الإنترنت، النت، الويب، الشبكة الدولية، الشبكة العنكبوتية.

من بين هذه الأسماء دعونا نختار الأخير عنوانا لهذه الدعوة للحوار، ليس لأنه الأكثر دلالة على الحقيقة المادية للإنترنت، ولكن ربما لأنه الأكثر دلالة على تأثيرها فى مستخدميها.

فمنذ أن يتعرف المرء على النت يدخل إلى بيت العنكبوت فتتصيده الخيوط بدرجة تختلف من شخص إلى آخر، فمنهم ناج ومنهم مخدوش ومنهم من يمسى غذاءا للعنكبوت، يعتصره، يمتص دمه، ويرديه.

بلا شك أن النت ليس شرا كله، فقد أفلح الكثيرون فى الاستفادة منه فى مختلف الاتجاهات لتطوير آفاقهم فى المعرفة والاتصال والتعبير أو حتى التكسب والتعلم فى شتى الفروع والفنون.

ولكن الأمر لا يقف عند حدود الاستفادة فلقد أضحى النت جزءا من سلوك البعض وحياته، ولا نغالى إن قلنا أن البعض قد صار ملتصقا به، أو قل ملتصقا بخيوطه، حتى حل عنده محل الآدميين، فهو يكتب ويتكلم ويقص على النت و يشاهد ويستمع من النت، يضحكه ويبكيه، يسامره ويسليه، يثيره ويحزنه ويحفزه، يهرب إليه ويطمئن على صفحاته.

ندعوكم، إخواننا وأخواتنا، إلى حوار حول هذه الظاهرة التى أصبحت مكونا ضروريا فى حياة الكثيرين، حدثونا عن تجاربكم الشخصية على النت:
ــ كيف ومتى كانت البداية؟

ــ ما حدود العلاقة بينكم وبينه؟

ــ استفادتكم منه وتأثيركم فيه؟

ــ أثره عليكم وعلى إخوانكم وأبنائكم وعلى كل من حولكم؟

ــ مقترحاتكم وأفكاركم وآمالكم فى النت؟