دورات هندسية

 

 

مفهوم القدرة الإلهية بين البابا وابن حزم

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    ismilsaeed
    ismilsaeed غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    مفهوم القدرة الإلهية بين البابا وابن حزم

    السلام عليكم

    مفهوم القدرة الإلهية بين البابا وابن حزم
    د. محمد عابد الجابري

    في المحاضرة المثيرة التي ألقاها الباب بينديكت السادس عشر، وتعرض خلالها لمكانة العقل في الإسلام، جاء قوله: "وفي هذا الإطار يستشهد خوري بالمستشرق ر. أرلنديز R. Arnaldez الذي ذكر أن ابن حزم قد بالغ في هذا الأمر، إلى درجة أنه يصرح أن الله ليس ملزماً بتنفيذ ما يعد به (العبارة الإسلامية: لا يجب عليه تنفيذ وعده ووعيده كما سنبيِّن)، وأنه لا شيء يلزمه على التصريح لنا بحقيقة ما يريد (بالعبارة الإسلامية: "يقدر على الكذب"). فإذا أراد لنا الله أن نعظم الأصنام، فليس لنا إلا أن نخضع لإرادته (وهذا الذي ينسبه هنا لابن حزم خطأ، كما سيتضح لاحقاً).

    في القرآن آيات يفيد ظاهرها معنى وأخرى يفيد ظاهرها معنى مختلفاً، وفي أحيان مناقضاً. وقد ارتأى كثير من المتكلمين أن تجاوز هذا المشكل يكون برد المتشابه من الآيات إلى المحكم. لكن قد يحدث أن تتدخل ميول الفرقاء، فما يعتبره فريق محكماً يعتبره فريق آخر متشابهاً. من ذلك مثلاً أن المعتزلة يعتبرون قوله تعالى "ليس كمثله شيء" (الشورى 11) محكماً، وما يتناقض معه عدُّوه من المتشابه. ولذلك قالوا بالتنزيه المطلق للذات الإلهية فنفوا عنه تعالى جميع الصفات التي فيها تشبيه بالإنسان؛ سواء المعنوية منها كالعلم والإرادة أو الحسية منها كالسمع والبصر... الخ، وقالوا مثلاً هو عالم بذاته لا بصفة زائدة عليها أو هو عالم بعلم وعلمه ذاته. وفي إطار هذا التنزيه المطلق قالوا إن الله تعالى منزه عن جميع أشكال النقص. وبما أن فعل القبيح (كالظلم والكذب.. الخ) نقص، فالله منزه عنه، وبالتالي لا يفعل إلا الحسن والصلاح وجوباً، مستندين في ذلك إلى آيات من القرآن كثيرة، مثل قوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ" (فصلت 46)، وقوله: "وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً" (الكهف 49)، وقوله: "اللهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ" (الأنفال51. تكررت هذه الآية عدة مرات)، وقوله: "كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (الأنعام 12).. الخ، ومن هنا عبارتهم "يجب على الله فعل الصلاح"، وبعضهم قال: "الأصلح".

    وقد رد عليهم خصومهم من أهل السُّنة والأشاعرة والظاهرية، محتجين بآيات كثيرة يصف تعالى فيها نفسه: بأنه "عليم"، "حكيم"، "سميع"، "بصير"، "متكلم"... الخ، وأنه "عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، وأنه "لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" (الأنبياء 23).

    والذين يعترضون على القول بأن الله قادر على "كل شيء"، يقولون إن ذلك يستتبع أن يكون قادراً على "الظلم" و"الكذب". ويضيفون: إنه ما دام قادراً على "الظلم" و"الكذب"، فما الذي يضمن لنا أنه لم يفعلهما الآن، أو أنه لن يفعلهما في المستقبل؟

    هذا اعتراض ذكره ابن حزم على لسان الخصم، ليرد عليه ويفنِّده، وليس هو رأيه كما في خطاب البابا. وفيما يلي نص كلامه: "قال ابن حزم: "فإن قال قائل: فما يُؤَمِّـنُـكم، إذْ هو تعالى قادر على الظلم والكذب والمحال، من أن يكون قد فعله أو لعله سيفعله فتبطل الحقائق كلها ولا تصح، ويكون كل ما أخبرَنا به كذباً"؟

    يرد ابن حزم قائلاً: "وجوابنا في هذا هو أن الذي أَمَّنََنا من ذلك ضرورةُ المعرفة التي قد وضعها الله تعالى في نفوسنا، كمعرفتنا أن ثلاثة أكثر من اثنين، وأن المُميِّز مُميِّز، والأحمق أحمق، وأن النخل لا يحمل زيتوناً، وأن الحمير لا تحمل جمالاً، وأن البغال لا تتكلم في النحو والشعر والفلسفة، وسائر ما استقر في النفوس علمه ضرورة".

    ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن قول ابن حزم بالضرورة العقلية التي ركبها الله فينا كضامن لليقين، هو عين العقلانية. فالعقل هو الذي يبرهن على وجود الله من خلال تأمل الموجودات وبالنظر في بديع نظامها، إذ يُستنتَج من ذلك أنه لابد أن يكون وراءه صانع حكيم، والعقل هو ضامن اليقين لأن اطراد نظام الكون واستقلاله عنا دليل على أن الله لا يخدعنا... فما يقوله البابا من أن "العقل لا يتنافى مع طبيعة الله"، يعبر الفكر الإسلامي عنه بالقول: إن سنن الكون لا تتنافى مع قواعد التمييز التي ركبها الله في عقولنا، (وبعبارة ابن رشد: "ليس العقل شيئاً آخر غير إدراك الأسباب")، وللقارئ أن يحكم بنفسه: أي القولين أكثر عقلانية؟

    وأما ما نسبه البابا إلى ابن حزم على لسان المستشرق أرلنديز، ورواية عن خوري، فهو خطأ في الفهم أو النقل أو فيهما معاً. ذلك أن ابن حزم لم يقل ولا يمكن أن يقول: "إذا أراد لنا الله أن نعبد الأصنام، فليس لنا إلا أن نخضع لإرادته". ذلك أن الله يقول: "وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (آل عمران 80). أما ما ذكره ابن حزم فهو حكاية عن قوم قالوا للمعتزلة: إذا كان الله لا يفعل إلا الصلاح، كما تقولون وبالتالي لا يشاء الكفر لعباده، فكيف تردون على من قال إن الله صرح بأنه قد يشاء أن يعود الناس إلى الكفر، وذلك بدليل قوله تعالى: "قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا، قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ، قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللهُ مِنْهَا، وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا، وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً..." (الأعراف 88-89). فقوله "إلا أن يشاء الله"، يفهم منه المعترض أن الله يمكن أن يشاء رجوعهم إلى الكفر!

    ولما ذكر ابن حزم ذلك جاء بجواب كان قد رد به بعض المعتزلة على ذلك الاعتراض، فقالوا لا يمكن أن يرد الله المسلمين إلى عبادة الأصنام: "إلا أن يأمرنا الله بتعظيم الأصنام كما أمرنا بتعظيم الحجر الأسود والكعبة‏".‏ وفي هذه الحالة لا يكون الله قد شاء لهم الرجوع إلى عبادة الأصنام والكفر، بل يكون قد شاء المساواة في التعظيم بين الحجر الأسود، وبين الأصنام. والتعظيم لا يعني العبادة، والمسلمون يعظمون الحجر الأسود لا بمعنى أنهم يعبدونه، بل يعظمونه لما فيه من معنى الرمز، إذ يعود بهم إلى نبي الله إبراهيم الذي وضعه في موضعه كنقطة البدء في الطواف.

    ويعلق ابن حزم على ذلك بالقول إذا أمرنا الله بتعظيم الأصنام كما نعظِّم الحجر الأسود والكعبة، فليس معناه أنه أمرنا بالكفر وبالرجوع إلى عبادة العرب للأصنام، بل معناه أنه أمرنا بما به يزيد إيماننا، فلو أمر المسلمين بتعظيم الأصنام فإن ذلك لن يتناقض مع أمره لنا بتعظيم الحجر الأسود والكعبة، بل سيكون قد زاد في إيماننا بامتثالنا لأمره. يقول ابن حزم ذلك "أن الله لو أمرنا بذلك، لم يكن عوداً في ملة الكفر بل كان يكون ثباتاً على الإيمان وتزايداً فيه". فيكون الحال كما قال تعالى‏:‏ ‏"‏في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً‏"‏، والمرض المقصود هنا هو الكفر، والمعنى أن الله شاء لهم الزيادة في الكفر كما شاء لهم الكفر. إن مشيئة الله عند ابن حزم سارية، سواء تعلق الأمر بإيمان من آمن أو كفر من كفر أو ارتداد من ارتد" (الفصل 2 ص 186 وما بعدها، مكتبة خياط بيروت د. ت).

    وإذن، فالفرق كبير جداً، إلى درجة التعارض والتنافي، بين ما نسبه البابا إلى ابن حزم، وما قاله ابن حزم في حقيقة الأمر. ونحن نأخذ على البابا مثل هذه الأخطاء ليس لأنه تعمد الوقوع فيها للنيل من عقيدة الإسلام، فنحن لا نحاكم النوايا كما أسلفنا، وإنما نعجب لكونه يقتبس من مصادر غير موثقة ولا مختصة أشياء تسيء إلى علاقته وعلاقة الفاتيكان بالإسلام. في الوقت الذي ختم فيه محاضرته بالدعوة إلى حوار "عقلاني" بين الأديان!

    أعتقد مخلصاً أنه قبل أن يكون هناك حوار بين الأديان، يجب أن يتعرف أصحاب كل دين على حقيقة دين محاوريهم. هذا علاوة على أن يعرف أصحاب كل دين دينهم، معرفة ترتفع إلى المستوى المطلوب. ذلك أن الحوار مع الجهل ينتهي حتماً إلى عداوة: وقديماً قيل "الإنسان عدو ما يجهل".

    * نقلا عن صحيفة " الاتحاد" الاماراتية

    http://www.alarabiya.net/Articles/2006/11/28/29448.htm

  2. [2]
    ismilsaeed
    ismilsaeed غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    خطاب البابا... اللوغوس وأصل "التثليث"!

    د. محمد عابد الجابري

    بعد أن نسب البابا بينيدكت السادس عشر إلى ابن حزم ذلك الخطأ الذي كان موضوع الحلقة السابقة، يعلق من عنده بما يلي، قال: "وبقدر ما يتعلق الأمر بفهم ألوهية الإله وبالتالي الممارسة المشخصة للدين، فإننا نجد أنفسنا هنا أمام مفارقة مثيرة للحيرة، تطرح نفسها علينا اليوم. يتعلق الأمر بالمشكلة التالية: هل الاعتقاد في أن مما يتناقض مع طبيعة الله إتيان الإنسان لأفعاله على خلاف ما يقتضيه العقل، هو اعتقاد صادق في نفسه دوماً، أم أنه مجرد فكرة قررها العقل الإغريقي لا غير؟". يجيب البابا: "أعتقد أننا نستطيع هنا أن نتبين الانسجام التام بين ما هو إغريقي، بالمعنى الأفضل للكلمة، وبين العقيدة الإنجيلية". ومن هذه النقطة يعمل البابا على تأسيس الأطروحة المركزية التي يدافع عنها في خطابه، الأطروحة التي يردّ فيها على الداعين، من علماء اللاهوت المسيحي قديماً وحديثاً، إلى نزع الصبغة الإغريقية عن المسيحية. والمقصود بالصبغة الإغريقية هنا هو الاعتقاد في التثليث. وإذا كان البابا لا يصرح بـ"التثليث"، فإن دفاعه عن "الصبغة الإغريقية" في المسيحية ضداً على المنادين بتحريرها منها والعودة إلى المسيحية الأولى (أو الأصلية)، لا يعني شيئاً آخر غير الدفاع عن "التثليث". والذين من القراء تتبعوا ما كتبناه في هذه الصفحة عن أريوس والأريوسية، يلمحون منذ الآن ما ذا يعنيه خطاب البابا. إن خطاب البابا دفاع عن المسيحية كما صاغتها الكنيسة الرسمية من خلال المجامع المسكونية التي عقدتها في القرنين الرابع والخامس للميلاد، وبكيفية خاصة مجمع نيقية Nicée الذي انعقد عام 325 ميلادية وحكم بالهرطقة والابتداع على مذهب أريوس التوحيدي الذي يقول بأن الله واحد وأن المسيح عليه السلام بشر وأمه مريم (على نحو قريب جداً مما ورد في القرآن الكريم). ولكي يغلق هذا المجمع المسكوني الباب أمام أي اجتهاد في موضوع العقيدة، وضع ما سمي بـ"قانون الإيمان" المسيحي، ونصه: 1) "نؤمن بإلهٍ واحد أبٍ قادر على كل شيء صانع كل الأشياء المرئيّة واللامرئيّة، 2) ونؤمن بربٍ واحدٍ يسوع المسيح ابن الله، مولود الأب الوحيد أي من جوهر الأب، إله من إله، نور من نور، إله حق من إلهٍ حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للأب في الجوهر، الذي بواسطتهِ كل الأشياء وُجِدَت، تلك التي في السماء وتلك التي في الأرض، الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا نزلَ وتجسَّد، تأنَّس، تألَّم وقام في اليوم الثالث، صعدَ إلى السماوات، آتٍ ليدين الأحياء والأموات، 3) ونومن بالروح القدس. الرب المحيي، المُنبثِق من الأب، الذي هو مع الأب والابن مسجودٌ لهُ ومُمجَّد، الناطق بالأنبياء...".

    سنعود إلى هذه المسألة وغيرها بتفصيل من خلال تتبع فقرات خطاب البابا. أما الآن فالتعليق الذي يفرض نفسه على الفقرة التي أوردناها أعلاه من هذا الخطاب، فيخص العبارة الأخيرة منها والتي يقرر البابا فيها "الانسجام التام بين ما هو إغريقي، وبين العقيدة الإنجيلية"، وبعبارة أخرى: التوافق بين الدين المسيحي والفلسفة اليونانية. وبقطع النظر عن ماهية هذا التوافق ومداه -الشيء الذي سنعرض له لاحقاً- يجب أن نسجل أن البابا قام هنا بقفزة على التاريخ غير مبررة بالمرة، وهو يعرف أنه يفعل ذلك.

    ذلك أن أول محاولة في مجال التوفيق بين الدين والفلسفة إنما قام بها الفيلسوف اليهودي فيلون الإسكندري المولود سنة 30 قبل الميلاد والمتوفى سنة 50 بعده. كان ككثير من معاصريه اليهود يقرأ ويكتب باليونانية، بما في ذلك التوراة التي ترجمت إلى اليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد. وقد بلغ التداخل بين الفكر اليوناني وبين الفكر اليهودي درجة صار معها من الشائع القول بأن اليونان أخذوا من التوراة. وقد سهل هذا التداخل قيام المتفلسفة اليهود بـ"شرح الدين اليهودي بالفلسفة اليونانية"، مستعملين في ذلك الطريقة الرمزية التي استعملها الفيثاغوريون والأفلاطونيون والرواقيون في شرح الأساطير اليونانية (الميثولوجيا)، فاعتبروا مثلاً ما يطبع سيرة اليهود، كما تحكيها التوراة، من طاعة لله والتمرد عليه، رمزاً لاقتراب النفس من الله حين ابتعادها عن شهواتها وابتعادها منه حين تصرفها وفق شهواتها. وأقاموا تماثلاً بين عقل الإنسان (آدم) والعقل الذي خلقه الله في عالم المثل (اللوغوس) من جهة، وبين قوة الحس المساعدة للعقل، وبين حواء المعينة لآدم من جهة أخرى، ثم بين جنوح القوة الحسية نحو اللذات من جهة وبين الحية التي جرت حواء ومعها آدم إلى الأكل من الشجرة من جهة أخرى... الخ.

    ومن أجل أن يكون في الإمكان اقتراب الإنسان، الذي هو مزيج من العقل والمادة، الخير والشر... من الله الذي هو متعالٍ ومنزه عن الشر، يرى فيلون أنه لابد من وسطاء: أولهم "اللوغوس" أي "الكلمة ابن الله"، وثانيهم "الحكمة"، ورابعهم آدم الأول، وخامسهم الملائكة، يلي ذلك "القوات" وهي ملائكية وجنية وهوائية... الخ.

    والشاهد عندنا هنا هو أن فكرة اللوغوس كأول ما خلق الله وكـ"ابن الله" وكوسيط بين الله والعالم، فكرة قال بها يهود الإسكندرية قبل ظهور المسيح ومن المرجح أن يكون "بولس الرسول"، مُرَسِّم التثليث في المسيحية، قد أخذها منهم. وسكوت البابا عن ريادة يهود الإسكندرية في مجال الجمع والتوفيق بين الفلسفة الإغريقية والتوراة، لا يمكن أن يكون بريئاً خصوصاً وهو يمنح هذه الريادة للحواري يوحنا الإنجيلي (المتوفى سنة 101 بعد الميلاد) الذي قال عنه في خطابه، مباشرة بعد الفقرة السابقة أعلاه: "لقد اقتبس يوحنا Jean الآية الأولى من سفر التكوين -وهي أول آية في التوراة كلها- فاستهل بها مقدمة إنجيله فقال: "في البدء كانت الكلمة ("اللوغوس logos). إنه بالضبط اللفظ الذي استعمله الإمبراطور: "الله يفعل باللوغوس. واللوغوس يعني: العقل، كما يعني في ذات الوقت الكلمة، أي أنه خالق وقادر على التعبير والتواصل، وبالتحديد هو يفعل ذاك بوصفه عقلاً". ويضيف البابا: "هكذا قدم يوحنا القول الفصل المعبر عن المفهوم الإنجيلي لـ"الله"، القول الذي تجد فيه جميع معارج العقيدة الإنجيلية، المتشعبة الشاقة في معظم الحالات، التركيب الذي يجمعها. في البدء كان اللوغوس، واللوغوس هو الله. ذلك: ما قاله (يوحنا) الإنجيلي".

    والملاحظ أن البابا يقوم هنا باختزال شديد، ذلك أن يوحنا الإنجيلي لم يقم فقط باستبدال لفظ بلفظ، بل أحل مساراً مكان مسار. ففي سفر التكوين (أول كتب التوراة) نقرأ ما يلي: "فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، 2 وَإِذْ كَانَتِ الأَرْضُ مُشَوَّشَةً وَمُقْفِرَةً وَتَكْتَنِفُ الظُّلْمَةُ وَجْهَ الْمِيَاهِ، وَإِذْ كَانَ رُوحُ اللهِ يُرَفْرِفُ عَلَى سَطْحِ الْمِيَاهِ، 3 أَمَرَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ». فَصَارَ نُورٌ". أما في إنجيل يوحنا فنقرأ في مستهله: "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ. وَكَانَ الْكَلِمَةُ هُوَ اللهُ. 2 هُوَ كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3 بِهِ تَكَوَّنَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَتَكَوَّنْ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا تَكَوَّنَ. 4 فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ. وَالْحَيَاةُ هَذِهِ كَانَتِ نُورَ النَّاسِ. 5 وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظَّلاَمِ، وَالظَّلاَمُ لَمْ يُدْرِكْ النُّور"َ.

    "الكلمة" ٍVerb, Verbe في التوراة، ينصرف معناها إلى الأمر والفعل أو الخلق، كما في القرآن: "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ". أما في إنجيل يوحنا فالكلمة هي "العقل" وهي "الله" وهي "المسيح"، كما في "قانون الإيمان" أعلاه، وأيضاً كما قال فيلون الإسكندري، قبل يوحنا وقبل "قانون الإيمان"!

    والإشكالية التي تطرح هنا بصدد "الكلمة"، إشكالية فلسفية قبل أن تكون إنجيلية، ويرجع تاريخها إلى أفلاطون الذي اضطر إلى القول بإلهين: الإله المتعالي الذي "ليس كمثله شيء"، والإله الصانع الخالق. وذلك كي يحل مشكلة العلاقة بين الله والعالم المتمثلة فيما يلي: إزاء وحدانية الله هناك التعدد في العالم! والله موجِد العالم أو خالقه، فكيف نفهم العلاقة بين تلك الوحدانية وهذا التعدد؟ وبعبارة أخرى: كيف نفهم صدور الكثرة عن الواحد؟

    حاول بعض فلاسفة الأفلاطونية المحدثة القائلين بفكرة الفيض، حل المشكلة بالقول بثلاثة أقانيم: الله، العقل الكلي، النفس الكلية، (على اختلاف بينهم). وإذا كانت المسافة ما بين هذه الأقانيم الثلاثة وبين العناصر الثلاثة المؤسسة لعقيدة التثليث (الأب والابن وروح القدس)، بعيدة على المستوى المفهومي، فإن ما يجمع بينها هو أنها تقوم بوظيفة تثليث الألوهية. وسيدافع البابا عن كون التثليث المسيحي هو من صميم الدين، من قلب التوراة، وليس منقولاً من الفلسفة، وإن كان ينسجم معها، كما سنرى لاحقاً.

    * نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية

    http://www.alarabiya.net/Articles/2006/12/05/29628.htm

    0 Not allowed!



  3. [3]
    ismilsaeed
    ismilsaeed غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 48
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    تصحيحاً لخطاب البابا... "آيات السيف" دفاعية

    د. محمد عابد الجابري

    "لا إكراه في الدين"، مبدأ إسلامي أكيد. وقد بينّا في المقال السابق كيف فهم المسلمون بمختلف فرقهم هذا المبدأ، فهماً عقلانياً أصيلاً أساسه أن الإيمان لا يكون بالقسر والإجبار، وأن مِن شروط التكليف الشرعي أن يكون المكلَّف حراً مختاراً. هذا من ناحية المبدأ، أما من ناحية التطبيق، فالثابت بنصوص القرآن، ومن خلال السيرة النبوية، أن الإسلام قد استبعد استبعاداً كلياً استعمال السيف في الدعوة. لقد مكث الرسول عليه الصلاة والسلام أزيد من عشر سنوات في مكة تعرض فيها، هو والذين آمنوا به، لصنوف من الأذى والإهانة والتضييق والتعذيب والحصار، مما اضطره إلى أن يطلب من أصحابه الهجرة إلى الحبشة حفاظاً على أرواحهم. وكانوا قد طلبوا منه مراراً السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم بأيديهم فمنعهم عن ذلك، وحرّم عليهم استعمال العنف ضد جلاديهم.

    وكان موقف الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا المجال وفاقاً مع قوله تعالى: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل 125). وسورة النحل هذه سورة مكية. ومعلوم أن القرآن المكي كله مُحكم، بمعنى أنه لا يطاله النسخ. والذين يقولون بأن "آية القتال" نسخت ما قبلها، هكذا بالتعميم، يجانبون الصواب لأن آية النسخ نفسها إنما نزلت في المدينة، ولأن النسخ -إذا جاز القول به- يخص مجال الأحكام وليس مجال العقيدة والأخلاق؛ والقرآن المكي كله عقيدة وأخلاق والآية السابقة تقرر سلوكاً أخلاقياً وليس حكماً تشريعياً.

    وعندما كان النبي عليه الصلاة والسلام في طريقه إلى المدينة مهاجراً، أو كان يتهيأ لذلك، نزل قوله تعالى: "وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ، وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (العنكبوت 46). وسورة العنكبوت هي آخر سورة -أو ما قبل آخر سورة- نزلت في مكة. فهي إذن ترشد الرسول وصحبه إلى السلوك الذي يجب أن يسلكوه في المدينة مع من قد يختار أن يقف موقف الخصم لهم وهم اليهود تحديداً. أما غيرهم من سكان المدينة فقد بلغتهم الدعوة قبل الهجرة وأسلموا، وكانت تربطهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة.

    وعلى هذا النهج نفسه حدد القرآن في المدينة، وهي تعيش مرحلة الدولة، السلوك الذي يجب أن يتبعه الرسول والمسلمون في الدعوة إلى الإسلام قال تعالى: "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت 33- 34). وقد طبق الرسول عليه الصلاة والسلام هذا النهج فكتب رسائل إلى ملوك ورؤساء الدول المجاورة يدعوهم إلى الإسلام: إلى إمبراطور الروم وكسرى فارس وملك الحبشة، وأسقف الإسكندرية ورؤساء الممالك العربية في شرق الجزيرة، كما بعث دعاة إلى جنوبها وغربها. والذين استجابوا، إنما فعلوا ذلك برضاهم وكانت استجابتهم مرفوقة أحياناً بمعاهدات...

    منهج الدعوة في الإسلام مبني، إذن، على الموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، فلا عنف، لا على صعيد الكلام ولا على صعيد العمل. أما الجهاد الذي هو فرض كفاية -بمعنى أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقي- فهو لا يتصور، بهذا المعنى، إلا كعمل جماعي يفرضه رد الفعل المناسب على كل ما يهدد الجماعة في وحدتها أو دينها أو مصالحها باختلاف أنواعها. وهذا لا يتصور إلا مع وجود دولة.

    في حال وجود الدولة، إذن، يفرض الواجب الديني والواجب الوطني على القائمين بها الدفاع عن أرضها ومواطنيها ومصالحها، عندما تتعرض لعدوان من دولة أجنبية أو لفتنة داخلية. ذلك ما حصل عندما هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة فقد اشتد ضغط قريش على المسلمين في مكة فالتحق بالمدينة من استطاع منهم، بينما بقي كثير من أزواجهم وأبنائهم وأهليهم يعانون من انتقام قريش، فنزل حينئذ الإذن لهم برد الفعل فقال تعالى: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ (لولا أنه جعلهم يردون الفعل على المعتدين) لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا، وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحج 39- 40، جزء منها مكي والجزء الآخر مدني، وآيات الإذن بالقتال مدنية). ويقول كثير من المفسِّرين إن هذه الآيات كانت أول ما نزل في القتال. وواضح أن الإذن بالقتال هنا خاص بـ"الذين يقاتَلون" (بالفتح) مما يصرف معناه كلية إلى الدفاع عن النفس والأهل والمال والوطن... باعتبار مكة هي الوطن الأصلي للمهاجرين.

    بعد الإذن بالقتال من الناحية المبدئية، جاءت الآية التالية تفصل شروط ذلك وكيفيته ومسوغاته، قال تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ، وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ، فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ" (البقرة 190-193). وواضح من ذكر "المسجد الحرام" في هذه الآيات أن الأمر يتعلق بفتح مكة.

    ويقول كثير من المفسرين إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان "يقاتل من قاتله ويكف عمن كفَّ عنه"، وذلك إلى أن نقضت قريش معاهدات كان قد أبرمها معها، وحينذاك نزلت سورة براءة، تسمح له بقتالهم بعد إخبارهم والبراءة منهم وإتمام العهد مع من لم ينقضوا المعاهدات منهم ولم يقوموا بعدوان، وقبول توبة من تاب منهم وأدى فروض الإسلام (براءة-التوبة 1- 6). وواضح أن الأمر يتعلق هنا برد الفعل على نقض قريش لاتفاقية عقدوها مع النبي وقتلهم متحالفين معه، الشيء الذي يعني إعلانها الحرب على المسلمين.

    تلك إذن هي آيات القتال (أو السيف) في القرآن الكريم، وكما هو واضح فإنها نزلت كلها لتجيز الرد على عدوان ارتكبته قريش ضد المسلمين، مما يدخل في إطار الدفاع عن النفس. أما حروب الردة التي جرت زمن الخليفتين أبي بكر وعمر، فتدخل في إطار القضاء على التمرد. فالأعراب الذين ارتدوا لم يفعلوا ذلك انسلاخاً من العقيدة فقط، وإنما ارتدوا ممتنعين عن دفع الزكاة لأبي بكر معتقدين أنها خاصة بالرسول، فالردة تعني هنا التمرد على قانون من قوانين الدولة وهو "الزكاة"، وحروب الردة بهذا الاعتبار هي حروب من أجل تطبيق القانون.

    وأما ما حدث زمن الأمويين ومن جاء بعدهم من حروب أهلية وفتوحات خارجية، فقد كانت في البداية رد فعل على تهديدات خارجية من الروم أو الفرس، أو من عملائهم من القبائل العربية، ولم تكن من متطلبات الدعوة. وإذا كانت الدولة الإسلامية قد عمدت إلى محاربة دول أخرى لأسباب سياسية أو غيرها فإن عملها الحربي لم يكن موجهاً ضد مواطني هذه الدول بل ضد جيوشها وحكامها. وقد حرم القرآن قتال من لا يقاتِل منهم، خاصة النساء والأطفال والشيوخ ورجال الدين المنقطعين إلى معابدهم وصوامعهم وغيرهم ممن لم ينخرطوا في قتال المسلمين. قال تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة 190).

    هذا ولابد من الإشارة إلى قيام كثير من الفرق الإسلامية بالدعوة لمذهبها في أطراف البلاد الإسلامية، مما أدى إلى إسلام جماعات كثيرة شرقاً وغرباً. وقد لعبت الطرق الصوفية والتجار في العصور المتأخرة دوراً كبيراً في هذا المجال، حيث أسلمت على أيديهم جماهير كثيرة في أفريقيا وآسيا، عن طريق الدعوة فحسب.

    وقبل الختام لابد من القول بأن البابا بينيدكت السادس عشر كان مجانباً للحقيقية -ربما عن علم- حين اتهم رسول الإسلام بأنه أمر باستعمال السيف في نشر دعوته. وهو مجانب للحقيقة حين سكت عن موقف المسيحية من استعمال السيف في الدعوة، نافياً أن يكون ذلك من أعمالها. والحقيقة أن الكنيسة لم تستبعد استعمال العنف في الدعوة استبعاداً مطلقاً، بل أجازت استعمال السيف في نشر دعوتها. وقد طرح القديس أوغسطين (354-430م) مسألة استعمال السيف في الدعوة الدينية، فأفتى في كتابه المشهور "مدينة الله" بأنه إذا رفض الوثنيون الاستجابة لفضائل وحقائق المسيحية عندما تعرض عليهم، وجبت محاربتهم، معتمداً في هذه الفتوى على عبارة ذكرها الحواري لوقا في إنجيله ونصها: "أجبروهم على الدخول" (مثل الوليمة)، كما تعرّض للمسألة نفسها وبتفصيل، القديس توما الاكويني (1225-1274)، فأجاز "الحرب العادلة" التي هي في معنى الجهاد في الإسلام.

    * نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية


    http://www.alarabiya.net/Articles/2006/11/07/28864.htm

    0 Not allowed!



  4. [4]
    slffollower
    slffollower غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 33
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 1
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  5. [5]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148
    جزاك الله خيراً على هذا النقل الطيب وعلى هذه الدراسة

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  6. [6]
    جورج أسبر
    جورج أسبر غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 19
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    thnx

    جزالك الله خيرا

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML