أثار رفض قاضية في ألمانيا طلب مقدم من سيدة مسلمة ذات أصل مغربي الحصول على الطلاق المبكر من زوجها واستنادها إلى القرآن في هذا الرفض موجة من الانتقادات الحادة في ألمانيا.
وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار في موقعها على الانترنت أمس الأول الخميس أن السيدة ( 26عاما) تعللت في الدعوى التي رفعتها بأن زوجها المغربي ( 28عاما) يضربها بشكل دائم.
وزادت حدة الخلافات بين الزوجين صيف العام الماضي مما استدعى تدخل الشرطة وإجبار الزوج على مغادرة المنزل.
وتقدمت الزوجة المولودة في ألمانيا وتحمل جواز سفر ألمانيا بطلب إلى المحكمة لتطليقها من زوجها دون الاضطرار للانتظار لمدة عام كما يحدد القانون الألماني.
بيد أن القاضية المختصة بشؤون الأسرة في محكمة فرانكفورت رفضت الدعوى وبررت ذلك بأن القرآن يسمح بتأديب الزوجات.
وجاء في حيثيات الحكم أنه "ليس من الغريب على ثقافة هذه المنطقة أن يمارس الرجل حقه في تأديب زوجته وهو ما كان يجب على مقدمة الطلب المولودة في ألمانيا وضعه في اعتبارها عندما تزوجت".
ووفقا للصحيفة فقد استمرت علاقة الزواج بين الزوجين لنحو خمسة أعوام ولديهما طفلان .
وأثار هذا الحكم حالة من الجدل الشديد في ألمانيا حول احترام القانون الأساسي في البلاد ؛ حسبما نقلت صحيفة الرياض السعودية .
وانتقدت يوتا فاجنر، رئيسة رابطة العاملات في مجال القانون القاضية المذكورة بشدة وقالت في تصريحات نشرتها صحيفة "برلينر تسايتونغ" في عددها الصادر أمس :" هذه واقعة مريعة خاصة أنها تأتي في الوقت الذي نسعى فيه لتحسين درجة قبول الاجانب للقواعد المعمول بها عندنا".
وقالت متحدثة باسم المركز الأعلى للمسلمين في ألمانيا في تصريحات لنفس الصحيفة أن القاضية كان يجب أن تتخذ قرارها بناء على مبادئ القانون الأساسي وليس بالنظر إلى القرآن.
كما أعرب نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، كريستيان شتروبله عن استيائه ورفضه لقرار القاضية وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "نويه بريسه" اليوم أن أي قاضية ألمانية يجب أن تكون ملزمة بالقانون الالماني.
وطالب شتروبله في الوقت نفسه بوضع قواعد أكثر شدة في التعامل مع مثل هذه الحالات ومن بينها عدم الانتظار لمدة عام حتى يتم الطلاق.
وقررت المحكمة تكليف قاض آخر ببحث طلب السيدة.
يذكر أن القاضية التي أصدرت هذا الحكم سبق وتصدر اسمها عناوين الصحف ووسائل الاعلام في ألمانيا قبل عشرة أعوام بسبب إطلاق زوج النار على زوجته داخل محكمتها.