دورات هندسية

 

 

البيوت المطمئنة

النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. [1]
    الصورة الرمزية مهاجر
    مهاجر
    مهاجر غير متواجد حالياً

    مشرف عــــــــام

    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,679
    Thumbs Up
    Received: 298
    Given: 258

    البيوت المطمئنة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    البيوت المطمئنة

    مقدمة:


    الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين

    أما بعد فإن أهم وأجمل المسؤوليات التي يمكن أن يُقدم عليها الإنسان في حياته راضياً كل الرضا بتحملها هي مسؤولية الزواج ....

    أما قولهم ( لولا الاستقرار لكان الزواج ضرباً من الجنون ) ففيه شيء من الصحة ذلك أن الله تعالى جعل في نفس كل من الذكر والأنثى من الشوق ما يجعله يهفو إلى الآخر بحيث تتحقق الطمأنينة والهدوء والراحة بمجرد اجتماعهما .. ولولا هذه الرغبة السحرية التي خلقها الله تعالى في النفس البشرية لرفض كل ذي لبٍ الزواج، لعظيم أمره وكبر مسؤولياته.....

    يقول رب العزة في كتابه الكريم :
    {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}الروم21

    والطمأنينة هي أعلى درجة من درجات السكن والراحة النفسية في الأسرة، فمن رضي واطمأن وسكن ذاق حلاوة السعادة. قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها) رواه الترمذي

    وأنى للإنسان أن يستشعر المعنى الحقيقي للراحة في مكان غير بيته ..... ومن هنا كان مصدر هذا النقاش والذي سيكون مؤسساً لبيوت مطمئنة وزواج سعيد مريح يكون نواة لذرية صالحة تعبد الله تعالى وتنشر دينه.

    والبيت المطمئن الذي نصبو إليه ليس مجرد حجارة اسمنتية تدفع برد الشتاء أو حر الصيف، بل هو جدران نابضة بالحب والحنان تحنو على ساكنيها حنو الأم على وليدها حتى إذا ما هددتهم العوادي دافعت الجدر دفاع اللبوة عن أشبالها.

    البيت المطمئن بيتٌ تغمره روح وثّابة متحفزة، روح تهتم بقاطنيه بدءاً من الزوجين وانتهاء بالأولاد فتدفعهم نحو الأفضل والأصلح. روح تأبى الأثرة وتهوى الإيثار، روح تحيي القفار وتبري الجراح وتدرك أهداف وجودها في الحياة وقائدها وديدنها في ذلك كله قرآن الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

    البيوت المطمئنة ..... موضوع شيق نطرحه عليكم إخواني وأخواتي أعضاء ملتقى المهندسين العرب من خلال نقاش أسبوعي بيننا. وذلك بغرض إتاحة الفرصة للتواصل معكم لمعرفة أفكاركم وآمالكم وطموحاتكم عن البيت المسلم المطمئن...

    إضافة لذلك ننقل لكم أقوال أهل العلم والخبرة مثبتاً بالآيات والأحاديث الصحيحة مع الأخذ بعين الاعتبار نقاط الاختلاف واختيار الأرجح من الأقوال ومناقشتها معكم. وسيكون هناك مشاركات لأقوال أهل الخبرة والتجربة في مجال الطب وعلم الاجتماع.

    ونقاشنا إخوتي سيتمحور حول عناصر أساسية ثلاثة هي: الزوجان ، الأسرة، والأولاد

    ويندرج تحت كل عنصر رئيسي من هذه العناصر نقاط جزئية ستتم مناقشتها تباعاً بدءاً من الإعداد النفسي لتكوين الأسرة وكيفية خوض كلا الزوجين لهذه التجربة بكل مافيها من حقوق وواجبات من كلا الطرفين مروراً بالمبادئ الأساسية لتكوين أسرة مطمئنة تتحقق فيها شروط السعادة وانتهاء بطرح أفضل السبل لتربية الأبناء التربية الصالحة وفق شرع الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ....


    *** ويسر إدارة الملتقى أن ترشح الأعضاء التالية أسماؤهم لإدارة النقاش والمشاركة في تنقيح وطرح المواضيع:

    من الرجال رشحنا الأتية اسمائهم:
    - مشرفين الملتقى العام (مهاجر - ابو حسين - steel_10977)
    - الأخ مهند
    - الأخ أحمد (looking4job)


    ومن الأخوات رشحنا الأتية اسمائهم:
    - مشرفة الملتقى العام (طالبة الجنة)
    - الأخت إبتهاج
    - الأخت روزانا
    - الأخت NC


    لإبدأ الرأي حول الموضوع تفضل وشارك معنا في هذا الموضوع:

    نقاش موضوع البيوت المطمئنة...

    ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    إخواني العنصر الأول والذي سيتم نقاشه في البيوت المطمئنة هو:

    الزوجان


    أ) إعداد الزوجين نفسياً لتكوين الأسرة

    إعداد الشاب والفتاة للزواج : المرأة تعد كزوجة والرجل يعد كزوج بدون رهبنة
    العقبات التي تؤدي لعزوف الشباب عن الزواج وتؤدي لعدم تمكنهم من الزواج إلا في سن متأخرة (حوار وحلول)
    اختيار الشريك المناسب
    منكرات متعلقة بالزواج
    الإعداد القيادي للأسرة ( قوامة الرجل )
    إعداد الزوجين لتحمل مسؤولية الزواج وتبعاته
    الأسس المساعدة على كبح جماح الهياج العاطفي لدى المرأة والرجل
    1) القرآن الكريم
    2) السنةالنبوية في كبح جماح الشهوة
    3) الاستماع للمختصين تربويين لشرح هذه الأمور


    ب) مقدمات الزواج
    الرؤية الشرعية
    الخطبة وضوابطها الشرعية
    ليلة الدخلة ما لها وما عليها

    جـ ) الزواج

    الزوج
    1)فهم نفسية الزوجة
    2)الحقوق المطالب بها الزوج تجاه الزوجة
    3)القوامة للرجل كعنصر فعال مساعد لحياة زوجية سعيدة
    4)العشرة بالمعروف وبناء البيت الزوجي على أسس شرعية

    الزوجة
    1)فهم نفسية الزوج
    2)الحقوق المطالبة بها الزوجة تجاه الزوج
    3)التغيرات الجسدية في بداية الحياة الزوجية
    4)الزوجة كعضو فعال يساهم في بناء البيت المطمئن

    التآلف بين الزوجين

    1)الذكاء العاطفي في توفير التآلف بين الزوجين
    2)السكن العاطفي
    3)الوسائل المناسبة لتحقيق حياة زوجية مريحة

    د)الأسس المساعدة على توفير الجو المناسب للتحكم في التغيرات العاطفية لدى الزوجين

    1) إدارة المنزل باقتدار من الزوج والزوجة لراحة الزوج
    2) مقدمات الحمل لدى الزوجة وتاثيره على استمرار الحياة الزوجية بنجاح

  2. [2]
    مهاجر
    مهاجر غير متواجد حالياً
    مشرف عــــــــام
    الصورة الرمزية مهاجر


    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,679
    Thumbs Up
    Received: 298
    Given: 258

    Post توكلنا على الله....

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إخواني أعضاء ملتقى المهندسين العرب


    خطة العمل:

    كما تعلمون أن الخطة التي أتبعناها لطرح هذا الموضوع هي طريقة إضافة عناصر فرعية تحت عناوين رئيسية بحيث يتم نقاش النقاط الفرعية كل على حدة وفترة النقاش لكل عنصر تستمر من أسبوع لأسبوعين وذلك حسب مادة النقاش وتفاعل الأعضاء

    طريقة تقديم محاور النقاش تتم من خلال ورشة عمل أفرادها مشرفون وأعضاء تم ترشيحهم من قبل إدارة الملتقى ... والحمد لله الأمور تسير بتفاعل جيد ونشكر كل المشاركين على جهدهم ووقتهم. كما لا يفوتني أن أشكر الأعضاء الذين أثروا النقاش وأضافوا مشاركات مميزة أثرت الموضوع وزادت من أهميته.

    والأن جاء دور التنقيح ...

    فكل عنصر أو مدخل نقاش أسبوعي يتم طرحه عادة من أحد أعضاء فريق العمل وهو من يتابع الموضوع فيضبط مشاركته ويرد على أستفسارات المشاركين ويفند ردودهم.

    وبعد الإنتهاء من فترة النقاش المخصصة يتم تنقيح الموضوع بواسطة طارح الموضوع بالتنسيق مع فريق العمل، وذلك بغرض إخراج مادة منقحة يتم إضافتها تباعاً للموضوع الذي تمت مناقشته إلى أن يتم الإنتهاء بإذن الله وفضله علينا من نقاش جميع عناصر هذا الموضوع ونقاطه الفرعية.

    توكلنا على الله وسيتم إضافة المواضيع المنقحة تباعاً بإذن الله ....

    0 Not allowed!




    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  3. [3]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم


    إخوتي الكرام :

    ذكرنا لكم سابقاً أننا سنقوم بتنقيح المواضيع وإضافتها تباعاً .... فوفق هذه الخطة ترقبوا إخوتي المواضيع المنقحة اعتماداً على مشاركاتكم وتفاعلكم فجزاكم الله خيراً

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  4. [4]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28

    (إعداد الشاب والفتاة للزواج) بعد التنقيح .....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الزوجان

    أ) إعداد الزوجين نفسياً لتكوين الأسرة

    إن إعداد الشاب والفتاة نفسياً لتكوين الأسرة مقدم على كل أمر ويبدأ في سن مبكرة حتى قبل سن التكليف وذلك إما بالتقليد أو بالتلقين عن طريق الوالدين.
    فالبيت الذي يسوده جو من التآلف والوئام والتطبيق الصحيح لقوامة الرجل في ظل احترام متبادل بين الزوج والزوجة، نجد فيه بيئة صحية للأبناء وإعداداً نفسياً سليماً لهم، كما أن التطبيق الواقعي لحق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجها يعلم الأبناء الحقوق والواجبات التي ينبغي على الرجل والمرأة القيام بها في المستقبل.
    وأما الأعداد بالتلقين فيتم من خلال رسائل إيجابية غير متكلفة ومجالس مودة بين الأم وبناتها والأب وأبنائه ويمكن القيام بذلك في جلسات أسرية تضم جميع أفراد العائلة لتبيين أن الزواج قسمة ونصيب وأن صاحب الدين وصاحبة الدين هما عماد الأسرة والترغيب بالزواج المبكر واعتباره مطلب وأن الزواج مقدم على الدراسة. ويجب أن يُشرح لهم ما المقصود بعقد القران والأعراس والمنكرات المرتبطة بهذا الأمر وأن من تيسير الزواج تيسير المهر وعدم التباهي.
    هذه المجالس المنزلية يجب أن تتم في جو أسري محبب لنفوس الأبناء. كمجالس خاصة بين الأم والفتاة المقبلة على الزواج ويكون المقصد إعداد الفتاة نفسياً وذهنياً لتقبل فكرة الزواج وفق ما أتى به الشرع ورغب له. وبالمقابل تكون هناك مجالس خاصة بين الأب والشاب المقبل على الزواج بقصد إعداد الشاب نفسياً وذهنياً لتقبل الزواج وتحمل أعبائه وتبعاته وفق ما أتى به الشرع ورغب له. ويجب أن يفرق الوالدين في النصح ويتعاملون بحكمة وروية خصوصاً في فترة المراهقة وضمن مغريات العصر وتأثيرها على الفكر العام للشاب والفتاة.


    • إعداد الشاب والفتاة للزواج: الفتاة تعد كزوجة والشاب يعد كزوج بدون رهبنة

    إن بناء الأسرة يمثل اللبنة الأولى في بناء المجتمع المسلم. وإصلاح هذه اللبنة بحسن الإعداد والاهتمام يضمن إصلاحاً لكل المجتمع المسلم وبالعكس لو فسدت هذه اللبنة ولم تأخذ حقها من الرعاية والعناية لأدى ذلك لفساد المجتمع المسلم. وبناء الأسرة البناء الإيجابي يبدأ بتهيئة الشاب والشابة للزواج وتعريفهم بأحكام الزواج ومقتضياته و ما يعنيه قضاء الوطر وإرواء الغريزة تبعاً لأعمارهم وتمشياً مع فطرتهم. ثم إنجاب الأبناء والبنات وكيف أن الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم عالج هذه الأمور وعلمها لصحابته الكرام.
    وقد عَلِم أعداء الأمة عظم هذا الأمر وأهميته في بناء القوة للأمة الإسلامية فحيكت المؤامرة تلو الأخرى من أعداء الأمة للقضاء على هذا البناء المحكم وبطرق عدة. ومن أهم وسائل هذه المؤامرة نشر فكرة العزوف عن الزواج والرهبنة بين أبناء الأمة وشبابها والاكتفاء بالعلاقات المحرمة والصداقات، وطبعاً يسهل نشر ذلك بين الفتيات والفتيان وخصوصاً في سن المراهقة وذلك في ظل ما نعيشه من مغريات ووسائل إعلام هدامة ومتلفة لعقول أبنائنا وبناتنا... وحتى وسائل التعليم فهي مركزة من أعداء الدين لتحقيق غرض الإفساد فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    فهل تمكن أعداء الدين من تحقيق مرادهم؟؟
    نكاد نجزم أنهم تمكنوا من تحقيق أمنيتهم في هدم كيان الأسرة وهي نواة المجتمع الإسلامي القويم. وفي بحثنا هذا سنحاول أن نحصر هذه المخططات ومن ثم نعرِّج على السبل الكفيلة لتدارك الموقف وإيجاد الحلول لذلك.


    • الإعداد المشترك لكل من الشاب والفتاة:

    1- طلب العلم

    إن طلب علوم الدنيا والآخرة مع عدم الفصل بينهما أمر مهم غرسه، لأن كلاً منهما يكمّل الآخر. حتى أن الإمام الغزالي يعتبر أن العلوم الدنيوية التي يحتاجها المجتمع ويفتقدها يصبح تعلمها بحق أفراد المجتمع فرض عين .

    2- توعية الأولاد

    وذلك بطرح المواضيع والتي نعتبرها حساسة بشأن أمور الزواج ومناقشتها معهم وهم في سن الثانية عشر، حتى إذا خرجوا إلى المجتمع وخالطوا الناس لم يصدموا بالفساد والضياع.
    فيجب مناقشتهم وإتباع أسلوب الحوار المفتوح ليكونوا محصنين وعلى معرفة ودراية بما يحاك لهم.

    3- تعليمهم حمل المسؤولية

    يجب على الوالدين تعليم أبنائهم القدرة على تحمّل المسؤولية في كل أمور الحياة كما يجب مراقبتهم عن بعد حتى يتصفوا بحسن التصرف والأهلية الحقيقية لحمل أعباء البيت المسلم.

    4 _ مراقبتهم ونصيحتهم

    كما يجب على الأسرة مراقبة أصدقائهم وأخلائهم، فتأثير الصديق كبير ويتم نصحهم بالحسنى لترك أصدقاء السوء

    5 _ تعويدهم الطهارة والنظافة

    لما كان دين الإسلام دين النظافة كان حتماً علينا تعليم أبنائنا احكام الطهارة والصلاة في سن مبكر فهذا من شأنه أن يغرس فيهم بشكل غير مباشر أن ديننا دين يحب الإنسان النظيف البدن والسريرة على حد سواء

    كانت هذه بعض الصفات التي يجب التركيز عليها لانشاء شباب أهل لتكوين أسر صالحة فيكونوا بدورهم الساعد الأيمن للأمة في محنتها.

    ويجب مراعاة أن السن الذي يمكن أن يتم فيه التربية والتأثير للفتاة والشاب هو السنوات الأولى من العمر، أما عند البلوغ ودخول وقت التكليف والخروج إلى المجتمع ...هنا سيكون من الصعوبة بمكان التأثير فيهم. لذا كان من الضروري جداً تربية الأبناء على هذه القيم والتأثير فيهم منذ الصغر ليكون سلاحهم قوياً أمام وسائل الفساد والإفساد في المجتمع.

    ومن النصائح المفيدة التي يمكن أن تساهم في تثقيف الفتاة والشاب المقبلَين على الزواج في سن البلوغ وقبيل زواجهما أن يقتني كل منهما نسخة من احد الكتب العلمية الدينية وهي كثيرة ولكن يجب أن يختار الكتاب المناسب بعناية، مثل كتاب - تربية الابناء في الاسلام للدكتور عبد الله صالح علوان- وهو يبدأ من مرحلة اختيار الشريكين والى تربية الأبناء وفيه الإجابة للكثير من التساؤلات التي ترد في ذهنهما في هذا السن.

    فبذلك يكون التأثير إيجابياً بالقراءة والإستفادة من خبرات المربين بالإضافة للمناقشة مع الوالدين وذلك من شأنه ان يلقي الضوء على كثير من الجوانب التي قد تكون غائبة عنهما فيدرسانها سويا وينمو داخلهما قناعة مشتركة أساسها الفهم والإدراك لما هما مقبلين عليه من دور تكليفي بالإضافة لإرواء الغريزة التي خلقها الله فينا، وهذا بدوره ييسر حدوث التوافق الفكري بعد الزواج.


    • إعداد الشاب لمسؤولية الزواج:

    إن مسؤولية الرجل كإنسان مسلم مكلف أولاً و كزوج ثانياً يتطلب منه أن يتعلم العلوم الشرعية الخاصة به وتقع مسؤولية تعليمه هذه العلوم بداية على والده بالإضافة إلى المصادر الأخرى من مدرسة ومجالس علم.
    وضمن إعداد الرجل نفسياً لتكوين الأسرة نناقش التالي:

    - عزوف الشباب عن الزواج:

    إن ما نراه من اختلال في تفكير شباب ونساء الأمة في عزوفهم عن الزواج إلى سنين متأخرة من العمر لدليل على نجاح مخططات أعداء الإسلام. وهذا الخلل في تكوين الأسرة هو من أهم الأسباب التي ما فتأت تنخر نخراً في عضد الأمة الإسلامية وتهدم الفضيلة وتقيم الرذيلة فحسبنا الله ونعم الوكيل. فمن حق أبنائنا علينا تسهيل أمر الزواج عليهم وإعدادهم لتقبل تكاليف الزواج في سن مبكرة مع تحمل المسؤولية حسب ما ندبنا إليه ديننا القويم. ومن حقهم علينا ألا نجعل أموراً مثل تحصيل العلم وارتفاع المهور وتحصيل المسكن المناسب والعمل المناسب والتخير في مواصفات الزوجة أو الزوج وما إلى ذلك من أسباباً تقف حجر عثرة أو عقبة في طريقهم، من واجبنا أن نذللها لهم ونساعدهم في استدراك الأمور والنقاش في كل أمر على حدى بغرض الإيضاح وتبين الصالح منها.

    - التأثير على الشباب فكرياً وعقائدياً:

    إن أهداف أعداء الدين مركزة ومخططة بإحكام لهدم وإفساد فضائل تكوين وبناء الأسرة. وتم لهم ذلك بالتمهيد فكرياً لذلك وبدؤوا بزعزعة العقيدة في نفوس الشباب فعملوا على إضعاف الإيمان بالله، وأضعفوا من عزم الشباب والنساء في التوكل على الله. وصار بناء الأسرة يعتمد على توفر المسكن والملبس ونسوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في إحياء سنة الزواج وتكوين الأسرة بالتوكل على الله حق التوكل. فيجب علينا كأسرة أن نهتم بتربية شبابنا المقبلين على الزواج بما أمرنا به شرعنا الحنيف. فمن تمام التربية في هذا المنطلق إعلامهم بقدر الزواج وأنه باب من أبواب الرزق وفي ذلك أنظر لقول الأئمة:
    قال الإمام المناوي: أن النكاح (وبمعنى التزوج) جالب للبركة جار للرزق، موسع إذا صلحت النية.
    وقال الزمخشري: والرزق الحظ والنصيب مطعوماً أو مالاً أو علماً أو ولداً أو غيرها. جاء في الإتحاف خبر: تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال يدل بذلك على ندب التزويج للفقير.
    ومذهب الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ندبه من قدر على المؤنة . فالنكاح جالب للبركة.
    وفي خبر آخر: "تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال" أي : بما يرزق الله بسببهن هذا إذا خلصت النية في هذا العمل لله ،وهذا أمر مجرب مشاهد بالعيان ، ويصدق ما ذكر قول الله تعالى في محكم تنزيله: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم.)

    وقد أخرج عبد الرزاق وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه البيهقي في سننه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله).
    وقد روى السيوطي في الدر المنثور أن الخطيب أخرج في تاريخه عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه الفاقة فأمره أن يتزوج.
    وقال ابن كثير في تفسيره: قال ابن عباس: رغبهم اللّه في التزويج ، وأمر به الأحرار والعبيد، ووعدهم عليه الغنى، فقال: {إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله}، وقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه: أطيعوا اللّه فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى، قال تعالى: {إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله}، وعن ابن مسعود التمسوا الغنى في النكاح، يقول اللّه تعالى: {إن يكونوا فقراء يغنيهم اللّه من فضله}.

    • إعداد الفتاة لمسؤولية الزواج:

    إن مسؤولية المرأة كإنسان مسلم مكلف أولاً و كزوجة ثانياً يتطلب منها أن تتعلم العلوم الشرعية الخاصة بها وتقع مسؤولية تعليمها هذه العلوم بداية على والدتها بالإضافة إلى المصادر الأخرى من مدرسة ومجالس علم.

    - التأثير الإيجابي للأم في إعداد الفتاة لتحمل المسؤولية:
    كثير من الأمهات لا يعرفن أن عليهن واجبًا مهمًا تجاه بناتهن المقدمات على الزواج، وهو لا يتمثل في توفير ما ينبغي من الجهاز المتفق عليه مع الزوج ونحوه فحسب، وأيضًا لا يقتصر على مصارحتها بما يجب عليها اتباعه ليلة الزفاف، وما يجب أن تكون عليه، لكن هذا الواجب يتعدى ذلك إلى أمور أكثر أهمية، وأشد خطرًا في حال نسيانها، وعدم تعليمها للبنت.

    وتلك الأمور تتمثل في توصية البنت بحسن التعامل مع الزوج، وكيفية تجنب المشكلات الزوجية، وواجبات الزوج على زوجته، وحقوق الزوجة على زوجها، ونحو ذلك.


    هذه الأمور أكثر أهمية، وذلك لأن الفتاة سوف تنتقل من حياة إلى حياة أخرى، تختلف عنها اختلافاً بيناً. لقد أصبحت زوجة مسؤولة عن بيت، وعن خدمة رجل آخر وهو الزوج، وهو إلى حد كبير غريب عنها، وإن كانت قد تعرفت عليه في فترة الخطوبة، لكن هذا لا يعني أنها تعرفت عليه تعرفًا كاملاً، بمعنى أنها لازالت لم تتعامل معه تعاملاً مباشرًا من موقع المسؤولية باعتبارها زوجة، وعلى الأقل لم تتعامل مع طباعه وخصائصه تعاملاً مباشرًا، إنها تحتاج لمن يشرح لها الكثير من الأمور حول الزواج والحياة الزوجية. وقد كان العرب يعرفون ذلك قبل الإسلام، فكانت الأم تجلس مع ابنتها توصيها قبل الزواج بطريقة معاملة الزوج، وكيفية استيعابه.
    هذا وقد اعتنى الإسلام بموضوع الزواج أيما اعتناء ، وبين للزوجين كيف يحفظ كل منهما للآخر حقوقه، وكيف يتعامل معه تعاملاً لائقًا، وهذا ما يجب أن تعلمه الأم بصفة خاصة حتى تعظ ابنتها به، وتبينه لها، حتى تكون على بينة من أمرها. وقد كانت المرأة تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله: ما حق الزوج على زوجته، وذلك من أجل أن تتزوج وهي على بينة من أمرها، وتعرف تكاليف الزواج منذ البداية.
    فالأم إذاً تلعب دوراً كبيراً في التأثير في الفتاة المقبلة على الزواج، وهذا التأثير إما بالتلقين المباشر أو الممارسة اليومية. ولا ننسى أن أموراً كالحب والحنان والعاطفة تكتسب اكتساباً من الأم عن طريق الاهتمام الشخصي والتفاعل والحوار والتواصل اليومي بين الأم وابنتها. فإذا ما رأت الفتاة أمها مهتمة بكل صغيرة وكبيرة في البيت ورأت حجم التضحية التي تقوم بها تجاه زوجها وأولادها غُرست هذه الصفات في نفسها بشكل غير مباشر. أما تعويدها تحمل المسؤولية ولو بشكل جزئي في البيت فأمر ضروري في الإعداد النفسي لها، ذلك أن إتقان بعض فنون الأعمال المنزلية يوفر عليها في المستقبل الكثير من الوقت والجهد ويعطي انطباعاً حسناً أمام الزوج خصوصاً أن الانطباعات الأولى هي التي تبقى في الذاكرة. وليس ثمة منهج معين في تدريب الفتاة على هذه الفنون إلا أن بعض الخبراء يقترحون منهجاً متدرجاً يبدأ من سن الثانية عشرة بتكليف الفتاة بإعداد بعض الأمور البسيطة حتى إذا ما أصبحت في سن الزواج استطاعت أن تقوم بالكثير مما تقوم به الوالدة في البيت وتكون متهيئة لتحمل أعباء استجدت عليها بمجرد الاطمئنان والاستقرار اللذان تم تلقيهما عن طريق الوالدة بالتلقين ومن الأسرة بالممارسة والمعاملة اليومية. ومما ينبغي للأم أن تُعلمه لابنتها، وهي مُقْدِمَة على الزواج مايلي :


    أولاً: طاعة الزوج وتقديره:

    ينبغي أن تتعلم الفتاة المقبلة على الزواج أن طاعة الزوج – في غير معصية الله – واجبة، وأن عليها أن تكون مع زوجها هينة لينة، لا تجادله في كل كبيرة وصغيرة، ولا تعانده ولا تعصي أمره، فإن الرجل هو المكلف بقيادة الأسرة فلذلك فهو يقوم بدور الرئيس أو القائد في الحياة الزوجية، وقد اقتضت حكمة الله هذا الأمر، والقائد الذي لا يُطاع أمره يهتز ملكه وينهار، والحياة الزوجية لا يمكن أن تسير بصورة طبيعية والزوجة تعاند زوجها في كل كبيرة وصغيرة، ولا تطيعه في كل أمر. ولا تعني طاعة الزوج تسلطه على زوجته، أو تعنّته، وإنما تعني تنظيم الحياة الزوجية، وسيرها سيراً طبيعياً، بحيث يكون هناك ربان واحد للسفينة، حتى لا تهددها الأمواج، وتعصف بها في بحر الحياة المليء بالعواصف، ولقد دلت الأحاديث الشريفة على أن طاعة المرأة زوجها من أفضل القربات إلى الله تعالى، وأنها طريق إلى الجنة.

    فقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي! إني وافدة النساء إليك، وأعلم نفسي لك الفداء، أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع، إلا وهي على مثل رأيي، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا، أو مرابطًا، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟!

    فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه". فقالوا: يا رسول الله! ما ظننا أن المرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال: "انصرفي أيتها المرأة، وأعْلمي مَن خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكنَّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، تعدل ذلك كله". فأدبرت المراة وهي تهلل وتكبر استبشارًا.[رواه البزار[

    ولتنظر الزوجة إلى حرص النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخير، وعلى منافسة الرجال في السباق نحو الجنة!! وإلى فرحة المرأة بأن طاعة الزوج، وحسن التبعل له، لها ثواب عظيم وأجر كبير!!

    وعنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها – زوجها – دخلت من أي أبواب الجنة شاءت".[رواه أحمد وابن حبان


    ثانياً: حفظ أسرار الزوج :


    من الأمور التي يجب أن تنبه الأم عليها ابنتها المقدمة على الزواج ضرورة حفظ أسرار زوجها وأسرار بيتها، وعدم إفشاء سر زوجها لأي شخص، فضلاً عن حفظ أسرار الفراش، فإن هذا ألزم وأوجب؛ لأن إفشاء أسرار الفراش يتضمن إفشاء السر بالإضافة إلى الفضيحة، وهو أمر لا يقره عاقل، ولا يفعله إلا بعض الجاهلين أو الفاسقين.

    ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم، ونحن من بعدهم من خطورة إفشاء أسرار الفراش بالذات فقال: " لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها". فأرم القوم(يعني سكتوا)، فقامت امرأة فقالت: إي والله يا رسول الله، إنهنَّ لقلنَ، وإنهم ليفعلون. قال: "فلا تفعلوا، فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون".]رواه أحمد والطبراني[

    كما إن إفشاء سر الزوج، أيًّا كان هذا السر، يسبب الكثير من المشاكل، وقد يتسبب في خراب البيوت، فيجب على المرأة حين تعلم شيئًا من أمور الزوج لا يريد أن يعرفه أحد غيرها ألا تخبر به أحدًا مهما يكن قريبًا منها، وكذا لا تفشي أي سر من أسرار بيتها لأحد مهما يكن، ولتتعلم ضبط اللسان؛ لأن فلتة اللسان قد تورد المهالك.


    ثالثاً: حسن تدبير المنزل :

    ولا شك أن مهمة الزوجة تشمل حسن تدبير المنزل، والقيام بأعبائه حق القيام، ورعاية الأولاد، وينبغي أن تتعلم الفتاة قبل الزواج مهام تدبير البيت، من إعداد للطعام، ونحو ذلك من الأمور اللازمة والضرورية، وخدمة الزوج والقيام بشؤونه. فإتقان بعض فنون الأعمال المنزلية يوفر عليها في المستقبل الكثير من الوقت والجهد ويعطي انطباعاً حسناً أمام الزوج خصوصاً أن الانطباعات الأولى هي التي تبقى في الذاكرة كما ذكرنا من قبل.
    يقول أنس رضي الله عنه: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زفُّوا امراةً إلى زوجها يأمورنها بخدمة الزوج، ورعاية حق، وتربية أولاده ..."
    وليس ثمة منهج معين في تدريب الفتاة على هذه الفنون إلا أن بعض الخبراء يقترحون منهجاً متدرجاً يبدأ بتكليف الفتاة بإعداد بعض الأمور البسيطة، وحتى إذا ما أصبحت في سن الزواج استطاعت أن تقوم بالكثير مما تقوم به الوالدة في البيت وتكون مهيئة لتحمل أعباء استجدت عليها بمجرد الاطمئنان والاستقرار اللذان تم تلقيهما عن طريق الوالدة بالتلقين ومن الأسرة بالممارسة والمعاملة اليومية. وهذا لا يمنع من مساعدة الزوج زوجته في شؤون المنزل، إن سمحت بذلك ظروفه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج كأنه لا يعرفهم ولا يعرفونه، وهو كناية عن إسراعه إلى تلبية نداء الحق.


    رابعاً: حفظ الزوج في غيابه :


    فالمرأة الصالحة هي من تحفظ زوجها في غيابه عن البيت، فتحفظ نفسها من أن يتعرض لها أحد بكلمة أو بنظرة، وذلك بأن تلتزم الأدب الإسلامي الرفيع، ولا تُدخل البيت أحدًا لا يرضى الزوج دخوله، ولا تذهب إلى مكان من غير إذنه، وتحفظ ماله من الضياع، ولا تسرف فيه.

    خامساً:عدم الامتناع عن فراش الزوج:



    وكذا ينبغي أن تتعلم الفتاة المقبلة على الزواج، أنه إذا طلبها زوجها للفراش ينبغي أن تلبي طلبه، ولا تمتنع عنه، إلا لعذر مقبول شرعًا، أو لمرض ونحوه، أما في الأحوال العادية، فيجب أن تلبي رغبته، ولا تمتنع عن فراشه، ولتعلم أن في امتناعها عنه ذنبًا كبيرًا، وإثماً عظيماً. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".] رواه البخاري ومسلم[

    وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأته، وإن كانت على التنور". ]رواه الترمذي وقال حسن غريب، ورواه ابن حبان[

    والأحاديث تدل على وجوب تلبية المرأة رغبة زوجها في الجماع، حتى وإن كانت منشغلة بأمور منزلية مهمة، ووجوب طاعته عند طلبه وعدم التجاهل.

    ولتعلم الزوجة أن الرجل يمكن أن يرى شيئًا يستثير شهوته، فيريد أن يطفأ هذه الشهوة بأن يأتي زوجته، وهذا هو الطريق الصحيح، كما وصفه الحبيب صلى الله عليه وسلم حين قال: "إن المرأة إذا أقبلت، أقبلت في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأتِ أهله، فإن معها مثل الذي معها".] رواه مسلم[

    والمسلم مأمور بغض البصر، لكن قد تقع عيناه على ما يحرك شهوته من امرأة غير زوجته بدون قصد منه، فليأتِ زوجته لتسكن شهوته.



    والسلام عليكم

    0 Not allowed!



  5. [5]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28

    (العزوف عن الزواج ) بعد التنقيح .....

    مخاطر العزوف عن الزواج وعلاجها

    إن الأسرة هي اللبنة الأولى في كيان المجتمع، وهي أساسه الركين، وبصلاحها يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد. وتولد الأسرة يوم عقد الزواج، ومن أهم حكم الزواج إرواء الغريزة، وإنجاب النسل، من أجل ذلك تعد الخطط المحكمة لإفساد الأسرة عن طريق وسائل الإعلام ومناهج التعليم. ومن أهم وسائل محاربتها القضاء عليها، أي أن يشيعوا في أبناء الأمة فكرة العزوف عن الزواج.

    وقد مهّدوا فكريًّا لذلك بأن عملوا على إضعاف الإيمان بالله، وزعزعوا من قيمة التوكل على الله، حتى بلغ بهم الأمر أن يهزؤوا بمن يتوكل على الله، وأقاموا عقبات عدة ضخمة دون الزواج، وهذا الأمر جعل فريقًا من الشباب يعزفون عن الزواج، أذكر أهمها فيما يلي:

    أهم عقبات الزواج

    [1] طول مدة الدراسة وعدم الزواج إلا بعد الانتهاء من الدراسة.

    [2] ارتفاع المهور.

    [3] قلة المساكن وانعدامها في بعض البلدان.

    [4] قيام عادات اجتماعية سيئة ذات تكاليف باهظة واستحكامها في كثير من مجتمعاتنا الإسلامية بالإضافة إلى انتشار ظاهر التباهي مما زاد الأعباء عبأ جديداً

    [5] موجة الغلاء الشديد والتضخم الكبير.

    [6] الدخل المحدود بالنسبة للشباب في معظم بلاد المسلمين.

    [7] قيام أعراف وعادات تقلق المرء وتجعله في صراع دائم، ولاسيما عندما يحتدم الخلاف بين أهله وزوجته أو بينه وبين أهلها .

    [8] إعطاء الكماليات صفة الضروريات ، وذلك مما يرهق الزوج ماليًّا وهو لا يزال في بدء حياته العملية الكسبية.

    [9] جهل الشباب بأهمية وضرورة الزواج

    ففي العقود الأخيرة, نشأت أجيال تربت على المال والدلال .. وتثقفت بوسائل الإعلام المختلفة كالتلفاز والإنترنت في غياب انتباه الأهل ومتابعتهم وانعدام التنشئة الصحيحة التي أدرجناها مسبقا تحت عنوان "إعداد الزوجين نفسيا لتكوين الأسرة" فكانت النتيجة: شباب يفتقرون إلى الإحساس بالمسؤولية ويرون الزواج عبأً وتقييداً لحرية.. بالإضافة إلى الثقافة السائدة في المجتمعات والتي تعتبر أن الشاب في فترة العشرينات من العمر مازال صغيراً غير قادر على تحمل مسؤولية الزواج وأن من حقه التمتع بحياته قبل الدخول إلى (قفص الزوجية)



    [10] عدم الاستقرار والاضطرار للعمل خارج الوطن بالإضافة إلى عدم الاستقرار الوظيفي

    [11] انصراف كثير من الشباب لاشباع رغباتهم الحسية بطرق مختلفة تصل إلى الحرام واستبدالها بشرع الله تعالى


    نتائج العزوف عن الزواج


    وإهمال الزواج أو تأخيره يسبب فسادًا اجتماعيًّا كبيرًا نتبين أهم معالمه في هذه السطور:

    [1] إن الإعراض عن الزواج ينتج فوضى خلقية مدمرة، ذلك لأن الزواج تصريفٌ للغريزة في حدود ما شرع الله، والإعراض عنه قد ينتهي بصاحبه إلى الزنا والعياذ بالله ، والزنا من الموبقات التي تهلك الأمة وتقضي على مقوماتها الكريمة، وتضيع الأنساب وتزلزل القيم، وتهدد رسالة الأمة. إن تجاهل ضغط الغريزة لا يحل المشكلة، لا سيما إن لم يكن في القلب خوف الله.

    [2] والإعراض عن الزواج مع الامتناع عن الانحراف قد يؤدي إلى استحكام عقد نفسية في الرجال والنساء ، والمجتمع لا يفيد من هؤلاء المعقدين. وكثيرًا ما تتفاقم هذه العقد فتقود أصحابها إلى مستشفى المجانين، أو تصنع منهم ناسًا مجرمين يقضون مضجع الأمة ويروعون أبناءها.

    [3] وأمر ثالث في غاية الأهمية يعود بالضرر البالغ على المجتمع، وهو أن الرجل المعرض عن الزواج سواء انجرف في تيار الانحراف والرذيلة أم كان من أولئك المعقدين.. إن هذا الرجل مشغول البال دائمًا، فاقد القدرة على الإنتاج والإبداع والإتقان.

    [4] إن هذا المعرض عن الزواج إن سقط خسر قيمته الاجتماعية في بلادنا، ذلك لأن مجتمعاتنا ما تزال محافظة تعير موضوع الشرف والعفة أكبر الأهمية. ونحن بهذا نختلف اختلافًا كبيرًا عن مجتمعات الغرب. وإن أصيب بالعقد النفسية خسر قيمته الاجتماعية؛ لأنه عندئذٍ شخص مصاب مريض مطعون في قواه العقلية أو في قدرتها المبدعة على أحسن الأحوال.

    [5] إن انتشار هذا الإعراض عن الزواج يضعف الأمة ويهددها بالانقراض، ويمكِّن لأعدائها؛ ذلك لأنه يقطع النسل، ولما كان هذا أمرًا لا يمكن أن يكون عامًا قلنا إنه يضعف الأمة.. أما لو تحقق فإنه يبيد الأمة.

    العلاج لعزوف الشباب عن الزواج


    إن علاج هذا المرض الفتاك سهل ميسور، إن نحن صدقنا في مواجهته، ونستطيع أن نذكر الأمور الآتية:

    [1] ينبغي أن نعود بالزواج إلى بساطته ويسره، فليس يتطلب الأمر كل هذه التعقيدات التي صنعها الناس.

    إن الزواج يتم شرعًا بقيام عقد بين زوج ووليّ زوجة، بموافقتها وقبولها، وبوجود شاهدين، وبصيغة يكون فيها إيجاب وقبول، ومهر.

    ولقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج ترغيبًا جعله يعده من سنته كما جاء في الحديث الصحيح؛ فلقد رضي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون المهر خاتمًا من حديد - لو وجده الزوج - ثم زوجه المرأة بما معه من القرآن.

    وهنا نودُّ أن نذكر ضرورة وجود الولي الذي ذهب إلى القول بوجوده جمهور علماء المسلمين، وقد استدل العلماء على ضرورة وجود الولي في عقد الزواج بقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور:32]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي".

    والحق أن مشروعية الولي إنما هو لمصلحة البنت، ذلك لأن أباها أكثر خبرة منها، ولأن حكمه حكم موضوعي لا دخل للعاطفة والشهوة فيه.
    ومع ذلك كله فإن رأيه في الراجح من أقوال العلماء غير ملزم إن لم تكن البنت موافقة.

    وكيف لا يستشار وهو الذي سيكون المرجع، وعليه تكون المسؤولية في حالة الخلاف.

    [2] التعاون على تذليل العقبات الضخمة التي تقوم في وجه الزواج من مثل تسهيل الزواج على طالب العلم حتى قبل أن يتخرج.

    [3] تنمية الإيمان بالله والتوكل عليه حق التوكل والإستخارة قبل الإقدام على الزواج وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن.

    [4] القناعة بالضرورة من المسكن والملبس والمهر، ولا بد من تهيئة الجو لذلك، بالكلمة والحوار والقدوة.

    [5] التغلب على العادات والأعراف التي لا يقرها الإسلام.

    [6]توجيه الشباب وتوعيتهم بضرورة الزواج وأهميته وأنه كمال للدين والعقل وتحصين للروح والجسد, وانه جنة المؤمن في الدنيا خصوصا إذا أحسن اختيار زوجته..فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ).... رواه مسلم....



    [7] المساعدة المادية من قبل جمعيات خيرية تنشأ لهذا الغرض، وإنه لغرض جليل.

    [8]قيام هيئات حكومية تقوم بالإحصاءات والبحوث لاستقصاء أسباب تأخر الزواج وتأمين الدعم المادي من خلال القروض الميسرة و إقامة الدورات التثقيفية الدورية للشباب لحثهم على الزواج


    0 Not allowed!



  6. [6]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28

    اختيار الشريك المناسب ( بعد التنقيح )



    اختيار الشريك المناسب


    إن أسرة مطمئنة سعيدة لا بد ان يكون قوامها زوج وزوجة اختارا بعضهما وفق أسس ومعايير سليمة .... وقد تتباين آراء الناس تبعاً لاختلاف مشاربهم في كيفية اختيار الشريك لكن الإنسان المسلم الذي علم أن الله سبحانه وتعالى جعل من آياته الذكر والأنثى .. هذا الإنسان يدرك تماماً أن أفضل زواج على الإطلاق هو ذاك الزواج المبني وفقاً لشرع الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .... ومن كمال هذه الشريعة الغراء أنها لم تحجر واسعاً ولم تضيق على المسلم والمسلمة بل راعت اختلاف الأذواق والأحوال فكانت بذلك مرنة كل المرونة وفي نفس الوقت وضعت بنوداً أساسية لا يمكن التخلي عنها بحال من الأحوال ضماناً لمؤسسة الزواج ان تكون مؤسسة ناجحة تؤدي دورها المطلوب ....


    1) المعايير المشتركة في اختيار الزوج والزوجة:

    أولاً : الاختيار على أساس الدين


    كفى بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم دليلاً على ضرورة أن يكون الدين في المرتبة الأولى كشرط لاختيار الزوجة
    روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ قال: " تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ,فاظفر بذات الدين تربت يداك" وروى الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه عن النبي_صلى الله عليه وسلم_ قال: " من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا ,ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا ,ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة ,ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه"


    وكما على الزوج انتقاء ذات الدين ... على الزوجة وأهلها أيضا أن يختاروه ذا خلق ودين ....


    قال _صلى الله عليه وسلم_ فيما رواه عنه الترمذي:-
    " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وإلا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"


    هذا الأمر لايخفى على مسلم مطلع .... فكلنا يعلم أن الدين شرط أساسي ومهم في اختيار شريك الحياة لكن المشكلة تكمن في معرفة مدى التزام كل من الطرفين بدينه الالتزام الحقيقي فكراً وسلوكاً ..... فالدين ليس مجرد ركعات نؤديها أمام أعين الناس أو حجاباً تغطي به المرأة شعرها الدين سلوك يومي وشرع يحكم التصرفات ولا نقصد بذلك الكمال فالكمال لله تعالى ...وكل بني آدم مقصر وخطاء .... لكن هناك من الاخطاء مالا يحتمله بنيان الأسرة المراد أن تكون إسلامية حقة ....فواجب على كل من الطرفين أن يسأل عن الطرف الاخر ويتأكد من دينه والتزامه حق التأكد .....
    وينبغي التفريق بشدة في الاختياربين المتدين بمفهوم التدين الشكلي او التدين في عبادات وقفية
    وبين المتدين كما يجب وهو صاحب التدين الشكلي والعبادي والاخلاقي مجتمعين فكم من أسرة تهدمت اركانها بسبب إغافل هذا الشرط


    ثانياً:الاختيار على أساس الأصل والشرف


    من دعوات الاسلام في اختيار شريك الحياة أن يكون من أسرة عرفت بالصلاح والخلق الحسن والأصل الطيب والشرف .. لكون الناس معادن منهم الوضيع والشريف ,ومنهم الفاسد والصالح...
    روى أبو هريرة عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ " الناس معادن في الخير والشر ,وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا "

    فالاختيار من الأصل الشريف الخيِّر يوفر للأسرة حياة كريمة بين الناس واحتراما متبادلا بين أفرادها ويورث الأبناء العزة بين أفراد المجتمع....

    روى ابن ماجة والحاكم عن عائشة:" تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء"...
    وقد روى ابن ماجة عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:" تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ".....

    أي أن الاختيار على الأصل والشرف والانتقاء من الأخيار يضمن الكرامة والعزة وحسن المعاشرة وحسن السمعة كما يضمن النسل الصالح الخيِّر الشريف أيضا.


    ثالثاً:الاغتراب في الزواج


    أي تفضيل الزوجة الأجنبية على ذات النسب والقرابة ,وتفضيل الزوج الأجنبي على ذا النسب والقرابة ... وذلك حرصا على سلامة النسل من الأمراض والعاهات الوراثية وتوسيع في دائرة التعارف الأسري وتوثيق الروابط الاجتماعية...

    وقد أصبح من المعلوم اليوم وحسب ما أثبتته علوم الوراثة أن التزاوج من الأقرباء وذوي النسب يزيد من احتمالات ضعف النسل الذكاء وقد يورثه صفات ذميمة.


    رابعاً: الاختيار على اساس العقل والعاطفة:


    العقل والعاطفة يجب أن يتزنا عند الاختيار توازنًا دقيقًا يجعلنا نشبه الزواج بالطائر ذي الجناحين جناح العقل وجناح العاطفة
    بحيث لا يحلق هذا الطائر إلا إذا كان الجناحان سليمين ومتوازنين لا يطغي أحدهما على الآخر… أما
    العاطفة فحدها الأدنى -عند الاختيار- هو: القبول وعدم النفور وتتدرج إلى الميل والرغبة في الارتباط وقد تصل إلى الحب المتبادل بين الطرفين… على ألا تطغى العاطفة الجياشة بحيث تعمي بصائر الطرفين عن عيوب قادحة قد تسبب الفشل فيما بعد. لا يجب ان نقحم العاطفة الجياشة في تلك الفترة
    الا بما يحقق الرضا والقبول, والذي يبنى عليه الاستمرار في الزواج من عدمه.
    يجب التركيز في تلك الفترة على فكر وافكار ومنطلقات تفكير كل من الطرفين وعلى اساليب حياتهما، وعلى الطباع وردود الفعل التلقائيةوكيفية رؤية الامور ومهارات التفاعل فيها كل هذا تحت اطار شرعي
    ليصل الطرفين الى تركيز على عقل وفكر الاخر.... حين تدخل العاطفة القوية بين الطرفين يتوه الحكم على الفكر والتفكير والاسلوب والطباع ثم تنتهي فترة الخطبة ويتزوج الطرفان دون ان يعلما عن الفكر شيئا كثيرا




    وأما الاختيار بالعقل فيعني تحقق التكافؤ بين الطرفين من الناحية النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والشكلية والدينية.
    ويجدر الإشارة هنا إلى أن الشخص الكامل غير موجود ولا بد من ترتيب الأولويات حسب مايحتاجه كل شخص في شريكه فإذا وضع الشكل والجمال مثلاً في اول القائمة فسيكون ذلك على حساب المستوى الاجتماعي أوالاقتصادي او التعليمي مثلاً وهكذا ... فإذا لم تتحدد الأولويات سيجد المرء نفسه في كل مرة أمام عيب في الطرف الاخر يعلن معه الرفض او الحيرة .... ذلك انه توقع وجود كل المواصفات في حين ان الشخص كامل الأوصاف غير موجود على ظهر الكرة الأرضية .....
    وينبغي التذكر أن الإغراق في التفاصيل والمتطلبات كأن الإنسان خالٍ ومبرأ من العيوب أمر غير مجد ...... ليس المطلوب من الشريك أن يكون كاملاً ...... المطلوب من الشريك أن يُتقبل بعيوبه غير القادحة والتركيز على الإيجابيات لجعل الحياة ناجحة ...... المطلوب في الشريك ان يكمل شريكه ويلبي أهم حاجاته النفسية لا كل مايحلم به فالحلام تبقى أحلاماً والواقع هو الذي يعلن عن نفسه في النهاية .


    كيفية ترتيب الأولويات:
    رتب بنود التكافؤ ترتيبًا تنازليًا حسب أولوياتك - والتي تختلف من شخص إلى آخر - وأعط لكل أولوية درجة تقديرية، ثم قم بتقييم كل صفة من صفات – الشريك أو الشريكة المرتقبة - وامنحها درجة،
    حتى تنتهي تمامًا من كل بنود التكافؤ التي حددتها مسبقا.
    يلي ذلك أن تقوم بنظرة شاملة بعد هذا الترتيب والتقييم بحيث تقيم الشخص ككل كوحدة واحدة وتحدد إن كان هذا الشريك المرتقب مناسبًا وإن كنت تستطيع التكيف مع عيوبه وسلبياته بحيث لا تنغص عليك حياتك أم لا.
    في هذه المرحلة لا بد وأن تكون صادقا مع نفسك،فلا مجال للمجاملة في اختيار شريك الحياة لأنك ستتحمله طوال حياتك؛فيجب أن تكون مدركًا تمامًا لما أنت مقدم عليه،
    وأن تتعامل مع الشخص كما هو عندما رأيته ولا تتوقع مبدئيًا أنه سيتغير سواء من حيث الشكل أو الطباع أو….إلخ.
    أنت الآن حر في اختيارك
    وبعد قليل أنت مسؤول عن هذا الاختيار، ومتحمل لنتائجه.


    2) المعايير الخاصة باختيار الزوجة:

    أولاً: الجمال


    والجمال المقصود هنا الشكل الذي يرتاح له الرجل ويقبله وقد ورد في الحديث الشريف في صفات الزوجة الصالحة: التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا أقسم عليها أبرته ، وإذا غاب عنها حفظته في ماله ودينه
    و جاء في الحديث الصحيح أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه خطب امرأة من الأنصار, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ' هل نظرت إليها؟! ' قال: لا. قال: ' اذهب فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما '
    فالحديث الثاني يفسر الأول ....الهدف من النظر حصول القبول والارتياح للشكل لأن ذلك يضمن دوام الألفة .... ولم يذكر هذا الشرط في حق المرأة لأنها في الأعم الأغلب تلتفت لشخصية الرجل لا لتفاصيل شكله ....
    ولا يظنن ظان أن الجمال حكر على نساء دون نساء ...فالجمال أمر نسبي وهذا من حكمة المولى جل وعلا ...كما ان المرأة لا يرضيها أن تكون غير جميلة بعيني زوجها فكان هذا الهدي النبوي في الاختيار ليوافق فطرة كل من الرجل والمرأة .....

    ثانياً: تفضيل المرأة البكر


    والحكم هنا كثيرة ... منها أن المرأة البكر تأنس بأول إنسان في حياتها وتألفه ,بعكس المرأة الثيب التي قد لا تجد في الزوج الثاني الالفة التامة والمحبة المتبادلة لما قد يوجد من فرق في أخلاق الأول ومعاملة الثاني... وهذا ما قد ينغص عيش الأسرة

    روى البخاري أن عائشة رضي الله عنها وضحت لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_:-
    " قالت: يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أُكِلَ منها وشجرة لم يؤكل منها في أي منهما كنت ترتع بعيرك؟قال _صلى الله عليه وسلم_: في التي لم يُرتع منها ,فقالت رضي الله عنها: فأنا هي " ... وقد أرادت توضيح فضلها على باقي زوجاته لكونه _صلى الله عليه وسلم_ لم يتزوج بكرا غيرها.
    وفيما رواه ابن ماجة والبيهقي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال في الزواج من الأبكار:
    " عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأقل خِبّاً وأرضى باليسير ".



    ولكن قد يكون الزواج بالمرأة الثيب أفضل في بعض الظروف لما قد يكون لديها من خبرة وقدرة على التحكم في الأمور بصورة أفضل.... فقد روى البخاري ومسلم:- أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال لجابر في طريق عودته من غزوة ذات البقاع:" يا جابر هل تزوجت بعد؟ قال: نعم يا رسول الله ,قال: أثيبا أم بكرا؟ قال: لا ,بل ثيبا ,قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قال: يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك لنا بناتٍ سبع فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤسهن وتقوم عليهن ,قال: أصبت إن شاء الله "

    ثالثاً: تفضيل الزواج بالمرأة الولود


    وذلك لما يضمن في الغالب أن تكون ذات جسد سليم معافى قادر على تأدية ما عليه من واجبات ... كما أن من يريد أسرة صالحة تخدم الدين وهو قادر على أن ينهض بمسئولياتها عليه بالمرأة الولود لزيادة أعداد الأمة فيما يضمن عزتها بنسل وفير ذا خلق ودين ....
    روى أبو داود والنسائي والحاكم أن جاء رجل لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقول له: " يا رسول الله إني أحببت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد ,أفأتزوجها؟ " فنهاه. ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك ,ثم أتاه الثالثة فقال له _عليه الصلاة والسلام_:
    " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم "....


    ولكن قبل طلب كثرة الولد لابد من التيقن بالمقدرة على رعايتهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة بالعون من الله ... فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وقد لعن الله من ضيع من يعول .....
    وقد قال الرسول الكريم _صلى الله عليه وسلم_ :" إن الله سائل كل راع عما استرعاه ,حفظ أم ضيع ,حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " ......

    رابعاً: وهذا ليس بشرط لازم ،إلا أننا نسوقه للاستئناس فقط

    هناك مجموعة من الشروط التي جاءت في التراث العربي يقول العرب "لا تتزوجوا أو لا تنكحوا الأنانة ولا المنانة ولا الحداقة ، ولا الحنانة ولا البراقة ولا الشداقة "الأنانة : وهى كثيرة الآن والشكوى
    المنانة : وهى التي تمن بفعلها "تشكر نفسها" "تعيره"
    الحنانة : التي تحن إلى غيره
    الحداقة : حدق أي رمى ، والرمي هنا البعد ، وهى التي تكلف زوجها فوق طاقته
    البراقة : وهى التي تسرف في أمر زينتها
    الشداقة : أي الثرثارة كثيرة الكلام




    3) المعايير الخاصة باختيار الزوج:

    أولاً: القدرة على الإنفاق


    ويدل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ' يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج... '

    فقد فسر العلماء أن المقصود بالباءة نفقات الزواج, وإمكان إعاشة الرجل للمرأة، كما أن الإسلام يشترط في صحة عقد النكاح واستمراره قدرة الرجل على الإنفاق ....
    لكن المشكلة اليوم تتجلى في الفهم الخاطئ لهذا الشرط فبمجرد تقدم الرجل للمرأة تبدأ الطلبات التي ترهق كاهله من كماليات لا قبل له بحملها ويصبح الحديث عن المال كمقصد وغاية للتباهي لا كوسيلة لتأمين عيش آمن وكريم فإذا ما قدمت هذه الصفة على الخلق والدين اصبحت وبالاً على الأسرة .

    ثانياً: الخلق

    وقد سبق ذكره في معرض حديثنا عن الدين يقول صلى الله عليه وسلم موجهاً خطابه إلى أهل المخطوبة : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ,وإلا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
    لكن الجدير بالذكر هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدين كمطلب أساسي في حق المرأة لكنه ذكر الدين والخلق في حق الرجل وهذا من الحكمة بمكان .... فالرجل هو من سيمسك بزمام الأمور وله القوامة فيشترط فيه الخلق كيلا يستبد بقوامته ويحولها سلاحاً يهدد به ويبطش بدلاً من أن يحمي به ويصلح ....
    و لأن الأمانة فرع من الخلق، فقد اختار سيدنا شعيب سيدنا موسى لاتصافه بالأمانة (إن خير من استأجرت القوي الأمين)


    ثالثاً: الكفاءة


    وهي حق منحه الشرع للفتاة وأهلها حيث اشترط بعض الفقهاء الكفاءة في الدين والعلم والنسب والمهنة .... لا يخفى على عاقل أن توفر التكافؤ بين الطرفين والذي يتمثل بالتوافق والتقارب الاجتماعي والتقارب العلمي والثقافي والنفسي يخفف من الحساسيات التي قد تحدث بين الزوجين.....
    ومن اللطائف التي تذكر في هذا المجال أن طالب العلم يعد كفؤاً لكل من يمكن أن يتقدم لخطبتها سواء كانت ابنة أمير أو ابنة موظف صغير .... وقد نسب لأحد العلماء قوله لا يشترط الكفاءة بالمال لأنها عرض زائل


    تبقى نقطتان صغيرتان يتعرض لهما من يقدم على الاختيار…

    1. الشعور بالقلق
    الكثير يشكو من أنه وهو مقدم على الاختيار لا يشعر بتلك الفرحة التي يراها أو رآها في عيون من سبقوه إلى هذا الأمر بل إنه يشعر بالخوف والقلق… هذا الشعور يجعله يخشى ألا يكون اختياره صحيحًا خاصة وإذا كان صلى صلاة استخارة، فيعتقد أن هذه هي نتيجة الاستخارة ونقول ببساطة:
    إن هذا القلق طبيعي، ويشعر به كل المقبلين على هذه التجربة، ولكنهم لا يظهرونه ويخفونه وراء علامات السعادة. ويكون سبب هذا القلق هو إحساس الإنسان أنه مقدم على خطوة كبيرة في حياته ويكون سؤاله الحائر - بالرغم من كل ما اتخذه من أسباب –هل فعلا قمت بالاختيار الصحيح؟
    وهو شعور يزول بمجرد استمرار الفرد في إجراءات الارتباط وربما يعاوده القلق مع كل خطوة جديدة سواء وهو يتنقل من الخطوبة إلى العقد أو من العقد إلى الزفاف ثم يزول نهائيا مع بداية الحياة الزوجية واستقرارها…فلا داعيَ للقلق.


    2. موقف الأهل من الاختيار

    يجب أن يسبق الإقدام على الاختيار حوار طويل مع الأهل؛ للتفاهم على أسسه حتى يقتنعوا بما أنت مقدم عليه حتى لا تفاجئهم باختيارك أو يفاجئوك برفضهم…. كما يجب الاستماع لرأيهم وعدم اعتبار كل خلاف مع وجهة نظرهم هو عدم فهم لك أو لمشاعرك، بل يجب أن تزن رأيهم بموضوعية وبهدوء لأنه ربما بحكم خبرتهم يرون ما لا ترى…
    لا نقول بقبول كل ما يقولونه ولكننا لسنا مع رفض كل ما يعرضونه، واعلم أنهم إذا شعروا أنك تختار على أسس وتدرك ما أنت مقدم عليه فلن يقفوا ضدك.


    واعلم أن توكلك على الله ونيتك في الزواج هما العاملان المساعدان بعد اتخاذك للأسباب الموضوعية
    هذه هي معادلة الاختيار السهل الممتنع، ولا تنسوا أنكم حسب نياتكم ترزقون.



    ______________________________
    المراجع المستعان بها :
    فضيلة الدكتور أحمد عبده عوض
    تربية الأولاد في الإسلام للشيخ : عبد الله ناصح علوان
    مشاركات بعض الإخوة والأخوات أعضاء ملتقى المهندسين العرب

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  7. [7]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28

    المنكرات المتعلقة بالزواج (بعد التنقيح)


    المنكرات المتعلقة بالزواج

    لما كان المقصد من الزواج هو طاعة الله وتطبيق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, كان من الأحرى والأولى أن نتبع هديه صلى الله عليه وسلم في الزواج منذ بدايته.. فنختار بناء على توجيهاته صلى الله عليه وسلم... ونخطب على منهجه ونحتفل بالزفاف على طريقته.. فتكون ليلة زفاف يباركها الله سبحانه.. ثم تكون معاملة الزوج لزوجته وتربيته لأبنائه على نهج رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم..
    لقد أدى انفتاح المسلمين على المجتمعات الغربية إلى تسرب بعض عاداتهم إلينا بقصد أو من دون قصد.. فقلد البعض أفعالهم وطقوسهم في الزواج.. مما أدى إلى ضياع هويتنا الإسلامية في بعض الأعراس بحيث أصبحت لا تختلف كثيرا عن حفلاتهم...
    إن منكرات الأعراس والخطوبة من الممكن أن تؤثر سلباً بحيث تصبح واحداً من معوقات الزواج أو المانعة منه ضمن هذه المعتقدات والعوائد التي لم ينزل الله بها من سلطان .... ولعل من الخير أن تذكر المعوقات جنباً إلى جنب مع الحلول المقترحة والبدائل السليمة لئلا نتهم بالغلو فالإسلام دين الفطرة السليمة والوسطية وإدخال السرور على القلوب.


    أولا: منكرات ما قبل الزواج:

    1- المغالاة في المهور:

    لقد كان تصاعد المهور في هذه السنين له أثره السيء في منع كثير من الناس من النكاح رجالا ونساء، وصار الرجل يمضي السنوات الكثيرة قبل أن يحصل المهر. ولقد نتج عن ارتفاع المهور عدة مفاسد أهمها تعطل كثير من الرجال والنساء عن النكاح.

    إن هذه المغالاة تحمل معنى غير كريم بالنسبة للمرأة ، إن المرأة ليست سلعة تباع وتشرى ، والمهر أمر رمزي قرره الإسلام وأوجبه لمصـالح عدة ليس المجال الآن مجال بحثها ..ولكنه بالتأكيد لم يفرض ليكون عبئا على المتزوجين من الشباب.


    الحل:

    الحل يكون بالاقتصاد في المهور والتيسير على الخاطبين... فكما تطلب مهرا لابنتك سيأتي وقت يدفع فيه ابنك مهرا ليتزوج... وليعلم الآباء الذين يرون أن في رفع المهور ضماناً لبنـاتهم أن الذي يكره زوجته ويريد طلاقها لا يمكن أن تقف في وجهه مشكلة المال .

    يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: والمشروع في المهر أن يكون قليلا فكلما قل وتيسر فهو أفضل، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وتحصيلا للبركة، فإن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة،


    روى مسلم في صحيحه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (إني تزوجت امرأة قال: كم أصدقتها؟ قال: أربع اواق (يعني مائة وستين درهما) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل!! ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه) وقال عمر رضي الله عنه: (ألا لا تغالوا في صدقات النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة وكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم: وما أصدق النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية) والأوقية: أربعون درهما .

    2- عدم تمكين الخاطب من الرؤية الشرعية :

    من العوائق التي تقف في طريق الخاطب أن لا يسمح له بالنظر إلى مخطوبته. فمن الآباء من يعتبر رؤية الخاطب لابنته عيبا كبيرا وأمرا عسيرا, مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم حث عليه ورغب فيه وأمر به؛ فهو يقول للمغيرة وقد خطب امرأة: ((انظر إليها, فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)) رواه أحمد 4/246, والترمذي (1087) وحسنه, والحاكم (2/165) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

    ولا يسوغ للرجل أن ينظر لمن لم يرد خطبتها، وكذلك لا ينظر إليها في خلوة أو مع ترك الحشمة، إنما يباح له النظر إليها مع عدم علمها أو مع علمها وأهلها إذ كانت رؤيته لهذا ممكنة، وأما عرض الأهل بناتهن بحجة الخطبة فهذا مما لا يسوغ ولا يفعله أهل الغيرة، وإنما يباح النظر لمن علم منه الصدق في الزواج، أو بعد الخطبة، والله أعلم. (المنظار إلى بيان كثير من الأخطاء الشائعة، ص141،142).


    الحل:

    يجب أن نعد الشاب والفتاة المقبلين على الزواج لتقبل هذا الأمر وان يتعودوا أن يصارحوا أهلهم برأيهم بصراحة وبدون خجل، حيث أن الخجل في مثل هذه المواقف غير محمود. ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر برؤية المخطوبة لأنه سبب في دوام العشرة وبقاء المودة وطول الألفة. وفي عدم السماح بالرؤية مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم ومجانبة لسنته, والخير كل الخير في اتباع نهجه واقتفاء أثره.
    فهنا هو دور الإعداد في شرح هذا المفهوم للشاب والفتاة قبل إن نضعهم في مثل هذا الموقف وهو جديد عليهم وخصوصاً الفتاة. فالتعاون مطلوب من الطرفين؛ من أهل العروس بأن يسهلوا هذا الأمر على الشاب ولا يمنعوه من رؤية خطيبته..بل على الفتاة أيضا أن تنظر إلى الشاب فبذلك تتأكد الكثير من الأمور وتتضح الكثير من الصور..وعلى الشباب أن يتقوا الله في بنات الناس وأن لا يأخذوا هذا الحق ذريعة ليتفرجوا على أعراض الناس دون مقصد شرعي واضح.


    3- تعدي الحدود المسموحة في العلاقة بين المخطوبين:

    لقد فرط آخرون ففتحوا الباب على مصراعيه وتركوا الحبل على الغارب؛ فالخاطب لا ينظر فقط, بل يخلو بالمخطوبة ويحادثها ويضاحكها, وقد يصل الأمر إلى الخروج بها واصطحابها إلى المتنزهات والأسواق وغيرها, مما يسفر عن محاذير وفجائع يذهب ضحيتها الفتاة المسكينة والأب المخدوع.

    الحل:

    الخطبة إنما جعلت ليتم التعارف بين الشاب والفتاة قبل الزواج ويتم الاتفاق على الكثير من الأمور المتعلقة بالحياة الزوجية المقبلة... وعلى ولي الأمر بالسماح للخاطب برؤية مخطوبته ضمن إطار الشرع ودون إفراط أو خلوة محرمة.. ولقد أفردنا مدخل خاص تحت مقدمات الزواج بعنوان الخطبة وضوابطها الشرعية لمناقشة هذا الأمر.

    4- دبلة الخطوبة:

    يلبس الرجال والنساء دبلة تسمى: دبلة الخطوبة، وكثير من الناس يعتقد أن العقد مرتبط بهذه الدبلة خاصة إذا كانت من الذهب. وقد حرم لبس الذهب على الرجال لأدلة كثيرة منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده!) فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك وانتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم.

    يقول الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في آداب الزفاف ص212 ما نصه: (فهذا مع ما فيه من تقليد الكفار أيضا لأن هذه العادة سرت إلى المسلمين من النصارى، ويرجع ذلك إلى عادة قديمة لهم عندما كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس اليسرى ويقول: باسم الرب، ثم ينقله واضعا له على رأس السبابة ويقول: باسم الابن، ثم يضعه على رأس الوسطى ويقول: باسم روح القدس، وعندما يقول: آمين، يضعه أخيرا في البنصر حتى يستقر)

    الحل:

    شيء جميل أن يعلم الناس بخطبة الشخص أو زواجه من الدبلة؛ وخصوصا بالنسبة للفتيات.. ولكن ليس بأن يصل الأمر إلى تقديس هذه الدبلة والتزام الزوجين بها.. ويا ويل الزوج لو نسي أن يلبسها أو أضاعها.. وهنا نحن نذكر الجميع أن رباط الزوجية أكبر وأرفع من أن يحصر في دبلة في الإصبع..

    ثانيا: منكرات حفلة الزفاف:

    1- المبالغة في الزينة والثياب:

    كأن تلبس المرأة ثوبا أبيضا كبيرا وفي بعض الحالات يصل طوله إلى حد أن يحمله معها عدد من النساء أو الأولاد لكي تستطيع المشي به، ثم توضع في مكان فسيح وعلى ملأ من الناس، ثم يدخل عليها الزوج ويسلم عليها أمامهم ويعطيها الهدايا ويتبادل معها أطراف الحديث، وربما شاركه في هذا أقرباؤه كما هو حاصل في بعض البلاد.
    وفي هذا عدة محاذير منها: أن ذلك ليس من عادات المسلمين بل هو من عادات بعض الكافرين
    كما أن فيه إسرافا ورياء وسمعة،
    والله تعالى يقول: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) الأعراف: 31


    الحل:


    عجيب كيف يتساهل البعض في كشف عروسه يوم زفافها وهي في كامل زينتها على الملأ .. ومنهم من يقود سيارة مكشوفة وتكون عروسه بجانبه ويسير بها في الطرقات فتشاهدها المدينة بأسرها... ألا يغار هؤلا عندما تتكشف زوجاتهم ويراها الناس جميعا؟؟
    فالإعداد النفسي يقتضي تهيئة الزوجين لاستبدال ماشرعه الله تعالى لنا بهذه العادات الدخيلة، فالزوج عليه أن يستر زوجته ليبارك الله لهما في ليلتهما وفي زواجهما كله.
    وليس ثمة مشكلة في أن تفرح العروس مع اقاربها واهلها في حفلة مبهجة وأن تلبس ماتشاء امام النساء ولعل هذا اصبح من العرف الذي لاتقليد فيه لقوم بعينهم شرط ألا تظهر عورة وألا يختلط الرجال بالنساء وأن تبتعد قدر الإمكان عن المبالغة والإسراف أياً كانت الحالة المادية للزوج لئلا تتحول الأفراح إلى ميادين للتنافس والتفاخر بين الناس بل لتكون مناسبة لمشاركة من نحب الفرح والسرور على بركة من الله تعالى ورضوان ..... فالمرأة المسلمة لاتنظر ليوم زفافها على انه موعد مع الناس لتريهم فستانها المكسو بالحلي والقلائد أو لتتبختر بذيل الفستان على مرأى من كل معارفها وصويحباتها او لتقلد احداً بعينه ..... المراة المسلمة تلبس وتتزين لزوجها أولاً ثم رغبة منها ان يشاركها الآخرون فرحتها بنية صافية وقلب طاهر من الرياء والعجب



    2- الاختلاط أثناء الحفل:

    يدخل العريس والعروس ويجلسان في مكان عال بمرأى من جميع الحاضرين. وفي هذا يقول الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: ومن الأمور المنكرة التي استحدثها الناس في هذا الزمان وضع منصة للعروس بين النساء ويجلس إليها زوجها بحضرة النساء السافرات المتبرجات، وربما حضر معه غيره من أقاربه وأقاربها من الرجال، ولا يخفى على ذوي الفطرة السليمة والغيرة الدينية ما في هذا العمل من الفساد الكبير، وتمكن الرجال الأجانب من مشاهدة الفاتنات المتبرجات، وما يترتب على ذلك من العواقب الوخيمة. فالواجب منع ذلك والقضاء عليه حسما لأسباب الفتنة وصيانة للمجتمعات النسائية مما يخالف الشرع المطهر) الرسائل والأجوبة النسائية، ص44. وقد يُلبس الشيطان على بعض الناس فيدخل العريس ويقال له أن النساء قد تحجبن وانه يمكنه أن يدخل وهذا من العجب العجاب، فأنى للرجل أن يستبيح لنفسه الدخول على النساء في مكان احتفالهن، و شرع الله ندبنا إلى عدم الاختلاط ففصل احتفال النساء عن الرجال أفضل وأنقى لقلوبهم.

    كذلك يحدث الاختلاط عند دخول الزوج وأقاربه وأقارب الزوجة من الرجال وهو كذلك منكر، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والدخول على النساء فقال رجل: أفرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: الحمو الموت ) رواه البخاري ومسلم. الحمو: أخو الزوج.

    وما المشاكل الكثيرة التي تحدث بسبب الاختلاط في حفلات الزفاف إلا نتيجة لهذا المنكر.. فمنهم من رقص مع فلانة وغضبت زوجته.. ومنهم من تعلق بفلانة يوم زفافه لأنها كانت متبرجة فأعجبته وأصبح يراها أجمل من زوجته.. وهناك من يرقص مع زوجته ويضمها أو يقبلها وسط نظرات الحضور جميعاً مما يسبب الكثير من الفتن وإثارة الشهوات... وغيرها من الفتن الكثيرة التي تقع في مثل هذه الحفلات والعياذ بالله..

    الحل:

    إن الإعداد النفسي الصحيح يقتضي أن نركز على نصح الزوجين بأهمية تحري مباركة الله في زواجهما، وأن مثل هذا المنكر ليس له أصل شرعي وما هو إلا إتباع الهوى والأولى تركه وإتباع سنة الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم وليس ثمة مبرر لاختلاط الزوج مع من لا يحل له من اقارب الزوجة ولن تقتصر الفرحة يوماً على الاختلاط .... إنما الفرحة الحقيقية باجتناب نواهي الله تعالى

    وليكن النقاش مع الشباب والفتيات إيجابياً من مثل هذا المنقول لكم من كتاب منكرات الأفراح: (أيها المؤمنون! تصوروا حال الزوج وزوجته حينئذ أمام النساء المتجملات المتطيبات ينظرن إلى الزوجين ليشمتن فيهما - إن كانا قبيحين في نظرهن- ولتتحرك كوامن غرائزهن - إن كانا جميلين في نظرهن- تصوروا كيف تكون الحال والجمع الحاضر في غمرة الفرح بالعرس وفي نشوة النكاح؟ فبالله عليكم ماذا يكون من الفتنة؟ ستكون فتنة عظيمة، ستتحرك الغرائز، وستثور الشهوات. أيها المسلمون: ثم تصوروا ثانية ماذا ستكون نظرة الزوج إلى زوجته الجديدة التي امتلأ قلبه فرحا بها إذا شاهد في هؤلاء النساء من تفوق زوجته جمالا وشبابا وهيئة؟ إن هذا الزوج الذي امتلأ قلبه فرحا سوف يمتلئ قلبه غما، وسوف يهبط شغفه بزوجته إلى حد بعيد فيكون ذلك صدمة وكارثة بينه وبين زوجته) من منكرات الأفراح، ص8.


    4- التصوير:

    يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: (لقد بلغنا أن من النساء من تصطحب آلة التصوير لتلتقط صور هذا الحفل، ولا أدري ما الذي سوغ لهؤلاء النساء أن يلتقطن صور الحفل لتنشر بين الناس بقصد أو بغير قصد؟! أيظن أولئك الملتقطات للصور أن أحدا يرضى بفعلهن؟! إنني لا أظن أن أحدا يرضى بفعل هؤلاء، إنني لا أظن أن أحداً يرضى أن تؤخذ صورة ابنته، أو صورة زوجته، لتكون بين أيدي أولئك المعتديات ليعرضنها على من شئن متى ما أردن!! هل يرضي أحد منكم أن تكون صور محارمه بين أيدي الناس، لتكون محلا للسخرية إن كانت قبيحة، ومثالاً للفتنة إن كانت جميلة؟!
    ولقد بلغنا: ما هو أفدح وأقبح: أن بعض المعتدين يحضرون آلة الفيديو ليلقطوا صورة الحفل حية متحركة، فيعرضونها على أنفسهم وعلى غيرهم كلما أرادوا التمتع بالنظر إلى هذا المشهد!!
    ولقد بلغنا: أن بعض هؤلاء يكونون من الشباب الذكور في بعض البلاد يختلطون بالنساء أو يكونون منفردين، ولا يرتاب عاقل عارف بمصادر الشريعة ومواردها أن هذا أمر منكر ومحرم وأنه انحدار إلى الهاوية في تقاليد الكافرين المتشبهين بهم) من منكرات الأفراح،ص11

    أحبائي في الله, لقد أصبحت اليوم وسائل التصوير متعددة.. فمنهم من يصور بالهواتف النقالة ومنهم من يصور بالكاميرات الرقمية أو الفيديو الصغيرة... فينبغي الحذر والاحتياط من هذا كله.. حتى ان هناك من يصور حفلات الزفاف ثم يقوم بنسخها على أقراص (سي دي) ومن ثم يبيعها للشباب ممن هب ودب بل إن بعضهم يبيعونها على قارعة الطريق.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فيجب تحذير الزوجين وقد أقبلا على ليلة ويريدان أن يبارك الله لهما ويرزقهما من فضله وبركته بالابتعاد عن إيذاء ضيوفهما وقد حضروا خصيصاً لمشاركتهما الفرحة فكيف يُرد لهم الجميل بكشف عوراتهم وإيذائهم وجعل صورهم متداولة بيد كل من هب ودب من ضعاف النفوس من المسلمين. وحسبنا الله ونعم الوكيل.




    الحل:

    ذكرى ليلة الزفاف ذكرى جميلة للغاية لكل من الشاب والفتاة واسترجاع هذه الذكرى في قابل الأيام مفيد لكل منهما خصوصاً عندما يمران بلحظات ملل من المسؤولية او هم بالعيال او برود في علاقة كل منهما بالآخر ..
    فبضبط عملية التصوير في العرس بحيث لا تتعدى الزوجين منأى عن مشاكل ومحاذير التصوير بعشوائية كذلك على العريس أن يتحرى عمليات التصوير الآمنة بحيث لا تتسرب هنا وهناك من قبل من يقوم بالتصوير .....


    5- إحضار المغنيين والمغنيات والأشرطة التي فيها غناء وموسيقى واستخدام المكبرات وإزعاج الآخرين بها:

    يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: (إن بعض الناس - ليلة الزفاف - يجمع المغنيات بأجور كثيرة ليغنين . والغناء ليلة الزفاف ليس بمنكر، وإنما المنكر الغناء الهابط المثير للشهوة، الموجب للفتنة. وقد كان بعض المغنيات يأخذن الأغاني المعروفة التي فيها إثارة للشهوات، وفيما إلهاب للغرام والمحبة والعشق، ثم إن هناك محذورا آخر يصحب هذا الغناء، وهو ظهور أصوات النساء عالية في المكبر. فيسمع الرجال أصواتهن ونغماتهن فيحصل بذلك الفتنة لا سيما في هذه المناسبة، وربما حصل في ذلك إزعاج للجيران لا سيما إن استمر ذلك إلى ساعة متأخرة من الليل.

    الحل:

    البديل أن يقتصر النساء على الضرب بالدف وهو المغطى بالجلد من جانب واحد، وعلى الأغاني التي تعبر عن الفرح والسرور دون استعمال مكبر الصوت، فإن الغناء في العرس والضرب عليه بالدف مما جاءت به السنة (من منكرات الأفراح، ص5). فمن باب إعداد الزوجين يجب حضهم على إتباع سنن الرسول وتذكيرهم بأن الاحتفال المشروع في الإسلام هو ما شرعه الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم من باب الإعلان عن الزواج والفرحة والسرور ضمن الضوابط التي ذكرت في أقوال أهل العلم في استخدام الدف والبعد عن أغاني المجون والخنى وان يكون ثمة ضمانة لعدم سماع الرجال الجانب أصوات النساء أو اصوات المكبرات حال استخدامها فيكون الاحتفال مقتصراً على النساء فقط.

    6- وهذه بعض المنكرات التي يجب التنبيه عليها وتدخل ضمن الإعداد النفسي والتهيئة للفتاة والشاب لأخذ الحذر والحيطة وتحري رضا الله ومباركته للزواج والعروسين:

    أ‌- تأخير الصلاة:

    بعض حفلات الزفاف تكون طويلة وقد تكون في أوقات الصلوات, فمنهم من يؤخر الصلاة وينشغل عنها بالمدعوين والتهنئة أو بالحفلة نفسها. (ومنهم أيضاً من يؤخر صلاة الفجر صبيحة يوم الزفاف إلى ما بعد طلوع الشمس)، وقد قال: صلى الله عليه وسلم (إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وأن أتينا على رجل مضطجع ورجل قائم على رأسه بيده صخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر ها هنا فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى، قال : قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟ قالا لي: أما أنا سنخبرك، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة) البخاري.

    المفروض أن يحافظ المسلم على صلواته مهما كانت الظروف.. حتى لو اضطر إلى ترك العرس.. والأولى أن يذهب الجميع إلى المسجد لأداء الصلاة...

    ب‌- الذهاب إلى صالونات التزيين غير الموثوقة:

    تذهب العروس على الأغلب إلى الصالونات لتصفيف الشعر ووضع المساحيق والألوان, ومنهن من تذهب لتزيل شعر جسمها, حتى وصل الحال إلى كشف أماكن من الجسم لا يحل لأحد أن ينظر لها سوى الزوج. وحسبنا الله ونعم الوكيل. وتجد من تذهب إلى المزينين من الرجال.... بل والزوجة تطلب ذلك من زوجها!!
    ثم إن هذه الصالونات تستغل الظرف وتطلب مبالغ كبيرة ترهق الزوج ماديا..وتضيف عبئا آخر إلى الأعباء المادية في تكاليف الزواج..


    ت‌- تهنئة الجاهلية :

    فمن العادات المنكرة تهنئة العروسين بقولهم: (بالرفاء والبنين) يقول الدكتور صالح السدلان: (وهذه الضلالة الشائنة والعادة السيئة شاعت في عصر الجاهلية وهي تهنئة جاهلية… ولعل الحكمة في النهي عن استعمال هذا الأسلوب في الدعاء للمتزوج بالرفاء والبنين هي : مخالفة ما كان عليه أهل الجاهلية لأنهم كانوا يستعملون هذا الدعاء، ولما فيه من الدعاء للزوج بالبنين دون البنات، ولخلوه من الدعاء للمتزوجين، ولأنه ليس فيه ذكر اسم الله وحمده والثناء عليه).

    التهنئة الإسلامية:
    الوارد في السنة أن يقال للعروسين : (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير) الأحكام الفقهية للصداق ووليمة العرس، ص112 بتصرف


    ث‌- إطلاق العيارات النارية:

    يكثر في بلاد الشام وبعض البلدان الأخرى إطلاق العيارات النارية في الأعراس تعبيرا عن الفرح... وفي الحقيقة هذه من العادات السيئة جدا التي ينبغي أن يقلع الناس عنها... فقد أودت بحياة الكثيرين وحولت الكثير من الأفراح إلى أحزان وأتراح..

    فعلى العريس أن يمنع أقاربه والحضور من إطلاق النار وأن يصر على ذلك وينبه في بطاقات الدعوة..



    ج‌- الإسراف:

    لقد ذم الله الإسراف في اثنتين وعشرين آية من القرآن، وعاب فاعله، قال تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) الفرقان: 67 وقال عز وجل: (يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) الأعراف: 31.
    فإنك لترى الزوج يتفاخر بالمبالغة بالهدايا ، فقـد يقدم عدة هدايا تبلغ كل واحدة منـها الشيء الفلاني. وكذلك الملابس فبعض الناس يشتري ثوباً باهظ الثمن ، وربما لا يلبس إلا مرة أو مرتين، وكذلك الولائم التي تذبح فيها الذبائح الكثيرة ولا ينتفع من لحومها وطعامها إلا قليل من الناس وتلقى بعد ذلك في القمامة . والأولى أن يتق الله فيما رزقه ولا يسرف, وليوزع ما تبقى من وليمة الزفاف على الفقراء.. يقول الله عز وجل: (( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم)) [التكاثر:8]



    إن الناس بجهلهم وخضوعهم إلى هذه العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطـان وضعوا العوائق والحواجز في وجه الزوجين حتى يئسا من إتمام الزواج و في حالات أخرى أصبح مجرد التفكير بالزواج عائقاً لكثرة ما يترتب عليه من عادات وتبعات وعراقيل. وفي هذا خطر كبير ولابد لرجال الفكر أن ينبهوا المجتمع المسلم إلى المخاطر المترتبة على هذه العوائق وأن استمرارها وتمكنها منه سيكون سبباً في هدم الأسرة.

    إذن لا بدّ من عملية توعية وإقناع في أن مصلحة الأمة وأخلاقـها ومستقبلها في رفع كل الحواجز والعوائق التي تقوم في وجه الزواج .. لا بد أن يعـلم الناس أن هذا الوضع السيئ إن استمر سيهدد أعراضهم وكراماتهم ومستقبل أمتهم .





    ___________________________________
    المراجع:
    1- من منكرات الأفراح والأعراس - موقع جمعية البر بالرياض:
    http://www.albr.org/books/bn010.htm

    2- مخالفات تقع فيها النساء - موقع منتدى نصرة الحجاب:
    http://www.prohijab.net/muntada/showthread.php?p=253

    3- آداب الزفاف - كتاب للشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى.
    4- مقومات السعادة الزوجية, د. ناصر بن سليمان العمر
    5- موقع الدكتور يوسف القرضاوي: http://www.qaradawi.net/site/topics/...7&temp_type=41

    6- موقع الشبكة الاسلامية: http://www.islamweb.net.qa/ver2/arch...ang=A&vPart=71

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML