بين الاستخارة والقدر !!!


كثير من الناس لا يقدموا على فعل شي من أمورهم الحياتية
كالعمل والسفر والزواج وغيرها
إلا بعد عمل الاستخارة الشرعية المعروفة .. بصلاتها ودعائها
وقد تأتي نتيجة تلك الاستخارة متوافقة مع هواهم وما يريدون من الأمر
وهنا تكون نفوسهم راضية وسعيدين بما اختاره لهم الله تعالى ..
ولكن أحياناً قد تأتي النتيجة غير متوافقة تماماً أو عكس مايريدون ..
وفي هذه الحالة تكون النفس غير راضية بما أتاها رغم عمل الاستخارة
فهل يستسلموا لهذه النتيجة رغم عدم اقتناعهم بها ؟؟؟
أم يحاولوا السعي للأفضل ؟؟؟

ونأخذ الزواج كمثال هنا .. والكلام هنا موجه للجنسين بالطبع ..
فلو استخرت على الزواج من انسان معين وتم الزواج !
ولكن بعد الزواج اكتشفت أن طبائع هذا الإنسان لا تتوافق معك
ولم تستطع أن تنسجم معه نفسياً وتتوالف معه روحياً
ووجدت نفسك تعيش فراغاً كبيراً معه وتحس بالتعاسة نوعاً ما
سواء في المعاملة العادية اليومية أو المعاشرة الزوجية أو خلافها
وفي بعض الأحيان قد يكون شخص أو شخصية لا تطاق !!!
ومن الصعب طبعاً تغيير طبع الانسان الذي نشأ وتربى عليه
أو أن هناك عيباً خلقياً .. مثل عدم الانجاب أوعجز .. لدى أحد الطرفين !!!
فهل تستسلم وتقول هذا قدري ونتيجة استخارتي ؟؟؟
أم تسعى للخلاص من ذلك الشخص بأبغض الحلال عند الله ؟؟؟
حتى تجد الشخص الذي يناسبك !!!
خاصة لو اكتشفت تلك الأشياء مبكراً قبل إنجاب أي أطفال ؟؟؟
هل تواصل المسيرة مع ذلك الشخص ؟؟؟
أم تتوقف لتبحث عن السعادة مع شخص آخر مناسب إلى حد ما ؟؟؟
وهل الاستخارة ملزمة بالاستمرار في ذلك الطريق ؟؟؟
أم من الممكن والأفضل السعي لتغييره بالوسائل المتاحة ؟؟؟
وهل الخوف من نظرة المجتمع والناس للمطلق/ة والخوف من المستقبل ..
يدفعك للاستمرار في هذا الطريق رغم وعورته والتضحية بسعادتك ؟؟؟
خصوصاً للإناث ... وبالأخص اللاتي لديهن أخوات لم يتزوجن بعد !!!
هل تضحي بسعادتها من أجل أن يتزوجن ولا تكون نذير شؤم عليهن ؟؟؟
وحتى لا يُنظر لأسرتهن أن بناتها يتطلقن ولا يستمرنّ في الزواج ؟؟؟!!!
أم تبحث عن طريق سعادتها وتتركهن للقسمة والنصيب المكتوب ؟؟؟
وهل بالضرورة أن تصدق الاستخارة وتستجاب دائماً ؟؟؟
أم شأنها شأن أي دعاء قابل للاستجابة وعدمها ؟؟؟
وهل بالضرورة أن يقوم بها صاحب الشأن نفسه أياً كان درجة إيمانه ؟؟؟
أم من الممكن أن يوكل بها غيره يتوسم فيه الصلاح لينوب عنه في عملها ؟؟؟
فما هو رأيكم في هذا الأمر ؟؟؟!!!


منقول للفائدة
أختكم مسلمة ةةةةةة