دورات هندسية

 

 

إيجابي؟؟؟!!!

النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. [1]
    أبو فرحان
    أبو فرحان غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 122
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    إيجابي؟؟؟!!!

    من مجلة المنار

    حوار مع فضيلة الدكتور عبد الكريم بكار


    كثر الحديث اليوم عن الإيجابية والإنسان الإيجابي، فما رؤيتكم لهذه القضية؟

    كثير من المسلمين –ولا سيما المثقفين منهم- يشعرون بانسداد الآفاق، ويسيطر عليهم الإحباط والإحساس بالقهر، وذلك نتيجة سوء الأحوال السياسية والاقتصادية والأخلاقية... ونتيجة تدهور مكانة الأمة بين الأمم الأخرى. ولذا فإن أكثر أحاديث الناس في مجالس السمر وأوقات الفراغ يتمحور حول الشكوى من سوء الأحوال، وحول غرائب وعجائب ما يفعله بعض الناس، مما لا يمت إلى الإسلام أو العروبة أو الإنسانية بأي صلة. ولا يخطر في بال أحد منا أن يراجع حصيلة ذلك، وهل دفعت بالأمة أي خطوة نحو الأمام؟
    صحيح أنه لا بد للمصدور أن ينفث –كما قالوا- ولكن سيكون من الخير للمصدور أن يبحث عن علاج لعلته أيضاً عوضاً عن الاستمرار في رفع العقيرة بالتأوه والتوجع. مهما ساءت الأحوال، فستظل هناك هوامش للتحسن والتقدم. ومن واجب الدعاة والمثقفين عامة أن يشتغلوا بتوليد الأفكار والنظريات التي تدل الناس على الطرق المفتوحة، وتساعدهم على تجاوز اليأس الذي يسيطر عليهم. وأعتقد أن كل نظرية توصل الناس إلى طريق مسدود هي نظرية خاطئة، أو لا يصح أن تسمى أصلاً نظرية؛ فنحن نعتقد أن الله –جل وعلا- ما أنزل داء إلا أنزل له دواء؛ كما ورد في الحديث الشريف.
    الإيجابية صفة مغايرة للسلبية. وإن من المؤسف حقاً أن يفهم بعض الناس الإيجابية على أنها تعني نوعاً من الاستسلام للخصوم أو التنازل عن المبادئ، أو التراخي في الاستمساك بالحق. إن هذا تشويه غير مقصود لهذا المعنى العظيم!
    الإيجابية في نظري تعني الآتي:
    1- القدرة على التحكم بالعواطف، حيث يستطيع الإنسان الإيجابي من خلال تحكمه بعواطفه تجاوز خطوط الغريزة. وهذا التجاوز يعبر في اتساع مداه عن مدى استطاعة صاحبه تحقيق إنسانيته من خلال بعده عن (الحيوان) الذي لا يستطيع السيطرة على غرائزه، ولا تأجيل رغباته، والذي لا يقوى أيضاً على المخاطرة... ونعني بالسيطرة على العواطف أن يلبس المسلم لكل حالة لبوسها؛ إذ ليس من الإيجابية أن يحمل الموظف هموم بيته ومشكلاته الخاصة إلى مكتبه أو مدرسته؛ فالأداء الكفء يتطلب موظفاً في أحسن أحواله وأعلى درجات لياقته النفسية والبدنية والعكس صحيح. والحصول على هذه الوضعية يتطلب تدريب العاطفة، وتقوية آلية الضبط الداخلي.
    2- الفهم العميق لتحديات العصر ومطالبه وأشكال الاستجابة المطلوبة للعيش فيه، إلى جانب الشعور بالقدرة على التغيير. تغيير النفس وتغيير المحيط وتغيير الرؤية للأشياء. وينطلق الشعور بإمكانية التغيير وضرورته من خلال إدراك أن الله –تعالى- قضى على الكون بالتقلب والتحول، وأن يظل في حالة من الصيرورة المستمرة، كما ينطلق أيضاًَ من مبدأ ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة حلوها ومرها، ومن مبدأ ضرورة الانتقال من العمل الخارج عن دائرة الوعي إلى مرحلة استلهام الحق والخير والفضيلة، وتمثلها في السلوك الجديد.
    إن الرتابة نوع من العدم، وإن الاستسلام للأخطاء والقنوع بالحالة الحاضرة نوع من الخروج من المحيط الحي إلى محيط الجماد.
    3- الصحة النفسية ركن أساسي من أركان الإيجابية؛ إذ لا يمكن للمرء أن يكون في وضع إيجابي وهو يشعر بنوع من (السأم الوجودي) ومن ثم كان لتزكية النفس وتنقية السرائر المكانة العظمى في الإسلام.
    ما من إنسان إلا يعتريه أوضاع يفقد فيها لياقته النفسية، لكن المهم ألا يستمر ذلك، ويصبح صفة ملازمة له. وللخلاص من تلك الحالة شرع الله –تعالى- التوبة لغسل الشعور بالذنب، وشرع كذلك النوافل وأعمال الخير والبر من أجل تجاوز المصالح الضيقة إلى أفق أرحب، ومن أجل تجديد المعاني الروحية، ونفض غبار التقاعس والخمول عن نفس المسلم.
    4- الإنسان الإيجابي يتمتع برؤية جيدة للفرص المتاحة مهما كانت محدودة، ولذا فإن شعاره الدائم: أعمل ما هو ممكن الآن، ولا أنتظر تحسن الظروف والإمكانات. إن الإنسان الإيجابي يعتقد أن مباشرة الممكن توسِّع دائرة العمل وتذلل عقباته. ومن خلال مباشرة الممكن يصبح ما هو مستحيل وعسيرٌ اليومَ ممكناً وسهلاً غداً.
    5- لا يكون المسلم إيجابياً إذا لم يملك روح المبادرة الفردية. وفي نظري أن المبادرة الفردية كثيراً ما تكون ف%u

    من مواضيع أبو فرحان :


    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة أبومنة ; 2014-12-10 الساعة 08:49 PM سبب آخر: يحوى روابط منتهية

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML