كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
الشعور بالاضطهاد سنة يهودية

لقد تركت يد عبدالله بن سبأ ورفاقه بصمات يهودية واضحة فى مذهب الشيعة، ولذلك فإن أوجه الشبه بين الفريقين كثيرة منها عقدة الشعور بالظلم والاضطهاد فى فترات الاستعضاف، والتى يقابلها الرغبة الجارفة فى الانتقام فى فترات التمكين، ولعل اللقطات التى صورها الشيعة بأنفسهم لإعدام صدام تظهر بوضوح مدى الحقد والكراهية التى يكنها هؤلاء لكل من سواهم، وكيف أخذوا يسخرون من رجل مقيد يساق إلى حتفه، ولم يراعوا حرمة الموت، ولم يحاولوا حتى أن يدعوه إلى التوبة والدخول فى مذهبهم إن كانوا يزعمون أنهم أصحاب دعوة.

بل أخذوا يكررون اللعنات على أعداء آل البيت، وهم طبعا يعنون بذلك كل من سواهم، ويكررون الدعاء لآل البيت أن يعجل الله فرجهم، وخروجهم ويعنون بهذا خروج مهديهم المزعوم من سردابه، ولا أدرى متى يخرج هؤلاء القوم من سراديب الخرافة؟

الأكاذيب المؤسسة لحقد الشيعة

ومهما يقال عن و حشية صدام أو غيره فى التعامل مع الشيعة، وأن هذا قد أثر على وحشيتهم مع خصومهم، فسوف يبقى الأكثر إثارة لروح الحقد لدى الشيعة موقفان:

الأول: ما اختلقوه من أكاذيب حول أحقية على -رضى الله عنه- بالخلافة، وكيف تمالأ أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- على صهره وابن عمه، بل ووصيه ولك أن تتخيل مقدار الحقد والحنق الذى تتركه هذه الأكاذيب فى نفوس معتنقيها.

الثانى: قضية مقتل الحسين -رضى الله عنه- وعلى الرغم من قضية غصب الخلافة من على -رضى الله عنه- هى الأصل فى تكوين المذهب إلا أن قضية مقتل الحسين -رضى الله عنه- هى الأكثر حضورا فى النفسية الشيعية، وذلك لأسباب كثيرة منها أن قصة مقتل الحسين -رضى الله عنه- قصة حقيقة بخلاف قصة غصب الخلافة من على -رضى الله عنه- والتى تعترضها كثير من العقبات المنطقية، مثل لماذا سكت على -رضى الله عنه-؟ فإن قالوا تقية، وصفوه بالجبن. وإن قالوا زهدا، وصفوه بالتفريط فى إمامة آل البيت، وهى ركن الدين الأعظم عندهم إلى غير ذلك من الاسئلة التى لا تجد جوابا منطقيا.

ومنها أن أهل السنة يؤكدون أن الحسين -رضى الله عنه- قتل مظلوما، ولكن الشيعة يحاولون تصوير أن هذا بمثابة اعتراف من أهل السنة بمسئوليتهم عن دم الحسين -رضى الله عنه- رغم أن الجميع يعرف أن قاتل الحسين -رضى الله عنه- أعرابي جلف لا يعرف شيئا إلا أن يتقرب إلى السلطان بقتل خصومه، ولو كانوا من الأنبياء أو من اولاد الأنبياء.

وأن المسئولية الأكبر بعد ذلك تقع على اسلاف هؤلاء الشيعة الذين غرروا بالحسين -رضى الله عنه- حينما بايعوه ثم خذلوه ولذلك يقعون فى مأزق وهم يقرأون مبكياتهم على الحسين -رضى الله عنه- فلا يقدمون تفسيرا للسبب الذى من أجله واجه الحسين -رضى الله عنه- جيشا جرارا بأربعين رجلا فقط.

فيقولون انه الشجاعة التى ورثها عن أبيه رضى الله عنهما ينما ينسبون فى ذات الوقت لأبيه رضى الله عنه أنه ترك أوجب واجبات الدين على حد قولهم تقية و أنه ترك أبا بكر على حد افترائهم يضرب زوجته التى هى بنت رسول اله -صلى الله عليه وسلم- ويسقط جنينها وهو ساكن لا يتحرك صامت لا يتكلم و الحقيقة التى لا مراء فيها أن أسلاف الشيعة قد غروا الحسين رضى الله عنه ثم باعوه بثمن بخس ثم أمضوا بقية حياتهم يبكون على المقتول ظلما بكربلاء و يطالبون بثأره

متى يرتوى الشيعة من الدماء؟؟؟

الى هنا والامر فى غاية الخطورة و لكن الاخطر من ذلك أن هذا الثأر ليس مطلوبا من انسان بعينه أو من فئة بعينها بل هذا الثأر لا بد فيه من ظهور الامام الغائب و عودة جميع الائمة و عودة اعدائهم الذين هم بحسب زعمهم ابوبكر و عمر و سائر الصحابة رضى الله عنهم اجمعين فيعمل فيهم صاحب الزمان سيفه و تكون مقتلة عظيمة لاعداء ال البيت الذين هم الامة بأسرها فى واقع الامر

و لكى يأجج الشيعة نار الحقد فقد ابتدعوا طقوسا غريبة عجيبة صاروا بها اضحوكة الامم من شق الجيوب و لطم الخدود و الدعوى بدعوى الجاهلية بل و ضرب الرؤس بالسيوف و جرح الاطفال مما يترك اثارا نفسية عدوانية عميقة لدى من يفعل ذلك بنفسه أو من يفعل به أبوه وامه ذلك و بذلك يتحول الثار لدى كل فرد شيعى الى ثأر شخصى مع بقائه معلقا برقاب جميع اهل السنة حيث أنهم وفق المنظور الشيعى هم المسئولون عن مقتل الحسين -رضى الله عنه- و من ثم فهم المسئولون عن كل مايفعله الشيعة بأنفسهم حزنا على الحسين -رضى الله عنه-

و لذلك فلا يستغرب حوادث القتل الجماعى للكبار و الصغار و التمثيل بالجثث و الرقص على الاشلاء

و إذا كانت هذه الجرائم سواء التى يفعلونها بأنفسهم والتى يفعلونها فى اعدائهم وفق المعتقد الشيعى ما هى الا مقدمات يسيرة للمذبحة التى سيقيمها الامام الغائب لاعدائه عندما يظهر و اذا علمت أن قصة الامام الغائب قصة مختلقة من أولها فسيبقى السؤال حائرا

متى يرتوى الشيعة من الدماء؟؟؟


بثأر من يطالب الشيعة؟


ما ذكرناه انفا من مطالبة الشيعة بحق على رضى الله عنه و ابنائه فى الخلافة و المطالبة بدم الحسين هى الاحداث التى داعب بها مؤسسو المذهب عواطف البسطاء و لكن المتتبع لتاريخ المذهب و كيف نشأ على أيدى زنادقة من اليهود و المجوس يعلم أن مؤسسو المذهب انما يطالبون بثأر كسرى لا بثأر ال البيت و لذلك اخترعوا تلك الخصومة الوهمية بين الصحابة و ال البيت و لذلك كان خصمهم الاول عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى فى زمنه قوضت امبراطورية الفرس ومع محاولة الشيعة كتم الولاء للمجوس قدر الامكان الا انهم لا يملكون انفسهم من التصريح به احيانا

و اليك هذا النص الذى ينصون فيه على ان من القاب الامام الغائب (خسرو مجوس) و انه سمى بذلك لانه سوف يأخذ بثأر ال البيت

جاء فى بحر الانوار للمجلسى (51/163-164)

"روى المجلسى عن النوشجان بن البودمردان قال :لما جلا الفرس عن القادسية و بلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم و ادالة العرب عليه و ظن أن رستم قد هلك و الفرس جميعا و جاء مبادر و أخبره بيوم القادسية و انجلائها عن خمسين ألف قتيل خرج يزدجرد هاربا فى اهل بيته ووقف بباب الايوان وقال السلام عليك أيها الايوان هأنذا منصرف عنك وراجع اليك أنا أو رجل من ولدى لم يدن زمانه و لا ان اوانهز

قال سليمان الديلمى:فدخلت على أبى عبدالله عليه السلام فسألنه عن ذلك و قلت له: ما قوله "أو رجل من ولدى؟"

فقال ذلك صاحبكم القائم بأمر الله السادس من و لدى قد ولده يزدجرد فهو من ولده"انتهى نقلا عن "ربحت الصحابة و لم أخسر ال البيت ".

و هذا يفسر اصرار الشيعة على جعل الامامة بعد الحسين فى ابنائه من جاريته الفارسية و هم فى هذة الرواية و فى غيرها يعتبرونهم مجوسا اكثر منهم عربا او مسلمين و لذلك جعلوا من القاب الامام الغائب (خسرو مجوس)

كما ذكره الطبرسى فى النجم الثاقب فى احوال الامام الحجة الغائب

بل ذكر صاحب بحارالانوار ان القائم اذا خرج يبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب

و ذكر صاحب كتاب الغيبة عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال "اذا خرج القائم لم يكن بينه و بين العرب و قريش الا السيف و ما ياخذ منها الا السيف"
www.salafvoice.com