دورات هندسية

 

 

جـهنـم للـبـيـع !!

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    حامد محمد محسن
    حامد محمد محسن غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 437
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    جـهنـم للـبـيـع !!

    (داخل إحدى الكنائس يظهر البابا وهو يخطب في جمع من الناس بينما ترتفع أصوات النواقيس في الداخل)

    البابا: أيها المؤمنون.. تطهروا من خطاياكم.. إن الرب يمنحكم فرصة الظفر بالمغفرة ودخول الجنة والبراءة من النار؛ احصلوا على صكوك الغفران وانعموا بالخلاص.. الخلاص.
    أحدهم (للبابا): هل تبيعني صكًّا يا مولاي؟
    البابا: وبأبخس الأثمان يا بني، اشكروا السيد المسيح إنه يمنحكم ذلك لتنعموا بالنعيم.. إنها العدالة الحقة والرحمة المهذبة.
    الرجل: والتفريغ يا سيدي؟
    البابا: حالاً.. بعد استيفاء الثمن وقبض المثمن (للكردينال) أيها الكردينال.
    الكاردينال: نعم يا سيدي.
    البابا: حرر لهذا المذنب صكًّا في الجنة بعد إقراره بخطيئته.
    الكاردينال: الآن يا سيدي. (يخرج)
    الرجل: ولكن !! بكم تبيعني المتر الواحد في الجنة ؟!
    البابا: كلٌ بحسب ذنبه !
    الرجل: إذاً.. أريده بدينار.
    البابا: ويحك !! أظنك لن تجد حتى مرآبًا في الجنة.
    الرجل: ولم؟ ذنوبي قليلة ولا أحتاج سوى متر واحد.
    البابا: ما هكذا يتنافس المؤمنون... يا مسكين.
    الرجل: إنني أنافس المذنبين وليس المؤمنين.
    البابا: بدينار ؟! تريد الجنة بدينار؟!
    الرجل: أنا.. لا أملك الكثير من المال.
    البابا: إذًا.. هيّئ نفسك لدخول النار وبئس القرار.
    الرجل: (مذعوراً) النار !!.. لا.. سأدفع.. سأدفع وكما تريد (يخرج).

    (يعود البابا إلى خطبته وقد اجتمع عليه الناس)

    البابا: الخلاص.. الخلاص.. طهّروا أنفسكم من الخطيئة أيها الناس..

    (2 )

    (داخل الكنيسة يظهر البابا وهو يتفقد النقود التي جمعها بينما يدخل عليه الكاردينال خلسة فيراع البابا)

    الكاردينال: (للبابا) سيدي.. أحدهم في الخارج ينتظر.
    البابا: قل له يأتينا غداً.. لقد نفذت الصكوك.
    الكاردينال: إنه يهوذا التاجر.
    البابا: ويله !! ماذا يريد هذا الماكر؟
    الكاردينال: ربما أراد دخول الجنة.
    البابا: ولكنها محرمةٌ عليهم.
    الكاردينال: ربما أراد المساومة في أمر الصكوك !
    البابا: الصكوك !! أدخله فوراً.
    الكاردينال: حالاً يا سيدي. (يخرج)

    ( يسرع البابا فيخفي النقود ويعود إلى التصنع في عبادته )

    يهوذا : طاب مساؤك أيها البابا العظيم .
    البابا : ماذا تريد يا يهوذا ؟ هل تطمع في الجنة أنت أيضاً .
    يهوذا : ولم لا يا مولانا ؟
    البابا : لقد حرمت عليكم منذ زمن .
    يهوذا : ( في سخرية ) لم تعد كذلك ؛ لقد أصبحت الجنة لمن يدفع .
    البابا : ويلك !! أتهزأ بنا وبديننا . ويلك !! أتهزأ بنا وبديننا.
    يهوذا: عفواً.. لا أقصد ذلك يا مولانا.
    البابا: إذاً.. ما الذي جاء بك ؟
    يهوذا: لقد جئت من أجل النار.
    البابا: جهنم ؟!
    يهوذا: إنني أرغب في شراء جهنم كاملةً يا مولانا.
    البابا: (ساخراً) إنها لك بالمجان.
    يهوذا: أتبيعني إياها ؟!
    البابا: وبأبخس الأثمان.
    يهوذا: وتكتب لي بذلك ؟!
    البابا: حالاً... (للكاردينال) أيها الكاردينال.
    الكاردينال: أمرك سيدي.
    البابا: بع لهذا الجشع نار جهنم.
    الكاردينال: والثمن يا سيدي ؟!
    البابا: خذ منه القليل (لهما) هيا.. انصرفا ودعوني لصلاتي.
    يهوذا: (في سخرية) فليبارك الرب تلك الصلوات.
    الكاردينال: هيا بنا. (يخرجان)

    (3)

    (داخل الكنيسة البابا والكاردينال يجوبان المكان في غضب ظاهر)

    البابا: ما هذا ؟! إنها كارثة.. كارثةٌ وحق المسيح !
    الكاردينال: لم يعد يأتي الناس إلينا.
    البابا: هل آمن الناس جميعًا ؟! هل تحولوا إلى ملائكة ؟!
    الكاردينال: أبداً.. ولكن.. آه.. تذكرت (يضرب على يده) إنه يهوذا.
    البابا: ماذا؟ يهوذا !!
    الكاردينال: نعم.. لقد عرفت سبب عزوف الناس عن شراء الصكوك.
    البابا: قل. وحق المسيح
    الكاردينال: إنه يهوذا.
    البابا: يهوذا.. التاجر الماكر !!
    الكاردينال: نعم يا سيدي لقد أعلن في الناس أنه اشترى جهنم وأعلن أيضًا أنه لن يدخل أحد من المذنبين فيها.
    البابا: ولم يعد يحرص الناس على دخول الجنة.
    الكاردينال: لأنه لم تعد هناك جهنمٌ أصلاً.
    البابا: وإنما يشتري الناس صكوكًا في الجنة خوفًا من دخول النار.
    الكاردينال: هذا هو السر..
    البابا: لقد أفسد علينا هذا الماكر.. عليَّ به
    الكاردينال: حالاً يا سيدي. (يخرج )
    البابا: المجرم... الماكر.. ولكنهم اليهود !! اليهود !! قاتلهم الله.

    (يدخل الكاردينال مصطحبًا يهوذا)

    يهوذا: طاب مساؤك... يا مولانا
    البابا: (محتداً) ماذا فعلت يا يهوذا؟
    يهوذا: عن أي شيء يتحدث مولانا العظيم ؟!
    البابا: لا تتصنع الغباء أيها المخادع... كيف تغلق النار وتمنع الناس من دخولها ؟!
    يهوذا: وهل يطمع مولانا في دخولها؟ سأفتحها حالاً.
    البابا: أيها الجاهل.. وهل تملك دخول أحدٍ النار ؟!
    يهوذا: ولكنك تملك دخولهم الجنة.
    البابا: أيها المخادع... ستقيلني من هذه البيعة.
    يهوذا: لا.. لن أقليك.. لقد بعتني وانتهى الأمر.
    البابا: قلت ستقيلني.. يعني ستقيلني.
    يهوذا: عفوًا يا مولانا.. ولكنني لن أقيلك.
    البابا: سأدفع لك ثلاثة أضعاف ثمنها الأصلي.
    يهوذا: بل خمسة أضعاف ثمنها.. وصكًّا بدخول الجنة مجاناً.
    البابا: قبلت.. هيا أعد لي النار.
    يهوذا: هي لك منذ الآن.
    البابا: وتعلن ذلك للناس.
    يهوذا: دع الباقي عليَّ.. سيكون الناس على بابك زرافات ووحداناً.
    البابا: هيا أغرب عن وجهي أيها اليهودي المخادع.
    يهوذا: (في سخرية) سندعك لصلاتك.. ها.. ها. (يخرجان)
    البابا: هلموا أيها الناس.. أنقذوا أنفسكم من النار.. لقد فتحت جهنم أبوابها اليوم للعصاة.. أنقذوا أنفسكم منها واحصلوا على صكوك الغفران.. الآن.. هيا.. خلِّصوا أنفسكم..

    -تـطـفـأ الإنـارة تدريجيًا -
    -ستــــــارة -
    منقول

  2. [2]
    Mangah_man
    Mangah_man غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 849
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    لو كنت استغربت من قصة ما .. ما اشك ان هذه اغرب قصة قراتها .. حتي الان..

    مشكور علي هذه المساهمة

    0 Not allowed!


    ولرب نازلة يضيق بها الفتى *** ذرعا وعند الله منها المخرج
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لا تفرج


    ************
    نعيب زماننا و العيب فينا

    و ما لزماننا عيب سوانا

    و نهجو ذا الزمان بغير ذنب

    و لو نطق الزمان لنا هجانا

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML