{{رسالة تاريخية}}
لقد وقف الشيخ محمد الغزالى فى كتابه{الحق المر}عند كتاب الأستاذ عبد الحليم الجندى{القرآن والمنهج العلمى المعاصر}ونقل عنه خطاباً صادراً إلى الخليفة هشام الثالث{418ــ422هـ}أيام ازدهار الأندلس وسط ظلام العصور الوسطى فى أوروبا، ونص الخطاب:{ من جورج الثانى ملك إنجلترا وفرنسا والنرويج إلى الخليفة هشام الثالث بعد التعظيم والتوقير سمعنا عن الرُقى العظيم الذى تتمتع بفيضه الصافى معاهد العلم فى بلادكم العامرة فأردنا لبلادنا اقتباس هذه الفضائل لنشر العلم فى بلادنا التى يحيطها الجهل من أركانها الأربعة، وقد وضعنا إبنة شقيقتنا الأميرة{دوبانت}على رأس بعثة من بنات الأشراف الإنجليز} من خادمكم المطيع جورج.
*كم يؤكد مثل هذا الخطاب ثقتنا بأنفسنا ونظرتنا إليها وكم تكون خسارتنا فادحة إذا غاب عنا هذا الخطاب مع غيره، خاصة فى هذا الوقت الذى تُشن علينا حرب المفتريات لتشويه معالم تاريخنا ديناً ودنيا.. وهذا الموقف يفرض علينا كما يقول الشيخ الغزالى جهداً مضاعفاً للحفاظ على أنفسنا وتاريخنا ومقوماتنا كلها، ولا يسوغ أن نكون عوناً لعدونا فى إهالة التراب على حقائقنا وأثارنا.