بسم الله الرحمن الرحيم

شغلنى كثيرا و لفترة طويلة من الزمن الاطلاع على المواقع المسيحية الموجودة على الانترنت و التى تحتوى على مقالات جدلية تنفى تحريف الانجيل وتدافع بان هذا امر لا يمكن حدوثه مع الكتاب المقدس وان اى نقاش فى هذا الموضوع غير مجدى
ولم يكن الدفع بان هناك عدة نسخ متناقضة تمام التناقض فيما بينها من الانجيل حتى انه تخلى من اسمه بانه كلام الله الى ( انجيل حنا و انجيل لوقا وغيرههم ), لم تكن هذا الدافع مقنعا لهم ولم تكفى التناقضات حتى داخل النسخة لانهاء هذا الجدل.

ولكن الله تعالى قد ساق الينا و على ايديهم انفسهم الدليل الذى لا يدع مجالا للشك على تجرأهم على كتب الله عز وجل بانهم قد قدموا لنا منذ فتره ليست بالبعيدة كتابا جديدا تم تاليفه كاملا على ايديهم وادعوا ان هذا هو القران الحق , بل انهم غيروا اسمه الى الفرقان الحق وصدرت به مطبوعات بكميات كبيرة و تم توزيعها فى عدة اماكن من العالم على انها هى القران كلام الله وغزت مواقع الانترنت هذه المطبوعات التى قاموا بتقسيمها على نسق القران الكريم الى اجزاء و احزاب بل وكتبت بخط يشابه ذلك الذى ما تطبع علية المصاحف.

فاتهم ان الله تبارك وتعالى قد عهد الى نفسه حفظ كتابه وان صدور ملايين المسلمين فى العالم قد اقلت كتاب الله قبل اوراق المصاحف ولم يتبقى من محاولتهم البائسة لتحريف كتاب الله الا الدليل الذى ساقوه بأنفسم على تجرأهم على الله وكتبه . فلا يمكن لاحد الان ان ينفى ان يكون ما حاولوا عمله بالقران الكريم قد حدث من قبل فى التوراه و الانجيل و خاصة ان هذا حدث فى عصور لم يتم فيها تدوين هذه الكتب او طباعتها ولم تكن متاحة الا للمغرضين من كهنة المعابد و الذين - كما هو ثابت من كتبهم - لم يكن لهم هم سوى فرض السيطرة و السطوة على الناس . حتى ان اليهود قد تخلوا عن التوراة والفوا ذلك التلمود الذى زاد فى قدسيته عندهم عن التوراه نفسها.

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا
وذهاب همنا و غمنا
اللهم اجعلنا من اهل كتابك ولا تجعلنا اهلا لعذابك
اللهم حرر بلاد المسلمين وارفع بفضلك راياتهم
اللهم انا ندعوك بما انت اهل له
اللهم استجب وتقبل