دورات هندسية

 

 

رسالة الى كل عربي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. [1]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    رسالة الى كل عربي

    بالرغم من كا الاخطاء التي ارتكبها صدام حسين رحمة الله عليه. الا انه رجل وقليلا مثله في زماننا فقد استطاع ان يبني دولة حديثة بكل الميادين واهم من هذا استطاع ان يبني انسان فقد استطاع ان يكون وينتج مجموعة من العلماء وبناء العديد من المراكز البحثية بالاضافة الى انجازاته الاخرى وفي كل الميادين في التعليم والعلاج المجاني وكثيرا من المنجزات. وفوق كل ذلك استطاع ان يقف بوجة الريح الصفراء القادمة من جارة السوء ايران ويسفه احلامها المريضة .
    وان يضرب على يد الخونة وعملائها.
    وهاهو العراق الذي ارادوه الخونة الصفويون الذين باعوا دينهم ان كان لديهم دين وشرفهم للاجنبي .
    ماذا حصل لعراق الديمقراطية ؟
    ديمقراطية الخونة والعملاء وماذا يحصل في كل الميادين ؟
    دمار شامل.
    اتذكر خطبة الرئيس الراحل الشهيد صدام حسين رحمة الله قبيل الاحتلال فقد وصفههم بمغول العصر وكان يعلم مايريد الاحتلال واعوانه . فعلا انه مغول العصر فقد فقد قتل العلماء والباحثين واحرقت المتاحف والمكتبات ومراكز البحوث والجامعات وانتهكت الاعراض وقتل مئات الالاف وشرد مئات الالاف ونهبت ثروات البلاد .
    تماما كما حصل على يد المغول والخونه نفسهم لم يتغيروا انهم احفاد ابن العلقمي الذي خان بغداد وباعها للمغول وهاهم احفاده يعيدون التاريخ ويلعبوا الدور نفسه . بل انهم اثبتوا انهم اهل الخيانة والغدر على مر التاريخ كلما سنحت الفرصة لهم.
    واريد ان اسال الخونة الذين فرحوا باعدام صدام.
    ماذا قدم اسيادكم للعراق؟
    ماذا حصل للعراق بعد صدام ؟ هل من جواب؟
    ولقد تم اختيار توقيت الاعدام بمكر واستهانة بكل العرب والمسلمين انه صبيحة اول ايام عيد الاضحى المبارك . اعلموا انها اهانة لكل الحكام العرب بل لكل العرب والمسلمين.
    اما صدام فقد رحل الى جوار ربه . فالموت افضل له من ان يكون في ايدي الكافرين واعوانهم الصفويين الخونة .
    اريد ان اسال اي شخص منكم ان يتخيل نفسة مكان صدام في الوقت الراهن ؟ ماذا سيفعل مع الخونة والمجرمين والسراق امثال الصدر والحكيم والمالكي والربيعي وغيرهم من الصفويين ؟ هل سيكرمهم
    ام يمنحهم اوسمة لخيانتهم وغدرهم بالعراق واهل العراق ؟ والله الحرق بالنار قليل في حقهم .
    الاخوة / المشرفين والمهندسين اريد منكم فقط وقفة مع انفسكم وتاملوا ماذا يحصل في العراق ؟
    اريدكم ان تواجهوا الحقيقة لا ان تهربوا منها وتديروا لها ظهوركم.
    فان مايحدث في العراق ربما يحدث في بلدان عربية اخرى .
    انه المد الصفوي .
    وربما يعلق احدك بقوله لا للفتنة .
    نعم لا للفتنة ومن يريدها غير الصفويون .
    لكنها قادمة .
    فما العمل ؟ هل ندير ظهورنا لها ام نواجها ؟
    بالتاكيد قد شاهدت التقرير المصور حول انتشار التشيع في السودان بواسطة السفارة الايرانية المجوسية . فهناك قرى بكاملها قد تشيعت .
    اعلموا ان الفتنة الصفوية قادمة . واعلموا ان كل السفارات الفارسية هي اوكار لنشر الفتنة بين المسلمين .
    اخوتي الاعزاء :
    انكم الشريحة المثقفة في الامة العربية . فيجب فضح المخططات الصفوية وفضح عقائدهم المزيفة التي لا تمت الى الاسلام بصلة . ويجب الوقوف بوجهها .
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية من شك في كفرهم فهو كافر .
    وقال انهم اكذب خلق الله والتقية وهي يهودية الاصل اول من اوجدها عبدالله بن سبا اليهودي الهمداني انها بذرة يهودية في ارض مجوسية وهي تعني الكذب وتشكل تسعة اعشار دينهم ومن لاتقية له لا دين له حسب اعتقادهم .
    وربما يقول احدكم كيف نكفرهم وهم ينطقون بالشاهدتين ؟
    الجواب : عبدالله بن سلول كان ينطق بالشهادتين
    وعبد الله بن سبا كان ينطق بالشهادتين الذي احرقه علي بن ابي طالب كرم الله وجه .
    كيف يؤمنون بالله وهم يسجدون لغير الله ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم ينزرون ويذبحون غير الله ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم يطوفون على غير بيت الله ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم يقسمون بغير الله ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم يهدمون وينتهكون ويحرقون بيوت الله ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم يوالون ويناصرون اعداء الله ضد المسلمين ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم يحللون انتهاك اعرض المسلمين واموالهم وارواحهم ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم يدنسون ويحرقون كتاب الله ؟
    كيف يؤمنون بالله وهم لايعترفون بكتاب الله ؟
    اما رسول الله صلى الله عليه وسلم
    كيف يؤمنون برسول الله وهم يطعنون في عرضة ؟
    كيف يؤمنون برسول وهم يسبون اصحاب رسول الله ؟
    كيف يؤمنون برسول الله وهم يتهمون جبريل عليه السلام بانه خان الرسالة فكان حسب اعتقادهم ان تنزل على علي رضي الله عنه ؟
    كيف يؤمنون برسول الله وهم ينكرونه كيف ؟
    كيف يؤمنون برسول الله وايتهم العظمى لعنة الله عليه قال في كتابه تحرير الوسيلة ان محمد لم يتوفق في رسالته ولا يوجد بيت شيعي يخلو من كتبه الظاله المظلله ؟
    واسالوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون . وعند جهينة الخبر اليقين فعند العراقيين الخبر اليقين .
    اسالوا سنة العراق ان كنتم لاتصدقون وتابعوا القنوات الفضائية ان كنتم لاتشاهدون واسالوا الذين فروا من العراق وهم بمئات الالاف في الاردن وسوريا والامارات ودول اخرى .
    هذا ان كنتم تريدون الحقيقة .اما اذا كنتم لاتريدون رؤيتها .
    فحسبي الله ونعم الوكيل .
    الاخوة المشرفين والمهندسين :
    اعلموا ان العقيدة والدفاع عنها وفضح الخونة والمجرمين والمتاجرين بالدين اهم من اي موضوع اخر .
    اعلموا ان حياة المسلمين ومصير بلد بكامله هو اهم من كثير من مواضيعكم.
    فلا يثنيكم عن ذلك مغالطاتهم وصراخهم ولغوهم في الحقائق ومحاولاتهم تشويهها .
    قال تعالى :
    (( ام حسبتم ان تدخلوا الجنه ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ))
    وقال تعالى ((ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجه والله خبير بما تعملون ))
    واعلموا ان كل من يلح على الغاء فضائحهم فهو صفوي منافق وان كان يتظاهر بالاعتدال.
    انهم اخوة احفاد القردة والخنازير .

  2. [2]
    looking4job
    looking4job غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 596
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بارك الله فيك أخي العزيز

    موضوعك لامس الواقع

    كانت الأمة الاسلامية في ثبات عميق وعندما استيقظت وجدت الروافض وقد استفحلوا وأكثروا في الأرض الفساد

    وأقول الكل منا مسؤول وتبيان الحق فريضة على المسلم

    ومن يقول لا نريد التفرقة أقول كيف نتعامل مع قوم التقية من ايمانهم

    نعم لتبيان الحق فالأعداء هم اليهود والنصارى والرافضة

    ومن يرى غير ذلك فيكون مازال في ثباته العميق

    رحم الله صدام وشلت أيدي الفاعلين وثابر أخي سرحان وكان الله في عونك

    0 Not allowed!



  3. [3]
    المخلصة اخلاص
    المخلصة اخلاص غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية المخلصة اخلاص


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 799
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 3
    جزاك الله الف خير ايها المهندس المناضل
    ماجاء في رسالتك منطقي وواقعى وكله ينبض بالحق
    أسأل الله تعالى ان يرزقك بالصبر لما يحدث في العراق
    اساله تعالى بان ينصر العراق ويبعد عنها كل يد تريد تدميرها
    اسال الله ان يزيل الغشاوة التي على اعين حكامنا ومسؤولينا لانقاد مايمكن انقاده في البلدان العربية والتخلص من التشيع الذي بدأ ينتشر
    اللهم ارحم صدام حسين برحمتك الواسعة واجعله يارب مع الصديقين والشهداء والصالحين يارب العالمين
    واصل نضالك ايها المهندس العزيز فان الله معك وبعونك باذن الله لاظهار الحق

    0 Not allowed!



  4. [4]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    سؤال لكل الاخوة

    لماذا هذا التكاتف الفارسي اليهودي الامريكي لاعدام صدام والفرح الغامر بعد اعدامه.
    الا يثير ذلك كثير من الاسئله في نفوسكم.

    0 Not allowed!



  5. [5]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    الجيش الإسلامي بالعراق يدعو لإنقاذ بغداد من "الاحتلال الإيراني"

    وجه أمير الجيش الإسلامي في العراق والذي يعتبر إحدى الجماعات السنية المجاهدة رسالة "عاجلة" للمسلمين في العراق يطالبهم فيها بـ"إنقاذ بغداد من الاحتلال الإيراني" مشيرًا أن إيران أسوأ من الولايات المتحدة .
    وأكد زعيم الجيش الإسلامي خلال رسالة صوتية على أحد الموقع الإليكترونية قائلاً: "إن العراق يتعرض لاحتلال مزدوج أمريكي إيراني أسواهما أقبحهما الاحتلال الصفوي المجوسي الاستئصالي الإيراني" ـ على حد قوله ـ حسبما ذكرته وكالة "فرانس برس".
    واستنجد أمير الجيش الإسلامي بالمسلمين في العالم لنصرة السنة بالعراق قائلاً: "على الآمة الإسلامية جميعًا أن لا تضيع بغداد كما ضيعت القدس وقبلها الأندلس وأن تقوم بواجبها الشرعي لنصرة آهل السنة في العراق بكل ما أوتيت من قوة وبأس، وأن المعركة المصيرية في العراق هي معركة بغداد".
    وتابع الزعيم مشيرًا "أن أمريكا باتت تترنح الآن في العراق بعد إشعالها الحرب الطائفية"، مشيرًا أن أمريكا سقطت في فخ نصبته لها إيران التي أوشكت بالسيطرة على الثروات وأخذها غنيمة باردة من دون خسائر تذكر.
    وختم أمير الجيش الإسلامي الرسالة قائلاً: إن الولايات المتحدة "متعاونة كل التعاون مع عساكر الساسانيين والميليشيات الصفوية، وإن إيران لا تعبأ بأي شيعي في العراق ما لم يكن فارسيًا".
    هذا وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد دعا أمس أنصاره إلى مواصلة الجهاد ضد قوات الاحتلال.
    وقال المتحدث باسم "دولة العراق الإسلامية" في تسجيل صوتي نشر عبر الإنترنت جاء فيه: "إخوانكم المجاهدون في دولة العراق الإسلامية سيواصلون الجهاد ضد المرتدين وجند الصليب (..) ليس لنا سوى الإسلام به نحيا كرامًا ونصبح سادة للعالمين".
    ويعود تاريخ تسجيل الرسالتين الصوتيتين اللتين حملتا تهنئة إلى المسلمين بمناسبة حلول عيد الأضحى إلى يوم الجمعة أي قبيل ساعات من شنق الرئيس العراقي صدام حسين ولكن بعد انتهاء كافة التحضيرات لهذا الإعدام.

    0 Not allowed!



  6. [6]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    ضابط في الداخلية يرمي رمانة على حراس جامع نجيب في الصليخ وقوات الجيش الحكومي تقصف hgh

    ضابط في الداخلية يرمي رمانة على حراس جامع نجيب في الصليخ وقوات الجيش الحكومي تقصف الجامع
    وكالة حق – خاص / افاد مراسلنا في منطقة الصليخ ان المنطقة تعرضت لاعتداء من قبل الجيش الحكومي حيث قاموا بقصف المنطقة ومساجدها بالقذائف واطلاق الرصاص على المنازل بشكل عشوائي مما اضطر اهالي المنطقة للدفاع عن منطقتهم فردوا بأسلحتهم الخفيفة على هذا الاعتداء .
    بدأت العملية عند صلاة الظهر حيث نزل شخص مجهول من سيارة نوع كيا وبدأ يسير باتجاه حراس جامع نجيب في منطقة الصليخ وما ان اقترب من الحراس حتى رمى عليهم قنبلة يدويه (رمانة) فانفجرت وجرحت احد حراس المسجد مما اضطر الحراس الى الرمي على هذا الشخص حتى اردوه قتيلا وبعد تفتيش ملابسه اتضح انه يحمل هوية ضابط في الداخلية برتبة رائد ..
    مباشرة وبعد ان انتهى هذا الحدث بدأ افراد الجيش الحكومي الذين يتمركزون على الجسر القريب من منطقة الـ(600) بالرمي واطلاق قذائف الدبابة على (جامع نجيب ) الذي حاول ذلك الشخص الاعتداء عليه مما ادى الى اتلاف جدار حرم الجامع واحداث اضرارا مادية فيه واستمر القصف والرمي بالاسلحة الاخرى بشكل عشوائي على المنطقة .
    في نفس الوقت بدأ افراد النقطة التي تتمركز على جسر الصليخ الثاني بالرمي على الاهالي والمنازل ايضا بشكل عشوائي ومن دون اي سبب يذكر استخدم افراد الجيش كل ما لديهم من قذائف مدفع الدبابة واطلاقات البي كي سي وغيرها من الاسلحة ضد المنطقة وكأن الامر متفق عليه لتدمير المنطقة فأحدثوا اضرارا مادية بليغة فيها حيث قطعت جميع اسلاك الكهرباء التي توصل التيار الكهربائي من المولدات الى المنازل وتهدمت اجزاء كبيرة من جدران البنايات واصيبت محلات كثيرة بأضرار بليغة مما اضطر اهالي المنطقة للدفاع عن انفسهم ومنازلهم ومنطقتهم فبدأوا بالرد على تللك الاعتداءات باسلحتهم الخفيفة واستمر التراشق بينهم وبين تلك القوة لأكثر من ساعة حتى توقف .
    تلك الاعتداءات المستمرة عل منطقة الصليخ السنية من قبل افراد الجيش الحكومي الذي يساند الميليشيات والذي غالب افراده من الشيعة يدل على مدى الحقد الصفوي الذي تحمله الحكومة وافراد قواتها على المسلمين السنة ورغبتها في تدمير مناطق السنة باستخدام هذه الطريقة الوحشية بين الحين والاخر والاعتداء على بيوت الله تعالى .

    0 Not allowed!



  7. [7]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    رسالة الى الحكومة المصرية

    لماذا يتم اغلاق قناة الزوراء السنية في حين يتم بث العشرات من القنوات الشيعية المعادية لاسلام والعروبة لماذا يا حكومة مصر .الا يكفيك موقفك المخزية السابقة اما ان الاوان لتغيري سياستك السيئة . لا اقول اكثر

    0 Not allowed!



  8. [8]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    الدور السعودي انتهى.. صحف شيعية: أُعدم صدام في العيد ليرتدي السُّنة ثوب الحداد الأسود

    أبدت بعض الصحف الإيرانية والعراقية- الصادرة باللغات الأردية والفارسية والإنجليزية- التابعة لرجال دين شيعة ومؤسسات حكومية متشددة، سعادة بالغة بتنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر يوم السبت الماضي، وسخرت في الوقت ذاته من مصر والسعودية والأردن التي تتصدر جبهة التصدي للمد الشيعي بالمنطقة.
    وقال صفي الدين آتاور في مقال نشرته صحيفة "همشري" الإيرانية: كان لابد من إعدام صدام حسين في عيد الأضحى ليرتدي السُّنة ثوب الحداد الأسود ويدخل الحزن قلوبهم وليعلموا أن الظلام أوشك على دخول بيوتهم وأن الفجر بات يلوح في الأفق لدول ذاقت الظلم لسنوات طويلة، على حد تعبيره.
    وتحدث بسخرية عن الدور السعودي والمصري في المنطقة، مشيرًا إلى أن الأيام أثبتت أن دورهما انتهى على الساحة العربية والإقليمية برغم تحالفهما مع الولايات المتحدة الحارس الشخصي لهما، وأن هناك مارد خرج من قمقمه ولن يدخل ثانية يدعى أهل الشيعة ولن يستطع أحد مهما بلغت قوته أن يوقفه بعد ذلك، كما جاء في مقاله.
    بدورها، أثنت صحيفة "إشراق" العراقية التي تصدر من الكوفة باللغة الإنجليزية على مقتدى الصدر قائد ميلشيا "جيش المهدي، قائلة: إنه قدم صدام حسين كأضحية أول أيام العيد للشيعة في مختلف أنحاء العالم واستطاع أن يهزم وحده الدول السنية بالضربة القاضية، بعد أن اكتشف أنها أصبحت دولاً بلا أنياب، حسب تعبيرها.
    ووصفت، الدور المصري في المنطقة العربية بأنه أشبه بالبالون الممتلئ بالهواء، وأشارت إلى أن السعوديين ليس لديهم ما يفعلونه سوى التهديد والوعيد وإجراء اتصالات مع الولايات المتحدة وبريطانيا ليتدخلا بدلاً منها، على حد قولها.
    من جهة أخرى، انتقدت الصحيفة الدول ووسائل الإعلام التي شجبت إعدام صدام في أول أيام عيد الأضحى، قائلة: ما الفرق بين أول أيام العيد ويوم آخر فحكم الإعدام سينفذ عاجلاً أو أجلاً.

    0 Not allowed!



  9. [9]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    تتويج المشروع الشيعي في العراق: لا تقية بعد اليوم!

    هكذا سقطت ورقة التوت عن المشروع الشيعي/ الإيراني المدعوم أميركيا في العراق, ولم يعد لدى قادته ما يخفونه. لا تقية بعد اليوم, وربما كانت تلك نقطة إيجابية تمخضت عن عمليات إبادة أهل السنة, والتي توجت بإعدام الرئيس السابق. لكن الشيعة مدعوون اليوم إلى مراجعة حساباتهم, والاستماع إلى صوت العقل.

    مجلة العصر / في أول أيام عيد الأضحى عند (الإسلام السني) على حد قول شبكة سي. إن. إن الأميركية, تم تنفيذ حكم (الإعدام) كما تقول الحكومة العراقية, أو عملية القتل الهمجية كما وصفها الاتحاد الأوروبي. قَتلُ صدام حسين وهو أسير حرب بإقرار الإدارة الأميركية يضفي بعدا جديدا على المأساة العراقية التي تكبر يوما بعد يوم, ويكرس الطبيعة الطائفية للنظام الذي يحكم بلاد الرافدين. صدام رغم كل الجرائم التي ارتكبها لم يكن طائفيا, ولم تتفجر في عهده أحقاد بين السنة والشيعة. لم يكن خطابه على الأقل طائفيا, ولم يستدع يوما الرموز الطائفية. كان يفتخر بإطلاق اسم (الحسين) على صاروخ مصنع محليا, ولم يستخدم مثلا اسم (عمر) أو (الرشيد) أو (المنصور).
    لكن كلنا يعرف كيف تم تدمير تمثال أبي جعفر المنصور في بغداد, وكيف تم تغيير أسماء الشوارع والأحياء والمدن إلى أسماء شيعية, وكيف تجري عمليات (تصفية) لمن يحملون أسماء (أبي بكر) و(عمر) و(عثمان) بشكل لم يسبق له مثيل في عالم اليوم, ما لفت حتى أنظار الصحف الغربية, التي تحدثت عن ازدهار تجارة تغيير الأسماء السنية مخافة القتل. لقد نظر الطائفيون الشيعة إلى عملية (إعدام) صدام بوصفها تتويجا لانتصارهم (التاريخي) في العراق. منذ احتلال البلاد احتفلوا بالحدث, واستقبلوا الأميركيين استقبال الفاتحين, وحرّموا مقاومتهم, وقادوا العملية السياسية تحت حراب الاحتلال, بل شاركوا في قمع وحشي للمقاومة, وأسرفوا في استباحة دماء أهل السنة, سيما النخب والعلماء ورجال الأعمال.
    عندما وطئت قدما محمد باقر الحكيم أرض النجف وسط الآلاف من المحتفلين بالانتصار (التاريخي) هتف بقوة: "نريد العدالة.. نريد العدالة". كان الرجل يصدر عن شعور عميق بالظلم, ويوحي لأتباعه أن (المظلمة التاريخية) التي وقعت على الشيعة قد طويت صفحتها, وحانت ساعة التغيير. لكن كيف يتم تحقيق العدل ورفع الظلم؟ لن يتم ذلك بالطبع إلا عبر الانتقام من الآخر المسئول كما توحي أسطورة (المظلمة) عن معاناة الشيعة وإذلالهم وإبعادهم عن مسرح التأثير السياسي والاجتماعي والثقافي. إنه بلا ريب ذلك المسلم السني, أو الناصبي, أو (العامي) كما يصف فقهاء الشيعة المنتمي إلى أهل السنة. كان الحكيم يعد أتباعه لمعركة ضد أهل السنة, تتضمن تهميشهم وإقصاءهم ودفعهم إلى التشيع أو الموت أو التسليم لواقع جديد يصبح فيه الشيعة سادة العراق لأول مرة في التاريخ.
    انقضت الميليشيات الشيعية على أهل السنة تمعن فيهم قتلا وخطفا ونهبا واغتصابا, فيما كانت القيادات الرسمية والمدنية لأهل السنة تنأى بنفسها عن الخطاب الطائفي, وتحرّم قتل الشيعة, وتدعو إلى التسامح وتغليب القواسم المشتركة على ما يفرق الصفوف ويسكب الزيت على النار. كانت المسميات واللافتات والتصريحات الصادرة عن الطرف الشيعي ذات نكهة طائفية, فيما كان الخطاب السني أكثر تعقلا وتوازنا.
    هيئة علماء السنة, سمت نفسها (هيئة علماء المسلمين), ومؤتمر أهل العراق الذي يقوده السنة, حرص على اتخاذ اسم (العراق) الجامع هوية له, وابتعد عن المسميات الطائفية. لم يثبت أبدا أن قادة السنة الدينيين والسياسيين قد رفعوا شعارا طائفيا, أو حرضوا على الشيعة (باستثناء تنظيم القاعدة الذي لا نعتبره ممثلا لسنة العراق, ويعرف الشيعة وغيرهم أنه يفتقر إلى التمثيل الحقيقي للرأي العام السني).
    في تصريح له أثناء زيارته الأخيرة للعاصمة الأردنية عمان قال عبد العزيز الحكيم, إن الطرف الخاسر في أية حرب أهلية عراقية هم أهل السنة, ورد عليه بعض علماء السنة العراقيين بالقول إن الخاسر الأكبر هو العراق. أما الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فقد خرج أمام الكاميرات ليعلن أنه لا يؤيد قتل السنة, ولكنه يؤيد قتل (النواصب), ومعلوم أن النواصب هم أهل السنة حسب المعتقدات الشيعية.
    ولما أصدرت الحكومة العراقية أمرا باعتقال الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق, أعلن الصدر أنه لن يدين أمر الاعتقال حتى يصدر الضاري فتوى تحرم سفك الدم الشيعي. ومعلوم أن الضاري والهيئة التي يمثلها أصدرت بيانات عديدة تحرم فيها قتل الشيعة وغيرهم من أبناء العراق, ولكن لأمر ما اختار الصدر أن يصم السمع عن تلك الفتاوى, وأن يضرب عنها صفحا.
    القتل اليومي في العراق لا يتوقف, وما لا تقوله وسائل الإعلام إن معظم الضحايا الذين تظهر على جثثهم آثار التعذيب, هم من أهل السنة, وإن الحكومة تدير شبكة الإرهاب الطائفية التي توزع القتل عليهم في كل شبر من أرض العراق, لا سيما العاصمة بغداد. التجربة الشيعية في العراق تذكر في بعض ملامحها بالمشروع الصهيوني في فلسطين, والمشروع الصربي في البوسنة.
    المشروع الصهيوني قام على أسطورة (الشعب المختار) الذي أعطاه الله وحده الأرض من النيل إلى الفرات, وعلى أسطورة (حائط المبكى) التي تكرس الحقد على الآخر المتسبب في خراب الهيكل كما تشير الأسطورة, وتدعو إلى الانتقام منه, وعلى أسطورة (الهولوكوست) التي تغرس الشعور بالظلم لدى اليهود, وترسّخ عقدة الذنب ليس لدى مرتكبي هذا الظلم المزعوم فحسب, بل لدى البشرية كافة, وفي مقدمهم العرب وأهل فلسطين تحديدا. أقام الصهاينة كيانا لقيطا في فلسطين, لفقوه على أنقاض مجتمع مسالم تم تدميره ضمن عمليات إبادة منظمة. وجرى تزييف الوقائع التاريخية والأثرية, كما غيّرت أسماء الشوارع والأحياء والمدن لكي تتسق مع أساطير يراد صنعها وتخليدها.
    أما الصرب, فقد قاموا بشن عدوان منقطع النظير على البوسنة والهرسك بعد إعلان استقلالها, وقتلوا مئات الألوف من أهلها المسلمين, واغتصبوا نساءهم وصباياهم, وهدموا مساجدهم ومتاحفهم ومكتباتهم, بدعوى الثأر لمملكة الصرب التي دمرها المسلمون العثمانيون قبل خمسة قرون. مسلمو البوسنة جسّدوا وحدهم إبان حرب الإبادة الصربية — الغربية ثقافة جميلة متحضرة وسط غابة من أحقاد القرون الوسطى.
    الآن يكرر الطائفيون الشيعة في العراق وأنصارهم في إيران بعض ملامح سيناريو هذين المشروعين الأحاديين الإقصائيين. المشروع الشيعي في العراق قائم على أسطورة (الأغلبية) التي تزعم أن الشيعة هم أكثر أهل العراق, وعلى اعتبار ميراث البعث وصدام ميراثا سنيا, وعلى إعلاء خطاب الطائفة الشيعية المنصورة على حد تعبير عبد العزيز الحكيم, وعلى أسطورة (المظلمة التاريخية) التي وقعت على (أهل البيت) وأتباعهم, وعلى وجوب نفي الآخر السني, والانتقام منه بدعوى أنه المسؤول عن حدوث هذه المظلمة. القتل الطائفي في العراق كما القتل الطائفي في البوسنة كان يستهدف النخب والتجار والعلماء والأساتذة وقادة الرأي أكثر من غيرهم.
    وكما كان العدوان الصربي متوحشا وإباديا, اتخذت آلة القتل الشيعية طابعا مذهلا في إجرامها ودمويتها, حاصدة أرواح مئات الآلاف من أهل السنة, ولم يسلم من ذلك اللاجئون الفلسطينيون في العراق الذين تطاردهم فرق الموت وتمعن فيهم اختطافا وقتلا. الخطاب الطائفي/ الإيراني يشبه الخطاب الصربي في البوسنة, من حيث الإصرار على مشاريع التقسيم ولو في ثوب الفيدرالية, بينما نلاحظ إصرار سنة العراق على وحدة البلاد شعبا وأرضا وكيانا. يحاول قادة الشيعة في العراق, ومن ورائهم إيران, إعادة تشكيل الواقع العراقي, من خلال تكريس عقدة اضطهاد (أهل البيت), بما في ذلك صياغة خرائط وأسماء وعناوين جديدة للمشهد العراقي.
    مشكلة الكثير من الشيعة أنهم يعتبرون أهل السنة (وهم السواد الأعظم في العالم الإسلامي) أعداء لهم, ويرون أن بإمكانهم بناء جسور من التفاهم والتقارب مع كثير من شعوب العالم ودياناته عدا أهل السنة. إن كثيرا من السنة في مصر والشام والمغرب العربي لم يكونوا يدركون حقيقة ما يجري في العراق, لكن الأحداث الأخيرة أكدت لهم أن الطبقة الحاكمة في بغداد قامت بتسليم البلاد إلى دول أجنبية طامعة أو متربصة أو ذات أجندات طائفية وشعوبية. لقد خسرت النخب الشيعية الحاكمة فرصة ذهبية للتعايش مع أهل السنة, وإثبات حسن النوايا, وإمكانية بناء دولة قائمة على التعددية والتسامح والمواطنة الصالحة. كان بإمكان هؤلاء أن يقدموا أنموذجا في بناء دولة حديثة بلا صبغة طائفية, وبلا أحقاد تاريخية, وبلا شهوة انتقام واندفاع محموم إلى القتل الجماعي. بيد أن الطبيعة الإيديولوجية المنغلقة حالت دون ذلك, فكان أن انزلقت التجربة الوليدة إلى حضيض الإبادة والنفي والتقوقع على الذات.
    في صبيحة يوم عيد الأضحى عند أهل السنة, والذي يختار الشيعة عمدا مخالفته, تم إعدام صدام مع شروق الشمس. كان الأولى بصانعي القرار أن يتراجعوا عن الإعدام, أو أن يؤجلوه. لكن الدوافع الإيديولوجية وقصر النظر والغباء السياسي حالت دون ذلك. تقدم صدام حسين إلى حبل المشنقة ثابت الخطى, أمام رجال الدين الموالين لإيران, وسخر منهم قائلا: "هاي مرجلة؟". لم ينبس صدام ببنت شفة طائفية واحدة, سواء أثناء فصول محاكمته الهزلية, أو حتى وهو يواجه الموت. لقد احتفظ برزانته, رغم الشحن الطائفي حوله.
    كان ذلك موقفا عملاقا يشي بحرص الرجل على وحدة شعبه, واستعلائه على الحقائق الطائفية الماثلة, رغم ما عرف عنه من بطش واستبداد. هتف الشيعة الذين كانوا يتفرجون على المشهد: اللهم صل على محمد وآل محمد, ورددوا أسماء بعض قادتهم, فما زاد صدام على النطق بالشهادتين. لقد صنع القتل الدرامي من صدام بطلا تاريخيا تمت تصفيته على يد حكومة مؤدلجة صنعها الاحتلال على عينه.
    هكذا سقطت ورقة التوت عن المشروع الشيعي/ الإيراني المدعوم أميركيا في العراق, ولم يعد لدى قادته ما يخفونه. لا تقية بعد اليوم, وربما كانت تلك نقطة إيجابية تمخضت عن عمليات إبادة أهل السنة, والتي توجت بإعدام الرئيس السابق. لكن الشيعة مدعوون اليوم إلى مراجعة حساباتهم, والاستماع إلى صوت العقل. حري بالشيعة أن يعيشوا في سلام تحت مظلة سنية بدلا من أن يعزلوا أنفسهم في (غيتوهات), أو يسعوا إلى الحكم, وهم عاجزون عن استيعاب التنوع, ويعانون عقدة الاضطهاد. لقد عاش الشيعة قرونا تحت الحكم الإسلامي فلم يروا ظلما ولا هضما, وليس من مصلحة التعايش والاستقرار أن يتصدوا لإدارة الشأن العام, ماداموا يمارسون الانغلاق, وينظرون إلى ثقافة أهل السنة بوصفها مسؤولة عن إرث طويل ومرير من تزييف التاريخ, وسلب الحق من أهله. لننظر مثلا إلى الفرق بين الأوضاع المأساوية لأهل السنة في إيران, وبين ما يتمتع به الشيعة من حقوق وامتيازات في البحرين والكويت والسعودية والتي تحكمها أنظمة سنية.
    لا مستقبل للحكم الطائفي الشيعي في العراق, ولنتذكر أن الدولة العبيدية حكمت مصرا, ورحلت دون أثر يذكر. أما موجة الانبهار بالتشيع والتي أعقبت الحرب الأخيرة على لبنان, فهي فورة مؤقتة, وهاهي أحداث العراق تؤذن بأفولها. وحده الإسلام الخالد كما يجسّده أهل السنة والجماعة في ثقافتهم وسلوكهم يمثل الحضارة والتسامح والاعتدال. أما عقيدة اللطم والنواح, أما أساطير النقاء العرقي والاضطهاد التاريخي والثأر من الآخر البريء, فليست من الإسلام, ولن تمكث في الأرض.

    0 Not allowed!



  10. [10]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    إعدام صدام يعكس صورة حكومة العراق

    لم أكن يوما من محبي صدام حسين. لكنني أعترف أنني أحببت الرجل صباح يوم السبت، وأعتقد أنني سأحبه مدي الحياة. فتحت عيني وسمعت الأخبار في التلفزيون الذي غالبا ما أنسي إقفاله في الليل، وجاءني خبر إعدام صدام حسين فجر يوم عيد الأضحي كشلال ماء بارد.
    كانت الجزيرة تعيد صور الإعدام المسجلة بواسطة هاتف محمول، والمعلقون علي الحكم يتعاقبون علي مايكروفونات البرامج التي خصصت للحدث. بقيت مسمرا في الفراش وأنا أري صدام يدخل ذلك القبو المضاء بشكل سيء، وهو يتقدم بقدميه المربوطتين ومعطفه الشتوي الأنيق وشعره المبلل والممشوط علي عجل، وخمنت أن الرجل أخذ حماما سريعا قبل أن يأتي إلي منصة الإعدام. فصدام ظل حريصا طيلة محاكمته علي أناقته وسواد شعره الذي ظل يصبغه بانتظام.
    ُo o o
    بقيت في فراشي أتأمل الصور وهي تمر كما لو في كابوس. تساءلت مثل ملايين المشاهدين عن سر ذلك الاهتمام الذي كان يبديه أحد جلاديه برأسه المغطي بكيس أسود وهو يشرح لصدام بحماس طريقة الإعدام، كما لو كان يشرح له كيفية تدشين وحدة صناعية. يرفع يديه في وجه صدام شارحا، بينما صدام يحرك رأسه منصتا باهتمام، وفجأة يتنهد ويقول : يا الله، ويتقدم بثبات نحو حبل المشنقة، ويعلق ساخرا:
    - هاي، هاي مشنقة العار...
    يرفض صدام أن يغطي وجهه بالمنديل الحريري الأسود، ويضعه أحد الجلادين حول عنقه. للسواد دلالة خاصة في المعتقد الشيعي. إنه لون الحداد الأزلي علي علي. يسمع صدام أحد الجلادين يصيح مهللا :
    - مقتدي مقتدي مقتدي...
    فيتساءل ساخرا :
    - من يكون مقتدي ؟ أنا الذي بنيت العراق، هكذا تتعاملون معي...
    فيأتيه صوت آخر يقول له :
    - إلي جهنم وبئس المصير...
    فيختم صدام آخر ملاسنة له في حياته بعبارة تلخص مأساة الأمة الإسلامية قائلا :
    - هاي المرجلة...
    يعني أنهم يستأسدون علي رجل مقيد اليدين والرجلين يقف بحبل حول رقبته علي شفير الحياة. يحاولون إهانته حتي آخر ثانية من حياته، ويحرصون علي أن يسمعوه اسم قاتله، مقتدي الصدر. كأنما أرادوا أن يجعلوه يعرف، ومن خلاله كل العالم، أن الشيعة ينتقمون منه ويتشفون في موته بهذه الطريقة المهينة. وبالضبط فجر عيد الأضحي الذي احتفلت به السنة في العراق ذلك اليوم، فيما احتفل به الشيعة يوم الأحد. فقد أرادوا أن يتزامن يوم عيد السنيين مع إعدام صدام، حتي يتذكر السنة هذا الإعدام كل عيد مدي الحياة، وحتي يختلط دم صدام بدماء أكباشهم كل عيد.
    والمتأمل بعمق لمشاهد إعدام صدام وحمل جثته إلي قريته، يقف علي أوجه شبه كثيرة بين طقوس إعدام صدام وطقوس أضحية العيد. فقد أتوا به مكبل اليدين والقدمين، وعندما مات وضعوه في كيس بحيث ظهر رأسه وعنقه فقط وظهرت بقع الدماء علي الثوب الأبيض للكيس.
    وعندما أرادوا إرساله إلي الطائرة التي ستحمله إلي قريته استعملوا سيارة تويوتا، كتلك التي يحملون عليها الأكباش للسوق. تصوروا رئيس دولة سابقا يحمل نعشه فوق سيارة تويوتا. نعم لقد كان ديكتاتورا، لكن للأموات حرمتهم في ثقافتنا الإسلامية. فأن يعرضوا وجه صدام الملطخ بالدم أمام العالم وهو مغلف داخل كيس، كما لو كان خروفا مذبوحا، شيء مقزز ويعطي صورة واضحة عن الحكومة الحالية في العراق التي يرأسها نوري المالكي، أحد الذين ضغطوا حتي آخر لحظة لكي ينفذ حكم الإعدام فجر العيد.
    ُo o o
    لقد اختزلوا صدام حسين في مجرد وحش، ولخصوا للعالم حياته في ثلاث دقائق مصورة بهاتف رديء في قبو مظلم، وتركوا صور الإعدام تتناقل بين الهواتف يتبادلها الرعاع مع تهاني العيد. الأمريكيون عندما يسقط أحد أصغر عسكري من جنودهم يحملونه في سرية كاملة ويضعونه في صندوق مغطي بالراية ويعطونه التحية ويرسلونه مباشرة إلي قبر في الولايات المتحدة الأمريكية. ولا جثة أمريكية واحدة تم تصويرها وتبادلها بالهاتف.
    ُo o o
    شخصيا فقدت مذاق العيد هذه السنة، وشطرت عنق الخروف بالسكين وصورة عنق صدام المائل قليلا إلي الخلف والمبقع بالدم ماثلة أمامي بقوة. وأعتقد أنني لست الوحيد الذي فقد شهية الأكل خلال هذا العيد. كثيرون لم يستطيعوا حبس دموعهم وهم يسمعون صدام يتلو الشهادتين قبل أن يسمعوا صوت نزوله المدوي إلي الأسفل في منتصف الشهادة الثانية. كأن شيئا منهم هوي هو الآخر إلي قعر سحيق في الروح.
    ہ ہ ہ
    كثيرون لن يغفروا لجلاديه كل هذه القسوة والهمجية في التعامل مع إنسان مقبل علي الموت. هل كان ضروريا شتمه بتلك الكلمات الجارحة، هل كان ضروريا عدم تركه يتمم شهادته إلي آخرها، هل كان ضروريا إعدامه فجر العيد، هل كان ضروريا تصويره وعرض موته أمام العالم. ربما كانوا ينتظرون منه أن يرتجف وأن يستغيث بهم، أن يبكي أو أن يطلب الصفح من جلاديه. هكذا يجدون أمامهم زعيما جبانا ومخذولا يصورونه ويعرضونه علي أنظار العالم.
    لكن صدام خذلهم وانتصر عليهم في آخر جولة من المعركة. لقد أرادوا أن يصنعوا منه أضحوكة أمام العالم، لكنهم انتهوا بأن صنعوا منه بطلا حقيقيا جابه الموت بشجاعة ومات واقفا مثل الأشجار.
    لم يبك ولم يرتجف، بل ظل واثقا من نفسه. وعندما سأله أحد المسؤولين العراقيين هل يشعر بالندم، أجابه صدام :
    لست نادما، لقد اخترت هذا الطريق...
    ہ مدير عام ورئيس تحرير صحيفة المساء المغربية

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML