أيها المقصر ... استعد

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , محمد بن عبدالله , وعلى آله وصحبه .

اعلم يا أخي المسلم الكريم أن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون , فأنت خطاء , وصاحب هفوات وفلتات , فكم مرة زل بها لسانك , فاغتبت فلاناً , أو شتمته , وكم امتدت يدك إلى علان بغير حق , وكم نظرت عينيك إلى ما يغضب الله , وكم ... وكم ... وكم .

لذلك أخي الكريم أوجب الله تعالى على عباده التوبة فقال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
[ النور : 31 ] .
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا ) [ التحريم : 8 ] .

فالتوبة واجبة من كل ذنب , والله تعالى يحب التوابين ويفرح بتوبة العبد إليه فرحاً عظيماً واسمع أيا راعاك إلى وصف رسول الله فرح الله بتوبة العبد في الحديث الذي رواه أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ) متفق عليه .
وفي رواية مسلم ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه , فأيس منها , فأتى شجرة فاضطجع في ظلها , وقد أيس من راحلته , فبينما هو كذلك إذ هو بها , قائمة عنده , فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) أخطأ من شدة الفرح .

الله أكبر ما هذا الفرح , والله إنه لفرح عظيم , ولا يمكن لأحد أن يتصوره , تخيل نفسك بأرض صحراء , ليس حولك أحد , ولا ماء ولا طعام ولا أناس , وقد ضاع بعيرك وعليه طعامك و شرابك , وأخذت تبحث عنه هنا وهناك , ولكن بدون جدوى , فيئست من الحياة وجلست تحت شجرة تستظل بظلها وأنت تنتظر الموت ز فبينما أنت كذلك تفتح عينيك فتجد الناقة أمامك , قد تعلق خطامها بالشجرة , وعليها طعامك وشرابك فأخذت بخطامها وصحت من شدة الفرح قائلا : ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) أخأت من شدة الفرح وإنما أردت أن تقول : ( اللهم أنت ربي وأنا عبدك ) .

فهل تصورت يا أخي هذا الفرح , أظنك تقول نعم , فأعلم أن فرح الله بتوبة عبده أكثر من فرح الرجل بالحياة بعد الموت .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عظيم كرم الله وعفوه فهو يفرح بتوبة العبد لا لأجل حاجته إلى إلى أعمالنا وتوبتنا فالله غني عنا , ولكن لمحبته سبحانه للكرم والعفو .
فبادر أخي المسلم بالتوبة واعلم أن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , كما في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي موسي الأشعري – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , حتى تطلع الشمس من مغربها ) .
لذلك كان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه كثير التوبة والاستغفار , فعن أبي هريرة رضى الله عنه ,: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) رواه البخاري . وفي حديث آخر عند مسلم قال صلى الله عليه وسلم قال : ( يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروا فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) .

واعلم يا أخي الحبيب أنك بالتوبة إلى ربك تتحصل على
ثلاث فوائد عظيمة وهي :

الفائدة الأولى : امتثال أمر الله وروسوله , وفي امتثال أمرهما كل الخير والسعادة في الدنيا والأخرة ز

الفائدة الثانية : الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يتوب إلى الله في اليوم مائة مرة , وفي الاقتداء بالرسول تأتي محبة الله , يقول الله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .

الفائدة الثالثة : غفران الذنوب وتكفير السيئات واستبدالها بالحسنات , قال الله تعالى : ( والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق , ولا يزنون , ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) .

وبعد أن عملت يا أخي التائب فضل التوبة , وعلمت أن الله يحب التوابين , وعلمت أن نبينا وهو أفضل الناس , وأتقاهم وأخساهم الله , ومع هذا كان كثير التوبة والاستغفار , فما هو حالك أنت أيها المسكين الضعيف , المقصر المفرط أما آن لك أن تتوب , أما آن لك أن تعود , أما اشتقت لجنة الله , آما اشتقت لمجاورة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

واعمل لدار البقا رضوان خازنها,,,الجار أحمد والرحمن بانيها
أرض لها ذهب والمسك ,,,طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
أحمد دلالها والرب بائعها ,,,وجبريل ينادي في نواحيها
من يشتري الدار بالفردوس يعمرها,,,,بركة في ظلام الليل يحييها

واعلم أيا رعايك الله أن للتوبة شروط , لا تقبل التوبة إلا إذا استوفت هذه الشروط , فإذا كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط :

الشرط الأول : أن تقلع عن المعصية فورا .
الشرط الثاني : أن تندم على فعلها .
الشرط الثالث : أن تعزم ألا تعود إليها أبدا .

فإن فقد أحد هذه الشروط لم تقبل التوبة , وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة , هذه الثلاثة ,
الرابع : أن يبرأ من حق صاحبها إن استطاع , فإن كانت مالا أو نحوه رده إليه , وإن كانت غيبه استحلها منه , وإن لم يستطع أكثر من الدعاء له والتصدق عنه .
واعلم يا أخي التائب , أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين صنفا من الناس لا يعفو الله عنهم , فالحذر الحذر أن تكون منهم والعيذ بالله , ففي الحديث الذي أخرجه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كل أمتى معافي إلا المجاهرون ) .

والمجاهرة أن أن يفعل الذنب ثم يصبح يحدث الناس , يقول فعلت كذا وكذا والعياذ بالله , فعليك أخي الكريم التوبة , الآن , نعم الآن , وقبل أن يفوت وقت التوبة , فإن للتوبة وقت محدود , لا يقبل الله التوبة بعده أبدا قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر ) اخرجه الترمذي وحسنه الألباني . والغرغرة أن تصل الروح الحلقوم , وهو عند الاحتضار , قال الله تعالي : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الأن ) . وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ) مسلم .

فما يدريك يا أخي متى تأتيك منيتك , ومتى تحين وفاتك لعلك لا تمسي , بل لعلك لا تكمل قراءة هذه الورقات , فالبدر البدار إلى التوبة , جعلني الله وأياك من التوابين .
يا نفس ويحك توبي إلي الله واكتسبي فعلا جميلا لعل الله يرحمني


من قصص التائبين

عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا , فسأل عن أعلم أهل الأرض , فدل على راهب , فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعون نفسا , فهل له من توبة ؟ فقال : لا , فقتله فكمل به مائة , ثم سأل عن أعلم أهل الأرض , فدل على رجل عالم فقال : إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال : نعم , ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا , فإن بها أناساً يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم , ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء , فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت , فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى , وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيراً قط , فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم – أي حكماً – فقال : قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له , فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد , فقبضته ملائكة الرحمة ) متفق عليه .

وفي رواية في الصحيح : ( فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر , فجُعل من أهلها ) , وفي رواية في الصحيح : ( فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي , وإلى هذه أن تقربي , وقال : قيسوا ما بينهما , فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له ) , وفي رواية : ( فنأى بصدره نحوها ) .
وعن أبي نجيد عمران ابن الحصين الخزاعي رضي الله عنهما أن امرأة جُهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حُبلى من الزنى , فقالت : يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي , فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليّها فقال : ( أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ) ففعل فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم , فشدت عليها ثيابها , ثم أمر بها فرُجمت , ثم صلى عليها فقال له عمر : تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟ قال : ( لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم , وهل وجدت أفضل من أن أجادت بنفسها لله عزوجل ؟!) رواه مسلم .

فيا أخي الشاب :

هل تذكرت هادم اللذات , ومفرق الجماعات ومشتت البنين والبنات ؟!
هل تذكرت يوماً تكون فيه من أهل القبور ؟
هل تذكرت مفارقة الأهل والجيران , والأموال والأصحاب والأوطان ؟
هل تذكت ضيق القبور وظلمتها ؟
هل تذكت وحشتها وكربتها ؟
هل تذكرت عذاب القبر وألوانه ؟
هل تذكرت حياته وعقاربه وديدانه ؟
هل تذكرت الشجاع الأقرع وعظم شأنه ؟
هل تذكرت ضرب الفاجر بمرزبة من حديد مع الإهانة ؟
هل تذكرت سؤال الملكين منكر ونكير ؟
هل تذكرت أتوفق للصواب من الجواب , أم يُقال لك : لا دريت ولا تليت ؟
هل تذكرت نعيم القبر وروحه وريحانه ؟

أخي أعد للسؤال جواباً , وللجواب صواباً , وللصواب إخلاصاً لا رياء . وكان عون بن عبدالله يقول في بكائه وذكر خطيئته : ويح نفسي , بأي شيء لم أعص ربي ؟

ويحي ! إنما عصيته بنعمته عندي .
ويحي !من خطيئة ذهبت شهوتها , وبقيت تبعتها عندي .
ويحي ! كيف أنسى الموت ولا ينساني ؟
ويحي ! إن حجبت يوم القيامة عن ربي .
ويحي ! كيف أغفل ولا يغفل عني ؟

أم كيف تهنئني معيشتي واليوم الثقيل ورائي ؟ أم كيف لا تطول حسرتي ولا أدري ما يُفعل بي ؟
أم كيف يشتد حبي لدار ليست بداري ؟
أم كيف أجمع بها وفي غيرها قراري ؟
أم كيف تعظم فيها رغبتي والقليل منها يكفيني ؟
أم كيف أوثرها وقد أضرت بمن آثرها قبلي ؟
أم كيف لا أبادر بعملي قبل أن يُغلق باب توبتي ؟
أم كيف يشتد إعجابي بما يزايلني وينقطع عني ؟

فيا أيها الشاب : إياك أن تسوف بالتوبة وتتكل على العفو والمغفرة وإياك أن تقول : ما زلت في شبابي وسوف أتوب إذا تقدمت بي السن , فالموت لا يعرف شيخاُ ولا شابا , ولا رجلا ولا امرأة , ولا غنيا ولا فقيرا , ولا أميرا ولا وزيرا .

قل للمفرط يستعد ,,,ما من ورود الموت بد
قد أخلق الدهر الشباب,,,وما مضى لا يُسترد
أو ما يخاف أخوالمعاصي,,, من له البطش الأشد
يوما يعاين موقفا ,,,فيه خطوب لا تحد
فإلام يشتغل الفتى ,,,في لهوه والأمر جد
أبداً مواعيد الزمان ,,,لأهله تعب وكد
يا من يؤمل أن يقيم ,,,به وحادي الموت يحدو
وتروح داعية المنون ,,,على مؤملها وتغدو
يختال في ثوب النعيم ,,, ودونه قبر ولحد
والعمر يقصر كل يوم ,,, ثم في الآمال مدد

أيقظنا الله وإياكم من هذه الرقدة , وذكرنا الموت وما يأتي بعده , وألهمنا شكره على النعم وحمده , إنه كريم لا يرد عبده .
وقبل أن أختم كلامي معك , كأنني بك تتساءل , ما هو الثمن الذي أرجوه وما هو جزائي إن تبت إلى الله وأنبت ؟ فأقول لك الجنة ...!!
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه : قال الله عزوجل : ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) .وفي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) .

قال ابن القيم : وكيف يقدر دار غرسها الله بيده , وجعلها مقرا لأحبابه , وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه .
فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران .
وإن سألت سقفها فهو عرش الرحمن .
وإن سألت عن ملاطها فهو المسك الأذفر .
وإن سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر .
وإن سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب .
وإن سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة , لا من الحطب والخشب .
وإن سالت عن ثمرها فأمثال القلال , الين من الزبد وأحلى من العسل .
وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل .
وإن سألت عن أنهارها , فأنهار من لبن لم يتغير طعمه , وأنهار من خمر لذة للشاربين , وأنهارمن عسل مصفى .
وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون , ولحم طير مما يشتهون .
وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور .
وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير .
وإن سألت عن سعة ابوابها , فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام .
وإن سألت عن ظلها , ففيها شجرة واحدة , يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها .
وإن سألت عن سعتها , فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام .
وإن سألت عن خيامها وقبابها , فالخيمة الواحدة من درة مجوفة لها ستون ميلا من تلك الخيام .
وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب .
وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواعب الأتراب , اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب , فللورد والتفاح ما لبسته الخدود , وللرمان ما تضمنته النهود , وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور , وللرقة واللطافة ما دارت عليه الخصور , تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت , ويضيء البرق بين ثناياها إذا ابتسمت .
وإن سألت عن السن فأتراب في أعدل سن الشباب .
وإن سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر ؟ فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها , أضاءت الجنة من ضحكها . إن غنت فيا لذة الأبصار والأسماع , وإن آنست وأمتعت فيا حبذا تلك المؤانسة والإمتاع , وإن قبلت فلا أشهى من ذلك التقبيل , وإن نولت فلا ألذ ولا أطيب من ذلك التنويل .
فحي على جنات عدن فإنها
منازلك الأولى وفبها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى
نعود إلى أوطاننا ونسلم

وفقنا الله وإياكم للتوبة وجعلنا من عباده التوابين إنه سميع مجيب ...


دار ابن خزيمة