الذي كثيراً ما يلتوي بالتفكير ، فيحيد به عن الصراط المستقيم ، فالرجل بطبيعته المفكرة لا المنفعلة ، وبما هيأه الله له من قدرة على الصراع واحتمال أعصابه لنتائجه وتبعاته ، أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت ، بل إن المرأة نفسها ، لا تحترم الرجل الذي تسيّره ، فيخضع لرغباتها بل تحتقره بفطرتها ، ولا تقيم له أي اعتبار.

    والرجل أيضاً أب الأولاد ، وإليه ينتسبون ، وهو المسؤول عن نفقتهم ورعاية سائر شئونهم ، وهو صاحب المسكن ، عليه إيجاده وحمايته ونفقته.

    ونسأل هؤلاء أيضاً ، أليس من الإنصاف والعدل أن يكون من حُمّل هذه التبعات وكُلف هذه التكاليف من أمور البيت وشؤونه ، أحق بالقوامة والرياسة ، ممن كُفلت لها جميع أمورها ، وجُعلت في حل من جميع الالتزامات؟ لا شك أن المنطق وبداهة الأمور ، يؤيدان ذلك.


    فرياسة الرجل إذاً ، إنما نشأت له في مقابل التبعات التي كلف بها ، وما وهبه الله من ميزات فطرية ، تجعله مستعداً للقوامة.


    ثم إن القوامة التي جعلها الإسلام للرجل ، لا استبداد فيها ، ولا استعباد للمرأة ، بل هي مبينة على الشورى والتفاهم بين الشريكين.


    وقد نبه الإسلام الرجال لذلك ، ووجههم إلى تحقيق معنى القوامة التي يعنيها قال الله تعالى:
    (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء:19).
    ، وقال صلى الله عليه وسلم
    (استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم) ،
    قال هذا في حجة الوداع ، وهو من آخر ما قال صلى الله عليه وسلم عن النساء .

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------

    المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق وتأثيرها في مفهوم القوامة:


    1- المساواة بين المرأة والرجل في الغرب

    من النظريات التي بنى عليها المجتمع الغربي الحديث المساواة بين الرجل والمرأة ، المساواة في كل شيء ، في الحقوق والواجبات ، وفي الالتزامات والمسؤوليات ، فيقوم الجنسان بأعمال من نوع واحد ، وتقسم بينهما واجبات جميع شعب الحياة بالتساوي.

    وبسبب هذه الفكرة الخاطئة للمساواة ، انشغلت المرأة الغربية ، بل انحرفت عن أداء واجباتها الفطرية ووظائفها الطبيعية ، التي يتوقف على أدائها بقاء المدنية ، بل بقاء الجنس البشري بأسره ، واستهوتها الأعمال والحركات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وجذبتها إلى نفسها بكل ما في طبعها وشخصيتها من خصائص ، وشغلت أفكارها وعواطفها شغلاً ، أذهلها عن وظائفها الطبيعية ، حتى أبعدت من برنامج حياتها ، القيام بتبعات الحياة الزوجية ، وتربية الأطفال وخدمة البيت ، ورعاية الأسرة ، بل كُرّه إلى نفسها كل هذه الأعمال ، التي هي وظائفها الفطرية الحقيقية ، وبلغ من سعيها خلف الرجل طلباً للمساواة إلى حد محاكاته في كل حركاته وسكناته ، لبس الرجل القصير من اللباس فلبست المرأة مثله ، ونزل البحر فنزلته ، وجلس في المقهى والمنتزه فجلست مثله بدافع المساواة ، ولعب الرياضة فلعبت مثله ، وهكذا.

    وكان من نتيجة ذلك أن تبدد شمل النظام العائلي في الغرب الذي هو أسس المدنية ودعامتها الأولية ، وانعدمت – أو كادت – الحياة البيتية ، التي تتوقف على هدوئها واستقرارها قوة الإنسان ، ونشاطه في العمل ، وأصبحت رابطة الزواج - التي هي الصورة الصحيحة الوحيدة لارتباط الرجل والمرأة ، وتعاونهما على خدمة الحياة والمدنية - أصبحت واهية وصورية في مظهرها ومخبرها.

    وجاء التصوير الخاطئ للمساواة بين الرجال والنساء بإهدار الفضائل الخلقية ، التي هي زينة للرجال عامة ، وللنساء خاصة فقاد المرأة إلى التبذل وفساد الأخلاق ، حتى عادت تلك المخزيات التي كان يتحرج الرجال من قبل اقترافها ، ولا تستحي من ارتكابها بنات حواء في المجتمع الغربي الحديث.


    هكذا كان تصورهم الخاطئ للمساواة ، وهكذا كانت نتائجه على الحياة ، وعلى كل مقومات الحياة الفاضلة والعجيب أن يوجد في عالمنا الإسلامي اليوم من ينادي بهذه الأفكار ، ويعمل على نشرها وتطبيقها في مجتمعنا الإسلامي ، على الرغم مما ظهر واتضح من نتائجها ، وآثارها السيئة المدمرة


    2- المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام:

    إن في مباديء ديننا ومقومات مجتمعنا وموروثات ماضينا ما يجعلنا في غنى عن أن نستورد مبادئ وتقاليد وأنظمة لا تمت إلى مجتمعنا المسلم بصلة ، ولا تشده إليها آصرة ، ولا يمكن أن ينجح تطبيقها فيه ، لأن للمجتمع المسلم من الأصالة والمقومات ، وحرصه عليها ما يقف حائلاً دون ذلك التطبيق ، أو على الأقل كمال نجاحه ، كما نسي أولئك المنادون باستيراد هذه النظم والنظريات ، ونسي معهم أولئك الواضعون لهذه النظم من الغربيين أو تناسوا الفروق الجوهرية الدقيقة العميقة التي أوجدها الخالق سبحانه بين الذكر والأنثى من بني البشر مما يتعذر بل يستحيل تطبيق نظرية المساواة الكاملة بين الذكر والأنثى في جميع الحقوق والواجبات والالتزامات والمسؤوليات.



    وهاهم ينادون بالمساواة بين المرأة والرجل بينما القرآن الكريم يقرر خلاف ذلك فيقول تبارك وتعالى نقلاً لكلام امرأة عمران:

    فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36).

    فمن الطبيعي والبديهي أن يكون هناك اختلاف في اختصاص كل منهما في هذه الحياة ، يناسب تكوينه وخصائصه التي ركبت فيه ، وهذا ما قرره الإسلام وراعاه ، عندما وزع الاختصاصات على كل من الرجل والمرأة ، فجعل للرجل القوامة على البيت ، والقيام بالكسب والإنفاق ، والذود عن الحمى ، وجعل للمرأة البيت ، تدبر شؤونه ، وترعى أطفاله ، وتوفر فيه السكينة والطمأنينة ، هذا مع تقريره أن الرجل والمرأة من حيث إنسانيتها على حد سواء ، فهما شطران متساويان للنوع الإنساني ، مشتركان بالسوية في تعمير الكون ، وتأسيس الحضارة ، وخدمة الإنسانية ، كل في مجال اختصاصه ، وكلا الصنفين قد أوتي القلب والذهن ، والعقل والعواطف ، والرغبات والحوائج البشرية ، وكل منهما يحتاج إلى تهذيب النفس ، وتثقيف العقل ، وتربية الذهن ، وتنشئة الفكر ، لصلاح المدنية وفلاحها ، حتى يقوم كل منهما بنصيبه من خدمة الحياة والمدنية ، فالقول بالمساواة من جهة الكرامة الإنسانية صواب لا غبار عليه ، ومن واجب كل مدنية صالحة أن ُتعنى بالنساء عنايتها بالرجال ، في إيتائهن فرص الارتقاء والتقدم ، وفقاً لمواهبهن وكفاءتهن الفطرية.

    ثم إن ما يزعمون أنه مساواة بين الرجل والمرأة ، ويحاولون إقناع المرأة بأن القصد منه مراعاة حقوقها ، والرفع من مكانتها ، إنما هو في الحقيقة عين الظلم لها ، والعدوان على حقوقها ، وذلك لأنهم بمساواة المرأة بالرجل في الأعباء والحقوق ، حملوها أكثر مما حمَّلوا الرجل ، فمع ما خصصت له المرأة من الحمل والولادة ، والإرضاع وتربية الأطفال ، ومع ما تتعرض له في حياتها ، وما تعانيه من آلام الحيض والحمل والولادة ، ومع قيامها على تنشئة أطفالها ، ورعاية البيت والأسرة ، مع تحملها لهذا كله ، يحمّلونها زيادة على ذلك ، مثل ما يحمل الرجل من الواجبات ، ويجعلون عليها مثل ما عليه من الالتزامات التي أعفي الرجل لأجل القيام بها من جميع الالتزامات ، فيفرض عليها أن تحمل كل التزاماتها الفطرية ، ثم تخرج من البيت كالرجل لتعاني مشقة الكسب ، وتكون معه على قدر المساواة في القيام بأعمال السياسة والقضاء ، والصناعات ، والمهن ، والتجارة ، والزراعة ، والأمن ، والدفاع عن حوزة الوطن.

    وليس هذا فحسب ، بل يكون عليها بعد ذلك ، أن تغشى المحافل والنوادي ، فتمتع الرجل بجمال أنوثتها ، وتهيئ له أسباب اللذة والمتعة.

    وليس تكليف المرأة بالواجبات الخارجة عن اختصاصها ظلماً لها فحسب ، بل الحقيقة أنها ليست أهلاً كل الأهلية ، للقيام بواجبات الرجال ، لما يعتور حياتها من المؤثرات والموانع الطبيعية التي تؤثر على قواها العقلية والجسمية ، والنفسية ، وتمنعها من مزاولة العمل بصفة منتظمة ، وتؤثر على قواها وهي تؤديه.

    ثم إن قيام المرأة بتلك الأعمال ، فيه مسخ لمؤهلاتها الفطرية والطبيعية ، يقول (ول ديوارنت) مؤلف قصة الحضارة:

    (إن المرأة التي تحررت من عشرات الواجبات المنزلية ونزلت فخورة إلى ميدان العمل بجانب الرجل ، في الدكان والمكتب ، قد اكتسبت عادته وأفكاره وتصرفاته ، ودخنت سيجاره ، ولبست بنطلونه).

    وفي هذا خطر كبير ، يؤدي إلى انحطاط المدنية والحضارة الإنسانية ، ثم ما هي المنفعة والفائدة التي تحقق للمدنية والحضارة من قيام المرأة بأعمال الرجال؟ إن فيها كل المضرة والمفسدة ، لأن الحضارة والحياة الإنسانية ، حاجتهما إلى الغلظة والشدة والصلابة ، مثل حاجتهما إلى الرقة واللين والمرونة ، وافتقارها إلى القواد البارعين والساسة والإداريين ، كافتقارها إلى الأمهات المربيات ، والزوجات الوفيات ، والنساء المدبرات لا غنى للحياة عن أحدهما بالآخر.

    فماذا في المساواة – بمفهومهم – من محاسن ، تجنيها المرأة والمجتمع؟ وما هو عذر أولئك المنادين بالمساواة ، بعد أن دُحضت حجتهم؟ ،

    نحن لا نشك أنهم يدركون – أو عقلاؤهم على الأقل – كل الموانع الفطرية ، والطبيعية والعقلية ، والجسمية الحائلة دون مساواة المرأة بالرجل ، ومقتنعون بها كل الاقتناع ، ولكن اللهفة الجنسية المسعورة لا تستطيع الصبر على رؤية الطُّعم المهدِّئ لحظة من الزمن ، فاصطنعت هذه الشعارات كي تضمن وجود المرأة أمامهم في كل وقت ، وفي كل مكان في البيت وفي المكتب وفي المصنع وفي السارع وفي كل مكان يتجه إليه الرجل ، أو يوجد فيه ، ليروي غُلَّته ويطفئ حرقته الجنسية البهيمية.

    والمرأة بما تحس به في قرارة نفسها من ضيق بالأنوثة ، مع تصور الرفعة في مكانة الرجل ، تندفع وراء هذه الشعارات ، دون روية أو تمحيص لها ، تنشد إشباع رغبتها ، في أن تكون رجلاً لا أنثى ، فإذا أبت الطبيعة (طبيعتها) عليها ذلك فلا أقل من أن تكون رجلاً ، يقيم مضطراً في جسم أنثى ، وعليها أن تعمل على إرضاء هذا النزوع في نفسها بكل وسيلة ، وأن تحقق لهذا الكائن المتمرد في صدرها كل ما يرضيه من شارات الرجل الطبيعي.

    ولا نعلم أيظل هذا الاندفاع من المرأة إلى محاكاة الرجال ، بعد أن ظهرت الآن لوثة التخنث والخنفسة بين الشباب فانعكست الأمور ، وانقلبت المفاهيم ، وتغيرت معايير الأشياء أم لا؟ فما كان سبَّة في الماضي ، صار مصدر فخر واعتزاز الآن.

    --------------------------------------------------------------------------------------------------------



    منقول بتصرف من عدة مصادر
    تنقيح وتعديل الأخ مهاجر
    islamunveiled
    النشــــــــوز في الفقـــــــه الإســــــلامي
    التاريخ: الأثنين 04 سبتمبر 2006
    الموضوع: اراء و مقالات

  2. [2]
    hellhack2
    hellhack2 غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 972
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    لا فرق بین المراة و الرجل على الاطلاق في هذا الامر...هناك نساء تتحدى 10 رجال في تبني الامور و اتقانها و حرام على بعض الرجال الغيرة في هذا المجال لانه يوحي بتخلفهم
    و لكن عموما الرجال هم من عليهم ان يقودوا العائلة و هذا لا يعني اهمال الزوجة و عدم مشاورتها بل العكس من لم يشاور زوجته فقد فشل في اول خطوة للقيادة ....كفى نعت المراة بانها عورة!
    العائلة لديها سكانين و هذا ما يجعل القيادة ممكنة فقط بالتشاور و التعاون التام بين الزوجين
    تحياتي لاحمد


    0 Not allowed!



  3. [3]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    لا فرق بین المراة و الرجل على الاطلاق في هذا الامر...
    هناك نساء تتحدى 10 رجال في تبني الامور و اتقانها
    و حرام على بعض الرجال الغيرة في هذا المجال لانه يوحي بتخلفهم
    و لكن عموما الرجال هم من عليهم ان يقودوا العائلة و هذا لا يعني اهمال الزوجة و عدم مشاورتها بل العكس من لم يشاور زوجته فقد فشل في اول خطوة للقيادة ....
    كفى نعت المراة بانها عورة!
    العائلة لديها سكانين و هذا ما يجعل القيادة ممكنة فقط بالتشاور و التعاون التام بين الزوجين
    تحياتي لاحمد
    أشكرك أخي العزيز م.بنيامين على مشاركتك

    وأعتقد بأنك من المناصرين بالمساواة بين الرجل والمرأة على الطريقة الأوروبية

    أخي العزيز أعتقد بأنك لم تقرأ الموضوع كاملا"

    ولكنك قرأت العنوان ورددت عليه فورا" من دون الرجوع الى الموضوع
    فأرجوك أعد قراءة الموضوع كاملا" ورد على النقاط التي تراها غير مناسبة

    شكرا" لمرورك

    0 Not allowed!



  4. [4]
    hellhack2
    hellhack2 غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 972
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    تاكد يا احمد باني اذا كتبت ردا يعني اني قرات الموضوع باكمله

    تقولون ان :
    لأعمال والحركات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وجذبتها إلى نفسها بكل ما في طبعها وشخصيتها من خصائص ، وشغلت أفكارها وعواطفها شغلاً ، أذهلها عن وظائفها الطبيعية
    النتیجة : خديجة (سلام الله عليها) لم تكن طبيعية!



    تقولون ان:
    أيهما أجدر أن تكون له القوامة بما فيها من تبعات: الفكر والعقل ، أم العاطفة والانفعال
    واضح القصد: ان الرجل الهة الفكر و المرأة الهة العاطفة
    الرجل يفكر فقط و المرأة تحن فقط
    الرجل بلا احساس و المرأة بلا عقل
    كيف تنسبون هكذا العقل للرجل و الاحساس للمراة ؟!
    انظروا جعلوا الفكر و العقل معا و العاطفة و الانفعال معا!!!
    يا له من سؤال ظالم!



    تقولون ان:
    فمع ما خصصت له المرأة من الحمل والولادة ، والإرضاع وتربية الأطفال ، ومع ما تتعرض له في حياتها ، وما تعانيه من آلام الحيض والحمل والولادة ، ومع قيامها على تنشئة أطفالها ، ورعاية البيت والأسرة ، مع تحملها لهذا كله ، يحمّلونها زيادة على ذلك ، مثل ما يحمل الرجل من الواجبات
    الخبر العجيب: المرأة اختصاصها ان تحمل و ترضع !!
    بصورة غير مستقيمة ايضا ان تربية الاطفال هو واجب المراة و الرجل معفي




    تقولون ان:
    تخرج من البيت كالرجل لتعاني مشقة الكسب ، وتكون معه على قدر المساواة في القيام بأعمال السياسة والقضاء ، والصناعات ، والمهن ، والتجارة ، والزراعة ، والأمن ، والدفاع عن حوزة الوطن.
    هل هذا فاصل اعلاني ام ماذا؟!
    اوكي انا اعرف وظائف اخرى و اراهن بانك تعرفها فلا داعي بان تذكر الامن و الدفاع و تترك وظائف اخرى..! القصد واضح اليس كذلك؟!



    تقولون بان:
    ليس تكليف المرأة بالواجبات الخارجة عن اختصاصها ظلماً لها فحسب ، بل الحقيقة أنها ليست أهلاً كل الأهلية ، للقيام بواجبات الرجال ، لما يعتور حياتها من المؤثرات والموانع الطبيعية التي تؤثر على قواها العقلية والجسمية ، والنفسية
    بصراحة: النساء ناقصات من نواحي العقلية و الجسمية و النفسية


    آسف الى هنا و انتهي لان لا فائدة
    من الكلام حتى المراة العربية اصبحت تظلم نفسهاعندما تذل نفسها امام بعض الرجال








    0 Not allowed!



  5. [5]
    روزانا
    روزانا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية روزانا


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 904
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرجل قوام على المرأة ... يقوم على أمرها ويصلح من شأنها ويحميها هي وأسرته ....
    لما الرجل قوام على المرأة ؟؟؟؟ بما فضله الله به عنها وبما ينفقه عليها ... أي أن البندين متلازمين ... تمام؟؟؟
    إذا لو أن أحدهما غاب عن الرجل لم يعد قواما ... أي انه لو لم يكن من ينفق من الحلال على أسرته وعلى زوجته لم يعد قواماً ... هذا من الناحية المادية ....
    ولكن ما الذي فضل الله به الرجل عن المرأة ؟؟؟؟
    فضل الله الرجل عن المرأة بالرجولة ..... والرجولة في معناها ليست علة الصوت وبطش اليد والاستبداد .... ولكنها الأمان والحماية والتحمل للمهام الشاقة وتعب الفكر لتخطي الأزمات ... هي عاطفة وعقل ... الرجولة عاطفة ... عاطفة الحب للأسرة الذي ينتج عنه النخوة لحمايتها والسعي الدءوب لتوفير مطالبها .. عاطفة الابوة التي تدفع الرجل لتوفير الامان ...
    الرجولة عقل ... عقل عليه التفكير والتدبر والتخطيط للمستقبل والحاضر ... والاعتبار والاتعاظ من الماضي ...

    اذا فالرجل عقل وعاطفة ....

    0 Not allowed!


    " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    اللهم يا أرحم الراحمين ..... وحد كلمتنا وانصر كلمتك

    أرى الدنيا لمن هي في يديه ............... عذاباً كلما كثرت لديه
    تهين المكرمين لها بصغرٍ ............... وتكرم كل من هانت عليه

  6. [6]
    رائد المعاضيدي
    رائد المعاضيدي غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية رائد المعاضيدي


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 2,402
    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 12
    جزاك الله خيرا اخي احمد للنقل والتصرف المباركين....
    الموضوع بالفعل جميل ومهم لازالة التشوش والتداخل الحاصل بين مفهوم القوامه امام مفهوم الاستعباد...
    وكذلك بين مفهوم التكامل الفطري والوظيفي البناء امام مفهوم المساواة الهدامه...
    وعلى ضوء ما جاء في تفصيل مفهوم القوامه،هناك اسئلة قد تطرح نفسها ،مثلا:
    هل يحق للرجل المتزوج من امراة عامله المطالبة بحق القوامة عليها وعلى الاسره.....؟
    وهل يبقى هذا الحق مكفولا له_اقصد القوامه_ اذا استغنى عن كل ما يدره عليها عملها خارج المنزل بمعنى ان لاياخذ منه شيئا للانفاق على الاسرة....؟
    وان كان لها اموال او عقارات تدر عليها ارباحا وتتطوع هي ذاتيا بانفاق جزء منها على الاسره فهل يخل هذا بقوامة الرجل...؟
    وان اضطرت الاسره الى عمل المراة لعجز الرجل او انعدام فرصة العمل ،فهل يميل الشرع الى مبدا(لاتنسوا الفضل بينكم) ؟؟ام تراه يميل الى مبدا حقها بالمطالبه بفسخ العقد لزوال المقصود الذي شرع لاجله النكاح؟؟؟
    ولربما هناك العديد العديد من التساؤلات التي تحوم حول الموضوع والتي تنتظر الاجابه والتحاور لما فيه اغناء الموضوع واكتمال الصوره....
    ودمتم سالمين...

    0 Not allowed!






  7. [7]
    ابو عبدالله الحبيب
    ابو عبدالله الحبيب غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 39
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    شكرا

    مجهود رائع تشكر عليه

    0 Not allowed!



  8. [8]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قد يفهم من موضوع المساواة بين الرجل والمراة في الإسلام حسب ماذكر هنا


    (ثم إن قيام المرأة بتلك الأعمال ، فيه مسخ لمؤهلاتها الفطرية والطبيعية)

    قد يفهم أن عمل المرأة مرفوض ..... لكن وبالتعمق قليلا في مدلولات الألفاظ نعرف أن المقصود هو تكليفها بالعمل ...... يعني تكليفها فوق طاقتها او قيامها بأعمال لا تتناسب مع قدرتها الجسمية وبعيدة كل البعد عن الأنوثة

    الموضوع موضوع أولويات فإذا ما استطاعت المرأة أن توفق بين أولويتها كزوجة وأم ..... وبين عملها مع موافقة زوجها ووجود الجو العملي المناسب ...فلا مانع من عملها إطلاقاً ....لكن المشكلة بيننا وبين الغرب أن المرأة في الغرب إذا لم تعمل فلن تأكل ...... وأنا أتحدث عن الأعم الأغلب ولا أعمم .... لذلك هي هناك مظلومة ..... ولذلك أثر العمل على أنوثتها ....ولذلك مسخت مؤهلاتها الفطرية

    نسأل الله العفو والعافية


    فيما يتعلق بموضوع الإنفاق ...... القوامة محققة حتى ولو لم ينفق وهذا مدلول الجزء الأول من الآية الكريمة:
    (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)

    هذا الكلام سمعته في ندوة كانت تتحدث عن هذا الموضوع .... لكن حبذا لو يفيدنا من عنده معرفة أكبر بهذا الموضوع ....


    والسلام عليكم

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML