أجمعت الدراسات والتقاري أن حرب جورج بوش "الإنتقامية" الشخصية على العراق إنما تزداد سوءا وفشلا ، فقد بلغت تكاليفها المادية حتى الآن 8 مليارات دولار شهريا وهذا نصف تكاليف حرب فييتنام الإجمالية ، وقد أدى إستمرار الحرب إلى تلف معظم المعدات والآليات المستخدمة من قبل ألجيش إلى إلحاح المسؤلين إلى طلب تعزيزات جديدة وقطع غيار بل وآليات "همفي" مصفحة تصفيحا خاصا لمواجهة القنابل المزروعة على جانب الطرق "Side Raod Bumps" إضافة إلى أوهام العسكريين بأن المزيد من القوات سيؤدي حتما إلى النصر ، مما سيحدوا بجورج بوش "الصغير" أن يطلب أموالا لإضافية من الكونغرس .

وعلى إعتبار أن هذا يتعارض مع توصيات بيكر - هاميلتون وما يتنافى مع وجود كونغرس ديموقراطي يلهث وراء الخروج "المحترم" من العراق ، فإن على جورج بوش أن يقنع هذا الكونغرس والشعب الأمريكي أن الحرف ستكسب لا محالة .

وقد سعى جورج بوش جاهدا لتحقيق ما وعد والده جورج "العجوز" وهو رأس صدام قبل وصول الديموقراطيين للحكم وقبل أن يتزايد الضغط عليه للإلتزام بتوصيات بيكر - هاميلتون ، فقد تلاقت رغبته مع رغبة الإنتقام لدى إيران وأتباعها في العراق ورغبة إسرائيل في الخلاص من رمز للقومية العربية - هرول الجميع إلى إعدام صدام بالصورة الوحشية التي قتل بها .

إذا ما الذي سيفعله بوش بعد تحقيق أهم أهدافه بالعراق ومع تزايد الخسائر البشرية والمادية الغير متوقعة ومع ضغوط الرأي العام الأمريكي ووصول الديموقراطيون للحكم ... هل سيتقد إلى الأمام إلى المزيد من الخسائر والإهانات أم سيتراجع مهزوما محسورا من بلاد الرافدين ..؟؟؟؟