دورات هندسية

 

 

ماهي الصابئة ؟؟ هل من معين؟؟

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. [1]
    وليد يوسف
    وليد يوسف غير متواجد حالياً

    زائر

    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,205
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    ماهي الصابئة ؟؟ هل من معين؟؟

    لعل الحروب والنزاعات أحد أهم الأسباب لمعرفة جغرافيا أو تاريخ بلد ما . لم نسمع شيئا عن الشيعة "إلا قليلا" قبل الخميني ، وهانحن ذا نسمع عن الصفويين وقد إستطعت معرفة المزيد عنهم من خلال مراجع في الإنترنت ، إلا إنني ما زلت حائرا بهذه الكلمة ومعناها .

    ما هي الصابئة؟؟؟

    لمعرفة المزيد عن الصفويين يمكنكم متابعة الموضوع على هذا الموقع قريبا :

    www.eng-forum.com

  2. [2]
    م اشرف الكرم
    م اشرف الكرم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية م اشرف الكرم


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 2,777

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 84
    Given: 317
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

    إن الصابئة نوعان:

    صابئة حنفاء، وصابئة مشركون، فالحنفاء بمنزلة من كان متبعاً لشريعة التوراة والانجيل قبل النسخ والتحريف والتبديل، وهؤلاء حمدهم الله تعالى وأثنى عليهم.

    وأما الصابئة المشركون: فهم قوم يعبدون الملائكة، ويقرأون الزبور، ويصلون، فهم يعبدون الروحانيات العلوية

    وجاء في تفسير القرطبي في تفسير آية الصابئة
    اختلف السلف في الصابئين، فقال قوم: هم من أهل الكتاب، ولا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم.
    وقال آخرون: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى؛ إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام.
    وقال آخرون: هم قوم تركب دينهم من اليهودية والمجوسية لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم.

    منقول بتصرف من موقع الشبكة الاسلامية

    0 Not allowed!



  3. [3]
    twaregdz
    twaregdz غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 115
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد يوسف مشاهدة المشاركة
    لعل الحروب والنزاعات أحد أهم الأسباب لمعرفة جغرافيا أو تاريخ بلد ما . لم نسمع شيئا عن الشيعة "إلا قليلا" قبل الخميني ، وهانحن ذا نسمع عن الصفويين وقد إستطعت معرفة المزيد عنهم من خلال مراجع في الإنترنت ، إلا إنني ما زلت حائرا بهذه الكلمة ومعناها .

    ما هي الصابئة؟؟؟

    لمعرفة المزيد عن الصفويين يمكنكم متابعة الموضوع على هذا الموقع قريبا :

    www.eng-forum.com
    اخي في مصطلح اللغة فإن صابئي توافق كلمة "صبي"..
    اي الذين لم تبلغهم الدعوة و الرسالة الالهية...ثم ان كلام شيخ الاسلام بن تيمية ( الذي ذكره الاخ من قبلي) كاف في هذا الصدد...

    0 Not allowed!



  4. [4]
    وليد يوسف
    وليد يوسف غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,205
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    أشكر الإخوة الكرام على وقتهم وجهدهم في توضيح الصابئة ولكن هل هم جماعات موجودة بالعراق الآن؟؟ وهل هي جماعات معروفة أم سرية؟

    0 Not allowed!



  5. [5]
    twaregdz
    twaregdz غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 115
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد يوسف مشاهدة المشاركة
    أشكر الإخوة الكرام على وقتهم وجهدهم في توضيح الصابئة ولكن هل هم جماعات موجودة بالعراق الآن؟؟ وهل هي جماعات معروفة أم سرية؟
    اخي يبدو انك تجهل بعض التاريخ الاسلامي، للجواب على اسئلتك لا بد ان تطالع كثيرا و ان تقرأ كتب التاريخ الاسلامي ...
    منطقة العراق و ما جاورها مشهورة في التاريخ الاسلامي بانها ارض بدع و مذاهب و طرق عديدة، و هي ملاذ للخوارج و كل اصناف الشر ان شئت...
    حتى انني قرأت في بعض كتب التاريخ الاسلامي (واتركك تبحث عنها) ان ابليس عندما اهبط من الجنة كان في منطقة العراق ، و يقال في النجف...
    كتب شيخ الاسلام بن تيمية ايضا تتحدث بدقة وعلم عن كل الطوائف الاسلامية في وقته ، و ذلك ان شيخ الاسلام كان عراقيا...
    و الله اعلم

    0 Not allowed!



  6. [6]
    وليد يوسف
    وليد يوسف غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 1,205
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    الحق إنني كذلك .. إلا إنني لم أسمع عنها إلا حديثا ..

    0 Not allowed!



  7. [7]
    twaregdz
    twaregdz غير متواجد حالياً
    زائر


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 115
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اخواني الاعزاء ،
    اهتديت مؤخرا الى اصل الصابئين في التاريخ، اذ يرجع الى قوم إدريس عليه السلام...
    و اليكم الموضوع حول ادريس عليه السلام:


    إدريس عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالي عنهم في كتابة العزيز ، وذكره في بضعة مواطن من سور القرآن ،وهو ممن يجب الإيمان بهم تفصيلاً أي يجب اعتقاد نبوته ورسالته على سبيل القطع والجزم لأن القرآن قد ذكره باسمه وحدث عن شخصه فوصفه بالنبوة والصديقية.
    نسب إدريس:
    ويذكر النسّابون أنه: إدريس عليه السلام بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن (شيث عليه السلام) بن (آدم عليه السلام). والله أعلم. وإدريس عند العبرانيين: (حنوخ) أو (خنوخ)، وعُرِّب: (أخنوخ).
    مولده ونشأته :
    إدريس عليه السلام هو أول بني آدم أعطي النبوة بعد (آدم) و(شيث) عليهما السلام ، وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم ، وقد أدرك من حياة آدم عليه السلام 308 سنوات لأن آدم عمر طويلاً زهاء 1000 ألف سنة كما مر في قصته عليه السلام .
    وقد أختلف العلماء في مولده ونشأته ، فقال بعضهم إن إدريس ولد ببابل ،وقال آخرون إنه ولد بمصر والصحيح الاول ( ولد ببابل في العراق ثم هاجر الى مصر)،

    وقد أخذ في أول عمره بعلم شيث بن آدم ، ولما كبر آتاه الله النبوة فنهي المفسدين من بني آدم عن مخالفتهم شريعة (آدم) وشيث) فأطاعه نفر قليل ، وخالفه جمع خفير ، فنوى الرحلة عنهم وأمر من أطاعه منهم بذلك فثقل عليهم الرحيل عن أوطانهم فقالوا له ، وأين نجد إذا رحلنا مثل (بابل) فقال إذا هاجرنا الله رزقنا غيره ، فخرج وخرجوا حتى وصلوا إلى أرض مصر فرأوا النيل فوقف على النيل وسبح الله ، وأرقام إدريس ومن معه بمصر يدعو الناس إلى الله وإلى مكارم الأخلاق .
    وقد كانت مدة إقامة (إدريس) عليه السلام في الأرض (82) سنة ثم رفعه الله إليه كما قال تعالي (ورفعناه مكاناً عليا) .



    وكانت له مواعظ وآداب فقد دعا إلى دين الله ، وإلى عبادة الخالق جل وعلا ،وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة ،بالعمل الصالح في الدنيا وحض على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة ، وأمرهم بالصلاة والصيام والزكاة وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة ، وحرم المسكر من كل شي من المشروبات وشدد فيه أعظم تشديد وقيل إنه كان في زمانه 72 لساناً يتكلم الناس بها وقد علمه الله تعالي منطقهم جميعاً ليعلم كل فرقة منهم بلسانهم . وهو أول من علم السياسة المدنية ، ورسم لقومه قواعد تمدين المدن ، فبنت كل فرقة من الأمم مدناً في أرضها وانشئت في زمانه 188 مدينة وقد اشتهر بالحكمة فمن حكمة قوله ، (خير الدنيا حسرة ، وشرها ندم ) وقوله (السعيد من نظر إلى نفسه وشفاعته عند ربه أعماله الصالحة ) وقوله الصبر مع الإيمان يورث الظفر .

    عرف عن سيدنا إدريس الحكمة والفكر وجمال الوجه وخضوب اللحية وعرض المنكبين وتمام القامة وضخامة العظام وقلة اللحم وبراقة العينين وكثرة الصمت والتأني في الكلام وسكون الأعضاء وكانت بوجهه عبسة ( حزن ) وإذا مشى في الأرض كسر نظره
    أقوال المؤرِّخين في ديانته ومن ينتسب إليها:
    يقول المؤرخون: إن أمة السريان أقدم الأمم، وملتهم هي ملة الصابئين - نسبة إلى صابي أحد أولاد شيث -، ويذكر الصابئون أنهم أخذوا دينهم عن شيث وإدريس، وأن لهم كتاباً يعزونه إلى شيث ويسمونه: "صحف شيث"، ويتضمن هذا الكتاب على ما يذكرون الأمرَ بمحاسن الأخلاق، والنهي عن الرذائل.
    وأصل دينهم التوحيد وعبادة الخالق جل وعلا، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة بالعمل الصالح في الدنيا، والحض على الزهد في الدنيا، والعمل بالعدل، وبعد ذلك أحدثوا ما أحدثوا في دين الله وحرفوا.

    عندما تولى سيدنا إدريس الحكم والنبوة ظل على شريعة سيدنا آدم وولده شيث وأضاف عليها ما أملاه الله عليه ليشرعه ، فلما رأى إعتداء قبيلة قابيل على المؤمنين وانتشار الفساد ،كان أول من قاتل في سبيل الله وأول من غنم (لكن لم تحل له الغنائم فأول من حلت له الغنائم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم) فأعد سيدنا إدريس جيشاً بالخيول والمشاه حارب به وجاهد وانتصر به على فلول الفساد ومن هنا بدأ الصراع بين الخير والشر. ويذكر المفسرون عن سيدنا إدريس في قوله تعالى عنه بالقرأن الكريم: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقاً نبياً ورفعناه مكاناً علياً} مريم 56 ، 57
    فقوله : {إنه كان صديقاً نبياً} أي أن الله يثنى على إدريس عليه السلام ويصفه بالصدق والنبوة . أما قوله سبحانه وتعالى : {ورفعناه مكاناً علياً} فيقول الحسن البصري رفعناه للجنة بدرجاتها العليا وعندما سأل بن عباس كعباً لعلمه الشديد بالديانة اليهودية عن معنى الآية فقال إن سيدنا إدريس أوحى إليه الله بأن يرفع له كل يوم مثل جميع عمل بني آدم "لعله من أهل زمانه" (أى يعطيه مثل ما يأخذه جميع بنى آدم من الثواب) فأحب أن يزداد عملاً فآتاه خليل (أى صاحب له) من الملائكة ..... فقال له سيدنا إدريس عليه السلام إن الله أوحى إليّ كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى أزداد عملاً (أزداد ثواباً) فحمل الملك سيدنا إدريس بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت فكلم ملك الموت فى الذى كلمه فيه إدريس فقال : وأين إدريس ؟ قال هو ذا على ظهرى ، فقال ملك الموت فالعجب بعثت ، وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة فجعلت أقول كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض ؟
    فاستأذن ملك الموت إدريس وسأله هل يوافق أن يقبض روحه ؟
    فوافق سيدنا إدريس وقبضت روحه بالسماء الرابعة ورحل سيدنا إدريس تاركاً البشرية على شريعته وشريعة شيث وآدم عليهما السلام فظلت الأمة على التوحيد ألف عام من رحيل آدم وإن كان بها بعض الفساد ، إلى أن ظهرت الأصنام للمرة الأولى بالتاريخ بعد الألف عام .
    وكانت مدة إقامة إدريس عليه السلام في الأرض(82) سنة ثم رفعه الله إليه.

    0 Not allowed!



  8. [8]
    انس محمد الحسن
    انس محمد الحسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية انس محمد الحسن


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 75
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الصابئة

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62} البقرة

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {69} المائدة

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {17} الحج

    ‏ومن قرأ: {صابين} (وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين. الإتحاف 138) فقد قيل: على تخفيف الهمز كقوله: {لا يأكله إلا الخاطون} (وهي قراءة أبي جعفر) <الحاقة/ 37>، (مفردات ألفاظ القرآن، للأصفهاني). و"الصابئين" جمع صابئ، وقيل: (صاب): (الجامع لأحكام القرآن ،القرطبي).
    فنستطيع مثلاً أن نقول صابئة النور والنجوم (عُبّاد النجوم) وصابئة الطبيعة (عُبّاد الطبيعة) وصابئة العقل والحكمة (عُبّاد العقل والفلسفات والنظريات والأحكام البشرية والمعرفة والعلم الدنيوي) .. إلى آخره. فكل إنسان ،إن شاء بعد مشيئة الله، يستطيع أن يُصبىء (يُخْرِج ويُطْلِع) له ديناً حسب رؤيته (صبأ له كذا:صبح له وظهر) أو يصبأ (يخرج وينشأ) لغير دين الله. فلفظة صبأ عموماً تعني طلع وظهر وخرج.فإن قلت صبأ عليه (خرج عليه:عداوة) وإن قلت صبأ إليه (خرج إليه :مودّة ) ، وقد تخفف صبا (دون همز) :

    وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ(33) يوسف

    وبمسند الإمام أحمد: -قال أعرابي يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله عز وجل بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام قال ثم ماذا يا رسول الله قال ثم تقع فتن كأنها الظلل فقال الأعرابي كلا يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم بلى والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض.‏

    ـ(لسان العرب،لابن منظور) :وكان يقال للرجلِ إذا أَسْلمَ في زمن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: قد صَبَأَ، عَنَوْا أَنه خرج من دين إلى دين.وقد صَبَأَ يَصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءًا، وصَبُؤَ يَصْبُؤُ صَبْأً وصُبُوءًا كلاهما: خرج من دين إلى دين آخر، كما تَصْبَأُ النُّجوم أَي تَخْرُجُ من مَطالِعها. .. وفي حديث بني جَذيمة: كانوا يقولون، لما أَسْلموا، صَبَأْنا، صَبَأْنا. وكانت العرب تسمي النبي، صلى اللّه عليه وسلم، الصابِئَ، لأَنه خرج من دين قُرَيْش إلى الإسلام، ويسمون مَن يدخل في دين الإسلام مَصْبُوّاً،..، ويسمون المسلمين الصُّباةَ، ..

    قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا ءَامَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ (13) البقرة

    وجاء في نقش (يعود لما قبل الإسلام بحوالي 6 قرون،تاريخه كما دُوّن بالنقش، يوافق: 16 م ) من مدائن صالح (الحِجْر) بشمال الحجاز عبارة :

    ( موهبةَ ذي بيدها ،ذي تعبد به كل ذي تصبأ ).

    (من كتاب الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي ، د.سيّد فرج راشد،صفحة 187) .

    وهو يتحدث عن قبر بناه زوجها ثم وهبه لها لكي تصنع بالبناء (القبر) ما تصبأ.ولفظ (تعبد) يُراد به (تصنع،تفعل) ، ونجد تعبير (ذي تصبأ) يفيد معنى (ما تشاء) أي أنها تستطيع أن تصنع بالقبر ما ( ترغب وتهوى وترى وتميل إليه). ولعل هكذا ديدن الصابئة (يدينون بما يصبأ لهم وما يرونه [يصبأون له] من سبل وطرق وأحكام ) دون برهان حقّ ولا علم ولا يقين. [وصَبَأَ نابُ الخُفِّ والظِّلْف والحافر يَصْبَأُ صُبُوءاً: طَلَعَ حَدُّه وخرج. وصَبَأَتْ سِنُّ الغلامِ: طَلَعَت. وصبَأَ النجمُ والقمرُ يَصْبَأُ، وأَصْبأَ: كذلك. وفي الصحاح: أَي طلع الثريَّا. وصَبَأَتِ النُّجومُ إذا ظَهَرَت. ] اللسان،وقد سمّت مصر النجم :سب ،(لغة في صبح،شبّ).وكذلك: سبا = نجمة، نجمة الصباح،( sba)، سبو (نجوم) لوح21،ص 136،من كتاب [The Egyptian Book of the Dead]، وفيه [سب (نجم) ص 1xvi ]،وفيه [ أري بِت/فِت إنت سِبو (=أصنع سماء ذات نجوم) ص 141]. ومن كتاب:[ (W.Budge ; Egyptian Language..):سبأ :نجم،(سبا ،دوا) = نجمة،نجمة الصباح،( sba,dwa)].(صبأ=نجم) ص 795، معجم غاردنر، آلهة مصر العربية. وسمت مصر نجم الشعرى " سفت/سبت"،ص 634، آلهة المصريين، ويبدو ذلك من اصل صَبْأ النجم.ومن كتاب 1xviص،The Egyptian Book of the Dead :[با-ك (سب *)،مع رمز نجمة]، أي روحك نجمة،وفيه [عب سبو (أمام الآلهة النجمية) ص 144 ] ،وسمّت مصر أحد كتبها الدينية [(شعت ن سبأو)،ص 203،كتاب آلهة المصريين،والس بج،ترجمة محمد حسين يونس].أي كتابٍ (سبأو)،حيث شعت (كتاب)، ولفظة (سبأو/سبئو) قد تعني (ممر/طريق) أي مسبأ، أو نجوم (إصباح/نور)، حيث كُتبت (سباو) مع رسم نجمة (*).ومثل عبارة" انّا شنأ (تو) بأ(ي) ار شات(ي) حر سباو نو امنتت" ،لوح15،ص 89، من كتاب The Egyptian Book of the Dead .الا تحبس (جنأ/كنّ) روحي (بال،فؤاد) مع جسدي في ممر (مسبأ) الغروب [أمنتت: عمنة،حيث المُكث والإقامة،منيّة/موت، وهي (أمنتا/أمنتة) لدى مصر القديمة عالم الموتى والأرواح والنور والقداسة والأبدية وحيث تغرب الشمس،ولعل منها اسم صابئة المندائيين، أو هم من دوا :مقدّس (طوى،دعاء) ]، ان شنتي حر سبا ن دوات/توات.ص 242 . بمعنى ألاّ أسجن في إصباح/مسبأ الطوات (من القداسة:كوادي طوى) ،أي الفجر/الضوء/ الأعالي (من حيث تأتي الشمس،أو السماء المقابلة للوجه الآخر من الأرض).

    وكل تلك التخاريص والأماني أصلها كتاب مصر (برت م هرو) أي الخروج إلى النور (عالم الشموس والأقمار والنجوم) {سمّت مصر الجبال طو [تو/طو (ص19) كتاب The Egyptian Book of the Dead] أو طوت ، وبالعربية طود،ولعل الوادي المقدّس (طوى) مثله لغةً (من معنى العلو والسمو) أي من قداسته وعظمته وجلاله. وسمّت مصر عالماً أو ناحية من السماء (من حيث تبزغ الشمس) باسم دوا/دوات (لعلهم أرادوا عالماً مقدّساً أو عالياً سماوياً أو من الثواء) وسمّت به الدعاء والتقديس، [دوا/توا أسر خنتي أمنتت (=القداسة/السمو لعثتر قاطن عمنة [عالم النور والخلود/ما وراء العالم]). ص 241.نفس المصدر،وفيه : ص 6: حق توات (أمير الطاءة)] ونجمة الصباح دوا، وبالإنجليزية لفظة ( divine ) وأصلها دواين (حيث: v من أصل :و) تعني سماوي /ربّاني . واللفظة من (الأصل اللاتيني: divus أي إلهي)، و dawn (فجر) و deity إله، و day (ضوء). ولدى سبأ (اليمن) لفظ (ثهون) بعد اسم الإله (ألمقه)،الذي قد يفيد القداسة والسمو. }. ومن نقوش ملوك مصر عن ما بعد موتهم (كتاب The Egyptian Book of the Dead ): ببي (الملك ببي ) فو (هذا) نترو (يصبح إلهاً)،أفّت نترو (ورسول إله). 1xxiv ،حمس (يجلس) خنت نترو (وسط الآلهة)، 1x ،م (مثل) رع نتر (الشمس الإله) جدا حح (يدوم للأبد)، 1x،با (النفس) ر / فات (بالفضاء)،شات (جثة) ر / تيه (بالأرض)،فات قر با-ك (الفضاء قرار نفسك/روحك) تيه قر توت-ك (التيه/الأرض قرار جسدك)،1viii ،رع-تمو (إله الشمس) هاء سائك (هرع إليك ولدك). ذاتك ن جدا (ابنك من جسدك للأبد)، 1vi ،آ انس (يا أنس) أنّ (ألاّ) شمنك (ثمّك=ذهابك) اس متّث (كميّت)،شمنك عنشت (إنما ثمّك كحيّ) ،حمس خر خنت أسر (لتجلس مع عثتر/ نجم)،1v ، ص 130 :[دوا تو م تواية (يقدّسك/يرفعك في طلوعك/شروقك)،.. بر (=خروج) با (=روح) ن أسر- آني (يُدمج اسم المتوفى آني،مع عثتر/أسر) حنع-ك (=معك) ار (=إلى) فت (=فضاء/سماء)،.. أبخ (=يعب/يظهر/ يأفق) م أشمو (=في النجوم) م فت (=بالفضاء)]، وغيره كثير ولا يتسع المقام.

    وسمّت مصر أحد أعظم آلهتها (آمون/هامان)،وقيل هو متعلّق بالخفاء،ولفظة (امنتّا) شهيرة بدين مصر القديم، (ويُراد بها حيث تغرب الشمس) أو عالم الأموات/المنيّة والأنوار والخفاء [نترو م أمنتة=الآلهة الذين في أمنتة،ص 167، كتاب The Egyptian Book of the Dead ، وفيه : ص 241: توا (=تقديس/رفع) أسر (=عثتر/نجم) خنتي (الذي في) أمِنتت، ص 233 : توا (=تقديس) رع (=إله الشمس) حتب (=يجلس/يغرب) م (=في) خوتي (=الأفق) امنتت انت فت (=أمنتة الفضاء)، ص 219 :امنتا (=غرب)،ص 138: شعع رع (=شعّت الشمس/طلعت) .. نتر (=إله) م أوست (=من مكان) أمِنت (=طلع رع .. من المكان الإلهي الخفي)]،ولفظ أمن بنقوش مصر يفيد الاختفاء،ولعل مثله بالعربية ألفاظ الموت والمنيّة [ومن نفس المصدر،ص 79: مِنتا =هالك/فاني] ،ومناة (نجم/كوكب) ومثله بالإنجليزية الشهر month، ومثله moon,Monday ولعل قريباً منه mind (عقل). ومن كتاب آلهة المصريين، ص 516: منث (مع رمز الإله نتر)، وفيه: ص 49: أوزريس إله محاكمة الموتى الذي سمي في كتاب الموتى ثور امينتيت أي ثور العالم السفلي. ومن نفس الكتاب،ص 201: [أكثر هذه العوالم (العالم السفلي=التوات) انتشاراً كان امنتيت Amentet والذي يعني (المكان المختفي) ..مكان إله أبيدوس المحلي حاكم عالم الموتى والذي كان لقبه خينتي أمنتيت (رئيس للأرض الغير مرئية) ثم أصبح لقب أوزريس،..حيث طابقوا بين رحلة الشمس اليومية ودورة حياة البشر فغروب الشمس كان يعني لديهم ما يعنيه الموت للإنسان وبالتالي فشروقها المجدد كل صباح -في جسد جديد- حفز الكهنة الراغبين في حياة ثانية لأن يصيغوا نظاماً لاهوتياً يسمح فيه لأرواح البررة عن طريق أداء مجموعة من الشعائر الخاصة أن يصاحبوا إله الشمس في قاربه .. وبالتالي وجدنا أن عدداً كبيراً من الأرواح المطهرة كانت تسعى لتجد لنفسها مكاناً في قارب إله الشمس الميت ليحميها ويرشدها رغم موته خلال رحلتها في مملكة الموتى التي يحكمها ايزوريس لتجديد حياتها مثلما يجدد حياته ونوره بمجرد خروج قاربه من النهاية الشرقية للتوات وبدء يوم جديد].

    ولعل الآية الكريمة تشير إلى مثل تلك المعاني:

    وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ {24} الجاثية

    ولفظ مانتيس mantis باليونانية (رسول)،أو متعلّق بالعرافة والكهانة، ومن موسوعة إنكارته/ قاموس أكسفورد:

    mantic /"mantik/ adj.

    formal

    of or concerning divination or prophecy.

    Greek mantikos from mantis 'prophet'

    وبالعبرية نجد عبارة :رب الصبأوت أو صباؤوت (صباحوت) وقد تعني الأعالي والسماء والمجد أو متعلقة بالتسبيح والتقديس [وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل.] اللسان،[سبحو]،ص 1xxxviii ، The Egyptian Book of the Dead ،أي صلوات ودعاء، أو لعلها قريبة من معنى : رب الإصباح : فَالِقُ الإِصْبَاحِ {96} الأنعام.

    وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا (12) فصلت

    وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ (5) الملك


    ولعل اللفظة العربية (إخوان الصفا،وقيل الصفاء) اسم لفرقة صابئية فُتِنَت بفلسفة اليونان، ظهرت بالبصرة بالقرن الرابع الهجري ،قد تكون هي المقابل العربي للفظة (فلسفة) اليونانية، حيث لفظة إخوان تناظر (أولياء/فيلو) ولفظة الصفا تناظر (سوفيا) بمعنى الحكمة والمعرفة والنور والشوف والصوب وغيرها.

    والسبط هو النبي أي الإمام والصدر والعارف حقّاً والخبير ،ومن ذلك أسباط بني إسرائيل أي كبرائهم بمعنى أنبيائهم وأئمتهم وقادتهم وقضاتهم وحكمائهم، ولعلهم أنبياء بني إسرائيل بعد موسى وهارون (حتى مجيء المسيح) . ولعل السبط لهجة في التاب أي الكبير وكذلك صوب/ صوبة (عالم وعارف)،ومثلها بالعربية :ضبط،ثبت (أثبات)، جهبذ.


    أمّا الصابي وإن ظن أنه حكيم أو أنه كالسبط أو أنه كالنبي ،فهذا ما يظنّه هو،وليس هو الحقيقة ،لأن الصابي غالباً لا علم له فيما يصبأ إليه أو يصبأ له من عوارض وخواطر ورؤى ،وقلّ مايصدق ظنه ،وقل ما يُخبر عن علم أو برهان، فالصابي عموماً هو صاحب رأي وظن خاوٍ من العلم،وإن ظن أنه ذو علم وحكمة وأنّ سبيله كما قد ظنّ فرعون هو سبيل الرشاد.

    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ {112} وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ {113}الأنعام

    هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {221} تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ {222} الشعراء

    وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ {3} القمر

    قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ {148} الأنعام

    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا {36} يونس

    إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ {66} يونس

    إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى {23} النجم

    وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا {28} النجم

    وقد انتقل جذر صبأ أو مثله إلى ألسنة العجم ،ففي الإنجليزية :

    sapient : ‏لَبِيب: عاقِلْ، حَصِيف‏، ‏عاقِل: مُدْرِك، حَكِيم‏، savant : عالِم

    وجاء بقاموس انكارته الفاظ محرّفة في لفظة صبأ:

    savant.

    (fem. savante or French /sava~t/)

    a learned person, esp. a distinguished scientist etc.

    French, part. of savoir 'know'

    sapient

    1 wise.

    2 aping wisdom; of fancied sagacity.

    VV sapience n. sapiently adv.

    Middle English from Old French or Latin part. stem of sapere 'be wise'

    كما سُمي ألفونس العاشر ملك قشتالة ،بالصابي (الحكيم،العارف)،وكانت له جداول فلكية باسمه:

    The Tablas Alfonsies were planetary tables, based on an Arabic source

    Alfonso X , byname ALFONSO THE WISE, OR THE LEARNED, Spanish ALFONSO EL SABIO king of Castile and Leon from 1252 to 1284 ENCYCLOPEDIA BRITANNICA

    وكذلك سُمّي ثابت بن قُرّة الحراني من القرن الثالث الهجري،بالصابيء. وقيل تسمّوا بالصابئة لتجنب اعتناق الإسلام. وقد أسس الخليفة المأمون ببغداد بيتاً للترجمة والأبحاث، سمّاه بيت الحكمة ،وعيّن طبيبه يوحنا أول رئيس له.

    ولعله من معاني صبأ ولهجاته القريبة فعل سبأ أو سبا (بمعنى سار وذهب) ،و(المسبأ) معروف باللغة وهو (الطريق) عموماً (خاصة بالجبل) وهو السفر وبالمسند المسبأ طريق ومدرج ،وكذلك السبيئة / السبأة (الغارة والغزوة) من السير والخروج: جام 581 : كل سبيئات وضبايا وتقدمات سبا وضبا وتقدمن. جام 586 : كل سبيئات وتقدمات سبا وتقدمن .. وبكل سبيئات وغزاوي واضبا سبا وتقدمن. جام 635 : سبيئات وضبايا سبأوا وضبأوا ومطوا وأعانن .. (Sabaen Inscriptions from Mahram Bilquis(Marib),Jamme,A ). ويوم تقدم مسبأ (طريق/ممر/ مدرج) عرٍ (جبل) ذي مرمر بن (من) ريده (جبله) عدى قم (قمّته)". جلازر 1209،شبام الغراس،ص 86 (شبام الغراس.محمد عبدالله باسلامة). جام 734: وسبأوا كل شعبٍ سبأ وبنات مارب بعبر المقه عدى محرمٍ ذي أوم.وهنا نفس القبيلة سبأ يسير (يخرج) أفرادها للمعبد ،فهنا سبأ=سار/ خرج/انطلق. [سبأ عدى سهراتٍ ]،ص 253،شبام الغراس، ريكمانس 538،أي: خرج (غزا) نحو السراة ، مما يدل أن الغزو والحرب أصلها الخروج والطلوع نحو (الذهاب والسير). جام 631: ويهرجن بن احباشٍ بتسببٍ (مطاردة). جام 650 : " سبأت وحريب".أي: سبيئات (جمع سبيئة=غزوة) وحرايب (حروب) . وكذلك جاء بنقوش مصر ،[ The Egyptian Book of the Dead]: سب نا ورو.لوح 15،ص 92.مررت انا بالكبراء. سبي (رحلة) لوح 16،ص 102.اسبي (مشى) ل18،117.سبت (سير) لوح 29،ص 189. سببي حح (امشي ابدا)،ص 241. سبي ،لوح 2،ص 8.=سيّار (رحّال). وفيه ص 34 : سابوت (باب)، ص 35: سبا (بوابة). ساب،سبا مع رسم نجم،(باب) ص 284 . وباللسان [ السَّبْتُ: السير السريع].


    وهنا ملك مصر اُنِس (منذ أكثر من أربعة آلاف سنة) يخاطب إلهه :[ساب-ك، ساب]، [ساب اُنِس فن،ساب-ك]،1xxii ، The Egyptian Book of the Dead . والمعنى:السبيل (المسبأ) هو سبيلك. وسبيل (مسبأ) اُنِس هذا (فن) هو سبيلك. وفيه ص 219: اف (=افتح) سبا (=باب/ طريق) م فت (=بالجنة/بالفضاء).

    فالصابئة لعلهم أهل السُبُل والنحل والملل والمسالك والطُرُق والنُهُج والرؤى والنُظُر التي لم ينزل الله بها من سلطان.

    وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا {11} الجن

    وعبدالله بن (سبأ) ،قال بعض المؤرخين أنه من سبأ اليمن أو أن أبيه اسمه سبأ،ولكن قد يكون لهجة عربية بمعنى عبدالله الصابيء (السابيء)،حيث لفظة ابن سبأ قد تعني (ابن صبأ) ،ويبدو رمزاً عاماً للصابئة (سابئة) الخارجة ولسوادهم من أهل السُبُل والملل والأديان المختلفة سوى أهل الكتاب،ممن ناوأ وطعن وكاد على جماعة المسلمين وحرّض وأشعل الفتن لتمزيقهم،فقد لا يُرجّح تعيينه كشخص بعينه،وربما عُرف بابن السوداء [والسَّوادُ: الشَّخْصُ، وـ منَ النَّاسِ: عامَّتُهُم،] القاموس،فلا يُرجّح المعنى من سواد اللون ولكن لعله من الإسآد وبالمسند الآسِد الراجل ، أو سود/سيّد ، وبالحديث [لتعودن فيها أساود صُبّا]،والأصل معنى الخروج والشخوص والقدوم، أي كأنه عبدالله بن سبيل (مذهب وملّة وطريق). كما يقال ابن السبيل (من الناحية اللغوية مع اختلاف المراد بالطبع).وقد عُرفت فرقته بالسبئية ،ونُسبت إليه .ولكن السبئية قد تكون مجرد لهجة لبعض العرب في الصابئة (سبئية = صبئية)،أي : أهل الأسباء (الطرق).فلعل السبئية لغة في الصابة والفلسفة وأهل السُبُل والأسباء [الطرق ]، وغيرها من اللهجات).ومن معتقد السبئية الرجعة بالدنيا (كرجوع الكواكب بعد أفولها) وعدم الفناء (الموت) [عنخ،عنخ،أنّ مِت-ك،أي:عش،عش،إلاّ موت-ك، كتاب The Egyptian Book of the Dead،ص 1vii ] وهذا يذكّرنا بدين مصر القديم (جعلهم دورة الإنسان كدورة الشمس والنجوم) كما تقدّم وكتابهم (برت م هرو) [المصدر السابق،ص 120،آني برت م هرو ،ار اريت مرت-ف تب تيه إمع عنخو=المتوفّى آني،يخرج إلى النور،ليفعل مراده،على الأرض مع الأحياء/ الناس،ص 1x ،يقول المتوفّى تِتا:أنّ خسف-ك م تيه=لن تُدفع/تُمنع من الأرض] وما تبعه من أديان الهندوس والبوذ والمجوس والفلاسفة،وقد تأثر بذلك النصارى وكثير من غلاة المسلمين. وباللسان، مادة سبأ: [التهذيب:وقولهم ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين، شُبِّهُوا بأَهلِ سبَأ لـمَّا مزَّقهم اللّه في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ، فأَخذ كلُّ طائفةٍ منهم طريقاً على حِدةٍ. واليَدُ: الطَّرِيق، يقال: أَخَذَ القَومُ يَدَ بَحْرٍ. فقيل للقوم، إذا تَفَرَّقوا في جهاتٍ مختلفة: ذَهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم طُرُقُهم التي سَلَكُوها كما تَفَرَّقَ أَهل سَبأ في مذاهبَ شَتَّى. والعرب لا تهمز سبا في هذا الموضع لأَنه كثر في كلامهم،فاسْتَثْقَلوا فيه الهمزة، وإن كان أَصله مهموزاً. والسَّبائِيَّةُ والسَّبَئِيَّةُ من الغُلاةِ ويُنْسَبُون إلى عبد اللّه ابن سَبَإٍ].‏فقد تكون (سبا) هنا بالمثل العربي،من أصل (صبا) وسلك مسبأ وسُّبْأَة وسبيلاً ومذهباً،ثم لعله التبس اللفظ مع سبأ اليمن (لأن لفظ سبأ ارتبط بالتمزّق والتفرّق)،أو لعلها وافقت معنيين. وبالقاموس: (صافُ: اسمُ ابنِ الصَّيَّادِ، أو هو صافي، كَقاضي، أو اسْمُهُ: عبدُ الله). وابن الصياد ظهر في الأحاديث دجّالاً، وهذا قد يكون لهجة في صابي (صاف،صافي).
    فملّة إبراهيم هي عين الإسلام ومن رغب عنها فقد سفه،وليختر وليسلك بعد ذلك ما شاء من دين وسبيل وطريق فكلها سواء وكلها صابئة وضلال. ولعل مثل السفيه، الصبي لأنه نشأ وحدث لم يستو بعد،وكذلك عقله (صباوة وسفاهة) قاصر لم يبلغ رشده .

    والاجتباء هو الاختلاق والاختراع والارتجال ، وقد طلب المشركون من رسول الله أن يجتبي الآيات:

    وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي {203} الأعراف

    ولعل الغي والغواية لهجة بعيدة في صبا (حيث الباء بدل عن الواو)،وقد سمّى اليهود غيرهم باسم (غوييم)،والميم في اللفظة للجمع .ولعل القصد (أقوام وأمم أخرى) أو بمعنى الغاوين (أي من غووا وضلّوا عن ملتهم) غير الراشدين.

    فعلينا أن نُدرك الحقيقة المعروفة ،أنه مهما بلغ الإنسان من العلم فعلمه محدود ضيّق ،وهل نسي الإنسان أن عقله مخلوق؟ فكيف يحكم بعدها أن يطغى حكم المخلوق على حكم الخالق، ساء ما يحكمون:

    أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ {8} التين

    يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ {7} الروم

    حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {84} النمل

    وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً {85} الإسراء

    فأكثر العلم ،إن لم نقل كله، هو غائب عن البشر وغيرهم ولا يعلمه إلا الله .

    وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {66} آل عمران

    أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى {35} النجم

    أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ {41} الطور

    وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء {255} البقرة

    وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا{80} الأنعام

    وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا {12}‏ الطلاق

    لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى {52} طه

    إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ {109} المائدة

    والإسلام لا يحارب العقل والحكمة والتفكّر والتدبّر والنظر والتأمل ،بل يحثّ عليها، والآيات بالقرآن كثيرة، ولكن بعد وضمن التسليم والخضوع التام لحكم الله وما حكمت به رسله وحكم به دينه ،ولا مانع بعد ذلك في إعمال العقل والحكمة والنظر بما يرضي الله وبما أمر،وبما لا يخالف حكمه وقضائه وشرعه.



    وقد كان حلم الصابة ولا يزال ،بمعظم فلسفاتهم وسبلهم وسُبُأهم هو أمنية الخروج إلى عالم النور السماوي والملائكة والخلود فيه كنجوم السماء .فانطلت على أكثر الصابة أقدم خدعة في تاريخ البشرية وهي نصيحة إبليس ،كما أخبر القرآن العظيم:

    قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى {120} طه

    مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ {20} الأعراف

    وهذه حقيقة نصيحة إبليس،كما بيّنها القرآن:

    يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا{27} الأعراف

    0 Not allowed!



  9. [9]
    انس محمد الحسن
    انس محمد الحسن غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية انس محمد الحسن


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 75
    Thumbs Up
    Received: 12
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الصابئة

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62} البقرة

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {69} المائدة

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {17} الحج

    ‏ومن قرأ: {صابين} (وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين. الإتحاف 138) فقد قيل: على تخفيف الهمز كقوله: {لا يأكله إلا الخاطون} (وهي قراءة أبي جعفر) <الحاقة/ 37>، (مفردات ألفاظ القرآن، للأصفهاني). و"الصابئين" جمع صابئ، وقيل: (صاب): (الجامع لأحكام القرآن ،القرطبي).
    فنستطيع مثلاً أن نقول صابئة النور والنجوم (عُبّاد النجوم) وصابئة الطبيعة (عُبّاد الطبيعة) وصابئة العقل والحكمة (عُبّاد العقل والفلسفات والنظريات والأحكام البشرية والمعرفة والعلم الدنيوي) .. إلى آخره. فكل إنسان ،إن شاء بعد مشيئة الله، يستطيع أن يُصبىء (يُخْرِج ويُطْلِع) له ديناً حسب رؤيته (صبأ له كذا:صبح له وظهر) أو يصبأ (يخرج وينشأ) لغير دين الله. فلفظة صبأ عموماً تعني طلع وظهر وخرج.فإن قلت صبأ عليه (خرج عليه:عداوة) وإن قلت صبأ إليه (خرج إليه :مودّة ) ، وقد تخفف صبا (دون همز) :

    وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ(33) يوسف

    وبمسند الإمام أحمد: -قال أعرابي يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله عز وجل بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام قال ثم ماذا يا رسول الله قال ثم تقع فتن كأنها الظلل فقال الأعرابي كلا يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم بلى والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض.‏

    ـ(لسان العرب،لابن منظور) :وكان يقال للرجلِ إذا أَسْلمَ في زمن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: قد صَبَأَ، عَنَوْا أَنه خرج من دين إلى دين.وقد صَبَأَ يَصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءًا، وصَبُؤَ يَصْبُؤُ صَبْأً وصُبُوءًا كلاهما: خرج من دين إلى دين آخر، كما تَصْبَأُ النُّجوم أَي تَخْرُجُ من مَطالِعها. .. وفي حديث بني جَذيمة: كانوا يقولون، لما أَسْلموا، صَبَأْنا، صَبَأْنا. وكانت العرب تسمي النبي، صلى اللّه عليه وسلم، الصابِئَ، لأَنه خرج من دين قُرَيْش إلى الإسلام، ويسمون مَن يدخل في دين الإسلام مَصْبُوّاً،..، ويسمون المسلمين الصُّباةَ، ..

    قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا ءَامَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ (13) البقرة

    وجاء في نقش (يعود لما قبل الإسلام بحوالي 6 قرون،تاريخه كما دُوّن بالنقش، يوافق: 16 م ) من مدائن صالح (الحِجْر) بشمال الحجاز عبارة :

    ( موهبةَ ذي بيدها ،ذي تعبد به كل ذي تصبأ ).

    (من كتاب الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي ، د.سيّد فرج راشد،صفحة 187) .

    وهو يتحدث عن قبر بناه زوجها ثم وهبه لها لكي تصنع بالبناء (القبر) ما تصبأ.ولفظ (تعبد) يُراد به (تصنع،تفعل) ، ونجد تعبير (ذي تصبأ) يفيد معنى (ما تشاء) أي أنها تستطيع أن تصنع بالقبر ما ( ترغب وتهوى وترى وتميل إليه). ولعل هكذا ديدن الصابئة (يدينون بما يصبأ لهم وما يرونه [يصبأون له] من سبل وطرق وأحكام ) دون برهان حقّ ولا علم ولا يقين. [وصَبَأَ نابُ الخُفِّ والظِّلْف والحافر يَصْبَأُ صُبُوءاً: طَلَعَ حَدُّه وخرج. وصَبَأَتْ سِنُّ الغلامِ: طَلَعَت. وصبَأَ النجمُ والقمرُ يَصْبَأُ، وأَصْبأَ: كذلك. وفي الصحاح: أَي طلع الثريَّا. وصَبَأَتِ النُّجومُ إذا ظَهَرَت. ] اللسان،وقد سمّت مصر النجم :سب ،(لغة في صبح،شبّ).وكذلك: سبا = نجمة، نجمة الصباح،( sba)، سبو (نجوم) لوح21،ص 136،من كتاب [The Egyptian Book of the Dead]، وفيه [سب (نجم) ص 1xvi ]،وفيه [ أري بِت/فِت إنت سِبو (=أصنع سماء ذات نجوم) ص 141]. ومن كتاب:[ (W.Budge ; Egyptian Language..):سبأ :نجم،(سبا ،دوا) = نجمة،نجمة الصباح،( sba,dwa)].(صبأ=نجم) ص 795، معجم غاردنر، آلهة مصر العربية. وسمت مصر نجم الشعرى " سفت/سبت"،ص 634، آلهة المصريين، ويبدو ذلك من اصل صَبْأ النجم.ومن كتاب 1xviص،The Egyptian Book of the Dead :[با-ك (سب *)،مع رمز نجمة]، أي روحك نجمة،وفيه [عب سبو (أمام الآلهة النجمية) ص 144 ] ،وسمّت مصر أحد كتبها الدينية [(شعت ن سبأو)،ص 203،كتاب آلهة المصريين،والس بج،ترجمة محمد حسين يونس].أي كتابٍ (سبأو)،حيث شعت (كتاب)، ولفظة (سبأو/سبئو) قد تعني (ممر/طريق) أي مسبأ، أو نجوم (إصباح/نور)، حيث كُتبت (سباو) مع رسم نجمة (*).ومثل عبارة" انّا شنأ (تو) بأ(ي) ار شات(ي) حر سباو نو امنتت" ،لوح15،ص 89، من كتاب The Egyptian Book of the Dead .الا تحبس (جنأ/كنّ) روحي (بال،فؤاد) مع جسدي في ممر (مسبأ) الغروب [أمنتت: عمنة،حيث المُكث والإقامة،منيّة/موت، وهي (أمنتا/أمنتة) لدى مصر القديمة عالم الموتى والأرواح والنور والقداسة والأبدية وحيث تغرب الشمس،ولعل منها اسم صابئة المندائيين، أو هم من دوا :مقدّس (طوى،دعاء) ]، ان شنتي حر سبا ن دوات/توات.ص 242 . بمعنى ألاّ أسجن في إصباح/مسبأ الطوات (من القداسة:كوادي طوى) ،أي الفجر/الضوء/ الأعالي (من حيث تأتي الشمس،أو السماء المقابلة للوجه الآخر من الأرض).

    وكل تلك التخاريص والأماني أصلها كتاب مصر (برت م هرو) أي الخروج إلى النور (عالم الشموس والأقمار والنجوم) {سمّت مصر الجبال طو [تو/طو (ص19) كتاب The Egyptian Book of the Dead] أو طوت ، وبالعربية طود،ولعل الوادي المقدّس (طوى) مثله لغةً (من معنى العلو والسمو) أي من قداسته وعظمته وجلاله. وسمّت مصر عالماً أو ناحية من السماء (من حيث تبزغ الشمس) باسم دوا/دوات (لعلهم أرادوا عالماً مقدّساً أو عالياً سماوياً أو من الثواء) وسمّت به الدعاء والتقديس، [دوا/توا أسر خنتي أمنتت (=القداسة/السمو لعثتر قاطن عمنة [عالم النور والخلود/ما وراء العالم]). ص 241.نفس المصدر،وفيه : ص 6: حق توات (أمير الطاءة)] ونجمة الصباح دوا، وبالإنجليزية لفظة ( divine ) وأصلها دواين (حيث: v من أصل :و) تعني سماوي /ربّاني . واللفظة من (الأصل اللاتيني: divus أي إلهي)، و dawn (فجر) و deity إله، و day (ضوء). ولدى سبأ (اليمن) لفظ (ثهون) بعد اسم الإله (ألمقه)،الذي قد يفيد القداسة والسمو. }. ومن نقوش ملوك مصر عن ما بعد موتهم (كتاب The Egyptian Book of the Dead ): ببي (الملك ببي ) فو (هذا) نترو (يصبح إلهاً)،أفّت نترو (ورسول إله). 1xxiv ،حمس (يجلس) خنت نترو (وسط الآلهة)، 1x ،م (مثل) رع نتر (الشمس الإله) جدا حح (يدوم للأبد)، 1x،با (النفس) ر / فات (بالفضاء)،شات (جثة) ر / تيه (بالأرض)،فات قر با-ك (الفضاء قرار نفسك/روحك) تيه قر توت-ك (التيه/الأرض قرار جسدك)،1viii ،رع-تمو (إله الشمس) هاء سائك (هرع إليك ولدك). ذاتك ن جدا (ابنك من جسدك للأبد)، 1vi ،آ انس (يا أنس) أنّ (ألاّ) شمنك (ثمّك=ذهابك) اس متّث (كميّت)،شمنك عنشت (إنما ثمّك كحيّ) ،حمس خر خنت أسر (لتجلس مع عثتر/ نجم)،1v ، ص 130 :[دوا تو م تواية (يقدّسك/يرفعك في طلوعك/شروقك)،.. بر (=خروج) با (=روح) ن أسر- آني (يُدمج اسم المتوفى آني،مع عثتر/أسر) حنع-ك (=معك) ار (=إلى) فت (=فضاء/سماء)،.. أبخ (=يعب/يظهر/ يأفق) م أشمو (=في النجوم) م فت (=بالفضاء)]، وغيره كثير ولا يتسع المقام.

    وسمّت مصر أحد أعظم آلهتها (آمون/هامان)،وقيل هو متعلّق بالخفاء،ولفظة (امنتّا) شهيرة بدين مصر القديم، (ويُراد بها حيث تغرب الشمس) أو عالم الأموات/المنيّة والأنوار والخفاء [نترو م أمنتة=الآلهة الذين في أمنتة،ص 167، كتاب The Egyptian Book of the Dead ، وفيه : ص 241: توا (=تقديس/رفع) أسر (=عثتر/نجم) خنتي (الذي في) أمِنتت، ص 233 : توا (=تقديس) رع (=إله الشمس) حتب (=يجلس/يغرب) م (=في) خوتي (=الأفق) امنتت انت فت (=أمنتة الفضاء)، ص 219 :امنتا (=غرب)،ص 138: شعع رع (=شعّت الشمس/طلعت) .. نتر (=إله) م أوست (=من مكان) أمِنت (=طلع رع .. من المكان الإلهي الخفي)]،ولفظ أمن بنقوش مصر يفيد الاختفاء،ولعل مثله بالعربية ألفاظ الموت والمنيّة [ومن نفس المصدر،ص 79: مِنتا =هالك/فاني] ،ومناة (نجم/كوكب) ومثله بالإنجليزية الشهر month، ومثله moon,Monday ولعل قريباً منه mind (عقل). ومن كتاب آلهة المصريين، ص 516: منث (مع رمز الإله نتر)، وفيه: ص 49: أوزريس إله محاكمة الموتى الذي سمي في كتاب الموتى ثور امينتيت أي ثور العالم السفلي. ومن نفس الكتاب،ص 201: [أكثر هذه العوالم (العالم السفلي=التوات) انتشاراً كان امنتيت Amentet والذي يعني (المكان المختفي) ..مكان إله أبيدوس المحلي حاكم عالم الموتى والذي كان لقبه خينتي أمنتيت (رئيس للأرض الغير مرئية) ثم أصبح لقب أوزريس،..حيث طابقوا بين رحلة الشمس اليومية ودورة حياة البشر فغروب الشمس كان يعني لديهم ما يعنيه الموت للإنسان وبالتالي فشروقها المجدد كل صباح -في جسد جديد- حفز الكهنة الراغبين في حياة ثانية لأن يصيغوا نظاماً لاهوتياً يسمح فيه لأرواح البررة عن طريق أداء مجموعة من الشعائر الخاصة أن يصاحبوا إله الشمس في قاربه .. وبالتالي وجدنا أن عدداً كبيراً من الأرواح المطهرة كانت تسعى لتجد لنفسها مكاناً في قارب إله الشمس الميت ليحميها ويرشدها رغم موته خلال رحلتها في مملكة الموتى التي يحكمها ايزوريس لتجديد حياتها مثلما يجدد حياته ونوره بمجرد خروج قاربه من النهاية الشرقية للتوات وبدء يوم جديد].

    ولعل الآية الكريمة تشير إلى مثل تلك المعاني:

    وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ {24} الجاثية

    ولفظ مانتيس mantis باليونانية (رسول)،أو متعلّق بالعرافة والكهانة، ومن موسوعة إنكارته/ قاموس أكسفورد:

    mantic /"mantik/ adj.

    formal

    of or concerning divination or prophecy.

    Greek mantikos from mantis 'prophet'

    وبالعبرية نجد عبارة :رب الصبأوت أو صباؤوت (صباحوت) وقد تعني الأعالي والسماء والمجد أو متعلقة بالتسبيح والتقديس [وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل.] اللسان،[سبحو]،ص 1xxxviii ، The Egyptian Book of the Dead ،أي صلوات ودعاء، أو لعلها قريبة من معنى : رب الإصباح : فَالِقُ الإِصْبَاحِ {96} الأنعام.

    وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا (12) فصلت

    وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ (5) الملك


    ولعل اللفظة العربية (إخوان الصفا،وقيل الصفاء) اسم لفرقة صابئية فُتِنَت بفلسفة اليونان، ظهرت بالبصرة بالقرن الرابع الهجري ،قد تكون هي المقابل العربي للفظة (فلسفة) اليونانية، حيث لفظة إخوان تناظر (أولياء/فيلو) ولفظة الصفا تناظر (سوفيا) بمعنى الحكمة والمعرفة والنور والشوف والصوب وغيرها.

    والسبط هو النبي أي الإمام والصدر والعارف حقّاً والخبير ،ومن ذلك أسباط بني إسرائيل أي كبرائهم بمعنى أنبيائهم وأئمتهم وقادتهم وقضاتهم وحكمائهم، ولعلهم أنبياء بني إسرائيل بعد موسى وهارون (حتى مجيء المسيح) . ولعل السبط لهجة في التاب أي الكبير وكذلك صوب/ صوبة (عالم وعارف)،ومثلها بالعربية :ضبط،ثبت (أثبات)، جهبذ.


    أمّا الصابي وإن ظن أنه حكيم أو أنه كالسبط أو أنه كالنبي ،فهذا ما يظنّه هو،وليس هو الحقيقة ،لأن الصابي غالباً لا علم له فيما يصبأ إليه أو يصبأ له من عوارض وخواطر ورؤى ،وقلّ مايصدق ظنه ،وقل ما يُخبر عن علم أو برهان، فالصابي عموماً هو صاحب رأي وظن خاوٍ من العلم،وإن ظن أنه ذو علم وحكمة وأنّ سبيله كما قد ظنّ فرعون هو سبيل الرشاد.

    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ {112} وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ {113}الأنعام

    هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {221} تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ {222} الشعراء

    وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ {3} القمر

    قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ {148} الأنعام

    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا {36} يونس

    إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ {66} يونس

    إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى {23} النجم

    وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا {28} النجم

    وقد انتقل جذر صبأ أو مثله إلى ألسنة العجم ،ففي الإنجليزية :

    sapient : ‏لَبِيب: عاقِلْ، حَصِيف‏، ‏عاقِل: مُدْرِك، حَكِيم‏، savant : عالِم

    وجاء بقاموس انكارته الفاظ محرّفة في لفظة صبأ:

    savant.

    (fem. savante or French /sava~t/)

    a learned person, esp. a distinguished scientist etc.

    French, part. of savoir 'know'

    sapient

    1 wise.

    2 aping wisdom; of fancied sagacity.

    VV sapience n. sapiently adv.

    Middle English from Old French or Latin part. stem of sapere 'be wise'

    كما سُمي ألفونس العاشر ملك قشتالة ،بالصابي (الحكيم،العارف)،وكانت له جداول فلكية باسمه:

    The Tablas Alfonsies were planetary tables, based on an Arabic source

    Alfonso X , byname ALFONSO THE WISE, OR THE LEARNED, Spanish ALFONSO EL SABIO king of Castile and Leon from 1252 to 1284 ENCYCLOPEDIA BRITANNICA

    وكذلك سُمّي ثابت بن قُرّة الحراني من القرن الثالث الهجري،بالصابيء. وقيل تسمّوا بالصابئة لتجنب اعتناق الإسلام. وقد أسس الخليفة المأمون ببغداد بيتاً للترجمة والأبحاث، سمّاه بيت الحكمة ،وعيّن طبيبه يوحنا أول رئيس له.

    ولعله من معاني صبأ ولهجاته القريبة فعل سبأ أو سبا (بمعنى سار وذهب) ،و(المسبأ) معروف باللغة وهو (الطريق) عموماً (خاصة بالجبل) وهو السفر وبالمسند المسبأ طريق ومدرج ،وكذلك السبيئة / السبأة (الغارة والغزوة) من السير والخروج: جام 581 : كل سبيئات وضبايا وتقدمات سبا وضبا وتقدمن. جام 586 : كل سبيئات وتقدمات سبا وتقدمن .. وبكل سبيئات وغزاوي واضبا سبا وتقدمن. جام 635 : سبيئات وضبايا سبأوا وضبأوا ومطوا وأعانن .. (Sabaen Inscriptions from Mahram Bilquis(Marib),Jamme,A ). ويوم تقدم مسبأ (طريق/ممر/ مدرج) عرٍ (جبل) ذي مرمر بن (من) ريده (جبله) عدى قم (قمّته)". جلازر 1209،شبام الغراس،ص 86 (شبام الغراس.محمد عبدالله باسلامة). جام 734: وسبأوا كل شعبٍ سبأ وبنات مارب بعبر المقه عدى محرمٍ ذي أوم.وهنا نفس القبيلة سبأ يسير (يخرج) أفرادها للمعبد ،فهنا سبأ=سار/ خرج/انطلق. [سبأ عدى سهراتٍ ]،ص 253،شبام الغراس، ريكمانس 538،أي: خرج (غزا) نحو السراة ، مما يدل أن الغزو والحرب أصلها الخروج والطلوع نحو (الذهاب والسير). جام 631: ويهرجن بن احباشٍ بتسببٍ (مطاردة). جام 650 : " سبأت وحريب".أي: سبيئات (جمع سبيئة=غزوة) وحرايب (حروب) . وكذلك جاء بنقوش مصر ،[ The Egyptian Book of the Dead]: سب نا ورو.لوح 15،ص 92.مررت انا بالكبراء. سبي (رحلة) لوح 16،ص 102.اسبي (مشى) ل18،117.سبت (سير) لوح 29،ص 189. سببي حح (امشي ابدا)،ص 241. سبي ،لوح 2،ص 8.=سيّار (رحّال). وفيه ص 34 : سابوت (باب)، ص 35: سبا (بوابة). ساب،سبا مع رسم نجم،(باب) ص 284 . وباللسان [ السَّبْتُ: السير السريع].


    وهنا ملك مصر اُنِس (منذ أكثر من أربعة آلاف سنة) يخاطب إلهه :[ساب-ك، ساب]، [ساب اُنِس فن،ساب-ك]،1xxii ، The Egyptian Book of the Dead . والمعنى:السبيل (المسبأ) هو سبيلك. وسبيل (مسبأ) اُنِس هذا (فن) هو سبيلك. وفيه ص 219: اف (=افتح) سبا (=باب/ طريق) م فت (=بالجنة/بالفضاء).

    فالصابئة لعلهم أهل السُبُل والنحل والملل والمسالك والطُرُق والنُهُج والرؤى والنُظُر التي لم ينزل الله بها من سلطان.

    وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا {11} الجن

    وعبدالله بن (سبأ) ،قال بعض المؤرخين أنه من سبأ اليمن أو أن أبيه اسمه سبأ،ولكن قد يكون لهجة عربية بمعنى عبدالله الصابيء (السابيء)،حيث لفظة ابن سبأ قد تعني (ابن صبأ) ،ويبدو رمزاً عاماً للصابئة (سابئة) الخارجة ولسوادهم من أهل السُبُل والملل والأديان المختلفة سوى أهل الكتاب،ممن ناوأ وطعن وكاد على جماعة المسلمين وحرّض وأشعل الفتن لتمزيقهم،فقد لا يُرجّح تعيينه كشخص بعينه،وربما عُرف بابن السوداء [والسَّوادُ: الشَّخْصُ، وـ منَ النَّاسِ: عامَّتُهُم،] القاموس،فلا يُرجّح المعنى من سواد اللون ولكن لعله من الإسآد وبالمسند الآسِد الراجل ، أو سود/سيّد ، وبالحديث [لتعودن فيها أساود صُبّا]،والأصل معنى الخروج والشخوص والقدوم، أي كأنه عبدالله بن سبيل (مذهب وملّة وطريق). كما يقال ابن السبيل (من الناحية اللغوية مع اختلاف المراد بالطبع).وقد عُرفت فرقته بالسبئية ،ونُسبت إليه .ولكن السبئية قد تكون مجرد لهجة لبعض العرب في الصابئة (سبئية = صبئية)،أي : أهل الأسباء (الطرق).فلعل السبئية لغة في الصابة والفلسفة وأهل السُبُل والأسباء [الطرق ]، وغيرها من اللهجات).ومن معتقد السبئية الرجعة بالدنيا (كرجوع الكواكب بعد أفولها) وعدم الفناء (الموت) [عنخ،عنخ،أنّ مِت-ك،أي:عش،عش،إلاّ موت-ك، كتاب The Egyptian Book of the Dead،ص 1vii ] وهذا يذكّرنا بدين مصر القديم (جعلهم دورة الإنسان كدورة الشمس والنجوم) كما تقدّم وكتابهم (برت م هرو) [المصدر السابق،ص 120،آني برت م هرو ،ار اريت مرت-ف تب تيه إمع عنخو=المتوفّى آني،يخرج إلى النور،ليفعل مراده،على الأرض مع الأحياء/ الناس،ص 1x ،يقول المتوفّى تِتا:أنّ خسف-ك م تيه=لن تُدفع/تُمنع من الأرض] وما تبعه من أديان الهندوس والبوذ والمجوس والفلاسفة،وقد تأثر بذلك النصارى وكثير من غلاة المسلمين. وباللسان، مادة سبأ: [التهذيب:وقولهم ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين، شُبِّهُوا بأَهلِ سبَأ لـمَّا مزَّقهم اللّه في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ، فأَخذ كلُّ طائفةٍ منهم طريقاً على حِدةٍ. واليَدُ: الطَّرِيق، يقال: أَخَذَ القَومُ يَدَ بَحْرٍ. فقيل للقوم، إذا تَفَرَّقوا في جهاتٍ مختلفة: ذَهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم طُرُقُهم التي سَلَكُوها كما تَفَرَّقَ أَهل سَبأ في مذاهبَ شَتَّى. والعرب لا تهمز سبا في هذا الموضع لأَنه كثر في كلامهم،فاسْتَثْقَلوا فيه الهمزة، وإن كان أَصله مهموزاً. والسَّبائِيَّةُ والسَّبَئِيَّةُ من الغُلاةِ ويُنْسَبُون إلى عبد اللّه ابن سَبَإٍ].‏فقد تكون (سبا) هنا بالمثل العربي،من أصل (صبا) وسلك مسبأ وسُّبْأَة وسبيلاً ومذهباً،ثم لعله التبس اللفظ مع سبأ اليمن (لأن لفظ سبأ ارتبط بالتمزّق والتفرّق)،أو لعلها وافقت معنيين. وبالقاموس: (صافُ: اسمُ ابنِ الصَّيَّادِ، أو هو صافي، كَقاضي، أو اسْمُهُ: عبدُ الله). وابن الصياد ظهر في الأحاديث دجّالاً، وهذا قد يكون لهجة في صابي (صاف،صافي).
    فملّة إبراهيم هي عين الإسلام ومن رغب عنها فقد سفه،وليختر وليسلك بعد ذلك ما شاء من دين وسبيل وطريق فكلها سواء وكلها صابئة وضلال. ولعل مثل السفيه، الصبي لأنه نشأ وحدث لم يستو بعد،وكذلك عقله (صباوة وسفاهة) قاصر لم يبلغ رشده .

    والاجتباء هو الاختلاق والاختراع والارتجال ، وقد طلب المشركون من رسول الله أن يجتبي الآيات:

    وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي {203} الأعراف

    ولعل الغي والغواية لهجة بعيدة في صبا (حيث الباء بدل عن الواو)،وقد سمّى اليهود غيرهم باسم (غوييم)،والميم في اللفظة للجمع .ولعل القصد (أقوام وأمم أخرى) أو بمعنى الغاوين (أي من غووا وضلّوا عن ملتهم) غير الراشدين.

    فعلينا أن نُدرك الحقيقة المعروفة ،أنه مهما بلغ الإنسان من العلم فعلمه محدود ضيّق ،وهل نسي الإنسان أن عقله مخلوق؟ فكيف يحكم بعدها أن يطغى حكم المخلوق على حكم الخالق، ساء ما يحكمون:

    أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ {8} التين

    يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ {7} الروم

    حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {84} النمل

    وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً {85} الإسراء

    فأكثر العلم ،إن لم نقل كله، هو غائب عن البشر وغيرهم ولا يعلمه إلا الله .

    وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {66} آل عمران

    أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى {35} النجم

    أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ {41} الطور

    وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء {255} البقرة

    وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا{80} الأنعام

    وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا {12}‏ الطلاق

    لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى {52} طه

    إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ {109} المائدة

    والإسلام لا يحارب العقل والحكمة والتفكّر والتدبّر والنظر والتأمل ،بل يحثّ عليها، والآيات بالقرآن كثيرة، ولكن بعد وضمن التسليم والخضوع التام لحكم الله وما حكمت به رسله وحكم به دينه ،ولا مانع بعد ذلك في إعمال العقل والحكمة والنظر بما يرضي الله وبما أمر،وبما لا يخالف حكمه وقضائه وشرعه.



    وقد كان حلم الصابة ولا يزال ،بمعظم فلسفاتهم وسبلهم وسُبُأهم هو أمنية الخروج إلى عالم النور السماوي والملائكة والخلود فيه كنجوم السماء .فانطلت على أكثر الصابة أقدم خدعة في تاريخ البشرية وهي نصيحة إبليس ،كما أخبر القرآن العظيم:

    قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى {120} طه

    مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ {20} الأعراف

    وهذه حقيقة نصيحة إبليس،كما بيّنها القرآن:

    يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا{27} الأعراف

    0 Not allowed!



  10. [10]
    سعدالعراقي
    سعدالعراقي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 41
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 1
    نعم الصابئه ينتشرون في جنوب العراق وهم مسالمون وعادة ما يعيشون قرب الماء الجاري ليستخدمونه بالتعميد وهم قريبون منا ولي العديد من الاصدقاء منهم وكانو وهم يشتهرون بصناعة الزوارق ومحلات بيع الذهب والصياغه التي ابدعوا بها وعندي كتاب يتكلم عنهم وهو من تاليفهم

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML