قـلـب بين الـموت والـحيـاة

بين صمت نفسي وسكون الليل ............بين وحدة قلبي وغياب الأمل.............وجدته يصرخ بلا صوت...........يتألم بلا أنين..........ينكسر في شموخ وكبرياء...........يغرق بهدوء بين ضلوعي ...........سألته : لمَ الصراخ والأنين يا قلبي ؟...............لمَ تعذبني وتقتل كلماتي قبل نطقها ؟...........لمَ أطلقت سراح دموعي بعد أن سجنتها في مقلتي؟............رد عليّ بصوت أثقله الألم : أبكي على حالي في زمن يرجم الناس فيه من كان وفياً..........في زمن يرجمون فيه من جعل الأمل رايته.............يرجمونه ليقتلوا آماله وأحلامه.............يرجمونه لأنه تمنى منهم أن يسود الحب بينهم...........وقالوا لي : إنك لقلب خيالي في زمن واقعي ..............تطلب منا أن نحب بعضنا البعض ولكن ما المقابل؟............أتسألونني ما المقابل ؟ لكي يحب الإنسان أخيه الإنسان ؟.............لقد وهبت الحب لمن حولي فلم اسمع صدى ذلك الحب في قلوبهم .............بل سمعت صدى حبي للناس يهز أركاني ..........ماذا حدثت لقلوب البشر ؟ فالحجر قد يلين عنها .........لماذا تلومون الزمن وتتهمونه بالجفاء والواقعية ..........ونسيتم أن الله خلق بين ضلوعكم قلباً يعشق المشاعر النبيلة الإنسانية............فلا تحرموا قلوبكم من الارتواء بالحب بدلاً من أن ترتوي بالكراهية..........بكي قلبي من الألم بعد أن سرد لي ما حدث ...........فقلت له : كيف أداوي جرحك وألمك ؟..........فقال : أتركيني كيف لي أن ارتوي ومن حولي يتربصون لاغتيال براءتي ............بل احضري لي كفناً وسيكون قبري بداخل ضلوعك........وتذكري أنه كان لكِ قلباً يوماً ما .........صرخت وقلت :لا بل لملم شتاتك..........واجعل الإيمان والأمل سندك في الحياة.........واجعل صوت نبضاتك يعلو فوق صوت اليأس.........فقلب مثلك لا يستحق الموت بل الحياة ........ليغرس بذور الأمل والحب في قلوب الناس.........ويرويها بالصبر وصدق الإحساس.........ليجني معهم ثمار الأخوة والمحبة..........ويعيشون في سلام ووئام .........أليس هذا ما كنت تتمناه ...........فقال قلبي بكل حماس: احضري الكفن ولكن لليأس ..........وسأصنع من شراييني مهداً أضع فيه الأمل الذي ولد من جديد.
كتبته أختكم في الله: مروة