ما هي الدنيا إلا مسرح كبير أو قصة من عدة فصول، أحيانا تضعنا الظروف في أحد هذه الفصول وتطلب منك أن تتصرف بناءا على أحداث الفصل و بناءا على معطيات الظروف الراهنة، و قد يظن الكثير منا و أنا أحدهم أنه بناءا على خبراته السابقة يمكنه أن يتخذ القرار الصحيح أو على أقل تقدير يتفهم الوضع القائم فهما صحيحا و لكنه سريعا ما يكتشف أنه يسير في اتجاه و باقي الظروف تسير في إتجاه معاكس أحيانا يلتقيا في نقطة و لكنهما سرعان ما يفترقا مرة أخرى إذا ترك الوضع كذلك فإنه سيظل دائما يدور في دوامة لا تنتهي، فأحيانا يجانبه التوفيق في تقدير بعض الأمور فيزداد لديه الأمل و ثقته في نفسه و ثقته في خبراته السابقة، و كثيرا ما يخطئ التقدير فيتسرب لديه اليأس مرة أخرى و يظل هكذا مثل أمواج البحر أحيانا يعلو و أحيانا يهبط و لكنه في النهاية غير مستقر


إذا ما هو الحل؟
يجب دائما أن تكون ملما بفصول القصة منذ البداية كي تستطيع أن تقدر الأمور تقديرا صحيحا و لكن فصول القصة في هذه الحالة عديدة و لا يمكنك أن تلم بها كلها، إذا يجب أن تكون على دراية كافية بجميع أحداث الفصول السابقة التي لها تأثير في ذلك الفصل الذي تعيشه فلا تبني قراراتك بناءا على أحداث قائمة فقط لأنه غالبا ما ستكون قراراتك خاطئة، و لكن لابد أن تكون لك نظرة شاملة لجميع المعطيات الحالية و السابقة حتي يمكنك أن تتخذ القرار السليم، و لا تسمح لأي أحداث عرضية أن تقصيك عن هذه النظرة الشاملة و عن هدفك الذي تسعى إليه