دورات هندسية

 

 

تهجين المحركات.. لمناهضة عادم السيارات

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    حسن محمد حسن دملخي
    حسن محمد حسن دملخي غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Oct 2006
    المشاركات: 23
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    تهجين المحركات.. لمناهضة عادم السيارات

    تهجين المحركات.. لمناهضة عادم السيارات

    م . حسن محمد دملخي


    النظامان جنبا إلى جنب


    سباق محموم تشهده الدول والعلماء.. أملاً في إيجاد حل جاد وقابل للتطبيق في مشكلة السيارات المصممة لاستخدام الوقود الحفري (البترول) كأساس لعملها، والتي أصبحت كارثة متنقلة تنشر الانبعاثات الضارة في كل مكان.. ورغم كثرة الحلول بين سيارات شمسية وسيارات بطاقة الرياح وأخرى تعمل بالكهرباء.. فإن هذه الحلول لم يكتب لها النجاح لصعوبة تطبيقها بشكل عملي وتجاري؛ لذا جاءت فكرة المصادر المتعددة للطاقة، أو بصيغة أخرى استخدام المحركات الداخلية الاحتراق التي تستخدم في السيارات حاليًّا بجانب مصدر آخر للطاقة في نفس الوقت، فيما يعرف بتنويع أو تهجين مصادر الطاقة.

    فكرة التهجين

    وللوصول لفهم كامل لفكرة المحركات الهجينة، لا بد من المرور على نوعي المحركات اللذين يوجدان داخل المحركات الهجينة وهما المحركات الداخلية الاحتراق والمحركات الكهربائية.
    فكما هو معروف أن السيارات التقليدية والتي تحتوي على المحركات الداخلية الاحتراق تحتوي على خزان للوقود يقوم بمد المحرك بما يلزمه لإتمام عملية الاحتراق، وتوليد الطاقة التي بدورها تقوم بتحريك علبة التروس والنتيجة تكون تحرك السيارة. أما السيارات التي تحتوي على المحركات الكهربائية فإنها تحتوي على بطاريات تقوم بتزويد المحرك الكهربي الذي يقوم بإدارة علبة التروس بالطاقة؛ وبالتالي الحركة.
    إن نظام المحركات الهجينة يقوم بالجمع بين الفكرتين السابقتين؛ وذلك باستخدام طريقتين مختلفتين في طريقة العمل:
    في الطريقة الأولى يتم توليد الطاقة من المحركين معا (الكهربائي والداخلي الاحتراق) في نفس الوقت؛ وهو ما يؤدي لتحريك السيارة.
    أما في الطريقة الثانية فيقوم المحرك الكهربائي بتوليد الطاقة عند انطلاق السيارة والاستمرار في العمل حتى سرعة محددة، وإذا رغب السائق بالمزيد من التسارع فإن المحرك الداخلي الاحتراق يبدأ بالعمل مولدا الطاقة الإضافية المطلوبة، وعند التوقف عن الضغط على دواسة الوقود يطفأ المحرك الداخلي الاحتراق تاركا العمل للمحرك الكهربائي فقط مرة أخرى.

    لماذا كل هذا العناء؟


    سيارة رياضية حديثة


    ربما هذا هو السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه: لماذا تتكبد شركات تصنيع السيارات والمختبرات والمعامل المختلفة كل هذا العناء للخروج بهذه الأنظمة المعقدة لسيارات تعمل بكفاءة ودون أي خلل لا سيما أن شركات تصنيع السيارات تعمل جاهدة على الحد من نسبة انبعاث الغازات الضارة من المحركات الحالية، وقد نجحت لحد بعيد في ذلك.. لكن ما اكتشفته تلك المؤسسات من أن طاقة المحركات المولدة يوميًّا لا يُستخدم منها أكثر من 1% فقط لتحريك السيارة كان محركاً قويًّا لفكرة التهجين.
    فلك أن تتخيل سيارة رياضية مزودة بمحرك داخلي الاحتراق من فئة ثمانية أسطوانات، وكما هو معروف فإن كمية الوقود المستهلكة -لإبقائها تعمل- كبيرة، وفي نفس الوقت لا يكون سائقو هذه السيارات بحاجة لكل هذه الطاقة المتولدة إلا في حالات قليلة أو بنسبة لا تتعدى 1%؛ وهو ما يعني أن ما تم توليده من طاقة عن طريق حرق الوقود قد ضاع تماما. لذلك فإن النظام الجديد الذي يحتوي على النظام الهجين يعمل على أن تستغل الطاقة الكهربائية في التنقلات العادية وعند السير الطبيعي، وإذا أراد السائق استخراج طاقة أكبر عن طريق الضغط على دواسة الوقود بشكل أكبر، فعندئذ تبدأ الاستعانة بمحرك الاحتراق الداخلي (ذي الأربعة أسطوانات فقط) بالعمل مزودا السيارة بطاقة الدفع المطلوبة.

    اتفاق بالفكرة.. اختلاف في الهدف


    هوندا Insight


    وبالفعل بدأت بعض الشركات في إنتاج هذه النوعية من المحركات والسيارات المزودة بها على نطاق تجاري، ولعل من أبرز الأمثلة شركتي هوندا وتويوتا اليابانيتين. وبالرغم من أن الأساس الذي تنطلق منه الشركتان واحد فإن الفرق كان في الهدف الذي صممت له السيارتان.
    فالسيارة Insight من شركة هوندا مصممة لهدف رئيسي هو تحقيق أطول مسافة سير ممكنة للسيارة قبل التزود مرة أخرى بالوقود، ولذلك فإن هذه السيارة تعتمد على مكوناتها الخفيفة الوزن والشكل الانسيابي والحجم الصغير، بالإضافة إلى أنها تعتمد على المحرك الذاتي الاحتراق بالدرجة الأولى معطية بذلك وظيفة المساندة للمحرك الكهربائي، كما أن للمحرك الكهربائي وظائف أخرى، مثل المساعدة على تسلق التلال أو إعطاء السيارة سرعة أكبر، هذا إلى جانب تحويل الطاقة الناتجة عن كبح السيارة إلى شحنات كهربائية تخزن في البطاريات. والوظيفة الأهم هي أن المحرك الكهربائي هو الذي يعطي شرارة البداية للمحرك الذاتي الاحتراق متيحًا بذلك المجال للاستغناء عن نظام بدء التشغيل التقليدي.

    تويوتا Prius


    السيارة الثانية من شركة تويوتا تأتي من اليابان باسم Prius، وتعد هذه السيارة الأكثر تطورا إلى الآن. هدف هذه السيارة هو إطلاق أدنى نسبة ممكنة من الغازات الضارة من السيارة دون التضحية بالمسافة المقطوعة.
    فللحد من الغازات الضارة، قام مهندسو تويوتا بتزويد السيارة بمحرك سعة لتر ونصف فقط، وجعلوا دورات هذا المحرك لا تتعدى 4500 دورة في الدقيقة مهما كان ضغط السائق على دواسة الوقود، وقد قاموا كذلك بتصميم السيارة لتكون قادرة على السير بسرعة 15 ميلا (24 كيلومترا) قبل البدء في تشغيل محرك الاحتراق الداخلي، فالسيارة تبدأ السير بالمحرك الكهربائي فقط، وعند طلب السائق لقوة أكبر، يقوم المحرك الداخلي، الاحتراق، بإعطاء المطلوب من قوة العزم والدفع للسيارة، وفي نفس الوقت يقوم المولد الكهربائي في السيارة بالعمل لإعادة شحن البطاريات بالإضافة إلى توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل على دفع السيارة أيضا، وعند وصول السائق للنقطة التي يستغني بها عن القوة القصوى للدفع ينطفئ المحرك الداخلي الاحتراق، ويبقى المولد الكهربائي يعمل معطيا الدفع المطلوب للسيارة.
    وقد أعلنت شركة تويوتا عن نيتها طرح الجيل الجديد من هذه السيارة قبل نهاية العام الحالي 2003 بعد نجاح الجيل الأول بشكل لافت، فقد تم تسجيل 135 سيارة جديدة من هذا الطراز في ألمانيا فقط خلال العام الماضي، رافعة العدد الكلي من مبيعات هذه السيارة إلى 155 ألف سيارة منذ بدء الإنتاج، وهو ما يعتبر رقم مرتفعا جدا بالنسبة لهذا النوع من التكنولوجيا الخضراء.
    ومن مميزات الجيل الجديد زيادة القدرة الحصانية للمحرك الكهربي إلى 50 حصانا ومحرك الاحتراق الداخلي إلى 78 حصانا. وبالرغم من زيادة القدرة الحصانية، استطاعت الشركة المنتجة تخفيض استهلاك الوقود إلى 3.4 لترات لكل 100 كيلومتر مما يعني انخفاض نسبة الغازات الضارة الناتجة بنسبة 30%. في نفس الوقت تمت زيادة حجم السيارة مما انعكس براحة أكبر للركاب ومساحة أكبر للأمتعة!

    ضمان الصانع

    لربما كان الضمان المقدم من قبل الصانع هو بالفعل ما يدفع المستهلك لاقتناء مثل هذه السيارات. فشركة هوندا تقدم ضمان 8 سنوات أو 80000 كيلومتر على نظام الدفع الكهربائي و3 سنوات أو 36000 كيلومتر ضمانا على السيارة نفسها.
    فيما تقدم شركة تويوتا ضمان 8 سنوات أو 100000 كيلومتر على نظام الدفع الكهربائي و3 سنوات أو 36000 كيلومتر ضمانا على السيارة نفسها. واللافت أن احتمالية حدوث مشكلة في المحركات الكهربائية بعيدة جدا، وكذلك البطاريات التي صممت لتدوم طوال عمر السيارة، أما بالنسبة للمحرك الذاتي الاحتراق فإنه يتطلب العناية التقليدية لأي محرك مماثل.
    وبسبب كل هذا التميز تنظر شركة جنرال موتورز الأمريكية العملاقة للتعاون مع شركة تويوتا من أجل بناء سيارة هجينة تحتوي على تكنولوجيا متطورة كالمستخدمة في Prius، كما أن العديد من شركات تصنيع السيارات كشركة "دايو" و "بي إم دبليو" على سبيل المثال لا الحصر تعد الخطط لإنتاج مثل هذه السيارات في القريب، تيقنا من أن المستقبل سيكون في صالح هذه "التكنولوجيا الخضراء" كما يطلق عليها....
    ودمتم سالمين ....حسن دملخي..طولكرم..فلسطين


  2. [2]
    سمير شربك
    سمير شربك غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية سمير شربك


    تاريخ التسجيل: May 2009
    المشاركات: 1,601
    Thumbs Up
    Received: 37
    Given: 53
    موضوع رائع
    شكرا لك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML