دورات هندسية

 

 

رسالـــــــــــــــــة من المــــــــــــــــــــــلك !!!!!!!!!!

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية عاشـ الجنة ـق
    عاشـ الجنة ـق
    عاشـ الجنة ـق غير متواجد حالياً

    مشرف متميز

      وسام مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Mar 2004
    المشاركات: 1,832
    Thumbs Up
    Received: 33
    Given: 29

    رسالـــــــــــــــــة من المــــــــــــــــــــــلك !!!!!!!!!!

    لو كنت جالسا في بيتك ذات يوم , ثم جاء من يطرق عليك باب المنزل , وعندما فتحت الباب للطارق , فإذا هو مبعوث من الملك , ثم مدَّ يده إليك بظرف مختوم وقال: هذه رسالة خاصة لك من الملك !!

    فماذا سيكون شعورك في تلك اللحظة؟

    لا شكّ أن شعورك لا يُوصف , فالملك أعلى سلطة في الدولة , والذي عنده من المشاغل ما لا يُحْصى يرسلُ لك رسالة !

    إنك ستعتبر ذلك تشريفا كبيرا لك , وتكريما لن تنساه , ثم إذا انصرف رسول الملك وبقيت وحدك فماذا ستفعل؟

    بالطبع ستقوم بفتحه بكل عناية وتؤدّة , ثم ستبدأ قراءة الرسالة حرفا حرفا بتركيز كبير , حتى تتأكد من فهم كل كلمة , وكل صغيرة وكبيرة في الرسالة , إنها رسالة الملك , وتستحق ذلك الاهتمام , أليس كذلك؟

    ذلك حسنٌ , ولكن في حقيقة الأمر أن ما سبق ذكره ليس حلماً أو خيالاً , بل هو أمرٌ قد وقع وحصل ما هو قريب منه , وأنت قد استلمت الرسالة فعلاً !

    كيف ؟ ومتى حصل ذلك ؟ سأقوم بتذكيرك الآن ..

    إن الملك الذي أرسل لك الرسالة ليس ملكا عاديا من ملوك الدنيا , بل هو ملك الملوك , ومالك الملك الذي انتهى إليه الملك كله والحُكم كله , وإليه يرجع الأمر كله.

    إنه رب العالمين , خالق الأوّلين والآخرين , مالك يوم الدين ..

    جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في يوم القيامة (يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك , أين ملوك الأرض؟)أما رسول الملك الذي أوصل إليك الرسالة , فهو أكرم رسول وأشرف مبعوث , أطيب نسَمة برأها الله ..

    ذلكم هو خير البرية , محمد بن عبد الله , صلى الله عليه وسلم , الذي تحمّل في سبيل إيصال هذه الرسالة إليك أصنافا من العذاب والشدّة , وألوانا من التكذيب والفتنة على مدى ثلاث وعشرين سنة.

    وأبى صلى الله عليه وسلم إلاّ أن يُوصل رسالة الملك حين جاءه الأمر .. ((يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك))فقام عليه السلام وأعلنها على رؤوس الأشهاد .. ((يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا))
    ولذلك فقد أمر الله كل من وصلته الرسالة بالإيمان .. ((فآمنوا بالله ورسوله النبيّ الأُمّيّ الذي يؤمن بالله وكلماته واتّبعوه لعلكم تهتدون))
    ولنا الآن أن نتصور عظم شأن تلك الرسالة .. فإذا كان المُرسل هو الله سبحانه , والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم , فما بالك بالرسالة , وأيُّ رسالة تكون أعظم وأشرف من تلك الرسالة؟

    إن تلك الرسالة هي كتاب الله المنزل , القرآن العظيم .. ((وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد))
    وجعل الله سبحانه وتعالى هذا القرآن ((يهدي للتي هي أقوَم))

    ولأن أمراض القلب تجمعها أمراض الشبهات والشهوات , والقرآن شفاءٌ للنوعين , ففيه من البيّنات ما يفصل بين الحق والباطل , فتزول به أمراض الشبهات الفاسدة , المفسدة للمعتقد , بحيث يرى المسلم الأشياء على حقيقتها , وأما شفاؤه لأمراض الشهوات فذلك بما فيه من الحكمة والموعظة بالتزهيد في متاع الدنيا الزائل , والترغيب في متاع الآخرة المقيم , ولذلك كان من القرآن ((ما هو شفاءٌ ورحمة))
    ورغّب الله عباده في قراءة القرآن , والإكثار من قراءته , ووعدهم خيرا بأن ((الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفورٌ شكور))
    ومن تلك الزيادات العظيمة ما خصَّ الله سبحانه به حامل القرآن ((اقرأ ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا , فإنّ منزلك عند آخر آية تقرؤها))
    وليست القراءة أو الحفظ فقط هي المقصد فقد قال الحسن البصري ((والله ما تدبّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده))فلذلك استحثَّ الله الناس على تدبّره ((أفلا يتدبّرون القرآن))

    واستبطأَ قلوب المؤمنين عند ضعف خشوعها للقرآن ((ألمْ يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق))ومدَحَ المتمسكين به ((الذين يُمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين))
    وبالجملة فإن هذا القرآن نزلَ ((تبياناً لكل شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين))فهو حبل الله المتين , والشفاء النافع , عصمة لمن تمسّك به ونجاة لمن اتّبعه.

    فيا من تقرأ هذه الكلمات .. كيف تمرُّ عليك الأيام – وربّما الشهور – وأنت لم تمتّع ناظريك برسالة الملك؟

    أيُّها الحبيب .. مادام في العمر بقية فافتح الرسالة وتدبّره قبل أن يأتي زمان لا تستطيع فيه ذلك , قبل أن يأتي يوم يقول فيه البعيدون عن القرآن ((هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نُرَدُّ فنعمل غير الذي كنّا نعمل))
    الآن قُمْ .. واعكف على هذه الرسالة العظيمة , عسى أن تكون مع المتقين ((في جناتٍ ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر))



    مـنـقـول لـلـفـائـده

  2. [2]
    Mangah_man
    Mangah_man غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 849
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    جزاك الله خيرا .. اللهم ان رسولك سيدنا محمد قد بلغت رسالتك علي اكمل وجه .. اللهم بلغه منا السلام .. و أجزه عنا كما جزيت كل من انتفع بحرف من قراءة القرآن الكريم .. اللهم آمين

    0 Not allowed!


    ولرب نازلة يضيق بها الفتى *** ذرعا وعند الله منها المخرج
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لا تفرج


    ************
    نعيب زماننا و العيب فينا

    و ما لزماننا عيب سوانا

    و نهجو ذا الزمان بغير ذنب

    و لو نطق الزمان لنا هجانا

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML