مجزرة صهيونية جديدة تكشف عنها زوجة أحد الضحايا:
الجنود الإسرائيليون سحلوا 247 مهندسا وعاملا ودفنوهم بمقابر جماعية بجبل المغارة بسيناء

جدد فيلم عملية شاكيد الصهيونية الذي كشف عن قتل 250 اسيرا مصريا خلال حرب 67 علي ايدي الصهاينة حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الصهيوني ليس فقط ضد العسكريين بل ضد المدنيين الذين سقطوا قتلي وتم دفنهم في مقابر جماعية بمحافظة سيناء.

وقد كشفت هداية عبدالكريم الحفني زوجة أحد الضحايا الجيولوجي محمد حسام حسن الغنام والذي كان يعمل مهندسا بوزارة الصناعة وتم انتدابه للعمل في مناجم الفحم بجبل المغارة بسيناء عن قيام جنود الصهاينة بأسر زوجها و246 مهندسا وعاملا بمناجم الفحم وقتلهم بصورة وحشية بعد سحلهم علي الأرض ثم قاموا بدفنهم في مقابر جماعية في صباح 7 يونية 67 وتؤكد عمليات القتل التي شاهدها '24' عاملا نجحوا في الهروب من المجزرة الوحشية التي ارتكبها الصهاينة. وتروي الزوجة هداية تفاصيل المجزرة قائلة ان زوجها محمد حسام الغنام التحق بالعمل في الموقع بسيناء عقب عودته من انجلترا بعد أن قضي فيها عامين ولم يتوان في تنفيذ قرار وزير الصناعة بالسفر إلي جبل المغارة بسيناء صباح يوم 3 يونية 1967 وانها فوجئت بخطاب من زوجها صباح يوم 6 يونية يبلغها بدخول الجنود 'الإسرائيليين' إلي سيناء وأنه لا يستطيع العودة ولكنه في ذات الوقت يطمئنها بوجوده وسط زملائه ال272 .. وانتظرت الزوجة وصول زوجها بعد قرار وقف اطلاق النار غير أنها فوجئت بعدم وجود أي معلومات لدي وزارة الصناعة عن العاملين التابعين لها بمنجم الفحم فلجأت إلي الصليب الأحمر الذي افاد بعدم وجود أي من هؤلاء العاملين.. وقبل أن تصاب باليأس والحيرة من اختفاء زوجها فوجئت بإحدي زوجات زملائه العاملين بذات المنجم تخبرها بتعرض زوجها وزملائه إلي عمليات قتل جماعية بعد سحلهم علي الأرض ثم دفنهم في مقابر جماعية بجوار جبل المغارة صباح يوم 7 يونية 67 وأكدت لها هذه الرواية التي سمعتها من أحد العاملين الذين فروا قبل هجوم القوات الصهيونية علي الموقع بصحبة 25 عاملا ومهندسا هربوا إلي الصحراء وعادوا إلي السويس في حالة اعياء شديد.. هرولت الزوجة إلي المستشفي للقاء الفارين الناجين من المذبحة وتأكدت من الرواية فسارعت إلي وزارة الصناعة التي اعطتها معاشا قدره 24 جنيها لها ولطفلها الصغير الذي لم ير والده ثم توجهت السيدة هداية إلي الخارجية.. وهناك طلبوا منها انتظار عدة أشهر حتي يتم التأكد من مقتل زوجها ورفاقه.. وبعد 7 سنوات صدر لها قرار نهائي بصرف مبلغ 860 جنيها مكافأة فقد واصابة عمل لها ولطفلها ولوالديه ثم أعطوها جواب اعتذار عن الفشل في التوصل إلي جثمانه لتسلم أمرها إلي الله، خاصة انه قد صدر قرار نهائي من الحكومة بحقها في المعاش النهائي الذي تقلص إلي 12 جنيها وقرار من المحكمة بطلاقها لفقد زوجها مدة 7 سنوات متواصلة لتعيش الزوجة دون أن تدري كيف لا تتم معاملة الأسري والقتلي المدنيين مثل العسكريين الذين تقاضوا في ذات العام 7 آلاف جنيه لكل مجند في حين تم صرف 860 جنيها لاسرتها. فقط تطلب الزوجة من الخارجية بعد تفجر فضيحة قتل الأسري العسكريين حقوقها من العدو الصهيوني الذي قتل زوجها و246 آخرين ودفنهم في مقبرة جماعية.