دورات هندسية

 

 

غرداية

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. [1]
    younou36
    younou36 غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 10
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    غرداية

    اردت في هذ الموضوع طرح تكملة لموضوع الاخtoumismail21 بادراج بعض الصورلمدينة غرداية الجزائرية
    وهذ ماكتبه الاخ toumismail21 في موضوعه
    العمارة والعمران في غرداية: من الأصالة إلى التفسخ

    على غرار المدن الموجودة في العالم تتميز مدينة غرداية بطابع عمراني خاص أضفى عليها شهرة عالمية فأصبحت قبلة السواح يشد إليها الرحال من مختلف بقاع الأرض, والكل يسعى لاكتشاف السر الذي مكن هؤلاء القوم من استيطان هاته البقاع القاحلة, وتحقيق أعظم انتصار على الطبيعة وهي في أقسى صورة لها.
    ومن أعظم مظاهر ذلك الانتصار طريقة البناء التقليدية التي انحنت لها إجلالا وتقديرا عبقرية احد عمالقة الهندسة المعمارية المعاصرة ألا وهو الكوربيزي , فبالإضافة لاستعمال المواد المحلية في عملية البناء لم تهمل مراعاة الخصائص المناخية للمنطقة بطريقة سهلة جدا .
    وهكذا تمكن الأجداد من فك رموز المعادلة المعمارية المناخية وفق القاعدة العامة التي تقول (استعمل ما يدك حتى لا تحتاج إلى ما في يد غيرك ) , فعاشوا لمدة قرون عديدة دون مكيفات اصطناعية أو هوائيات كهر بائية .
    وجاء العصر الجديد يزخر بمختلف الإمكانيات المادية والعلمية لكن الأحفاد عجزوا عن توظيف المعطيات الحديثة لترقية وحماية هذا التراث المعماري العظيم, وظنوا أن المحافظة على علو المباني والطلاء المميز للمنطقة عنصران كافيان لحماية غرداية من التفسخ العمراني والمعماري على السواء.ونسوا أن أي عملية تجري على هذا النسيج الأصيل دون دراسة مستقبلية جادة سوف يعرض المدينة برمتها لموت محقق في المستقبل القريب.هذا إذا ما بقيت دار لقمان على حالها, ونكون بذلك قد ساهمنا من قريب أو بعيد في طمس معالم هذه المدينة الأصيلة بعدما عجز الدهر عنها لمدة قرون طويلة.
    أصالة مدينة غرداية:
    إذا تحدثت مع الكثير من سكان المنطقة أو غيرهم لوجدت أن معظمهم يحصر أصالة هذه المدينة في ميدان العمارة والعمران في استعمال مواد البناء التقليدية من نخيل, وأحجار وغيرها...وقلّما تجد احدهم يشير إلى ما تعكسه طريقة ذلك البناء من واقع تنظيمي, اجتماعي واقتصادي.بل إني اذهب إلى ابعد من ذلك إذ أصرح أن الفرد في غرداية يتميز بسلوكيات معينة نابعة عن تكوين تربوي وأخلاقي داخل الأسرة, والمؤسسات التربوية سواء كانت دينية أو تعليمية, لكنني اجزم أن ستين في المائة 60% من هذه السلوكات ناتجة عن تأثير المحيط الفيزيائي على طبيعة السلوك الشخصي داخل المجتمع.وهنا لا يفوتني أن أقدم للباحثين السوسيولوجيين ميدانا خصبا لتأكيد هذه الإشارة بشكل مستفيض.لأنه في اعتقادي أن المحافظة على ميزة هذه المدينة الحضارية لا يكفي فقط إبراز قيمتها السياحية وإنما كذلك قيمتها العمرانية.كما أنبه إلى ضرورة استبدال مصطلح التراث العمراني بمصطلح القيمة العمرانية ذلك أن التراث هو الشيء أو الأمر الذي كانت له قيمة في فترة زمنية معينة ثم زالت أو تحولت إلى فائدة تاريخية أو ثقافية فقط.وهذا لعمري لا ينطبق على مدينة غرداية , إذ أن نسيجها العمراني القديم مازال الموطن الرئيسي لدينامكية المجتمع , حيث هنالك تتفاعل معظم الظواهر الاجتماعية .وما الجهود المبذولة في هذا الصدد عبر العالم عموما والوطن خصوصا إلا لبلوغ هذه الغاية الوحيدة, والتي قد تحققت في غرداية منذ زمن بعيد, ألا وهي ذلك التجانس الفيزيائي الاجتماعي للحيز أو الفضاء عبر المحيط والذي يمثل حقيقة المرجع الفعلي والعملي لتكوين وتعريف الشخصية سواء كانت فردية أو جماعية.
    وهذه الاصالة أو القيمة التي أنا بصدد الإشارة إليها لا بد أن تتجسد في قلوب أبناء هاته المنطقة قبل غيرهم ولن يتأتى ذلك إلا إذا أدركوا أنها مرتبطة ارتباطا عضويا بحياتهم ولها تأثير بالغ على مستقبلهم في جميع المجالات, ولن تكون في قلوب غيرهم إلا إذا اتضحت لهم مثالا يحتذى به في تنظيم المحيط وحلا يمكن أن نتدارك من خلاله أخطاء ما تم استيراده من عند غيرنا.
    مظاهر التفسخ العمراني
    إن سر استعمال مصطلح التفسخ الأخلاقي أو الشخصي, راجع إلى تغيير الحيز الذي نظم وحدد سلوك الفرد إلى حيز آخر أضفى على ذات الإنسان سلوكات مغايرة تختلف اختلافا جذريا عن سلوكاته داخل الحيز الأول.وكمثال على ذلك, نجد الناس في ما مضى يجتمعون في أماكن محددة ومعينة كدار الضيافة وهي مكان مخصص في المنازل للاستقبال. كذلك ندهم في المسجد والسوق, أما الآن فيجتمعون على مشارف الطرقات وهذا نظرا لاتساعها.
    هذا التغيير في مثل هذا السلوك يفقد المرء طبائع معينة ربما كان لها فضلا في ترابط أفراد المجتمع.كما يفقد الحيز المعني أهميته.إذ أن قيمة المكان من قيمة الأفعال أو الأعمال المنجزة فيه.أضف إلى ما سبق عزوف الناس عن استعمال المواد المحلية, وكذا الطريقة التقليدية في عملية لبناء, الشيء الذي مكن الهياكل الخراسانية المسلحة من غزو المدينة حتى الأنسجة القديمة منها, كما أصبح الناس يحبذون فتحات النوافذ الواسعة ويسعون جاهدين لتزيين وتنميق الواجهات على غير المعتاد.
    هذا النكوص أو الإحجام عن التراث راجع في اعتقادي إلى انخفاض أسعار المواد المستوردة, وسهولة استعملها مقارنة بالمواد الأصلية هذا من جانب, ومن الجانب الآخر فهو انبهار الإنسان الغردوي بما هو عصري نظرا لانفتاحه مؤخرا على المجتمعات الأخرى سواء كانت في شمال الوطن أو عبر ما تنقله الأقمار الاصطناعية على شاشة التلفزيون, زيادة على ذلك العجز الواضح في تكييف الوسائل الحديثة وفق الطابع المميز لهذه المدينة العريقة.
    فكل هذه المؤشرات تنذر بمجيء يوم سوف نتكلم فيه عن قصبة غرداية كقصبة الجزائر العاصمة وقسنطينة وغيرها, فهل من منتبه...؟؟؟

    المهندس المعماري : تومي اسماعيل
    جريدة العالم السياسي
    العدد 111 من 18 إلى25 ديسمبر1995
    جريدة الخبر
    العدد 1575 يوم الاثنين 15 جانفي 1996
    جريدة الواحة
    العدد 116 يوم الثلاثاء 6 فيفري 1996
    رد باقتباس

    الصور
    P1.JPG

    P3.jpg

    P5.JPG

    P10.jpg

    P11.jpg

    من مواضيع younou36 :


    0 Not allowed!



  2. [2]
    younou36
    younou36 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 10
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    وهذه اخري


  3. [3]
    younou36
    younou36 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 10
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

  4. [4]
    younou36
    younou36 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 10
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

  5. [5]
    zoubir
    zoubir غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 153
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    أحسنت و الله يا إسماعيل

    0 Not allowed!



  6. [6]
    samir mana
    samir mana غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية samir mana


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 60
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    مشكور اخي العزيز

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML