دورات هندسية

 

 

استكمالاً للبيوت المطمئنة :- كيف تختار / تختاري الشريك المناسب ....

صفحة 1 من 5 12 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 41
  1. [1]
    الصورة الرمزية روزانا
    روزانا
    روزانا غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 904
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    بسم الله الرحمن الرحيم



    التكوين الطبيعي للأسرة، زوج وزوجة وأبناء إن قدر لهم. لكل كلمة في الحياة مرادفها الذي يجب أن يتوافر كي تكتمل الحياة بالاسلوب السليم.
    فـزوج مرادفها أمان لامرأة (الزوجة). تركت أمان أبيها ودفء أسرتها لتنشئ أسرة جديدة, حنان وقت همها, عطف وقت ضعفها, صبر وقت ضيقها, شريك حياة قضت أول عمرها تحلم به. وتتمنى أن تقضي آخره في ظله.
    وزوجة مرادفها راحة بال لرجل (الزوج) يسعى لتكوين أسرة تكون لبنة صالحة لمجتمع صالح, هدوء من متاعب الحياة التي ألقيت على عاتقه وهي وظيفته التي خلق لها, طمأنينة نفس تسعى لدفء, حنان يرجوه دون أن يطلبه, شريكة حياة قضى أول عمله يسعى ليفوز بها متحملا كل المشاق ليكون لائقا لها. ويتمنى أن يشقى لآخر عمره لراحتها وراحة أسرته.

    أما الأسرة فمرادفها مودة ورحمة وطمأنينة وسكينة بين زوجين رضيا بالعيش معا, يسعدان وقت فرحهما, يهنأ كل منهما بمميزات الآخر. يصبران وقت الشدة, يصلحان من عيوبهما أو يتعايشان معها بكل رضا. أبناء يشملهم الأبوان بالأمن والأمان والحنان والرعاية , يزرعان بهم حب الله وطاعته, ومحاربة النفس الأمارة بالسوء ....

    تلك هي مرادافات للبنات المجتمع الأساسية كما يمليها علينا الدين والعقل. ولكي يتوفر ذلك المعنى الصحيح يجب أن يكون الاختيار أيضاً صحيح.


    " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" .... الحجرات 13



    يحمل كل من الطرفين على عاتقه مسؤولية الاختيار بما يوفر المرجو من تلك الأسرة. لهما ولأبنائهما وللمجتمع. وللاختيار أسس ومبادئ، يجب أن تكون قائمة على ما سنه الشرع والدين وما هو مأخوذ عن تعليمات المصطفى _ صلى الله عليه وسلم_
    سنسرد – بإذن الله- نقاط محورية لتلك الأسس والمبادئ لكيفية اختيار كل من الشريكين للآخر. نحولها معا إلى نقاط نقاشية تؤدي بنا إلى فهم الاسلوب السليم في الاختيار بما يوفر الحياة المستقرة لبيوت مطمئنة.

    1) المعايير المشتركة في اختيار الزوج والزوجة:-

    أولاً : الاختيار على أساس الدين

    كفى بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم دليلاً على ضرورة أن يكون الدين في المرتبة الأولى كشرط لاختيار الزوجة
    روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ قال: " تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ,فاظفر بذات الدين تربت يداك" وروى الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه عن النبي_صلى الله عليه وسلم_ قال: " من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا ,ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا ,ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة ,ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه"

    وكما على الزوج انتقاء ذات الدين ... على الزوجة وأهلها أيضا أن يختاروه ذا خلق ودين ....

    قال _صلى الله عليه وسلم_ فيما رواه عنه الترمذي:-
    " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وإلا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"

    هذا الأمر لايخفى على مسلم مطلع .... فكلنا يعلم أن الدين شرط أساسي ومهم في اختيار شريك الحياة لكن المشكلة تكمن في معرفة مدى التزام كل من الطرفين بدينه الالتزام الحقيقي فكراً وسلوكاً ..... فالدين ليس مجرد ركعات نؤديها أمام أعين الناس أو حجاباً تغطي به المرأة شعرها الدين سلوك يومي وشرع يحكم التصرفات ولا نقصد بذلك الكمال فالكمال لله تعالى ...وكل بني آدم مقصر وخطاء .... لكن هناك من الاخطاء مالا يحتمله بنيان الأسرة المراد أن تكون إسلامية حقة ....فواجب على كل من الطرفين أن يسأل عن الطرف الاخر ويتأكد من دينه والتزامه حق التأكد .....

    ثانياً:الاختيار على أساس الأصل والشرف

    من دعوات الاسلام في اختيار شريك الحياة أن يكون من أسرة عرفت بالصلاح والخلق الحسن والأصل الطيب والشرف .. لكون الناس معادن منهم الوضيع والشريف ,ومنهم الفاسد والصالح...
    روى أبو هريرة عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ " الناس معادن في الخير والشر ,وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا "

    فالاختيار من الأصل الشريف الخيِّر يوفر للأسرة حياة كريمة بين الناس واحتراما متبادلا بين أفرادها ويورث الأبناء العزة بين أفراد المجتمع....روى ابن ماجة والحاكم عن عائشة:" تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء"...
    وقد روى ابن ماجة عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:" تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس "..... أي أن الاختيار على الأصل والشرف والانتقاء من الأخيار يضمن الكرامة والعزة وحسن المعاشرة وحسن السمعة كما يضمن النسل الصالح الخيِّر الشريف أيضا.

    ثالثاً:الاغتراب في الزواج

    أي تفضيل الزوجة الأجنبية على ذات النسب والقرابة ,وتفضيل الزوج الأجنبي على ذا النسب والقرابة ... وذلك حرصا على سلامة النسل من الأمراض والعاهات الوراثية وتوسيع في دائرة التعارف الأسري وتوثيق الروابط الاجتماعية...

    وقد أصبح من المعلوم اليوم وحسب ما أثبتته علوم الوراثة أن التزاوج من الأقرباء وذوي النسب يزيد من احتمالات ضعف النسل الذكاء وقد يورثه صفات ذميمة.

    2) المعايير الخاصة باختيار الزوجة:-

    أولاً: الجمال

    والجمال المقصود هنا الشكل الذي يرتاح له الرجل ويقبله وقد ورد في الحديث الشريف في صفات الزوجة الصالحة: التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا أقسم عليها أبرته ، وإذا غاب عنها حفظته في ماله ودينه
    و جاء في الحديث الصحيح أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه خطب امرأة من الأنصار, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ' هل نظرت إليها؟! ' قال: لا. قال: ' اذهب فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما '

    فالحديث الثاني يفسر الأول ....الهدف من النظر حصول القبول والارتياح للشكل لأن ذلك يضمن دوام الألفة .... ولم يذكر هذا الشرط في حق المرأة لأنها في الأعم الأغلب تلتفت لشخصية الرجل لا لتفاصيل شكله ....
    ولا يظنن ظان أن الجمال حكر على نساء دون نساء ...فالجمال أمر نسبي وهذا من حكمة المولى جل وعلا ...كما ان المرأة لا يرضيها أن تكون غير جميلة بعيني زوجها فكان هذا الهدي النبوي في الاختيار ليوافق فطرة كل من الرجل والمرأة .....

    ثانياً: تفضيل المرأة البكر

    والحكم هنا كثيرة ... منها أن المرأة البكر تأنس بأول إنسان في حياتها وتألفه ,بعكس المرأة الثيب التي قد لا تجد في الزوج الثاني الالفة التامة والمحبة المتبادلة لما قد يوجد من فرق في أخلاق الأول ومعاملة الثاني... وهذا ما قد ينغص عيش الأسرة
    روى البخاري أن عائشة رضي الله عنها وضحت لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_:-
    " قالت: يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أُكِلَ منها وشجرة لم يؤكل منها في أي منهما كنت ترتع بعيرك؟قال _صلى الله عليه وسلم_: في التي لم يُرتع منها ,فقالت رضي الله عنها: فأنا هي " ... وقد أرادت توضيح فضلها على باقي زوجاته لكونه _صلى الله عليه وسلم_ لم يتزوج بكرا غيرها.

    وفيما رواه ابن ماجة والبيهقي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال في الزواج من الأبكار:
    " عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأقل خِبّاً وأرضى باليسير "

    ولكن قد يكون الزواج بالمرأة الثيب أفضل في بعض الظروف لما قد يكون لديها من خبرة وقدرة على التحكم في الأمور بصورة أفضل.... فقد روى البخاري ومسلم:- أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال لجابر في طريق عودته من غزوة ذات البقاع:" يا جابر هل تزوجت بعد؟ قال: نعم يا رسول الله ,قال: أثيبا أم بكرا؟ قال: لا ,بل ثيبا ,قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قال: يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك لنا بناتٍ سبع فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤسهن وتقوم عليهن ,قال: أصبت إن شاء الله "

    ثالثاً: تفضيل الزواج بالمرأة الولود

    وذلك لما يضمن في الغالب أن تكون ذات جسد سليم معافى قادر على تأدية ما عليه من واجبات ... كما أن من يريد أسرة صالحة تخدم الدين وهو قادر على أن ينهض بمسئولياتها عليه بالمرأة الولود لزيادة أعداد الأمة فيما يضمن عزتها بنسل وفير ذا خلق ودين ....

    روى أبو داود والنسائي والحاكم أن جاء رجل لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقول له: " يا رسول الله إني أحببت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد ,أفأتزوجها؟ " فنهاه. ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك ,ثم أتاه الثالثة فقال له _عليه الصلاة والسلام_:
    " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم
    "....

    ولكن قبل طلب كثرة الولد لابد من التيقن بالمقدرة على رعايتهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة بالعون من الله ... فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وقد لعن الله من ضيع من يعول .....
    وقد قال الرسول الكريم _صلى الله عليه وسلم_ :" إن الله سائل كل راع عما استرعاه ,حفظ أم ضيع ,حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " ......

    رابعاً: وهذا ليس بشرط لازم ،إلا أننا نسوقه للاستئناس فقط

    هناك مجموعة من الشروط التي جاءت في التراث العربي يقول العرب "لا تتزوجوا أو لا تنكحوا الأنانة ولا المنانة ولا الحداقة ، ولا الحنانة ولا البراقة ولا الشداقة "

    الأنانة : وهى كثيرة الآن والشكوى
    المنانة : وهى التي تمن بفعلها "تشكر نفسها" "تعيره"
    الحنانة : التي تحن إلى غيره
    الحداقة : حدق أي رمى ، والرمي هنا البعد ، وهى التي تكلف زوجها فوق طاقته
    البراقة : وهى التي تسرف في أمر زينتها
    الشداقة : أي الثرثارة كثيرة الكلام


    3) المعايير الخاصة باختيار الزوج:

    أولاً: القدرة على الإنفاق

    ويدل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ' يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج... '
    فقد فسر العلماء أن المقصود بالباءة نفقات الزواج, وإمكان إعاشة الرجل للمرأة، كما أن الإسلام يشترط في صحة عقد النكاح واستمراره قدرة الرجل على الإنفاق ....
    لكن المشكلة اليوم تتجلى في الفهم الخاطئ لهذا الشرط فبمجرد تقدم الرجل للمرأة تبدأ الطلبات التي ترهق كاهله من كماليات لا قبل له بحملها ويصبح الحديث عن المال كمقصد وغاية للتباهي لا كوسيلة لتأمين عيش آمن وكريم فإذا ما قدمت هذه الصفة على الخلق والدين اصبحت وبالاً على الأسرة .

    ثانياً: الخلق

    وقد سبق ذكره في معرض حديثنا عن الدين
    يقول صلى الله عليه وسلم موجهاً خطابه إلى أهل المخطوبة : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ,وإلا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"

    لكن الجدير بالذكر هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدين كمطلب أساسي في حق المرأة لكنه ذكر الدين والخلق في حق الرجل وهذا من الحكمة بمكان .... فالرجل هو من سيمسك بزمام الأمور وله القوامة فيشترط فيه الخلق كيلا يستبد بقوامته ويحولها سلاحاً يهدد به ويبطش بدلاً من أن يحمي به ويصلح ....
    و لأن الأمانة فرع من الخلق، فقد اختار سيدنا شعيب سيدنا موسى لاتصافه بالأمانة (إن خير من استأجرت القوي الأمين)

    ثالثاً: الكفاءة

    وهي حق منحه الشرع للفتاة وأهلها حيث اشترط بعض الفقهاء الكفاءة في الدين والعلم والنسب والمهنة .... لا يخفى على عاقل أن توفر التكافؤ بين الطرفين والذي يتمثل بالتوافق والتقارب الاجتماعي والتقارب العلمي والثقافي والنفسي يخفف من الحساسيات التي قد تحدث بين الزوجين.....
    ومن اللطائف التي تذكر في هذا المجال أن طالب العلم يعد كفؤاً لكل من يمكن أن يتقدم لخطبتها سواء كانت ابنة أمير أو ابنة موظف صغير .... وقد نسب لأحد العلماء قوله لا يشترط الكفاءة بالمال لأنها عرض زائل


    المراجع المستعان بها :-
    فضيلة الدكتور أحمد عبده عوض
    تربية الأولاد في الإسلام للشيخ : عبد الله ناصح علوان

    من مواضيع روزانا :


    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة روزانا ; 2007-03-17 الساعة 02:06 PM
    " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    اللهم يا أرحم الراحمين ..... وحد كلمتنا وانصر كلمتك

    أرى الدنيا لمن هي في يديه ............... عذاباً كلما كثرت لديه
    تهين المكرمين لها بصغرٍ ............... وتكرم كل من هانت عليه

  2. [2]
    ابتهاج
    ابتهاج غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية ابتهاج


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,863

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 60
    Given: 57

    Thumbs up ملاحظات هامة حول اختيار الشريك المناسب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حرصا ً مني على مشاركتكم موضوع البيوت المطمئنة ونظرا ً لأهمية الموضوع
    أستقطعت هذه الوقت لإضافة مشاركة أراها قيمة .. أسأل الله ذلك
    أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في العمل والعمل لوجهه تعالى


    ------------------------------------------------------------------------------------



    قبل أن أسأل نفسي كيف أختار… أسأل نفسي لماذا أتزوج؟
    وما هو الدور الذي سأقوم به؟
    وبالتالي ما هو الدور المطلوب من شريك حياتي؟…

    هنا يصبح الانتقال للسؤال عن كيفية الاختيار انتقالاً منطقيًا وطبيعيًا ومعه يبرز أول سؤال…
    هل اختار بالعقل أم بالعاطفة؟
    وفي أحيان أخرى يصاغ السؤال بشكل آخر
    هل أتزوج زواجًا كلاسيكيًا يقوم على اختيار الأهل بمقومات العقل أم أتزوج باختياري وذلك عن طريق ارتباط عاطفي؟

    صياغة الأسئلة بهذا الشكل توصي بأن ثمة تناقضًا بين اختيار العقل واختيار العاطفة أو بأن الاختيار الكلاسيكي أو اختيار الأهل أو لا تدخل فيه العاطفة
    والحقيقة أن الأمر غير ذلك…
    لأن طريقة الزواج ليست هي الحاسمة في كيفية الاختيار ولكن إدراك الشخص لكيفية الاختيار هو الذي يطوع أي طريقة كانت لما يريد هذا الشخص بحيث يحقق ما يريده في شريك حياته قدر الإمكان.



    الطائر ذو الجناحين

    العقل والعاطفة يجب أن يتزنا عند الاختيار توازنًا دقيقًا يجعلنا نشبه الزواج بالطائر ذي الجناحين جناح العقل وجناح العاطفة
    بحيث لا يحلق هذا الطائر إلا إذا كان الجناحان سليمين ومتوازنين لا يطغي أحدهما على الآخر… العاطفة حدها الأدنى -عند الاختيار- هو القبول وعدم النفور
    وتتدرج إلى الميل والرغبة في الارتباط وقد تصل إلى الحب المتبادل بين الطرفين…
    أما الاختيار بالعقل يعني تحقق التكافؤ بين الطرفين من الناحية النفسية
    والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والشكلية والدينية.



    كيفية الاختيار بالعقل

    عند تحديد بنود التكافؤ لشريك الحياة يجب الانتباه إلى أن
    الشخص كامل الأوصاف غير موجود،
    وأن عليك تحديد أولوياتك،
    وترتبها حسب ما تحتاجه من شريك حياتك،
    فتحدد ما هي الأشياء التي تقبل التنازل عنها في بنود التكافؤ لحساب بنود أخرى،
    بمعنى إذا وضعت الشكل والجمال –مثلا- في أول القائمة فعليك أن تضع في اعتبارك أن ذلك قد يكون على حساب المستوى الاجتماعي والاقتصادي مثلا وهكذا.

    إذا لم تحدد أولوياتك
    ستجد نفسك مع كل اختيار مطروح عليك
    ترى العيب أو الشيء الناقص في هذا الشريك وتضعه
    على قائمة أولوياتك؛
    وبالتالي لن تستطيع الاختيار أبدًا؛
    لأنك كل مرة ستجد العيب الذي تعلن به
    رفضك أو حيرتك في الاختيار؛
    لأنه لن يوجد الشخص الكامل الذي تتحقق فيه كل الصفات التي تنشدها.



    رتب أولوياتك

    رتب بنود التكافؤ ترتيبًا تنازليًا حسب أولوياتك - والتي تختلف من شخص إلى آخر -
    وأعط لكل أولوية درجة تقديرية،
    ثم قم بتقييم كل صفة من صفات – الشريك أو الشريكة المرتقبة - وامنحها درجة،
    حتى تنتهي تمامًا من كل بنود التكافؤ التي حددتها مسبقا.
    يلي ذلك أن تقوم بنظرة شاملة بعد هذا الترتيب والتقييم بحيث تقيم الشخص ككل كوحدة واحدة وتحدد إن كان هذا الشريك المرتقب مناسبًا وإن كنت تستطيع التكيف مع عيوبه وسلبياته بحيث لا تنغص عليك حياتك أم لا.
    في هذه المرحلة لا بد وأن تكون صادقا مع نفسك،
    فلا مجال للمجاملة في اختيار شريك الحياة لأنك ستتحمله طوال حياتك؛
    فيجب أن تكون مدركًا تمامًا لما أنت مقدم عليه،
    وأن تتعامل مع الشخص كما هو عندما رأيته ولا تتوقع مبدئيًا أنه سيتغير سواء من حيث الشكل أو الطباع أو….إلخ.
    أنت الآن حر في اختيارك
    وبعد قليل أنت مسئول عن هذا الاختيار، ومتحمل لنتائجه.





    الدين ومعايير التكافؤ الأخرى

    كان للرسول توجيه بخصوص معايير اختيار شريك الحياة: "فاظفر بذات الدين تربت يداك"<صحيح الجامع 1941> أو "إذا جاءكم من ترضون دينه"<جامع الترمذي 1084>

    ينظر البعض إلى هذه التوجيه النبوي نظرة مبتسرة قاصرة وكأن النبي يقصر معايير الاختيار على الدين فقط…
    وهذا غير صحيح،
    إن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يريد أن ينبه وينوه ويؤكد على جعل الدين هو الإطار الذي يسير فيه الاختيار،
    ولكن دون إغفال لمعايير التكافؤ الأخرى،
    لذا فإن باقي أحاديث ومواقف النبي تأتى لتؤكد هذه الصورة المتكاملة والشاملة حيث يدعو الشاب إلى أن ينظر إلى من سيخطبها؛
    لأن ذلك سيؤدم بينهما أي سيكون سببًا لدوام الزواج بينهما…
    ويعطي للفتاة التي رفضت اختيار والدها لاختلاف المستوى الاجتماعي الحق في رفض الزيجة
    وهكذا لنفهم أن الدين هو الإطار الذي لا يجعلنا نغفل باقي الأسباب لإنجاح الاختيار والزواج




    تبقى نقطتان صغيرتان يتعرض لهما من يقدم على الاختيار…
    1. الشعور بالقلق

    الكثير يشكو من أنه وهو مقدم على الاختيار لا يشعر بتلك الفرحة التي يراها أو رآها في عيون من سبقوه إلى هذا الأمر بل إنه يشعر بالخوف والقلق…
    هذا الشعور يجعله يخشى ألا يكون اختياره صحيحًا
    خاصة وإذا كان صلى صلاة استخارة،
    فيعتقد أن هذه هي نتيجة الاستخارة ونقول ببساطة:
    إن هذا القلق طبيعي،
    ويشعر به كل المقبلين على هذه التجربة،
    ولكنهم لا يظهرونه ويخفونه وراء علامات السعادة.
    ويكون سبب هذا القلق
    هو إحساس الإنسان أنه مقدم على خطوة كبيرة في حياته ويكون سؤاله الحائر
    - بالرغم من كل ما اتخذه من أسباب –
    هل فعلا قمت بالاختيار الصحيح؟
    وهو شعور يزول بمجرد استمرار الفرد في إجراءات الارتباط
    وربما يعاوده القلق مع كل خطوة جديدة سواء وهو يتنقل من الخطوبة إلى العقد أو من العقد إلى الزفاف ثم يزول نهائيا مع بداية الحياة الزوجية واستقرارها…
    فلا داعيَ للقلق.


    أما النقطة الثانية فهي

    2. موقف الأهل من الاختيار

    لذا يجب أن يسبق الإقدام على الاختيار حوار طويل مع الأهل؛ للتفاهم على أسسه حتى يقتنعوا بما أنت مقدم عليه حتى لا تفاجئهم باختيارك أو يفاجئوك برفضهم….
    كما يجب الاستماع لرأيهم وعدم اعتبار كل خلاف مع وجهة نظرهم هو عدم فهم لك أو لمشاعرك،
    بل يجب أن تزن رأيهم بموضوعية وبهدوء…
    لأنه ربما بحكم خبرتهم يرون ما لا ترى…
    لا نقول بقبول كل ما يقولونه ولكننا لسنا مع رفض كل ما يعرضونه، واعلم أنهم إذا شعروا أنك تختار على أسس وتدرك ما أنت مقدم عليه فلن يقفوا ضدك.



    وأعلم أن توكلك على الله ونيتك في الزواج هما العامل المساعد بعد اتخاذك للأسباب الموضوعية. العقل والعاطفة والتوكل على الله ..
    هذه هي معادلة الاختيار السهل الممتنع.

    ولا تنسوا أنكم حسب نياتكم ترزقون

    اللهم لك الحمد والشكر كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك
    سبحان الله وبحمده ...... سبحان الله العظيم
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ألا أله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك



    0 Not allowed!






  3. [3]
    hellhack2
    hellhack2 غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 972
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الموضوع مفید جدا و انا شخصيا استفيد منه و لكن ممكن توضيح من ليديه تجربة في هذا البند:
    لا تتزوجوا أو لا تنكحوا الأنانة ولا المنانة ولا الحداقة ، ولا الحنانة ولا البراقة ولا الشداقة "
    انا ارى ان تلك الصفات من صفات الغريزية للمراة...و لكن بالنسبة للحنانة اراه تعبير غير مكانه
    الوالدين ايضا لهم تاثير كبير في اختيار الزوجة خصوصا الام التي تحرص على ولدها و ابنتها اكثر
    و كثير ما يتعارض ذوق الام مع اولادها مما تسبب مشاكل بينها و ابنها في الاختيار المناسب...لابد من
    احترام مشاعر الوالدة خصوصا في الاختيار

    0 Not allowed!



  4. [4]
    روزانا
    روزانا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية روزانا


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 904
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3

    لما النظر دائماً إلى الجانب السئ ؟؟؟!!!!!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hellhack2 مشاهدة المشاركة
    الموضوع مفید جدا و انا شخصيا استفيد منه و لكن ممكن توضيح من ليديه تجربة في هذا البند:
    لا تتزوجوا أو لا تنكحوا الأنانة ولا المنانة ولا الحداقة ، ولا الحنانة ولا البراقة ولا الشداقة "
    انا ارى ان تلك الصفات من صفات الغريزية للمراة...و لكن بالنسبة للحنانة اراه تعبير غير مكانه
    الوالدين ايضا لهم تاثير كبير في اختيار الزوجة خصوصا الام التي تحرص على ولدها و ابنتها اكثر
    و كثير ما يتعارض ذوق الام مع اولادها مما تسبب مشاكل بينها و ابنها في الاختيار المناسب...لابد من
    احترام مشاعر الوالدة خصوصا في الاختيار
    أولا أخي ... بالنسبة للصفات المذكورة من الممكن أن تتواجد بالفعل مجتمعة في امرأة تكون بذلك قد وجدت للمشاكل والنكد .... وقد تتواجد صفة أو أكثر منها في امرأة ، ولا يوجد انسان كامل ....
    وكما قد تتواجد فهي أيضاً بالفعل غير موجودة في نماذج من النساء اللاتي هن ممن تربين على الخلق الكريم والدين الاسلامي السليم في بيئة جيدة أو بيئة غير جيدة ولكن قاومن التلوث الأخلاقي.
    وقبل أن أكمل أخي هل لي أن أسألك سؤال ؟؟ .... لما دائما تنظر للمرأة على أنها هي إبليس الماكر المتخفي في ثياب البشر؟؟؟ وهذا واضح لكل ذي عين في مشاركاتك ....

    أما بالنسبة لموضوع الخلاف بين الأهل وبين الخاطب أو الخاطبة على الرأي في الشريك وكيفية اختياره وما إلى ذلك ،فلقد جاءنا حل تلك المشكلة في كتاب الله وسنة نبيه ....
    في مسند من الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال: "
    من سعادة ابن آدم استخارة الله ،ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله. ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ،ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله
    . "
    وقد قال الله الكريم _سبحانه وتعالى_ في كتابه الحكيم : " وشاورهم في الأمر * فإذا عزمت فتوكل على الله " .... 159 آل عمران
    صدق الله العظيم
    وكان من أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية:- ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين وتثبت لأمره.

    0 Not allowed!


    " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    اللهم يا أرحم الراحمين ..... وحد كلمتنا وانصر كلمتك

    أرى الدنيا لمن هي في يديه ............... عذاباً كلما كثرت لديه
    تهين المكرمين لها بصغرٍ ............... وتكرم كل من هانت عليه

  5. [5]
    روزانا
    روزانا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية روزانا


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 904
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    والغرض من الاستخارة هو الاطمئنان للأمر أو الانصراف عنه ، ولا يتوقف الأمر عند الإشارة كما يقول البعض ولكن أيضا مع الاستخارة ان كنت مرتاحا للأمر وكان الله يريده لك فستجد أن ذلك الأمر يمر بسهولة إلى إن يتم .. وإن كان غير ذلك فسيكون غير ذلك ...

    0 Not allowed!


    " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    اللهم يا أرحم الراحمين ..... وحد كلمتنا وانصر كلمتك

    أرى الدنيا لمن هي في يديه ............... عذاباً كلما كثرت لديه
    تهين المكرمين لها بصغرٍ ............... وتكرم كل من هانت عليه

  6. [6]
    hellhack2
    hellhack2 غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 972
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    روزانا لم تصب في تحليلك الى نظرتي للمرأة...و بالنسبة للاستخارة ايضا ليس هي الحل الشامل كما تتوقع ...انت واثق(ة) من نفسك كثيرا ..لماذا؟..هل جربت انواع الحياة لكي ترى كل المواقف و كانهن سوى!؟!..لا اظن ذلك

    0 Not allowed!



  7. [7]
    nano2004
    nano2004 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Feb 2004
    المشاركات: 33
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    nano2004

    منطق .... ولكن يكون ذلك فى المجتمعات المتحظرة .. على ما أعتقد

    0 Not allowed!



  8. [8]
    hellhack2
    hellhack2 غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 972
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nano2004 مشاهدة المشاركة
    منطق .... ولكن يكون ذلك فى المجتمعات المتحظرة .. على ما أعتقد
    اااا.. صحيح اي نعم ..بالضبط ..احسنت ..الكلام هذا مضبوط اكيد .....لحظة... شو هو الصحيح؟
    و ما هو قصدك يا صاحبي:confused::confused: شو منطق؟! شو مجتمعات متحظرة؟:confused:

    0 Not allowed!



  9. [9]
    yasser alieldin
    yasser alieldin غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية yasser alieldin


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,140
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 0
    شكرا للاخت روزانا واهب لن اهنئها على هذا الموضوع الشامل
    وننتظر لنتعلم.............
    وفى رايى المتواضع ان الموضوع يتلخص فى حديث رسول(ص)
    (فاظفر بذات الدين تربت يداك)

    0 Not allowed!



  10. [10]
    روزانا
    روزانا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية روزانا


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 904
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    لم أقصد بالاستخارة أن تصلي ركعتين بالدعاء وتترك الأمر بعد ذلك ..... المقصود بالاستخارة هو الأخذ بالأسباب جيداً وتفويض الأمر إلى الله مع استمرارية التفكير والأخذ بالأسباب .....
    كان الرسول الكريم _صلى الله عليه وسلم_ يستخير الله قبل أن يهم بأي أمر ....

    0 Not allowed!


    " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    اللهم يا أرحم الراحمين ..... وحد كلمتنا وانصر كلمتك

    أرى الدنيا لمن هي في يديه ............... عذاباً كلما كثرت لديه
    تهين المكرمين لها بصغرٍ ............... وتكرم كل من هانت عليه

  
صفحة 1 من 5 12 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML