الوظيفة:
المبنى بوظائفه الخاصة المختلفة يتطلب متطلبات عامة تؤمن راحة المستخدم لهذا البناء مثل التهوية الاصطناعية – التدفئة, بل وربما تكون هذه المتطلبات مؤثرة من صميم الوظيفة مثل الصوت وطريقة عزله – الرؤية وتأمينها في الصالات, وربما تكون هذه المتطلبات تلبي حاجة للمستخدم مثل التمديدات الكهربائية - تمديدات المياه – تمديدات الغاز ... إلخ.
الحقيقة الوظيفية:
إن إظهار وتأكيد الحقيقة الوظيفية للمبنى يلعب دورا كبيرا في المتعة النفسية والفكرية للمشاهد, نتيجة لإحساسه بالدور الذي يلعبه المبنى في المجتمع. كما تلعب الحقيقة الوظيفية دورا هاما في تكيف المستعملين الفكري والنفسي مع طبيعة, المباني, وبالتالي يرفع كفاءة أداته لدوره ووظيفته.
يمتد النطاق الواسع للأنشطة الإنسانية من المهد إلى اللحد حيث تشمل الإسكان والتعليم والعمل
والترفيه والعلاج والخدمات الاجتماعية. لذلك تتطلب النشاطات مباني مختلفة. ضمن هذا النطاق يمكن ان نميز ثلاث فئات مختلفة التصميم:
1. المباني السكنية:
هنا نفترض أن المستخدم سيعتني بمكونات المبنى, ويكون الحجم والتشطيب متواضعا كلما كان الناس محدودي السكن.
2. المباني العامة:
هذه المباني مخصصة لأغراض بسيطة لحد ما لكنها معرضة للتلف والتآكل الكبير بسبب الاستخدام المستمر لعدد كبير من الناس.
3. المباني المتخصصة:
تتصف هذه المباني بالأنشطة الأكثر تعقيدا كم دراسة مفصلة قبل التصميم وتعد بعض أجزاء المستشفيات وبعض أماكن الصناعة والإنتاج مباني متخصصة. وقد تجمع أنواع أخرى من المباني المتخصصة.
السمع :
إن الصوتيات الجيدة في المبنى. ليست فقط عملية استخدام بعض المواد الصوتية الماصة المتاحة, في الحوائط أو الأسقف, ولكنها عملية أساسية في تصميم المبنى إن الكتلة والشكل والفراغ كلها عوامل مهمة ولها تأثير كبير على الصوتيات.
لاشك أن الارتياح السمعي والارتياح البصري هما الدعامتان الأساسيتان عند التصميم. ومن هنا تظهر أهمية التصميمات الصوتية بداية من اختيار أبعاد الفراغات المعمارية وانتهاء باختيار الفرش الضرورية لها لتحقيق الصوت الجيد كما ونوعا.
تصنف النشاطات في المبنى أو المجموعة من المباني بين الهدوء والضوضاء وعلى هذا الأساس يجب أن يوضع التصميم بحيث يعزل قدر الإمكان مصدر الضوضاء الغير مرغوب بها. ولكون المسافة عاملا فعالا لإضعاف الصوت فإن الاختيار الجيد للموقع يوفر في تكلفة المبنى التي قد تزيد بالإنفاق على وسائل عزل الصوت ويجب أن تؤخذ في الحسبان الأوضاع السائدة والضوضاء الناتجة عن حركة المرور الخارجية والمباني المجاورة عند اختيار الموقع. أم إذا كانت المسافة غير كافية فيصبح استخدام عوازل الصوت في المبنى ضروريا لتحقيق المستوى المطلوب من الهدو.
اختيار الأبعاد المضلة للغرف والقاعات:
من أهم الاعتبارات الأساسية عند اختيار أبعاد الفراغات الداخلية هو تجنب الرنين والموجات الصوتية الواقعة التي تظهر في الفراغات الداخلية ذات الحوائط المتوازية ولاسيما إذا كانت هذه الحوائط عاكسة للصوت. يحدث الرنين عندنا تتطابق المسافة بين الحوائط مع طول الموجة الصوتية أو مضاعفاتها, وينتج عن ذلك تشويه في الصوت, لذلك فإن الجدران المتوازية والمستوية العاكسة يجب تجنبها عند التصميم. ولحساب العلاقة بين أبعاد الفراغات الداخلية والموجات الصوتية والتعرف على الرنين ومكوناته وكيفية تجنبه علينا أن نتناول الأسس الفيزيائية للاهتزازات القسرية والرنين. ومن تم تطبيقها على الفراغات المعمارية.

الرؤية Vision:
الإنارة والعمارة:
الضوء عامل أساسي لإظهار فن العمارة والمكونات الرئيسية للمباني وأشكالها حتى عبر بعض علماء العمارة أمثال كوربزيه وحدد مفهوم العمارة "بأنه تنسيق علمي رائع للكتل والأحجام المجمعة تحت الضوء". وخلق الله عين الإنسان لتدرك وتحس بهذه العناصر والمركبات وتفاعلاتها مع الضوء مكونة الظل والظليل مظهرة الألوان وتناسقها والأسطح وسطوعها. كل ذلك يمكن الإنسان من التمييز بين الأشياء والإحساس بالفراغات المتعددة الأهداف الأشكال والأنماط.
الضوء إذن عامل أساسي للرؤية, والإضاءة الجيدة الموزعة توزيعا سليما تريح العين وتزيد من كفاءة الإنتاج, وتمكن المصمم من استخدام المبنى استخداما جيدا لوظائف متعددة وأغراض شتى, كما أنها تمثل دعامة مهمة في الفن المعماري الذي يتفاعل مع الإنارة فيضفي على الفراغات جوا شاعريا ومناخا مريحا ممتعا.
ومن ثم يجب أن تكون النظرة عند تصميم الإنارة والإضاءة للفراغات الداخلية والمحيط الخارجي مبينة على أساس علمي هندسي سليم, مع الأخذ في الاعتبار الأساليب الفنية والنواحي الجمالية, أي الجمع بين الهندسة والفن في نسق وظيفي جمالي متكامل.
بين الإنارة الطبيعية والاصطناعية:
ابتدءا من النار الموقدة في الخلاء واستخدام قطع الخشب المشتعل للإضاءة الليلية ثم مواقد الشمع والزيت ثم الكيروسين والغاز "عبيد, 1987".
كانت الإضاءة دون المستوى الذي يمكن الإنسان من العمل ليلا, فاعتمد أساسا على الإضاءة الطبيعية والتي ظهر تأثيرها واضحا في عناصر تصميم بيته على مدى التاريخ. استخدم الإنسان الشبابيك الواسعة والأسقف العالية والفتحات السماوية, وقد ساهم المسلمون مساهمة فعالة في تصميم بيوتهم فأدخلوا المشربيات الخشبية الجميلة التي تسمح بدخول الضوء والهواء مع منع إمكانية الرؤية من خارج المنزل, والأسقف العالية, والحوش الداخلي, والبواكي الجانبية التي تكون مظلة, وهي وسط بين الفناء المفتوح الذي يدخل منه الضوء والهواء وبين الغرف الداخلية "مصطفى, 1970" وعاشوا عيشة هادئة تتواءم مع حياة المسلم الذي يبدأ يومه مع طلوع الشمس ويريح نفسه بعد صلاة العشاء, مهتدين بقول الله تعالى "وجعلنا الليل لباسا, وجعلنا النهار معاشا" من سورة النبأ, وقوله تعالى "وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا" من سورة الفرقان, أما في وقتنا الحاضر, وتحت مظلة التقنية الحديثة التي بلغت مداها في جميع الميادين, فقد اضطر المصممون إلى مجابهة التقدم الصناعي الهائل محاولين مقابلة متطلباته المادية الكثيرة, فلجأ المعماريون إلى تصميم العمارات المتعددة الطوابق, المنخفضة الأسطح التي تعتمد كليا على الإنارة الاصطناعية إلا أنه أثر في صحة الأفراد ونفسياتهم, حيث يقضي الفرد معظم حياته في جو صناعي داخل شقة مغلقة ومعلقة في الهواء تحت سقف منخفض يكتم الأنفاس. لذلك حاول مهندسو الإضاءة محاكاة الإنارة الطبيعية بأن صمموا الأسقف المنيرة والتي تشبه الفتحات السماوية, وكذلك صمموا الحوائط المنيرة أيضا والتي تشبه الشبابيك, فنجحوا في تحقيق وظائف الفتحات السماوية والشبابيك ولكن من ناحية الإنارة فقط, ولكنهم أخفقوا ي تحقيق التهوية الطبيعية والاتصال المباشر مع الأرض والخضرة.
الرؤية في الفراغات المعمارية:
هناك فراغات معمارية تحتاج لفراغات معمارية كالسينما والمسرح والأبنية الرياضية, حيث لابد من تحقيق الرؤية الجيدة في أماكن العرض لجميع أماكن جلوس المتفرجين في الصالة.
المناخ:
إن تبادل الفعل الدائم بين العوامل الطبيعية من درجة الحرارة والرطوبة وحركة الكتل الهوائية وهطول الأمطار وتضاريس الموقع يتوقف على الخصائص المناخية لأي منطقة من المناطق التي غالبا ما تتميز عن عن منطقة المناخ العالمي من الاستوائي _المعتدل_ البارد. لذلك يجب الاعتماد في التصميم على المناخ المحلي الخاص بالمنطقة المعينة بالذات وليس على المناخ بمفهومه الجغرافي العام.
إن منطقة الراحة هي عبارة عن نطاق أو مدى درجات الحرارة الفعالة عندما لا يشعر الانسان بحر شديد أو برد شديد, ولكن منطقة الراحة هي نوع غير ثابت من أنواع المناطق وتعتمد على الوضع الجغرافي لرقعة الأرض _ فصول السنة _ درجة الحرارة _الرطوبة _ وغيرها من العوامل الأخرى حيث تتحدد في المناطق الاستوائية بين 25 _ 30 درجة مئوية وفي المناطق المعتدلة بين 15_
27 درجة مئوية.
عن المناخ المحلي يتغير تحت تأثير طبيعة البناء أو المباني ودرجة تزويها بالمرافق العامة, ويمكن التحكم في المناخ المحلي لرقعة الأرض أو المنطقة بالوسائل التخطيطية الهندسية.
















المراجع

1. أسس التصميم في العمارة ك. و. سميثيز
2. الدراسات التحليلية المعمارية
3. التصميم في الفن التشكيلي د. أحمد حافظ رشدان
د. فتح الباب عبدالحليم
4. تصميم قاعلت الاستماع ج. إ. مور
5. أسس تصميم صوتيات العمارة د. محمد عبدالفتاح