دورات هندسية

 

 

من هم الصفويون؟ما الفرق بين الصفوي والفارسي والإيراني؟

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. [1]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    من هم الصفويون؟ما الفرق بين الصفوي والفارسي والإيراني؟

    من هم الصفويون؟
    قرأنا عن الحرب الصفوية أيام المدرسة...
    ما الفرق بين الصفوي والفارسي والإيراني؟
    من هم الرافضة؟
    لماذا يقاتل الأحوازيون سعيا للاستقلال؟
    هل يقاتلون على أساس عرقي أم طائفي؟
    هل هناك فرق بين عرب الأحواز وعرب جنوب العراق؟

    أسئلة للثقافة العامة أطرحها أمام جميع المثقفين

    إسماعيل الصفوي ودولته.. في الميزان

    (في ذكرى مولده: 25 من رجب 892هـ)

    أحمد تمام

    يمثل تاريخ الدولة الصفوية في إيران منعطفا خطيرا في تاريخها، فبقيامها اتخذت إيران المذهب الشيعي الإثنا عشري مذهبا رسميا، وكان لهذا التحول آثاره البعيدة في تاريخ إيران خاصة وتاريخ العالم الإسلامي عامة.

    وينتسب الصفويون إلى أحد شيوخ التصوف يسمى "صفي الدين الأردبيلي" عاش في الفترة من (650هـ= 1334م)، وكان رجلا نشيطا دائب الحركة والسعي؛ استطاع أن يجذب الأتباع حوله في فارس، وأن ينشر بينهم المذهب الشيعي.

    نجح أبناء الأردبيلي وأحفاده في نشر المذهب، والتمكين له بين المحبين والمريدين، وصارت لهم قوة وقدرة على المشاركة في الأحداث السياسية في المناطق التي يقيمون بها، وتحولوا من أصحاب دعوة وشيوخ طريقة إلى مؤسسي دولة لها أهدافها السياسية والمذهبية.

    وكانت الأجواء التي تعيشها إيران في أواخر القرن التاسع الهجري من التمزق السياسي وشيوع الفوضى أفضل مناخ استغله الصفويون لجذب المزيد من الأنصار، والتطلع إلى قيام دولة تدين بالمذهب الشيعي لأول مرة في تاريخ الإسلام.

    المولد والنشأة

    ولد إسماعيل الصفوي في (25 من رجب 892هـ=25 من يوليو 1487م)، وعاش بعد وفاة أبيه في كنف "كاركيا ميرزا" حاكم "لاهيجان" الذي كان محبا للصفويين. ظل إسماعيل الصفوي 5 سنوات تحت سمع هذا الحاكم وبصره، حتى شبّ قويا محبا للفروسية والقتال، قادرا على القيادة والإدارة.

    وفي أثناء هذه الفترة كانت الدولة تعيش فترة صراعات بين أفراد أسرة آق قويونلو التي كانت تحكم فارس آنذاك، وهو ما استغله أنصار الصفويين، وأمّروا عليهم إسماعيل الصفوي، وكان صغيرا لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، لكنه كان مهيأ للقيادة والزعامة بفضل الرعاية التي أحاطه بها حاكم لاهيجان.

    تمكن إسماعيل الصفوي وأنصاره من خوض عدة معارك ضد حكام بعض المناطق في إيران والتغلب عليهم، وتساقطت في يده كثير من المدن الإيرانية، وتوج جهوده بالاستيلاء على مدينة "تبريز" عاصمة آق قويونلو، ودخلها دخول الفاتحين، ثم أعلنها عاصمة لدولته.

    وبدخول إسماعيل مدينة تبريز تم تتويجه ملكا على إيران، ولقبه أعوانه بأبي المظفر شاه إسماعيل الهادي الوالي، وذلك في سنة (907هـ = 1502م) وأصدروا العملة باسمه.

    المذهب الشيعي.. المذهب الرسمي للدولة

    كانت إيران سنية المذهب -وإن كانت العناصر الشيعية متمركزة في بعض المدن مثل: كاشان، وقم، والرَّي- وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكا على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة دون مقدمات.

    استقبل الناس هذا القرار بعدم رضا، حتى إن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئا عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكن إسماعيل لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة (أشهد أن عليا ولي الله، حي على خير العمل) في الأذان.

    استسلم الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ما عدا بعضهم الذين لقوا حتفهم على يد إسماعيل الذي تمكن من فرض المذهب الشيعي بحد السيف، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس.

    الصفوي في مواجهة الأوزبك

    بعد أن فرغ إسماعيل الصفوي من القضاء على منافسيه المتفرقين في مختلف أنحاء إيران، بدأ يوجه همه إلى تدعيم الوحدة السياسية لدولته، ويعد العدة ليضع يده على كل بلاد فارس، وكان لا بد من الاصطدام بقبائل الأوزبك التي كانت تموج في المناطق الشمالية الشرقية من فارس.

    كانت قبائل الأوزبك تعتنق المذهب السني، وتحت زعامة محمد شيباني الذي نجح في أن يقيم ملكا على حساب الدولة التيمورية، وأن يستولى على عاصمتها "سمرقند" وأن يمد سيطرته على "هراة" في مطلع سنة (913هـ = 1507م).

    وهكذا أصبح الأوزبك وجها لوجه أمام إسماعيل الصفوي، وزاد من الصراع بينهما التراشق المذهبي بينهما، وبلغ من اعتداد محمد شيباني أن أرسل إلى إسماعيل الصفوي يدعوه إلى ترك المذهب الشيعي والعودة إلى مذهب السنة والجماعة، ويهدده بحرب ضروس في قلب إيران ذاتها، وبهذا أصبح لا مفر من الحرب بينهما.

    كان شيباني يتصف بالجرأة والإقدام، لكنه لم يكن على مستوى عدوه إسماعيل الصفوي في المراوغة والخداع في الحروب، فاستغل إسماعيل ذلك، وجرَّ خصمه إلى معركة كان قد استعد لها تماما، وتمكن من إلحاق هزيمة مدوية به في "محمود آباد" -وهي قرية تبعد قليلا عن مرو- وذلك في سنة (916هـ= 1510م).

    استشهد شيباني نفسه في المعركة، وبعد استشهاده أعمل إسماعيل الصفوي القتل في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهبا رسميا، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني.



    السقوط في جالديران

    اتسمت العلاقات بين الدولة الصفوية الناشئة والعثمانيين بالهدوء، وساعد على ذلك أن السلطان بايزيد الثاني الذي تولى بعد محمد الفاتح كان رجلا يحب السلام ويحب الأدب والفلسفة، ويميل إلى دعم العلاقات العثمانية الصفوية، لكنه حين علم أن إسماعيل الصفوي يتمادى في إلحاق الأذى بالسنة، مما جعلهم يهربون إلى الأراضي العثمانية كتب إليه أن يلتزم بالعقل والحكمة في معاملتهم.

    ومع تولي السلطان سليم الأول مقاليد الحكم في العثمانية ازداد التوتر بين الدولتين، وكان سليم الأول ينظر بعين الارتياب إلى تحركات الصفويين، ويخشى من تنامي قوتهم وتهديدهم لدولته؛ فعزم على مهاجمة خصمه وتسديد ضربة قوية قبل أن يستعد للنزال.

    جمع السلطان سليم الأول رجال الحرب والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة في (19 من المحرم 920هـ= 16 من شهر مارس 1514م)، وذكر لهم خطورة إسماعيل الصفوي وحكومته الشيعية في إيران، وأنه اعتدى على حدود الدولة العثمانية، وأنه فصل بدولته الشيعية المسلمين السنيين في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر.

    ولم يجد السلطان العثماني صعوبة في إقناع الحاضرين بضرورة محاربة الصفويين؛ لأنهم صاروا خطرا داهما يهدد وجود العثمانيين، وخرج بعد 3 أيام من هذا الاجتماع على رأس جيش كبير متجها إلى إيران، ولم ينس وهو في طريقه أن يكتب إلى "عبيد الله خان" قائد الأوزبك يذكره بقتل عمه شيباني، ويحثه على الانتقام من إسماعيل الصفوي، ومهاجمة خراسان بمجرد وصول الجيش العثماني إلى إيران، وكان هدف سليم من ذلك أن يجعل إيران بين شقي الرحى من الغرب بهجومه، ومن الشرق بهجوم عبيد الله خان على خراسان.

    حين علم إسماعيل الصفوي بقدوم القوات العثمانية -وكان مشغولا بإخراج الأوزبك من خراسان- عمل على تعطيل وصولها، فأمر بتخريب الطرق والقرى الواقعة في طريق الجيش العثماني؛ الأمر الذي أخّر وصول العثمانيين وأنهك قواهم، لكن ذلك لم يمنعهم من مواصلة السير إلى إيران، والإقامة في "سيواس" انتظارا للمعركة الحاسمة.

    لم يبد إسماعيل الصفوي حماسا للمعركة، وحاول أن يتجنب ملاقاة العثمانيين باستدراج الجيش العثماني إلى داخل إيران، ليقطع خطوط الإمدادات عليه، لكن سليم الأول كان منتبها لما يدور في ذهن خصمه، فعزم على الإسراع في لقاء الصفويين، وخاصة بعد أن بدأ التذمر يشق طريقه إلى جنود العثمانيين من طول الانتظار وكثرة الانتقال من مكان إلى آخر.

    التقى الفريقان في صحراء جالديران في شرق الأناضول في (2 رجب سنة 920هـ = 24 من أغسطس 1514م) وانتهت المعركة بهزيمة إسماعيل الصفوي هزيمة نكراء، وفراره من أرض المعركة إلى أذربيجان، ووقوع كثير من قواده في الأسر.

    وفي (14 من شهر رجب 920هـ= 5 من سبتمبر 1514هـ) دخل سليم الأول مدينة تبريز عاصمة الصفويين واستولى على أموال إسماعيل الصفوي وبعث بها إلى إستانبول، ثم قفل راجعا إلى بلاده، مكتفيا بهذا النصر الكبير، غير راغب في اقتفاء أثر إسماعيل الصفوي والتوغل في بلاده.

    ما بعد السقوط

    وعلى الرغم من الهزيمة المدوية التي لحقت بإسماعيل الصفوي، فإنها لم تحسم الصراع لصالح العثمانيين، وظل كل طرف يتربص بالآخر وينتهز الفرصة للانقضاض عليه، ونظرا لفداحة خسائر الصفويين؛ فقد حاول إسماعيل الصفوي أن يبرم صلحا مع السلطان سليم الأول، لكن محاولته لم تلق قبولا لدى السلطان العثماني، بل زج السفيرين اللذين أرسلهما إسماعيل في السجن؛ تعبيرا عن رفضه للصلح.

    وترتب على انتصار سليم الأول أن نهض رؤساء كردستان -وكانوا من السنة- لمساندة العثمانيين، ولم يمض وقت طويل حتى انضمت 25 مدينة للحكم العثماني، على الرغم من الاستحكامات العسكرية التي أقامها الصفويون بها.

    توسع العثمانيون فضموا إليهم ديار بكر وماردين وسائر مدن كردستان حتى أصبح الجزء الأكبر من أراضي الأكراد في يد العثمانيين، وأصبح الإيرانيون وجها لوجه أمام العثمانيين، وبات من الصعب على الصفويين التوسع على حساب العثمانيين.

    آثار السقوط والهزيمة

    تركت الهزيمة التي لقيها إسماعيل الصفوي آثارا قاسية في نفسه، ولم يكن قد لحقت به هزيمة قبل ذلك؛ فانصرف إلى العزلة، وغلب عليه اليأس، وارتدى لباسا أسود اللون، ووضع على رأسه عمامة، وكتب على أعلامه السوداء كلمة "القصاص"، وانصرف إلى معاقرة الخمر حتى أدمنها، وشغل نفسه بالتفكير في طريقة الانتقام من غريمه سليم الأول، إلا أن المنية عاجلت سليم الأول سنة (926هـ = 1520م) وهو في طريقه لغزو إيران مرة أخرى.

    شجعت وفاة سليم الأول المفاجئة إسماعيل الصفوي على أن تستحكم منه الرغبة في الانتقام من العثمانيين من جديد، غير أن الموت اغتال أمنياته؛ فمات متأثرا بالسل وعمره سبعة وثلاثون عاما في (18 من رجب سنة 930هـ= 31 من مايو 1524م) على مقربة من أذربيجان، ودفن في أربيل إلى جوار أجداده، وخلفه في الحكم طهماسب الأول.

    الصفوي.. في الميزان

    ليس ثمة شك في أن إسماعيل الصفوي كان يتمتع بصفات مؤسس الدولة من الذكاء والصبر والقدرة على التحمل، والقيادة والشجاعة، والقدرة على حشد الأتباع والتأثير فيهم والسيطرة عليهم، ووضع نظم الإدارة، وكان حظه من ذلك موفورا؛ فقد تولى الحكم يافعا، لكن صغر سنه لم يحل بينه وبين تأسيس دولة وصلت حدودها إلى ما كانت عليه أيام الساسانيين؛ فشملت فارس والعراق وخوزستان وكرمان وخراسان.

    ولكن يؤخذ عليه إدمانه الخمر، وغلبة طابع الفجور على كثير من فترات حياته، وقسوته البالغة مع أعدائه وخصومه، وميله إلى التشفي والانتقام منهم حتى بعد وفاتهم.

    ونعجب أن هذه القسوة التي غلبت على إسماعيل الصفوي كانت تصدر من رجل كان يحب الشعر وينظمه بالعربية والتركية والفارسية، وله ديوان شعر بالتركية يضم أشعارا في مدح الرسول، وعلي بن أبي طالب والأئمة الاثني عشر.

    ويجب التنويه إلى أن سياسة إسماعيل الصفوي فتحت بابا لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران بل في منطقة الخليج العربي، وألحقت ضررا بالإسلام بعد تصعيد حدة الصراع بين العثمانيين والصفويين، وتحول الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة إلى صراع مسلح.

    اقرأ أيضا:

    الدولة العثمانية.. ميلاد خلافة

    جالديران.. الطريق إلى المشرق الإسلامي

    من مصادر الموضوع:

    بديع جمعة أحمد الخولي: تاريخ الصفويين وحضارتهم – دار الرائد العربي – القاهرة – 1976م.

    رونالد ولبر: إيران ماضيها وحاضرها – ترجمة عبد النعيم محمد حسنين – دار الكتاب المصري – دار الكتاب اللبناني – القاهرة – 1405=1985م.

    محمد فريد بك: تاريخ الدولة العلية العثمانية – تحقيق إحسان حقي – دار النفائس – بيروت – 1403هـ= 1983م.
    http://www.islamonline.net/Arabic/hi...ticle11b.shtml

  2. [2]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    هذا مختصر تاريخ الرافضة سرطان الأمة ، ومرضها العضال ، أبين فيه بإذن الله أبرز الأحداث التي مرت بها هذه الفرقة الخبيثة ، وذلك كما يلي :
    أذكر أهم حدث فيها مما له علاقة مباشرة بتأريخ هذه الفرقة الشيطانية .
    والله أسأل أن يكون هذا المختصر كاشفاً للغمة عن أعين كثير من أهل السنة الذين انخدعوا بدعوات التقريب بين الإسلام والرفض .

    بسم الله نبدأ :

    14هـ : هذه السنة أساس حنق الرافضة على الإسلام وأهله ، وذلك أنه في هذه السنة كانت معركة القادسية التي انتصر فيها المسلمون على أجداد الرافضة الفرس المجوس ، وكان ذلك في خلافة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

    16هـ : فتحت عاصمة الفرس ( المدائن ) وبهذا سقطت الدولة الفارسية ، وبقي صدى هذه الحادثة يتردد في قلوب الرافضة حسرة وندامة .

    23هـ : قام ( بابا علاء الدين ) كما تسميه الرافضة فهو رمز من رموزهم في الحرب ضد الإسلام ، واسمه أبو لؤلؤة المجوسي ، قام بقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

    34 هـ : ظهر عبد الله ابن سبأ اليهودي الصنعاني الملقب بابن السوداء وادعى الإسلام ظاهراً ، مع كفره باطناً ؛ وأخذ يؤلب الأحزاب ضد الخليفة الثالث الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حتى قتله الثوار بسبب فتنة ابن السوداء هذا ، وكان ذلك عام 35 هـ .
    وكان معتقد ابن سبأ الخبيث يقوم على أمور ذات أصول يهودية ونصرانية ومجوسية ، وهي : ( الألوهية في علي رضي الله عنه ، و الوصية ، والرجعة ، والولاية ، والإمام ، والبداء ونحوها ) .


    36 هـ : قبل أن تحدث معركة الجمل بليلة اتفق الفريقين رضي الله عنهم على الصلح وباتوا بخير ليله بينما بات ابن سبأ ومن معه من الثوار بشر ليلة ، وطفق يكيد لهم إثارة الفريقين المصطلحين على القتال حتى تم له ما أراد من الفتنة .
    وفي عهد علي رضي الله عنه جاءت السبئية طائفة عبد الله بن سبأ إلى علي رضي الله عنه ، وقالوا له : أنت أنت !! قال : ومن أنا قالوا : الخالق الباريء ، فاستتابهم فلم يرجعوا ، فأوقد لهم ناراً عظيمة وأحرقهم .

    41 هـ : من أشد الأعوام نحساً على الرافضة وأغيضها لهم ، سمي عام الجماعة بسبب اجتماع كلمة المسلمين على أمير المؤمنين كاتب الوحي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما حيث تنازل له الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالخلافة ، فاندحر كيد الرفض بذلك .


    61 هـ : فيها قتل الحسين رضي الله عنه وأرضاه في يوم عاشوراء من شهر المحرم بعد أن تخلى عنه شيعته وأسلموه .

    260 هـ : توفي الحسن العسكري ، وخرجت الرافضة الاثني عشرية الإمامية . وزعم الرافضة أن إمامهم المنتظر محمد بن الحسن العسكري غاب في سرداب سامراء وأنه سيرجع .

    277 هـ : ظهرت في الكوفة حركة القرامطة الرافضة ، على يد حمدان بن الأشعث الملقب بـ ( قرمط ) .

    278 هـ : ظهر الرافضة القرامطة في الأحساء والبحرين على يد أبو سعيد الجنابي الرافضي.

    280 هـ : ظهرت الدولة الزيدية الرافضية في صعدة وصنعاء باليمن ، على يد الحسين بن القاسم الرسي .


    297 هـ : ظهرت دولة العبيديون الرافضة في مصر والمغرب ، على يد عبيد الله بن محمد المهدي .

    317 هـ : وصل ابوطاهر الرافضي القرمطي إلى مكه يوم التروية فقتل الحجاج في المسجد الحرام ، واقتلع الحجر الأسود ، وبقى بحوزتهم في الأحساء حتى عام 335 هـ . واستمرت دولتهم في الأحساء حتى عام 466 هـ .
    وفيها ظهرت الدولة الحمدانية الرافضية في الموصل ، وحلب ، وزالت عام 394 هـ .

    329 هـ : هذا العام عند الرافضة أخزاهم الله عام الغيبة الكبرى حيث يدعون أنه وصلت رقعة بتوقيع الإمام المهدي المنتظر يقول فيها : (( لقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد أن يأذن الله ، فمن ادعى رؤيتي فهو كذاب مغتر )) . وهذا كله ليتخلصوا من كثرة سؤال العامة منهم لكهانهم عن تأخر ظهور غائبهم المعصوم المعدوم .

    320 الى 334هـ : ظهرت الدولة البويهية الرافضية في الديلم على يد بويه بن شجاع .وأظهروا الفساد في بغداد العراق ، وتجرأ السفهاء في عهدهم على شتم الصحابة رضي الله عنهم.

    339 هـ : أعيد الحجر الأسود من الأحساء يشفاعة حاكم مصر العبيدي .

    352 هـ : أمر البويهيون باغلاق الأسواق في اليوم العاشر من المحرم ، وعطلوا البيع ، وعلقوا المسوح ، وظهرت النساء ناشرات لشعورهن يلطمن في الأسواق ، وأقيمت النائحة على الحسين ولأول مرة في تاريخ بغداد.

    358 هـ : استولى العبيديون الرافضة على مصر . وكان أبرز حكامها الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية ، ودعا إلى القول بتناسخ الأرواح . وبنهاية هذه الدولة عام 568 هـ ظهرت فرقة الدروز الباطنية .

    402 هـ : كتب محضر ببغداد في القدح في النسب الذي تدعيه خلفاء مصر العبيديون الرافضة ، وفي عقائدهم وأنهم زنادقة ، وكفرهم سائر العلماء .

    408 هـ : ادعى الحاكم بأمر الله العبيدي الرافضي ( الفاطمي) زوراً ادعى الألوهية ، وهذا حال كثير من أئمة الروافض. ومن مخازي هذا الرافضي الخبيث التي لا تحصر : عزمه على نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم مرتين :

    الأولى : يوم أن أشار عليه بعض الزنادقة بنقل النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مصر ، فقام فبنى حائزاً بمصر وأنفق عليه مالاً جزيلاً ، وبعث أبا الفتوح لنبش الموضع الشريف ، فهاج عليه الناس وحصل له من الهم والغم ما منعه من قصده الخسيس ولله الحمد والمنة .
    الثانية : حينما أرسل من ينبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث سكن هذا الرسول بقرب المسجد ، وحفر تحت الأرض ليصل إلى القبر ، فاكتشف الناس أمره فقتلوه .

    483 هـ : ظهرت حركة الحشاشين التي تدعوا للعبيديين الرافضة ، قامت على يد الحسن الصباح ذو الأل الفارسي ، وكان قد بدأ دعوته في فارس عام 473 .


    500 هـ : وما بعدها بنى الرافضة العبيديون مشهداً بمصر يقال له ( تاج الحسين ) وزعموا أن به رأس الحسين ، ومازال كثير من الرافضة يحجون إليه إلى يومنا هذا ، فالحمد لله على نعمة العقل .

    656 هـ : الخيانة العظمى للرافضة بقيادة نصير الدين الطوسي وابن العلقمي الرافضيين حيث تعاونا مع التتار على إدخال التتار إلى بلاد الإسلام حتى قتل أكثر من مليوني مسلم ، وكثير من آل هاشم الذين يدعي الرافضة محبتهم زوراً . وفيه خرجت فرقة النصيرية وقائدها محمد بن نصير الرافضي الإمامي .

    907 هـ : قامت الدولة الصفوية الرافضية بإيران على يد مؤسسها الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي الرافضي ، وقد قام بقتل ما يقرب من مليون نفس مسلمة لا لشيء إلا أنهم لا يعتنقون مذهب الرفض . ولما قدم بغداد أعلن سبه للخلفاء الراشدين وقتل من لم يسلك ديانة الرفض ، ونبش قبور كثير من أموات أهل السنة كما فعل بقبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله.
    ومن الأحداث البارزة في الدولة الصفوية الرافضية قيام شاه عباس الكبير الصفوي بالحج إلى مشهد ليصرف الناس عن الحج إلى مكة ، وفيها بدأ صدر الدين الشيرازي الرافضي في دعوته إلى عقيدة الباب ( البهائية ) ، وقد ادعى ميرزا علي محمد الشيرازي الرافضي أن الله – تعالى الله عن قوله – قد حل فيه ، ثم مات وخلفه بعده تلميذه بهاء الله . وعلى غرارها نشأت فرقة في الهند اسمها ( القاديانية ) ومؤسسها غلام أحمد الذي ادعى النبوة وكثير من العقائد الباطلة .وانتهت الدولة الصفوية عام 1149 هـ .

    1218هـ : قام رافضي خبيث قدم من العراق وأظهر الزهد والتنسك حينما قدم إلى الدرعية ، وكان من أمره أنه صلى في مسجد الطريف بالدرعية خلف الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود رحمه الله فقتله وهو ساجد في أثناء صلاة العصر بخنجر معه كان قد أخفاه وأعده لذلك فرحم الله الإمام وقاتل الله الرافضة الخونة أهل الغدر والخيانة.

    1289هـ : طبع في إيران كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) لعالم النجف الرافضي الحاج ميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي ، وقد جمع في هذا الكتاب النصوص الرافضية التي تثبت بزعمه أن القرآن زيد ونقص منه .

    1366هـ: كتبت جريدة رافضية اسمها ( برجم الإسلام ) الرافضية شعراً جاء فيه تفضيل كربلاء على مكة :

    هي الطفوف فطف سبعاً بمغناها
    فمـــا لمكة معنى مثل معناها
    أرض ولكنمـا السبع الشداد لها
    دانت وطـأطأ أعلاها لأدناها



    1389هـ : صدر كتاب ( ولاية الفقيه – الحكومة الإسلامية ) للهالك الرافضي الخميني ، ومما جاء فيه من الكفر والطوام قوله :
    ( وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ) ص 35 .

    1399 هـ : قامت جمهورية الرفض في إيران على يد الهالك الخاسر الخميني بعد الإطاحة بنظام الشاه ، وكان من أبرز مظاهر هذه الدولة المظاهرات والأفساد باسم الثورة الإسلامية في أطهر بقاع الأرض وأشرفها في مكة المكرمة ، وفي أشرف الأزمنة في موسم الحج من كل سنة .

    1400 هـ : القى الهالك الخاسر الخميني كلمة بمناسبة عيد مولد المهدي الموهوم في الخامس عشر من شعبان ، ومن ضمن ما قال في هذه الكلمة : (( الأنبياء جميعاً جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا ... وحتى النبي عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك في عهده ... وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الإنحرافات هو الإمام المهدي المنتظر ... )) هكذا فشل الأنبياء ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم عند هذا الهالك الخاسر بينما يعد ثورته الكفرية من أنجح الثورات وأعد لها .

    1407 هـ : قام الرافضة التابعون لحكومة إيران في ولاية الخميني في حج عام 1407 من يوم الجمعة بالمسيرات والمظاهرات الغوغائية في حرم الله في مكة المكرمة ، وعاثوا في الحرم فساداً أسوة بأجدادهم القرامطة ، وقاموا بقتل عدد من رجال الأمن والحجاج ، وكذلك قاموا بتكسير أبواب المتاجر وتحطيم السيارات وأوقدوا النار فيها وفي أهلها ، وقدر عدد القتلى في ذلك اليوم بـ ( 402 ) قتيل منهم ( 85 ) من رجال الأمن والمواطنين السعوديين . (( شاهد ذلك في المقطع المرئي المدرج في قسم جرائمهم من هذه الاسطوانة ))

    1408 هـ : صدرت عن المؤتمر الإسلامي العام الثالث لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة فتوى بكفر الخميني .

    1409 هـ : قام جماعة من المخربين من الروافض بزرع المتفجرات المدمرة في مكة المكرمة في الحج من ذلك العام بعد أن هربوها من أوكار الرفض والألحاد إلى حرم الله الآمن ، وقد فجروا منها حول المسجد الحرام مساء يوم السابع من شهر ذي الحجة من العام المذكور ، وقد نتج عن التفجير قتل رجل باكستاني وإصابة ستة عشر شخصاً بجروح وخسائر مادية ، وقد أمكن الله منهم وقبض عليهم وأقيم حكم القتل على المضطلعين منهم بالحادث ( 16 ) شخص في عام 1410 هـ ولله الحمد والمنة .

    1410 هـ : توفي فيها الهالك الخاسر الخميني ، عليه من الله ما يستحق ، وقد بنى الرافضة على قبره مشهداً وكعبة يضاهون بها الكعبة المشرفة ، قاتلهم الله أنى يؤفكون .

    وما زال التاريخ مستمراً بالأحداث

    0 Not allowed!



  3. [3]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    الشيعة لا يتأدبون مع الله و ينسبون إليه ما ينزهون أنفسهم عنه
    قديما لم يتأدب المشركون من العرب مع الله ونسبوا إليه أن الملائكة بنات الله فغضب الله من قولهم وأنكر عليهم قائلا (‏أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا) وقال تعالى (و إذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه مسودا وهو كظيم)

    وكذلك لم يتأدب النصارى مع الله فنسبوا له الولد قال تعالى ( ‏تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أن دعو للرحمن ولدا) وكذلك نسب اليهود عزيرا ابنا لله تعالى الله عن قولهم جميعا علوا كبيرا

    ثم آتانا الروافض بوجه مماثل وما أشبه حالهم بما نسبوا لله ما ينزهون أنفسهم عنه بحال مشركي العرب!!! وذلك للآتي:

    قال الله تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم)

    فهنا يشهد الله وكفي به شاهدا شهد برضوانه عليهم وكانوا قرابة 1400 صحابي. والسؤال هو هل الله عز وجل يشهد برضوانه على من سيكفر في المستقبل بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! نحن نقول بالطبع لا و الروافض يقولون بأن رضاه ليس دليلا على رضاه عنهم كلهم وإنما المؤمنون الذين بايعوا منهم وليس كل من بايع والدليل حديث ( لا ترجعوا بعدي كفارا..) وكذلك الملائكة تذودهم عن الحوض فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابي أصحابي فتقول الملائكة لا تدري ما أحدثوا بعدك) وهذا دليل على أنهم ألصق الناس به. فهنا نحن نقول الرد من وجوه:

    الوجه الأول: أنكم لم تقولوا لنا من المقصود بأصحابي أصحابي؟ نريد أسماءً في حديث صحيح صريح من عندنا لأن هذا الحديث الذي ذكرتموه من عندنا فلا يحق لكم أن تفسروه إلا بما عندنا أو بكلام علمائنا المعتبرون.

    الوجه الثاني: إن قلتم لنا أصحابه الذي كفروا بعده بدليل تعميم هذا الحديث هم كأبي بكر و عمر و عثمان و الزبير و طلحة و و و فأقول لك وأين علي بن أبي طالب والسبطين وأبي ذر وسلمان و المقداد؟! لماذا لم يشملهم تعميم هذا الحديث؟! فإن قلتم لنا و لكن هم عندكم أبرار بأحاديث ثبتت عندكم من كتب السنة فنقول لك و كذلك ثبت عندنا أن أبو بكر و عمر و عثمان أعلى قدرا و برا من أبي الحسن و غيره رضى الله عنهم أجمعين.

    الوجه الثالث وهو الذي سيعيدنا لموضوع الآية: أنتم تستشهدون بحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا) والذي يرجع للكفر لا بد أنه كان مسلما في السابق بدليل أنكم تعترفون من كتبكم أنه لم يبقى بعد وفاه الرسول صلى الله عليه وسلم مسلما إلا القليل كسلمان و أبي ذر و المقداد والعجيب أنكم لم تذكروا اسم عمار بن ياسر في أحاديث مع من ثبت على الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تذكروا السبطين وفاطمة فهل أنتم تخرجونهم ممن بقى على إسلامه!؟ وهذا ليس موضوعنا.

    والشاهد أنكم لا تقولون أن آية الرضوان نزلت ((فقط)) لإثبات رضوان الله عن المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي. ولكن الشيعة تقول أن الآية تشمل أيضا الذين آمنوا بدون المنافقين ولكن مع الأسف الشديد كفر الجميع من الذين نزلت الآية فيهم حتى من كان مؤمنا بخلاف المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي الذين ثبتوا ودليلهم الحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا)

    وهذا عدوان على الله وتجرأ على الخالق وعظمته وكماله من كل نقص لأن الله أخبر أنه رضي عنهم وشهد بذلك وجعله قرآناً يتلى إلى يومنا هذا تشهد الآيات برضوانه عنهم وأنتم تقولون كفروا فنقول لكم وهل يشهد الله برضاه عن أناس رغم أنه يعلم أنهم سيكفرون في المستقبل ويكونون أعدى أعدائه بعد وفاة نبيه؟! وهل يشهد الله برضاه في الحاضر عن ألد أعدائه في المستقبل؟!

    والله إلى الآن وأنا أسأل الشيعة ولا مجيب بجواب نعم أم لا. أقول لأحدهم لو كنت رئيسا لدولة وأعطاك الله قدرة علم المستقبل ثم أنت علمت أن وزرائك سيخونونك وسيكونون أعدى أعدائك بعد عشرة سنوات هل ستقف على الملأ وتجمع الناس وتكتب مرسوما يقرئه الجميع وتسمعهم أنت بصوتك قائلا إني أشهدكم أني راض عن وزيراي وسأرفع من قدرهما عندي وسأكافئهما بأموال وقصور؟! هل ستفعل هذا!؟ والله لا يقول نعم إلا سفيه ذو غباء مخل بالعقل لأنه سيعينهم على تسلطهم عليه ويبني لهم قوة ستهلكه.

    ولذلك كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل لكي لا يأتي الرجل الذي سيقضي على ملكه منهم ولكن حفظ الله موسى وجعله ينشأ في بيت عدوه قال تعالى (‏فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين) وقال تعالى على لسان فرعون لموسى (‏قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ)

    بربكم يا شيعة هل لو كان فرعون يعلم أن هذا المولود الذي التقطه سيكون له عدوا وحزنا وسببا لزوال ملكه وهلاكه هل سيربيه ويسمنه ويغذيه حتى يشتد عوده ليرى سبب هلاكه يكبر أمام عينه يوما بعد يوم!؟ هو كان يقتل أبناء بني إسرائيل رجاء أن يكون موسى عليه السلام من القتلى ليستريح منه. لو كان فرعون يعلم بأمر موسى وهو طفل لأغرقه في اليم ولما تركهم يلتقطونه ولربما قطعه إربا إربا ليتأكد من أمر هلاكه.

    فكيف يشهد الله برضاه عن أعداء المستقبل له ولرسوله صلى الله عليه وسلم و لوصيه كما تزعمون؟! أما فرعون فلا يعلم أمر مستقبل موسى عليه السلام لأنه بشر ولكن الله هو رب البشر الذي يعلم السر وأخفي ويعلم كل تفاصيل المستقبل فكيف تجيزون أنه يفعل شيئا تنزهون أنفسكم عنه؟! أما تستحون!؟

    ثم إن الله عز وجل يستحيل أن يشهد برضاه عن من يسكون في المستقبل من الكفرة أصحاب النار لأن شهادة الله برضاه عنهم هي نفسها شهادته لهم بالجنة وهي شهادة وإعجاز بأنه يستحيل أن يكفر منهم أحد بعد تلك الشهادة ويستحيل أن يموتوا إلا على ملة الإسلام وكما قيل وبضدها تتميز الأشياء

    نرى أن الله عز وجل أخبر بأن عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبي لهب سيدخل النار هو وزوجته والملاحظ أنه وزوجته لم يموتا إلا على الكفر وهذا إعجاز من الله لأن الله أخبر أن لهم النار وهذه شهادة سخطه عليهما وشهادته لا تتبدل ولم يحصل أن طمع الرسول في إسلامهما بل يأس بعد هذه السورة من إسلامهم رغم أن غيره من الكفار أسلم كعمر أبن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه المسلمون في يأسهم من إسلامه لو أسلم حما عمر لما أسلم عمر ولكن حصل وأسلم لأن الله هو الذي يرى القلوب وأحوالها والناس لا ترى إلا الظاهر.

    وكذلك تعب نوح عليه السلام من دعوة قومه ولبث فيهم 950 سنة ويالها من مدة ولكنه بقي يدعوهم إلى أن أنزل الله عليه وحيا فيع إعجاز (‏وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) إخبار فيه إعجاز بأنه يستحيل أن يؤمنوا بعد هذا الوحي لأنه لو آمن واحد منهم بعد ذلك الوحي لكان الله يقول خلاف ما أخبر في المستقبل وهذا لا يحصل البتة فالله خالق المستقبل وهو أعلم أنه لن يكون إلا ما أخبر به تماما. والسؤال هنا هل استمر نوح عليه السلام يدعو قومه بعد أن أوحى الله إليه أنهم لن يؤمنوا به؟ الجواب لا بل تركهم وبدأ يصنع السفينة والدليل قوله تعالى (‏وَ يَصْنَعُ الْفُلْكَ وَ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُون * ‏فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ‏) سبحان الله ماذا جرى لنوح عليه السلام!؟ لماذا تغير عن ما عهده قومه منه؟! كان يدعوا قومه ليلا ونهارا ويسر لهم في الدعوة ويجهر وفعل كل ما استطاعه معهم حرصا على إسلامهم ولكن بعد خبر الوحي المعجز علم أنهم لن يسلموا فتركهم وأصبح يسخر من سخرهم الذي سيأتي عليهم بالماء من كل مكان وبعدها نار تلظى وتم أمر وحي الله المعجز تماما كما أخبر لأنهم ماتوا على الكفر ولم يسلموا قال تعالى (أغرقوا فأدخلوا نارا) فالله شهد بسخطه عليهم في كونهم لن يؤمنوا به وختم الله لهم بخاتمة سوء نعوذ بالله منها.

    فإن قال قائل أنت أخطأت لأن نوح عليه السلام لم يتوقف عن الدعوة والدليل قوله تعالى (‏وَ هِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ و َنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَ كَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَ لَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ )

    فأقول هو هنا لا يدعو أبنه للإسلام وإنما ظنه مسلما فأمره أن يركب معهم لينجو من الغرق و الدليل على ظن نوح عليه السلام أن ابنه كان مسلما غير كافر قوله (‏وَ نَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِين) فماذا كان جواب الله له؟ أخبره الله بما في قلب ابنه من الكفر الذي لم يعلمه نوح عليه السلام ولكن الله يعلم ما تخفي الصدور فقال (‏قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِين) فقال نوح عليه السلام (‏قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِين) فهنا استغفر نوح عن هذا السؤال لأنه كان يدعو لكافر وهم لا يعلم فلو علم نوح أن ابنه كافر لما دعاه لسفينة النجاة أصلا.

    وهنا نقول لماذا لم يخبر الله نبيه عن أعدائه الملتصقين به كما يزعم الروافض كالصديق والفاروق وذو النورين وغيرهم على وجه التعيين كما عين الله ابن نوح لنوح عليه السلام وعين الله أبو لهب وعين الله زوجته وعين الله رأس المنافقين في حياته حتى بهد دفنه وقال تعالى ناهيا رسوله (و لا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون)

    لماذا لم يشهد الله برضوانه على رأس المنافقين كما فعل للـ 1400 صحابي؟! الجواب لأنه لم يرضى عن فعله ولم يوفقه ليكون مع الـ 1400 صحابي من الذين بايعوا تحت الشجرة. لماذا لم يبشره الله بالجنة ويرضى عنه!؟ أقول لم يبشره الله بالجنة ولم يرضى عنه لأنه يعلم أنه في المستقبل لن يموت إلا على الكفر والعداء لله ورسوله ويقلب للنار والعار ولكن الله عز وجل بشر الـ 1400 لعلمه أنهم لن يموتوا إلا على ملة الإسلام التي لا يرضى الله إلا عن من كان عليها.

    وكذلك أخبر الله إبليس بسخطه عليه قائلا (و إن عليك اللعنة إلى يوم الدين) فهل يجوز لمجنون أن يقول لنا لماذا لا ندعو إبليس لعله يسلم!؟ نقول له الله أخبرنا أنه لن يسلم وعليه لعنه الله ليوم الدين وسيكون من أصحاب النار كما أخبر الله (‏وَ قَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم) وأنت تقول لنا ندعوه لعله يسلم؟!

    الذي يزعم أن الله سيرضى عن إبليس وسيرحمه وأن إبليس سيسلم ويتوب إلى الله وسيدخله الله الجنة فهو كافر بما أخبر الله متهما لله في علمه للمستقبل وقوله على أن الأمر سيحصل خلاف ما أخبر عنه في المستقبل.

    ويقول الروافض أنه حصل أن بايع المنافقون في بيعات أخرى متفرقة وهنا مثل هناك فنقول لكم يا مفترون وهل شهد الله هناك برضوانه عنهم حتى تقارنون تلك البيعات بهذه التي أخبر الله رسوله عن علم قلوبهم؟! لا وجه للمقارنة.

    ويقول الروافض أن الله لم يرضى عن كل من بايع وإنما المؤمنون منهم فقط لوجود المنافقون بينهم كأبي بكر وعمر. وهذا ما قاله مفسرهم القمي المشهدي في كنز الدقائق في تفسير هذه الآية وصرح بنفاق الشيخين.

    فنقول لهم وهل عثمان منافق معهم أيضا؟ أنتم تقولون نعم عثمان كان منافق والسؤال هو أنكم تعترفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في تفاسيركم لهذه الآية كالجوهر الثمين وغيره كثير في تفسير هذه الآية تعترفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدعو للبيعة إلا بعد أن ضن أن قريش قتلت عثمان فهنا نقول لو علم الرسول صلى الله عليه وسلم أن عثمان ما قتل هل سيدعو للقتال؟! والجواب عندكم يا شيعة من كتب تفاسيركم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما دعى للبيعة إلا لإشاعة قتل عثمان وهذا كان هو السبب الرئيسي لتلك الدعوة للبيعة فنحن نقول بالله عليكم يا شيعة هل الرسول صلى الله عليه وسلم يغضب ويدعو للقتال والبيعة انتقاما على قتل منافق كما تزعمون في عثمان؟! ولماذا أصلا يرسل الرسول صلى الله عليه وسلم منافقا يفاوض عنه في مكة؟! أليس عثمان لكونه منافقا كما تزعمون قد يخبر قريش بكل ما يجب أن لا تعلمه قريش من أمر المسلمين! أنتم تعلمون أن هذا المنصب لا يعطي إلا لأمين على دين الله فإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم استأمنه فكيف تتهمونه بالنفاق! فإن قلتم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم نفاقه نقول لكم وهل أنتم علمتم نفاقه ونفاق الشيخين رغم أنكم لم تعاشروهم وخفي ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يخالطهم ليل نهار! الله أعلمه بالوحي نفاق رأس المنافقين أبي بن سلول فهل الله عز وجل أخبر رسوله بأبي بن سلول ونفاقه وترك إخبار رسوله بالذين هم أخطر على الإسلام منه؟! الدليل على أنكم تزعمون أنهم أخطر من أبن سلول أنكم تنسبون لهم خرابا للدين لم يفعل أبن سلول عشر معشاره في هدم الدين. ثم لماذا يبايع على بن أبي طالب على هذه البيعة وسببها انتقاما لمنافق!؟

    هل لو قتل فرعون هامان لدعى موسى عليه السلام البيعة انتقاما لهامان؟ المنافق هو كافر أيضا وأخطر منه فإن قلتم لنا مكررين نفس الاسطوانة هو منافق والرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم نفاقه نقول لكم ولكن لماذا لم يخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن عثمان منافق كافر كما أخبر الله نوحا عليه السلام بأن ابنه كافر (‏قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)؟! فإن قلتم لنا إن الله مدح المبايعين الخلص على الصدق للتضحية وليس نصرة دم عثمان قلنا لكم أن الله تعالى قد جعل لكل شيء سببا كما في قوله (فأتْبَعَ سببا) و سبب هذه البيعة إشاعة قتل عثمان فلماذا يجعل الله مدحا ورضوانا للمبايعين سببه دم منافق؟ والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان سيقاتل قريش ولكن عندما علم أنهم لم يقتلوا عثمان توقف عن عزمه وصالحهم باعترافكم أنتم ولو كان الأمر لغير سبب عثمان لقاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لو لم يقتلوا عثمان.

    فإن كان الله عز وجل رضي عن الذين بايعوا رسوله لسبب دم عثمان رضي الله عنه فالله عز وجل من باب أولي أن يرضي عن عثمان الذي ما تحرك الرسول لدعوتهم للبيعة إلا لسببه.

    أقول لإخواني السنة وهذه نقطة مهمة نفيسة يا حبذا لو تأملها المتأملون فإني والله استنبطتها استنباطا ولم أقرأها من كتاب فيما أعلمه فإن وجدتم في كلام علمائنا الجبال الذين يردون على الرافضة ما يخالف قولي فنبهوني للأمانة والمستشار أمين.

    وقال لي رافضي ألا تؤمن بقوله تعالى (و لقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لأن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين) وأنا فهمت أنه يستدل بهذه الآية على أن المبشر بالرضوان قد يلحقه الخسران في المستقبل بنص هذه الآية فأقول:

    إن هذا دليل منكوس كخيط العنكبوت بل أهون منه لأنه لم يكن رسولا من الرسل قد انتكس وأشرك بالله لأن الله لا يختار إلا الأفضل من البشر رسلا له كما قال تعالى (و الله أعلم حيث يجعل رسالته) فالله يعلم المستقبل في أنهم لن يخذلوا رسالته ويعاونا الشيطان لأن الله يعصمهم فإن كنتم أنتم أيها الشيعة تعترفون بعصمة الأنبياء والرسل فهل أنتم تشكون أن الله سيعصمهم من الشرك!؟ بالطبع إن الله عز وجل يعصمهم من الشرك لأن الشرط أعظم من الإصرار على شرب الخمر مثلا فإن كان الله عز وجل قد عصم رسله من شرب الخمر والزنا فعصمته لهم من الشرك من باب أولى لأن الشرك أخطر من الزنا وشرب الخمر. ثم إنه لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجوز عليه الشرك فنحن نلزمكم أن تلزموا على رضي الله عنه بجواز الشرك عليه لأنه ما أسلم إلا على يديه فإن عبتم وأجزتم الشرك على المصدر البشري الأول للرسالة بعد انقطاع الرسل فتطرق العيب لمن هم دونه من باب أولى.

    فإن قلتم فما المقصود من الآية إذا!؟ فنقول لكم إن الخطاب الرباني إن وجه للرسول صلى الله عليه وسلم فهو خطاب لأمته فإن الله عز وجل يخاطب أعلى منزلة بشرية وهم الرسل بهذا الكلام فيتبادر لقلوبنا فورا أنه إن كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب هكذا فما يكون حالي لو أشركت؟ فيكون لسامع تلك الآية أشد زجرا ونهرا وتحذيرا عن الوقوع في الشرك لأنه الرسول الذي هو رسول يخاطب بهذا فما بالنا نحن! وهذا اسلوب قرآني عظيم يستعمله الله عز وجل في موعظة الأمة التابعة لرسولها ومثاله آيات أخرى كقوله تعالى (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ...) إلى آخر الآيات فنقول هل هنا حرم الله الخضوع بالقول على أمهات المؤمنين وأحله على بقية النساء! بالطبع لا فإن كان الله عز وجل يعض من هم أشرف النساء في العفة والطهارة فموقع الوعظ يجب أن يكون على الذين هم دونهن من باب أولى وقعه أشد فتقول إحدى نساء المسلمين الله عز وجل يعض الطاهرات فما بالنا نحن. فتزيدها تلك الآيات بعدا عن المحظور والدليل أيضا على أن الخطاب الذي للرسول يوجه للأمة أيضاً قوله تعالى (و لا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون) فهنا نحن لا يجوز لنا أن نصلى على المنافقين والكفار ولا يجوز أن نصلى ونقول إنما النهي كان للرسول صلى الله عليه وسلم وليس لأمته وأنتم تعترفون بهذا يا شيعة.

    ثم نحن نقول هذا الأسلوب استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم في وعضه للناس (لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) فهل يعني هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يلمح أن ابنته ستسرق في المستقبل وهو يهددها؟! لا والله بل زجرا للسامعين فكلهم سيرتدع ويقول هو سيقطع يد ابنته لو سرقت رغم أنها ابنته فكيف بنا نحن ولا قرابة بيننا وبينه! فنحن نقول الله عز وجل يقول هذا لرسله فكيف بنا نحن!

    وهذا الكلام أشبه بقوله تعالى (و لو تقول علينا بعض الأقاويل لقطعنا منه بالوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين) فهل معني هذا الكلام أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تقول على الله! بالطبع لا لأن الله لم يقطع من الوتين فهذه الآية والتي قبلها لا تنافي حصول ما أخبر الله عن صيرورته لنبيه من بلوغه أعلى المراتب في الجنة وكذلك آية الرضوان تشهد بأنهم سيصيرون للجنة جمعنا الله بهم بحبنا لهم.

    فحديث الذود عن الحوض لا يكون للـ 1400 من الذين بايعوا وإنما غيرهم من الذين كفروا و ارتدوا فالصحابي تعريفه كل من اجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم وآمن به ومات على ذلك. والملاحظ أن الذين كفروا هم الذين حاربهم الصديق رضي الله عنه فهم كانوا مسلمين وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم و اجتمعوا به وبايعوه وآمنوا به ولكن انقلبوا ولم يموتوا على ما بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وماتوا كفارا لأنهم منعوا الزكاة ولذلك استحل أبو بكر دمائهم لأنهم خالفوا شروط شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله لأن الزكاة من حقها. فالدين ليس فيه تؤمن ببعض وتكفر ببعض ولذلك منهم من قال بل المفروض أن الزكاة لا تدفع إلا للرسول صلى الله عليه وسلم أما بعد مماته فلا زكاة.

    فهل الله عز وجل أنزل آيات الزكاة والرسول شرحها تفصيلا بالسنة هل هذا فقط لوقت حياته! بالطبع لا لأن الله عز وجل شرع دينا ليس بعده شرع آتي وهو لكل الأجيال القادمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فالله لم يشرع الصلاة فقط بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

    والعجيب أن الروافض نسوا وتناسوا كلا المرتدين عن الإسلام من العرب من الذين حاربهم الصديق ولم يصرحوا إلا بالصحابة الباقون على الإسلام و اتهموهم بالكفر والأعجب منه أنهم أخرجوا علي و المقداد وسلمان وأبو ذر من هذا التعميم بدون دليل من الحديث الذي هو من عندنا بما استشهدوه علينا!

    وفي نهاية المطاف أقول في هذه الآية يخبر الله عز وجل ويشهد برضوانه عنهم ثم يتنطع الروافض ويقولون بل سيكفرون ويكونون أعدائنا لله في المستقبل. وينسب الروافض لله ما ينزهون أنفسهم عنه فنعوذ بالله من قولهم ونبرأ لله منهم.

    ومن المفسرين الرافضة الذين يقولون ويتزعمون هذا الكلام مجاهرة وتصريحا الطوسي الذي يقول في تفسير هذه الآية في التبيان في تفسير القرآن ما نصه (و لم يمنع وقوع الرضى في تلك الحال من مواقعة المعصية في ما بعد ، فما الذي يمنع من مثل ذلك في غيره) فهو هنا يقصد عصيان الكفر المخرج من الملة وليس العصيان الذي لا يكفر به بدليل أنه يستشهد في تفسيره بتكفير طلحة و الزبير لأنهم قاتلوا عليا وعند الشيعة كل من قاتل عليا فهو كافر كفرا مخرجا من الملة نعوذ بالله من قولهم الجريء على الرب الشديد العقاب ومن اتهامهم له في علمه المستقبلي.

    و سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
    وهذا الرابط فيه من الشرح ما يفيد
    http://arabic.islamicweb.com/shia/RAFIDA_INDEX.htm

    0 Not allowed!



  4. [4]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    إماطة اللثام عن اعتقاد الروافض
    الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين. أما بعد فيقول الله تعالى: ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين).

    أخي المسلم ها نحن نلتقي معك مرة أخرى لنتذاكر ونتناصح في الله كما قال تعالى: ( وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين), ونواصل حديثنا عن الروافض ومعتقداتهم رداً على أحد دجاجلة الروافض المسمى (جعفر السبحاني), والتي يرد فيها على فتوى (*) للشيخ عبد الله الجبرين من الجزيرة العربية الذي اعتبر فيها الروافض من جنس المشركين الخارجين من الملّة, والذين لا تؤكل ذبائحهم ولا يُصلى خلفهم ولا في مساجدهم ولا'يناكحون…إلى آخره من أحكام المشركين والمرتدين.

    فيبدأ هذا الدجال كما هي عادتهم دائماً ـ في رده الذي نشرته مجلة رسالة الثقلين/العدد الثاني/ السنة الأولى بعنوان (شبهة ورد, ميزان التوحيد والشرك) ـ بالتباكي على وحدة المسلمين الضائعة وضرورة مواجهة العدو المشترك وعدم تفريق الصف و.. و…

    ثم يدخل في صلب الموضوع فيقول في ص64 لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتفي في قبول الإسلام من الذين يُريدون الانضواء تحت رايته بمجرد الشهادة بالوحدانية واستقبال القبلة والصلاة…
    بهذا كان يكتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لإطلاق وصف الاسلام على الأشخاص من دون أن ينبش في أعرافهم الاجتماعية وممارساتهم التقليدية.

    فنقول مستعينين بالله: نعم من أتى بهذه المباني ولم يُشرك بالله شيئاً فقد أتى بالتوحيد اللازم ولكن أنْ يأتي بشهادة التوحيد ويناقضها فقد أتى بالشيء وضده, فالتوحيد الذي دعت إليه الرسل عليهم السلام وأُنزلت من أجله الكتب وبه قامت العداوة بين أهل الأيمان وأهل الشرك هو توحيد الألوهية الذي هو إفرادُ الله تعالى بالعبادة, والعبادة كما عرّفها شيخ الاسلام ابن تيميه: (هي اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة) فنحن نعلم من خلال ما قصّ الله تعالى علينا في القران الكريم أنَّ المشركين الذين بُعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا مُقرين بتوحيد الربوبية ولم يكونوا جاحدين لها, ومن جحد الربوبية كانوا أيضاً مقرين بها في أنفسهم ( وجحدوا بها وآستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلّوا), فهم يعلمون بالفطرة أنَّ الخالق الرازق المحيي المميت الضار النافع المالك المعطى المانع هو الله وحده, ولكن كان شركهم أنهم جعلوا بينهم وبين الله سبحانه وتعالى وسائط في جلب الرزق وطلب الشفاعة وقضاء الحاجات, فمنهم من كان يعبد ـ وليست العبادة هنا أن تنسب إلى المدعو من دون الله شيئاً من صفات المولى عز وجل ـ الأنبياء والصالحين والملائكة والجن, وهؤلاء صرفوا الدعاء الذي هو العبادة كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى غير الله تعالى, فسمّاهم الله مشركين وكفرّهم بذلك وقاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم والذي يعُرف من سيرة الصحابة أنهم كانوا يستشفعون بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته وأما بعد موته صلى الله عليه وسلم فاستشفعوا بدعاء غيره كما في حادثة استسقاء عمر والصحابة بالعباس رضي الله عنه أيام خلافة عمر رضي الله عنه, والنبي صلى الله عليه وسلم كان أشد حرصاً على حماية جناب التوحيد من المساس به, فقد ظل طوال 13 عاماً في مكة يدعو قائلاً: ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره) وقد لعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد, ونهى أمته عن ذلك وقال: ( اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد) حتى أنه صلى الله عليه وسلم نهى أمته عن الصلاة في وقت طلوع الشمس وقبل غروبها, وعلّل ذلك بأنها تخرج بين قرني شيطان ويسجد لها الكفار, نهى أمته عن ذلك حتى لا يشابهوا الكفار وإن كان الكفار يسجدون للشيطان والمسلمون يسجدون لله ولكنه سدٌ لباب الذريعة فكيف بعد هذا يدّعي هذا الدجال أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من المسلمين مجرد التلفظ بالشهادتين دون نبش تقاليدهم وأعرافهم الاجتماعية؟

    ويُبنى على هذا الاعتقاد الفاسد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك الناس على ما هم عليه, ثم من هذا الذي يعتد بقوله الذي زعم فيه أن مجرد التلفظ بالشهادتين يُدخلك في حظيرة الاسلام؟

    نعم إنها إبتداءاً تُدخل الإنسان في الاسلام فإن لم يأت بأركانها وشروطها فإنها لا تنفعه.

    ألم يقرؤوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: ( من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة), وقوله صلى الله عليه وسلّم: ( فإن الله حرّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي وجه الله), وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله, حَرُمَ ماله ودمه وحسابه على الله)( وقوله): أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( فما حقها؟) أليس من معاني لا إله إلا الله نفي الآلهة من دون الله وإثباتها لله وحده؟!
    أليس من حقها خلع الأنداد والكفر بما يُعبد من دون الله؟!
    وكلُّ هذه الأحاديث تدل على أن من قالها خالصاً من قلبه غير شاكٍ فيها هو من حقق شروط هذه الكلمة العظيمة.

    وإذا كان الله تعالى يُحذّر نبيه صلى الله عليه وسلم من الشرك قائلاً: ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين) فإذا كان سيد البشر والمصطفى من خلق الله صلى الله عليه وسلم يُوحى إليه هذا الإنذار فنحن من باب أولى يجب أن نحذر من الوقوع في الشرك وما يؤدي إليه, وفي الحديث الصحيح حينما جاءه صلى الله عليه وسلم رجل فقال له: (ما شاء الله وشئت, قال: اجعلتني لله نداً؟ بل قل ما شاء الله وحده) وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم حينما أراد بعض الصحابة الاستغاثة به من أذى بعض المنافقين فقال صلى الله عليه وسلم: ( إنه لا يُستغاث بي وإنما يُستغاث بالله), ( وقوله): يا غلام أني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك, إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله .

    أبعد كل هذا يأتي من يقول إن دعاء الأنبياء والصالحين ليس بشرك؟
    بل إن شرك هؤلاء فاق شرك الأولين الذين كانوا يدعون مع الله آلهتهم المزعومة في الرخاء لكنهم يُخلصون لله الدعاء وقت الشدة وهؤلاء يدعون غير الله في الشدة والرخاء, وهذا ما رأيناه من صغيرهم وكبيرهم, ومن يرى الأضرحة التي أقاموها على قبور بعض أهل البيت رضي الله عنهم لرأى العجب العجاب من شدة إخلاصهم الدعاء لغير الله وطلبهم من الموتى أموراً لا يقدر عليها إلا الله, حتى إن المرء ليستغرب ماذا أبقوا لله من صفات الربوبية والألوهية.
    حتى قال شاعرهم:
    نادي علياً مظهر العجائب تراه عوناً لك في النوائب .
    فأي توحيد هذا الذي يدعونه؟
    أليس شرك قوم نوح عليه السلام جاء من باب تقديس الصالحين ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم من دون الله؟
    أليس هذا حاصلاًً اليوم حول القبور والأضرحة؟
    بل ازداد الحال سوءاً إذ وصل بهم إلى تقديس الموتى من الناس الذين يزعمون أنهم من نسل النبي صلى الله عليه وسلم, ويتقربون الى الله ـ زعموا ـ بزيارة قبورهم والطواف بها والذبح والنذر لها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لابنته فاطمة رضي الله عنها وأرضاها : ( يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً).
    فهل هذا هو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟
    وأين التوحيد الذي دعا إليه وقاتل من أجله؟
    وأما إذا كان فهمهم للتوحيد كما تقدم فعلى إسلامهم السلام.

    ثم يقول السبحاني في ص66: ( ثم يقول المدعو الجبرين "حيث جعلوه ـ أي علياً ـ رباً وخالقاً ومتصرفاً في الكون").
    فنقول إن الشيخ ما ادعى ذلك كذباً أو افتراءً عليهم, كيف وكتبهم مليئة بذلك ورواياتهم في أصح كتبهم تدل على ذلك وإن تأولوا الأحاديث, فهذا الكليني يروي في الكافي عدة روايات تحت باب (الأئمة إذا شاؤا أن يعلموا علِموا), وباب( إن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم), ويروون كذباً على علي رضي الله عنه ( أنا قسيم الجنة والنار ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله.. ولقد أُعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي, عُلّمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني)( الكافي1/196).
    وأيضاً عن جعفر الصادق ( إني لأعلم ما في الجنة والنار وأعلم ما كان وما يكون)( الكافي 1/261).
    وفي رواية (إن الدنيا بيد الأمام يضعها حيث يشاء ويدفعها لمن يشاء)( الكافي1/409).
    وفي رواية مكذوبة على علي رضي الله عنه أنه كان يقول: ( أنا الأول والأخر والظاهر والباطن)( الاحتجاج على أهل اللجاج للطوسي ).

    إن غلوهم جعلهم يضعون أئمتهم في درجة أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة المقربين كما يذكر ذلك الحر العاملي قائلاً:
    ( الأئمة الاثني عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم)( الفصول المهمة ص 152).

    ووصل بهم الحال إلى اختلاق روايات على أهل البيت أن الأئمة يُوحى إليهم وأن علياً ناجاه جبريل عليه السلام في فتح خيبر كما يذكر ذلك صاحب بصائر الدرجات (بصائر الدرجات 8/باب16), وإن (من الأئمة من يُنكت في أذنه ومنهم من يستمع الصوت)( بصائر الدرجات 5/باب7).
    وأن فاطمة رضي الله عنها لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الله لها ثلاثة ملائكة يُكلمونها ويسلونها وكان علي يكتب ما يقول المَلك (خطاب ألقاه الخميني يوم الأحد 2/3/86 بمناسبة عيد المرأة) .

    ويقول الخميني: ( إن للإمام مقاما محموداً ودرجة سامية, وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون, وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل… ووردَ عنهم عليهم السلام: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل)( الحكومة الإسلامية ص 52).
    وقال أيضاً: (إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلاً خاصاً وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة)( الحكومة الإسلامية 112).
    ويقول أيضاً: (فالإمام المهدي الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخراً من أجل البشرية, سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء)( خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان 1400).

    وغير هذا كثير ولولا الإطالة لذكرنا المزيد.

    أبعد هذا الغلو غلو؟
    ولكن لا عجب فما كان يُعدُّ به الغُلاة غلاة أيام أئمتهم هو الان من ضروريات المذهب كما يذكر ذلك المامقاني(تنقيح المقال للمامقاني 3/240) .
    كلُّ هذه الصفات التي ذكروها لأئمتهم لا تَصلُح إلا لله كما قال تعالى: { وما لهم فيهما من شِرك وما له منهم من ظهير} , فالمُلك بيد الله وحده لم يعطِ أحداً من عباده شيئاً منه كما قال { وما يملكون من قطمير}, وفي الملائكة عباد الله المكرمون قال سبحانه: { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون* يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون* ومن يقل منهم إني إلهٌ من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} , والرُسل الكرام صلوات الله عليهم أجمعين يُخبر الله عنهم أنهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا حيث قال سبحانه عن سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم: قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك. وقال : قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا .
    وقال تعالى: { قل لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله} .
    ويُعاتب الله نبيه صلى الله عليه وسلم في المنافقين : {عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين} .
    وعن المنافقين أيضاً يقول المولى عز وجل: { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لاتعلمهم نحن نعلمهم} .
    هذا بحق المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم الغيب ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً, والرافضة تُثبت علم الغيب لأئمتهم افتراءً على الله وعليهم, فكذبوا على جعفر الصادق أنه قال: (أي إمام لا يعلم ما يغيبه وإلى ما يصير فليس حجة على خلقه)( الكافي 1/285).
    والأئمة (يعرفون الرجل إذا رأوه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق)( الكافي 1/223).
    وإن موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون ـ كما عند الأئمة ـ .( الكافي 1/261).

    وفي صفحة 69 يرد هذا الدجال على الشيخ الجبرين حينما بيّن أن الرافضة تطعن في القران الكريم, مُحاولاً جاهداً إلصاق عار هذه الطامة التي ركبتهم بأهل السنة, فيصح عليه المثل (رمتني بدائها وانسلت).
    فيقول: ( إن الشيعة لا يطعنون في القران الكريم, ولا يقولون بوقوع التحريف فيه… ولكن غيرهم قال بهذا ـ أي أهل السنة ـ).
    ويُعدد المصادر التي يُحاول بها أن يُلبس على الناس فيها كما في [جامع الأحكام] للقرطبي حينما تحدث عن نسخ اللفظ, وحاول أن يصوره بأنه القول بالتحريف.

    0 Not allowed!



  5. [5]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    أقول: إنني حقاً لم أرَ أوقح من هؤلاء وأجرأ منهم على الكذب على الله ورسوله, ومن المعلوم أن من أقسام النسخ في القران ما نسخ لفظه وبقي حكمه, كآية (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) والقسم الأخر ما نسخ لفظه كما في رواية البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) . والتي يستدل بها هذا الرافضي على أن أهل السنة يقولون بالتحريف ليُوهم الناس بذلك, ومن المعلوم أن أقسام النسخ مما أجمع عليه المسلمون سوى من لا يعتد برأيهم كالمعتزلة ومن لف لفهم, وقولنا بنسخ اللفظ والمعنى لا يعتبر طعناً في كتاب الله لأنه حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم, بل هم يُقِرون بوجود هذا النوع من النسخ كما عند بعض شيوخهم كما سنذكر ذلك إن شاء الله.
    ويستدل بعد ذلك بأقوال بعض من شيوخهم المتقدمين والمتأخرين كابن بابويه القمي والمرتضى والطوسي والحلي والخميني وكاشف الغطا, على أنهم لا يقولون بوقوع التحريف.

    وهذا الدجال ادعى دعوى سنناقشها بأذن الله:
    (وستعلم إذا انجلى الغبار أفرس تحتك رجلك أم حمار).


    يقول بعد ذكر نماذج من أقوال شيوخهم المذكورين أعلاه في ص72 (هذه نماذج صريحة تعكس عقيدة الشيعة الأمامية منذ القديم وإلى الان وكلها تؤكد على صيانة الكتاب العزيز من أية زيادة أو نقيصة وخلوه من كل تغيير أو تبديل..) .

    وإليك أخي المسلم بعض من أقوال شيوخهم الذين يكنون إليهم كل تقدير وإجلال, فيذكر صاحب الكافي رفع إلي أبو الحسن ـ ع ـ مصحفاً وقال لا تنظر فيه, ففتحته وقرأت فيه " لم يكن الذين كفروا " فوجدت فيها ـ السورة ـ اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم, فبعث إلي أن ابعث إلي بالمصحف)( الكافي2/261).

    والبحراني في شرحه لنهج البلاغة: ( أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لاشك أنه من القرآن المُنزل)( شرح نهج البلاغة /هاشم البحراني 1/11).

    ويقول المحدث الشيعي نعمة الله الجزائري في كتابه: [الانوار النعمانية] ( إن الأئمة أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان, فيرتفع هذا القرآن من بين أيدي الناس إلى السماء ويُخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين, ويعمل بأحكامه) .

    ويقول محدثهم النوري الطبرسي: ( إن الأخبار الدالة على ذلك ـ التحريف ـ يزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم, واعلم أن الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية)( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب 227 /النوري الطبرسي).

    وينقل الإجماع على التحريف الجزائريّ في كتابه [الانوار النعمانية] كما يذكر ذلك صاحب كتاب: [فصل الخطاب] ( إن لأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القران)( فصل الخطاب ص 30).

    ويقول المفسر الشيعي محسن الكاشاني: ( إن القران الذي بين أيدينا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله, ومنه ما هو مغير محرف, وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة)( تفسير الصافي /المقدمة - محسن الكاشاني), ويؤكد ذلك طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي علي بن إبراهيم: (ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين, المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي والعياشي والنعماني وفرات بن إبراهيم وأحمد بن طالب الطبرسي والمجلسي والسيد الجزائري والحر العاملي والعلامة الفتوني والسيد البحراني, وقد تمسكوا في إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الإغماض عليها)( تفسير القمي / المقدمة ص23).

    والمجلسي يُصرح قائلاً: ( أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي, وأهل البيت, وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية " يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلا ")(تذكرة الأئمة المجلسي ص9).

    ويقول علي أصغر البروجردي: (والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير وتبديل مع أنه وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين والقرآن الأصلي موجود عند إمام العصر)( عقائد الشيعة ص27 للبر وجردي).

    وغيرهم كثير يضيق المقام عن حصر أقوالهم.

    وأما تبجحه بعدة من علمائهم أنكروا التحريف فهم أنفسهم يردون عليهم, فيقول أحد علمائهم رداً على الشريف المرتضى قوله بعدم التحريف: (فإن الحق أحق أن يتبع,ولم يكن السيد علم الهدى ـ المرتضى ـ معصوماً حتى يجب أن يطاع فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقاً لم يلزمنا إتباعه ولا خير فيه)( الشيعة والسنة ص133 إحسان ظهير).

    والجزائري يرد عليهم أيضاً (نعم قد خالف فيها المرتضى, والصدوق والشيخ الطوسي, وحكموا بأن ما بين الدفتين هو المصحف المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف أو تبديل… والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم للأجل مصالح كثيرة.. كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخباراً كثيرة تشمل على وقوع تلك الأمور في القران وأن الآية هكذا ثم غيرت إلى هذا)( الأنوار النعمانية / الجزائري)

    ثم الخميني الذي يستشهد به هذا الدجال وبأقواله على عدم وقوع التحريف يفضحه الله حيث قال في معرض كلامه عن الإمامة والصحابة: (.. فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة, كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة, ويحذفون تلك الآيات من صفحاته, ويُسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد, ويلصقون العار ـ وإلى الأبد ـ بالمسلمين وبالقرآن, ويُثبتون على القرآن ذلك لعيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى)( كشف الأسرار /الخميني ص 131).

    الخوئي في تفسيره يثبت لعلي مصحفاً مغايراً لما هو موجود وإن كان هذا المصحف لا زيادة فيه ولا نقصان, ولكنه يشرح معنى مُغايرة مصحف علي رضي الله عنه للمصحف الذي بين أيدينا فيقول: ( إن هذه الزيادات هي تنزيل من الله شرحاً للمراد)( البيان في تفسير القران /الخوئي).

    ولم يُبين لنا كيف أن هذه الزيادات تنزيل من الله, هل هي بوحي أم ماذا؟

    وأما الأمثلة على ما يعتقدونه من تحريف فقد جمع النوري الطبرسي مرجعهم الكبير الذي توفى أوائل هذا القرن في كتابه [فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب] ما يقرب من ألفي حديث ورواية دالة بصريحها كما هو واضح من عنوان الكتاب على اعتقادهم الاعتقاد الجازم الذي هو جزء من صميم عقيدتهم على وقوع التحريف في كتاب الله العزيز, وقد كوفئ بأن دفنوه في بقعة مقدسة عندهم في الصحن الرضوي ـ أي قرب قبر علي رضي الله عنه. وهذا مقطع مما أورده المذكور في كتابه من سورة (الولاية) والتي يزعمون أنها من جملة ما حذف الصحابة من القران ـ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا: ـ (يا أيها الذين آمَنوا آمنِوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكما آياتي ويحذراكم عذاب يوم عظيم . نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم……) إلى آخر هذا الهراء .

    وأما عن نسخ التلاوة الذي يحاول الروافض التخلص من عارهم بطعنهم في كتاب الله بأن يرموا المسلمين بذلك لأنهم يقولون بنسخ التلاوة, ويأتي اليوم من علمائهم من ينكر جواز نسخ التلاوة, فالمتتبع لكتبهم يراهم يثبتون هذا النوع من النسخ, فيقول الطوسي في تفسيره: ( لا يخلو النسخ في القرآن الكريم من ثلاثة أقسام, أحدهما ما نُسخ حكمه دون لفظه… والثاني ما نُسخ لفظه دون حُكمه كآية الرجم فإن وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه, والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله " والشيخ والشيخة إذا زنيا …" والثالث ما نسخ لفظه وحكمه, وذلك نحو ما رواه المخالفون عن عائشة أنه كان فيما أنزل الله عشر رضعات)( التبيان في تفسير القران/ الطوسي 1/13) .

    وفي موضع آخر يُدافع عن نسخ التلاوة ويرد على المنكرين له: (وقد أنكر قوم جواز نسخ القرآن وفيما ذكرناه دليل على بطلان قولهم, وجاءت أخبار متظافرة بأنه كانت أشياء في القران نُسخت تلاوتها)( نفس المصدر 1/394).

    وهذا قول ما يسمونه (بشيخ الطائفة) الذي دافع عن القول بعدم تحريف القرآن دافع أيضاً عن جواز نسخ التلاوة, ومن المعلوم أن التحريف يكون من الإنسان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأما النسخ فهو إنما صدر بموافقة الشارع الحكيم, لهذا نرى الخوئي يُحاول التلبيس في قوله: (غير خفي أن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والإسقاط)( البيان في تفسير القران /الخوئي/ 241).
    ثم يقول أيضاً: (وعلى ذلك فيمكن أن يدعى أن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة)( نفس المصدر /241).

    وفي صفحة أخرى تراه يُبرئ ساحة علماء الروافض من القول بالتحريف: (وقد عرفت أن القول بعدم التحريف هو المشهور بل المتسالم عليه بين علماء الشيعة ومحققيهم)( نفس المصدر/ 225).

    فعلى ذقن من يضحك الخوئي, ومن هم علماؤهم ومحققوهم الذين قالوا بعدم التحريف, أهم القمي أم العياشي أم الكليني أم المجلسي أم الجزائري أم…؟!.

    وفي صفحة 73 وما تلاها يرّد هذا الأفّاك على الشيخ الجبرين في قوله: (كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة وأمهات المؤمنين ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم ).
    فيرد الرافضي: (وأما قول " جبرين " حول موقف الشيعة الإمامية من الصحابة ففيه مُغالطة وتغطية للحق إذ لا تجد على أديم الأرض مسلماً يعتنق الإسلام ويحب النبي الأكرم يبغض أصحاب النبي بما أنهم أصحابه وأنصاره…)

    وكعادتهم في استدرار عواطف البسطاء من المسلمين يبدأ يُلمّع موقفهم ويظهرهم على أنهم هم المحبون المتبعون, فيبدأ بتصنيف الصحابة إلى السابقين الأولين والمبايعين تحت الشجرة والمهاجرين وأصحاب الفتح ويدرج ضمنهم فئات المنافقين على أصنافها على أنهم من الصحابة, وهذا من تدجيلهم وتلبيسهم على العوام من المسلمين.

    ولنعلم أن لفظ صحابي عند أهل السنة والجماعة هو (من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ومات صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ ولم يُبدلوا ولم يُغيروا ولم يرتدوا), فما بال هذا الخبيث يجمع المنافقين الذين لم يؤمنوا قط إلا بأفواههم مع من جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ومن أُخرجوا من ديارهم بغير الحق ومن آووا ونصروا ومن صدقوا ما عاهدوا الله عليه؟!..

    ولكنها كلمات كتبها ظاهرها حرصه على سمعة الصحابة ولكنها تظهر ما تكنه نفسه اللئيمة, فلنقرأ أي حب يكنّه القوم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين إلا نفراً يسيراً ولنعلم أن قول الشيخ الجبرين حق وأن مصنفاتهم قديماً وحديثاً مليئة بالسب والشتم لخيار أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

    فيذكر صاحب الكافي: (أن الناس كانوا أهل ردة إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي)( الكافي 8/245).

    والكشي في رجاله يذكر: (قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين: ابسط يدك لأبايعك, قال أو ما فعلت قال بلى فبسط يده فقال أشهد أنك إمام مفترض الطاعة وأن أبي في النار)( رجال الكشي 61).
    وقال أيضاً: (سمعت ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم, وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر)( رجال الكشي 61).

    وفي تفسير القمي (تحت قوله تعالى " ويوم يعض الظالم على يديه " يقول, يعني الأول ـ أبا بكر ـ يا ليتني اتخذت مع الرسول علياً ولياً ـ يا ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً ـ أي عمر ـ)( تفسير القمي 2/113).

    وأيضاً فيه تحت قوله تعالى: ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يُوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراـ قال أبو عبد الله عليه السلام ما بعث الله نبياً إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس من بعده… وأما صاحبا محمد فجبتر وزريق) وفسر جبتر بعمر وزريق بأبي بكر, وفيه: (والله ما أهريق من دم ولا قرع بعصا ولا غصب فرج حرام ولا أخذ مال من غير علم إلا وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العاملين بشيء)( تفسير القمي 1/383) .

    ويضيف الكشي في روايته: (.. ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما)( رجال الكشي 180) .

    بل حتى عم الرسول صلى الله عليه وسلم العباس وبنوه لم يسلموا من سبهم وشتمهم, فيورد الكشي كذباً على زين العابدين: (أنه قال لأبن عباس فيمن نزلت ـ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ـ وفيمن نزلت ـ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ـ .. وأما الأوليان فنزلتا في أبيه العباس)( رجال الكشي 53).

    وفي طلحة والزبير يقول القمي في تفسيره: ( إن آية ـ إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لاتفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنّة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط ـ نزلت فيهما)( تفسير القمي 1/230).

    وفي مراسلة تمت بين السيد إبراهيم الراوي ـ من علماء السُنّة ـ وبين محمد مهدي السبزواري ـ من مجتهدي الشيعة ـ يشكو له قول بهاء الدين العاملي في حاشيته على تفسير البيضاوي في قوله تعالى ـ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ـ أنها نزلت في أبي بكر وعمر والصحابة.. فيرد عليه السبزواري بجواب تاريخه 4/4/ 1347 (قلتم أدام الله ظلكم: وإذا صدق قول الشيعة في ارتداد الصحابة كلهم الذين يتجاوز عددهم مائة ألف ـ إلا خمسة أو ستة أو سبعة ـ والصواب ثلاثة فلِم يقاتل أبو بكر أهل الردة ويردهم إلى الاسلام؟
    وكفره كفر حكمي لا كفر واقعي كعبادة الوثن والصنم ولم يعتقد الشيعة كفر الصحابة وعائشة في حياة النبي, وإنما قالوا إنهم ارتدوا بعد النبي)( حاشية المنتقى من منهاج الاعتدال 32).

    ويُنكرون أن الله رضي عن كل الذين بايعوا تحت الشجرة, فيقول محمد مهدي الخالصي نافياً صفة الإيمان عن أبي بكر وعمر: (وإن قالوا إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نصَّ على الرضا عنهم القران في قوله في هذه السورة " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " قلنا لو أنه قال " لقد رضي عن الذين بايعونك تحت الشجرة " أو " عن الذين يبايعونك " لكان في هذه الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع, ولكن لما قال " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك " فلا دلالة فيها إلا على الرضا عمن محض الإيمان)( أحياء الشريعة في مذهب الشيعة 1/63,64- الخالصي).

    ويتبين لك أخي المسلم وقاحتهم وسوء أدبهم وطعنهم في زوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة, الذي هو طعن في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم, بل طعن في الله سبحانه وتعالى من خلال رواية أحاديث تظهر ما تكنه صدورهم, منها قول القمي في تفسيره في قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا .. ـ يقول ـ إنها نزلت في اتهام عائشة لمارية القبطية)( تفسير القمي 2/318).

    وأيضاً في قوله تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ـ قال ـ إن العامة رووا أنها نزلت في عائشة وما رضي الله عنه'ميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة, وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به بعض النساء المنافقات)( تفسير القمي 2/99).

    وفي تفسير البرهان لهاشم البحراني يورد هذه الرواية في لعن أبي بكر وعمر (عن محمد الباقر… من وراء شمسكم هذه أربعون شمساً, ما بين عين شمس إلى عين شمس أربعون عاماً فيها خلق عظيم ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه, وإن من وراء قمركم هذا أربعين قمرا… ـ إلى أن قال ـ قد أُلهموا كما أُلهمت النحلة لعنة الأول والثاني ـ أبي بكر وعمر ـ في كل الأوقات, وقد وكل بهم ملائكة متى لم يلعنوا ُذبوا)( تفسير البرهان 47/ لهاشم البحراني).

    بل إن وقاحتهم وسوء أدبهم بلغت حداً أن اتهموا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي زوّجه علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم, بأنه كان مصاباً بداء لا يشفيه إلا ماء الرجال ـ قاتلهم الله أنّى يؤفكون ـ كما في كتاب اسمه (الزهراء) لأحد طواغيتهم في نجف العراق.

    وما دعاء الجبت والطاغوت عنا ببعيد, والدعاء يقع في صفحتين ممهوراً بأختام عدة من طواغيتهم منهم الخوئي ومحسن الحكيم وشريعتمداري..
    ويبدأ هذا الدعاء (اللهم العن جبتي قريش وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما الذين حرفا كتابك…)(صورة عن كتاب تحفة العوام).

    وبلغت استهانة الخميني بأصحاب رسول الله صلى الله عنه وسلم أن فضّل عليهم شعب إيران كما يذكر ذلك في وصيته (وأنا أزعم بجرأة أن الشعب الإيراني بجماهيره المليونية في العصر الراهن أفضل من أهل الحجاز في عصر رسول الله)( الوصية السياسية ص 23 /الخميني).
    ويقول هذا الخبيث في سبه لخير الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم (إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين, وما قاما به من مخالفات للقران, ومن تلاعب بإحكام الإله, وما حللاه وما حرماه من عندهما, وما مارساه من ظلم ضد فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم, وضد أولاده, ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين).
    ثم يقول في الصفحة الأخرى (وأن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقين والجائرين غير جديرين بأن يكونوا في موضع الإمامة, وأن يكونوا ضمن أولي الأمر)( كشف لأسرار /الخميني,126-127).
    ويقول هذا الطاغوت في حق عمر رضي الله عنه: (وأغمض عينيه, ـ ويقصد النبي صلى الله عليه وسلم ـ وفي أُذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية, والنابعة من أعمال الكفر والزندقة, والمخالفة لآيات ورد ذكرها في القران الكريم)( كشف الأسرار/ الخميني 137).

    0 Not allowed!



  6. [6]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    وحتى بنات النبي صلى الله عليه وسلم تطاولوا عليهن بحجة أنهن لسن بناته صلى الله عليه وسلم فيقول الخالصي في حديثه عن أختي الزهراء ـ رقية وأم كلثوم ـ (ما زعمه ـ ابن تيميه ـ من أن تزويج بنتيه لعثمان فضيلة له من عجائبه من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه) ويقول (لم يرد شيء من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها ـ فاطمة ـ بحيث يميزن به ولو عن بعض النسوة) ويقول (قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا خير الرسل صلى الله عليه وسلم وعدم وجود فضل لهما يستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما)( منهاج الشريعة 2/289,290,291 - الخالصي).

    أبعد هذا يقول هذا الرافضي (إنه لا يوجد مسلم على أديم الأرض يبغض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم أصحابه…) .
    نعم لا يوجد مسلم يؤمن بالله والرسول صلى الله عليه وسلم وأن ما جاء به من عند الله حق وأن الدين وصل إلينا بتمامه بلا زيادة ولا نقصان, يُبغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين عن طريقهم وصل إلينا الدين بفضل الله ومنّه علينا.

    أما من يطعن في دين الصحابة الذي هو طعن في الدين نفسه فليتخير لنفسه أي ملة شاء غير الإسلام.

    وأما هذا التدجيل واللف والدوران فهو بإذن الله لا ينطلي على المسلمين الذين شربوا حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وأهل بيته الأطهار منذ نعومة أظفارهم. ولا ندري أين هم من قول علي رضي الله عنه في مدح صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في نهج البلاغة: ( أين القوم الذين دُعوا إلى الاسلام فقبلوه وقرؤوا القران فأحكموه وسلوا السيوف من أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً, مُرة العيون من البكاء, خمص البطون من الصيام ذُبل الشفاه من الدعاء, صفر الألوان من السهر, على وجهوهم غبرة الخاشعين, أولئك أخواني الذاهبون فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم)( نهج البلاغة 235).
    ويقول في موضع أخر: (لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى أحداً يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثاً غُبراً, وقد باتوا سجداً وقياماً, يراوحون بين جباههم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم, كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم, إذا ذُكر الله هملت أعينهم حتى تبلّ جيوبهم, ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاء الثواب)( نهج البلاغة 189).

    أقول: هذه صورة من حب أهل البيت لإخوانهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كما يدعي أولئك الزنادقة .

    فيا أيها السني الموحد لا تغرك أبواق دعايتهم المأجورة وأزلامهم الذين باعوا دينهم بعرض حقير من الدنيا, الذين يدعون الى التقريب ـ ولا أدري أي تقريب والقوم لا زالت كتبهم المليئة بالسب والشتم لخيار أمة محمد صلى الله عليه وسلم تباع بل توزع مجاناً قربة للشيطان الرجيم ـ

    ولا يغرك معسول كلامهم.
    وتذكر أخي المسلم ماذا فعلوا بالمسلمين أيام تمكنهم, تذكر مصير ألفي ألف من المسلمين بما فيهم الخليفة العباسي والعلماء قُتلوا على يد الوثني هولاكو وجنده بخيانة ابن العلقمي وزير الخليفة تلميذ نصير الدين الطوسي, ويعدّون ذلك من إنجازاتهم ومفاخرهم كما يذكر ذلك المؤرخ الرافضي الخوانساري في ترجمته (لنصير الكفر الطوسي)( روضات الجنات/578).
    أليس هذا استغفالاً للمسلمين وضحكاً عليهم؟
    أو ليس العيب بالمسلمين أن تنطلي عليهم حيل هؤلاء ودموع التماسيح التي يذرفونها على وحدة المسلمين ولم الشمل ومواجهة العدو المشترك؟.

    إن ما يحتاجه المسلمون اليوم هو وضوح الرؤيا ومعرفة الغث من السمين ومعرفة أعدائُه الذين يتسترون بالإسلام من قاديانية وأحباش وروافض ومن لف لفهم من الفرق الخارجة عن الإسلام, وذلك أن العدو الخفي أشد خبثاً من العدو الظاهر.

    وصدق عليهم قول المولى عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قدت بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر, قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ها أنتم أولاءِ تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنّا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ, قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور* إن تمسسكم حسنة تسوءهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها, وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا, إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 118/120].

    ختاماً أسأل الله العظيم أن ينفعنا بهذه الكلمات ومن يقرأها من المسلمين ويجعلها في ميزان حسناتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون, وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



    --------------------------------------------------------------------------------

    هـــوامـــش

    (*) نص الفتوى : فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . . وبعد ...
    يوجد في بلدتنا شخص رافضي يعمل قصاب ويحضره أهل السنة كي يذبح ذبائحهم وكذلك هناك بعض المطاعم تتعامل مع هذا الشخص الرافضي وغيره من الرافضة الذين يعملون في نفس المهنة . . . فما حكم التعامل مع هذا الرافضي وأمثاله ؟ وما حكم ذبحه ؟ وهل ذبيحته حلال أم حرام ؟
    أفتونا مأجورين والله ولي التوفيق .

    الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وبعد ...
    فلا يحل ذبح الرافضي ولا أكل ذبيحته ، فإن الرافضة غالبا مشركون ، حيث يدعون علي بن أبي طالب دائما في الشدة والرخاء ، حتى في عرفات والطواف والسعي ، ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعناهم مرارا ، وهذا شرك وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها ، كما يغلون في وصف علي رضي الله عنه ، ويصفونه بأوصاف لا تصلح إلا لله كما سمعناهم في عرفات ، وهم بذلك مرتدين ، حيث جعلوه ربا وخالقا ومتصرفا في الكون ويعلم الغيب ويملك الضر والنفع ونحو ذلك ، كما أنهم يطعنون في القرآن الكريم ويزعمون أن الصحابة حرفوه وحذفوا منه أشياء كثيرة تتعلق بأهل البيت وأعدائهم فلا يقتدون به ولا يرونه دليلا . كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة وأمهات المؤمنين ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم ، فلا يقبلون أحاديثهم لأنهم كفار في زعمهم ، ولا يعملون بأحاديث الصحيحين إلا ما كان عن أهل البيت ، ويتعلقون باحاديث مكذوبة ، أو لا دليل فيها على ما يقولون ، ولكنهم مع ذلك ينافقون فيقولون بالسنتهم ماليس في قلوبهم ويخفون في انفسهم ما لا يبدون لك ، ويقولون من لا تقية له فلا دين له ، فلا تقبل دعواهم في الإخوة ومحبة الشرع... إلخ . . . فالنفاق عقيدة عندهم ، كفى الله شرهم وصلى على محمد وآله وصحبه وسلم .
    22-3-1412






    التوقيع
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»"رَبَّنا آتِنا فى الدُّنيا حَسَنةً، وفى الآخرةِ حَسَنةً، وقِنا عَذابَ النَّارِ"«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»





    غالب ياسين
    عرض الملف الشخصي العام
    إرسال رسالة خاصة إلى غالب ياسين
    البحث عن المزيد من المشاركات بواسطة غالب ياسين

    #7
    غالب ياسين
    سفير واتا في الأردن
















    05/01/07, 11 :57 1118 AM
    تربصوا أيها الأحوازيون ..

    فهنالك مجزرة فارسية

    جديدة على الأبواب



    بقلم: محمد نواصري(هولندا)



    هل يعيد التاريخ نفسه

    وتتكرر تجربة المحمّرة بكل فصولها الدموية؟؟



    نطرح هذا التساؤل بهدف ربط مرحلة دموية ماضية/قاسية لها وقعها المؤلم عند كل الأحوازيين ، من حيث المجزرة الدامية التي قامت بها السلطات الفارسية وأجهزتها العسكرية في أواسط العام 1979م التي راح ضحيتها المئات من الشبان الوطنيين حيث مازالت الذاكرة الشعبية الأحوازية تختزن ذكرى مؤلمة حزينة إثرْ تلك المواجهات التي طبقتها هذه السلطات التي تتخذ من الرؤية القومية الفارسية مرتكزاً اساسياً لها لبناء سلطتها وهيكلتها التنظيمية.

    وهي ـ أي المنظومة الفكرية الفارسية ـ كانت ايضا الأساس الذي بنيت عليها مقومات الدولة التي سميت بالدولة القطرية الإيرانية كذباً وتضليلاً ، وذلك في العام 1925م.



    وبين المرحلة الحالية الجديدة التي تنبيء بأجواء مشابهة لنفس تلك المرحلة الدامية التي شهدتها مدينة المحمّرة وغيرها من المدن العربية التي جوبهت بالآلة القامعة الفارسية ،فهذه المرحلة المعاشة اليوم فيها الكثير من الإيحاءات والاِرهاصات السلبية المتراكمة التي مرت وتمر بها قضيتنا العربية عبر مسيرتها النضالية المتعرجة ، خصوصاً وأننا بدأنا كأحوازيين نعيش ونتلمس المعطيات الدامية التي تحملها هذه المرحلة من خلال المعطيات الجديدة المترسخة على الأرض الأحوازية وصولاً الى إنتفاضة 15 نيسان وتداعياتها المتفاعلة لغاية اليوم،ونقول :"ما أشبه اليوم بالبارحة".



    ولو أردنا أن نتقرب أكثر من الصورة لنجعلها واقعية واضحة من حيث إبراز خطورتها فإننا نشير للنقاط المهمة التالية بين المرحلتين : أحداث المحمّرة ، وأحداث اليوم .

    لذلك سنقسم هذا التحليل على صعيدين:

    الأول :

    الشخصيات الفارسية،أي اللاعبين الأساسيين في دفع الأمور الى مرحلة المواجهات.

    الثاني :

    المنظار القومي الفارسي الذي كان يحكم ـ وما يزال ـ رؤية صانع القرار السياسي في الدولة الإيرانية.



    1) بعضاً من الشخصيات الفارسية التي كانت وماتزال لهم الأدوار الرئيسية في الأحداث المرتبطة بالأحواز:



    مصطفى بور محمدي كان أحد القضاة والمسؤولين الأساسيين في محكمة الثورة (دادكاه انقلاب) ـ والذي أصدر بالتنسيق مع أحمد جنتي أحكاماً بالإعدام على الكثير من المناضلين الأحوازيين الذين سقطوا شهداء على أيدي هؤلاء الطغمة المجرمة.

    وأما اليوم فإن بور محمدي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد المعروفة بتزمتها الديني... (راقبوا الدور المخاتل لهذه الشخصية : ماضياً وحاضراً).



    أحمد جنتي كان مسؤول المحاكم الثورية في عموم الإقليم في تلك الفترة ، وهو اليوم يتقلد رئاسة مجلس صيانة الدستور الإيراني،وهو من أهم الشخصيات التي تؤدي دوراً بارزاً في صنع القرار الفارسي في الدولة الإيرانية بالرغم من الإدعاءات الواضحة في خطابه الديني المتزمت،وهو يعتبر الأب الروحي للتيار اليميني الحاكم في ايران،وبالتالي فأن المؤسسة الشاملة التي تتكون منها هيكيلية النظام والسلطة تمر عبر أوامر هذه الشخصية الرئيسية ذات التوجهات اليمينية والعنصرية،التي لطالما إنتصرت الإرادة القومية الفارسية على التوجهات الدينية الشكلية عنده في كل ممارساته السياسية .



    2) المنظار القومي الفارسي المتلازم مع الرؤية الأمنية :

    كان ولا يزال المنظار الذي ينطلق منه صانع القرار في ايران منطلقاً أمنياً ـ عنصرياً بحتاً في تعامله مع قضية الشعوب أو القوميات في ايران،وهذا يشمل كل الأطياف المتحالفة والمشاركة بالسلطة في هذا النظام ، إبتداءً من اليمين وليس إنتهاءً بـ((اليسار الفارسي)) .



    ومن خلال هذا المنظار تـُرسمْ السياسات الإيرانية للتعامل مع المطالبات المتراكمة للشعوب الساكنة في ايران بشكل عام ، ومع الشعب العربي الأحوازي ، بصورة خاصة .



    ومن أجل أن نفصل في هذا القول نذكر التالي ، لو أخذنا بدايات مرحلة أحداث المحمّرة على سبيل المثال بعين الإعتبار لوجدنا بأن التعامل مع مطالب الشعب العربي في تلك الآونة التي كانت قد وصلت الى الحد الأقصى من حيث الإضطهاد القومي العنصري الممارس عليهم لعقود طويلة ،من جهة، ومن حيث الإيمان بضرورة الحصول على كامل الحقوق القومية،من جهة أخرى،سنجدها قد تبلورت بضرورة الإلتفاف حول شعار(الحكم الذاتي) والتي أدّت هذه المطالب القائمة على أساس ذلك الشعار للأسف الشديد فيما بعد وفي سياقات معينة، الى المواجهة العسكرية التي كان يعد لها صانع القرار في دهاليز السلطة الفارسية بطهران، لأن المنظومة الأمنية كانت واضحة لديه وهو يملك المشروع الذي يدير بها الأحداث ويدير الصراع بكل مفاصله ، وهو المقياس الذي تنطلق على ضوئها هذه السلطات ، ولكن بالمقابل كان الشعب العربي ينظر للسلطة بمنظار مختلف عما يكمن في أذهان الرؤية الفارسية التي ترتكز على أساس أنها ستتعامل معه ـ أي السلطة المركزية ـ على أنه ـ أي الشعب العربي الأهوازي ـ أحد المكونات الأساسية للدولة.. وبالتالي توسّعَ هذا التناقض في الرؤيتين وحصلت المجرزة، هذا من جانب.



    ومن جانب آخر، فإن إستراتيجية هذه السلطات هي ربط المطالبات القومية التي تتوجس منها ـ دائماً وأبداً ـ بالجهات الأجنبية في سبيل إفراغها من محتوى مطالبها العادلة بغية الاِنقضاض على الأطراف الفاعلة والنشطة من الوطنيين الأهوازيين وتصفيتهم، وبالتالي إرجاع قضية المطالب القومية لهذه القوميات الى المربع الأول، وهكذا دواليك.



    وتأتي تصريحات القاضي سعيد مرتضوي الراهنة بُعيدَ التفجيرات الأولى التي حصلت في مدينة الأهواز في يوم السبت الموافق 12/6/2005 في إطار تلك الرؤية الفارسية وذلك بإطلاق صفة (المحاربة) على منفذي تلك التفجيرات ، وما تعنيه هذه الصفة في النظام الجزائي الإيراني من مفاهيم ((قانونية)) تصل العقوبة فيها حد الإعدام .



    كما جاءت تصريحات شريعتي ـ المساعد السياسي لمحافظ إقليم الأحوازـ في يوم الإثنين الموافق 24/10/2005 في إطار توجيهات أمنية حول هذه الأحداث الناشبة في عموم الإقليم ، في نفس السياق الذي تفوّه به القاضي مرتضوي ، وهذا يدل على أن هنالك إجماع عند صناع القرار في المطبخ الإيراني من أجل دفع كفة الأمور نحو الصدام والمواجهات سيما وخلق أجواء بوليسية تسهل عملية الإنقضاض على النشطاء السياسيين وبالتالي تهيئة الأجواء والرأي العام لأخذ ((الشرعية القانونية)) للقيام بالتصفيات الجسدية للمناضلين الأحوازيين ، رغم اِتهامها للبريطانيين بالتسبب في تلك التفجيرات .



    ونظرة سريعة بين هاتين المرحلتين ووجوه التشابه في الممارسات والتطبيقات والإستنتاجات سنجد أنَّ تصريحات المسؤولين في العاصمة طهران في تلك الآونة وتصريحات المسؤولين في الإقليم اليوم تتشابه تشابهاً كبيراً من حيث المضمون والإستراتيجية في التطبيق ، كونهما يعبران عن ذات التوجه العنصري في السابق أو الحاضر.



    وعلى نفس الصعيد فإننا نلحظ أن تعاملها الإعلامي وبالتالي السياسي جاء في سياق واحد متكامل مبني على أن النشطاء الأحوازيين ومثيري الشغب (وهو مصطلح تستخدمه السلطة تجاه المناضلين الأحوازيين) لهم ـ أي الأحوازيون ـ إرتباطات مباشرة وإمتدادات بالبعث العراقي ، وكانت هذه الحجج ومازالت هي التي على ضوئها يتصرفون من أجل الإنقضاض على هذه المطالب القومية الحقة.

    ونجد ـ كذلك ـ بأن نفس هذه الحجج/التهم تطبق اليوم في الإقليم ، حيث أنها اِستبدلت الاِتهام القديم بالاِتهام الجديد ، بحق الشعب العربي الأحوازي وبوصم نضالاته وإنتفاضاته على أنها مرتبطة بالجهات الأجنبية (البعثية)، لنجدها قد تغيرت منها الى (البريطانية) اليوم.



    وهذا ما نلاحظه من خلال صراخاتهم وتصريحاتهم واِدعاءاتهم المتداولة والمتفق عليها سلفاً وأبداً.



    الإستنتاج:



    ومن أجل الوصول الى إستنتاج موضوعي وواقعي من خلال هذا التحليل نجد بأنه من المهم أن نذكر هنا وليس الحصر: الرسالة/الصرخة التي أطلقها أهالي السجناء السياسيين بالأمس في (رسالة موجهة من أهالي المعتقلين السياسيين الأحوازيين الى السيد كوفي عنان ، تم نشرها على موقعنا يوم أمس) ما هي إلا نتيجة لتراكمات عينية قد تجذرت في الذاكرة السياسية الوطنية الأحوازية بناءً على وقائع قد تكررت في مراتٍ عديدة وأن أحداث مجزرة المحمّرة التي سميت بمجزرة يوم ((الأربعاء السوداء)) والإعدامات العشوائية المتواصلة مع هذا الشعب وصولاً بالإنتفاضة النيسانية الخالدة التي إنطلقت في يوم الجمعة الموافق 15/نيسان ابريل الماضي . . . كل هذه التراكمات النضالية وتداعياتها ما تزال ماثلة أمام عيون هذه الأسر المناضلة، وأن هذه الأسر مازالت تتذكر جيداً ما حدث مع أبنائها المناضلين الأوائلْ في المحمّرة وغيرها من المدن العربية الثائرة حينما تمكنت الأجهزة الأمنية الفارسية من إلقاء القبض على هؤلاء المناضلين الوطنيين وبالتالي عرضتهم على شاشات التلفاز للإحياء بمسؤوليتهم عن تلك الأحداث والتفجيرات لاسيما وأخذ الاِعترافات غير الحقيقية من هؤلاء تحت سياط التعذيب الجسدي العنيف والضرب المبرح ومختلف صنوف التعذيب ـ الجسدي والنفسي ـ الأخرى ، وهي كانت وما تزال تتفنن به هذه السلطات الفارسية التي ورثت هذا السلوك الإجرامي من جهاز الساواك لتطبقه بأكثر بشاعة وقساوة ضد المناضلين المعتقلين الأحوازيين، هذا ما جعل هذه الأسر المكافحة تتنبأ ببوادر تكرار ذلك السيناريو الإجرامي مرة ثانية على أبنائهم ، وعليه فإنهم أرسلوا صرخاتهم الصادقة المستعجلة الى الجهات الدولية وعلى رأسها السيد كوفي عنان للحيلولة دون تكرار تلك المجزرة المتوقعة من خلال اِستدلال مبنى على قراءة وقائع أحداث الماضي بشكل علمي .



    ولذلك ـ كذلك ـ فإنني أجد بأنه من الضروري حشد الطاقات الوطنية عند المجموع الوطني الأحوازي وكافة الفعاليات السياسية والأطر التنظيمية وكل الوطنيين المنتمين الى المؤسسات النقابية والإتحادات المهنية في الوطن العزيز وفي المنفى،على أن تتظافر الجهود الأحوازية بغية ايصال أصوات وصرخات هؤلاء الأهالي الى الجهات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان بهدف فضح وكشف خطط النظام الإجرامية تجاه شعبنا ،من جهة، ومن أجل ردع هذا الغول الفارسي المتغطرس وصده عن تماديه بحقده العنصري، وذلك يحتاج بالتأكيد الى تظافر جهود كل الوطنيين الأحوازيين وبدون اِستثناء، بعيداً عن النظرة الحزبية والفئوية والجهوية والشخصية الضيقة.



    (لقراءة رسالة/صرخة عوائل أسر المعتقلين السياسيين الأحوازيين الى كوفي عنان .... يرجى مراجعة الرابط التالي :

    http://www.arabistan.org/47_5/resala...anan_arabi.htm
    ).

    0 Not allowed!



  7. [7]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    هل الأحوازيون هم عرب آريون..!!؟؟





    كانت ايران و منذ عهود طويلة وتحت سلالات مختلفة عبر التاريخ تسمى ب " بلاد فارس" كما وكان يسموها قياداتهم عادة " المماليك المحروسة". وكانت حدود فارس" بجزم الراء والسين" لم تتجاوز حدود محافظة فارس الموجودة اليوم وعاصمتها شيراز في جنوب ايران الفعلية وان كانت بلاد فارس قد توسعت تحت ظل كثير من الملوك منهم من غير الفرس.

    استبدل اسم " بلاد فارس" الى ايران بشكل رسمي سنة 1936حيث اكمل رضاشاه سيطرته على الأقاليم غير الفارسية بقوة السلاح و ضمها عسكريا الى بلاد فارس بدعم من الغرب "بريطانيا" لاسباب و دوافع لا يسعنا الدخول في تفاصيلها الآن، كما وتغيرت اسماء الأقاليم وكثير من المدن غير الفارسية الى أسماء فارسية وهذا شمل مدن الإقليم العربي المحتل ايضا حيث استبدل اسم الأحواز" أو ماكان ايضا يعرف بـ الأهواز أو عربستان" استبدل الى محافظة خوزستان بعد قطع اوصال الإقليم وضمها الى اقاليم اخرى مجاورة. وتم ذلك بعد اسقاط الحكم العربي المستقل آنذاك و اختطاف اخر امراءه و هوالشيخ خزعل الكعبي في سنة 1925 بعملية قرصنة اشبه بـ انقلاب عسكري و القضاء عليه و على الحكم العربي نهائيا في سنة .1936.

    و استكمل مشوار رضاشاه العنصري لضم الأحواز الى ايران وتغيير اسماء مدنها استكمل بسياسة تفريس شملت تغيير اسماء مدن احوازية عربية اخرى الى الفارسية منها مدينة المحمرة التي تغيرت الى خرمشهر و مدينة الفلاحية الى شادغان و الخفاجية الى سوسنجرد ومدن كبرى وصغرى وقرى عديدة اخرى. وشملت هذه السياسة اقاليم غير فارسية اخرى في ايران الحالية ايضا. .

    ان الإسم هذا" ايران" وتعميمه على كل الأقاليم في ايران يتنافى كليا مع الواقع العرقي و الديمغرافي و يتناقض ايضا مع الحقائق الـتأريخية للشعوب المتواجدة في" ايران" و ذلك بالدلائل التالية:

    اولا: اسم " ايران" هو مأخوذ من اصل لكلمة اري او العنصر الآري بمعني ان سكان ايران هم من العنصر الاري و ذلك يتناقض مع وجود الشعوب المتواجده ضمن خريطة ايران و مع انحدارهم العنصري والقومي وكـ مثال الشعب العربي الأحوازي هو "عربي سامي ", وكمثال آخر الشعبين الآذري والبلوشي الذين يشكلون الأكثرية من سكان ايران ولا توجد مشتركات عرقية بينهما وبين العنصر الاري لا من حيث التاريخ و لا من حيث الثقافة و اللغة و التقاليد.

    ثانيا : الحكومات المتعاقبة التي حكمت ايران منذ الربع الاول من القرن الماضي لا تتعامل مع تلك الشعوب كـ إيرانيين من حيث المواطنة بل يتعاملوا معهم كدخلاء اجانب او كمواطنين من الدرجة الثانية والسبب في ذلك وذنبهم الوحيد هو,انهم ليس فرس. و حرمان ابناء هذه الشعوب من كل حقوق المواطنة وان كانت مفروضة عليهم واضح لأي زائر يدخل ايران اليوم وقبل هذا و لا يحق لهم ان يشغلوا مناصب وان يعطوا مسؤوليات مهمة في البلد مثل حقيبة وزارية او حتي مدير مركز او إدارةٍ ما الا اذا نكر هويته وتخلى عن كل ما يربطه بعرقه وشعبه وثقافته وذاب في العنصر الآري وارتدى لباسه ونكر نفسه وهذا مطلوب ان يثبته للجميع من خلال ممارساته وحياته اليومية و ربما يحتاج ليجتاز مراحل صعبة ولاعوام طويلة لكي يثبت تمسكه الحقيقي بتلك الثقافة الدخيله عليه و احيانا يلزمه ان يثبت ذلك بالعمل ضد ابناء جلدته حتى يثبت اخلاصه للعنصر الآري الحاكم .

    ونرى في الدستور الايراني والذي اقرته الجمهورية الإسلامية بعد استقرارها وهي تتبنى الإسلام منهجا لحكمها يذكر بصراحة ان لمن يريد ان يصبح رئيسا في البلاد لابد وان يكون شيعي المذهب و ايراني الأصل و.....( فصل 9 بند 115 من الدستور الايراني) و المقصود هنا من الإيراني الأصل هو ان يكون بالمعنى اللغوي آري وبالتعريف السياسي ان يكون قد انتها من كل انتمائاته القومية و المذهبية وقد اثبت ذوبانه في العنصر الفارسية و تخلا عن مذهبه السني او ... وبالطريقة التي اشرنا اليها أعلاه، مما يعني انه لا يمكن لعربي أو كردي او بلوشي أو أي غير فارسي آخر ان يحصل على هذا المنصب اذا كان قد احتفظ بهويته القومية ولو عمل كل ما يمكن عمله لخدمة النظام الحاكم .

    ثالثا: وجود الشعوب في ايران وترابطها المطلوب لم يأتي نتيجة لانتخابات او استفتاء لتلك الشعوب ادلت فيه رأيها لهذا الترابط بل كان وما يزال نتيجة لانضمام تلك المناطق و الأقاليم التي تضم شعوب غير فاسية ومحاذيه لبلاد فارس بقوة السلاح وبشكل قسرى و بمؤامرات وتعاملات دولية في ظروف خاصة بحقب ماضية حيث كانت كثير من تلك الإنضمامات تنسجم مع مصالح المستعمرين وخاصة الغرب المستعمر والدول الأقليمية وليس منسجما مع مصلحة الشعوب الرازحة لهذا الإنضمام حيث اصبحت الشعوب غير الآرية أو بالأحرى غير الفارسية في سجن كبير يسمى ايران. فـ اقليم الأحواز مثلا ينسلخ من محيطه العربي الطبيعي لينضم الى ايران وتصبح المنطقة العربية منقسمة الى اكثر من 24 قسما منها دولا ومنها شعوب مستعمرة و الاكراد يتشتتون وينقسمون الى اكثر من اربعة اجزاء و كل هذه الأجزاء محتلة و البلوش والآذريين والتركمان وغيرهم ينقسمون ايضا وينضم قسما من اوطانهم الى ايران الحالية ويعاملون ومثل ما اشرنا كمواطنين من الدرجة الثانية. وجميع هذه الشعوب وغيرها في ايران تحرم من ابسط الحقوق القومية و الانسانية كالتعليم بلغة الام, ناهيك عن سياسة تفريسهم بطرق شوفينية و محاولة ذوبانهم في البوتقة الفارسية بمصادرة اراضيهم و بناء مستوطنات فارسية في عمق مدنهم من اجل تغيير ديمغرافية لمناطقهم و تهجيرهم التدريجي الى العمق الفارسي لانصهارهم في المجتمع الفارسي.

    رابعا: لنأخذ نموذج الأحواز مثلا من الشعوب المقهورة في ايران ، فـ للأحواز تأريخه المتميز عن تاريخ بلاد فارس حيث مر الاحواز وفي فترة غير قصيرة من مسيرته التأريخية بسلطة ذاتيه وبإستقرار وهدوء وكان الأحواز حاضن لاقدم الحضارات العربية والسامية على حد سواء ولمدة تتجاوز الـ خمسة آلاف عام وعلى رأسها حضارة عيلام السامية وبعدها مملكة ميسان العربية. و كانت الاحواز و نتيجة للصراعات القائمة انذاك بينها و بين البابليون و الاشوريون وبسبب الغزو المتبادل بينهم اتى بالضعف والتمزق وبالنهاية الأنهيارالداخلي في البنية و العسكر وهذا ما هيأ الى سقوط ممالك العيلاميين و ممالك بين النهرين في العراق على يد رعاة مهاجرين من شمال القوقاز"تعلموا المهن و الصناعة من العلاميين بعد سيطرتهم على ارض عيلام و ارض بين النهرين", و هم الاريين الذين اتخذوا من هضبات جبال زاجروس و غيرها مقرا ابتدائيا لهم حتى تبدلوا الى قوة غازية و سيطروا على مناطق عيلام و بعد ذلك على مناطق البابليين و الاشوريين. و في زمن احتلال عيلام و ارض بين النهرين من قبل الاخمينيين, نشئت مملكة ميسان التي كان الجزء الشرقي منها في الاحواز و الجزء الغربي في جنوب العراق و كانت تلك المملكة مستقلة تماما و هذا ان دل على شئ يدل على عدم سيطرة الاخمينيين على المنطقة أي الأحواز حاليا و ان كانت اسميا تحت سيطرتهم حيث كانت المنطقة تمر بانتفاضات و تمرد على اعطاء الجزية الى ملوك الاخمينيين و لا يستطيعوا الاخمنييون السيطرة على الوضع و اخماد تلك الانتفاضات و التمرد الا بجر الجيوش الى المنطقة و هذا ما يكلفهم كثيرا فاكتفوا بالسيطرة اسميا فقط هناك. و عرفت ميسان قديما باسم " كرخينا" المشتق من اسم "خاراكس" و هي المدينة التي بناها الاسكندر الكبير في عام 324 ق م عند ملتقى نهر كارون بنهر دجلة العوراء اي " شط العرب الحالي" و هناك شبه اجماع عند الباحثين و الكتاب ان مدينة ميسان او خاراكس هي مدينة المحمرة الحالية في الاحواز. و الجدير بالذكر ان المنطقة الجنوبية من الاحواز اي مناطق الحويزة و البستين و الخفاجية.... كانت تسمى ب " دست ميسان أي دجة ميسان" و بعد سيطرة البهلويين على الاحواز غيروا اسمها و في اطار سياسة التفريس الى"دشت ميشان" و بعد مجئ الخميني المدعي بحكم الله و الاسلام الى ايران في عام 1979 اتخذ نفس الأسلوب العنصري وتغير اسم المنطقة من دشت ميشان الى دشت آزادغان" .

    ولم تكن في زمن الخلافة الاسلامية اي حتى سقوط الخلافة العباسية على يد المغول وجود او نفوذ للفرس في الاحواز حيث كانوا هم اي الفرس تحت نفوذ و سلطان العرب. و بعد انهيار الخلافة العباسية في عام 1258 قامت هناك مشيخات و حكومات عدة و اهمها المشعشعين عام 1436 و اتخذوا من مدينة الحويزة عاصمة لهم حيث تعدت حدودها الاحواز و بسطوا نفوذهم على قسم كبير من جنوب العراق و الكويت و منطقة القطيف و الاحساء في السعودية حتى الجهة الغربية من الخليج العربي وصولا الى البحرين و ضمت ايضا اراضي ماوراء الجبال مثل كرمان و مدن عدة من اراضي ايران الحالية و استمرت حكومتهم حتى منتصف القرن السابع عشر. و الجدير بالذكر ان في بلاد فارس كانت حكومة الصفويين و برغم اعتناقهم للمذهب الشيعي على حدا سوى لم تكن علاقاتهم طيبة بسبب نزعة الفرس التوسعية و كانت حكومة المشعشعين من اكثر الحكومات قوة و استقرار في المنطقة وكانت تتصدى باستمرار لكل محاولات الصفويين في التدخل في الاحواز ولم تأذن للصفويين بالعبور من الاحواز نحو العراق في حرب الصفويين مع العثمانيين الدموي في زمن شاه اسماعيل الصفويي و سلطان سليم العثماني. و بعد المشعشعين حكم الكعبيين على الأحواز والذين ظهروا في زمن الزنديين في ايران و بقوة فائقة في منطقة الخليج و صانت سيادة الاحواز و استقلاله و برغم الصراع المستمر بين البرتغاليين و الفرس و العثمانيين و البريطانيين على السيطرة على تلك المنطقة, لكن شجاعة امراء كعب و حنكتهم السياسية حالت دون وصول اليد الاجنبية الى الاحوازحيث يتحالفوا مع البرتغاليين تارة و مع الانجليز تارة اخرى حفاظا على استقلال بلدهم و خاصة في زمن شيخ سلمان الكعبي الملقب بشيخ سلمان الكبير حيث وصلت شهرته الى اوربا نتيجة صراعه الدامي مع الانجليز فكان شيخ سلمان يمتلك حينها اسطولا حربيا كبيرا يتشكل من عشرة سفن كبيرة وسبعين سفينة صغيرة .



    بهذا السرد الوجيز لتأريخ الاحواز لا نقصد نكران وجود الفرس أو نكران هويتهم في المنطقة ولا حتى الادعاء ان ليست للفرس و على مدى الـتأريخ وجود او سيطرة على الاحوازفي مرحلة ما من تأريخ الأحواز و خاصة مع وجود النزعة الشوفينية التوسعية و الحقد الدفين على العرب بشكل عام عند اغلب الفرس قديما و حاضرا و وجود الثروات الطبيعية في الاحواز مثل النفط و... و موقعه الاستراتيجي في المنطقة وهذه كانت اهم الاسباب و الدوافع لاطماع القوى الاجنبية و منها الفرس و المحاولة المستمرة و المستمية للسيطرة عليه , فهناك عواصف و احداث سياسية او عسكرية تهب و تصيب بلد ما فتقلع هذه الحكومة او الدولة من جذورها احيانا دون اختيار او تدخل شعوب تلك البلدان في ذلك التغييرسلبيا كان او ايجابيا و انعكاسه على حياتهم و مستقبلهم. و الأحواز و الشعب الاحوازي بالتاكيد ليس خارجا من هذه القاعدة.

    حيث تعرضت سيادة الاحوازو على مدى تأريخه لغزوات و احتلالات عدة و اهمها و احدثها سنة 1925 والتي استمرت الى يومنا هذا على يد الفرس. فوجود الفرس في الاحواز مهما طال عمر احتلالهم فهو غير شرعي و لا يعني ان تلك الارض و الشعب ايرانيتين على الاطلاق. فالجزائر بقت الجزائر و رحل الاحتلال عنها و لم تصبح يوما ما فرنسيةً, برغم طول فترة الاحتلال و ادعاءات المحتل"بكسر التاء" بذلك البلد و تزوير الحقائق التاريخية و النيل من ثقافتهم و لغتهم و بعد 149 عاما من الاحتلال خرج الفرنسي من ارض الجزائر المليون شهيد مهزوما معتذرا . فتغيير اسم الأحواز الى خوزستان لا يغير شيء في هوية الأحواز العربية ولا يغير شيء في نية المستعمر وهاهي الجزائر التي سماها المستعمر الجيريا ومصر التي سميت ايجيبت وبوتسوانا التي سميت بوشلاند و الحقائق على الارض موجودة وثابته بأهلها وبتمسكهم بأرضهم وإذا امكن اخفاء الحقيقة على العالم لفترة ما اليوم اصبح صعبا على المستعمرين ذلك مع صغر العالم وتحوله الى قرية صغيرة بفضل تكنولوجية المواصلات المتطورة وهذا ما ادخل ايران في مأزق حيث تدعي ايران انها منسجمة والتظاهرات تعم مدنها وقراها وكل عواصم العالم للشعوب المقهورة وصوتهم اصبح يدوي في مراكز الأمم المتحدة وغيرها وستستسلم ايران الى ما تريده الشعوب بالنهاية وهذه حتمية تاريخية ولا يمكن تغييرها والحفاظ على امبراطورية دينية شوفينية متخلفة اكثر من هذا مثل لم تتمكن الكليسا من الحفاظ على قدرتها وسقطت بالنهاية واصبحت الأفكار المتخلفة التي تحملها على رفوف بعض رجالها المتزمتين فقط.



    ابو هيام الأحوازي

    ‏2003‏‏-‏09‏‏-‏14‏

    المصادر التأريخية:

    من نضال الشعب العربي الاحواز للكاتب نعمة الحلو

    تاريخ خوزستان از دورة افشارية تا دورة معاصر الجزء الاول للكاتب و الباحث موسى سيادت

    نشوء و تطور مملكة ميسان "دراسة تاريخية و اثرية" للدكتور واثق اسماعيل الصالحي

    http://www.alahwaz.org/

    0 Not allowed!



  8. [8]
    beyaty
    beyaty غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 528
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    اود ان اذكر للقراء الاعزاء ان هذا المقال منقول من موقع واتا وبقلم الاستاذ غالب ياسين
    وشكرا

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML