دورات هندسية

 

 

الـشـيـخـة زهــرة

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    chopin
    chopin غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Jan 2003
    المشاركات: 92
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الـشـيـخـة زهــرة

    الـشـيـخـة زهــرة

    القصة صحيح طويلة شوية
    بس ممتعة

    الكاتب
    د. فهيد الحماد



    أظن .. والله أعلم .. أنّه ما فيه في البنات من عاشت في ترف وخير ودلال ودلع مثل الشيخة زهرة .. فهي تربت على الدلال والتدليل .. فصارت شيخة في العنطزة والفنطزة .. حتى في المدرسة كانت الأبلات .. أبله فاطمة .. وأبله فوزية .. وأبله منى .. وأبله نوال .. كلهن يراعين خاطرها .. والغريب أن زميلاتها أكثر تدليعا وتدليلا لها من أهلها ومن أبلاتها ..
    لمّا كبرت .. صار لها ما يصير لغيرها جاءها ابن الحلال فخطبها من أبوها .. فتزوجها .. تزوجها سعيد .. كان الشباب جميعا يقولون “ يا حظّه ! “ .. مين اللي يقدر يطول زهرة .. وجمال زهرة .. لكن كل الشباب يقولون “ الله يعين سعيد على دلالها وغنجها ..
    مضت أحوالهم ولا أحد يدري .. والناس .. يراقبون سيارة سعيد .. هل تحركت من مكانها أو ما تحركت .. كانت السيارة أغلب الأحيان ما تتحرك من الظهر إلى صباح اليوم التالي .. كان حمد .. وهو جار سعيد .. أكثر الناس حسدا لسعيد .. أحيانا يشك أن السيارة تحركت .. كان يضع حاجة عند كفرة السيارة .. حتى يقطع الشك باليقين .. ويتأكد أن السيارة تحركت ..
    مضت أشهر على زواج سعيد وزهرة ..
    في يوم من أيام الربيع .. راحت الشيخة زهرة وحدها إلى القاضي .. راحت بدلالها وغنجها وزينها ومشيتها اللي تشبه مشية الغزال .. الغزال السايب .. جلست عند القاضي .. جلست عنده بدلالها ودلعها وزينها وجلستها اللي تشبه جلسة الغزال .. الغزال السايب ..
    سألها القاضي “ ما ذا تريدين يا ابنتي ؟ .. ماذا لديك من مشكلات يا ابنتي ؟ “ .. بدأت تفكّر قليلا .. هي تعرف مشكلتها .. ولكنها لا تعرف اللغة الفصيحة كثيرا .. كثيرا .. لكنها توكلت على الله وقالت “ والله .. يا قاضي القضاة .. عندي مشكلة لا بأس بها .. ودّي تحلُّها لي .. “ ..
    قال القاضي “ ما هي يا ابنتي ؟ “ .. قالت “ أريد الطلاق .. أريد الطلاق .. زوجي رفض يطلّقني .. وأنا أريد الطلاق .. “ .. قال قاضي القضاة “ أعوذ بالله يا ابنتي من الطلاق .. فالطلاق شرّ لابدّ منه ..! .. ما لك تطلبين الطلاق ؟ .. الطلاق يا ابنتي له أسباب .. فهل لديكم يا ابنتي أسباب ؟ .. قالت “ نعم لدينا أسباب .. ولكن مو ضروري أذكرها لكم .. “ .. قال القاضي “ لازم يا ابنتي تذكرينها .. أنا القاضي ولازم أعرف الأسباب ثم أقرّر .. ونحن أبخص .. أرجو يا ابنتي أن تذكريها “ .. قالت “ ما ودّي أذكرها لأنني أنا أبخص منكم “ .. قال القاضي “ ربما أنت تخجلين .. اسمحي لي يا ابنتي أسألك .. وأطلب منك أن تجيبي بصراحة لأنك مسؤولة عن كلامك .. هل زوجك ينفق عليك نفقة كاملة ؟ “ .. قالت “ ما يقصّر .. إذا طلبته ألف أعطاني ألفين .. وإذا طلبته يشتري لي طرحة .. يشتري لي طرحة وبلوزة .. ما يقصّر في النفقة .. “ .. قال “ يمكن إنه يمنعك من زيارة أهلك أو أقاربك .. “ .. قالت “ أعوذ بالله ما فيه أحب عنده من أهلي وأقاربي .. ولا أحب عندهم منه.. “ .. قال “ يمكن إنه مريض وإنت يا بنتي طفشتي منه ؟ “ .. قالت “ ما شالله عليه .. المرض ما يعرف إليه طريق .. مثل الحصان .. “ .. قال “ يمكن إنه عنده أعمال ودايما مشغول بأعماله .. يعني مهملك ؟ “ .. قالت “ لا والله يا قاضي القضاة .. يروح لشغله الساعه تسع ويرجع الظهر .. وأحيانا الضحى .. “ .. قال “ يمكن إنه يروح العصر يتمشى .. ويروح في المغرب إلى الاستراحة إلى منتصف الليل .. “ .. قالت “ لا .. يا قاضي القضاة .. أنا عصره .. وأنا مغربه .. وأنا عشاه .. وأنا استراحته .. وأنا ربعه وأصدقاؤه “ .. قال “ يمكن إنه يشرب تعميرة في البيت .. وإنت ما تحبين رائحتها .. أو يدخّن وإنت ما تحبين رائحة التعميرة؟ “ .. قالت “ لا والله .. لا يعمّر ولا يدخّن .. ليته يعمّر .. كان أعمّر أنا وإياه ..” .. قال “ يمكن إنه يا بنتي يشرب المحرمات والعياذ بالله .. تري الشيطان حريص ؟ “ .. قالت “ لا ان شاء الله.. فال الله ولا فالك .. وش هالفال .. قال “ شوفي يا بنتي .. لا حياء في الدين .. “ .. وضعت يديها على رأسها وقالت “ أعوذ بالله يا شيخ .. والله إنك بعيد عن الصواب .. “ .. ثم رفعت يديها على رأسها .. وأكملت “ أعوذ بالله .. ويا سبحان الله “ .. تغيّر وجه القاضي .. يبدو أن الغيرة التهبت وظهرت على وجهه .. مما جعلته يكثر من الحركة .. وقال “ تري يا بنتي مثل ذولا ما ينفعون لأن الله يعطي من جهة ويأخذ من جهة .. يمكن إنه ينام في الصالة على الكنبة .. أو قدّام التلفزيون ويسيبك حتى الصبح ؟ “ .. قالت “ لا والله .. يا شيخ .. والله ما ينام إلا في فراشه .. “ .. قال “ أجل يمكن إنه يتأخر ما يروح لفراشه .. فيتركك حتى تنامين ثم يروح “ .. قالت “ أوووووووووه يا قاضي القضاة .. والله إنه هو اللي يروح لفراشه قبلي .. لا والله ياشيخ ظليمته شينة .. “ .. قال “ أجل يمكن إنه يضربك .. ويهينك “ .. قالت “ يا ليت .. يا ليت لو إنه يضربني .. من افمك يا شيخ لباب السما .. “ ..
    قال قاضي القضاة “ لعنبو بليسك .. يا بنتي .. وين تلقينه هاذا .. وش تبين أجل ؟ “ ..
    قالت “ والله يا قاضي القضاة .. أبيه مثل الأزواج الآخرين .. وأبيه بعد يضربني .. ما عمري في حياتي انضربت أو انطقّيت .. “ ..
    وقف قاضي القضاة وهو يفرك يديه وقال ورسعبوله يكاد ينقط “ شوفي .. يا بنت الحلال .. إذا تبين أتزوجك .. فطلاقك يتم .. تري ما تلقين أحسن مني .. كل الأمور اللي ذكرتها لك متوفرة فيني .. أو أكثرها .. باستثناء شرب المحرمات .. والحمد لله .. هاه ؟ وش رأيك ؟ “ .. قالت له “ والله إنك فاضي .. إنت أكبر من أبوي .. لا يا خوي .. أنا أطلّق روحي .. “ .. ثم وقفت الشيخة زهرة .. ثم هزّت جسمها .. ومشت مثل الغزال .. الغزال السايب .. روحة الشيخة زهرة للقاضي ذاعت وشاعت .. وأوّل من عرف بها جارهم حمد .. كان فرحان وخائف .. فرحان لأن الشيخة زهرة تطلب الطلاق .. وهاذا يعني أنه طاب خاطرها من سعيد .. وخائف لأنه لا يعرف كيف يحتضن القمر في بيته .. يرى نفسه أقلّ من ذلك .. وكلّما بدأ يتصور في بيته .. ويراها وهي تروح و تجئ يزداد خوفه .. أحيانا يشعر بغضب لأنه بدأ يتصور سعيد يبصبص عليهم وهو مع زهرة يركبون السيارة .. فيقول في نفسه “ أنقل وأرحل من الحارة إلى حارة ما يعرفها سعيد “ ..
    جلس في إحدى الأماسي حمد مع سعيد وقال له “ شف يا سعيد .. إنت جاري وحبيب قلبي .. ودّي أنصحك .. اللي في زوجتك زهرة عين .. عين ما صلّت على النبي .. شف .. فيه خالي يقرأ العين .. راعي دين .. ولا يأخذ فلوس من زود دينه .. وش رأيك تروح بزهرة يشوفها .. ويتفّل عليها .. أوصّف لك مكانه .. مكانه واضح وسهل .. وأنا أكلّمه قبل بالتلفون .. وأحسن وقت تروح له فيه قبل المغرب .. “ .. أعجبت الفكرة سعيد .. لأنه مقتنع أنها عين ..
    يوم الأثنين الرابع من شوّال ( من زود التوثيق عند أبو هايس ) راح سعيد وزهرة لعند خال حمد الشيخ تفيلان .. جلست زهرة أمام الشيخ تفيلان .. وبدأ يتفل وينفخ عليها .. ويقرأ سرّا .. وبعد خمس دقايق .. بدأ الشيخ تفيلان يهزّ رأسه .. ولمّا سأله سعيد قال له “ زوجتك ما فيها عين .. لكن ماسكينها ثلاث جن .. أم وابنها وزوجها .. يقولون إنها مروعتهم في ليلة من الليالي .. كانوا يمشون على هيئة بساسة .. وكانوا جائعين جدا جدا .. فطردتهم ولا تركتهم يأكلون قطعة لحم .. إنت يا سعيد تشوف زوجتك أحيانا تضحك بدون سبب؟ “ .. فأجاب سعيد “ إي والله .. مرات أشوفها .. لكن أقول يمكن تتذكر نكتة .. “ .. قال الشيخ تفيلان .. “ لأن الجنّي الصغير ساكن في ابطها الأيمن ويدغدغها أحيانا .. “ ..
    طلب الشيخ تفيلان من سعيد أن يطلّق زهرة.. لأن الجنّ رفضوا يخرجون منها إلا إذا طلقها سعيد .. لكن سعيد رفض.. يقول “ والله ما أطلقها.. قل لهم يا شيخ تفيلان يطلعون منها ويدخلون فيني”
    قام سعيد وزهرة يمشون إلى السيارة بعد أن تفل سعيد في وجه الشيخ تفيلان وقال له “ الجنّ والله بشواربك يا شيخ تفيلان “ ..
    كانت الشيخة زهرة وضعت يدها بيد سعيد .. تمشي مشية الغزال .. الغزال السايب .. ونسيت فكرة الطلاق .. لأنها اكتشفت أنها حامل..

  2. [2]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    لا يناسب توجهات ملتقى المهندسين العرب...

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML