كشفت هيئه العلماء المسلمين عبر مصادر فلسطينية مطلعة في العاصمة العراقية بغداد، ان اكثر من ستين عائلة من اللاجئين الفلسطينيين قد جري تهجيرها من مناطق سكنها في بغداد الجديدة الي منطقة البلديات حيث يقيم قسم كبير من اللاجئين الفلسطينيين.
واضافت المصادر ان منطقة البلديات تحولت الي التجمع الفلسطيني الاكبر في العاصمة العراقية، بغداد، وان المهجرين اليها لجأوا الي مداخل البنايات ليسكنوها لعدم توفر بيوت تؤويهم، بينما جري ايواء النساء منهم لدي بعض العائلات في المنطقة.
وقالت المصادر ان منازل الذين هجروا من بغداد الجديدة قد تم الاستيلاء عليها من المليشيات المذهبية، وسلمت الي عائلات شيعية كانت قد تهجرت من مناطق سكناها الاصلية في ظل الاحتكاكات المذهبية التي تشهدها المناطق العراقية المختلطة.
وتوقعت المصادر ان يبدأ العديد من العائلات الفلسطينية المهجرة بالانتقال الي معبر التنف، علي الحدود السورية ـ العراقية، حيث يقيم حوالي 600 فلسطيني من العراق، في ظروف اجتماعية وصحية وبيئية سيئة جداً، لا يتوفر فيها الحد الادني من شروط العيش الانساني.
واضافت المصادر ان العائلات الفلسطينية في العراق بدأت تتحدث علناً عن ضرورة مغادرة العراق الي بلد آخر اكثر اماناً. وقالت ان وفداً من هذه العائلات اتصل بالمفوضية العليا للاجئين وطلب اليها التدخل، ضمن الصلاحيات المتوفرة لها، لتخفيف العبء عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق.
كما تقول المصادر ان الفلسطينيين في العراق رفعوا مذكرة الي سفارة واشنطن في بغداد، حملوا فيها قوات الاحتلال الامريكي المسؤولية عما يلحق باللاجئين الفلسطينيين من اذي، وطلبت المذكرة من السفارة الامريكية التحرك لحل هذه المعضلة عبر توفير مكان بديل يلجأ اليه اللاجئون الفلسطينيون المطاردون علي ايدي المليشيات المحلية.
وقالت المذكرة مخاطبة سفير واشنطن في بغداد: ان الولايات المتحدة التي تفرض سياستها علي دول العالم، وتمسك بمفاتيح السياسة الدولية، لن تعجز عن توفير مأوي لحوالي 20 الف لاجئ فلسطيني تحولت حياتهم جحيماً لا يطاق بعد الاحتلال الامريكي للعراق .

مجموعة مسلحة تختطف تاجراً ومهندسا فلسطينيين وسط بغداد

المركز الفلسطيني للإعلام / اختُطف تاجر ومهندس كهربائي من الجالية الفلسطينية المقيمة في العراق منذ عام 1948، وسط العاصمة بغداد.

وكما ورد بالنسبة للتاجر؛ فإنّ مجموعة مسلّحة تابعة لإحدى الميليشيات هاجمت الفلسطيني عبد الرحمن عاشور الغزاوي أثناء عودته من محله بالقرب من منطقة الشورجة وسط بغداد واقتادته إلى جهة مجهولة. والسيارة التي كان يستقلها المسلحون هي من نوع "برنس" سوداء اللون، بحسب رواية شهود عيان. وأوضحت المصادر أنّ الخاطفين قاموا بالاتصال بذويه، وطالبوا بفدية مالية قدرها ربع مليون دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه.

وكانت تقارير إخبارية عراقية قد تحدثت قبل يومين عن تهجير نحو ستين عائلة فلسطينية من مجمع البلديات الواقع شرق العاصمة بغداد ومجمع الدورة إلى الجنوب من بغداد، بالإضافة إلى اختطاف أب وابنه أثناء قيام الأب بإيصال ولده إلى مدرسته، حيث تم الإفراج عن الابن في حين ظل الأب مجهول المصير.

وشهدت تجمعات الفلسطينيين في بغداد العديد من الهجمات التي شنتها عليهم ميليشيات مسلحة، الأمر الذي أدى إلى تهجير العشرات من أسرهم.

"حياتهم تحوّلت إلى جحيم بفعل الميليشيات"

وزارة شؤون اللاجئين تطالب بوقف استهداف الفلسطينيين في العراق

المركز الفلسطيني للإعلام / طالبت وزارة شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية، الحكومة العراقية والمرجعيات الدينية في العراق، بالتحرك الفوري لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في العراق، لا سيما عقب سلسلة عمليات القتل والاختطاف بحقهم، سعياً لترحيلهم.

وقالت الوزارة في بيان لها "إن الميليشيات العراقية تواصل وضمن مخطط واضح، ملاحقة الفلسطينيين في العراق وقتلهم وتعذيبهم وترحيلهم من منازلهم وتعريض حياتهم بشكل يومي للخطر"، مؤكدة أنّ حياة الفلسطينيين في العراق تحولت إلى جحيم بفعل الممارسات والاعتداءات البشعة التي تقوم بها المليشيات العراقية المسلحة ضدهم.

وأعربت الوزارة عن ألمها وحزنها لما يواجهه فلسطينيو العراق من تهديدات بضرورة مغادرة مناطق سكناهم وإلا تعرضوا للقتل، مشددة على أنها تتابع عن كثب مجريات الأحداث والتطورات الحاصلة بشأن فلسطينيي العراق، وما يتعرضون له من تهديدات ومضايقات يومية ومطالبة بمغادرة العراق.

وأشارت وزارة شؤون اللاجئين إلى أنها أجرت، وما زالت تجري، سلسلة من الاتصالات والمراسلات مع عدد من الجهات العربية والدولية لمتابعة قضية اللاجئين الفلسطينيين في العراق، والظروف الصعبة والقاسية جداً التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في العراق أو العالقون قرب الحدود العراقية - الأردنية.

وأوضحت الوزارة الفلسطينية أنّ "المعاناة والمحنة اشتدت على اللاجئين خلال هذه الأيام، بسبب ما يتعرضون له من التهديد والتهجير وحتى القتل والتنكيل، لا سيما وأن أكثر من 85 لاجئاً فلسطينياً، قتلوا حتى الآن في العراق منذ الاحتلال الأمريكي".

وحمّلت الوزارة الاحتلال الأمريكي والبريطاني مسؤولية ما يلحق بالفلسطينيين من قتل وتشريد في العراق، كما حمّلت أطرافاً عراقية بعينها المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، مؤكدة أنّ هذه الجرائم "لن تنال من عزم الفلسطينيين على نيل حقوقهم الراسخة وتنفيذ حلمهم بالعودة إلى فلسطين".