دورات هندسية

 

 

احذروا العمل بالاحاديث الضعيفة والموضوعة(ارجو التثبيت وفاءً للسنة)

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 29
  1. [11]
    إسلام
    إسلام غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Oct 2002
    المشاركات: 1,005

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 5
    Given: 1
    جزاكم الله خيراً...
    و أذكر بقول الإمام أحمد بن حنبل حين قال : (عندما يأتي الحلال و الحرام نشدد في الأسانيد و عندما يأتي الترغيب و الترهيب نتساهل)

    0 Not allowed!


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
    الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة-------والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة


  2. [12]
    محمد جار
    محمد جار غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 22
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    منون منك كلش على هذه المشاركة

    0 Not allowed!



    المهنـــــــــ محمد الجار ــــــــــدس

  3. [13]
    فتوح
    فتوح غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 4,380

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 130
    Given: 148

    جزاك الله خيراً

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاك الله خيراً أخي بلال على الموضوع وبارك الله في الجميع وإليكم هذا الرابط لتخريج الأحاديث النبوية

    الدرر السنية

    0 Not allowed!


    قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة

  4. [14]
    Bilal 77
    Bilal 77 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 99
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح الهاشمي مشاهدة المشاركة
    هذه المسألة حررها علماء الفقه و الحديث ..
    ذهبوا إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال .
    بل المتقرر العمل به في الأحكام الشرعية و ذهب إلى هذا الجمهور و اشترط الشافعية متابع يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره .
    و الحكم على الحديث كونه ضعيفاً أو مقبولاً يختلف فيه علماء الحديث تبعاً لاختلافهم في رجال سنده وهذا مالايمكن ضبطه .. بخلاف الموضوع فالحكم فيه ظاهر في الغالب .

    والله الموفق سبحانه .
    السلام عليكم
    بارك الله فيك يا اخي ولكن الصحيح انه لايجوز العمل بالحديث الضعيف حتى في فضائل الاعمال واليك اقوال اهل العلم علماء الحديث:
    "وقال الشوكاني في وبل الغمام (1/54) :
    (وقد سوغ بعض أهل العلم العمل بالضعيف في ذلك مطلقا ، وبعضهم منع من العمل بما لم تقم به الحجة مطلقاً ، وهو الحق ، لأن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام ، فلا يحل أن ينسب إلى الشرع ما لم يثبت كونه شرعاً ، لأن ذلك من التقول على الله بما لم يقل ، ولو كان في فضائل الأعمال ، إذ جعل العمل منسوبا إليه نسبة المدلول إلى الدليل ، فلا ريب أن العامل به ، وإن كان لم يفعل إلا الخير من صلاة أو صيام أو ذكر ، لكنه مبتدع في ذلك الفعل من حيث اعتقاده مشروعيته بما ليس شرع ، وأجر ذلك العمل لا يوازي وزر الابتداع ، ولم يكن فعل ما لم يثبت مصلحة خالصة ، بل معه عرضة بمفسدة هي إثم البدعة ، ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح .. ، وقيل : إن كان ذلك العمل الفاضل الذي دل عليه الحديث الضعيف داخلاً تحت عموم صحيح يدل على فضله ساغ العمل بالحديث الضعيف في ذلك ، وإلا فلا ، مثلاً : لو ورد حديث ضعيف يدل على فضيلة صلاة ركعتين في غير وقت كراهة فلا بأس بصلاة تلك الركعتين لأنه قد دل الدليل العام على فضلية الصلاة مطلقا إلا ما خص . يقال : إن كان العمل بذلك العام الصحيح فلا ثمرة للاعتداد بالخاص الذي لم يثبت إلا مجرد الوقوع في البدعة ، وإن كان العمل بالخاص عاد الكلام الأول ؛ وإن كان العمل بمجموعهما كان فعل الطاعة مشوبا ببدعة ، من حيث إثبات عبادة شرعية بدون شرع) اهـ

    وقال ابن حجر في تبيين العجب (22) :
    (لا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو الفضائل ، إذ الكل شرع) اهـ" (6)

    وقال الامام المحدث الالباني رحمه الله :

    القاعدة الثانية عشرة : ترك العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال :
    اشتهر بين كثير من أهل العلم وطلابه أن الحديث الضعيف يجوز العمل به في فضائل الأعمال ، ويظنون أنه لا خلاف في ذلك ، كيف لا والنووي رحمه الله نقل الاتفاق عليه في أكثر من كتاب واحد من كتبه ؟ وفيما نقله نظر بين ، لأن الخلاف في ذلك معروف ، فإن بعض العلماء المحققين على أنه لا يعمل به مطلقا ، لا في الأحكام ولا في الفضائل .قال الشيخ القاسمي رحمه الله في (قواعد التحديث) [ص 94] :
    (حكاه ابن سيد الناس في (عيون الأثر) عن يحيى بن معين ، ونسبه في (فتح المغيث) لأبي بكر بن العربي ، والظاهر أن مذهب البخاري ومسلم ذلك أيضا ... وهو مذهب ابن حزم ...).
    قلت (الألباني) : وهذا هو الحق الذي لا شك فيه عندي لأمور :
    الأول : أن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح ، ولا يجوز العمل به اتفاقا ، فمن أخرج من ذلك العمل بالحديث الضعيف في الفضائل لا بد أن يأتي بدليل ، وهيهات!
    الثاني : أنني أفهم من قولهم : (... في فضائل الأعمال) ، أي الأعمال التي ثبتت مشروعيتها بما تقوم الحجة به شرعا ، ويكون معه حديث ضعيف ، يسمى أجرا خاصا لمن عمل به ، ففي مثل هذا يعمل به في فضائل الأعمال ، لأنه ليس فيه تشريع ذلك العمل به ، وإنما فيه بيان فضل خاص يرجى أن يناله العامل به .
    وعلى هذا المعنى حمل القول المذكور بعض العلماء كالشيخ علي القاري رحمه الله ، فقال في (المرقاة) [2/381] : (قوله : إن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل وإن لم يعتضد إجماعا كما قاله النووي ، محله الفضائل الثابتة من كتاب أو سنة) .
    وعلى هذا ، فالعمل به جائز إن ثبت مشروعية العمل الذي فيه بغيره مما تقوم به الحجة ، ولكني أعتقد أن جمهور القائلين بهذا القول لا يريدون منه هذا المعنى مع وضوحه ، لأننا نراهم يعملون بأحاديث ضعيفة لم يثبت ما تضمنته من العمل في غيره من الأحاديث الثابتة ، مثل استحباب النووي وتبعه المؤلف إجابة المقيم في كلمتي الإقامة بقوله : (أقامها الله وأدامها) ، مع أن الحديث الوارد في ذلك ضعيف كما سيأتي بيانه ، فهذا قول لم يثبت مشروعيته في غير هذا الحديث الضعيف ، ومع ذلك فقد استحبوا ذلك ، مع أن الاستحباب حكم من الأحكام الخمسة التي لا بد لإثباتها من دليل تقوم به الحجة ، وكم هناك من أمور عديدة شرعوها للناس واستحبوها لهم إنما شرعوها بأحاديث ضعيفة لا أصل لما تضمنته من العمل في السنة الصحيحة ، ولا يتسع المقام لضرب الأمثلة على ذلك وحسبنا ما ذكرته من هذا المثال ، وفي الكتاب أمثلة كثيرة سيأتي التنبيه عليها في مواطنها إن شاء الله .
    فخلاصة القول ان يحتاط المسلم ويبتعد عن الحديث الضعيف ، وكتب الحديث مليئة بالاحاديث الصحيحة وهي غُنْيَة للمسلم عن الاحاديث الضعيفة والله اعلم .

    0 Not allowed!



  5. [15]
    صالح الهاشمي
    صالح الهاشمي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Oct 2006
    المشاركات: 29
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bilal 77 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    بارك الله فيك يا اخي ولكن الصحيح انه لايجوز العمل بالحديث الضعيف حتى في فضائل الاعمال واليك اقوال اهل العلم علماء الحديث:
    "وقال الشوكاني في وبل الغمام (1/54) :
    (وقد سوغ بعض أهل العلم العمل بالضعيف في ذلك مطلقا ، وبعضهم منع من العمل بما لم تقم به الحجة مطلقاً ، وهو الحق ، لأن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام ، فلا يحل أن ينسب إلى الشرع ما لم يثبت كونه شرعاً ، لأن ذلك من التقول على الله بما لم يقل ، ولو كان في فضائل الأعمال ، إذ جعل العمل منسوبا إليه نسبة المدلول إلى الدليل ، فلا ريب أن العامل به ، وإن كان لم يفعل إلا الخير من صلاة أو صيام أو ذكر ، لكنه مبتدع في ذلك الفعل من حيث اعتقاده مشروعيته بما ليس شرع ، وأجر ذلك العمل لا يوازي وزر الابتداع ، ولم يكن فعل ما لم يثبت مصلحة خالصة ، بل معه عرضة بمفسدة هي إثم البدعة ، ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح .. ، وقيل : إن كان ذلك العمل الفاضل الذي دل عليه الحديث الضعيف داخلاً تحت عموم صحيح يدل على فضله ساغ العمل بالحديث الضعيف في ذلك ، وإلا فلا ، مثلاً : لو ورد حديث ضعيف يدل على فضيلة صلاة ركعتين في غير وقت كراهة فلا بأس بصلاة تلك الركعتين لأنه قد دل الدليل العام على فضلية الصلاة مطلقا إلا ما خص . يقال : إن كان العمل بذلك العام الصحيح فلا ثمرة للاعتداد بالخاص الذي لم يثبت إلا مجرد الوقوع في البدعة ، وإن كان العمل بالخاص عاد الكلام الأول ؛ وإن كان العمل بمجموعهما كان فعل الطاعة مشوبا ببدعة ، من حيث إثبات عبادة شرعية بدون شرع) اهـ

    وقال ابن حجر في تبيين العجب (22) :
    (لا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو الفضائل ، إذ الكل شرع) اهـ" (6)

    وقال الامام المحدث الالباني رحمه الله :

    القاعدة الثانية عشرة : ترك العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال :
    اشتهر بين كثير من أهل العلم وطلابه أن الحديث الضعيف يجوز العمل به في فضائل الأعمال ، ويظنون أنه لا خلاف في ذلك ، كيف لا والنووي رحمه الله نقل الاتفاق عليه في أكثر من كتاب واحد من كتبه ؟ وفيما نقله نظر بين ، لأن الخلاف في ذلك معروف ، فإن بعض العلماء المحققين على أنه لا يعمل به مطلقا ، لا في الأحكام ولا في الفضائل .قال الشيخ القاسمي رحمه الله في (قواعد التحديث) [ص 94] :
    (حكاه ابن سيد الناس في (عيون الأثر) عن يحيى بن معين ، ونسبه في (فتح المغيث) لأبي بكر بن العربي ، والظاهر أن مذهب البخاري ومسلم ذلك أيضا ... وهو مذهب ابن حزم ...).
    قلت (الألباني) : وهذا هو الحق الذي لا شك فيه عندي لأمور :
    الأول : أن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح ، ولا يجوز العمل به اتفاقا ، فمن أخرج من ذلك العمل بالحديث الضعيف في الفضائل لا بد أن يأتي بدليل ، وهيهات!
    الثاني : أنني أفهم من قولهم : (... في فضائل الأعمال) ، أي الأعمال التي ثبتت مشروعيتها بما تقوم الحجة به شرعا ، ويكون معه حديث ضعيف ، يسمى أجرا خاصا لمن عمل به ، ففي مثل هذا يعمل به في فضائل الأعمال ، لأنه ليس فيه تشريع ذلك العمل به ، وإنما فيه بيان فضل خاص يرجى أن يناله العامل به .
    وعلى هذا المعنى حمل القول المذكور بعض العلماء كالشيخ علي القاري رحمه الله ، فقال في (المرقاة) [2/381] : (قوله : إن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل وإن لم يعتضد إجماعا كما قاله النووي ، محله الفضائل الثابتة من كتاب أو سنة) .
    وعلى هذا ، فالعمل به جائز إن ثبت مشروعية العمل الذي فيه بغيره مما تقوم به الحجة ، ولكني أعتقد أن جمهور القائلين بهذا القول لا يريدون منه هذا المعنى مع وضوحه ، لأننا نراهم يعملون بأحاديث ضعيفة لم يثبت ما تضمنته من العمل في غيره من الأحاديث الثابتة ، مثل استحباب النووي وتبعه المؤلف إجابة المقيم في كلمتي الإقامة بقوله : (أقامها الله وأدامها) ، مع أن الحديث الوارد في ذلك ضعيف كما سيأتي بيانه ، فهذا قول لم يثبت مشروعيته في غير هذا الحديث الضعيف ، ومع ذلك فقد استحبوا ذلك ، مع أن الاستحباب حكم من الأحكام الخمسة التي لا بد لإثباتها من دليل تقوم به الحجة ، وكم هناك من أمور عديدة شرعوها للناس واستحبوها لهم إنما شرعوها بأحاديث ضعيفة لا أصل لما تضمنته من العمل في السنة الصحيحة ، ولا يتسع المقام لضرب الأمثلة على ذلك وحسبنا ما ذكرته من هذا المثال ، وفي الكتاب أمثلة كثيرة سيأتي التنبيه عليها في مواطنها إن شاء الله .
    فخلاصة القول ان يحتاط المسلم ويبتعد عن الحديث الضعيف ، وكتب الحديث مليئة بالاحاديث الصحيحة وهي غُنْيَة للمسلم عن الاحاديث الضعيفة والله اعلم .

    أخي بلال بارك الله بك .
    ما نقلته لك هو رأي الفقهاء و الفقهاء المحدثون .
    والشوكاني لا عبرة بأقواله لأنها لا تستند إلى أحد المذاهب الأربعة بل هو ظاهري المذهب ومذهب الظاهرية مطرح عن المذاهب الأربعة باتفاق .

    وقول الامام ابن حجر ليس فيه مايمنع ماذكرته .

    وقول الألباني مردود عليه من كلام الفقهاء الذي سأنقله لك .

    وإليك هذا البحث المفصل :

    ذكر القنوجى فى تفسير - فتح البيان - و صرح به أيضا فى كتابه
    نزل الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية و الأذكار - و عبارته:

    "تساهل العلماء و تسامحوا حتى استحبوا العمل فى الفضائل و
    التغريب و الترهيب بالحديث الضعيف, ما لم يكن موضوعا و إلى هذا
    ذهب الجمهور, و به قال النووى, و اليه نحا السخاوى و غيره, و
    لكن الصواب الذى لا محيص عنه أن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام,
    فلا ينبغى العمل بحديث حتى يصح أو يحسن لذاته أو لغيره, أو انجبر
    ضعفه فترقى الى درجة الحسن لذاته أو لغيره." اهـ

    و هذا مذهب الحافظ أبى بكر ابن العربى المالكى كما نقله البدر
    الزركشى فى حواشيه على ابن الصلاح, و الحافظ السخاوى فى فتح
    المغيث, و القول البديع, و هو أحد الأقوال فى المسألة, و حاصله
    منع العمل بالحديث الضعيف فى الأحكام و غيرها و هو قول مرجوح,
    فإنه شاذ و خرق للإجماع, بل ان ابن العربى نفسه رجع كما نقل فى
    تنزيه الشريعة المرفوعة ما يفيد رجوعه لرأى الجمهور و نص عبارته:

    "ذكر القاضى أبو بكر بن العربى فى كتابه - مراقى الزلف - حديث
    ابن عباس إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها
    فإن ذلك يورث العمى, ثم قال: و بكراهة النظر أقول لأن الخبر
    و إن لم يثبت بالكراهة فالخبر الضعيف أولى عند العلماء من رأى
    القياس.

    و هذا من ابن العربى ميل إلى قول الجمهور فى العمل بالحديث
    الضعيف فى فضائل الأعمال, و بهذا ينعقد الإجماع و لا معنى
    من إصرار القنوجى على تقليد ابن العربى فى ذلك و أيضا لا
    معنى لناصر الدين الألبانى فى تقليدهما.

    قال الإمام النووى فى الأربعين: اتفق العلماء على جواز العمل
    بالحديث الضعيف فى فضائل الأعمال.
    قال العلامة إبراهيم الشبراخيتى المالكى فى شرحه قوله:
    و قد اتفق العلماء الخ فى ذكر الإتفاق نظر, لان ابن العربى قال:
    إن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا قال المؤلف فى الأذكار:
    و ذكر الفقهاء و المحدثون أنه يجوز و يستحب العمل فى الفضائل
    و الترغيب و الترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا.

    و أما الأحكام كالحلال و الحرام و المعاملات فلا يعمل بها إلا
    بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون فى احتياط فى شىء من ذلك
    كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع و الأنكحة فإن المستحب
    أن يتنزه عن ذلك و لكن لا يجب, و محل كونه لا يعمل بالضعيف فى
    الأحكام ما لم يكن تلقته الناس بالقبول, فإن كان كذلك تعين و صار
    حجة يعمل به فى الأحكام و غيرها كما قال الشافعى.

    هذا و قد تبع القنوجى ابن العربى فى نزل الأبرار, و قلدهما
    الألبانى و هذا شذوذ, فإن الشارع نفسه تسامح فى فضائل الأعمال
    الا ترى أن الشخص يجوز له صلاة النافلة قاعدا و إن كان صحيحا,
    و يجوز للمسافر صلاة النافلة على الدابة بخلاف الفرض فيهما,
    و يصح صوم النافلة بنية بعد الفجر و لا يصح صوم الفرض إلا بنية
    من الليل, و يجوز لمن كان صائما صوم نفل أن يفطر و لا يتم صومه,
    و يحرم على صائم الفرض, و ترتيب المناسك فى الحج كالرمى و الحلق
    و الطواف و النحر سنة, و سئل النبى صلى الله عليه و سلم عمن خالف
    ترتيبها فقال: افعل و لا حرج.

    و قال ابن حجر المكى فى شرحه فتح المبين على الأربعين, أشار
    المصنف بحكاية الإنفاق على ما ذكره الى الرد على من نازع فيه
    بأن الفضائل إنما تتلقى من الشارع فأثباتها بما ذكر اختراع عبادة,
    و شرع فى الدين بما لم يأذن به الله و وجه رده أن الإجماع لكونه
    قطعيا تارة و ظنيا قويا أخرى لا يرد بمثل ذلك لو لم يكن عنه جواب,
    فكيف و جوابه واضح إذ ليس ذلك من باب الإختراع و الشرع المذكورين
    و إنما هو من باب ابتغاء فضيلة و رجائها بأمارة ضعيفة من غير ترتيب
    مفسدة عليه.

    على أنهم اشترطوا فى العمل بالحديث الضعيف أن يكون مندرجا تحت أصل
    عام كآية أو حديث صحيح, أو قاعدة مأخوذة منهما أو من أحدهما, فلا
    يرد السؤال عن أصله بل الإمام أحمد و أبو داود يريان العمل بالضعيف
    فى الأحكام إذا لم يوجد فى المسألة غيره و يقدمانه على القياس, بل
    الأئمة الأربعة عملوا بالحديث الضعيف فى كثير من الأحكام كما يعلم
    من نيل الأوطار و غيره.

    و صريح فى ميزان الأعتدال و غيره بخصوص حديث "ما من عبد يبسط ..."
    بأنه حديث ضعيف لكنه يعمل به فى الفضائل.

    و قد صرح الكمال ابن الهمام فى فتح القدير, فى كتاب الجنائز بأن
    الإستحباب يثبت بالحديث الضعيف غير الموضوع. أهـ

    فعلم من مجموع ما نقلناه من كلام الحفاظ النقاد و الفقهاء المحققين
    الأمجاد أن الحديث الضعيف يثبت به الإستحباب و أن عموم الأحاديث
    المطلقة تقوى ذلك.

    بقى قبل الشروع فى الأقوال الأخرى أن نتعرض للمسألة من علم الأصول:
    لا خلاف بين الأصوليين أن الحكم هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف,
    كما أنه لا خلاف أن الندب و اكراهة داخلان فيه و أنهما من جملة
    أقسامه الخمسة المعروفة أو الستة بزيادة خلاف الأولى الذى استدركه
    ابن السبكى على الأصوليين أخذا من كلام متأخرى الشافعية, و لكن هل
    المندوب و المكروه مكلف بهما ? فى ذلك خلاف قيل نعم: بناء على أن
    التكليف طلب ما فيه كلفة, سواء كان على وجه الإلزام أو لا. و هذا
    قول القاضى أبى بكر الباقلانى و هو ضعيف. و قيل لا بناء على أن
    التكليف إلزام ما فيه كلفة و لا إلزام فى المندوب و المكروه و هذا
    ما صححه ابن الحاجب و العضد و ابن السبكى و محققو الحنفية, و عليه
    درج المتأخرون.

    إذا علم هذا, فالمراد بالأحكام - فى قول المحدثين - يجوز العمل
    بالحديث الضعيف فيما عدا الأحكام من ترغيب و ترهيب ...الخ الأحكام
    التكليفية, اعنى التى فيها تكليف و إلزام, و لا شك أن فضائل الأعمال
    و سائر فنون الترهيب لا إلزام فيها, فهى خارجة من الأحكام بهذا
    المعنى.

    و إذا كانت داخلة فى الأحكام بمعنى خطاب الله المتعلق ...الخ
    لشموله - أى الخطاب - لما فيه إلزام لما لا إلزام فيه.
    و الحاصل أن المراد بالأحكام فى مسألة العمل بالحديث الضعيف نوع
    خاص منها و هى ما كان فيه إلزام كالواجب و الحرام و العقائد و ما
    إلى ذلك, دون غيره مما لا إلزام فيه, كالترغيب و الترهيب و نحوهما.

    القول الثانى: أنه لا يجوز العمل بالحديث الضعيف فى الأحكام إذا
    لم يكن فى الباب دليل غيره من كتاب أو سنة صحيحة حتى لو كان هناك
    قياس, قدم الحديث الضعيف عليه, و هذا مذهب أحمد بن حنبل و أبى داود.
    قال الحافظ السخاوى: روينا بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن الإمام
    أحمد, قال: سمعت أبى يقول: لا تكاد ترى أحدا ينظر فى الرأى إلا و فى
    قلبه غل, و الحديث الضعيف أحب إلى من الرأى قال عبد الله: فسألته
    عن الرجل يكون ببلد لا يجد فيه إلا صاحب حديث لا يدرى صحيحه من سقيمه
    و صاحب رأى فمن يسأل? قال: يسأل صاحب الحديث, و لا يسأل صاحب الرأى.
    و ورد عن أحمد أيضا, قال لابنه عبد الله: لو أردت أن اقتصر على
    ما صح عندى لم أرو من هذا المسند إلا الشىء بعد الشىء, و لكنه يا بنى
    تعرف طريقتى أنى لا أخالف ما يضعف إلا إذا كان فى الباب شىء يدفعه.

    و صرح ابن الجوزى فى الموضوعات: أن أحمد كان يقدم الضعيف على القياس
    و كذا ابن تيمية فيما نقله الطرفى.

    و قال الحافظ ابن منده: كان أبو داود يخرج الإسناد الضعيف إذا
    لم يجد فى الباب غيره. لأنه أقوى عنده من رأى الرجال, نقله ابن
    الصلاح فى علوم الحديث و نظمه العراقى فى الألفية فقال:

    كان أبو داود أقوى ما وجد يرويه و الضعيف حيث لا يجد
    فى الباب غيره فذاك عنده من رأى أقوى قاله ابن منده

    و نقل الحافظ أبو محمد ابن حزم, اتفاق الحنفية على أن مذهب
    أبى حنيفة تقديم الحديث الضعيف على الرأى و القياس و نوزع فى
    نقل هذا الإتفاق.

    القول الثالث: جواز العمل بالحديث الضعيف فيما عدا الأحكام من
    ترغيب و ترهيب و ما الى ذلك و هذا مذهب الجمهور.

    قال الحافظ ابن الصلاح: يجوز عند أهل الحديث و غيرهم التساهل
    فى الأسانيد و رواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة,
    من غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى, و أحكام
    الشريعة من الحلال و الحرام و غيرها, و ذلك كامواعظ و القصص و
    فضائل الأعمال و سائر فنون الترغيب و الترهيب مما لا تعلق له
    بالأحكام و العقائد. اهـ
    و مثله للنووى فى - التقريب - و المجموع - و غيرهما من كتبه,
    بل حكى بعضهما إجماع المحدثين على ذلك. لكن لا يصح الإجماع, لما
    تقدم من مخالفة ابن العربى و قد تخرج صحته على من لا يعد مخالفة
    الواحد و الاثنين خارقة للإجماع و هو قول محكى فى كتب الأصول و
    فى الألفية:

    و سهلوا فى غير موضوع رووا من غير تبيين لضعف و رأوا
    بيانه فى الحكم و العقائد عن ابن مهدى و غير واحد

    أو على ميل ابن العربى لرأى الجمهور على كما مر ذكره و خرج
    البيهقى - فى المدخل - بإسناده الى عبد الرحمن ابن مهدى قال:
    إذا روينا عن النبى صلى الله عليه و سلم فى الحلال و الحرام و
    الأحكام شددنا فى الأسانيد, و انتقدنا فى الرجال, و إذا روينا
    فى الفضائل و الثواب و العقاب سهلنا فى الأسانيد و تسامحنا
    فى الرجال.
    و ورد مثل هذا عن سفيان الثورى و ابن عيينه و عبد الله ابن
    المبارك و يحيى بن معين و أحمد بن حنبل و غيرهم كثير, أسند
    ذلك عنهم الحفاظ أبو أحمد بن عدى فى مقدمة كتابه الكامل حيث
    عقد لجواز العمل بالضعيف فى الفضائل بابا مستقلا و أورد فيه,
    و قال الحاكم: سمعت أبا زكريا العنبرى يقول: الخبر إذا ورد لم
    يحرم حلالا و لم يحل حراما و لم يوجد حكما و كان فى ترغيب أو
    ترهيب, أغمض عنه و تسوهل فى روايته و قال الحافظ بن عبد البر,
    أحاديث الفضائل لا نحتاج فيها الى من يحتج به اهـ .
    لكن شرط لجواز العمل بالضعيف شروطا:
    1 - أن يكون ضعف الحديث غير شديد. فإن كان شديدا فلا يجوز العمل
    به و هذا الشرط متفق عليه كما قال الحافظ العلائى و التقى السبكى.
    و مثال الضعف الشديد أن يتفرد بالحديث متهم بالكذب, أو من فحش غلطه
    أو كثرت غفلته, أو ظهر فسقه و نحو ذلك.

    2 - أن يكون الحديث مندرجا تحت أصل عام من أصول الشرع فلا يعمل
    به فى غير ذلك كما إذا كان الحديث يقتضى اختراع شىء فى قواعد
    الشرع ما يشهد له.

    3 - ألا يعتقد عند العمل به ثبوته عن النبى صلى الله عليه و سلم
    لئلا ينسب اليه ما لم يقله احتمالا.

    و هذان الشرطان ذكرهما العز ابن عبد السلام, و تلميذه التقى ابن
    دقيق العيد. و المراد بالعمل فى قولهم: يجوز العمل بالحديث
    الضعيف أن يفعل الشحص ما رغب فيه الحديث الضعيف بقصد تحصيل ما
    وعد به من الثواب على ذلك الفعل, و يجتنب ما نفر منه رهبة مما
    أوعد به من العقاب عليه.

    هذا و قد بقى رأى آخر عن العمل بالحديث الضعيف و هو رأى ابن القيم
    و هو قول مردود حيث قال أن قولهم الأحاديث الضعيفة أى الحسنة, و
    قد تركناه لاستدعائه طول بحث لسنا بصدده الآن.

    بقى فائدة خاصة بالإطلاع على كتب الحديث, فقد ذكر الزركشى فى
    تعليقه على حديث "من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"
    الذى رواه ثمانية و تسعون صحابيا, انما فيه تحريم القول بنسبة
    الحديث اليه حتى يتحقق أنه قاله, و هذا لا يتوقف على روايته بل
    يكفى ذلك علمه بوجوده فى كتب من خرج الصحيح أو كذبه نص على صحته
    امام, و على ذلك عمل الناس اهـ

    قال العز بن عبد السلام فيما نقله الزركشى: اتفق العلماء فى هذا
    العصر على جواز الاعتماد على الكتب الصحيحة الموثوق بها, لأن الثقة
    قد حصلت بها كما تحصل بالرواية و الحاصل أن المعتمد عند المحدثيين
    أنه يجوز قراءة الكتب الموثوق بها من غير ان يكون للقارىء سند و لا
    إجازة, بشرط أن يصحح كتابه على نسخة صحيحة أو على شيخ يثق بصحة فهمه
    و شدة إتقانه كما نص عليه ابن الصلاح و النووى و العراقى, هذا مع بقاء
    الإجماع على استحباب اتصال سند القارىء بأصحاب الكتب التى يقرؤها, و لو
    بالإجازة حفظا لبقاء الإسناد الذى هو من خصوصيات هذه الأمة, لأن الأمم
    السابقة كانت روايتهم ليست الا مجرد تعليق أو وجادة.

    أما الكتب التى فيها الصحيح و غيره كنزهة المجالس للصغورى, و الروض
    الفائق لشعيب الحرفيشى و تنبيه الغافلين لأبى الليث السمرقندى و نحوها
    فلإجماع على عدم جواز قراءتها إلا لعارف بالحديث, مميز لصحيحه من
    سقيمه, و الله سبحانه و تعالى أعلم.

    أمثلة يتضح بها المقام

    1 - مثال الضعيف الشديد الضعف حديث: " من صلى سبحة الضحى ركعتين
    إيمانا و احتسابا كتب الله له مائتى حسنة و محا عنه مائتى سيئة
    و رفع له مائتى درجة و غفرت له ذنوبه كلها ما تقدم منها و ما تأخر
    إلا القصاص" رواه آدم ابن أبى إياس فى كتاب - الثواب - من حديث على
    عليه السلام, و هو حديث ضعيف جدا كما قال الحافظ ابن حجر, فلا يجوز
    العمل به, بمعنى أن الإنسان لا يجوز أن يصلى الضحى إعتمادا على ما
    فى هذا الحديث من الثواب بل يصليها على أنها سنة اعتمادا على
    الأحاديث الصحيحة الواردة بسنيتها.

    2 - مثال الضعيف المندرج تحت أصل عام حديث: " ما من عبد يبسط
    كفيه فى دبر كل صلاة ثم يقول: "اللهم الهى و اله إبراهيم و
    اسحاق و يعقوب ..." ثم
    ذكر الحديث و قال فى آخره" ... الا كان حقا على الله الا يرد
    يديه خائبتين" رواه ابن السنى عن أنس مرفوعا فهذا حديث ضعيف
    لكنه مندرج تحت عموم أحاديث داله على استحباب رفع اليدين فى
    الدعاء, فى جميع الاوقات من غير تقييد بكونه بعد الصلاة أو
    قبلها, كحديث سلمان مرفوعا: "ان الله حيى كريم يستحى إذا رفع
    الرجل إليه يديه أن يردهما خائبتين" حسنه الترمذى و صححه
    الحاكم و حديثه أيضا "ما رفع قوم أكفهم الى الله عز و جل
    يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله أن يضع فى أيديهم الذى
    سألوه" رويناه فى معجم الطبرانى بإسناد صحيح.

    فيجوز العمل بحديث أنس بمعنى أنه يجوز للإنسان أن يرفع يديه
    فى الدعاء عقب الصلاة معتقدا أن الله لا يرده خائبا.

    3 - مثال المخالف لقواعد الشرع حديث: " من وقع على بهيمة
    فاقتلوه و اقتلوا البهيمة"

    رواه أحمد و أصحابه السنن عن ابن عباس, فهذا الحديث - مع
    ضعفه - ليس فى قواعد الشرع ما يؤيده, إذ ليس فى الأحاديث
    و لا غيرها من الأدلة على قتل البهيمة فى مثل هذا الموطن,
    فلا يجوز العمل به. اهـ


    0 Not allowed!



  6. [16]
    a_h
    a_h غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    كل الشكر للجميع

    0 Not allowed!



  7. [17]
    Bilal 77
    Bilal 77 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 99
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    أولا : مذاهب أهل العلم في الأخذ بالحديث الضعيف :


    المذهب الأول: لا يُعمَلُ به مُطلَقاً: لا في الأحكام، ولا في الفضائل. هذا هو مذهب عامة السلف. وحكاه ‏ابنُ سيّد الناس في "عيون الأثر" عن يحيى بن مَعين. وهو مذهب مالك والبخاري ومسلم وشُعبة ويحيى بن ‏سعيد القطان وأبو حاتم الرازي. وعليه إجماع الصحابة.‏
    قال الكوثري في "المقالات" (ص45) : «والمنعُ من الأخذ بالضعيف على الإطلاق: مذهبُ البخاري، ‏ومسلم، وابن العربي شيخ المالكية في عصره، وأبي شامة المقدسي كبير الشافعية في زمنه، وابن حزم ‏الظاهري، والشوكاني. ولهم بيانٌ قويٌّ في المسألة لا يُهمل».
    وفي تهذيب التهذيب (11\250) : كان يحيى ‏بن معين يقول: «من لم يكن سَمحاً في الحديث، كان كذّاباً!». قيل له: «وكيف يكون سمحاً؟». قال: «إذا ‏شَكَّ في الحديث تركه». قلت: أما أنا فاخترت أن أكون سمحاً في الحديث. فاختر لنفسك المذهب الذي ‏يسرك أن تراه يوم القيامة.‏
    وحجة ابن معين وغيره من العلماء هو ما رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏«مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ». قال النووي في شرحه للحديث: يُرَى أي يَظُنُّ. وقال : «وأما فقه الحديث فظاهر. ففيه تغليظ الكذب والتعرض له، وأن من غلب على ظنه كذب ما يرويه فرواه، كان كاذباً. وكيف لا يكون كاذباً، وهو مخبِرٌ بما لم يكن؟!».

    المذهب الثاني : أن يُعمَل به مُطلَقاً. وهو مذهب بعض العراقيين (خاصة من أهل الكوفة). ومذهب جمهور ‏الصوفية، وكثيرٌ من الفقهاء المتأخرين. قال السيوطي في "تدريب الراوي" (ص10 عن الحديث الضعيف : «ويُعمَلُ به أيضاً في الأحكام إذا ‏كان فيه احتياط»!! وقال صاحب "الدر المختار" (1\87) : «وأما الموضوع فلا يجوز العمل به بحال. أي ‏ولو في فضائل الأعمال». فعقّب عليه الشيخ أحمد الطحطاوي (ت1231هـ) في حاشيته : «أي: حديث ‏كان مخالِفاً لقواعد الشريعة. وأما لو كان داخلاً في أصلٍ عام، فلا مانع منه! لا بجَعْلِه حديثاً، بل لدخولِه ‏تحت أصلِ عام»!!!‏
    وهذا مذهبٌ قبيحٌ جداً. قال النووي في الرد عليه في "شرحه على صحيح مسلم" (1\126): «وعلى كُلِّ ‏حالٍ، فإن الأئمة لا يروُون عن الضعفاء شيئاً يحتجون به على انفراده في الأحكام. فإن هذا شئٌ لا يفعله ‏إمامٌ من أئمة المحدِّثين، ولا مُحَقّقٌ من غيرهم من العلماء. وأما فِعلُ كثيرين من الفقهاء –أو أكثرِهم– ذلك، ‏واعتمادُهم عليه، فليس بصواب. بل قبيحٌ جِداً. وذلك لأنه إنْ كان يَعرِفُ ضَعفه، لم يُحِلَّ له أن يحتجَّ به. ‏فإنهم متفقون (أي علماء الإسلام) على أنه لا يُحتَجُّ بالضعيف في الأحكام. وإن كان لا يَعرِف ضَعفه، لم ‏يحِلّ له أن يَهجُمَ على الاحتجاج به من غير بحثٍ عليه بالتفتيش عنه إن كان عارفاً، أو بسؤال أهل العلم به ‏إن لم يكن عارفاً».‏
    مع العلم أن من أجاز العمل بالحديث من المتقدمين من أهل العراق (كأحمد بن حنبل مثلاً)، إنما قصدوا الحديث الحسن، كما بينه شيخ الإسلام في بحث طويل له. وهذا هو الصواب. إذا كان الحديث الحسن هو من أنواع الحديث الضعيف عند المتقدمين. ولم يشتهر هذا اللفظ (كاصطلاح حديثي مشهور) إلا عند الترمذي. ولم ينتشر في كتب الفقهاء إلا في مرحلة متأخرة. ولذلك نقل ابن تيمية والنووي وغيرهما الإجماع على تحريم العمل بالحديث الضعيف (غير الحسن) في الأحكام. وإنما ظهرت طائفة خالفت هذا الإجماع بعدهما وعملت بالضعيف جداً، بل بالموضوع.

    المذهب الثالث: جواز الاستشهاد بها في فضائل الأعمال ضمن شروط متشددة.‏
    قال ابن حجر العسقلاني: إن شرائط العمل بالضعيف ثلاثة
    : الأول: وهو متفق عليه، أن يكون الضعف غير ‏شديد. فيَخرج مَنِ انفَرَدَ من الكذّابين، والمُتّهَمين بالكذب، ومن فَحُشَ غَلَطُه. الثاني: أن يكون مُندَرِجاً ‏تحت أصلٍ عام معمولٍ به، فيخرج ما يخترع، بحيث لا يكون له أصلٌ أصلاً. الثالث: أن لا يُعتقَدَ عند العمل ‏به ثبوتُه، لِئَلا يُنْسَبُ ثبوته إلى النبي ( ) ما لم يقله. انتهى.‏
    وهذه شروط دقيقة وهامة جداً، لو التزمها العاملون بالأحاديث الضعيفة، لكانت النتيجة أن تضيق دائرة ‏العمل بها، أو تلغى من أصلها. وبيانه من ثلاثة وجوه:‏
    أولاً: يدل الشرط الأول على وجوب معرفة حال الحديث الذي يريد أحدهم أن يعمل به، لكي يتجنب ‏العمل به إذا كان شديد الضعف. وهذه المعرفة مما يصعب الوقوف عليها من جماهير الناس، وفي كل حديث ‏ضعيف يريدون العمل به، لقلة العلماء بالحديث، لا سيما في العصر الحاضر. وأعني بهم أهل التحقيق الذين ‏لا يحدّثون الناس إلا بما ثبَتَ من الحديث عن رسول الله ( )، وينبّهونهم على الأحاديث الضعيفة، ‏ويحذرونهم منها. بل إن هؤلاء هم أقلّ من القليل. فالله المستعان. من أجل ذلك تجد المبتَلين بالعمل ‏بالأحاديث الضعيفة، قد خالفوا هذا الشرط مخالفةً صريحة. فإن أحدهم –ولو كان من أهل العلم بغير ‏الحديث– لا يكادُ يقِفُ على حديثِ في فضائل الأعمال، إلا ويبادر إلى العمل به دون أن يعرف سلامته من ‏الضعف الشديد. فإذا قيض له من ينبّهَهُ إلى ضَعفه، ركن فوراً إلى هذه القاعدة المزعومة عندهم: «يُعمَلُ ‏بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال». فإذا ذكّر بهذا الشرط، سكت ولم ينبُت ببنت شفة!‏وقد قال العلامة أحمد محمد شاكر: «والذي أراه أن بيان الضعف الشديد في الحديث الضعيف واجِبٌ في ‏كُلّ حال. لأن ترك البيان، يوهم المطّلع عليه أنه حديث صحيح. والخلاصة أن الالتزام بهذا الشرط يؤدي ‏عملياً إلى ترك العمل بما لم يثبت من الحديث، لصعوبة معرفة الضعف الشديد على جماهير الناس».‏
    ثانياً: أن يلزم من الشرط الثاني: «أن يكون الحديث الضعيف مندرجا تحت أصل عام...» أن العمل في ‏الحقيقة ليس بالحديث الضعيف، وإنما بالأصل العام. والعمل به وارد، وُجِدَ الضعيف أم لم يوجد. فيكون ‏هذا الأصل قد دلت عليه أدلة صحيحة من الكتاب أو السنة الشريفة. أما إذا وجد الحديث الضعيف بدون ‏أصلٍ عام، فهذا يعني أن العمل باطِلٌ من أساسه، لأنه لا دليل عليه. فثبت أن العمل بالحديث الضعيف بهذا ‏الشرط شكلي، غير حقيقي. وهذا المُراد.‏
    ثالثاً: إن الشرط الثالث يلتقي مع الشرط الأول في ضرورة معرفة ضعف الحديث، لكي لا يعتقد ثبوته. وقد ‏عرفت أن الجماهير الذين يعملون في الفضائل بالأحاديث الضعيفة لا يعرفون ضعفها. وإذا اشتهر الحديث ‏الضعيف وانتشر العمل به بين الناس، ينسى الناس مع مرور الوقت أن أساس هذا العمل قائم على حديث ‏ضعيف وأنه لا دليل صحيح عليه، وهذا خلاف المراد.‏

    قال الشيخ المحققُ جمال الدين الدوَّاني في رسالته "أُنْمُوذَج العلوم": «اتفقوا على أن الحديثَ الضعيفَ، لا تَثبُتُ به الأحكام الخمسة الشرعية، ‏ومنها الاستحباب». ويؤيده قول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (1\250) : «ولا يجوز أن يُعتَمَدُ في الشريعة على الأحاديث الضعيفة –التي ليست ‏صحيحة ولا حسنة–. لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء، جَوّزوا أن يُروى في فضائل الأعمال، ما لم ‏يُعلم أنه ثابت، إذا لم يُعلم أنه كذب. وذلك أن العمَلَ إذا عُلِمَ أنه مشروعٌ بدليلٍ شرعي، ورُوِيَ في فضلِهِ ‏حديثٌ لا يُعلَمُ أنه كذب، جازَ أن يكون الثوابُ حقاً. ولم يَقُل أحدٌ من الأئمة إنه يجوز أن يجعل الشيء ‏واجباً أو مستحباً بحديثٍ ضعيف. ومن قال هذا فقد خالف الإجماع».‏

    فالحديث الضعيف لا يُعمل به مُطلقاً : لا في الفضائل والمستحبّات ولا في غيرهما. ذلك لأن الحديث الضعيف ‏إنما يفيد الظن. والله –عز وجل– قد ذَمّه في غير موضع من كتابه فقال: {إن الظن لا يُغني من الحقّ شيئاً}. ‏وقال: {إن يتبعون إلا الظن}. وقد قال رسول الله ( ): «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث». متفق ‏عليه.‏
    قال الشيخ الألباني في مقدمة "الترغيب والترهيب": «وجملة القول: إننا ننصح إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أن يدعوا العمل بالأحاديث الضعيفة ‏مطلقاً، وأن يوجهوا همتهم إلى العمل بما ثبت منها عن ( ). ففيها ما يغني عن الضعيفة. وفي ذلك منجاةٌ ‏من الوقوع في الكذب على رسول الله ( ). والذين يُخالِفونَ في هذا، لا بُدّ وأنهم واقعون فيما ذكرنا من ‏الكذب. لأنهم يعملون بكل ما هبّ ودبّ من الحديث. وقد أشار ( ) إلى هذا بقوله: «كفى بالمرء كَذِباً ‏أن يحدّث بكلّ ما سمِع». أخرجه مسلم. وعليه نقول: كفى بالمرء ضلالاً أن يعمل بكل ما سمع!».

    كتبه الشيخ محمد الأمين
    أحد طلبة العلم ومتخصص في علم الحديث

    [ البحث منقول من ملتقى أهل الحديث ]





    ثانيا : حكم العمل في الحديث الضعيف :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سئل فضيلة الشيخ د / عبد الكريم بن عبد الله الخضير عن حكم الاحتجاج والعمل بالحديث الضعيف ؟

    فأجاب حفظه الله قائلا :
    حكم العمل بالحديث الضعيف يحتاج إلي تفصيل :

    1_ فالعمل بالضعيف في العقائد لا يجوز إجماعا .

    2_ والعمل به في الأحكام جماهير أهل العلم على منعه .

    3_ أما العمل به في الفضائل والتفسير والمغازي والسير فجمهور أهل العلم على جواز الاحتجاج به في هذه الأبواب شريطة أن يكون ضعفه غير شديد وأن يندرج تحت أصل عام وأن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط .

    ونقل النووي وملا علي قاري الإجماع على العمل به في فضائل الأعمال لكن الخلاف فيه منقول عن جمع من أهل العلم كأبي حاتم وأبي زرعة وابن العربي والشوكاني والألباني واليه يومئ كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ويدل عليه صنيع البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى .
    وعلى هذا فلا يعمل بالحديث الضعيف مطلقا في أي باب من أبواب الدين ويذكر حينئذ للاستئناس ، وأشار ابن القيم إلى انه يمكن أن يرجح به أحد القولين المتعادلين .

    فالصواب أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا مالم يغلب على الظن ثبوته فيصل إلى درجة الحسن لغيره .

    وبالله التوفيق ،،،،،

    منقول من المكتب العلمي للشيخ عبد الكريم الخضير
    وقد وُضعت هذه الفتوى في ملتقى أهل الحديث

    ومن أراد التوسع في هذا فليرجع الى ما ألفه الشيخ عبدالكريم في ( الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ) .
    منقول.

    0 Not allowed!



  8. [18]
    روزانا
    روزانا غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية روزانا


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 904
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 3
    بالفعل مثل هذه الأحاديث تحتاج إلى وقفة من رجال الدين وتوعية أكثر لمن يلجأ للإنترنت ....

    0 Not allowed!


    " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    اللهم يا أرحم الراحمين ..... وحد كلمتنا وانصر كلمتك

    أرى الدنيا لمن هي في يديه ............... عذاباً كلما كثرت لديه
    تهين المكرمين لها بصغرٍ ............... وتكرم كل من هانت عليه

  9. [19]
    om yasmeen
    om yasmeen غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 22
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا كثيرا

    0 Not allowed!



  10. [20]
    om yasmeen
    om yasmeen غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 22
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 23 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML