سناب المهندسين

 

دورات هندسية

 

 

هل من خطة عربية تنقذ العراق من براثن إيران؟

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    هل من خطة عربية تنقذ العراق من براثن إيران؟

    التحقيق الذي نشرته صحيفة «الهيرالد تريبيون» يوم الاثنين الماضي يزرع الرعب في قلب كل قارئ بسبب الدرك الذي وصلت اليه الخلافات المذهبية في العراق، حيث يقول احد العراقيين الشيعة: «لسنا أخوة»، أو يأتي «المعزون» اثناء المأتم ليسألوا أهل القتيل: «متى تريدون ان ننتقم لكم»، أو عندما تقف شاحنة ويتم استدعاء احد افراد عائلة القتيل المسجى ليُسأل: «كم قتيل تريد في المقابل» ويُفتح صندوق الشاحنة لتبدو «كمية» من المخطوفين «الجاهزين» للقتل. كما ان عمليات القتل المذهبي صارت تتم علناً دون أقنعة او تردد.
    أما حادثة خطف قافلة من الشاحنات (43 شاحنة) في محافظة ذي قار وكانت متجهة من الكويت الى العراق، فانها تظهر تورط قوات الشرطة العراقية وعمق اختراقها من قبل الميليشيات، اذ ان النقطة التي جرى الخطف فيها كانت سلمتها القوات الاميركية والبريطانية في نهاية ايلول (سبتمبر) الى السلطات العراقية. هذا الحادث لم يكن عادياً. اذ يتعرض «المتعاقدون» الاجانب لهجمات على قوافلهم او في مواقع عملهم، الا انهم نادراً ما يُخطفون. وجاءت هذه العملية في جنوب العراق بعدما فشلت القوات الاميركية في تأمين الوضع الامني في بغداد.
    في الثاني عشر من هذا الشهر اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه ينوي اجراء تغيير جذري في حكومته، ومنذ ذلك الاعلان تصاعدت حدة العمليات الدموية في بغداد، خصوصا ان احتمال التغيير قد يشمل وزير الداخلية، هذه الوزارة تعتبرها الميليشيات العراقية الأهم لانها تسيطر على قوات الشرطة.
    من جهتها تضغط الولايات المتحدة على الحكومة العراقية لحل الميليشيات وتعيين وزراء قادرين على الاضطلاع بهذه المهمة، ولهذا شنت القوات الاميركية في 11 و13 من الشهر الجاري غارتين على منطقتين في بغداد يسيطر عليهما «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر. واستثنت القوات الاميركية استهداف مدينة الصدر وكأنها لم تكن تريد اضعاف ذلك الجيش. بعد الغارتين طلب قائد القيادة المركزية الجنرال جون ابي زيد من الحكومة بأن تستأصل عنف الميليشيات.
    في 14 الشهر، ردت الميليشيات الشيعية على العمليات الاميركية باقتحام جامعة بغداد وخطف حوالي 150 شخصاً، في اكبر عملية من هذا النوع في العراق. لم يحاول الخاطفون اخفاء انهم يحظون بدعم من شرطة بغداد، هم كانوا يرتدون ملابس رسمية، يقودون سيارات شرطة وخطفوا في وضح النهار امام اعين رجال الشرطة المنتشرين في الشارع امام مبنى الجامعة. تقول التقارير انه اطلق لاحقاً المخطوفون الشيعة ولا يزال مصير البقية مجهولاً.
    تتردد معلومات ان اكثر من ثلثي ضباط الشرطة من الميليشيات الشيعية، وعملية الخطف الجماعي هذه، وعملية خطف قافلة الشاحنات التي تلتها، لا بد وانهما تؤكدان هذه المعلومات، لكن هذه العمليات الضخمة ليست موجهة فقط الى الجمهور العراقي، اذ مع التسريبات التي نجمت عن اقتراحات «فريق العمل من اجل العراق» الذي يرأسه وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر، التي تدعو واشنطن الى «فتح» حوار مع دمشق وطهران للتحكم في مواجهة العنف في العراق فان عمليات الخطف الجماعي، واعلان وزارة الداخلية العراقية بعد 24 ساعة عن اطلاق سراح بعض المخطوفين من جامعة بغداد، تؤكد النفوذ الايراني في صفوف الميليشيات الشيعية العراقية وفي دوائر وزارة الداخلية.
    وتحمل عملية الهجوم على جامعة بغداد معاني اخطر لأن المثقفين والاكاديميين والاختصاصيين مستهدفون بكثرة وقد هاجر من العراق منذ الغزو آلاف الاساتذة والباحثين، بعدما تحولت الجامعات العراقية الى مقرات رئيسية للميليشيات وفرق الموت، كما ان صور رجال الدين ترتفع في صرح الجامعات الى جانب الاعلام المذهبية، وبلغ تحكم رجال الدين في الجامعات بأنهم صاروا يطردون الاساتذة والطلاب ويمنعون دراسة بعض المواد، ويفرضون زياً جامعياً على الطلاب، ويعتقلون او يأمرون بقتل المنتمين الى مذاهب اخرى او من يجرؤ على الاعتراض على تصرفاتهم الجاهلة. ويبدو ان الحكومة العراقية موافقة على هذه التصرفات، فلم يحدث ان تدخلت لحماية الاساتذة او الطلاب. وتتهم الاقلية السنّية الاحزاب الشيعية وميليشياتها بأنها تقف وراء هذه الاعمال الخطيرة.
    المؤلم في الامر، ان منظمة «الأونسكو» اصدرت عام 1991 تقريراً اعتبرت فيه العراق بأنه صاحب افضل اداء ثقافي في المنطقة حيث ان نسبة القراءة والكتابة فيه مرتفعة جداً، ونسبة الدخول في المدارس الابتدائية تصل حتى 100%. حالياً اختلف الامر وفضلت عائلات كثيرة عدم ارسال اولادها الى المدارس ودفعت بهم الى العمل او التسول. وكشفت وزارة الثقافة العراقية الشهر الماضي، ان 30% من اصل 3?.5 مليون طالب عراقي يذهبون الى المدارس اي نصف نسبة العام الفائت، في حين ان نسبة الحضور عام 2003 كانت 100%.
    واذا كان المعلمون والاساتذة قبل الغزو، منتمين الى «حزب البعث»، الا انهم كانوا يتمتعون بكفاءات علمية تخولهم الانتساب الى الجامعات، اما الآن فإما ان الاساتذة كبار في السن، او يحملون شهادات مزورة زودتهم بها احدى الميليشيات. يضاف الى ذلك ان الجنود الاميركيين يستعملون المدارس في مناطق مثل الرمادي وغرب بغداد كمواقع عسكرية خصوصاً للقناصين.
    وفي وقت تقترب ايران من الحصول على القنبلة النووية، وتحافظ على علمائها وباحثيها يتم تفريغ العراق من اهم اسس المستقبل.
    الملاحظ انه منذ تسريبات تقرير جيمس بيكر «الذي لا يمانع في الحوار مع اطراف في «محور الشر»، ازدادت الاقتراحات بضرورة انسحاب القوات الاميركية من العراق وآخرها كان تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم اثناء زيارته الى بغداد حيث رأى ان الاستقرار يعود الى العراق اذا ما تمت جدولة انسحاب تلك القوات.
    كما ازداد الضغط الايراني بتكثيف عدد من العمليات الارهابية في العراق، قد يكون هدف بيكر البعيد انقاذ السياسة الاميركية في العراق، تأمين استراتيجية خروج وحماية المصالح الاميركية في المنطقة. لكن ما لا يريده الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش هو ان يقال ان عهده شهد الهزيمة الثانية لأميركا، بعد الهزيمة الاولى في فيتنام.
    لكن ماذا يمكن ان يحدث اذا ما انسحبت اميركا من العراق؟ اولاً، ان الحرب المذهبية الدائرة الآن لن تتأثر، وهي لم تستعر بسبب الوجود العسكري الاميركي، قد يكون للطرح الاميركي بنشر الديموقراطية علاقة، وطالما ان الديموقراطية تقول بحكم الاغلبية، ادى الاصرار الاميركي على تثبيتها في العراق الى كشف كل الفوارق المذهبية فيه. ثانياً: ان بروز الاختلافات المذهبية يعود الى الكراهية التي كانت مدفونة في النفوس، بسبب ما كان يعانيه المحكوم من طغيان الفريق الحاكم، وما ان تحول الشيعة الى الفريق الحاكم حتى انقضوا على الفريق المحكوم. لقد فعل السنّة الشيء نفسه بالشيعة عندما كانوا في الحكم.
    للقضاء على الحرب المذهبية يحتاج العراق الى قوات شرطة من المحترفين الوطنيين الذين ينضوون تحت ظل حكم القانون الذي يسري على الجميع. لهذا قد تكون اولى مهمات وزير الدفاع الاميركي الجديد روبرت غيتس الضغط على نوري المالكي لحل الميليشيات الشيعية وتجريدها من سلاحها. وهذا لن يحدث الا اذا حلت الحكومة نفسها، وتم تعيين رئيس وزراء آخر، لأن المالكي(من حزب الدعوة) يعتمد بالتحديد وبقوة على دعم مقتدى الصدر سياسياً، وعلى دعم عبدالعزيز الحكيم قائدي «جيش المهدي» و«منظمة بدر»، ولا يستطيع المالكي ابعاد نفسه عن دعمهما، لأنه يسقط كرئيس للوزراء. هو وعد بتعديل في حكومته ـ لم ينفذه ـ بعدما اتهم السنّة بنشر العنف الطائفي، ثم انه لا يرغب وغير قادر على القضاء على رجال مقتدى الصدر او الحكيم خصوصاً ان ايران له بالمرصاد.
    ايران راهنت والمالكي اقتنع بأن الشعب الاميركي يريد من ادارته الخروج من العراق لتفاقم الاوضاع الامنية فيه. لكن الانصياع لدعوة الخروج يعني اعتراف بوش بالهزيمة. أما الاضطرار الى الانسحاب ففيه اهانة للقوة العظمى الوحيدة في العالم التي اطاحت بصدام حسين في عملية «الصدمة والترهيب» لتعود وتنسحب على وقع الحرب المذهبية. ولهذا طلب الرئيس بوش من كل وكالاته الوطنية الامنية ان تضع تقييماً للوضع في العراق، لأنه لا يزال متمسكاً بمعتقداته الاساسية التي لا تسمح له بتقديم تنازلات لقوى «محور الشر»، وايران وسوريا تمثلان بنظره هذه القوى.
    وهناك من يقول، ان ادارة بوش تجري اتصالات سرية لجس نبض الدول العربية الاساسية ولمعرفة ما اذا كانت لديها «خطة عربية» لتوفير الاستقرار في العراق، خطة لا دور لايران فيها. قد تكون الدول العربية السنّية مستعدة للقيام بدور ريادي في العراق، لكنها تريد ضمانات بأنها تتلقى دعم الادارة الاميركية الكامل. ومن المحتمل ان تحصل عليها اذا ما تفهمت هذه الدول ان واشنطن ليست مستعدة لأن تخسر نفوذها وهيبتها ووجودها في الشرق الاوسط .
    إذا صح بدء النقاش حول هذه المعادلة، فلنتوقع تأجيج الصراع المذهبي اكثر واكثر في العراق، خصوصاً اذا ما سقطت المراهنة الايرانية والى حد ما السورية.

  2. [2]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    هذا دليل اخر دامغ على دعم جارة السوء ايران للعصابات الصفوية


  3. [3]
    Bow-z
    Bow-z غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 127
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم ..

    كلنا يعلم حجم النفوذ الايراني في العراق .. والتصفيه اليومية التي يتعرض لها الشعب العراقي ..

    بامكان الجميع ان يجزم بأن الدائر في العراق الأن هو حرب اهلية ممتدة من لحظة الغزو الأمريكي ..

    كل يوم يتعاظم دور ايران في المنطقة عبر ادواتها المتعدده ( حزب الله - جيش الصدر وغيرهم ) ..

    واعتقد ان المواجهه مع الايرانيين باتت وشيكه ..

    ولكن العالم بأسره ينتظر اللحظة المناسبة ..

    تحياتي ..

    وشكرا لنقل الموضوع ..

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML