دورات هندسية

 

 

هام للمخططين

النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. [1]
    م . فيصل الدلبحي
    م . فيصل الدلبحي غير متواجد حالياً

    جديد

    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 6
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    هام للمخططين

    جريدة الرياض اليومية
    الخميس 23 جمادى الأولى 1426هـ - 30 يونيو 2005م - العدد 13520



    --------------------------------------------------------------------------------


    الدلبحي يشخص أبرز المشاكل التخطيطية في الأحياء السكنية
    الدعوة لتفعيل دور مراكز الأحياء لرفع درجة الترابط الاجتماعي



    كتب - سليمان الفرحان:
    أوضح المهندس فيصل الدلبحي أن النمط التخطيطي المستخدم حالياً في الأحياء القائمة أدى إلى إيجاد سلبيات في عدة نواح اجتماعية ومرورية وبيئية حيث ألغت مفهوم التخطيط (الكولدي ساك) الحي المغلق.
    وأكد المهندس الدلبحي في حديثه أنه يجب على المخطط أن يراعي الجوانب الطبيعية للحي، حيث لوحظ أنه لم يكن هناك تخطيط مسبق مع هذه الخصائص، حيث تبين أثرها مع سقوط الأمطار التي أحدثت العديد من الكوارث.

    وطالب المهندس الدلبحي بأن يؤدي مركز الحي دوره الاجتماعي والأمني ويربط السكان بعضهم ببعض من حيث تبادل المعلومات والتعارف، وأن هذا الدور غائب حالياً في معظم الاحياء.

    وتناول المهندس فيصل الدلبحي في التقرير التالي وبشكل مفصل تأثير النمط التخطيطي الحالي على المدن في المملكة.

    ويقول الدلبحي: لعل النمط التخطيطي الشبكي المستخدم حالياً قد أدى إلى إيجاد العديد من مظاهر التدهور في مفهوم التخطيط العمراني للحي السكني من خلال المؤشرات السلبية التي اتضحت في مجالات عدة منها: اجتماعية ومرورية وبيئية وغيرها.

    ومن مبدأ الترابط الاجتماعي والمجموعة السكنية، فقد أوجد النمط التخطيطي المستخدم حالياً تغييرا في شكل المجموعة والبلوك السكني، حيث أصبحت تخطط المجموعة على شكل بلوكات سكنية طولية قد يتعدى طولها 200 متر دون إيجاد فراغات بينها تساعد في التعارف والترابط لرواد المجموعة، حيث إنه اختفى المفهوم التخطيطي للكولدي ساك (cul-de sac) وهو الطريق المغلق من نهايته للمجموعة السكنية والذي كان يماثل هذا المفهوم الحارة القديمة، والتخطيط القديم، والذي كان يتميز بالترابط الاجتماعي القوي.

    وأيضاً عدم احتواء المجموعة السكنية الحالية على فراغات عامة تساهم في الترابط والترفيه للناس وكسر حاجز المفهوم الطولي للبلوك السكني.

    ومن أهم الاعتبارات في مفهوم التخطيط العمراني لتوفير بيئة سكنية ملائمة ومتوافقة مع عادات وتقاليد المجتمع المحلي، حيث إن هذه الناحية تفقد بعض خصائصها من خلال كثرة المداخل للحي السكني، حيث إن هذه المداخل تعمل على إيجاد فرص لدخول الحركة العابرة من الخارج للداخل وخاصة المداخل الموجودة على طرق رئيسية وشريانية مهمة على مستوى المناطق المجاورة أو على مستوى أكبر وهو مستوى المدينة، فيحدث هناك اختراق للحي السكني وتداخل مع البيئة الداخلية للحي التي تقلص من الخصوصية وينتج عنها أيضاً مشاكل وسلبيات كثيرة من أهمها التلوث الضوضائي عابرة والتلوث الهوائي من عوادم السيارات تعرض المشاة والأطفال للأخطار المرورية داخل الحي السكني.

    وأشار الدلبحي إلى أن الشوارع المقسمة والمخترقة للحي التي تسمح بمرور الحركة العابرة تعمل على تقسيم الحي السكني وتفقده تكامله الوظيفي والترابط بين المجاورات السكنية وتفقد الحي مفهوم الخصوصية على مستوى أكبر.


    الحركة المرورية

    والمشاة والنقل:

    وبيَّن المهندس فيصل أن شبكة الطرق يجب أن لا تكون مقسمة للحي كما يجب أن تحتوي على تدرج هرمي واضح في الطرق ومستوياته وشبكة الطرق الحالية في بعض الأحياء، وتفقد هذه الخاصية ولا يوجد بها تدرج هرمي واضح، بحيث إنه لا يمكن الانتقال من الشوارع الرئيسة إلى المجموعة السكنية إلا بعد المرور بمراحل انتقالية، وتضفي نوعاً من الاستقلالية للمجموعة السكنية تجعل من يقصد الدخول للمجموعة إما أن يكون من روادها أو زائر، فالتدرج الهرمي للطرق يعني الانتقال من الشوارع الرئيسية إلى الشوارع التجميعية إلى الشارع المحلي، فالذي يحدث في بعض الأحياء القائمة قد يكون الانتقال من شارع رئيسي إلى شارع محلي والعكس.

    ومن ناحية ممرات المشاة، فمن أهم السلبيات المتعلقة بهذا العنصر هو انعدام لمفهوم الممرات داخل الحي السكني والتي تعمل على ربط الاستخدامات السكنية وتقليل الحركة المرورية داخل الحي. ويرجع السبب في ذلك لعدم التخطيط مسبقاً وعدم الإدراك بأهميتها. كما أن بعض الأحياء القليلة والتي تكاد معدودة إن وجد بها ممرات فقد يكون الممر ليس له مسار واضح للحركة وغير مربوط بالخدمات والعناصر الأخرى وغالبيتها تكون بامتداد الطرق التجميعية بالحي وغير مفصولة عن الحركة المرورية واستخدام الارضيات على شكل طريق مسفلت لا يحمل مفهوم الممر الذي يجب أن يحتوي على أرضية مختلفة ومتكاملة مع البيئة الطبيعية واحتوائه على النباتات والأشجار لتحمي المارة من الحرارة وأشعة الشمس، كما يجب أن تحتوي على عدد من أماكن الجلوس والساحات توضع على مسافات عينة وفق معايير تخطيطية، كما يجب ان تحتوي على أعمدة للإنارة وتكون هذه الممرات مربوطة بالخدمات والأماكن العامة حتى تعمل على توفير الأمن النفسي لروادها. وأن تراعى مسافات السير من أماكن الانتظار إلى مواقع الخدمات والسكن.


    التكامل مع البيئة الطبيعية:

    يرتكز تخطيط الحي السكني على خصائص الطبيعة حيث إن حدود الحي السكني قد تكون حداً طبيعياً مثل المجرى المائي أو المعالم الطبوغرافية أو الغطاء النباتي ويجب أن يخطط الحي دون المساس بعناصر البيئة الطبيعية التي تحيط به أو يشملها وهذا المبدأ تقره الاستراتيجية البيئية لمدينة الرياض. وهذا الأساس التخطيطي لم يراع بعض الأحياء، حيث لم يكن هناك تخطيط مسبق للتكامل مع الأودية ومجاري السيول والتي قد تبين أثرها مع سقوط الأمطار الغزيرة التي أحدث العديد من الكوارث. أيضاً عدم التكامل مع مناسيب الارض والارتفاعات العالية وعدم اختيار المواقع الصحيحة للمساكن جعلها في المناطق المرتفعة التي يصعب الوصول إليها وهذا الارتفاع يوجد التكلفة العالية لمد شبكات المرافق وارتفاع قيمة البناء.

    أيضاً توجيه الشوارع الرئيسة والتجميعية في اتجاه أشعة الشمس في أوقات الشروق والغروب التي تكون فيها الأشعة موازية لعين السائق مما يصعب قيادة المركبة حيث ينتج عنه العديد من الحوادث المرورية ونشاهد ذلك في بعض الأحياء السكنية، لذلك يجب أن تكون هناك دراسة لأشعة الشمس وأوقاتها وإيجاد انسيابية في شكل الشارع واختيار المناطق الصحيحة والبعد عن المناطق ذات الميول العالي وذلك لتفادي مثل ذلك.


    توزيع الخدمات في الحي

    وأكد المهندس الدلبحي أنه يجب أن يشتمل الحي على خدمات رئيسية صحية وتعليمية وثقافية وفقاً لمعدلات ومعايير التخطيط ومن حيث النوعيات وبصورة متوازنة مع توزيع الكثافات السكانية داخل الحي السكني وتفقده ذلك في بعض الاحياء السكنية على أن استراتيجية الخدمات المستقبلية تؤكد على هذه الأسس عند تطوير هذه الأحياء وفي التوسع المستقبلي، حيث إن وجود بعض الخدمات مثل المدارس في الأحياء القائمة داخل المجموعة السكنية يفقدها دورها الوظيفي وخصائصها الداخلية، ووجود مثل ذلك يسبب الازدحامات المرورية والمواقف العشوائية والتلوث الضوضائي والهوائي المنبعثة من ذلك ويقلل من احترام البيئة السكنية الداخلية.

    كما أن نقص الخدمات في بعض المناطق وتوفرها في مناطق مجاورة يعمل على انتقال سكان المناطق المجاورة إلى المناطق التي توجد بها الخدمات للحصول عليها وهذا يسبب زيادة في معدلات الكثافة والضغط على الخدمات.

    أيضاً غزو الاستعمالات غير المشروع، وإيجادها داخل البيئة السكنية إلى داخل الحي السكني وتداخلها مع البيئة السكنية، ويحدث هذا في الأحياء القريبة من المناطق التجارية المهمة على مستوى المدينة مثل أحياء العليا والسليمانية بالرياض لقربها من العصب التجاري لمدينة الرياض وتحدث هذه الاستعمالات الداخلية أخلت في التركيبة الاجتماعية والعديد من المشاكل المرورية والضغط على مستوى الخدمات.

    وتعتبر نسبة الاستخدام التجاري في بعض الاحياء تفوق وبشكل كبير الاحتياج المطلوب للنشاط التجاري، ولعل السبب في ذلك هو الشوارع ذات عروض 30م و36م في الحي التي تتواجد بها بعض المحلات التجارية وهذا أدى إلى زيادة نسبة الاستخدام، والذي أدى إلى إغلاق بعض المحلات من قبل مستخدميها لقلة العائد الربحي لها وتركها خالية. كما أن دور مركز الحي هو دور اجتماعي وأمني يربط السكان بعضهم مع بعض في المناسبات والأحداث وهذا الدور يعتبر غائبا في معظم الأحياء الحالية حيث يغيب المركز الاجتماعي الذي يعمل على جمع السكان والتعارف بينهم وخاصة كبار السن الذين يغيب دورهم الاجتماعي، والذي فرض عليهم البقاء في مساكنهم أو الذهاب خارج نطاق الحي وهم من عايشوا ما يسمى (الدكة أو الديوانية) في الحارة القديمة. ومراكز الأحياء الحالية لم توجد مفهوم المركز، النموذجي للحي السكني، الذي يعتبر مكان للتجمع من قبل فئات السكن، والذي يحتوي على الخدمات العامة والمناطق المفتوحة والترفيهية والملاعب والمراكز التجارية والساحات والمراكز الاجتماعية والممرات موزعة بشكل متكامل.


    المناطق الترفيهية

    والحدائق والتشجير:

    وانتقد المهندس الدلبحي قلة معدلات المناطق الخضراء والمفتوحة، غير أن المخططات الاستراتيجية البيئية تركز على إيجاد منظومة متكاملة من المناطق الخضراء على مستوى المدينة. ويقل دور الحدائق الترفيهية الوظيفي في غالبية الأحياء ويرجع ذلك لعدم أخذ مبدأ العادات والتقاليد الاجتماعية والخصوصية للسكان في الاعتبار، وهذا قلل من اقبال العوائل السعودية، وأصبح أكثر الزوار من العوائل الأجنية، ونجد أن عدم وجود أماكن مخصصة للعائلة تقضي به وقتها الترفيهي قلل من اقبالها، أيضاً الغطاء النباتي والتشجير الذي يقل في معظم الأحياء السكنية والذي تبرز الطبيعة المناخية أهميته، ويساعد في تقليل التلوث وصد الإزعاجات المنبعثة من المناطق المجاورة، وأيضاً يساهم في تلطيف الجو والحماية من أشعة الشمس.

    ويبرز دور المخطط في نشر الوعي التخطيطي لدى كافة الجهات المسؤولة والمعنية بتطوير الأحياء السكنية سواء على مستوى المخططات التي يشارك في إعدادها وشرح مضمونها وفي التعرف على رغبات واتجاهات الناس لتجسيدها في هذه المخططات والتي تتضمن ثلاث مجموعات من القرارات التخطيطية الأولى الحفاظ على الميزات النسبية القائمة والثانية تحديد العناصر السلبية في البيئة السكنية للحد من تأثيرها ومعالجتها بالازالة والاحلال أو النقل وذلك للاستعمالات المتنافرة داخل الحي السكني واستحداث العناصر التي تلبي الاحتياجات المستقبلية وتسد القصور القائم.


    --------------------------------------------------------------------------------
    رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2005/06/30/article76340.html

    --------------------------------------------------------------------------------
    هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
    --------------------------------------------------------------------------------
    جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2005
    تصميم وتطوير وتنفيذإدارة الحاسب الالي - قسم الإنترنت
    faisalenge * h o t m a i l

    من مواضيع م . فيصل الدلبحي :


    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة م . فيصل الدلبحي ; 2006-12-24 الساعة 01:40 PM

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML