دورات هندسية

 

 

لا تنازعوا فتفشلوا

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية المخلصة اخلاص
    المخلصة اخلاص
    المخلصة اخلاص غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 799
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 3

    لا تنازعوا فتفشلوا

    لماذا النّزاع والفرقة؟ والاسلام يقول "وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين" "سورة الأنفال: الآية 46"، "ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وأولئك لهم عذاب عظيم" "سورة آل عمران: الآية 105".

    أمة واحدة وربّ واحد

    ألم يكن هذا النهى مفيدا نافعا وعلميا إذ النزاع خاتمته الفشل، والذين يميلون إلى الفرقة يضيّعون هدف أمتهم، ويتمزّقون إلى جزئيات صغيرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يتبرأ منهم، وينفصل عنهم لأن الأمة التى دعا إليها هى أمّة واحدة، ربّها واحد، وكتابها واحد، وصفّها واحد. ويقول تعالى مخاطبا رسوله "إن الذين فرّقوا دينهم، وكانوا شيعا، لست منهم فى شيء، إنما أمرهم إلى الله، ثم ينبّئهم بما كانوا يفعلون" "سورة الأنعام: الآية 159".

    الحقد صدأ القلوب

    لماذا العداوة والحقد؟ والاسلام يقول "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" "سورة المائدة: الآية 2" فالاختلاف يؤدّى إلى الوهن والفشل والضياع، ومن سل سيف العدوان أغمد فى رأسه. ومن امارات الخذلان، معاداة الإخوان. ومن التراث "كل عدوّ ترجى مودّته إلا من عاداك فى الدين"، يقول الثعالبى "الحقد صدأ القلوب، واللجاج بسبب الحروب" وقد وصف أحدهم الحقد فى قوله "عسل فم، ومر قلب، وغش فعل"، ووصف آخر "تحت حلو اللسان يكمن سم خبيث" ومما لا شك فيه أن النهى "إياكم من تكرهه قلوبكم فإن القلوب تجازى القلوب" فلا تطمئنوا إلى العدو وإن أبدى لكم المقاربة.

    لا يمكن ارضاء حاسد

    لماذا الحسد والبغضاء؟ والاسلام يقول "دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء هى الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر الذى نفس محمد بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم" "حديث نبوى صحيح روى عن الزبير بن العوّام".

    وقال معاوية بن أبى سفيان "كل الناس أستطيع أن أرضيهم إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها". كما قيل لرجل حكيم: "ما بال فلان يبغضك؟ قال: لأنه شقيقى فى النسب، وجارى فى البلد، وشريكى فى الصناعة، قال: لأنه شقيقى فى النسب، وجارى فى البلد، وشريكى فى الصناعة، فهذه كلها من دواعى الحسد، قيل "كلما ازداد الانسان عظمة كلما كان عليه أن يدفع ضريبة الحسد والحاسدين". صفات لا تحصى تحمل فى جوفها شرّا، تغرى لتؤذي.

    العودة إلى الرشد فضيلة

    لماذا الغدر، والخداع، والخيانة، واللؤم؟، وهى من الصفات المذمومة فى كل الديانات، والفلسفات، والتشريعات، فمن علامات الغدر: افشاء السر، واعتقاد اللؤم، وغيبة الأحرار، وإساءة الجوار. والخداع يضيف الخبث إلى الكذب. وهو من أقبح الذنوب. وفى المثل العربى "من خان هان" وسلاح اللئام قبح الكلام.

    ومن الأقوال كثيرة الشيوع فى العالم "إن الذى يعرفك عندما يجوع، ينكرك عندما يشبع"، ولكن الباب يبقى دائما مفتوحا، والعودة إلى الرشد فضيلة، و"قد تبيّن الرشد من الغي" "سورة البقرة: الآية 255" فتؤمنوا بقول الله تعالى "إن هذه أمّتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" "سورة الأنبياء: الآية 92" فلا جدال أن وحدة المقصد والصفّ لا تتم إلا إذا وضع دستور تلتقى عنده القلوب، وتنتفى الأهواء، حتى يسلم البناء، ويتّضح المنهج، لذلك وضع الله سبحانه لهذه الوحدة أساسين ربانيّين لا تصلح إلا بهما:

    أولهما: أن تكون هذه الوحدة حول كتاب الله "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا" "سورة آل عمران: الآية 103" لأنه كتاب جمع الله فيه خيرى الدنيا والآخرة، ونهى به عن كل شر فى الدنيا، يؤدى إلى الخسارة فى الآخرة، ففى الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجد المؤمن متبغاه، فيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وفيه نقد لأقوال الناس وأفعالهم، ثم محاولة لإصلاحها، وفيه حرص المؤمن على أخيه، حتى لا يكون عرضة يوم الحساب للوم والعقاب، وفيه إشفاق على الجماعة المؤمنة فيتجنب الإنحراف عن كيانها، حتى لا يوهن قوتها ووحدتها، وفيه رغبة صادقة فى ثواب الله عاجلة وآجلة وأقوى تعبير عن إحساس الفرد بإحساس الجماعة واتحاد المؤمنين أينما كانوا فى هذا الإحساس قول الرسول صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا" وقوله أيضا "ترى المؤمنين فى تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى".

    ثانيهما أن تقوم الوحدة على أساس التئام جميع أعضاء المجتمع المسلم بحيث لا يتخلف عنها عضو واحد، ولا يشذّ صوت مهما يكن وذلك المعنى هو ما قصدت بيانه الآية "واعتصموا بحبل الله جميعا" إنها وحدة شاملة تضم كل عضو، لا فضل فيها لأحد إلا بالتقوى، ولا ميزة لأحد إلا أن يزيد على الآخرين فى البذل والتضحية، وإيثار ما عند الله على ما عند الناس.

    ضرورة التحكّم فى النوازع

    وإذا كان الله سبحانه ميّز بنى الإنسان بالعقل والعزيمة والعاطفة ليميّزوا بعقلهم بين الخير والشر وليسيطروا بعزيمتهم على دوافع الإقدام والأحجام، وعلى نوازع الرغبة والعزوف، لأنهم بعواطفهم يحبّون ويبغضون، ويرحمون ويقسون، ويفرحون ويحزنون، وإذا كان الناس يعلمون أنهم ذرية أب واحد هو آدم، وأم واحدة هى حواء، فهم اخوة يرجعون إليها جميعا، وإذا كانوا بعواطفهم عرضة لأن يتحابوا ويتعادوا، ولأن يتصافوا ويختصموا ولأن يتسالموا ويتحاربوا، فإن سلطان العقل والعزيمة كفيل بأن يحكم هذه العواطف، فيوجّهها إلى الخير لا إلى الشر، وإلى المودّة لا إلى الخصام، وإلى الوحدة لا إلى الفرقة.

    لا تعودوا يا أهل عصر القرن الخامس عشر هجري، والقرن الواحد والعشرين ميلادى إلى حروب الماضي، وتجويع بنى عصركم، وتقويض معالم الحضارة، ونسيان سلم وسلام رسلكم فقد قال تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" "سورة الحجرات: الآية 13".

    منقول للافادة

  2. [2]
    كونى عائشة
    كونى عائشة غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية كونى عائشة


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 2,084
    Thumbs Up
    Received: 13
    Given: 0
    قالى تعالى : (...............ولاتكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)...........الروم الايات 31،32...........
    جزاك الله خير

    0 Not allowed!



  3. [3]
    المخلصة اخلاص
    المخلصة اخلاص غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية المخلصة اخلاص


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 799
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 3
    جزاك الله خيرا اختي اميرة على مشاركتك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML