البديل المستقبلى للماء العذب

أصبح البحث عن مصادر جديده أو بدائل للماء العذب من أهم الموضوعات الحيويه فى مصر والمنطقه .
فمع الزياده السكانيه فى مصر (على سبيل المثال) و بمعدل يصل الى أكثر من مليون نسمه سنويا ، فمن المتوقع أن يضاف الى سكان مصر أكثر من 25 مليون نسمه سنه 2025 ، وأكثر من 50 مليون نسمه سنه 2050 ، بمتطلباتها من الماء والغذاء والخدمات الأخرى. ولا يتحمل وادى النيل المزدحم مثل هذه الزياده السكانيه مما يلزم التفكير فى إعاده توزيع الخريطه السكانيه لمصر. وتعتبر سيناء ، وساحل البحر الأحمر ، والساحل الشمالى الغربى للبحر المتوسط ، من المناطق الواعده بالتنميه العمرانيه ، وبإمكانيتها لإستيعاب جزء كبير من هذه الزياده السكانيه.

وتعتبر تكنولوجيات تحليه المياه أحد البدائل الواعده لتوفير الماء العذب للمناطق البعيده عن النيل ، حيث أصبحت إقتصاديا وفنيا منافسا لنقل مياه النيل المعالجه من الوادى الى هذه المناطق البعيده (أكثر من 300 كم). وقد بدأت مصر منذ عده سنوات إدخال صناعه التحليه (المحليه والمستورده) الى مناطق سيناء ، وساحل البحر الأحمر للتنميه السياحيه بها ، وكذلك تم إدخال تكنولوجيات التحليه ومعالجه المياه فى العديد من الصناعات والمرافق ، فلا تخلو محطه قوى حراريه ، أو منشأه صناعيه أو مرفق مياه من محطات التحليه ومعالجه المياه اللازمه للغلايات ولتبريد المبادلات الحراريه والمضخات وغيرها من النظم والمكونات الصناعي.

من ناحيه أخرى ، فقد تبنت المنطقه العربيه (بالخليج وشمال أفريقيه) تكنولوجيا التحليه كبديل أمن مائى لضمان توفير مياه الشرب لمواطنيها. وتمثل منطقه الخليج أكبر مستهلك لتكنولوجيا التحليه ، حيث تنتج أكثر من 50% من المياه المحلاه فى العالم كما تمثل جحم الإستثمارات فى مجال التحليه مايزيد عن عشرون مليار دولار للسنوات العشر القادمه ، مما يبين حجم العماله المطلوبه لتشغيل وصيانه اسطول محطات التحليه العامله حاليا ، وكذلك المزمع إنشائها. ومن ثم فإن صناعه التحليه تحتاج حاليا ، وفى المستقبل القريب والبعيد ، الى عدد كبير من الفنيين والمهندسين ممن يمتلكوا العلم والمهاره اللازمه لإداره أسطول محطات التحليه ومعالجه المياه ، الحالى وكذلك المتوقع بناءه مستقبلا. ومن هذه النظره الفنيه والإقتصاديه والإجتماعيه يلزم وضع صناعه تحليه (ومعالجه مياه العمليات الصناعيه) وعلومها ضمن أحد أولويات خريجى الجامعات ، والكليات الهندسيه والفنيه بوجه خاص.

ويستفيد من البرنامج العديد من قطاعات الدوله فى مصر والدول العربيه ( مثل وزاره التعليم العالى ، ومؤسساتها كالجامعات والمعاهد العليا ، ووزارات الصناعه ، الإسكان والمرافق ، البترول ، القوات المسلحه ، الزراعه ، ومرافق المياه بالمحافظات ). ففى قطاع الجامعات والتعليم العالى ، على سبيل المثال ، سيستفيد جميع طلاب البكالوريوس ، والدراسات العليا (دبلومه ، ماجستير ، دكتوراه) ، بالأقسام الميكانيكيه ، وكذلك المهتمين بالأقسام الأخرى (كالبحريه ، والكيميائيه ، والبترول ، والنوويه ، والمدنيه). كما يستفيد جميع المهتمين بتكنولوجيا المياه فى كليات ومعاهد الجامعات (كالعلوم ، والزراعه ، والبترول ، ..الخ). أما المستفيدين بالصناعه فيشمل أقسام التشغيل (الإنتاج) من المشغلين ، المشرفين ، المهندسين ، وأقسام الصيانه من الفنيين ، الملاحظين ، المهندسين ، وأقسام الدعم الهندسى من مهندسى الكفاءه والتكاليف ، ومهندسى التفتيش والجوده. كما تستفيد من البرنامج العديد من القطاعات المماثله فى الدول العربيه خاصه أنها المستهلك الأكبر لصناعه التحليه فى العالم