دورات هندسية

 

 

تنبيه مهم للأخوات

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    أشرف صبري
    أشرف صبري غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 28
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    تنبيه مهم للأخوات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين وصلّي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" آل عمران 102
    "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" النساء 1
    أما بعد أخواتي وإخوتي في الله: فإن حجاب المرأة المسلمة من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، لا يكاد يجهله إلا القليل من المسلمين، ولا يجحده إلا شراذم من أهل الأهواء، يجادلون بالباطل، ويفتون بأهوائهم بغير علم؛ كهؤلاء الليبراليون الذين تسلطوا على الأمة، فنزعوا عن المرأة المسلمة حجابها بدعوى أنه يعيقها ويقيدها، وأن النساء كالأزهار الجميلة، لاينبغي سترها، بل تُعرض لكل ناظر. والحق أنهم يريدون الإفساد، ونشر الفواحش بين المؤمنين، وقد فضحهم الله تعالى وحذرنا منهم كما في قوله "وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا"النساء 27
    وقد أثارت تصريحات وزير الثقافة المصري بشأن الحجاب حفيظة المسلمين والمسلمات، فبدا جلياً أن السواد الأعظم من الأمة لا يُنكر الحجاب، حتى أغلب اللآئي لا يرتدينه، وهذا مما يُحمد الله تعالى عليه؛ فالواجب إذن والأمر كذلك أن تكون المسألة: “ماهو هذا الحجاب؟" أو "ما هي تفاصيل هذا الأمر الذي فرضه الله علينا؟"، فالعبد كي يؤدي العبادة كالصلاة مثلاً -وهي من فرائض الدين- في حاجة إلى تعلم أركانها وكيفيتها ومواقيتها ونواقضها؛ وهذا العلم مصدره كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلم وما اتفق عليه جمهور العلماء، وبالمثل نحن أيضاً نريد أن نستبين أمر الحجاب: ما هي الأدلة الدالة على فرضيته، وكيف يكون، وما هي المحاذير التي وقعت فيها الكثير من أخواتنا المحجبات في زماننا هذا.
    الدليل على فرضية الحجاب من القرآن الكريم: قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" الأحزاب 59 وقال أيضاً: "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" النور 31، في هذه الآيات أمر للمؤمنات بالتستر والتغطي بالخمار إذا كن في حضرة أجانب (الأجنبي هو من ليس بمَحْرم) أو إذا خرجن من بيوتهن لحاجة، ويكون الخمار ساتراً للبدن كما قال سيدنا عبد الله بن عباس في تفسير آية سورة الأحزاب "أَمَرَ اللَّه نِسَاء الْمُومِنِينَ إِذَا خَرَجْنَ مِنْ بُيُوتهنَّ فِي حَاجَة أَنْ يُغَطِّينَ وُجُوههنَّ مِنْ فَوْق رُءُوسهنَّ بِالْجَلَابِيبِ وَيُبْدِينَ عَيْنًا وَاحِدَة" تفسير بن كثير.
    ويوافق هذه الآيات من السنة عدة أحاديث، فعن أم المؤمنين السيدة ‏عائشة ‏‏رضي الله عنها ‏أنها قالت"‏يرحم الله نساء ‏‏المهاجرات ‏ ‏الأُوَل ‏لما أنزل الله وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ‏شققن‏ ‏أكثف‏ ‏مروطهن ‏فاختمرن ‏‏بها" رواه أبو داود، والمُرُوط جمع مِرْط وهو الكساء، وأكثف تعني أكثرها سماكة.

    من مواضيع أشرف صبري :


    0 Not allowed!


    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

  2. [2]
    أشرف صبري
    أشرف صبري غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 28
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وعن السيدة عائشة "‏إن كان رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ليصلي الصبح فينصرف النساء ‏‏مُتَلَفّعات‏ ‏بمروطهن ‏ما يُعرفن من ‏الغَلَس" رواه البخاري ومسلم وأبو داود، والمعنى أن النساء كن يخرجن لصلاة الفجر متسترات لا يعرفن في ضوء الفجر الخافت.
    وعنها رضي الله عنها قالت "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابهامن رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه"رواه أبو داود وأحمد وقال الشيخ الألباني: وسنده حسن في الشواهد، وهذا دليل على أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يغطين وجوههن إزاء الرجال الأجانب.
    وعن السيدة عائشة أيضاً قالت "…وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمَّرت وجهي بجلبابي..."رواه البخاري ومسلم، وهذا جزء من الحديث الشهير الذي روت فيه السيدة عائشة قصة حادثة الإفك، وفيه أنها رضي الله عنها حين تخلفت عن الركب وتاهت في الصحراء نامت فانكشف حجابها عن وجهها، فعرفها صفوان بن المعطل الذي كان رأى وجهها قبل نزول آيات الحجاب، فلما شعرت بوجوده، نهضت وسترته.
    وعن أم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها قالت"لما نزلت يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ خرج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من الأكسية"رواه أبو داود وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود.
    فهكذا كان -أختي المسلمة- حجاب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة، وهكذا كان فهمهن لكتاب الله، فما هذا الذي نراه اليوم على أغلب أخواتنا المحجبات؟، نراهن يرتدين ما هو ضيق، أو شفَّّاف، أو قصير، أو مُلون مُزَين، أو ما فيه تشبه بالرجال، أو ما فيه كل ما سبق في آن واحد، وصار المفهوم عند أغلب الناس أن الحجاب هو غطاء الرأس، بل غطاء الشعر، فهل يصح بالنص أو بالعقل أن يُغطى الشعر ويُكشف الجسد؟؛ فالحذر الحذر أختي المسلمة من أن يصيبك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء‏ كاسيات عاريات‏ ‏مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" رواه مسلم. فلم ينف عنهن الرسول صلى الله عليه وسلم أنهن كاسيات، ولكنهن إلى العُري أقرب.
    ونجد الكثير من المسلمات -من المحجبات وغير المحجبات- يقعن في محظور آخر وهو التعطر: تعطر المسلمة وهي خارجة من دارها ليجد رائحتها الرجال الأجانب، وقد نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذمّه أشد الذم، إذ قال صلى الله عليه وسلم: “‏أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية" رواه أحمد والنسائي،وقال أيضاً: “‏‏أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة" رواه مسلم، وفيه نهي للمسلمة التي أصابها البخور -فنالها من عطره- من حضور صلاة العشاء في المسجد.
    وآخر ما ننبه عليه هو صلاة المسلمة خارج بيتها، فللصلاة آداب، وإذا كانت المسلمة مأمورة بالإحتشام إزاء الرجال الأجانب، فالأمر لها بذلك أولى حين تقف بين يدي ربها، وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح، والمعنى: لا يقبل الله صلاة المرأة البالغة إلا بخمار، وسألت أم سلمة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‏‏أتصلي المرأة في دِرْع ‏ ‏وخمار ‏ ‏ليس عليها إزار؟" فقال: “‏‏إذا كان الدرع سابغاً ‏يغطي ظهور قدميها" رواه أبو داود، والدِّرْع هو قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها، وسابغ أي طال من فوق لأسفل. فمع تزايد خروج النساء للدراسة والعمل، وأدائهن أغلب الصلوات خارج المنزل، وما أشرنا إليه من مؤاخذات على ملابس المسلمات، وجب الإحتراس من أن تبطل الصلاة، أو أن يُنقص أجرها، فالصلاة عماد الدين، قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ‏وذروة ‏‏سنامه الجهاد" رواه أحمد والترمذي.
    فالتزمي أختي المسلمة بأمر الله تعالى وأمر رسوله، ودعي سبيل المضلين، الناشرين للفتن بين المسلمين، "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" النور 19، هدانا الله تعالى جميعاً لما يحبه ويرضاه. اللهم إنَّا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، والحمد لله رب العالمين، وصلِّي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم.

    0 Not allowed!


    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML